Ibn Abi HatimAn‑Nisa · 4:58–65

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:58–65

4:58Page 87

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ٥٨

Indeed, Allāh commands you to render trusts to whom they are due and when you judge between people to judge with justice. Excellent is that which Allāh instructs you. Indeed, Allāh is ever Hearing and Seeing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ آيَةُ: ٥٨

٥٥١٢ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ زاذانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: إنَّ الشَّهادَةَ تُكَفِّرُ كُلَّ ذَنْبٍ إلّا الأمانَةَ. يُؤْتى بِالرَّجُلِ يَوْمَ القِيامَةِ وإنْ كانَ قُتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقالُ: أدِّ أمانَتَكَ، فَيَقُولُ: وأنّى أُؤَدِّيها وقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيا، فَتُمَثَّلُ لَهُ الأمانَةُ في قَعْرِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي إلَيْها فَيَحْمِلُها عَلى عاتِقِهِ فَتَنْزِلُ عَلى عاتِقِهِ فَيَهْوِي عَلى أثَرِها أبَدَ الأبَدِ " قالَ زاذانُ: فَأتَيْتُ البَراءَ، فَحَدَّثْتُهُ، فَقالَ: صَدَقَ أخِي: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾

٥٥١٣ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا تَمِيمُ بْنُ المُنْتَصِرِ، ثَنا إسْحاقُ الأزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ زاذانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِنَحْوِ حَدِيثِ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ فَلَقِيتُ البَراءَ. قالَ شَرِيكٌ: ثَنا عَيّاشُ العامِرِيُّ، عَنْ زاذانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوُ ذَلِكَ، ولَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الأمانَةَ في الصَّلاةِ، والأمانَةُ في كُلِّ شَيْءٍ.

٥٥١٤ - حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ قالَ: مُبْهَمَةٌ لِلْبَرِّ والفاجِرِ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ قالَ: مُسَجَّلَةٌ لِلْبَرِّ والفاجِرِ.

٥٥١٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ قالَ: هَذِهِ الأماناتُ فِيما بَيْنَكَ وبَيْنَ النّاسِ في المالِ وغَيْرِهِ.

٥٥١٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: الأمانَةُ ما أُمِرُوا بِهِ ونُهُوا عَنْهُ.

(p-٩٨٦)٥٥١٧- حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: قالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: مِنَ الأمانَةَ أنِ ائْتُمِنَتِ المَرْأةُ، عَلى فَرْجِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى أهْلِها﴾

٥٥١٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ يَعْنِي: السُّلْطانُ يَعِظُ النِّساءَ ورُوِيَ عَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالُوا: ذَلِكَ في الأُمَراءِ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

٥٥١٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: ﴿يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ قالَ: فِيما بَيْنَكَ وبَيْنَ النّاسِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ﴾

٥٥٢٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنا حَسَنُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قالَ: قالَ عَلِيٌّ: حَقٌّ عَلى الإمامِ أنْ يَحْكُمَ بِما أنْزَلَ اللَّهُ، وأنْ يُؤَدِّيَ الأمانَةَ، فَإذا فَعَلَ ذَلِكَ وجَبَ عَلى المُسْلِمِينَ أنْ يَسْمَعُوا لَهُ ويُطِيعُوا، وأنْ يُجِيبُوا إذا دُعُوا.

٥٥٢١ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في الأُمَراءِ خاصَّةً.

٥٥٢٢ - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الأسْوَدِ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، ثَنا أبُو مَكِينٍ الأنْصارِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في حُكّامِ النّاسِ، فِيمَن ولِيَ مِن أُمُورِ النّاسِ شَيْئًا.

٥٥٢٣ - حَدَّثَنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ أبِي مَكِينٍ، قالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أسْلَمَ، يَقُولُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها وإذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في وُلاةِ الأمْرِ.

(p-٩٨٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكم بِهِ﴾

٥٥٢٤ - حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكَ القَزْوِينِيُّ، ثَنا المُقْرِئُ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ، ثَنا حَرْمَلَةٌ يَعْنِي ابْنَ عِمْرانَ التُّجِيبِيَّ المِصْرِيَّ، حَدَّثَنِي أبُو سُلَيْمانَ، قالَ: «سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ نِعِمّا يَعِظُكم بِهِ إنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ ويَضَعُ إبْهامَهُ عَلى أُذُنِهِ والَّتِي تَلِيها عَلى عَيْنِهِ، ويَقُولُ: هَكَذا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُها ويَضَعُ إصْبَعَهُ» قالَ أبُو زَكَرِيّا وصَفَهُ لَنا المُقْرِئُ ووَضَعَ أبُو زَكَرِيّا إبْهامَهُ اليُمْنى عَلى عَيْنِهِ اليُمْنى والَّتِي تَلِيها عَلى الأُذُنِ اليُمْنى، وأرانا فَقالَ: هَكَذا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾

٥٥٢٥ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، ﴿سَمِيعًا﴾ أيْ سُمَيْعٌ ما يَقُولُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَصِيرًا﴾

٥٥٢٦ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الخَيْرِ، «عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو يُقْرِئُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ يَقُولُ: بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ».

4:59Page 87

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا ٥٩

O you who have believed, obey Allāh and obey the Messenger and those in authority among you. And if you disagree over anything, refer it to Allāh and the Messenger, if you should believe in Allāh and the Last Day. That is the best [way] and best in result.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ﴾ آيَةُ: ٥٩

٥٥٢٧ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ، دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ، عَنِ الأوْزاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قالَ: إذا قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ افْعَلُوا، فالنَّبِيُّ ﷺ مِنهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾

٥٥٢٨ - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ عَطاءٍ، قَوْلَهُ: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ قالَ: طاعَةُ الرَّسُولِ: اتِّباعُ الكِتابِ والسُّنَّةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾

٥٥٢٩ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ المُسَيَّبِ الضَّبِّيُّ، وأحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، قالا: ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وأخْبَرَنِي يَعْلى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ (p-٩٨٨)ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قالَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذافَةَ إذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ في سَرِيَّةٍ والسِّياقُ لِأحْمَدَ بْنِ يُونُسَ.

٥٥٣٠ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، ووَكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: أُمَراءُ السَّرايا.

٥٥٣١ - ثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ فَضْلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ في سَرِيَّةٍ وفِيها عَمّارُ بْنُ ياسِرٍ، فَسارُوا قِبَلِ القَوْمِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ، فَلَمّا بَلَغُوا قَرِيبًا مِنهُمْ، عَرَشُوا وأتاهم ذُو العِينْتَيْنِ، فَأخَبَرَهُمْ، فَأصْبَحُوا قَدْ هَرَبُوا غَيْرَ رَجُلٍ أمَرَ أهْلَهُ فَجَمَعُوا مَتاعَهُمْ، ثُمَّ أقْبَلَ يَمْشِي في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، حَتّى أتى عَسْكَرَ خالِدٍ يَسْألُ عَنْ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، فَأتاهُ فَقالَ: يا أبا اليَقْظانِ إنِّي قَدْ أسْلَمْتُ وشَهِدْتُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، وإنَّ قَوْمِي لَمّا سَمِعُوا بِكم هَرَبُوا وإنِّي بَقِيتُ، فَهَلْ إسْلامِي نافِعِي غَدًا؟ وإلّا هَرَبْتُ.

فَقالَ عَمّارٌ: بَلْ هو نافِعُكَ، فَأقِمْ فَأقامَ، فَلَمّا أصْبَحُوا أغارَ خالِدٌ فَلَمْ يَجِدْ أحَدًا غَيْرَ الرَّجُلِ، فَأخَذَهُ وأخَذَ مالَهُ، فَبَلَغَ عَمّارًا الخَبَرُ فَأتى خالِدًا، فَقالَ: خَلِّ عَنِ الرَّجُلِ، فَإنَّهُ قَدْ أسْلَمَ وهو في أمانٍ مِنِّي. قالَ خالِدٌ: وفِيمَ أنْتَ تُجِيرُ، فاسْتَبّا، فارْتَفَعا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأجازَ أمانَ عَمّارٍ، ونَهاهُ أنْ يُجِيرَ الثّانِيَةَ عَلى أمِيرٍ».

٥٥٣٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: هُمُ الأُمَراءُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

٥٥٣٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: أُولِي الخَيْرِ.

(p-٩٨٩)والوَجْهُ الثّالِثُ:

٥٥٣٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: أهْلَ الفِقْهِ والدِّينِ، وأهْلَ طاعَةِ اللَّهِ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النّاسَ مَعانِيَ دِينِهِمْ ويَأْمُرُنَهم بِالمَعْرُوفِ ويَنْهُوهم عَنِ المُنْكَرِ، فَأوْجَبَ اللَّهُ سُبْحانَهُ طاعَتَهم عَلى العِبادِ.

٥٥٣٥ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: أُولُو العِلْمِ والفِقْهِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ والحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وعَطاءٍ وإبْراهِيمَ نَحْوُ ذَلِكَ، ورُوِيَ عَنِ أبِي العالِيَةِ وبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ أنَّهُما قالا: العُلَماءُ.

٥٥٣٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَجّاجِ الحَضْرَمِيُّ، بِحَضْرَمَوْتَ، ثَنا الخَصِيبُ بْنُ ناصِحٍ، ثَنا المُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: أُولِي العِلْمِ والفِقْهِ والعَقْلِ والرَّأْيِ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

٥٥٣٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ طالُوتَ الجَحْدَرِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.

٥٥٣٨ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: كانَ عُمَرُ مِن أُولِي الأمْرِ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

٥٥٣٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ ﴿وأُولِي الأمْرِ مِنكُمْ﴾ قالَ: هم أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهَ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، هُمُ الدُّعاةُ الرُّواةُ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ﴾

٥٥٤٠ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَلَمّا أصْبَحُوا أغارَ خالِدٌ فَلَمْ يَجِدْ أحَدًا غَيْرَ الرَّجُلِ، يَعْنِي: الَّذِي أمَّنَهُ عَمّارٌ، وأخَذَهُ وأخَذَ مالَهُ، فَبَلَغَ عَمّارًا الخَبَرُ، فَأتى خالِدًا فَقالَ: خَلِّ عَنِ (p-٩٩٠)الرَّجُلِ فَإنَّهُ قَدْ أسْلَمَ وهو في أمانٍ مِنِّي، قالَ خالِدٌ: وفِيمَ أنْتَ تُجِيرُ، فاسْتَبّا فارْتَفَعا إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَأجازَ أمانَ عَمّارٍ، ونَهاهُ أنْ يُجِيرَ الثّانِيَةَ عَلى أمِيرٍ، فاسْتَبّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، يَعْنِي: عَمّارًا وخالِدًا، فَقالَ خالِدٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ أتَتْرُكُ هَذا العَبْدَ الأجْدَعَ يَشْتُمُنِي فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يا خالِدُ لا تَسُبَّ عَمّارًا، فَإنَّهُ مَن سَبَّ عَمّارًا سَبَّهُ اللَّهُ، ومَن أبْغَضَ عَمّارًا أبْغَضَهُ اللَّهُ، ومَن لَعَنَ عَمّارًا لَعَنَهُ اللَّهُ، فَغَضِبَ عَمّارٌ فَقامَ فَتَبِعَهُ خالِدٌ حَتّى أخَذَ بِثَوْبِهِ فاعْتَذَرَ إلَيْهِ، فَرَضِيَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ﴾

٥٥٤١ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ﴾ قالَ: إلى كِتابِ اللَّهِ ورُوِيَ عَنِ عَطاءٍ والسُّدِّيِّ وقَتادَةَ ومَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ وأبِي سِنانٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والرَّسُولِ﴾

٥٥٤٢ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ﴾ قالَ: إلى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ.

٥٥٤٣ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ﴾ قالَ: إنْ كانَ الرَّسُولُ حَيًّا ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وعَطاءٍ وقَتادَةَ ومَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، وأبِي سِنانٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ﴾

٥٥٤٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ يَقُولُ: ذَلِكَ أحْسَنُ ثَوابًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأحْسَنُ تَأْوِيلا﴾

٥٥٤٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ قالَ: أحْسَنُ جَزاءً.

٥٥٤٦ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وأحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ يَقُولُ: عاقِبَةً ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.

(p-٩٩١)

4:60Page 88

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا ٦٠

Have you not seen those who claim to have believed in what was revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you? They wish to refer legislation to ṭāghūt,1 while they were commanded to reject it; and Satan wishes to lead them far astray.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْـزِلَ إلَيْكَ وما أُنْـزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ آيَةُ: ٦٠

٥٥٤٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا صَفْوانُ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ أبُو بُرْدَةَ الأسْلَمِيُّ كاهِنًا يَقْضِي بَيْنَ اليَهُودِ، فَتَنافَرُوا إلَيْهِ أُناسٌ مِن أسْلَمَ مِنَ اليَهُودِ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْـزِلَ إلَيْكَ وما أُنْـزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾

٥٥٤٨ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْـزِلَ إلَيْكَ وما أُنْـزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ قالَ: تَنازَعَ رَجُلٌ مِنَ المُنافِقِينَ ورَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ فَقالَ المُنافِقُ: اذْهَبْ بِنا إلى كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وقالَ اليَهُودِيُّ: اذْهَبْ بِنا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

٥٥٤٩ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم آمَنُوا بِما أُنْـزِلَ إلَيْكَ وما أُنْـزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغُوتِ﴾ قالَ: كانَ ناسٌ مِنَ اليَهُودِ قَدْ أسْلَمُوا ونافَقَ بَعْضُهُمْ، وكانَتْ قُرَيْظَةُ والنَّضِيرُ في الجاهِلِيَّةِ إذا قُتِلَ الرَّجُلُ مِن بَنِي النَّضِيرِ قَتَلَتْهُ بَنُو قُرَيْظَةَ، قَتَلُوا بِهِ مِنهُمْ، فَإذا قُتِلَ رَجُلٌ مِن بَنِي قَرَيْظَةَ قَتَلَتْهُ بَنُو النَّضِيرِ أعْطَوْا دِيَةً سِتِّينَ وسْقًا مِن تَمْرٍ، فَلَمّا أسْلَمَ ناسٌ مِن قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، قَتَلَ رَجُلٌ مِن بَنِي النَّضِيرِ رَجُلًا مِن بَنِي قَرَيْظَةَ، فَتَحاكَمُوا إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ النَّضِيرِيُّ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنّا كُنّا نُعْطِيهم في الجاهِلِيَّةِ الدِّيَةَ، فَنَحْنُ نُعْطِيهُمُ اليَوْمَ الدِّيَةَ، فَقالَتْ قُرَيْظَةُ: لا، ولَكِنّا إخْوانُكم في النَّسَبِ والدِّينِ، دِماؤُنا مِثْلٌ دِماءِكُمْ، ولَكِنَّكم كُنْتُمْ تَغْلِبُونا في الجاهِلِيَّةِ، فَقَدْ جاءَ الإسْلامُ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى يُعَيِّرُهم بِما فَعَلُوا فَقالَ: ﴿وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] يُعَيِّرُهم ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ النَّضِيرِيِّ: كُنّا نُعْطِيهم في الجاهِلِيَّةِ سِتِّينَ وسْقًا ونَقْتُلُ مِنهم ولا يَقْتُلُونا، فَقالَ: أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ.

فَأخَذَ النَّضِيرِيَّ فَقَتَلَهُ بِصاحِبِهِ، فَتَفاخَرَتِ النَّضِيرُ وقُرَيْظَةُ، فَقالَتِ النَّضِيرُ: نَحْنُ أكْرَمُ مِنكم. وقالَتْ قُرَيْظَةُ: نَحْنُ أكْرَمُ مِنكُمْ، فَدَخَلُوا المَدِينَةَ إلى أبِي بُرْدَةَ الكاهِنِ الأسْلَمِيِّ. قالَ المُنافِقُونَ مِن قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ: انْطَلِقُوا بِنا إلى أبِي بُرْدَةَ يَنْفُرُ بَيْنَنا قالَ المُسْلِمُونَ مِن قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ: لا، بَلْ إلى النَّبِيِّ ﷺ يَنْفُرُ بَيْنَنا، (p-٩٩٢)فَتَعالَوْا إلَيْهِ، فَأبى المُنافِقُونَ وانْطَلَقُوا إلى أبِي بُرْدَةَ فَسَألُوا، فَقالَ: اعْظِمُوا اللُّقْمَةَ يَقُولُ: اعْظِمُوا الخَطَرَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغُوتِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الطّاغُوتِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَدْ أُمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ ويُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُضِلَّهم ضَلالا بَعِيدًا﴾

٥٥٥٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا خالِدُ بْنُ خِداشٍ المُهَلَّبِيُّ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: إنَّما سُمِّيَ الشَّيْطانُ لِأنَّهُ تَشَيْطَنَ.

٥٥٥١ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وقَدْ أُمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ وهو أبُو الأسْلَمِيِّ الكاهِنُ.

4:61Page 88

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودٗا ٦١

And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," you see the hypocrites turning away from you in aversion.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا إلى ما أنْـزَلَ اللَّهُ وإلى الرَّسُولِ رَأيْتَ المُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ آيَةُ: ٦١

٥٥٥٢ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا إلى ما أنْـزَلَ اللَّهُ وإلى الرَّسُولِ رَأيْتَ المُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ قالَ: كانُوا إذا دُعُوا إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ وإلى الرَّسُولِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، قالُوا: بَلْ نَتَحاكم إلى الطّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أنْ يَكْفُرُوا بِهِ، ويُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُضِلَهم ضَلالًا بَعِيدًا.

4:62Page 88

فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا ٦٢

So how [will it be] when disaster strikes them because of what their hands have put forth and then they come to you swearing by Allāh, "We intended nothing but good conduct and accommodation."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ ثُمَّ جاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنْ أرَدْنا إلا إحْسانًا وتَوْفِيقًا﴾ آيَةُ: ٦٢

٥٥٥٣ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، أنْبَأ أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ، يَعْنِي: عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَكَيْفَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ قالَ: عُقُوبَةٌ لَهم بِنِفاقِهِمْ وكَرِهُوا حُكْمَ اللَّهِ، ثُمَّ جاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنْ أرَدْنا إلّا إحْسانًا وتَوْفِيقًا.

٥٥٥٤ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ المُخْتارِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أصابَتْهم مُصِيبَةٌ﴾ يَقُولُ: بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ في أنْفُسِهِمْ وبَيْنَ ذَلِكَ ما بَيْنَ ذَلِكَ، قُلْ لَهم قَوْلًا بَلِيغًا.

4:63Page 88

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِيغٗا ٦٣

Those are the ones of whom Allāh knows what is in their hearts, so turn away from them1 but admonish them and speak to them a far-reaching [i.e., effective] word.

(p-٩٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما في قُلُوبِهِمْ فَأعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿بَلِيغًا﴾ آيَةُ: ٦٣

٥٥٥٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: تَنازَعَ رَجُلٌ مِنَ المُنافِقِينَ ورَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ، فَقالَ المُنافِقُ: اذْهَبْ بِنا إلى كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ، وقالَ اليَهُودِيُّ: اذْهَبْ بِنا إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ اللَّهُ تَعالِيَ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما في قُلُوبِهِمْ فَأعْرِضْ عَنْهم وعِظْهم وقُلْ لَهم في أنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا﴾

4:64Page 88

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا ٦٤

And We did not send any messenger except to be obeyed by permission of Allāh. And if, when they wronged themselves, they had come to you, [O Muḥammad], and asked forgiveness of Allāh and the Messenger had asked forgiveness for them, they would have found Allāh Accepting of Repentance and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّهم إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم جاءُوكَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿تَوّابًا رَحِيمًا﴾ آيَةُ: ٦٤

٥٥٥٦ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ أنَّهم إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿رَحِيمًا﴾ هَذا في الرَّجُلِ اليَهُودِيِّ والرَّجُلِ المُسْلِمِ اللَّذَيْنِ تَحاكَما إلى كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ.

٥٥٥٧ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، ثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ سُلَيْمانُ بْنُ حَسّانَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ الِاسْتِغْفارِ فَقالَ: الِاسْتِغْفارُ عَلى نَحْوَيْنِ: أحَدُهُما بِالقَوْلِ، والآخَرُ بِالفِعْلِ فَأمّا الِاسْتِغْفارُ بِالقَوْلِ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّهم إذْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم جاءُوكَ فاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ واسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾

4:65Page 88

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥

But no, by your Lord, they will not [truly] believe until they make you, [O Muḥammad], judge concerning that over which they dispute among themselves and then find within themselves no discomfort from what you have judged and submit in [full, willing] submission.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ آيَةُ: ٦٥

٥٥٥٨ - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، ويُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ، أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، «عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ، أنَّهُ خاصَمَ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في شِراجٍ مِنَ الحَرَّةِ كانا يَسْقِيانِ بِهِ كِلاهُما النَّخْلَ، فَقالَ الأنْصارِيُّ: سَرِّحِ الماءَ يَمُرُّ، فَأبى عَلَيْهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ أرْسِلْ إلى جارِكَ.، فَغَضِبَ الأنْصارِيُّ وقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أنْ كانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ (p-٩٩٤)ﷺ، ثُمَّ قالَ: اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الماءَ حَتّى يَرْجِعَ إلى الجِدْرِ. واسْتَرْعى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ أشارَ عَلى الزُّبَيْرِ أيْ أرادَ فِيهِ السَّعَةَ لَهُ ولِلْأنْصارِيِّ، فَلَمّا أحْفَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الأنْصارِيَّ اسْتَرْعى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ في صَرِيحِ الحُكْمِ، فَقالَ الزُّبَيْرُ: وما أحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ إلّا نَزَلَتْ ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهم ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ أحَدُهُما يُرِيدُ عَلى صاحِبِهِ بِذَلِكَ».

٥٥٥٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أبُو حَيْوَةَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، «عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ الآيَةَ: قالَ أُنْزِلَتْ في الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ وحاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ اخْتَصَما في ماءٍ، فَقَضى النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَسْقِيَ الأعْلى ثُمَّ الأسْفَلُ».

الوَجْهُ الثّانِي:

٥٥٦٠ - أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ، قالَ: «اخْتَصَمَ رَجُلانِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَضى بَيْنَهُما، فَقالَ الَّذِي قَضى عَلَيْهِ: رُدَّنا إلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَعَمْ، انْطَلِقا إلى عُمَرَ.، فَلَمّا أتَيا عُمَرَ قالَ الرَّجُلُ: يا ابْنَ الخَطّابِ قَضى لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى هَذا، فَقالَ: رُدَّنا إلى عُمَرَ حَتّى أخْرُجَ إلَيْكُما فَأقْضِيَ بَيْنَكُما، فَخَرَجَ إلَيْهِما، مُشْتَمِلًا عَلى سَيْفِهِ فَضَرَبَ الَّذِي قالَ: رُدَّنا إلى عُمَرَ فَقَتَلَهُ، وأدْبَرَ الآخَرُ فارًّا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، قَتَلَ عُمَرُ واللَّهِ صاحِبِي ولَوْ ما أنِّي أعْجَزْتُهُ لَقَتَلَنِي، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما كُنْتُ أظُنُّ يَجْتَرِئُ عُمَرُ عَلى قَتْلِ مُؤْمِنَيْنِ.، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهم ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ فَهَدَرَ دَمَ ذَلِكَ الرَّجُلِ وبَرِئَ عُمَرُ مِن قَتْلِهِ، فَكَرِهَ اللَّهُ أنْ يَسُنَّ ذَلِكَ بَعْدُ، فَقالَ: ﴿ولَوْ أنّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أنِ اقْتُلُوا أنْفُسَكم أوِ اخْرُجُوا مِن دِيارِكم ما فَعَلُوهُ إلا قَلِيلٌ مِنهُمْ﴾ [النساء: ٦٦] إلى قَوْلِهِ: ﴿وأشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ [النساء»: ٦٦] .

(p-٩٩٥)والوَجْهُ الثّالِثُ:

٥٥٦١ - ذُكِرَ عَنِ المُقَدَّمِيِّ، ثَنا أشْعَثُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خالِدٍ الحَذّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في اليَهُودِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾

٥٥٦٢ - حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا في أنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمّا قَضَيْتَ﴾ قالَ: شَكًّا.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском