Ibn Abi HatimAli 'Imran · 3:78–88

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:78–88

3:78Page 60

وَإِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِيقٗا يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ لِتَحۡسَبُوهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٨

And indeed, there is among them a party who alter the Scripture with their tongues so you may think it is from the Scripture, but it is not from the Scripture. And they say, "This is from Allāh," but it is not from Allāh. And they speak untruth about Allāh while they know.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ مِنهم لَفَرِيقًا﴾ آيَةُ ٧٨

[٣٧٣١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي الحُسَيْنُ عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ مِنهم لَفَرِيقًا﴾ وهُمُ اليَهُودُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-٦٨٩)والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٣٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، حَدَّثَنِي عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ مِنهم لَفَرِيقًا يَلْوُونَ ألْسِنَتَهم بِالكِتابِ﴾ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ كُلُّهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَلْوُونَ ألْسِنَتَهم بِالكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الكِتابِ وما هو مِنَ الكِتابِ﴾

[٣٧٣٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿يَلْوُونَ ألْسِنَتَهم بِالكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الكِتابِ وما هو مِنَ الكِتابِ﴾ وهُمُ اليَهُودُ كانُوا يَزِيدُونَ في كِتابِ اللَّهِ ما لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٣٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ مِنهم لَفَرِيقًا يَلْوُونَ ألْسِنَتَهم بِالكِتابِ﴾ قالَ: يُحَرِّفُونَهُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ وما هو مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾

[٣٧٣٥] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبًا يَقُولُ: إنَّ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ كَما أنْزَلَهُما اللَّهُ لَمْ يُغَيَّرْ مِنهُما حَرْفٌ ولَكِنَّهم يُضِلُّونَ بِالتَّحْرِيفِ والتَّأْوِيلِ، وكُتُبٌ كانُوا يَكْتُبُونَها مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ، ويَقُولُونَ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ وما هو مِن عِنْدِ اللَّهِ فَأمّا كُتُبُ اللَّهِ فَإنَّها مَحْفُوظَةٌ لا تُحَوَّلُ.

[٣٧٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿ويَقُولُونَ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ وما هو مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ قالَ: هم أعْداءُ اللَّهِ اليَهُودُ حَرَّفُوا كِتابَ اللَّهِ، وابْتَدَعُوا فِيهِ، وزَعَمُوا أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ.

(p-٦٩٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهم يَعْلَمُونَ﴾

[٣٧٣٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهم يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ كُلُّهم قَدْ كَذَبُوا عَلى اللَّهِ، وحَرَّفُوا الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ.

3:79Page 60

مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ ٧٩

It is not for a human [prophet]1 that Allāh should give him the Scripture2 and authority and prophethood and then he would say to the people, "Be servants to me rather than Allāh," but [instead, he would say], "Be pious scholars of the Lord because of what you have taught of the Scripture and because of what you have studied."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ﴾ آيَةُ ٧٩

[٣٧٣٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ﴾ قالَ: ما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ.

[٣٧٣٩] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ﴾ يَقُولُ: ما كانَ لِنَبِيًّ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ﴾

[٣٧٤٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الحُكْمُ: العِلْمُ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٤١] ذُكِرَ عَنْ أبِي داوُدَ الطَّيالِسِيِّ، ثَنا أبانُ بْنُ يَزِيدَ العَطّارُ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الحُكْمَ: اللُّبَّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ﴾

[٣٧٤٢] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ﴾ ثُمَّ يَأْمُرُ النّاسَ بِغَيْرِ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ في كِتابِهِ.

(p-٦٩١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُونُوا عِبادًا لِي مِن دُونِ اللَّهِ﴾

[٣٧٤٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِن دُونِ اللَّهِ﴾ فَقالَ: ما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ يَأْمُرُ النّاسَ أنْ يَتَّخِذُوهُ أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ فَقالَ: كانَ القَوْمُ يَعْبُدُ بَعْضُهم بَعْضًا.

[٣٧٤٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: يَأْمُرُ عِبادَ اللَّهِ أنْ يَتَّخِذُوهُ رَبًّا مِن دُونِ اللَّهِ.

[٣٧٤٥] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُونُوا عِبادًا لِي مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ: كانَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ يَعْبُدُونَ النّاسَ دُونَ رَدِّهِمْ بِتَحْرِيفِهِمْ كِتابَ اللَّهِ عَنْ مَواضِعِهِ بِغَيْرِ الَّذِي يَقْرَأُونَ مِمّا أنْزَلَ اللَّهُ في كِتابِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنْ كُونُوا رَبّانِيِّينَ﴾

[٣٧٤٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ الفَضْلِ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ المَرْوَزِيُّ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ ﴿كُونُوا رَبّانِيِّينَ﴾ قالَ: هُمُ الفُقَهاءُ المُعَلِّمُونَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٤٧] ذَكَرَهُ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ مُعاذٍ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كُونُوا رَبّانِيِّينَ﴾ قالَ: حُلَماءَ عُلَماءَ حُكَماءَ، قالَ: أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ أبِي رَزِينٍ: عُلَماءُ حُلَماءُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٧٤٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ كُونُوا رَبّانِيِّينَ﴾ يَقُولُ: كُونُوا أهْلَ عِبادَةٍ وأهْلَ تَقْوى لِلَّهِ.

(p-٦٩٢)والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣٧٤٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿رَبّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الكِتابَ وبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ قالَ: العُلَماءُ الفُقَهاءُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وقَتادَةَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وعَطِيَّةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الكِتابَ﴾

[٣٧٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِياثٍ، ثَنا أبِي، عَنْ مَيْمُونٍ أبِي عَبْدِ اللَّهِ الوَرّاقِ الخُراسانِيِّ قالَ: سَمِعْتُ الضَّحّاكَ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿كُونُوا رَبّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الكِتابَ وبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ قالَ: حَقٌّ عَلى مَن قَرَأ القُرْآنَ أنْ يَكُونَ فَقِيهًا.

[٣٧٥١] ذَكَرَ سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ القَزّازُ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأعْرَجِ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ﴾ حَقِيقَةً ما عَلَّمُوهُ حَتّى عَلِمُوا.

[٣٧٥٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: لا يُعْذَرُ رَجُلٌ حُرٌّ ولا عَبْدٌ لا يَتَعَلَّمُ جَهْدَهُ مِنَ القُرْآنِ فَأبْلَغَ فِيهِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿كُونُوا رَبّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الكِتابَ﴾

[٣٧٥٣] كَتَبَ إلَيَّ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حالٍّ القَهَنْدَزِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الغَفّارِ القَهَنْدَزِيُّ قالَ: قالَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قالَ: مَن قَرَأها ﴿بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الكِتابَ﴾ قالَ: يَقُولُ عَلِمُوا وعَمِلُوا ثُمَّ عَلَّمُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الكِتابَ﴾

[٣٧٥٤] ذَكَرَهُ أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قالَ: سَمِعْتُ وكِيعًا يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: سَمِعْنا ﴿بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الكِتابَ﴾ قالَ: القُرْآنَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾

[٣٧٥٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الأزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا حَسّانُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا (p-٦٩٣)سُفْيانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ، عَنْ أبِي رَزِينٍ ﴿وبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ قالَ: مُذاكَرَةُ الفِقْهِ كانُوا يَتَذاكَرُونَ الفِقْهَ كَما نَتَذاكَرُهُ نَحْنُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، وسُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، ووَكِيعٍ قالُوا: دِرايَةُ الفِقْهِ.

3:80Page 60

وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ٨٠

Nor could he order you to take the angels and prophets as lords. Would he order you to disbelief after you had been Muslims?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَأْمُرَكم أنْ تَتَّخِذُوا المَلائِكَةَ والنَّبِيِّينَ أرْبابًا أيَأْمُرُكم بِالكُفْرِ بَعْدَ إذْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ آيَةُ ٨٠

[٣٧٥٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ: «وقالَ أبُو رافِعٍ القُرَظِيُّ حِينَ اجْتَمَعَتِ الأحْبارُ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى مِن أهْلِ نَجْرانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ودَعاهم إلى الإسْلامِ: أتُرِيدُ مِنّا يا مُحَمَّدُ أنْ نَعْبُدَكَ كَما تَعْبُدُ النَّصارى عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ ؟ قالَ: فَقالَ رَجُلٌ مِن أهْلِ نَجْرانَ نَصْرانِيٌ يُقالُ لَهُ: الرَّئِيسُ: أوَذاكَ تُرِيدُ مِنّا يا مُحَمَّدُ وإلَيْهِ تَدْعُو؟ أوَ كَما قالَ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَعاذَ اللَّهِ أنْ نَعْبُدَ غَيْرَ اللَّهِ أوْ نَأْمُرَ بِعِبادَةِ غَيْرِهِ، ما بِذَلِكَ بَعَثَنِي ولا أمَرَنِي أوْ كَما قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ مِن قَوْلِهِما: ﴿ولا يَأْمُرَكم أنْ تَتَّخِذُوا المَلائِكَةَ والنَّبِيِّينَ أرْبابًا أيَأْمُرُكم بِالكُفْرِ بَعْدَ إذْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ»﴾

3:81Page 60

وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨١

And [recall, O People of the Scripture], when Allāh took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allāh] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?"1 They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ﴾ آيَةُ ٨١

[٣٧٥٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ﴾ قالَ: إنَّما أخَذَ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ عَلى قَوْمِهِمْ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٥٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ﴾ قالَ: أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ أنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهم بَعْضًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ﴾

[٣٧٥٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ (p-٦٩٤)السُّدِّيِّ ﴿لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ﴾ قالَ: ما آتَيْتُكم فَيَقُولُ اليَهُودُ: أخَذْتَ مِيثاقَ النّاسِ لِمُحَمَّدٍ وهو الَّذِي ذُكِرَ في الكِتابِ عِنْدَكم.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٦٠] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ﴾ قالَ: أُخِذَ مِيثاقُ أهْلِ الكِتابِ لَئِنْ جاءَهم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ بِكُتُبِهِمُ الَّتِي عِنْدَهُمُ الَّتِي جاءَ بِها الأنْبِياءُ لَيُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَيَنْصُرُنَّهُ، فَأقَرُّوا بِذَلِكَ، وأشْهَدُوا اللَّهَ عَلى أنْفُسِهِمْ، فَلَمّا جاءَهم مُحَمَّدٌ ﷺ صَدَّقَ بِكُتُبِ الأنْبِياءِ الَّتِي كانَتْ قَبْلَهُ ﴿فَمَن تَوَلّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [آل عمران: ٨٢]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكم لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ﴾

[٣٧٦١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكم لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ﴾ قالَ: لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ مِن لَدُنْ نُوحٍ إلّا أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَهُ لَيُؤْمِنَنَّ بِمُحَمَّدٍ ولَيَنْصُرَنَّهُ إنْ خَرَجَ وهو حَيٌّ، وإلّا أخَذَ عَلى قَوْمِهِ أنْ يُؤْمِنُوا بِهِ ويَنْصُرُونَهُ إنْ خَرَجَ وهم أحْياءٌ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٦٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ ﴿ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكم لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ﴾ قالَ: فَهَذِهِ الآيَةُ لِأهْلِ الكِتابِ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَهم أنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ ويُصَدِّقُوهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أأقْرَرْتُمْ﴾

[٣٧٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: ﴿أأقْرَرْتُمْ﴾ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ.

[٣٧٦٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ ما أخَذَ عَلَيْهِمْ وعَلى أنْبِيائِهِمْ مِنَ المِيثاقِ بِتَصْدِيقِهِ إذا هو جاءَهم وإقْرارَهم عَلى أنْفُسِهِمْ فَقالَ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ (p-٦٩٥)لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكم لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أأقْرَرْتُمْ وأخَذْتُمْ عَلى ذَلِكم إصْرِي﴾

[٣٧٦٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّيَ الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وأخَذْتُمْ عَلى ذَلِكم إصْرِي﴾ عَهْدِي.

[٣٧٦٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿أأقْرَرْتُمْ وأخَذْتُمْ عَلى ذَلِكم إصْرِي﴾ أيْ ثَقْلَ ما حُمِّلْتُمْ مِن عَهْدِي، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ قالُوا: عَهْدِي.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أقْرَرْنا قالَ فاشْهَدُوا وأنا مَعَكم مِنَ الشّاهِدِينَ﴾

[٣٧٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿قالُوا أقْرَرْنا قالَ فاشْهَدُوا وأنا مَعَكم مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ.

3:82Page 60

فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٨٢

And whoever turned away after that - they were the defiantly disobedient.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن تَوَلّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ آيَةُ ٨٢

[٣٧٦٨] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَمَن تَوَلّى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ يَقُولُ: هَذا المِيثاقُ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ.

3:83Page 60

أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٨٣

So is it other than the religion of Allāh they desire, while to Him have submitted [all] those within the heavens and earth, willingly or by compulsion, and to Him they will be returned?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ آيَةُ ٨٣

[٣٧٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُبَشِّرُ بْنُ إسْماعِيلَ الحَلَبِيُّ، عَنِ العَلاءِ بْنِ هِلالٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا﴾ قالَ: أهْلُ السَّمَواتِ، والمُهاجِرُونَ، والأنْصارُ، وأهْلُ البَحْرَيْنِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٧٠] حَدَّثَنا أبُو يَحْيى الزَّعْفَرانِيُّ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبانَ يَعْنِي الوَكِيعِيَّ، ثَنا أبُو (p-٦٩٦)خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُرْزُبانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ (قالَ: هَذِهِ مَفْصُولَةٌ ومَن في الأرْضِ طَوْعًا).

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٧٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ الهَيْثَمِ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَصَرِيُّ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: في السَّماءِ المَلائِكَةُ طَوْعًا، وفي الأرْضِ الأنْصارُ وعَبْدُ القَيْسِ طَوْعًا.

الوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣٧٧٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عامِرٍ ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ﴾ قالَ: اسْتِقادَتُهم لَهُ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[٣٧٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إسْماعِيلَ، أخْبَرَنِي أبِي، ثَنا أبُو سِنانٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ قالَ: المَعْرِفَةُ لَيْسَ أحَدٌ سَألَهُ إلّا عَرَفَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿طَوْعًا وكَرْهًا وإلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾

[٣٧٧٤] أخْبَرَنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ السَّكُونِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ قالَ: المَعْرِفَةُ.

[٣٧٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ قالَ: عِبادَتُهم لِي أجْمَعِينَ طَوْعًا وكَرْهًا.

[٣٧٧٦] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ (p-٦٩٧)طَوْعًا وكَرْهًا وإلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ كُلٌ آدَمَيٍّ قَدْ أقَرَّ عَلى نَفْسِهِ بِأنَّ اللَّهَ رَبِّي وأنا أعْبُدُهُ، فَهَذا أشْرَكَ في عِبادَتِهِ فَهَذا الَّذِي أسْلَمَ كَرْهًا، ومِنهم مَن شَهِدَ أنَّ اللَّهَ رَبِّي وأنا عَبْدُهُ ثُمَّ أخْلَصَ لَهُ العُبُودِيَّةَ فَهَذا الَّذِي أسْلَمَ لَهُ طَوْعًا.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٧٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿طَوْعًا وكَرْهًا﴾ قالَ: سُجُودُ المُؤْمِنِ طائِعًا وسُجُودُ الكافِرِ وهو كارِهٌ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٧٧٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ قالَ: أمّا المُؤْمِنُ فَأسْلَمَ طائِعًا، وأمّا الكافِرُ فَأسْلَمَ حِينَ رَأى بَأْسَ اللَّهِ ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهم إيمانُهم لَمّا رَأوْا بَأْسَنا﴾ [غافر: ٨٥]

الوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣٧٧٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُرْزُبانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: أسْلَمَ مَن في السَّمَواتِ والأرْضِ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ طَوْعًا وكَرْهًا، فَمَن أسْلَمَ مِنهم كَرْهًا: مُشْرِكُو العَرَبِ والسَّبايا، ومَن دَخَلَ الإسْلامَ كَرْهًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾

[٣٧٨٠] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿وإلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ قالَ: يُرْجَعُونَ إلَيْهِ بَعْدَ الحَياةِ.

3:84Page 61

قُلۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٨٤

Say, "We have believed in Allāh and in what was revealed to us and what was revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, and the Descendants [al-Asbāṭ], and in what was given to Moses and Jesus and to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [submitting] to Him."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْـزِلَ عَلَيْنا وما أُنْـزِلَ عَلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ آيَةُ ٨٤

[٣٧٨١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْراهِيمَ، عَنْ عَطاءِ بْنَ يَسارٍ قالَ: «كانَ اليَهُودُ يَجِيئُونَ إلى أصْحابِ النَّبِيِّ (p-٦٩٨)ﷺ، فَيُحَدِّثُونَهم فَيُسَبِّحُونَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: لا تُصَدِّقُوهم ولا تُكَذِّبُوهم وقُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ» .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأسْباطِ﴾

[٣٧٨٢] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ الأسْباطُ: هو يُوسُفُ وإخْوَتُهُ بَنُو يَعْقُوبَ اثْنا عَشَرَ رَجُلًا، ولَدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنهم أُمَّةً مِنَ النّاسِ فَسُمُّوا الأسْباطَ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٣٧٨٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: وأمّا الأسْباطُ فَهم بَنُو يَعْقُوبَ: يُوسُفُ، وبِنْيامِينُ، ورُوبِيلُ، ويَهُوذا، وشَمْعُونُ، ولاوِي، ودانٌ، وقِهاثٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى والنَّبِيُّونَ مِن رَبِّهِمْ﴾

[٣٧٨٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ الصُّورِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي المَلِيحِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«آمِنُوا بِالتَّوْراةِ والزَّبُورِ والإنْجِيلِ ولْيَسَعْكُمُ القُرْآنُ» “.

[٣٧٨٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ المُنادِي فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا شَيْبانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنْ يُؤْمِنُوا بِهِ، ويُصَدِّقُوا بِكُتُبِهِ كُلِّها وبِرُسُلِهِ.

[٣٧٨٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبّاسٌ الخَلّالُ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا كُلْثُومُ بْنُ زِيادٍ قالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمانَ بْنَ حَبِيبٍ المُحارِبِيَّ يَقُولُ: إنَّما أُمِرْنا أنْ نُؤْمِنَ بِالتَّوْراةِ ولا نَعْمَلَ بِما فِيها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهم ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾

[٣٧٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهم ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ ألّا يُفَرِّقُوا بَيْنَ أحَدٍ مِنهم.

3:85Page 61

وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٨٥

And whoever desires other than Islām as religion - never will it be accepted from him, and he, in the Hereafter, will be among the losers.

(p-٦٩٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ وهو في الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ آيَةُ ٨٥

[٣٧٨٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ قالَ: قالَ عِكْرِمَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا﴾ فَقالَتِ المِلَلُ: نَحْنُ مُسْلِمُونَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ولِلَّهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلا﴾ [آل عمران: ٩٧] فَحَجَّ المُسْلِمُونَ وقَعَدَ الكُفّارُ.

3:86Page 61

كَيۡفَ يَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمٗا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ وَشَهِدُوٓاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٦

How shall Allāh guide a people who disbelieved after their belief and had witnessed that the Messenger is true and clear signs had come to them? And Allāh does not guide the wrongdoing people.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ﴾ آيَةُ ٨٦

[٣٧٨٩] حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ النَّضْرِ الواسِطِيُّ الضَّرِيرُ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عاصِمٍ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ ارْتَدَّ عَنِ الإسْلامِ ولَحِقَ بِالمُشْرِكِينَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، فَبَعَثَ بِها قَوْمُهُ إلَيْهِ فَرَجَعَ تائِبًا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَخَلّى النَّبِيُّ ﷺ سَبِيلَهُ».

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٩٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ﴾ فَهم أهْلُ الكِتابِ عَرَفُوا مُحَمَّدًا ﷺ، ثُمَّ كَفَرُوا بِهِ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ.

3:87Page 61

أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ أَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ٨٧

Those - their recompense will be that upon them is the curse of Allāh and the angels and the people, all together,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ جَزاؤُهم أنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ آيَةُ ٨٧

[٣٧٩١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿لَعْنَةَ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ يَعْنِي النّاسَ أجْمَعِينَ: المُؤْمِنِينَ قالَ أبُو جَعْفَرٍ: وحَدَّثَنِي الرَّبِيعُ قالَ: سَمِعْتُ أبا العالِيَةِ يَقُولُ: إنَّ الكافِرَ يُوقَفُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيَلْعَنُهُ اللَّهُ، ثُمَّ تَلْعَنُهُ المَلائِكَةُ، ثُمَّ يَلْعَنُهُ النّاسُ أجْمَعُونَ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ قَوْلِ أبِي العالِيَةِ.

(p-٧٠٠)والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٩٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أمّا ﴿لَعْنَةَ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ فَإنَّهُ لا يَتَلاعَنُ اثْنانِ مُؤْمِنانِ ولا كافِرانَ فَيَقُولُ أحَدُهُما: لَعَنَ اللَّهُ الظّالِمَ، إلّا وجَبَتْ تِلْكَ اللَّعْنَةُ عَلى الكافِرِ لِأنَّهُ ظالِمٌ، فَكُلُّ أحَدٍ مِنَ الخَلْقِ يَلْعَنُهُ.

3:88Page 61

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٨

Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ آيَةُ ٨٨

[٣٧٩٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يَعْنِي في النّارِ في اللَّعْنَةِ ﴿لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْظَرُونَ﴾

[٣٧٩٤] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يَعْنِي في النّارِ في اللَّعْنَةِ ﴿لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ قالَ: هو كَقَوْلِهِ: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥] ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٦] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском