Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
An-Nisa 4:85–91
4:85Page 91
مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقِيتٗا ٨٥
Whoever intercedes for a good cause will have a share [i.e., reward] therefrom; and whoever intercedes for an evil cause will have a portion [i.e., burden] therefrom. And ever is Allāh, over all things, a Keeper.1
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً﴾ آيَةُ: ٨٥
٥٧١١ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً﴾ شَفاعَةُ بَعْضِ النّاسِ لِبَعْضٍ.
٥٧١٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً﴾ قالَ: لَوْ لَمْ يُؤْجَرْ حَتّى يُشَفَّعَ، ولَكِنْ قالَ: مَن يَشْفَعْ.
(p-١٠١٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها﴾
٥٧١٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنها﴾ أيْ: حَظٌّ مِنها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً﴾
٥٧١٤ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً﴾ قالَ: شَفاعَةُ بَعْضِ النّاسِ لِبَعْضٍ.
الوَجْهُ الثّانِي:
٥٧١٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، قالَ: سُئِلَ سُفْيانُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ قالَ: مَن سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾
٥٧١٦ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ قالَ: أمّا الكِفْلُ فالحَظُّ.
٥٧١٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ: ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ قالَ: حَظٌّ مِنها، فَبِئْسَ الحَظُّ.
٥٧١٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها﴾ والكِفْلُ هو الإثْمُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾
٥٧١٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ قالَ: حَفِيظًا ورُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ، وقَتادَةَ، وعَطاءٍ، ومَطَرٍ الوَرّاقِ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
٥٧٢٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفٍ، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ، وسَألَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ قالَ: يُقِيتُ كُلَّ إنْسانٍ بِقَدْرِ عَمَلِهِ.
(p-١٠٢٠)والوَجْهُ الثّالِثُ:
٥٧٢١ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿مُقِيتًا﴾ قالَ: شَهِيدًا.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
٥٧٢٢ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ يَقُولُ قادِرًا ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ قالَ: قَدِيرًا.
والوَجْهُ الخامِسُ:
٥٧٢٣ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ أبِي الأزْهَرِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالَ: المُقِيتُ: الرّازِقُ.
والوَجْهُ السّادِسُ:
٥٧٢٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ، أنْبَأ شَرِيكٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ قالَ: حَسِيبًا
4:86Page 91
وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا ٨٦
And when you are greeted with a greeting, greet [in return] with one better than it or [at least] return it [in a like manner]. Indeed Allāh is ever, over all things, an Accountant.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ آيَةُ: ٨٦
٥٧٢٥ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤاسِيُّ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صالِحٍ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ قالَ: مَن سَلَّمَ عَلَيْكَ مِن خَلْقِ اللَّهِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها﴾
٥٧٢٦ - ذُكِرَ عَنْ أحْمَدَ بْنِ الحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّرِيِّ أبُو مُحَمَّدٍ الأنْطاكِيُّ، قالَ أبُو الحَسَنِ وكانَ رَجُلًا صالِحًا ثَنا هِشامُ بْنُ لاحِقٍ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ أبِي عُثْمانَ، عَنْ سَلْمانَ، قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، فَقالَ: وعَلَيْكَ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ.، ثُمَّ (p-١٠٢١)أتاهُ آخَرُ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ ورَحْمَةُ اللَّهِ فَقالَ: وعَلَيْكَ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.، ثُمَّ أتاهُ آخَرُ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، فَقالَ: وعَلَيْكَ.، فَقالَ الرَّجُلُ: يا رَسُولَ اللَّهِ بِأبِي وأُمِّي، سَلَّمَ عَلَيْكَ فُلانٌ وفُلانٌ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِما أكْثَرَ مِمّا رَدَدْتَ عَلَيَّ، فَقالَ: إنَّكَ لَمْ تَدَعْ لَنا شَيْئًا. قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها أوْ رُدُّوها﴾ فَرَدَدْناها».
٥٧٢٧ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها﴾ قالَ: حَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها لِلْمُسْلِمِينَ ورُوِيَ عَنِ عَطاءٍ والحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
٥٧٢٨ - كَتَبَ إلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّالٍ القُهَنْدُزِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الغَفّارِ، قالَ: قالَ سُفْيانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ - في قَوْلِهِ: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها﴾ قالَ: تَرَوْنَ هَذا في السَّلامِ وحْدَهُ؟ هَذا في كُلِّ شَيْءٍ مَن أحْسَنَ إلَيْكَ فَأحْسِنْ إلَيْهِ وكافِئْهُ فَإنْ لَمْ تَجِدْ فادْعُ لَهُ وأثْنِ عَلَيْهِ عِنْدَ إخْوانِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ رُدُّوها﴾
٥٧٢٩ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤاسِيُّ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صالِحٍ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: مَن سَلَّمَ عَلَيْكَ مِن خَلْقِ اللَّهِ فارْدُدْ عَلَيْهِ وإنْ كانَ مَجُوسِيًا، ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأحْسَنَ مِنها أوْ رُدُّوها﴾ .
٥٧٣٠ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ رُدُّوها﴾ قالَ: عَلى أهْلِ الكِتابِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
٥٧٣١ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ رُدُّوها﴾ عَلَيْهِمْ كَما قالُوا لَكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾
٥٧٣٢ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ قالَ: حَفِيظًا.
(p-١٠٢٢)٥٧٣٣- حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ يَعْنِي: مِنَ التَّحِيَّةِ وغَيْرِها ﴿حَسِيبًا﴾ يَعْنِي: شَهِيدًا.
4:87Page 92
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۗ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا ٨٧
Allāh - there is no deity except Him. He will surely assemble you for [account on] the Day of Resurrection, about which there is no doubt. And who is more truthful than Allāh in statement.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ﴾ آيَةُ: ٨٧
٥٧٣٤ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا إسْماعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ، أنَّهُ قالَ: اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمُ هو اللَّهُ، ألَمْ تَسْمَعْ أنَّهُ يَقُولُ: هو اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ آيَةُ: ٨٧
٥٧٣٥ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ قالَ: تَوْحِيدٌ.
٥٧٣٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ”لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“ أيْ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكٌ في أمْرِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيَجْمَعَنَّكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾
٥٧٣٧ - حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ لا شَكَّ فِيهِ.
قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: وقَدْ كَتَبْنا في هَذا مِنَ التَّفْسِيرِ في سُورَةِ البَقَرَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾
٥٧٣٨ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عابِسٍ، حَدَّثَنِي ناسٌ، مِن أصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: أنَّ أحْسَنَ القَصَصِ هَذا القُرْآنُ.
4:88Page 92
۞ فَمَا لَكُمۡ فِي ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيۡنِ وَٱللَّهُ أَرۡكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓاْۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ٨٨
What is [the matter] with you [that you are] two groups concerning the hypocrites,1 while Allāh has made them fall back [into error and disbelief] for what they earned.2 Do you wish to guide those whom Allāh has sent astray? And he whom Allāh sends astray - never will you find for him a way [of guidance].3
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ آيَةُ: ٨٨
٥٧٣٩ - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثابِتٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الأنْصارِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ ثابِتٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا خَرَجَ إلى أُحُدٍ رَجَعَتْ طائِفَةٌ مِمَّنْ كانَ مَعَهُ، وكانَ (p-١٠٢٣)أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ فِرْقَتانِ، فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُمْ، وفِرْقَةٌ تَقُولُ: لا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ واللَّهُ أرْكَسَهم بِما كَسَبُوا﴾ الآيَةَ كُلَّها.
والوَجْهُ الثّانِي:
٥٧٤٠ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو هارُونَ الخَزّازُ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي الخَصِيبِ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، «عَنِ ابْنِ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ الأنْصارِيِّ، أنَّ هَذِهِ الآيَةَ، أُنْزِلَتْ فِينا: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ واللَّهُ أرْكَسَهم بِما كَسَبُوا﴾ فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وقالَ: مَن لِي بِمَن يُؤْذِينِي ويَجْمَعُ في بَيْتِهِ مَن يُؤْذِينِي. فَقامَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ فَقالَ: إنْ كانَ مِنّا قَتَلْناهُ يا رَسُولَ اللَّهِ، وإنْ كانَ مِن إخْوانِنا مِنَ الخَزْرَجِ أمَرْتَنا فَأطَعْناكَ، فَقامَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ فَقالَ: ما بِكَ طاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ يا ابْنَ مُعاذٍ، ولَكِنْ عَرَفْتَ ما هو مِنكَ، فَقامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقالَ: يا ابْنَ عُبادَةَ إنَّكَ مُنافِقٌ تُحِبُّ المُنافِقِينَ، فَقامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقالَ: اسْكُتُوا أيُّها النّاسُ فَإنَّ فِينا رَسُولَ اللَّهِ فَهو يَأْمُرُ فَيَنْفُذُ لَأمْرِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ»﴾ .
والوَجْهُ الثّالِثُ:
٥٧٤١ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ وذَلِكَ أنَّ قَوْمًا كانُوا بِمَكَّةَ قَدْ تَكَلَّمُوا بِالإسْلامِ، وكانُوا يُظاهِرُونَ المُشْرِكِينَ، فَخَرَجُوا مِن مَكَّةَ يَطْلُبُونَ حاجَةً لَهُمْ، فَقالُوا: إنْ لَقِينا أصْحابَ مُحَمَّدٍ فَلَيْسَ عَلَيْنا فِيهِمْ بَأْسٌ، فَإنَّ المُؤْمِنِينَ لَمّا أُخْبِرُوا أنَّهم قَدْ خَرَجُوا مِن مَكَّةَ، قالَتْ فِئَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ: ارْكَبُوا إلى الخُبَثاءِ فاقْتُلُوهُمْ، فَإنَّهم يُظاهِرُونَ عَلَيْكم عَدُوَّهُمْ، وقالَتْ فِئَةٌ أُخْرى مِنَ المُؤْمِنِينَ: سُبْحانَ اللَّهِ، أوْ كَما قالُوا: تَقْتُلُونَ قَوْمًا قَدْ تَكَلَّمُوا مِثْلَ ما تَكَلَّمْتُمْ بِهِ مِن أجْلِ أنَّهم لَمْ يُهاجِرُوا ويَتْرُكُوا دِيارَهم تُسْتَحَلُّ أمْوالُهم ودِماؤُهُمْ، فَكانُوا كَذَلِكَ فِئَتَيْنِ والرَّسُولُ عِنْدَهم لا يَنْهى واحِدًا مِنَ الفَرِيقَيْنِ عَنْ شَيْءٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ .
(p-١٠٢٤)والوَجْهُ الرّابِعُ:
٥٧٤٢ - ذَكَرَهُ أبِي، ثَنا الفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الأعْرَجُ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنا أبِي، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي إسْماعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي سُفْيانَ، أنَّ ابْنَ شِهابٍ، حَدَّثَهُ، أنَّ أبا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أنَّ نَفَرًا مِن طَوائِفِ العَرَبِ هاجَرُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَكَثُوا مَعَهُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَمْكُثُوا ثُمَّ ارْتَكَسُوا، فَرَجَعُوا إلى قَوْمِهِمْ فَلَقُوا سَرِيَّةً مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَرَفُوهم فَسَألُوهم ما رَدَّكُمْ؟ فاعْتَلُّوا لَهُمْ، فَقالَ بَعْضُ القَوْمِ لَهُمْ: نافَقْتُمْ، فَلَمْ يَزَلْ بَعْضُ ذَلِكَ حَتّى فَشا فِيهِمُ القَوْلُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ ورُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الخامِسُ:
٥٧٤٣ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، أخْبَرَنِي عِمْرانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ قالَ: أخَذَ أُناسٌ مِنَ المُسْلِمِينَ أمْوالًا مِنَ المُشْرِكِينَ فانْطَلَقُوا بِها، فاخْتَلَفَ المُسْلِمُونَ فِيهِمْ، فَقالَتْ: طائِفَةٌ: لَوْ لَقِيناهم قَتَلْناهم وأخَذْنا ما في أيْدِيهِمْ، وقالَ بَعْضٌ: لا يَصْلُحُ لَكم ذَلِكَ إخْوانِكُمُ انْطَلَقُوا تُجّارًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
والوَجْهُ السّادِسُ:
٥٧٤٤ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ قَوْمٌ خَرَجُوا مِن مَكَّةَ حَتّى جاءُوا المَدِينَةَ يَزْعُمُونَ أنَّهم مُهاجِرُونَ، ثُمَّ ارْتَدُّوا بَعْدَ ذَلِكَ، فاسْتَأْذَنُوا النَّبِيَّ ﷺ إلى مَكَّةَ لِيَأْتُوا بِبَضائِعَ يَتَّجِرُونَ فِيها، فاخْتَلَفَ فِيهِمُ المُؤْمِنُونَ، فَقائِلٌ يَقُولُ: مُنافِقُونَ، وقائِلٌ يَقُولُ: هم مُؤْمِنُونَ، فَبَيَّنَ اللَّهُ نِفاقَهُمْ، فَأمَرَ بِقَتْلِهِمْ فَجاءُوا بِبَضائِعَ يُرِيدُونَ هِلالَ بْنَ عُوَيْمِرٍ الأسْلَمِيَّ، وبَيْنَهُ وبَيْنَ مُحَمَّدٍ حِلْفٌ، فَدَفَعَ عَنْهم بِأنَّهم يَؤُمُّونَ هِلالًا وبَيْنَهُ وبَيْنَ مُحَمَّدٍ عَهْدٌ.
(p-١٠٢٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ أرْكَسَهم بِما كَسَبُوا﴾
٥٧٤٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿واللَّهُ أرْكَسَهم بِما كَسَبُوا﴾ يَقُولُ: أوْقَعَهم.
والوَجْهُ الثّانِي:
٥٧٤٦ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّهُ أرْكَسَهم بِما كَسَبُوا﴾ يَقُولُ: أضَلَّهم بِما كَسَبُوا.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
٥٧٤٧ - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءٍ قَوْلَهُ: ﴿أرْكَسَهم بِما كَسَبُوا﴾ فَيُقالُ: رَدَّهم بِما كَسَبُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتُرِيدُونَ أنْ تَهْدُوا مَن أضَلَّ اللَّهُ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا﴾
٥٧٤٨ - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النّاسَ فَقالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ في الرَّجُلِ يُخاذِلُ بَيْنَ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ، ويُسِئُ القَوْلَ لِأهْلِ رَسُولِ اللَّهِ، وقَدْ بَرَّأها اللَّهُ، ثُمَّ قَرَأ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في بَراءَةِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها في حَدِيثٍ، فَنَزَلَ القُرْآنُ في ذَلِكَ: ﴿فَما لَكم في المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ واللَّهُ أرْكَسَهم بِما كَسَبُوا أتُرِيدُونَ أنْ تَهْدُوا مَن أضَلَّ اللَّهُ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا﴾ فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ يَنْطِقُ ولا يَتَكَلَّمُ فِيهِ أحَدٌ».
4:89Page 92
وَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءٗۖ فَلَا تَتَّخِذُواْ مِنۡهُمۡ أَوۡلِيَآءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡۖ وَلَا تَتَّخِذُواْ مِنۡهُمۡ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرًا ٨٩
They wish you would disbelieve as they disbelieved so you would be alike. So do not take from among them allies until they emigrate for the cause of Allāh. But if they turn away [i.e., refuse], then seize them and kill them [for their betrayal] wherever you find them and take not from among them any ally or helper,
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ودُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً﴾ آيَةُ: ٨٩
٥٧٤٩ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أبِي مَرْيَمَ، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ سُوَيْدٍ، أخْبَرَنِي أبُو صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَوْلَهُ: ﴿ودُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً﴾ يَقُولُ: ودَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً.
(p-١٠٢٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَتَّخِذُوا مِنهم أوْلِياءَ﴾
٥٧٥٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعانَ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّ سُراقَةَ بْنَ مالِكٍ المُدْلِجِيَّ،/ حَدَّثَهم قالَ: لَمّا ظَهَرَ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ عَلى أهْلِ بَدْرٍ وأُحُدٍ، وأسْلَمَ مَن حَوْلَهُمْ، «قالَ سُراقَةُ: بَلَغَنِي أنَّهُ يُرِيدُ أنْ يَبْعَثَ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ إلى قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ، فَأتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أنْشُدُكَ النِّعْمَةَ فَقالُوا: مَهْ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: دَعُوهُ ما يُرِيدُ.، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أنَّكَ تُرِيدُ أنْ تَبْعَثَ إلى قَوْمِي، وأنا أُرِيدُ أنْ تُوادِعَهم فَإنْ أسْلَمَ قَوْمُكَ ودَخَلُوا في الإسْلامِ، وإنْ لَمْ يُسْلِمُوا لَمْ تَخْشَنْ لِقُلُوبِ قَوْمِكَ عَلَيْهِمْ، فَأخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ فَقالَ: اذْهَبْ مَعَهُ، فافْعَلْ ما يُرِيدُ.، فَصالَحَهم خالِدٌ عَلى أنْ لا يُعِينُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإنْ أسْلَمَتْ قُرَيْشٌ أسْلَمُوا مَعَهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ودُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنهم أوْلِياءَ»﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يُهاجِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾
٥٧٥١ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى يُهاجِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: حَتّى يَصْنَعُوا كَما صَنَعْتُمْ يَعْنِي الهِجْرَةَ.
٥٧٥٢ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، أخْبَرَنِي عِمْرانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى يُهاجِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: حَتّى يُهاجِرُوا هِجْرَةً أُخْرى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾
٥٧٥٣ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ قالَ: عَنِ الهِجْرَةِ.
والوَجْهُ الثّانِي:
٥٧٥٤ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ يَقُولُ: إذا أظْهَرُوا كُفْرَهم.
(p-١٠٢٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخُذُوهم واقْتُلُوهم حَيْثُ وجَدْتُمُوهم ولا تَتَّخِذُوا مِنهم ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾
٥٧٥٥ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرٍ، وعُثْمانُ بِنُ أبِي شَيْبَةَ، قالا: ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿واقْتُلُوهم حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ قالَ: نَسَخَتْ ما كانَ قَبْلَها مِن مَنٍّ أوْ فِدًى واللَّفْظُ لِعُثْمانَ.
4:90Page 92
إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ أَوۡ جَآءُوكُمۡ حَصِرَتۡ صُدُورُهُمۡ أَن يُقَٰتِلُوكُمۡ أَوۡ يُقَٰتِلُواْ قَوۡمَهُمۡۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ فَلَقَٰتَلُوكُمۡۚ فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سَبِيلٗا ٩٠
Except for those who take refuge with a people between yourselves and whom is a treaty or those who come to you, their hearts strained at [the prospect of] fighting you or fighting their own people. And if Allāh had willed, He could have given them power over you, and they would have fought you. So if they remove themselves from you and do not fight you and offer you peace, then Allāh has not made for you a cause [for fighting] against them.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ آيَةُ: ٩٠ .
٥٧٥٦ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ نَسَخَتْها بَراءَةٌ: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]
ورُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وعِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
٥٧٥٧ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ المُخْتارِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إلى قَوْمٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم مِيثاقٌ﴾ نَزَلَتْ في هِلالِ بْنِ عُوَيْمِرٍ الأسْلَمِيُّ وسُراقَةَ بْنِ مالِكٍ المُدْلِجِيِّ وفي بَنِي جَذِيمَةَ بْنِ عامِرِ بْنِ عَبْدِ مَنافٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ جاءُوكُمْ﴾
٥٧٥٨ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ جاءُوكُمْ﴾ يَقُولُ: رَجَعُوا فَدَخَلُوا فِيكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾
٥٧٥٩ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ مَخْلَدٍ الواسِطِيُّ أبُو خِداشٍ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ مُبَشِّرٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ فَقالَ: عَنْ هَؤُلاءِ وعَنْ هَؤُلاءِ.
(p-١٠٢٨)٥٧٦٠- حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ جاءُوكم حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ يُرِيدُونَ: هِلالَ بْنَ عُوَيْمِرٍ وهو الَّذِي حُصِرَ صَدْرُهُ أنْ يُقاتِلَ المُؤْمِنِينَ أوْ يُقاتِلَ قَوْمَهُ.
٥٧٦١ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ يَقُولُ: ضاقَتْ صُدُورُهم ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن رِوايَةِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
٥٧٦٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ جاءُوكم حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ أيْ: كارِهَةً صُدُورُهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يُقاتِلُوكم أوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ﴾
٥٧٦٣ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ يُقاتِلُوكُمْ﴾ أنْ يُقاتِلَ المُؤْمِنِينَ أوْ يُقاتِلَ قَوْمَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهم عَلَيْكم فَلَقاتَلُوكم فَإنِ اعْتَزَلُوكم فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ﴾
٥٧٦٤ - حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عامِرٍ، عَنْ هَمّامٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهم عَلَيْكم فَلَقاتَلُوكم فَإنِ اعْتَزَلُوكم فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ﴾ الآيَةَ، ثُمَّ ذَلِكَ نُسِخَ بَعْدٌ في بَراءَةٍ، فَنَبَذَ إلى كُلِّ ذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، وأمَرَ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يُقاتِلَ المُشْرِكِينَ حَتّى يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقالَ تَعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهم وخُذُوهم واحْصُرُوهم واقْعُدُوا لَهم كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ [التوبة: ٥]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وألْقَوْا إلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾
٥٧٦٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَإنِ اعْتَزَلُوكم فَلَمْ يُقاتِلُوكم وألْقَوْا إلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ قالَ: الصُّلْحَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكم عَلَيْهِمْ سَبِيلا﴾
٥٧٦٦ - حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عامِرٍ، عَنْ هَمّامٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكم عَلَيْهِمْ سَبِيلا﴾ ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بَعْدٌ في بَراءَةٍ فَنَبَذَهُ إلى كُلِّ ذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، وأمَرَ نَبِيَّهُ ﷺ أنْ يُقاتِلَ المُشْرِكِينَ.
4:91Page 92
سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأۡمَنُوكُمۡ وَيَأۡمَنُواْ قَوۡمَهُمۡ كُلَّ مَا رُدُّوٓاْ إِلَى ٱلۡفِتۡنَةِ أُرۡكِسُواْ فِيهَاۚ فَإِن لَّمۡ يَعۡتَزِلُوكُمۡ وَيُلۡقُوٓاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكُمۡ جَعَلۡنَا لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ٩١
You will find others who wish to obtain security from you and [to] obtain security from their people. Every time they are returned to [the influence of] disbelief, they fall back into it. So if they do not withdraw from you or offer you peace or restrain their hands, then seize them and kill them wherever you overtake them. And those - We have made for you against them a clear authorization.
(p-١٠٢٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ﴾ آيَةُ: ٩١
٥٧٦٧ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ الأشْجَعِيَّ وكانَ يَأْمَنُ في المُشْرِكِينَ والمُسْلِمِينَ بِنَقْلِ الحَدِيثِ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ والمُشْرِكِينَ، فَقالَ: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَأْمَنُوكم ويَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾ .
٥٧٦٨ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ﴾ قالَ: حَيًّا كانُوا بِتِهامَةَ، قالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ، إنّا لا نُقاتِلُكَ ولا نُقاتِلُ قَوْمَنا فَأرادُوا أنْ يَأْمَنُوا رَسُولَ اللَّهِ، ويَأْمَنُوا قَوْمَهم فَأبى اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَأْمَنُوكُمْ﴾
٥٧٦٩ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَأْمَنُوكم ويَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾ أُناسٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيُسْلِمُونَ رِياءً، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إلى قُرَيْشٍ، فَيَرْتَكِسُونَ في الأوْثانِ، يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ أنْ يَأْمَنُوا هُنا وهاهُنا، فَأُمِرَ بِقِتالِهِمْ إنْ لَمْ يَعْتَزِلُوا ويُصْلِحُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ﴾
٥٧٧٠ - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها﴾ يَقُولُ: كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنَ الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها.
٥٧٧١ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها﴾ كُلَّما عَرَضَ لَهم بَلاءٌ هَلَكُوا فِيهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الفِتْنَةِ﴾
٥٧٧٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ﴾ يَقُولُ: إلى الشِّرْكِ.
(p-١٠٣٠)حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إلى الفِتْنَةِ﴾ قالَ: بَلاءً.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُرْكِسُوا فِيها﴾
٥٧٧٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ: ﴿كُلَّ ما رُدُّوا إلى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها﴾ قالَ: كُلَّما ابْتُلُوا بِها عَمُوا فِيها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ﴾
٥٧٧٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ﴾ قالَ: أمَرَ بِقِتالِهِمْ إنْ لَمْ يَعْتَزِلُوا ويُصْلِحُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخُذُوهم واقْتُلُوهم حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾
٥٧٧٦ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرٍ وعُثْمانُ ابْنا أبِي شَيْبَةً قالا: ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَخُذُوهم واقْتُلُوهُمْ﴾ [النساء: ٨٩] نَسَخَتْ ما كانَ قَبْلَها مِن مَنٍّ أوْ فِدًى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُولَئِكم جَعَلْنا لَكم عَلَيْهِمْ سُلْطانًا مُبِينًا﴾
٥٧٧٧ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وأُولَئِكم جَعَلْنا لَكم عَلَيْهِمْ سُلْطانًا مُبِينًا﴾ أمّا السُّلْطانُ: فَهو الحُجَّةُ.
٥٧٧٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ سُلْطانٍ في القُرْآنِ حُجَّةٌ ورُوِيَ عَنِ أبِي مالِكٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وعِكْرِمَةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ، والنَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ مِثْلُهُ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences