Ibn Abi HatimAn‑Nisa · 4:135–144

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:135–144

4:135Page 100

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ١٣٥

O you who have believed, be persistently standing firm in justice, witnesses for Allāh, even if it be against yourselves or parents and relatives. Whether one is rich or poor, Allāh is more worthy of both.1 So follow not [personal] inclination, lest you not be just. And if you distort [your testimony] or refuse [to give it], then indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ﴾ آيَةُ ١٣٥

[٦٠٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ﴾ أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنْ يَقُولُوا الحَقَّ، ولَوْ عَلى أنْفُسِهِمْ أوْ آبائِهِمْ أوْ أبْنائِهِمْ.

[٦٠٧٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في النَّبِيِّ ﷺ.

[٦٠٧٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَداءَ﴾ يَعْنِي: قَوّامِينَ بِالعَدْلِ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٦٠٨٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ أبُو وهْبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ﴾ قالَ: قَوّامِينَ بِالشَّهادَةِ.

(p-١٠٨٧)[٦٠٨١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ﴾ وهَذا في الشَّهادَةِ، فَأقِمِ الشَّهادَةَ يا ابْنَ آدَمَ ولَوْ عَلى نَفْسِكَ أوْ والِدَيْكَ أوْ عَلى ذَوِي قَرابَتِكَ أوْ عَلى أشْرافِ قَوْمِكَ، فَإنَّما الشَّهادَةُ لِلَّهِ ولَيْسَتْ لِلنّاسِ، وإنَّ اللَّهَ رَضِيَ بِالعَدْلِ لِنَفْسِهِ، والإقْساطُ والعَدْلُ مِيزانُ اللَّهِ في الأرْضِ بِهِ يَرُدُّ اللَّهُ مِنَ الشَّدِيدِ عَلى الضَّعِيفِ ومِنَ الكاذِبِ عَلى الصّادِقِ، ومَنَ المُبْطِلِ عَلى المُحِقِّ، وبِالعَدْلِ يُصَدَّقُ الصّادِقُ ويُكَذَّبُ الكاذِبُ، ويُرَدُّ المُعْتَدِي ويُوَبِّخُهُ، تَبارَكَ وتَعالى، وبِالعَدْلِ صَلَحَ النّاسُ يا ابْنَ آدَمَ.

قَوْلَهُ تَعالى: ﴿بِالقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ﴾

[٦٠٨٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿بِالقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ﴾ يَعْنِي: بِالعَدْلِ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ عَلى أنْفُسِكُمْ﴾

[٦٠٨٣] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَقُولُ: لَوْ كانَ لِأحَدٍ عَلَيْكَ حَقٌّ فَأقْرَرْتَ بِهِ عَلى نَفْسِكَ.

[٦٠٨٤] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَقُولُ: عَلى نَفْسِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوِ الوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ﴾

[٦٠٨٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوِ الوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ﴾ يَعْنِي أوْ عَلى الوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ فاشْهَدْ بِهِ عَلَيْهِمْ.

[٦٠٨٦] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿أوِ الوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ﴾ يَقُولُ: عَلى نَفْسِكَ أوْ عَلى الوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ قَرِيبًا كانَ أوْ بَعِيدًا، غَنِيًّا كانَ أوْ فَقِيرًا.

(p-١٠٨٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا فاللَّهُ أوْلى بِهِما﴾

[٦٠٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنْ يَقُولُوا الحَقَّ، ولا يُحابُونَ غَنِيًّا لِغِناهُ، ولا يَرْحَمُونَ مِسْكِينًا لِمَسْكَنَتِهِ.

[٦٠٨٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في النَّبِيِّ ﷺ اخْتَصَمَ إلَيْهِ رَجُلانِ غَنِيٌّ وفَقِيرٌ، فَكانَ ضَلْعُهُ مَعَ الفَقِيرِ يَرى أنَّ الفَقِيرَ لا يَظْلِمُ الغَنِيَّ، فَأبى اللَّهُ تَعالى إلّا أنْ يَقُومَ بِالقِسْطِ في الغَنِيِّ والفَقِيرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاللَّهُ أوْلى بِهِما﴾

[٦٠٨٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فاللَّهُ أوْلى بِهِما﴾ قالَ: يَعْنِي: أنَّ اللَّهَ أوْلى بِالغَنِيِّ والفَقِيرِ مِن غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى أنْ تَعْدِلُوا﴾

[٦٠٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى﴾ فَتَذَرُوا الحَقَّ فَتَجُورُوا.

[٦٠٩١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فاللَّهُ أوْلى بِهِما﴾ قالَ: يَعْنِي: أنَّ اللَّهَ أوْلى بِالغَنِيِّ والفَقِيرِ مِن غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى أنْ تَعْدِلُوا﴾

[٦٠٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى﴾ فَتَذَرُوا الحَقَّ فَتَجُورُوا.

[٦٠٩٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿تَتَّبِعُوا الهَوى﴾ يَعْنِي في الشَّهاداتِ.

[٦٠٩٤] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى﴾ في الشَّهادَةِ إذا دُعِيتُمْ لَها أنْ تَقُولُوا بِها وتَعْدِلُوا.

(p-١٠٨٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تَعْدِلُوا﴾

[٦٠٩٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ تَعْدِلُوا﴾ يَعْنِي: عَنِ الحَقِّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَلْوُوا﴾

[٦٠٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ تَلْوُوا﴾ ألْسِنَتَكم بِالشَّهادَةِ.

[٦٠٩٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ تَلْوُوا﴾ يَقُولُ: تَلْوِي بِلِسانِكَ بِغَيْرِ الحَقِّ، وهي اللَّجاجَةُ فَلا يُقِيمُ الشَّهادَةَ عَلى وجْهِها.

ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وعَطِيَّةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٦٠٩٨] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ قابُوسَ بْنِ أبِي ظَبْيانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ تَلْوُوا أوْ تُعْرِضُوا فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ قالَ: الرَّجُلانِ يَقْعُدانِ عِنْدَ القاضِي فَيَكُونُ لَيُّ القاضِي وإعْراضُهُ لِأحَدِ الرَّجُلَيْنِ عَلى الآخَرِ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٦٠٩٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وإنْ تَلْوُوا﴾ قالَ: تُحَرِّفُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ تُعْرِضُوا﴾

[٦١٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ تُعْرِضُوا﴾ يَعْنِي الشَّهادَةَ.

ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-١٠٩٠)[٦١٠١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ تُعْرِضُوا﴾ يَقُولُ: الإعْراضُ: التَّرْكُ.

[٦١٠٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ تُعْرِضُوا﴾ قالَ: تَتْرُكُوا.

ورُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ مِثْلُ ذَلِكَ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ قالَ: فَتُعْرِضُ عَنْها فَتَكْتُمُها وتَقُولُ: لَيْسَ عِنْدِي شَهادَةٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

[٦١٠٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ﴾ يَعْنِي: مِن كِتْمانِ الشَّهادَةِ وإقامَتِها خَبِيرًا.

4:136Page 100

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١٣٦

O you who have believed, believe1 in Allāh and His Messenger and the Book that He sent down upon His Messenger and the Scripture which He sent down before. And whoever disbelieves in Allāh, His angels, His books, His messengers, and the Last Day has certainly gone far astray.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ والكِتابِ الَّذِي نَـزَّلَ عَلى رَسُولِهِ﴾ آيَةُ ١٣٦

[٦١٠٤] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ﴾ يَعْنِي: بِتَوْحِيدِ اللَّهِ.

[٦١٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ عِمْرانُ أبُو العَوّامِ القَطّانُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي المَلِيحِ، عَنْ واثِلَةَ بْنَ الأسْقَعِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «أُنْزِلَ القُرْآنُ لِأرْبَعٍ وعِشْرِينَ مِن رَمَضانَ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والكِتابِ الَّذِي أنْـزَلَ مِن قَبْلُ﴾

[٦١٠٦] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ داوُدَ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: أُنْزِلَ الكِتابُ عِنْدَ الِاخْتِلافِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ﴾ الآيَةَ.

[٦١٠٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَكْفُرْ﴾ قالَ: كَفَرَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ.

[٦١٠٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يَعْنِي: بِالغَيْبِ الَّذِي فِيهِ جَزاءُ الأعْمالِ.

(p-١٠٩١)[٦١٠٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ يَقُولُ: فَقَدْ أخْطَأ.

4:137Page 100

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا ١٣٧

Indeed, those who have believed then disbelieved, then believed then disbelieved, and then increased in disbelief - never will Allāh forgive them, nor will He guide them to a way.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ آيَةُ ١٣٧

[٦١١٠] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عامِرٍ قالَ: قالَ عَلِيٌّ في المُرْتَدِّ: إنْ كُنْتُ مُسْتَتِيبَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾

[٦١١١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى أذْنَبُوا في شِرْكِهِمْ فَتابُوا، فَلَمْ يُقْبَلْ مِنهُمْ، ولَوْ تابُوا مِنَ الشِّرْكِ لَقُبِلَ مِنهم.

[٦١١٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ: هَؤُلاءِ اليَهُودُ آمَنُوا بِالتَّوْراةِ ثُمَّ كَفَرُوا بِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾

[٦١١٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ النَّصارى فَقالَ: ﴿ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ يَقُولُ: آمَنُوا بِالإنْجِيلِ ثُمَّ كَفَرُوا بِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾

[٦١١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنا حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ قالَ: تَمُّوا عَلى كُفْرِهِمْ حَتّى ماتُوا.

[٦١١٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ قالَ: ماتُوا.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٦١١٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ.

(p-١٠٩٢)[٦١١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ بِالفُرْقانِ ومُحَمَّدٍ ﷺ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾

[٦١١٨] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ وقَدْ كَفَرُوا بِكُتُبِ اللَّهِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا لِيَهْدِيَهم سَبِيلا﴾

[٦١١٩] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ولا لِيَهْدِيَهم سَبِيلا﴾ قالَ: ولا لِيَهْدِيَهم طَرِيقَ هُدًى، وقَدْ كَفَرُوا بِكُتُبِ اللَّهِ.

4:138Page 100

بَشِّرِ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ بِأَنَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ١٣٨

Give tidings to the hypocrites that there is for them a painful punishment -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَشِّرِ المُنافِقِينَ بِأنَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ آيَةُ ١٣٨

[٦١٢٠] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ: ﴿عَذابًا ألِيمًا﴾ قالَ: الألِيمُ المُوجِعُ في القُرْآنِ كُلِّهِ وكَذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكُ بْنُ مُزاحِمٍ، وقَتادَةُ وأبُو مالِكٍ، وأبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ.

4:139Page 100

ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا ١٣٩

Those who take disbelievers as allies instead of the believers. Do they seek with them honor [through power]? But indeed, honor belongs to Allāh entirely.1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ آيَةُ ١٣٩

[٦١٢١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: نَهى اللَّهُ تَعالى المُؤْمِنِينَ أنْ يُلاطِفُوا الكُفّارَ فَيَتَّخِذُوهم ولِيجَةً مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ، إلّا أنْ يَكُونَ الكُفّارُ عَلَيْهِمْ ظاهِرِينَ فَيُظْهِرُونَ لَهُمُ اللُّطْفَ، ويُخالِفُونَهم في الدِّينِ.

[٦١٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ أمّا أوْلِياءُ فَنُوالِيهِمْ في دِينِهِمْ ونُظْهِرُهم عَلى عَوْرَةِ المُؤْمِنِينَ.

4:140Page 100

وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡكَٰفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ١٤٠

And it has already come down to you in the Book [i.e., the Qur’ān] that when you hear the verses of Allāh [recited], they are denied [by them] and ridiculed; so do not sit with them until they enter into another conversation. Indeed, you would then be like them.1 Indeed, Allāh will gather the hypocrites and disbelievers in Hell all together -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَدْ نَـزَّلَ عَلَيْكم في الكِتابِ﴾ آيَةُ ١٤٠

[٦١٢٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿وقَدْ نَـزَّلَ عَلَيْكم في الكِتابِ﴾ قالَ في سُورَةِ الأنْعامِ بِمَكَّةَ.

(p-١٠٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ إذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها﴾

[٦١٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ إذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها﴾ ونَحْوُ هَذا في القُرْآنِ قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِالجَماعَةِ ونَهاهم عَنِ الِاخْتِلافِ والفُرْقَةِ، وأخْبَرَهم إنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَهم بِالمِراءِ والخُصُوماتِ في الدِّينِ.

[٦١٢٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ إذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها﴾ فَنَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي في الأنْعامِ فَكانَ هَذا الَّذِي أُنْزِلَ بِالمَدِينَةِ. وخَوَّفَهم فَقالَ: إنْ قَعَدْتُمْ ورَضِيتُمْ بِخَوْضِهِمْ واسْتِهْزائِهِمْ بِالقُرْآنِ فَإنَّكم إذًا مِثْلُهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَقْعُدُوا مَعَهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾

[٦١٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلّامٍ الطَّرَسُوسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ العَوّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي وائِلٍ، قالَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنَ الكَذِبِ لِيُضْحِكَ بِها القَوْمَ فَيَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ فَقالَ: صَدَقَ، ألَيْسَ اللَّهُ تَعالى يَقُولُ: ﴿إذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكم إذًا مِثْلُهُمْ﴾

[٦١٢٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنِ العَلاءِ بْنِ المِنهالِ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ، أخَذَ قَوْمًا يَشْرَبُونَ، فَضَرَبَهم وفِيهِمْ رَجُلٌ صالِحٌ فَقِيلَ: إنَّهُ صائِمٌ، فَتَلا: ﴿فَلا تَقْعُدُوا مَعَهم حَتّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ إنَّكم إذًا مِثْلُهم إنَّ اللَّهَ جامِعُ المُنافِقِينَ والكافِرِينَ في جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾

[٦١٢٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، فَقالَ: إنْ قَعَدْتُمْ ورَضِيتُمْ بِخَوْضِهِمْ واسْتِهْزائِهِمْ بِالقُرْآنِ فَإنَّكم إذًا مِثْلُهم.

(p-١٠٩٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ جامِعُ المُنافِقِينَ﴾ الآيَةَ

[٦١٢٩] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ جامِعُ المُنافِقِينَ والكافِرِينَ في جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ جامِعُ المُنافِقِينَ مِن أهْلِ المَدِينَةِ والمُشْرِكِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ، الَّذِينَ خاضُوا واسْتَهْزَءُوا بِالقُرْآنِ في جَهَنَّمَ جَمِيعًا.

4:141Page 101

ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحٞ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡ وَإِن كَانَ لِلۡكَٰفِرِينَ نَصِيبٞ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ وَنَمۡنَعۡكُم مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَلَن يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ سَبِيلًا ١٤١

Those who wait [and watch] you. Then if you gain a victory from Allāh, they say, "Were we not with you?" But if the disbelievers have a success, they say [to them], "Did we not gain the advantage over you, but we protected you from the believers?" Allāh will judge between [all of] you on the Day of Resurrection, and never will Allāh give the disbelievers over the believers a way [to overcome them].1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكم فَإنْ كانَ لَكم فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ آيَةُ ١٤١

[٦١٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكم فَإنْ كانَ لَكم فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ﴾

[٦١٣١] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الخَطْمِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿نَصِيبٌ﴾ يَعْنِي: حَظًّا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾

[٦١٣٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ يَقُولُ: نَغْلِبْ عَلَيْكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَمْنَعْكم مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾

[٦١٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ونَمْنَعْكم مِنَ المُؤْمِنِينَ فاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ.

[٦١٣٤] حَدَّثَنا أبُو هارُونَ مُحَمَّدُ بْنُ خالِدٍ الحَرّانِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الجَهْمِ، ثَنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ أبِي قَيْسٍ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ أبِي وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: يَجْتَمِعُ النّاسُ في صَعِيدٍ واحِدٍ في أرْضٍ بَيْضاءَ كَأنَّها سَبِيكَةٌ فِضِّيَّةٌ، ثُمَّ أوَّلُ ما يُقْضى فِيهِ مِن خُصُوماتِ النّاسِ الدِّماءُ، فَيُؤْتى بِالقاتِلِ والمَقْتُولِ فَيُوقَفانِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ، فَيُقالُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ فَإنْ قَتَلَهُ لِلَّهِ قالَ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ العِزَّةُ لِلَّهِ. قالَ: فَيُقالُ: فَإنَّها لِلَّهِ، وإنْ كانَ (p-١٠٩٥)قَتَلَهُ لِخَلْقٍ مِن خَلْقِ اللَّهِ يَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ العِزَّةُ لِفُلانٍ، فَيُقالُ: فَإنَّها لَيْسَتْ لَهُ، فَيَقْتُلُهُ يَوْمَئِذٍ كُلُّ خَلْقٍ لِلَّهِ قَتَلَهُ ظالِمًا غَيْرَ أنَّهُ يُذاقُ المَوْتَ عِدَّةَ الأيّامِ الَّتِي أذاقَها الآخَرَ في الدُّنْيا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلى المُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾

[٦١٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُعاذُ بْنُ أسَدٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا الفَضْلُ بْنُ مُوسى، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يُسَيْعٍ، قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى عَلِيٍّ، فَقالَ: أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلى المُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ قالَ: الكافِرُ يَقْتُلُ المُؤْمِنَ والمُؤْمِنُ يَقْتُلُ الكافِرَ. قالَ عَلِيٌّ: ولَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى المُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.

ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَبِيلا﴾

[٦١٣٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿سَبِيلا﴾ قالَ: حُجَّةً.

4:142Page 101

إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٤٢

Indeed, the hypocrites [think to] deceive Allāh, but He is deceiving them. And when they stand for prayer, they stand lazily, showing [themselves to] the people and not remembering Allāh except a little,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وهو خادِعُهُمْ﴾ آيَةُ ١٤٢

[٦١٣٧] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وهو خادِعُهُمْ﴾ قالَ: يُعْطِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ نُورًا يَمْشُونَ بِهِ مَعَ المُسْلِمِينَ كَما كانُوا مَعَهم في الدُّنْيا، ثُمَّ يَسْلُبُهم ذَلِكَ النُّورَ فَيُطْفِيهِ، فَيَقُومُونَ في ظُلْمَتِهِمْ ويُضْرَبُ بَيْنَهم بِالسُّوَرِ.

[٦١٣٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ سُفْيانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وهو خادِعُهُمْ﴾ قالَ: يُعْطى المُؤْمِنُ يَوْمَ القِيامَةِ نُورًا، ويُعْطى المُنافِقُ نُورًا يَمْشُونَ بِهِ، حَتّى يَنْتَهُوا إلى الصِّراطِ، فَإذا انْتَهَوْا إلى الصِّراطِ مَضى المُؤْمِنُونَ بِنُورِهِمْ، ويُطْفَأُ نُورُ المُنافِقِينَ، فَيُنادُونَهم ﴿ألَمْ نَكُنْ مَعَكم قالُوا بَلى ولَكِنَّكم فَتَنْتُمْ أنْفُسَكم وتَرَبَّصْتُمْ وارْتَبْتُمْ وغَرَّتْكُمُ الأمانِيُّ حَتّى جاءَ أمْرُ اللَّهِ وغَرَّكم بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ [الحديد: ١٤] قالَ الحَسَنُ: فَتِلْكَ خَدِيعَةُ اللَّهِ إيّاهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا قامُوا إلى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى﴾

[٦١٣٩] أخْبَرَنا أبُو بَدْرٍ عَبّادُ بْنُ الوَلِيدِ الغُبَرِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ خالِدٍ الأعْرابِيُّ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدامٍ، عَنْ سِماكٍ الحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ (p-١٠٩٦)يَكْرَهُ أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: إنِّي كَسْلانُ ويَتَأوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وإذا قامُوا إلى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُراءُونَ النّاسَ﴾

[٦١٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿يُراءُونَ النّاسَ﴾ وإنَّهُ واللَّهِ لَوْلا النّاسُ ما صَلّى المُنافِقُ، ما يُصَلِّي إلّا رِياءً وسُمْعَةً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلا قَلِيلا﴾

[٦١٤١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ أبِي الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ولا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلا قَلِيلا﴾ قالَ: إنَّما قَلَّ لِأنَّهُ كانَ لِغَيْرِ اللَّهِ.

[٦١٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهِّرٍ، وعَبْدُ الكَبِيرِ بْنُ المُعافى بْنِ عِمْرانَ المَوْصِلِيُّ قالا: ثِنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: قَرَأ هَذِهِ ﴿يُراءُونَ النّاسَ ولا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلا قَلِيلا﴾ قالَ الحَسَنُ: فَواللَّهِ لَوْ كانَ ذَلِكَ القَلِيلُ مِنهم لِلَّهِ لَقَبِلَهُ، ولَكِنْ كانَ ذَلِكَ القَلِيلُ مِنهم رِياءً.

[٦١٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، وثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ولا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلا قَلِيلا﴾ وإنَّما قَلَّ ذِكْرُ المُنافِقِ لِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْبَلْهُ، كُلُّ ما رَدَّ اللَّهُ قَلِيلٌ، كُلُّ ما قَبِلَ اللَّهُ كَثِيرٌ.

4:143Page 101

مُّذَبۡذَبِينَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ لَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَلَآ إِلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ١٤٣

Wavering between them, [belonging] neither to these [i.e., the believers] nor to those [i.e., the disbelievers]. And whoever Allāh sends astray - never will you find for him a way.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ آيَةُ ١٤٣

[٦١٤٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: مَثَلُ المُؤْمِنِ والمُنافِقِ والكافِرِ مَثَلُ ثَلاثَةِ نَفَرٍ انْتَهَوْا إلى وادٍ فَوَقَعَ أحَدُهم فَعَبَرَ، ثُمَّ وقَعَ الآخَرُ حَتّى أتى عَلى نِصْفِ الوادِي ناداهُ الَّذِي عَلى شَفِيرِ الوادِي: ويْلَكَ أيْنَ تَذْهَبُ؟ إلى الهَلَكَةِ، ارْجِعْ عَوْدَكَ عَلى بَدْئِكَ، وناداهُ الَّذِي عَبَرَ: هَلُمَّ النَّجاةَ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إلى هَذا مَرَّةً وإلى هَذا مَرَّةً، قالَ: فَجاءَ سَيْلٌ فَأغْرَقَهُ، والَّذِي عَبَرَ المُؤْمِنُ والَّذِي غَرِقَ المُنافِقُ، ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إلى هَؤُلاءِ ولا إلى هَؤُلاءِ﴾ والَّذِي مَكَثَ الكافِرُ.

(p-١٠٩٧)[٦١٤٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا إلى هَؤُلاءِ﴾

[٦١٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿لا إلى هَؤُلاءِ﴾ لِأصْحابِ مُحَمَّدٍ.

[٦١٤٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿لا إلى هَؤُلاءِ﴾ يَقُولُ لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ مُخْلِصِينَ ولا بِمُشْرِكِينَ مُصَرِّحِينَ بِالشِّرْكِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا إلى هَؤُلاءِ﴾

[٦١٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿لا إلى هَؤُلاءِ﴾ اليَهُودُ.

[٦١٤٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لا إلى هَؤُلاءِ﴾ يَقُولُ: لَيْسُوا بِمُشْرِكِينَ فَيُظْهِرُوا الشِّرْكَ ولَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَبِيلا﴾

[٦١٥٠] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿سَبِيلا﴾ يَقُولُ: حُجَّةً.

4:144Page 101

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينًا ١٤٤

O you who have believed, do not take the disbelievers as allies instead of the believers. Do you wish to give Allāh against yourselves a clear case?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الكافِرِينَ﴾ الآيَةُ ١٤٤

[٦١٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿سُلْطانًا مُبِينًا﴾ قالَ: كُلُّ سُلْطانٍ في القُرْآنِ حُجَّةٌ.

ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ، والنَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ.

[٦١٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أتُرِيدُونَ أنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكم سُلْطانًا مُبِينًا﴾ وأنَّ لِلَّهِ السُّلْطانَ عَلى خَلْقِهِ ولَكِنْ يَقُولُ: عُذْرًا مُبِينًا.(p-١٠٩٨)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском