Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
An-Nisa 4:168–176
4:168Page 104
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ طَرِيقًا ١٦٨
Indeed, those who disbelieve and commit wrong [or injustice] - never will Allāh forgive them, nor will He guide them to a path,
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وظَلَمُوا﴾ الآيَةُ ١٦٨
[٦٢٩٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، قَوْلَهُ: ﴿وظَلَمُوا﴾ قالَ: الظُّلْمُ: الفاحِشَةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا لِيَهْدِيَهم طَرِيقًا﴾ ﴿إلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾ [النساء: ١٦٩]
[٦٢٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَكَمُ بْنُ مُوسى، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ، أنْبَأ جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ، أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، كانَ يَقُولُ: صَعُودُ جَهَنَّمَ صَخْرَةٌ مَلْساءُ.
4:169Page 104
إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٦٩
Except the path of Hell; they will abide therein forever. And that, for Allāh, is [always] easy.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ آيَةُ ١٦٩
[٦٣٠٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يَعْنِي لا يَمُوتُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أبَدًا وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾
[٦٣٠١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ قالَ: لا انْقِطاعَ لَهُ.
4:170Page 104
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١٧٠
O mankind, the Messenger has come to you with the truth from your Lord, so believe; it is better for you. But if you disbelieve - then indeed, to Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. And ever is Allāh Knowing and Wise.
(p-١١٢٢)
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكُمْ﴾ الآيَةُ ١٧٠
[٦٣٠٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ أيِ: الفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا مِنَ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ.
4:171Page 105
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ١٧١
O People of the Scripture, do not commit excess in your religion1 or say about Allāh except the truth. The Messiah, Jesus the son of Mary, was but a messenger of Allāh and His word which He directed to Mary and a soul [created at a command] from Him. So believe in Allāh and His messengers. And do not say, "Three"; desist - it is better for you. Indeed, Allāh is but one God. Exalted is He above having a son. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكم ولا تَقُولُوا عَلى اللَّهِ إلا الحَقَّ﴾ آيَةُ ١٧١
[٦٣٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ﴾ قالَ: لا تَبْتَدِعُوا.
[٦٣٠٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ﴾ قالَ: الغُلُوُّ: فِراقُ الحَقِّ وكانَ مِمّا غَلَوْا فِيهِ أنْ دَعَوْا لِلَّهِ صاحِبَةً ووَلَدًا سُبْحانَهُ وتَعالى.
[٦٣٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ وهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ﴾ قالَ: لا تَعْتَدُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ﴾
[٦٣٠٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ: المَسِيحُ: الصِّدِّيقُ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٦٣٠٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو طاهِرٍ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحارِثِ، أنَّ سَعِيدَ بْنَ هِلالٍ، حَدَّثَهُ أنَّ يَحْيى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيَّ حَدَّثَهُ أنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ كانَ سائِحًا، ولِذَلِكَ سُمِّيَ المَسِيحَ، قالَ: يَمْشِي بِأرْضٍ، ويُصْبِحُ بِأُخْرى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ﴾
[٦٣٠٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ (p-١١٢٣)عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمْ يَكُنْ مِنَ الأنْبِياءِ مَن لَهُ اسْمَيْنِ إلّا عِيسى ومُحَمَّدٌ ﷺ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ﴾
[٦٣٠٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: قالَ لَهُ: كُنْ فَكانَ.
[٦٣١٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ شاذَّ بْنَ يَحْيى، يَقُولُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ﴾ قالَ: لَيْسَ الكَلِمَةُ صارَتْ عِيسى ولَكِنْ بِالكَلِمَةِ صارَ عِيسى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورُوحٌ مِنهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ﴾
[٦٣١١] ذُكِرَ عَنْ حَكّامٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ﴾ قالَ: رَسُولٌ مِنهُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٦٣١٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا شاذُّ بْنُ يَحْيى، قالَ: قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ هارُونَ: أيُّ شَيْءٍ أحَلَّها؟ قالَ: رُوحُ اللَّهِ بَيْنَ عِبادِهِ قالَ: تَحابُّ النّاسِ، ثُمَّ قَرَأ يَزِيدُ ﴿وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ﴾ قالَ: مَحَبَّةٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكم إنَّما اللَّهُ إلَهٌ واحِدٌ﴾
[٦٣١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: نَزَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ بِالمَدِينَةِ إلَهٌ واحِدٌ.
فَقالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ: كَيْفَ يَسَعُ النّاسَ إلَهٌ واحِدٌ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ والفُلْكِ﴾ [البقرة: ١٦٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٦٤] فَبِهَذا تَعْلَمُونَ أنَّهُ إلَهٌ واحِدٌ وأنَّهُ إلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وخالِقُ كُلِّ شَيْءٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سُبْحانَهُ أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ لَهُ ما في السَّماواتِ﴾ الآيَةَ.
[٦٣١٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ، قالَ: تَنْزِيهُ اللَّهِ نَفْسَهُ عَنِ السُّوءِ، قالَ: ثُمَّ قالَ (p-١١٢٤)عُمَرُ لِعَلِيٍّ وأصْحابُهُ عِنْدَهُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ قَدْ عَرَفْناهُ فَما سُبْحانَ اللَّهِ؟ فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: كَلِمَةٌ أحَبَّها اللَّهُ لِنَفْسِهِ ورَضِيَها وأحَبَّ أنْ تُقالَ.
[٦٣١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، قالَ: سَألَ رَجُلٌ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرانَ عَنْ سُبْحانَ اللَّهِ، فَقالَ: اسْمٌ يُعَظَّمُ اللَّهُ بِهِ ويُحاشا بِهِ مِنَ السُّوءِ.
[٦٣١٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، حَدَّثَنِي أبُو الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ: اسْمٌ لا يَسْتَطِيعُ النّاسُ أنْ يَنْتَحِلُوهُ.
4:172Page 105
لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا ١٧٢
Never would the Messiah disdain to be a servant of Allāh, nor would the angels near [to Him]. And whoever disdains His worship and is arrogant - He will gather them to Himself all together.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ ولا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ﴾ آيَةُ ١٧٢
[٦٣١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَسْتَنْكِفَ﴾ قالَ: لَنْ يَسْتَكْبِرَ.
ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٦٣١٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ ولا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ﴾ يَقُولُ: لَنْ يَحْتَشِمَ المَسِيحُ أنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ ولا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ ويَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهم إلَيْهِ جَمِيعًا﴾
[٦٣١٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿جَمِيعًا﴾ قالَ: البَرُّ والفاجِرُ.
4:173Page 105
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡتَنكَفُواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧٣
And as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards and grant them extra from His bounty. But as for those who disdained and were arrogant, He will punish them with a painful punishment, and they will not find for themselves besides Allāh any protector or helper.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ آيَةُ ١٧٣
[٦٣٢٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا بَقِيَّةُ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الكِنْدِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ قالَ: أُجُورُهم أنْ يُدْخِلَهُمُ الجَنَّةَ.
(p-١١٢٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ﴾
[٦٣٢١] وبِهِ عَنِ الأعْمَشِ، في قَوْلِهِ: ﴿ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ: الشَّفاعَةَ لِمَن وجَبَتْ لَهُ النّارُ مِمَّنْ صَنَعَ إلَيْهِمُ المَعْرُوفَ في الدُّنْيا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا واسْتَكْبَرُوا﴾ الآيَةَ.
[٦٣٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا يَجِدُونَ لَهم مِن دُونِ اللَّهِ ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ إلّا أنْ يَتُوبَ قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
4:174Page 105
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا ١٧٤
O mankind, there has come to you a conclusive proof from your Lord, and We have sent down to you a clear light.1
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكم بُرْهانٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ آيَةُ ١٧٤
[٦٣٢٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿بُرْهانٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ قالَ: حُجَّةٌ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
[٦٣٢٤] أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الفِرْيابِيُّ، قالَ: قالَ سُفْيانُ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ جاءَكم بُرْهانٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ قالَ: النَّبِيُّ ﷺ.
[٦٣٢٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكم بُرْهانٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكم نُورًا مُبِينًا﴾
[٦٣٢٦] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وأنْزَلْنا إلَيْكم نُورًا مُبِينًا﴾ وهو هَذا القُرْآنُ.
4:175Page 105
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَفَضۡلٖ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَيۡهِ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ١٧٥
So those who believe in Allāh and hold fast to Him - He will admit them to mercy from Himself and bounty and guide them to Himself on a straight path.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ واعْتَصَمُوا بِهِ﴾ الآيَةُ ١٧٥
[٦٣٢٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ اليَمانِ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيّاتِ، عَنْ سَعْدٍ الطّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أخِي الحارِثِ الأعْوَرِ، عَنِ الحارِثِ، قالَ: دَخَلْتُ عَلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ فَقالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ:”الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ“ كِتابُ اللَّهِ».
4:176Page 106
يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ١٧٦
They request from you a [legal] ruling. Say, "Allāh gives you a ruling concerning one having neither descendants nor ascendants [as heirs]." If a man dies, leaving no child but [only] a sister, she will have half of what he left. And he inherits from her if she [dies and] has no child. But if there are two sisters [or more], they will have two thirds of what he left. If there are both brothers and sisters, the male will have the share of two females.1 Allāh makes clear to you [His law], lest you go astray. And Allāh is Knowing of all things.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ﴾ آيَةُ ١٧٦
[٦٣٢٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، قالَ: سَمِعْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: «اشْتَكَيْتُ، فَأتانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ (p-١١٢٦)وسَلَّمَ يَعُودُنِي هو وأبُو بَكْرٍ وهُما ماشِيانِ، وجاءا وقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ وضُوءَهُ، فَأفَقْتُ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أُوصِي في مالِي؟ كَيْفَ أصْنَعُ في مالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى نَزَلَتْ آيَةُ المِيراثِ».
[٦٣٢٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، وقالَ أبُو الزُّبَيْرِ: قالَ يَعْنِي جابِرًا: أُنْزِلَتْ فِيَّ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ﴾ آيَةُ ١٧٦
وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الكَلالَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾
[٦٣٣٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ يَقُولُ: ماتَ.
ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ لَهُ ولَدٌ ولَهُ أُخْتٌ﴾
[٦٣٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿لَيْسَ لَهُ ولَدٌ ولَهُ أُخْتٌ﴾ مِن أبِيهِ وأُمِّهِ، أوْ مِن أبِيهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ﴾
[٦٣٣٢] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ﴾ مِنَ المِيراثِ والبَقِيَّةُ لِلْعَصَبَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ يَرِثُها إنْ لَمْ يَكُنْ لَها ولَدٌ﴾
[٦٣٣٣] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وهُوَ يَرِثُها إنْ لَمْ يَكُنْ لَها ولَدٌ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانَتا اثْنَتَيْنِ﴾
[٦٣٣٤] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ كانَتا اثْنَتَيْنِ﴾ قالَ: فَلَوْ ماتَ الأخُ وكانَتْ لَهُ أُخْتانِ فَصاعِدًا مِن أبِيهِ وأُمِّهِ أوْ مِن أبِيهِ.
(p-١١٢٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَهُما الثُّلُثانِ مِمّا تَرَكَ﴾
[٦٣٣٥] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا هِشامٌ الدَّسْتُوائِيُّ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ، قالَ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأنا مَرِيضٌ، فَقالَ لِي: يا جابِرُ، إنِّي أراكَ مَيِّتًا مِن يَوْمِكَ هَذا، فَبَيِّنْ لِإخْوَتِكَ. فَأوْصى لَهُنَّ بِالثُّلُثَيْنِ»، قالَ: وكانَ جابِرٌ يَقُولُ: هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِيَّ: ﴿فَإنْ كانَتا اثْنَتَيْنِ فَلَهُما الثُّلُثانِ مِمّا تَرَكَ﴾ الآيَةَ.
[٦٣٣٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلَهُما الثُّلُثانِ مِمّا تَرَكَ﴾ يَعْنِي: الأخَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كانُوا إخْوَةً﴾
[٦٣٣٧] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ: ﴿وإنْ كانُوا إخْوَةً﴾ يَعْنِي: إخْوَةَ المَيِّتِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رِجالا ونِساءً﴾
[٦٣٣٨] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿رِجالا ونِساءً﴾ مِن أبِيهِ وأُمِّهِ، أوْ مِن أبِيهِ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأُنْثَيَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾
[٦٣٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ صَغِيرًا أوْ كَبِيرًا.
[٦٣٤٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿حَظِّ﴾ يَقُولُ: نَصِيبٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم أنْ تَضِلُّوا﴾
[٦٣٤١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ أيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قالَ: كانَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ إذا قَرَأ ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم أنْ تَضِلُّوا﴾ قالَ: اللَّهُمَّ مَن بُيِّنَتْ لَهُ الكَلالَةُ فَلَمْ تُبَيَّنْ لِي.
[٦٣٤٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، (p-١١٢٨)عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم أنْ تَضِلُّوا﴾ يَقُولُ أنْ لا تَحُطُّوا قِسْمَةَ المِيراثِ.
[٦٣٤٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم أنْ تَضِلُّوا﴾ يَقُولُ: أنْ تَحْفَظُوا قِسْمَةَ المَوارِيثِ، فَهَذِهِ الضَّلالَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيها الإخْوَةُ عَصَبَةً، إذا لَمْ يَكُنْ ولَدٌ فَيَرِثُونَ مَعَ الجَدِّ في الكَلالَةِ.
[٦٣٤٤] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، قالَ: قالَ مالِكٌ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم أنْ تَضِلُّوا﴾ فَهَذِهِ الضَّلالَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيها الإخْوَةُ عَصَبَةً إذا لَمْ يَكُنْ ولَدٌ فَيَرِثُونَ مَعَ الجَدِّ في الكَلالَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
[٦٣٤٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يَعْنِي: مِن قِسْمَةِ المَوارِيثِ وغَيْرِها عَلِيمٌ. آخِرُ تَفْسِيرِ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها النِّساءُ.
والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ وصَلّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وعَلى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
وكانَ الفَراغُ مِنهُ يَوْمَ الأحَدِ الثّانِيَ والعِشْرُونَ رَجَبٌ سَنَةَ ثَمانٍ وأرْبَعِينَ وسَبْعِمِائَةٍ أحْسَنَ اللَّهُ خاتِمَتَنا.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences