Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
An-Nisa 4:145–156
4:145Page 101
إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِيرًا ١٤٥
Indeed, the hypocrites will be in the lowest depths of the Fire - and never will you find for them a helper -
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ ولَنْ تَجِدَ لَهم نَصِيرًا﴾ آيَةُ ١٤٥
[٦١٥٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ﴾ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ قالَ: في تَوابِيتَ مِن حَدِيدٍ مُبْهَمَةٍ عَلَيْهِمْ.
[٦١٥٤] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ﴾ قالَ: الدَّرْكُ الأسْفَلُ بُيُوتٌ لَها أبْوابٌ تُطْبَقُ عَلَيْها فَيُوقَدُ مِن تَحْتِهِمُ النّارُ ومِن فَوْقِهِمْ.
[٦١٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ﴾ يَعْنِي: في أسْفَلِ النّارِ.
[٦١٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادٌ، أنْبَأ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، سُئِلَ عَنِ المُنافِقِينَ، فَقالَ: يُجْعَلُونَ في تَوابِيتَ مِن نارٍ فَتُطْبَقُ عَلَيْهِمْ في أسْفَلِ النّارِ.
4:146Page 101
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَٱعۡتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُواْ دِينَهُمۡ لِلَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَسَوۡفَ يُؤۡتِ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١٤٦
Except for those who repent, correct themselves, hold fast to Allāh, and are sincere in their religion for Allāh, for those will be with the believers. And Allāh is going to give the believers a great reward.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا وأصْلَحُوا﴾ آيَةُ ١٤٦
[٦١٥٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا مُوسى بْنُ داوُدَ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، قالَ: جاءَنا حُذَيْفَةُ، فَقامَ عَلى رُءُوسِنا، فَقالَ: لَقَدْ نَزَلَ النِّفاقُ عَلى مَن هو خَيْرٌ مِنكُمْ، قُلْتُ لَهُ: أنّى يَكُونُ هَذا واللَّهُ تَعالى يَقُولُ: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ﴾ [النساء: ١٤٥] قالَ: فَلَمّا تَفَرَّقُوا قالَ: لَمْ يَبْقَ غَيْرِي، رَمانِي بِحَصاةٍ فَأتَيْتُهُ، فَقالَ: إنَّهم لَمّا تابُوا كانُوا خَيْرًا مِنكم.
[٦١٥٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانَ بْنِ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: في سُورَةِ النِّساءِ: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ﴾ [النساء: ١٤٥] ثُمَّ اسْتَثْنى فَقالَ: ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا وأصْلَحُوا﴾(p-١٠٩٩)
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْلَحُوا﴾
[٦١٥٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلَهُ: وأصْلَحَ يَعْنِي: وأصْلَحَ العَمَلَ.
[٦١٦٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ المُنادِي فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا شَيْبانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وأصْلَحُوا﴾ قالَ: أصْلَحُوا ما بَيْنَهم وبَيْنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْتَصَمُوا بِاللَّهِ﴾
[٦١٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا سُلَيْمانُ يَعْنِي ابْنَ عامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ يَعْنِي ابْنَ أنَسٍ، قَوْلَهُ: ﴿واعْتَصَمُوا بِاللَّهِ﴾ قالَ: الِاعْتِصامُ هو الثِّقَةُ بِاللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأخْلَصُوا دِينَهم لِلَّهِ﴾
[٦١٦٢] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يَحْيى بْنُ أيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ أبِي عِمْرانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «أخْلِصْ دِينَكَ يَكْفِكَ القَلِيلُ مِنَ العَمَلِ».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ وسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أجْرًا عَظِيمًا﴾
[٦١٦٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأُولَئِكَ﴾ يَعْنِي الَّذِينَ فَعَلُوا ما ذَكَرَ اللَّهُ في هَذِهِ الآيَةِ هُمُ الَّذِينَ صَدَقُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾
[٦١٦٤] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿المُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: المُصَدِّقِينَ.
[٦١٦٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿أجْرًا عَظِيمًا﴾ قالَ: الجَنَّةَ ورُوِيَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
4:147Page 101
مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا ١٤٧
What would Allāh do with [i.e., gain from] your punishment if you are grateful and believe? And ever is Allāh Appreciative1 and Knowing.
(p-١١٠٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ وكانَ اللَّهُ شاكِرًا عَلِيمًا﴾ آيَةُ ١٤٧
[٦١٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكم إنْ شَكَرْتُمْ وآمَنتُمْ وكانَ اللَّهُ شاكِرًا عَلِيمًا﴾ إنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُ شاكِرًا ولا مُؤْمِنًا.
4:148Page 102
۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ١٤٨
Allāh does not like the public mention of evil except by one who has been wronged. And ever is Allāh Hearing and Knowing.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ﴾ آيَةُ ١٤٨
[٦١٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ﴾ لا يُحِبُّ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يَدْعُوَ أحَدٌ عَلى أحَدٍ.
[٦١٦٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا المُثَنّى بْنُ الصَّبّاحِ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلا مَن ظُلِمَ﴾ قالَ: ضافَ رَجُلٌ رَجُلًا فَلَمْ يُؤَدِّ إلَيْهِ حَقَّ ضِيافَتِهِ، فَلَمّا خَرَجَ أخْبَرَ النّاسَ، فَقالَ: ضَيَّفْتُ فُلانًا فَلَمْ يُؤَدِّ إلَيَّ حَقَّ ضِيافَتِي، قالَ: فَذَلِكَ الجَهْرُ بِالسُّوءِ إلّا مَن ظُلِمَ حِينَ لَمْ يُؤَدِّ إلَيْهِ الآخَرُ حَقَّ ضِيافَتِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مَن ظُلِمَ﴾
[٦١٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إلا مَن ظُلِمَ﴾ إلّا أنْ يَكُونَ مَظْلُومًا فَإنَّهُ رُخِّصَ لَهُ أنْ يَدْعَوَ عَلى مَن ظَلَمَهُ، وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى ﴿إلا مَن ظُلِمَ﴾ وإنْ صَبَرَ فَهو خَيْرٌ لَهُ.
[٦١٧٠] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، وحَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ، قالا: ثِنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلا مَن ظُلِمَ﴾ قالَ: هو في الضِّيافَةِ يَأْتِي الرَّجُلُ إلى القَوْمِ وهو مُسافِرٌ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُ، فَرُخِّصَ لَهُ أنْ يَقُولَ لَهم ويُسْمِعَهم والسِّياقُ لِيُونُسَ.
(p-١١٠١)[٦١٧١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، وعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ قالا: ثِنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلا مَن ظُلِمَ﴾ فَقَدْ رُخِّصَ لَهُ أنْ يَدْعَوَ عَلى مَن ظَلَمَهُ مِن غَيْرِ أنْ يَعْتَدِيَ.
[٦١٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، قالَ: سَألْتُ عَبْدَ الكَرِيمِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلا مَن ظُلِمَ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَشْتُمُكَ فَتَشْتُمُهُ، ولَكِنْ إنِ افْتَرى عَلَيْكَ فَلا تَفْتَرِ عَلَيْهِ، مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ [الشورى: ٤١]
4:149Page 102
إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا ١٤٩
If [instead] you show [some] good or conceal it or pardon an offense - indeed, Allāh is ever Pardoning and Competent.1
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تُبْدُوا خَيْرًا أوْ تُخْفُوهُ أوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ آيَةُ ١٤٩
[٦١٧٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إنْ تُبْدُوا﴾ قالَ: مِنَ اليَقِينِ والشَّكِّ.
[٦١٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أخْبَرَ اللَّهُ، عِبادَهُ بِحِلْمِهِ وعَفْوِهِ وكَرَمِهِ وسَعَةِ رَحْمَتِهِ ومَغْفِرَتِهِ، فَمَن أذْنَبَ ذَنْبًا صَغِيرًا أوْ كَبِيرًا ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا، ولَوْ كانَتْ ذُنُوبُهُ أعْظَمَ مِنَ السَّمَواتِ والأرْضِ والجِبالِ.
4:150Page 102
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ١٥٠
Indeed, those who disbelieve in Allāh and His messengers and wish to discriminate between Allāh and His messengers and say, "We believe in some and disbelieve in others," and wish to adopt a way in between -
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ﴾ آيَةُ ١٥٠
[٦١٧٥] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ثُمَّ وصَفَ اللَّهُ النِّفاقَ وأهْلَهُ، فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ﴾
[٦١٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ﴾ قالَ: أُولَئِكَ أعْداءُ اللَّهِ اليَهُودُ والنَّصارى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورُسُلِهِ﴾
[٦١٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نافِعٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ سَلّامٍ، عَنْ أخِيهِ (p-١١٠٢)زَيْدِ بْنِ سَلّامٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا سَلّامٍ، حَدَّثَنِي أبُو أُمامَةَ الباهِلِيُّ، «أنَّ رَجُلًا، قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ كانَتِ الرُّسُلُ؟ قالَ: ثَلاثَمِائَةٍ وخَمْسَةَ عَشَرَ».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُرِيدُونَ أنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ﴾
[٦١٧٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضِّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ويُرِيدُونَ أنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ﴾ يَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ لَيْسَ بِرَسُولِ اللَّهِ، وتَقُولُ اليَهُودُ: عِيسى لَيْسَ بِرَسُولِ اللَّهِ، فَقَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾
[٦١٧٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ويَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ أُولَئِكَ أعْداءُ اللَّهِ اليَهُودُ والنَّصارى، آمَنَتِ اليَهُودُ بِالتَّوْراةِ ومُوسى، وكَفَرُوا بِالإنْجِيلِ وعِيسى، وآمَنتِ النَّصارى بِالإنْجِيلِ ومُوسى، وكَفَرُوا بِالفُرْقانِ ومُحَمَّدٍ ﷺ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُرِيدُونَ أنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا﴾
[٦١٨٠] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ويُرِيدُونَ أنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا﴾ يَقُولُ: اتَّخَذُوا اليَهُودِيَّةَ والنَّصْرانِيَّةَ وهُما بِدْعَتانِ لَيْسَتا مِنَ اللَّهِ، وتَرَكُوا الإسْلامَ.
4:151Page 102
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٥١
Those are the disbelievers, truly. And We have prepared for the disbelievers a humiliating punishment.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ حَقًّا﴾ آيَةُ ١٥١
[٦١٨١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ حَقًّا﴾ فَجَعَلَ اللَّهُ المُؤْمِنَ مُؤْمِنًا حَقًّا والكافِرَ كافِرًا حَقًّا.
[٦١٨٢] أخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الحَكَمِ النَّيْسابُورِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا مُوسى بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ القِنْبارِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، حَدَّثَنِي عُثْمانُ بْنُ حاضِرٍ، حَدَّثَنِي جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: ثِنا ابْنُ حاضِرٍ، أتَدْرِي مَنِ الكافِرُ؟ إنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ويُرِيدُونَ أنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ ورُسُلِهِ ويَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ ونَكْفُرُ بِبَعْضٍ ويُرِيدُونَ أنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا﴾ [النساء: ١٥٠] ﴿أُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ حَقًّا وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾
(p-١١٠٣)[٦١٨٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿عَذابًا مُهِينًا﴾ يَعْنِي بِالمُهِينِ: الهَوانَ.
4:152Page 102
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَلَمۡ يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ أُوْلَٰٓئِكَ سَوۡفَ يُؤۡتِيهِمۡ أُجُورَهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٥٢
But they who believe in Allāh and His messengers and do not discriminate between any of them - to those He is going to give their rewards. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ﴾ آيَةُ ١٥٢
[٦١٨٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا بَقِيَّةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الكِنْدِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، في قَوْلِهِ: ﴿يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ قالَ: أُجُورُهم أنْ يُدْخِلَهُمُ الجَنَّةَ.
4:153Page 102
يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ فَقَدۡ سَأَلُواْ مُوسَىٰٓ أَكۡبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوٓاْ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡۚ ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَٰلِكَۚ وَءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ١٥٣
The People of the Scripture ask you to bring down to them a book from the heaven. But they had asked of Moses [even] greater than that and said, "Show us Allāh outright," so the thunderbolt struck them for their wrongdoing. Then they took the calf [for worship] after clear evidences had come to them, and We pardoned that. And We gave Moses a clear authority.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ﴾ آيَةُ ١٥٣
[٦١٨٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ﴾ قالَ: اليَهُودُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تُنَـزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ﴾
[٦١٨٦] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ تُنَـزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَألُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ﴾ قالَتْ لَهُ اليَهُودُ: إنْ كُنْتَ صادِقًا أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَأْتِنا بِكِتابٍ مَكْتُوبٍ مِنَ السَّماءِ كَما جاءَ بِهِ مُوسى.
[٦١٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿يَسْألُكَ أهْلُ الكِتابِ أنْ تُنَـزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ﴾ أيْ كِتابًا خاصَّةً.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَدْ سَألُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ﴾
[٦١٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَقَدْ سَألُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ﴾ قَوْلُهم أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقالُوا أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾
[٦١٨٩] حَدَّثَنِي أبِي قالَ: كَتَبَ إلَيَّ أحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسابُورِيُّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي إبْراهِيمُ بْنُ طَهْمانَ، عَنْ عَبّادِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ أبِي الحُوَيْرِثِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قالَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿جَهْرَةً﴾ أيْ: عَلانِيَةً.
[٦١٩٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، أخْبَرَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿جَهْرَةً﴾ أيْ: عِيانًا ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.(p-١١٠٤)
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾
[٦١٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ قالَ: هُمُ السَّبْعُونَ الَّذِينَ اخْتارَهم مُوسى فَسارُوا مَعَهُ، قالَ: سَمِعُوا كَلامًا فَصَعِقُوا، يَقُولُ: ماتُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الصّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾
[٦١٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ، عِيسى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ يَعْنِي ابْنَ شابُورَ، قالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ، يَقُولُ: سَألَ بَنُو إسْرائِيلَ مُوسى - يَعْنِي - أنْ يُرِيَهُمُ اللَّهَ جَهْرَةً، فَأخْبَرَهم أنَّهم لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ، فَأبَوْا، فَسَمِعُوا مِنَ اللَّهِ فَصَعِقَ بَعْضُهم وبَعْضٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ بُعِثَ هَؤُلاءِ وصَعِقَ هَؤُلاءِ. والسِّياقُ لِمُحَمَّدٍ.
وفِي حَدِيثِ عِيسى بْنِ يُونُسَ: ثُمَّ بُعِثَ الَّذِينَ صَعِقُوا أوْ صَعِقَ الآخَرُونَ ثُمَّ بُعِثُوا، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾
والوَجْهُ الثّانِي:
[٦١٩٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرِو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿جَهْرَةً فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ والصّاعِقَةُ: نارٌ.
[٦١٩٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ قالَ: أخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ، أيْ: ماتُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ اتَّخَذُوا العِجْلَ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ﴾
[٦١٩٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ داوُدَ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قالَ: قالَ أبُو العالِيَةِ: إنَّما سُمِّيَ العِجْلَ، لِأنَّهم عَجِلُوا فاتَّخَذُوهُ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَهم.
[٦١٩٦] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿العِجْلَ﴾ حَسِيلَ البَقَرِ: ولَدَ البَقَرَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَفَوْنا عَنْ ذَلِكَ﴾
[٦١٩٧] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ: ﴿عَفَوْنا﴾ [البقرة: ٥٢] يَعْنِي: مِن بَعْدِ ما اتَّخَذُوا العِجْلَ.
ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسِ مِثْلُ ذَلِكَ.(p-١١٠٥)
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتَيْنا مُوسى سُلْطانًا مُبِينًا﴾
[٦١٩٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وآتَيْنا مُوسى سُلْطانًا مُبِينًا﴾ يَقُولُ: حُجَّةً.
4:154Page 102
وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ وَقُلۡنَا لَهُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُواْ فِي ٱلسَّبۡتِ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ١٥٤
And We raised over them the mount for [refusal of] their covenant; and We said to them, "Enter the gate bowing humbly"; and We said to them, "Do not transgress on the sabbath"; and We took from them a solemn covenant.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ﴾ آيَةُ ١٥٤
[٦١٩٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، في قَوْلِهِ: ﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ﴾ قالَ: رَفَعَتْهُ المَلائِكَةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ﴾
[٦٢٠٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿الطُّورَ﴾ قالَ: الطُّورُ: ما أنَبْتَ مِنَ الجِبالِ، وما لَمْ يُنْبِتْ فَلَيْسَ بِطُورٍ.
[٦٢٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ المِصِّيصِيُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِّيُّ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الطُّورُ: جَبَلٌ.
ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وأبِي صَخْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٦٢٠٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قالَ لِي عَطاءٌ: ﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ﴾ رَفَعَ فَوْقَهُمُ الجَبَلَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، فَقالَ: لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ أوْ لَيَقَعَنَّ عَلَيْكم.
[٦٢٠٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَلَمّا أبَوْا أنْ يَسْجُدُوا، أمَرَ اللَّهُ الجَبَلَ أنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ، فَنَظَرُوا إلَيْهِ وقَدْ غَشِيَهُمْ، فَسَقَطُوا سُجَّدًا عَلى شِقٍّ ونَظَرُوا بِالشِّقِّ الآخَرِ فَرَحِمَهُمْ، فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ، فَقالُوا: ما سَجْدَةٌ أحَبَّ إلى اللَّهِ مِن سَجْدَةٍ كَشَفَ بِها العَذابَ عَنْهُمْ، فَهم يَسْجُدُونَ كَذَلِكَ، وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ﴾
[٦٢٠٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ الرّازِيُّ، قالَ: أنْبَأ يَحْيى بْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ قالَ: مِن بابٍ صَغِيرٍ.
(p-١١٠٦)[٦٢٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ أبُو غَسّانَ، ثَنا زُهَيْرٌ، قالَ: سُئِلَ خُصَيْفٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ، تَعالى: ﴿ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ قالَ: قالَ عِكْرِمَةُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ البابُ قِبَلَ القِبْلَةِ.
[٦٢٠٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبّاحٍ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: بابُ الحِطَّةِ مِن بابِ إيلِياءَ مِن بَيْتِ المَقْدِسِ.
ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ مِثْلُ قَوْلِ مُجاهِدٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سُجَّدًا﴾
[٦٢٠٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمّامِ بْنِ مُنَبِّهِ، أنَّهُ سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”قالَ اللَّهُ تَعالى لِبَنِي إسْرائِيلَ: ﴿ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ فَدَخَلُوا البابَ يَزْحَفُونَ عَلى أسْتائِهِمْ“».
[٦٢٠٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ قالَ: رُكَّعًا مِن بابٍ صَغِيرٍ، فَدَخَلُوا مِن قِبَلِ أسْتائِهِمْ.
[٦٢٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ أبُو غَسّانَ، ثَنا زُهَيْرٌ، قالَ: سُئِلَ خُصَيْفٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَدَخَلُوا عَلى شِقٍّ.
[٦٢١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ: ﴿سُجَّدًا﴾ قالَ: وكانَ سُجُودُ أحَدِهِمْ عَلى خَدِّهِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٦٢١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي سَعْدٍ الأزْدِيِّ، عَنْ أبِي الكَنُودِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، قالَ: قِيلَ لَهُمُ: ادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا، فَدَخَلُوا مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ.
(p-١١٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلْنا لَهم لا تَعْدُوا في السَّبْتِ﴾
[٦٢١٢] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ المُرادِيِّ، «أنَّ رَجُلَيْنِ، مِن أهْلِ الكِتابِ قالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنا إلى هَذا النَّبِيِّ فَقالَ: لا يَسْمَعَنَّ هَذا فَيَصِيرُ لَهُ أرْبَعَةُ أعْيُنٍ، فَأتَياهُ فَسَألاهُ عَنْ تِسْعِ آياتٍ بَيِّناتٍ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: وعَلَيْكم خاصَّةً يَهُودٌ أنْ لا تَعْدُوا في السَّبْتِ. فَقَبَّلا يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، وقالا: نَشْهَدُ أنَّكَ نَبِيٌّ».
[٦٢١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقُلْنا لَهم لا تَعْدُوا في السَّبْتِ﴾ أُمِرَ القَوْمُ أنْ يَأْكُلُوا الحِيتانَ يَوْمَ السَّبْتِ ولا يُعْرِضُوا، وأُحِلَّتْ لَهم ما خَلا ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأخَذْنا مِنهم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾
[٦٢١٤] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿غَلِيظًا﴾ يَعْنِي: شَدِيدًا.
4:155Page 103
فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥٥
And [We cursed them]1 for their breaking of the covenant and their disbelief in the signs of Allāh and their killing of the prophets without right and their saying, "Our hearts are wrapped" [i.e., sealed against reception]. Rather, Allāh has sealed them because of their disbelief, so they believe not, except for a few.2
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ آيَةُ ١٥٥
[٦٢١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ يَقُولُ: فَبِنَقْضِهِمْ مِيثاقَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ﴾
[٦٢١٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِي يَحْيى، عَنْ مُجاهِدٍ: الآياتُ: الطُّوفانُ، والجَرادُ، والقُمَّلُ، والضَّفادِعُ، والدَّمُ، ويَدُهُ، وعَصاهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَتْلِهِمُ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾
[٦٢١٧] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ الأزْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: كانَتْ بَنُو إسْرائِيلَ في اليَوْمِ تَقْتُلُ ثَلاثَمِائَةِ نَبِيٍّ، ثُمَّ يَقُومُ سُوقٌ لَهم مِن آخِرِ النَّهارِ.
(p-١١٠٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾
[٦٢١٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أسْباطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إنَّما سُمِّيَ القَلْبُ لِتَقَلُّبِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾
[٦٢١٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿قُلُوبُنا﴾ قالَ: قالُوا: قُلُوبُنا مَمْلُوءَةٌ عِلْمًا لا نَحْتاجُ إلى عِلْمِ مُحَمَّدٍ ولا غَيْرِهِ.
[٦٢٢٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، قالَ: قَرَأْنا عَلى يَحْيى بْنِ الضُّرَيْسِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ: ﴿قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾ قالَ: قُلُوبُنا أوْعِيَةٌ لِلْعِلْمِ.
ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ مِثْلُهُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٦٢٢١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾ [البقرة: ٨٨] قالَ: في غِطاءٍ.
ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ في رِوايَةِ مَعْمَرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٦٢٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَرْزَمِيُّ، ثَنا أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾ قالَ: لَمْ تُخْتَنْ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٦٢٢٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ: ﴿قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾ أيْ لا تَفْقَهُ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ في رِوايَةِ ابْنِ أبِي عَرُوبَةً عَنْهُ مِثْلُهُ.
والوَجْهُ الخامِسُ:
[٦٢٢٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطِيَّةَ: ﴿قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾ قالَ: أوْعِيَةٌ لِلْمُنْكَرِ.
(p-١١٠٩)الوَجْهُ السّادِسُ:
[٦٢٢٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾ قالَ: عَلَيْها طابَعٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ﴾
[٦٢٢٦] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ﴾ يَعْنِي: خَتَمَ اللَّهُ.
[٦٢٢٧] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا هَوْذَةُ، ثَنا عَوْفٌ، قالَ: بَلَغَنِي في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ﴾ [البقرة: ٨٨] قالَ: قالُوا: قُلُوبُنا أوْعِيَةٌ لِلْخَيْرِ، فَأكْذَبَهُمُ اللَّهُ وقالَ: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إلا قَلِيلا﴾
[٦٢٢٨] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ﴾ قالَ: لَمّا بَدَّلَ القَوْمُ أمْرَ اللَّهِ وقَتَلُوا رُسُلَهُ وكَفَرُوا بِكِتابِهِ ونَقَضُوا المِيثاقَ الَّذِي عَلَيْهِمْ، طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ حِينَ فَعَلُوا ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا يُؤْمِنُونَ إلا قَلِيلا﴾
[٦٢٢٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: لا يُؤْمِنُ مِنهم إلّا قَلِيلٌ.
4:156Page 103
وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ١٥٦
And [We cursed them] for their disbelief and their saying against Mary a great slander1
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِكُفْرِهِمْ وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾
[٦٢٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وبِكُفْرِهِمْ وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ يَعْنِي أنَّهم رَمَوْها بِالزِّنا.
ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وجُبَيْرٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ نَحْوُ ذَلِكَ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences