Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
An-Nisa 4:12–16
4:12Page 79
۞ وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ ١٢
And for you is half of what your wives leave if they have no child. But if they have a child, for you is one fourth of what they leave, after any bequest they [may have] made or debt. And for them [i.e., the wives] is one fourth if you leave no child. But if you leave a child, then for them is an eighth of what you leave, after any bequest you [may have] made or debt. And if a man or woman leaves neither ascendants nor descendants but has a brother or a sister, then for each one of them is a sixth. But if they are more than two, they share a third,1 after any bequest which was made or debt, as long as there is no detriment [caused].2 [This is] an ordinance from Allāh, and Allāh is Knowing and Forbearing.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكُمْ﴾ آيَةُ: ١٢
[٤٩١٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَكُمْ﴾ يَقُولُ: لِلرَّجُلِ.
(p-٨٨٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نِصْفُ ما تَرَكَ أزْواجُكُمْ﴾
[٤٩١٧] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَكم نِصْفُ ما تَرَكَ أزْواجُكُمْ﴾ يَقُولُ: لِلرَّجُلِ نِصْفُ ما تَرَكَتِ امْرَأتُهُ إذا ماتَتْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ ولَدٌ﴾
[٤٩١٨] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ ولَدٌ﴾ إنْ لَمْ يَكُنْ لَها ولَدٌ مِن زَوْجِها الَّذِي ماتَتْ عَنْهُ أوْ مِن غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانَ لَهُنَّ ولَدٌ﴾
[٤٩١٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كانَ لَهُنَّ ولَدٌ﴾ فَإنْ كانَ لَها ولَدٌ ذَكَرٌ أوْ أُنْثى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَكُمُ الرُّبُعُ﴾
[٤٩٢٠] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَكُمُ الرُّبُعُ﴾ يَعْنِي: لِلزَّوْجِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمّا تَرَكْنَ﴾
[٤٩٢١] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِمّا تَرَكْنَ﴾ يَعْنِي: مِمّا تَرَكَتْ مِنَ المالِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُوصِينَ بِها﴾
[٤٩٢٢] وبِالإسْنادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها﴾ النِّساءُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ دَيْنٍ﴾
[٤٩٢٣] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ دَيْنٍ﴾ دَيْنٌ عَلَيْهِنَّ، قالَ: فالدَّيْنُ قَبْلَ الوَصِيَّةِ فِيها تَقَدِيمٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُنَّ﴾
[٤٩٢٤] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَهُنَّ﴾ يَعْنِي: النِّساءَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرُّبُعُ﴾
[٤٩٢٥] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ﴾ يَعْنِي: لِلْمَرْأةِ الرُّبُعُ.
(p-٨٨٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمّا تَرَكْتُمْ﴾
[٤٩٢٦] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِمّا تَرَكْتُمْ﴾ يَعْنِي: مِمّا تَرَكَ زَوْجُها مِنَ المِيراثِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ﴾
[٤٩٢٧] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ﴾ يَعْنِي: لِزَوْجِها الَّذِي ماتَ عَنْها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَدٌ﴾
[٤٩٢٨] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَكم ولَدٌ﴾ قالَ: ولَدٌ مِنها ولا مِن غَيْرِها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانَ لَكُمْ﴾ يَعْنِي: لِلرَّجُلِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَدٌ﴾
[٤٩٢٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كانَ لَكم ولَدٌ﴾ قالَ: ولَدٌ ذَكَرٌ أوْ أُنْثى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَهُنَّ الثُّمُنُ﴾
٤٩٣٠ - حَدَّثَنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الخَوْلانِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي داوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أنَّ امْرَأةَ، سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ سَعْدًا هَلَكَ وتَرَكَ ابْنَتَيْنِ وأخاهُ، فَعَمَدَ أخُوهُ فَقَبَضَ ما تَرَكَ سَعْدٌ، وإنَّما تُنْكَحُ النِّساءُ عَلى أمْوالِهِنَّ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ادْعُ لِي أخاهُ.، فَجاءَ، فَقالَ: ادْفَعْ إلى ابْنَتَيْهِ الثُّلُثَيْنِ، وإلى المَرْأةِ الثُّمُنَ ولَكَ ما بَقِيَ».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمّا تَرَكْتُمْ﴾
[٤٩٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّا تَرَكْتُمْ﴾ يَعْنِي: مِمّا تَرَكَ الزَّوْجُ مِنَ المالِ.
(p-٨٨٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أوْ دَيْنٍ﴾
[٤٩٣٢] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أوْ دَيْنٍ﴾ والدَّيْنُ قَبْلَ الوَصِيَّةِ ثُمَّ يُقْسَمُ المِيراثُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أوِ امْرَأةٌ﴾
[٤٩٣٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمانَ الأحْوَلِ، عَنْ طاوُسٍ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ: كُنْتُ آخِرُ النّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: القَوْلُ ما قُلْتُ. قالَ: قُلْتُ: وما قُلْتَ؟ قالَ: الكَلالَةُ: مَن لا ولَدَ لَهُ ولا والِدَ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ والحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٤٩٣٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، بِمِثْلِ حَدِيثٍ قَبْلَهُ قالَ: الكَلالَةُ: ما خَلا الوَلَدَ والوالِدَ.
[٤٩٣٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أوِ امْرَأةٌ﴾ يَقُولُ: إنْ كانَ رَجُلٌ أوِ امْرَأةٌ يُورَثُ كَلالَةً، الكَلالَةُ: المَيِّتُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ولَدٌ ولا والِدٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُ أخٌ أوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما السُّدُسُ﴾
٤٩٣٦ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، ح، وحَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ إسْحاقَ الحَضْرَمِيُّ، ثَنا شُعْبَةُ، كِلاهُما عَنْ يَعْلى بْنَ عَطاءٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مالِكٍ وهو ابْنُ أبِي (p-٨٨٨)وقّاصٍ، أنَّهُ قَرَأ هَذا الحَرْفَ: إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ أخٌ أوْ أُخْتٌ مِن أُمٍّ، وفي حَدِيثِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وإنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أوِ امْرَأةٌ ولَهُ أخٌ أوْ أُخْتٌ﴾ قالَ: مِن أُمِّهِ.
[٤٩٣٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَإنْ كانُوا أكْثَرَ مِن ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: أكْثَرَ مِن واحِدٍ، وكانُوا اثْنَيْنِ إلى عَشَرَةٍ فَصاعِدًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهم شُرَكاءُ في الثُّلُثِ﴾
[٤٩٣٨] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، قالَ: قَضى عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ أنَّ مِيراثَ الأُخْوَةِ مِنَ الأُمِّ بَيْنَهم لِلذَّكَرِ فِيهِ مِثْلُ الأُنْثى، قالَ: ولا أرى عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قَضى بِذَلِكَ حَتّى عَلِمَ ذَلِكَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولِهَذِهِ الآيَةِ الَّتِي قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانُوا أكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهم شُرَكاءُ في الثُّلُثِ﴾ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصى بِها أوْ دَيْنٍ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرَ مُضارٍّ وصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾
[٤٩٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو النَّضْرِ الدِّمَشْقِيُّ الفَرادِيسِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الإضْرارُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبائِرِ».
[٤٩٤٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ داوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الضِّرارُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبائِرِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿غَيْرَ مُضارٍّ وصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾
(p-٨٨٩)[٤٩٤١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَإنْ كانُوا أكْثَرَ مِن ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: أكْثَرَ مِن واحِدٍ، وكانُوا اثْنَيْنِ إلى عَشَرَةٍ فَصاعِدًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهم شُرَكاءُ في الثُّلُثِ﴾
[٤٩٤٢] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، قالَ: قَضى عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ أنَّ مِيراثَ الإخْوَةِ مِنَ الأُمِّ بَيْنَهم لِلذَّكَرِ فِيهِ مِثْلُ الأُنْثى، قالَ: ولا أرى عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قَضى بِذَلِكَ حَتّى عَلِمَ ذَلِكَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولِهَذِهِ الآيَةِ الَّتِي قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانُوا أكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهم شُرَكاءُ في الثُّلُثِ﴾ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصى بِها أوْ دَيْنٍ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرَ مُضارٍّ وصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾
[٤٩٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو النَّضْرِ الدِّمَشْقِيُّ الفَرادِيسِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الإضْرارُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبائِرِ».
[٤٩٤٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ داوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الضِّرارُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبائِرِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿غَيْرَ مُضارٍّ وصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾
[٤٩٤٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿غَيْرَ مُضارٍّ﴾ في المِيراثِ أهْلَهُ.
[٤٩٤٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصى بِها أوْ دَيْنٍ﴾ يَعْنِي: عَلَيْهِ مِن غَيْرِ ضِرارٍ يَكُونُ بِهِ، ولا يُقِرُّ بِحَقٍّ عَلَيْهِ ولا يُوصِي بِأكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ مُضارَّةً لَهُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿غَيْرَ مُضارٍّ﴾ يَعْنِي: غَيْرَ مُضارٍّ لِلْوَرَثَةِ بِتِلْكَ القِسْمَةِ وصِيَّةً مِنَ اللَّهِ.
(p-٨٩٠)قَوْلُهُ تَعالى: ”واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ“
[٤٩٤٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ أيْ: عَلِيمٌ بِما يُخْفُونَ.
[٤٩٤٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿عَلِيمٌ﴾ يَعْنِي: عالِمًا بِها.
4:13Page 79
تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٣
These are the limits [set by] Allāh, and whoever obeys Allāh and His Messenger will be admitted by Him to gardens [in Paradise] under which rivers flow, abiding eternally therein; and that is the great attainment.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ آيَةُ: ١٣
[٤٩٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: طاعَةَ اللَّهِ، يَعْنِي: المَوارِيثَ الَّتِي سَمّى.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٤٩٥٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: سُنَّةَ اللَّهِ وأمْرَهُ في قِسْمَةِ المِيراثِ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٤٩٥١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يَعْنِي شُرُوطَ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾
[٤٩٥٢] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: الإضْرارُ في الوَصِيَّةِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٤٩٥٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: فِيما اقْتَصَّ مِنَ المَوارِيثِ.
(p-٨٩١)[٤٩٥٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ فَيُقْسِمُ المِيراثَ كَما أمَرَهُ اللَّهُ.
[٤٩٥٥] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: مَن يُؤْمِنُ بِهَذِهِ الفَرائِضِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾
[٤٩٥٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: أنْهارُ الجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِن جَبَلٍ مِن مِسْكٍ.
[٤٩٥٧] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ يَعْنِي: المَساكِنُ تَجْرِي أسْفَلِها أنْهارُها.
[٤٩٥٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ يَعْنِي: تَحْتَها الأنْهارُ: تَحْتَ الشَّجَرِ البَساتِينُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾
[٤٩٥٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يَعْنِي: لا يَمُوتُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾
[٤٩٦٠] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ”وذَلِكَ“ يَعْنِي: ذَلِكَ الثَّوابُ الفَوْزُ العَظِيمُ.
4:14Page 79
وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٤
And whoever disobeys Allāh and His Messenger and transgresses His limits - He will put him into the Fire to abide eternally therein, and he will have a humiliating punishment.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ آيَةُ: ١٤
[٤٩٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ داوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الضَّرَرُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبائِرِ ثُمَّ قَرَأ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾
[٤٩٦٢] حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ، مَوْلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ داوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: في الوَصِيَّةِ.
(p-٨٩٢)والوَجْهُ الثّانِي:
[٤٩٦٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ يَعْنِي: ومَن يَكْفُرُ بِقِسْمَةِ المَوارِيثِ وهُمُ المُنافِقُونَ، كانُوا لا يَعُدُّونَ بِأنَّ لِلنَّساءِ والصِّبْيانِ الصِّغارِ مِنَ المِيراثِ نَصِيبًا.
[٤٩٦٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: فِيما افْتَرَضَ مِنَ المَوارِيثِ.
[٤٩٦٥] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ: مَن لا يُؤْمِن بِاللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾
[٤٩٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسِ، قَوْلَهُ: ﴿ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ يَعْنِي: مَن لَمْ يَرْضَ بِقَسْمِ اللَّهِ وتَعَدّى ما قالَ.
[٤٩٦٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ يَعْنِي: يُخالِفْ أمْرَهُ في قِسْمَةِ المَوارِيثِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فِيها﴾
[٤٩٦٨] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: في قَوْلِهِ: ﴿يُدْخِلْهُ نارًا خالِدًا فِيها﴾ يَعْنِي: يُخَلَّدْ فِيها بِكُفْرِهِ بِقِسْمَةِ المَوارِيثَ ولَهُ عَذابٌ مُهِينٌ.
[٤٩٦٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَهُ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ يَعْنِي: المُهِينُ: الهَوانُ.
4:15Page 80
وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا ١٥
Those who commit immorality [i.e., unlawful sexual intercourse] of your women - bring against them four [witnesses] from among you. And if they testify,1 confine them [i.e., the guilty women] to houses until death takes them or Allāh ordains for them [another] way.2
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ﴾ آيَةُ: ١٥
[٤٩٧٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائِكُمْ﴾ فَكانَ ذَلِكَ الفاحِشَةَ في هَؤُلاءِ الآياتِ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ سُورَةُ النُّورِ في الجَلْدِ (p-٨٩٣)والرَّجْمِ، فَإنْ جاءَتِ اليَوْمَ بِفاحِشَةٍ بَيِّنَةٍ، فَإنَّها تَخْرُجُ وتُرْجَمُ بِالحِجارَةِ، فَنَسَخَتْها هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] والسَّبِيلُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ الجَلْدُ والرَّجْمُ.
[٤٩٧١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائِكُمْ﴾ أنَّها الزِّنا ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ أنَّها الزِّنا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن نِسائِكُمْ﴾
[٤٩٧٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿مِن نِسائِكُمْ﴾ يَعْنِي: المَرْأةَ الثَّيِّبَ مِنَ المُسْلِمِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنكُمْ﴾
[٤٩٧٣] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: مِنَ المُسْلِمِينَ الأحْرارِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ شَهِدُوا﴾
[٤٩٧٤] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ شَهِدُوا﴾ يَعْنِي: الزِّنا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ﴾
[٤٩٧٥] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ﴾ يَعْنِي: احْبِسُوهُنَّ في السُّجُونِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي البُيُوتِ﴾
[٤٩٧٦] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ في البُيُوتِ﴾ يَعْنِي: في السُّجُونِ قالَ: كانَ هَذا في أوَّلِ الإسْلامِ، كانَتِ المَرْأةُ إذا شَهِدَ عَلَيْها أرْبَعَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ عُدُولٌ بِالزِّنا حُبِسَتْ في السِّجْنِ، فَإنْ كانَ لَها زَوْجٌ أخَذَ المَهْرَ مِنها، ولَكِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْها مِن غَيْرِ طَلاقٍ، ولَيْسَ عَلَيْها حَدٌّ، ولا يُجامِعُها، ولَكِنْ يَحْبِسُها في السِّجْنِ.
(p-٨٩٤)[٤٩٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الأعْوَرِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿واللاتِي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِن نِسائِكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ في البُيُوتِ﴾ قالَ: كانَتِ المَرْأةُ إذا فَجَرَتْ، حُبِسَتْ حَتّى نَزَلَتْ: ﴿أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾
[٤٩٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُصَيْنٍ الرّازِيُّ، ثَنا مَرْوانُ يَعْنِي: الفَزارِيُّ، ثَنا مُسْلِمٌ يَعْنِي الأعْوَرَ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، بِنَحْوِهِ غَيْرَ أنَّهُ قالَ: كُنَّ يُحْبَسْنَ في البُيُوتِ حَتّى نَزَلَتْ آيَةُ الحُدُودِ، فَلَمّا نَزَلَتْ، أُخْرَجْنَ فَجُلِدْنَ مَن كانَ عَلَيْها الحَدُّ.
[٤٩٧٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ في البُيُوتِ﴾ فَكانَ ذَلِكَ الفاحِشَةَ في هَؤُلاءِ الآياتِ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ سُورَةُ النُّورِ في الجَلْدِ والرَّجْمِ، فَإنْ جاءَتِ اليَوْمَ بِفاحِشَةٍ بَيِّنَةٍ، فَإنَّها تَخْرُجُ وتُرْجَمُ بِالحِجارَةِ، فَنَسَخَتْها هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وأبِي صالِحٍ، وقَتادَةَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، والضَّحّاكِ أنَّها مَنسُوخَةٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يَتَوَفّاهُنَّ المَوْتُ﴾
[٤٩٨٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿حَتّى يَتَوَفّاهُنَّ المَوْتُ﴾ يَعْنِي: حَتّى تَمُوتَ المَرْأةُ وهي عَلى تِلْكَ الحالِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾
[٤٩٨١] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا مُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ حِطّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقاشِيِّ، عَنْ عُبادَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ عُرِفَ ذَلِكَ فِيهِ فَلَمّا أُنْزِلَتْ: ﴿أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾ فَلَمّا (p-٨٩٥)ارْتَفَعَ الوَحْيُ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”خُذُوا عَنِّي خُذُوا، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ البِكْرَ بِالبِكْرِ، جَلْدُ مِائَةٍ ونَفْيُ سَنَةٍ، والثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ، جَلْدٌ مِائَةٍ ورَجْمٌ بِالحِجارَةِ“» .
[٤٩٨٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾ فالسَّبِيلُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ الجَلْدُ والرَّجْمُ.
[٤٩٨٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾ يَعْنِي: مَخْرَجًا مِنَ الحَبْسِ والمَخْرَجُ: الحَدُّ.
4:16Page 80
وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا ١٦
And the two1 who commit it [i.e., unlawful sexual intercourse] among you - punish [i.e., dishonor] them both. But if they repent and correct themselves, leave them alone. Indeed, Allāh is ever Accepting of Repentance and Merciful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّذانِ﴾ آيَةُ: ١٦
[٤٩٨٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ﴾ قالَ: الرَّجُلانِ الزّانِيانِ.
[٤٩٨٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الجَوارِيَ والفِتْيانَ الَّذِينَ لَمْ يَنْكِحُوا فَقالَ: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَأْتِيانِها﴾
[٤٩٨٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وذَكَرَ البِكْرَيْنِ اللَّذَيْنِ لَمْ يُحْصِنا فَقالَ: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها﴾ يَعْنِي: الفاحِشَةَ وهو الزِّنا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنكُمْ﴾
[٤٩٨٧] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: مِنَ المُسْلِمِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَآذُوهُما﴾
[٤٩٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكم فَآذُوهُما﴾ فَكانَ الرَّجُلُ إذا زَنا (p-٨٩٦)أُوذِيَ بِالتَّعْيِيرِ وضُرِبَ بِالنِّعالِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى بَعْدَهُ الآيَةَ: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢] فَإنْ كانا مُحْصَنَيْنِ رُجِما في سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
[٤٩٨٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَآذُوهُما﴾ يَعْنِي: بِاللِّسانِ بِالتَّعْيِيرِ والكَلامِ القَبِيحِ لَهُما بِما عَمِلا، ولَيْسَ عَلَيْهِما حَبْسٌ، لِأنَّهُما بِكْرانِ، ولَكِنْ يُعَيَّرا لِيَتُوبا ويَنْدَما.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تابا﴾
[٤٩٩٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ تابا﴾ يَعْنِي: مِنَ الفاحِشَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْلَحا﴾
[٤٩٩١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ تابا وأصْلَحا﴾ يَعْنِي: العَمَلَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأعْرِضُوا عَنْهُما﴾
[٤٩٩٢] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأعْرِضُوا عَنْهُما﴾ يَعْنِي: لا تُسْمِعُوهُما الأذى بَعْدَ التَّوْبَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ تَوّابًا رَحِيمًا﴾ فَكانَ هَذا يُفْعَلُ بِالبِكْرِ والثَّيِّبِ في أوَّلِ الإسْلامِ، ثُمَّ نَزَلَ حَدُّ الزّانِي، فَصارَ الحَبْسُ والأذى مَنسُوخًا نَسَخَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي في السُّورَةِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيها النُّورُ: ﴿الزّانِيَةُ والزّانِي﴾ [النور: ٢] الآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ تَوّابًا﴾
[٤٩٩٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمارَةَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، قالَ: إنَّ أوَّلَ شَيْءٍ كَتَبَ: أنا التَّوّابُ، أتُوبُ عَلى مَن تابَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَحِيمًا﴾
[٤٩٩٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿رَحِيمًا﴾ بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ.
[٤٩٩٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿رَحِيمًا﴾ قالَ: بِعِبادِهِ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences