Ibn Abi HatimAn‑Nisa · 4:127–134

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:127–134

4:127Page 98

وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا ١٢٧

And they request from you, [O Muḥammad], a [legal] ruling concerning women. Say, "Allāh gives you a ruling about them and [about] what has been recited to you in the Book concerning the orphan girls to whom you do not give what is decreed for them1 - and [yet] you desire to marry them - and concerning the oppressed among children and that you maintain for orphans [their rights] in justice." And whatever you do of good - indeed, Allāh is ever Knowing of it.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ﴾ آيَةُ ١٢٧

[٦٠١٧] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قالَ: قالَتْ عائِشَةُ:

ثُمَّ إنَّ النّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِنَّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ﴾ الآيَةَ.

(p-١٠٧٦)[٦٠١٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ﴾ يَعْنِي الفَرائِضَ الَّتِي فُرِضَتْ في أمْرِ النِّساءِ.

[٦٠١٩] ذُكِرَ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قالَ: «كانَ رَجُلٌ لَهُ امْرَأةٌ قَدْ كَبِرَتْ وعَنَّسَتْ مِنَ الحَيْضِ وكانَ لَهُ مِنها أوْلادٌ فَأرادَ أنْ يُطَلِّقَها وأنْ يَتَزَوَّجَ، فَقالَتْ: لا تُطَلِّقْنِي، ودَعْنِي أقُومُ عَلى ولَدِي واقْسِمْ كُلَّ عَشْرٍ إنْ شِئْتَ أوْ أكْثَرَ مِن ذَلِكَ إنْ شِئْتَ، فَقالَ: إنْ كانَ هَذا يَصْلُحُ فَهو أحَبُّ إلَيَّ، فَأتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ ما تَقُولُ فَإنْ شاءَ أجابَكَ، قالَ: وأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ﴾ فَأفْتاهم عَمّا لَمْ يَسْألُوا عَنْهُ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ﴾

[٦٠٢٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قالَتْ عائِشَةُ: ثُمَّ إنَّ النّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِنَّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ويَسْتَفْتُونَكَ في النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ﴾ الآيَةَ. قالَ: والَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أنَّهُ يُتْلى عَلَيْهِمْ في الكِتابِ، الآيَةُ الأُولى الَّتِي قالَ اللَّهُ فِيها ﴿وإنْ خِفْتُمْ ألا تُقْسِطُوا في اليَتامى فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٣]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي يَتامى النِّساءِ اللاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ﴾

[٦٠٢١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ صالِحٍ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ، عَمُّ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ لا يُوَرِّثُونَ الوِلْدانَ حَتّى يَحْتَلِمُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ في يَتامى النِّساءِ اللاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ﴾ فَأنْزَلَ اللَّهُ الفَرائِضَ في أوَّلِ سُورَةِ النِّساءِ.

[٦٠٢٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فِي يَتامى النِّساءِ اللاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ﴾ قالَ: كانَ أهْلُ (p-١٠٧٧)الجاهِلِيَّةِ لا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ ولا الصِّبْيانَ شَيْئًا، كانُوا يَقُولُونَ: لا تَغْزُونَ ولا تُغْنُونَ أوْ قالَ لا تُغْنُونَ خَيْرًا، فَفَرَضَ اللَّهُ لَهُمُ المِيراثَ حَقًّا واجِبًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كُتِبَ لَهُنَّ﴾

[٦٠٢٣] حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ بْنِ نُصَيْرٍ مَوْلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زائِدَةَ، حَدَّثَنِي إسْرائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ﴾ قالَ: المِيراثُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾

[٦٠٢٤] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ في يَتامى النِّساءِ اللاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قالَتْ: أُنْزِلَتْ في اليَتِيمَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، فَتَشْرَكُهُ في مالِهِ فَيَرْغَبُ عَنْها أنْ يَتَزَوَّجَها ويَكْرَهُ أنْ يُزَوِّجَها غَيْرَهُ، فَتَشْرَكُهُ في مالِهِ ويَعْضِلُها ولا يَتَزَوَّجُها ولا يُزَوِّجُها غَيْرَهُ.

[٦٠٢٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أنْبَأ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قالَ: قالَتْ عائِشَةُ: وقَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ رَغْبَةُ أحَدِكم عَنْ يَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ في حِجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ المالِ والجَمالِ، فَنُهُوا أنْ يَنْكِحُوا ما رَغِبُوا في مالِها وجَمالِها، مِن يَتامى النِّساءِ إلّا بِالقِسْطِ مِن أجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ.

[٦٠٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ في يَتامى النِّساءِ: ﴿اللاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ فَكانَ الرَّجُلُ في الجاهِلِيَّةِ تَكُونُ عِنْدَهُ اليَتِيمَةُ فَيُلْقِي عَلَيْها ثَوْبَهُ فَإذا فَعَلَ ذَلِكَ بِها لَمْ يَقْدِرْ أحَدٌ أنْ يَتَزَوَّجَها أبَدًا، فَإنْ كانَتْ جَمِيلَةً وهَوِيَها تَزَوَّجَها وأكَلَ مالَها، وإنْ كانَتْ ذَمِيمَةً مَنَعَها الرِّجالَ أبَدًا حَتّى تَمُوتَ، فَإذا ماتَتْ ورِثَها فَحَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ ونَهى عَنْهُ.

[٦٠٢٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قالَ: «كانَ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (p-١٠٧٨)الأنْصارِيُّ ثُمَّ السُّلَمِيُّ» لَهُ بِنْتُ عَمٍّ عَمْياءُ وكانَتْ ذَمِيمَةً وكانَتْ قَدْ ورِثَتْ عَنْ أبِيها مالًا، وكانَ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَرْغَبُ عَنْ نِكاحِها ولا يُنْكِحُها رَهْبَةً أنْ يَذْهَبَ الزَّوْجُ بِمالِها، فَسَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، وكانَ ناسٌ في حُجُورِهِمْ جَوارِي أيْضًا مِثْلَ ذَلِكَ، فَجَعَلَ جابِرٌ يَسْألُ: أتَرِثُ الجارِيَةُ إذا كانَتْ قَبِيحَةً عَمْياءَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: نَعَمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الوِلْدانِ﴾

[٦٠٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الوِلْدانِ﴾ فَكانُوا في الجاهِلِيَّةِ لا يُوَرِّثُونَ الصِّغارَ ولا البَناتِ وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ﴾ فَنَهى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وبَيَّنَ لِكُلِّ ذِي سَهْمٍ سَهْمَهُ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] صَغِيرًا أوْ كَبِيرًا.

[٦٠٢٩] حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ بْنِ نُصَيْرٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زائِدَةَ، حَدَّثَنِي إسْرائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الوِلْدانِ﴾ قالَ: كانُوا لا يُوَرِّثُونَ إلّا الأكابِرَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالقِسْطِ﴾

[٦٠٣٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿بِالقِسْطِ﴾ قالَ: بِالعَدْلِ.

[٦٠٣١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالقِسْطِ﴾ قالَ: أُمِرُوا لِلْيَتِيمِ بِالقِسْطِ: بِالعَدْلِ.

[٦٠٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ هِشامٌ يَعْنِي ابْنَ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ الدّارِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالقِسْطِ﴾ كَما إذا كانَتْ ذاتَ جَمالٍ ومالٍ نَكَحْتَها واسْتَأْثَرْتَ بِها، كَذَلِكَ إذا لَمْ تَكُنْ ذاتَ جَمالٍ ولا مالٍ فانْكِحْها واسْتَأْثِرْ بِها.

[٦٠٣٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وأنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالقِسْطِ﴾ فَأمَرَهُمُ اللَّهُ أنْ يَقُومُوا (p-١٠٧٩)لِلْيَتامى بِالقِسْطِ، والقِسْطُ أنْ يُعْطِيَ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِنهم ذَكَرًا كانَ أوْ أُنْثى، الصَّغِيرُ بِمَنزِلَةِ الكَبِيرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ﴾

[٦٠٣٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا ابْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ﴾ قالَ: ما فَعَلَ ابْنُ آدَمَ مِن خَيْرٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيمًا﴾

[٦٠٣٥] أخْبَرَنِي مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، وثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيمًا﴾ قالَ: مَحْفُوظٌ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ، عالِمٌ بِهِ، شاكِرٌ لَهُ، وأنَّهُ لا شَيْءَ أشْكَرُ مِنَ اللَّهِ ولا أجْزى بِخَيْرٍ مِنَ اللَّهِ.

4:128Page 99

وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٢٨

And if a woman fears from her husband contempt or evasion, there is no sin upon them if they make terms of settlement between them - and settlement is best. And present in [human] souls is stinginess.1 But if you do good and fear Allāh - then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا﴾ آيَةُ ١٢٨

[٦٠٣٦] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ مُعاذٍ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «خَشِيَتْ سَوْدَةُ أنْ يُطَلِّقَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا تُطَلِّقْنِي وأمْسِكْنِي واجْعَلْ يَوْمِي لِعائِشَةٍ فَفَعَلَ، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾ الآيَةَ».

[٦٠٣٧] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾ قالَ: أُنْزِلَتْ في المَرْأةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَتَطُولُ صُحْبَتُها، ولَعَلَّها لا تَكُونُ لَها ولَدٌ أوْ لا يَكُونُ لَها ولَدٌ، يُرِيدُ طَلاقَها فَتَقُولُ: لا تُطَلِّقْنِي وأمْسِكْنِي وأنْتَ في حِلٍّ، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في ذَلِكَ.

[٦٠٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ، قالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في أبِي السَّنابِلِ بْنِ بَعْكَكٍ أخِي بَنِي عَبْدِ الدّارِ.

(p-١٠٨٠)قَوْلُهُ تَعالى ﴿نُشُوزًا﴾

[٦٠٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا﴾ يَعْنِي: البُغْضَ.

[٦٠٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيَّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: النُّشُوزُ: أنْ تُحِبَّ فِراقَهُ، وإنْ لَمْ يَهْوَ في ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ إعْراضًا﴾

[٦٠٤١] حَدَّثَنا أبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أخِي ابْنِ وهْبٍ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وسُلَيْمانُ بْنُ يَسارٍ أنَّ السُّنَّةَ في الآيَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِيها نُشُوزَ المَرْءِ وإعْراضَهُ عَنِ امْرَأتِهِ أنَّ المَرْءَ إذا نَشَزَ عَنِ امْرَأتِهِ أوْ أعْرَضَ عَنْها فَإنَّ مِنَ الحَقِّ عَلَيْهِ أنْ يَعْرِضَ عَلَيْها أنْ يُطَلِّقَها، أوْ تَسْتَقِرَّ عِنْدَهُ عَلى ما رَأتْ مِن أثَرَةٍ في القَسْمِ مِن نَفْسِهِ ومالِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾

[٦٠٤٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ فَسَألَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾ قالَ عَلِيٌّ: يَكُونُ الرَّجُلُ عِنْدَ المَرْأةِ فَتَنْبُو عَيْناهُ عَنْها مِن دَمامَتِها أوْ كِبَرِها أوْ سُوءِ خُلُقِها أوْ فَقْرِها، فَتَكْبُرَهُ فِراقَهُ، فَإنْ وضَعَتْ لَهُ مِن مَهْرِها شَيْئًا حَلَّ لَهُ، وإنْ جَعَلَتْ لَهُ مِن أيّامِها فَلا حَرَجَ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿أنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحًا﴾

[٦٠٤٣] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ مُعاذٍ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «خَشِيَتْ سَوْدَةُ أنْ يُطَلِّقَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا تُطَلِّقْنِي وأمْسِكْنِي واجْعَلْ يَوْمِي لِعائِشَةَ، فَفَعَلَ، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحًا والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ قالَ: فَما اصْطَلَحا عَلَيْهِ مِن شَيْءٍ فَهو جائِزٌ».

(p-١٠٨١)[٦٠٤٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ أبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وسُلَيْمانُ بْنُ يَسارٍ أنَّ الصُّلْحَ الَّذِي قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحًا والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾، وقَدْ ذَكَرَ لِي سَعِيدٌ وسُلَيْمانُ أنَّ رافِعَ بْنَ خَدِيجٍ الأنْصارِيَّ وكانَ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكانَتْ عِنْدَهُ امْرَأةٌ حَتّى إذا كَبِرَتْ تَزَوَّجَ عَلَيْها فَتاةً شابَّةً، فَآثَرَ عَلَيْها الشّابَّةَ، فَناشَدَتْهُ الطَّلاقَ، فَطَلَّقَها تَطْلِيقَةً واحِدَةً، ثُمَّ أمْهَلَها حَتّى إذا كادَتْ تَحِلُّ راجَعَها، ثُمَّ عادَ فَآثَرَ الشّابَّةَ عَلَيْها فَناشَدَتْهُ الطَّلاقَ، فَطَلَّقَها تَطْلِيقَةً واحِدَةً، ثُمَّ أمْهَلَها حَتّى إذا كانَتْ تَحِلُّ راجَعَها، ثُمَّ عادَ فَآثَرَ عَلَيْها الفَتاةَ، فَناشَدَتْهُ الطَّلاقَ، فَقالَ لَها: ما شِئْتِ إنَّما بَقِيَتْ لَكِ تَطْلِيقَةٌ واحِدَةٌ فَإنْ شِئْتِ اسْتَقْرَرْتِ عَلى ما تَرَيْنَ مِنَ الأثَرَةِ، وإنْ شِئْتِ فارَقْتُكِ، فَقالَتْ لَهُ: بَلْ أسْتَقِرُّ عَلى الأثْرَةِ، فَأمْسَكَها عَلى ذَلِكَ فَكانَ ذَلِكَ صُلْحًا، ولَمْ يَرَ رافِعٌ عَلَيْهِ إثْمًا حِينَ رَضِيَتْ بِأنْ تَسْتَقِرَّ عَلى الأثْرَةِ فِيما آثَرَ بِهِ عَلَيْها.

[٦٠٤٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ هِشامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنِ امْرَأةٌ خافَتْ مِن بَعْلِها نُشُوزًا أوْ إعْراضًا﴾ الآيَةَ. قالَتْ: هي المَرْأةُ عِنْدَ الرَّجُلِ لا يَسْتَكْثِرُ مِنها فَيُرِيدُ أنْ يُطَلِّقَها ويَتَزَوَّجَ غَيْرَها، فَتَقُولُ: احْبِسْنِي ولا تُطَلِّقْنِي فَأنْتَ في حِلٍّ مِنَ النَّفَقَةَ عَلَيَّ والقِسْمَةِ لِي، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحًا والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، والحَسَنِ، ومَكْحُولٍ، ومُجاهِدٍ، والحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾

[٦٠٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ وهو التَّخْيِيرُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُحْضِرَتِ﴾

[٦٠٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا شَيْخٌ، مِنَ الرّازِيِّينَ، ثَنا أبُو هِشامٍ أصْرَمُ، ثَنا أبُو سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ: ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ قالَ: أُلْزِمَتْ.(p-١٠٨٢)

قَوْلُهُ تَعالى ﴿الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾

[٦٠٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا سَلَمَةُ يَعْنِي ابْنَ الفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمانَ يَعْنِي ابْنِ قَرْمٍ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، في قَوْلِهِ: ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ قالَ: أُحْضِرَتِ المَرْأةُ الشُّحَّ عَلى زَوْجِها مِن نَفْسِهِ ومالِهِ.

[٦٠٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ قالَ: المَرْأةُ تَشُحُّ عَلى مالِ زَوْجِها وبَنِيهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الشُّحَّ﴾

[٦٠٥٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ أبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ مِنها ومِنهُ.

[٦٠٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ هَواهُ في الشَّيْءِ يَحْرِصُ عَلَيْهِ.

[٦٠٥٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المُخَرِّمِيُّ، قالا: ثِنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الشَّيْبانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ قالَ: في الأيّامِ والنَّفَقَةِ. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ قالَ: في النَّفَقَةِ.

[٦٠٥٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنا الفُضَيْلُ يَعْنِي ابْنَ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ قالَ: في الجِماعِ.

[٦٠٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، قالَ: قالَ سُفْيانُ في قَوْلِهِ: ﴿وأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحَّ﴾ قالَ: يُرِيدُ أنْ يَأْخُذَ مِنها وتَأْبى أنْ تُعْطِيَهُ يَعْنِي في الخُلْعِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تُحْسِنُوا وتَتَّقُوا﴾ الآيَةَ.

[٦٠٥٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وتَتَّقُوا﴾ يَعْنِي المُؤْمِنِينَ يُحَذِّرُهم.

4:129Page 99

وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِۚ وَإِن تُصۡلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٢٩

And you will never be able to be equal [in feeling] between wives, even if you should strive [to do so]. So do not incline completely [toward one] and leave another hanging.1 And if you amend [your affairs] and fear Allāh - then indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

(p-١٠٨٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ﴾ آيَةُ ١٢٩

[٦٠٥٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، عَنْ زائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ﴾ في عائِشَةَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٦٠٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلَهُ: ﴿ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ﴾ يَعْنِي: في الحُبِّ والجِماعِ، يَقُولُ: لا تَسْتَطِيعُ أنْ تَعْدِلَ بِالشَّهْوَةِ فِيما بَيْنَهُنَّ ولَوْ حَرَصْتَ. ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: في الشَّهْوَةِ والجِماعِ.

ورُوِيَ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ، والحَسَنِ قالا: في الحُبِّ والجِماعِ.

[٦٠٥٨] حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى، عَنْ مُبارَكٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ﴾ قالَ: بِقَلْبِهِ وهَواهُ، ولَكِنْ في القِسْمَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ﴾

[٦٠٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الرَّبِيعٍ الزَّهْرانِيُّ، ثَنا حَمّادٌ، ثَنا أيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قالَ: سَألْتُ عَبِيدَةَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ﴾ قالَ: بِنَفْسِهِ.

[٦٠٦٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ﴾ تَعَمُّدُ الإساءَةِ.

[٦٠٦١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ﴾ يَقُولُ: يَمِيلُ عَلَيْها ولا يُنْفِقُ عَلَيْها ولا يُقِيمُ لَها يَوْمًا.

[٦٠٦٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ، ثَنا مَرْوانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ﴾ يَقُولُ: فَلا تَمِلْ إلى الَّتِي تُحِبُّ كُلَّ المَيْلِ، ولَكِنِ اعْدِلْ في قِسْمَةِ اللَّيالِي والنَّهارِ، والنَّفَقَةِ.

(p-١٠٨٤)[٦٠٦٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ﴾ يَقُولُ: لا تَمِلْ إلى الشّابَّةِ كُلَّ المِيلِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَذَرُوها كالمُعَلَّقَةِ﴾

[٦٠٦٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنْبَأ الحُسَيْنُ بْنُ واقِدٍ، أنْبَأ يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ ﴿فَتَذَرُوها كالمُعَلَّقَةِ﴾ قالَ: لا مُطَلَّقَةً ولا ذاتَ بَعْلٍ.

ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٦٠٦٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَتَذَرُوها كالمُعَلَّقَةِ﴾ كالمَسْجُونَةِ الَمَشْحُونَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تُصْلِحُوا وتَتَّقُوا فَإنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾

[٦٠٦٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ تُصْلِحُوا وتَتَّقُوا﴾ قالَ: تُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ.

4:130Page 99

وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا ١٣٠

But if they separate [by divorce], Allāh will enrich each [of them] from His abundance. And ever is Allāh Encompassing and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلا مِن سَعَتِهِ وكانَ اللَّهُ واسِعًا حَكِيمًا﴾ آيَةُ ١٣٠

[٦٠٦٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ يَتَفَرَّقا﴾ قالَ: الطَّلاقُ، يُغْنِي اللَّهُ كُلًّا مِن سَعَتِهِ.

4:131Page 99

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ وَصَّيۡنَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَإِيَّاكُمۡ أَنِ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدٗا ١٣١

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And We have instructed those who were given the Scripture before you and yourselves to fear Allāh. But if you disbelieve - then to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh Free of need and Praiseworthy.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ ولَقَدْ وصَّيْنا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم وإيّاكم أنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ آيَةُ ١٣١

[٦٠٦٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الأنْبارِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، أنَّهُ كَتَبَ لِسُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، فَأمْلى عَلَيْهِ: مِن أبِي عَبْدِ اللَّهِ إلى أبِي فُلانٍ، أمّا بَعْدُ فَإنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوى اللَّهِ، فَإنَّها وصِيَّةُ اللَّهِ خَلْقَهَ يَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿ولَقَدْ وصَّيْنا (p-١٠٨٥)الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم وإيّاكم أنِ اتَّقُوا اللَّهَ وإنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾ إنَّكَ إنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ كَفاكَ اللَّهُ ما هَمَّكَ، وإنِ اتَّقَيْتَ النّاسَ لَمْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾

[٦٠٦٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرٌو العَنْقَزِيُّ عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثابِتٍ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ: ﴿وكانَ اللَّهُ غَنِيًّا﴾ يَعْنِي قالَ: عَنْ صَدَقاتِكم.

[٦٠٧٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وكانَ اللَّهُ غَنِيًّا﴾ قالَ: في سُلْطانِهِ عَمّا عِنْدَكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَمِيدًا﴾

[٦٠٧١] ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هارُونَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ الحَجّاجِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هاشِمٍ، أنْبَأ سَيْفٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ عَلِيٍّ، ﴿وكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾ أيْ قالَ: مُتَحَمِّدًا إلى خَلْقِهِ.

4:132Page 99

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ١٣٢

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وكَفى بِاللَّهِ وكِيلا﴾ آيَةُ ١٣٢

[٦٠٧٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ طاهِرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، قالَ جِبْرِيلُ: يا مُحَمَّدُ، لِلَّهِ الخَلْقُ كُلُّهُ والسَّمَواتُ كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ والأرَضُونَ كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ ومَن بَيْنَهُنَّ مِمّا يُعْلَمُ ومِمّا لا يُعْلَمُ.

4:133Page 99

إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا ١٣٣

If He wills, He can do away with you, O people, and bring others [in your place]. And ever is Allāh competent to do that.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم أيُّها النّاسُ﴾ الآيَةَ ١٣٣

[٦٠٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم أيُّها النّاسُ ويَأْتِ بِآخَرِينَ وكانَ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ قَدِيرًا﴾ قالَ: قادِرٌ واللَّهِ رَبُّنا عَلى ذَلِكَ أنْ يُهْلِكَ مَن شاءَ مِن خَلْقِهِ ويَأْتِ بِآخَرِينَ مِن بَعْدِهِمْ.

4:134Page 99

مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ١٣٤

Whoever desires the reward of this world - then with Allāh is the reward of this world and the Hereafter. And ever is Allāh Hearing and Seeing.

(p-١٠٨٦)قَوْلُهُ تَعالى ﴿مَن كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ آيَةُ ١٣٤

[٦٠٧٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلَهُ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا﴾ أيْ مَن كانَ مِنكم يُرِيدُ الدُّنْيا لَيْسَتْ لَهُ رَغْبَةٌ في الآخِرَةِ نُؤْتِهِ ما قُسِمَ لَهُ فِيها مِن رِزْقٍ، ولا حَظَّ لَهُ في الآخِرَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾

[٦٠٧٥] وبِهِ ثِنّا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، ﴿سَمِيعًا﴾ أيْ سَمِيعٌ ما تَقُولُونَ

[٦٠٧٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ، «رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ يَقُولُ: بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ».

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском