Ibn Abi HatimAn‑Nisa · 4:102–112

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:102–112

4:102Page 95

وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٠٢

And when you [i.e., the commander of an army] are among them and lead them in prayer,1 let a group of them stand [in prayer] with you and let them carry their arms. And when they have prostrated, let them be [in position] behind you and have the other group come forward which has not [yet] prayed and let them pray with you, taking precaution and carrying their arms. Those who disbelieve wish that you would neglect your weapons and your baggage so they could come down upon you in one [single] attack. But there is no blame upon you, if you are troubled by rain or are ill, for putting down your arms, but take precaution. Indeed, Allāh has prepared for the disbelievers a humiliating punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنهم مَعَكَ﴾ آيَةُ: ١٠٢

٥٨٩٧ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: الطّائِفَةُ: رَجُلٌ إلى ألْفِ رَجُلٍ.

* *

(p-١٠٥٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولْيَأْخُذُوا أسْلِحَتَهم فَإذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن ورائِكُمْ﴾

[٥٨٩٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الهَيْثَمِ، ثَنا المَسْعُودِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الفَقِيرِ، قالَ: «سَألْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ في السَّفَرِ: أقْصِرُهُما، فَقالَ: الرَّكْعَتانِ في السَّفَرِ تَمامٌ، إنَّما القَصْرُ واحِدَةٌ واحِدَةٌ عَنِ القِتالِ، بَيْنَما نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في قِتالٍ إذْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وصَفَّ طائِفَةً، وطائِفَةٌ وُجُوهُها قِبَلَ العَدُوِّ، فَصَلّى بِهِمْ رَكْعَةً وسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ الَّذِينَ خُلِّفُوا انْطَلَقُوا إلى أُولَئِكَ، فَقامُوا مَقامَهم أوْ مَكانَهم نَحْوَ ذا، وجاءَ أُولَئِكَ فَقامُوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلّى بِهِمْ رَكْعَةً وسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ فَسَلَّمَ وسَلَّمَ الَّذِينَ خَلْفَهُ وسَلَّمَ أُولَئِكَ، فَكانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ ولِلْقَوْمِ رَكْعَةً رَكْعَةً، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وإذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ»﴾

[٥٨٩٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ الصَّغانِيُّ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أبِي إسْحاقَ الفَزارِيِّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ أبِي عَيّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفانَ وعَلى المُشْرِكِينَ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ وهم بَيْنَنا وبَيْنَ القِبْلَةِ، فَصَلَّيْنا الظُّهْرَ فَقالُوا: إنَّهم يَأْتِي عَلَيْهِمْ صَلاةٌ هي أحَبُّ إلَيْهِمْ مِن أمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ فَنُصِيبُ غِرَّتَهم أوْ غَفْلَتَهُمْ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﷺ بِهَؤُلاءِ الآياتِ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ: ﴿وإذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنهم مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا أسْلِحَتَهم فَإذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن ورائِكم ولْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا حِذْرَهم وأسْلِحَتَهُمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، فَأمَرَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأخَذُوا السِّلاحَ، ثُمَّ قامُوا فَصَفُّوا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وكَبَّرُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ ورَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ ورَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ الَّذِينَ يَلُونَهُ، وآخَرُونَ قِيامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمّا قامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وقامَ الَّذِينَ يَلُونَهُ، سَجَدُوا مَعَهُ فَسَجَدَ الآخَرُونَ الَّذِينَ كانُوا يَحْرُسُونَهُ، فَلَمّا قامُوا تَأخَّرَ الَّذِينَ كانُوا سَجَدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى مَقامِ (p-١٠٥٤)الَّذِينَ كانُوا يَحْرُسُونَهُ وتَقَدَّمَ الآخَرُونَ، فَقامُوا في مَقامِهِمْ، ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ، ورَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ ورَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وسَجَدَ الَّذِينَ يَلُونَهُ، والآخَرُونَ قِيامٌ يَحْرُسُونَهم ثُمَّ سَجَدُوا في مَكانِهِمْ، ثُمَّ جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَلَسُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَصَلّاها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِعُسْفانَ، ومَرَّةً بِأرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ».

قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا حِذْرَهم وأسْلِحَتَهُمْ﴾

[٥٩٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ أبِيهِ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ قالَ: هي صَلاةُ الخَوْفِ، «صَلّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإحْدى الطّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، والطّائِفَةُ الأُخْرى مُقْبِلَةٌ عَلى العَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفَتِ الطّائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقامُوا مَقامَ أُولَئِكَ مُقْبِلِينَ عَلى العَدُوِّ، وأقْبَلَتِ الطّائِفَةُ الأُخْرى الَّتِي كانَتْ مُقْبِلَةً عَلى العَدُوِّ فَصَلّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَةً واحِدَةً، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ، ثُمَّ قامَتْ كُلُّ طائِفَةٍ فَصَلَّوْا رَكْعَةً رَكْعَةً».

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ودَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أسْلِحَتِكم وأمْتِعَتِكم فَيَمِيلُونَ عَلَيْكم مَيْلَةً واحِدَةً﴾

[٥٩٠١] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي سُفْيانُ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ أبِي عَيّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفانَ ومَعَهُ النّاسُ، وعَلى المُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ فَأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأخَذُوا أسْلِحَتَهُمْ، فَصَلّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ، فَقالَ المُشْرِكُونَ: لَقَدْ كانُوا عَلى حالٍ لَوْ أرَدْنا أنْ نَصِيبَ مِنهم غِرَّةً أوْ غَفْلَةً، فَأُنْزِلَتْ آيَةُ القَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ يَعْنِي: ﴿ودَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أسْلِحَتِكم وأمْتِعَتِكم فَيَمِيلُونَ عَلَيْكم مَيْلَةً واحِدَةً»﴾

(p-١٠٥٥)قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا جُناحَ عَلَيْكم إنْ كانَ بِكم أذًى مِن مَطَرٍ﴾

[٥٩٠٢] حَدَّثَنا أبُو يَحْيى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غالِبٍ العَطّارُ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، أنْبَأ عُمَرُ بْنُ الرَّمّاحِ، قاضِي بَلْخَ، أخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ زِيادٍ أبُو سَهْلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمانَ بْنِ يَعْلى، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ هو وأصْحابٌ لَهُ في مَضِيقٍ والسَّماءُ فَوْقَهُمْ، والبِلَّةُ أسْفَلَهُمْ، والنَّبِيُّ ﷺ عَلى راحِلَتِهِ فَأمَرَ رَجُلًا أنْ يُؤَذِّنَ ويُقِيمَ أوْ يُقِيمَ، فَصَلّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ عَلى راحِلَتِهِ السُّجُودُ أخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ».

قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوْ كُنْتُمْ مَرْضى﴾

[٥٩٠٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي يَعْلى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ كانَ بِكم أذًى مِن مَطَرٍ أوْ كُنْتُمْ مَرْضى أنْ تَضَعُوا أسْلِحَتَكُمْ﴾ قالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ كانَ جَرِيحًا.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿أنْ تَضَعُوا أسْلِحَتَكُمْ﴾

[٥٩٠٤] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ كُنْتُمْ مَرْضى أنْ تَضَعُوا أسْلِحَتَكُمْ﴾ فَرُخِّصَ في وضْعِ السِّلاحِ عِنْدَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿وخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾

[٥٩٠٥] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿وخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ قالَ: وأمَرَهم أنْ يَأْخُذُوا حِذْرَهم.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ اللَّهَ أعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾

[٥٩٠٦] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿عَذابًا مُهِينًا﴾ يَعْنِي بِالمُهِينِ: الهَوانَ.

4:103Page 95

فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا ١٠٣

And when you have completed the prayer, remember Allāh standing, sitting, or [lying] on your sides. But when you become secure, re-establish [regular] prayer. Indeed, prayer has been decreed upon the believers a decree of specified times.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ﴾

[٥٩٠٧] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ: ﴿فَإذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ﴾ قالَ: إذا قَضَيْتُمْ صَلاةَ الخَوْفِ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ﴾

[٥٩٠٨] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ قالَ: بِاللِّسانِ.

(p-١٠٥٦)قَوْلُهُ تَعالى ﴿قِيامًا﴾

[٥٩٠٩] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إنَّ أُناسًا يَقُومُونَ بَعْدَ العِشاءِ الآخِرَةِ يَدْعُونَ قِيامًا فَأتاهم فَقالَ: ما هَذا؟ قالُوا: سَمِعْنا اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ فَقالَ: إنَّما ذاكَ في الصَّلاةِ، يُصَلِّي الرَّجُلُ قائِمًا، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَقاعِدًا، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلى جَنْبِهِ، ثُمَّ نَهاهم.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقُعُودًا﴾

[٥٩١٠] وبِهِ عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ: ﴿وقُعُودًا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُصَلِّي الرَّجُلُ قائِمًا، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَقاعِدًا.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿وعَلى جُنُوبِكُمْ﴾

[٥٩١١] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنِي أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ، في البَرِّ والبَحْرِ، وفي السَّفَرِ والحَضَرِ، والغِنى والفَقْرِ، والسُّقْمِ والصِّحَّةِ، والسِّرِّ والعَلانِيَةِ وعَلى كُلِّ حالٍ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإذا اطْمَأْنَنْتُمْ﴾

[٥٩١٢] ذُكِرَ عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ: ﴿فَإذا اطْمَأْنَنْتُمْ﴾ يَعْنِي: إذا نَزَلَ.

والوَجْهُ الثّانِي

[٥٩١٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَإذا اطْمَأْنَنْتُمْ﴾ قالَ: إذا خَرَجْتُمْ مِن دارِ السَّفَرِ إلى دارِ الإقامَةِ.

[٥٩١٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَإذا اطْمَأْنَنْتُمْ﴾ فَبَعْدَ الخَوْفِ.

[٥٩١٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فَإذا اطْمَأْنَنْتُمْ﴾ يَقُولُ إذا اسْتَقْرَرْتُمْ وأمِنتُمْ.

(p-١٠٥٧)قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾

[٥٩١٦] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ يَقُولُ: أتِمُّوها ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلى المُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا﴾

[٥٩١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلى المُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا﴾ يَعْنِي: مَفْرُوضًا.

ورُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، ومُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وسالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ومُجاهِدٍ، والحَسَنِ، والسُّدِّيِّ، وعَطِيَّةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي

[٥٩١٨] ثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلى المُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا﴾ قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إنَّ لِلصَّلاةِ وقْتًا كَوَقْتِ الحَجِّ.

[٥٩١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلى المُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا﴾ قالَ: مُنَجَّمًا، كُلَّما مَضى نَجْمٌ جاءَ نَجْمٌ، يَقُولُ: كُلَّما مَضى وقْتٌ جاءَ وقْتٌ.

4:104Page 95

وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ١٠٤

And do not weaken in pursuit of the enemy. If you should be suffering - so are they suffering as you are suffering, but you expect from Allāh that which they expect not. And Allāh is ever Knowing and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا تَهِنُوا﴾ آيَةُ ١٠٤

[٥٩٢٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَهِنُوا في ابْتِغاءِ القَوْمِ﴾ قالَ: ولا تَضْعُفُوا. ورُوِيَ عَنِ أبِي مالِكٍ، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿فِي ابْتِغاءِ القَوْمِ﴾

[٥٩٢١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَهِنُوا في ابْتِغاءِ القَوْمِ﴾ قالَ: لا تَضْعُفُوا في طَلَبِ القَوْمِ.(p-١٠٥٨)

قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾

[٥٩٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾ يَقُولُ: تُوجَعُونَ.

ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإنَّهم يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ﴾

[٥٩٢٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإنَّهم يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ﴾ قالَ: فَإنْ تَكُونُوا تُوجَعُونَ مِنَ الجِراحاتِ، فَإنَّهم يُوجَعُونَ كَما تَتَوَجَّعُونَ.

[٥٩٢٤] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنَّهم يَأْلَمُونَ﴾ فَإنَّهم يَتَوَجَّعُونَ يَعْنِي المُشْرِكِينَ كَما تَتَوَجَّعُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿وتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ﴾

[٥٩٢٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ﴾ يَعْنِي: تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ الخَيْرِ، ورُوِيَ عَنِ الأعْمَشِ أنَّهُ فَسَّرَهُ تَرْجُونَ مِنَ الثَّوابِ.

الوَجْهُ الثّانِي

قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدٍ، ثَنا مُحَمَّدٌ، أنَّبا مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلَهُ: ﴿وتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي أصْحابَ مُحَمَّدٍ، الحَياةَ والرِّزْقَ والشَّهادَةَ والظَّفَرَ في الدُّنْيا.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ما لا يَرْجُونَ﴾

[٥٩٢٦] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ما لا يَرْجُونَ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

4:105Page 95

إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ خَصِيمٗا ١٠٥

Indeed, We have revealed to you, [O Muḥammad], the Book in truth so you may judge between the people by that which Allāh has shown you. And do not be for the deceitful an advocate.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنّا أنْـزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ آيَةُ ١٠٥

[٥٩٢٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو عُمَيْرٍ، ثَنا مَهْدِيُّ بْنُ إبْراهِيمَ الرَّمْلِيُّ عَنْ (p-١٠٥٩)مالِكِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى أنْزَلَ القُرْآنَ وتَرَكَ فِيهِ مَوْضِعًا لِلسُّنَّةِ، وسَنَّ الرَّسُولُ ﷺ السُّنَّةَ وتَرَكَ فِيها مَوْضِعًا لِلرَّأْيِ

قَوْلُهُ تَعالى ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ﴾

[٥٩٢٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الطّاهِرِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، قالَ: قالَ لِي مالِكٌ: الحُكْمُ الَّذِي يُحْكَمُ بِهِ بَيْنَ النّاسِ عَلى وجْهَيْنِ: فالَّذِي يَحْكُمُ بِالقُرْآنِ والسُّنَّةِ الماضِيَةِ فَذَلِكَ الحُكْمُ الواجِبُ والصَّوابُ، الحُكْمُ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِيهِ العالِمُ نَفْسُهُ فِيما لَمْ يَأْتِ فِيهِ شَيْءٌ فَلَعَلَّهُ أنْ يُوَفَّقَ، قالَ: وثالِثٌ مُتَكَلِّفٌ لِما لا يَعْلَمُ فَما أشْبَهَ ذَلِكَ أنْ لا يُوَفَّقَ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿بِما أراكَ اللَّهُ﴾

[٥٩٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرٌو النّاقِدُ، ثَنا شَبابَةُ بْنُ سَوّارٍ، عَنْ أبِي بَكْرٍ الهُذَلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إيّاكم والرَّأْيَ، قالَ اللَّهُ تَعالى لِنَبِيِّهِ: احْكم بَيْنَهم ﴿بِما أراكَ اللَّهُ﴾ ولَمْ يَقُلْ بِما رَأيْتَ

[٥٩٣٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿بِما أراكَ اللَّهُ﴾ يَقُولُ: بِما أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ.

[٥٩٣١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أراكَ اللَّهُ﴾ قالَ: النَّبِيُّ ﷺ أراهُ اللَّهُ كِتابَهُ.

والوَجْهُ الثّانِي

[٥٩٣٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ زِنْجَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ الحُسَيْنِ، عَنْ مَطَرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أراكَ اللَّهُ﴾ قالَ: بِالبَيِّناتِ والشُّهُودِ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا﴾

[٥٩٣٣] أخْبَرَنا هاشِمُ بْنُ القاسِمِ الحَرّانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتادَةَ بْنِ النُّعْمانِ (p-١٠٦٠)قالَ: «أتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أهْلَ بَيْتٍ مِنّا أهْلُ خَفاءٍ عَمَدُوا إلى عَمِّي رِفاعَةَ بْنِ زَيْدٍ فَنَقَبُوا مَشْرَبَةً لَهُ وأخَذُوا سِلاحَهُ وطَعامَهُ، فَلْيَرُدُّوا لَنا سِلاحَنا، فَأمّا الطَّعامُ فَلا حاجَةَ لَنا بِهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَأنْظُرُ في ذَلِكَ. فَلَمّا سَمِعُوا بِذَلِكَ بَنُو أُبَيْرِقٍ أتَوْا رَجُلًا مِنهم يُقالُ لَهُ: أُسَيْرُ بْنُ عُرْوَةَ، فَكَلَّمُوهُ في ذَلِكَ واجْتَمَعَ إلَيْهِ ناسٌ مِن أهْلِ الدّارِ، فَأتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ قَتادَةَ بْنَ النُّعْمانِ وعَمَّهُ رِفاعَةَ بْنَ زَيْدٍ عَمَدُوا إلى أهْلِ بَيْتٍ مِنّا أهْلِ إسْلامٍ وصَلاحٍ يَرْمُونَهم.

قالَ قَتادَةُ: فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمْتُهُ، فَقالَ: عَمَدْتَ إلى أهْلِ بَيْتٍ ذُكِرَ مِنهم إسْلامٌ وصَلاحٌ تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ عَلى غَيْرِ ثَبَتٍ ولا بَيِّنَةٍ.

قالَ: فَرَجَعْتُ ولَوَدِدْتُ أنِّي خَرَجْتُ مِن بَعْضٍ مالِي ولَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في ذَلِكَ، فَأتانِي رِفاعَةُ فَقالَ: يا ابْنَ أخِي ما صَنَعْتَ؟ فَأخْبَرْتُهُ ما قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: اللَّهُ المُسْتَعانُ فَلَمْ نَلْبَثْ أنْ نَزَلَ القُرْآنُ، فَلَمّا نَزَلَ القُرْآنُ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالسِّلاحِ فَرَدَّهُ عَلى عَمِّي، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنّا أنْـزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أراكَ اللَّهُ ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا﴾ أيْ بَنِي أُبَيْرِقٍ».

4:106Page 96

وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٦

And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿واسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ آيَةُ ١٠٦

[٥٩٣٤] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ بْنِ النُّعْمانِ، قالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ أنْ نَزَلَ القُرْآنُ: ﴿واسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ أيْ مِمّا قُلْتَ لِقَتادَةَ

[٥٩٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِمْرانُ بْنُ مُوسى الطَّرَسُوسِيُّ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ، قالَ: سَمِعْتُ الفُضَيْلَ، يَقُولُ: قَوْلَةُ العَبْدِ: أسْتَغْفِرُ اللَّهَ، قالَ: تَفْسِيرُها أقِلْنِي.

4:107Page 96

وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا ١٠٧

And do not argue on behalf of those who deceive themselves. Indeed, Allāh loves not one who is a habitually sinful deceiver.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ آيَةُ ١٠٧

[٥٩٣٦] أخْبَرَنا هاشِمُ بْنُ القاسِمِ الحَرّانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ الأنْصارِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتادَةَ بْنِ النُّعْمانِ قالَ: فَلَمّا أُنْزِلَ القُرْآنُ: ﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ يَعْنِي: بَنِي أُبَيْرِقٍ.(p-١٠٦١)

قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ خَوّانًا أثِيمًا﴾

[٥٩٣٧] أخْبَرَنا أبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ بِنْتِ الشّافِعِيِّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، عَنْ أبِيهِ أوْ عَمِّهِ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ﴾ قالَ: لا يُقَرِّبُ.

4:108Page 96

يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨

They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allāh, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allāh, of what they do, encompassing.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ ولا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وهو مَعَهُمْ﴾ آيَةُ ١٠٨

[٥٩٣٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ الأذْرَمِيُّ، ثَنا إسْحاقُ الأزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، وهو السَّبِيعِيُّ عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: مَن صَلّى صَلاةً عِنْدَ النّاسِ لا يُصَلِّي مِثْلَها إذا خَلا، فَهي اسْتِهانَةٌ، اسْتَهانَ بِها وبِهِ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ ولا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وهو مَعَهم إذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ القَوْلِ وكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾

[٥٩٣٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأذْرَمِيُّ، ثَنا إسْحاقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الهَجَرِيِّ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.

[٥٩٤٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ثُمَّ قالَ لِلَّذِينَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلًا مُسْتَخْفِينَ بِالكَذِبِ: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ ولا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وهو مَعَهُمْ﴾

قَوْلُهُ تَعالى ﴿إذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ القَوْلِ﴾

[٥٩٤١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو يَحْيى الحِمّانِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْشى، عَنْ أبِي رَزِينٍ: ﴿إذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ القَوْلِ﴾ قالَ: إذْ يُؤَلِّفُونَ ما لا يَرْضى مِنَ القَوْلِ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿وكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾

[٥٩٤٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفُضَيْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ يَقُولُ: أحاطَ عِلْمُهُ بِأعْمالِهِمْ. ومِنهم مَن يَقُولُ: أُنْزِلَتْ في المُنافِقِينَ.

(p-١٠٦٢)[٥٩٤٣] أخْبَرَنا أبُو بَدْرٍ عَبّادُ بْنُ الوَلِيدِ الغُبَرِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، قالَ: سَمِعْتُ أبا سَعِيدٍ الحَدّادَ أحْمَدَ بْنَ داوُدَ يَقُولُ: ﴿إذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ القَوْلِ وكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ قالَ: قَدْ أحاطَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، ولَمْ يَقُلْ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ.

4:109Page 96

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ١٠٩

Here you are - those who argue on their behalf in [this] worldly life - but who will argue with Allāh for them on the Day of Resurrection, or who will [then] be their representative?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهم في الحَياةِ الدُّنْيا فَمَن يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ آيَةُ ١٠٩

[٥٩٤٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهم في الحَياةِ الدُّنْيا فَمَن يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْفِينَ يُجادِلُونَ عَنِ الخائِنِ.

4:110Page 96

وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١١٠

And whoever does a wrong or wrongs himself but then seeks forgiveness of Allāh will find Allāh Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ آيَةُ ١١٠

[٥٩٤٥] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْفِينَ بِالكَذِبِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾

[٥٩٤٦] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ المُغِيرَةَ، قالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ الأسَدِيَّ، عَنْ أسْماءَ أوِ ابْنِ أسْماءَ الفَزارِيِّ قالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: كُنْتُ إذا سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِما شاءَ بِهِ أنْ يَنْفَعَنِيَ، قالَ عَلِيٌّ: وحَدَّثَنِي أبُو بَكْرٍ وصَدَقَ أبُو بَكْرٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «ما مِن عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ويُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إلّا غَفَرَ لَهُ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا»﴾

[٥٩٤٧] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أسْماءَ بْنِ الحَكَمِ الفَزارِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: كُنْتُ إذا سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

(p-١٠٦٣)[٥٩٤٨] أخْبَرَنا هاشِمُ بْنُ القاسِمِ الحَرّانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتادَةَ بْنِ النُّعْمانِ، قالَ: فَلَمْ نَلْبَثْ أنْ نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ أيْ لَوِ اسْتَغْفَرُوا اللَّهَ لَغَفَرَ لَهم.

4:111Page 96

وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١١

And whoever earns [i.e., commits] a sin only earns it against himself. And Allāh is ever Knowing and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَكْسِبْ إثْمًا فَإنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ آيَةُ ١١١

[٥٩٤٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَهُ حِينَ قالَ: أخَذَها أبُو مُلَيْلٍ فَقالَ: ﴿ومَن يَكْسِبْ إثْمًا فَإنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾

4:112Page 96

وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ١١٢

But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أوْ إثْمًا﴾

[٥٩٥٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أوْ إثْمًا﴾ يَعْنِي السّارِقَ والَّذِينَ جادَلُوا عَنِ السّارِقِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾

[٥٩٥١] أخْبَرَنا هاشِمُ بْنُ القاسِمِ الحَرّانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ الأنْصارِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتادَةَ بْنِ النُّعْمانِ في قِصَّةِ بَنِي أُبَيْرِقٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ومَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أوْ إثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ قَوْلُهم لِلَبِيدِ بْنِ سَهْلٍ.

[٥٩٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أنْبَأ شُعْبَةُ، عَنْ خالِدٍ الحَذّاءِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ قالَ: يَهُودِيًّا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا﴾

[٥٩٥٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا أُمَيَّةُ بْنُ خالِدٍ، حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، «أنَّ رَجُلًا، يُقالُ لَهُ: طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ سَرَقَ دِرْعًا عَلى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَألْقاها في (p-١٠٦٤)بَيْتِ رَجُلٍ، ثُمَّ قالَ لِأصْحابٍ لَهُ: انْطَلِقُوا فاعْذِرُونِي عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَإنَّ الدِّرْعَ قَدْ وُجِدَ في بَيْتِ فُلانٍ، فانْطَلَقُوا يَعْذِرُونَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ومَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أوْ إثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ قالَ: بُهْتانٌ: قَذْفُهُ الرَّجُلَ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإثْمًا مُبِينًا﴾

[٥٩٥٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُعَدَّدٌ، ثَنا أُمَيَّةُ، يَعْنِي ابْنَ خالِدٍ، حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ: ﴿وإثْمًا مُبِينًا﴾ قالَ: إثْمُهُ: سَرِقَتُهُ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском