Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-Ma'idah 5:110–114
5:110Page 126
إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١١٠
[The Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, remember My favor upon you and upon your mother when I supported you with the Pure Spirit [i.e., the angel Gabriel] and you spoke to the people in the cradle and in maturity; and [remember] when I taught you writing and wisdom and the Torah and the Gospel; and when you designed from clay [what was] like the form of a bird with My permission, then you breathed into it, and it became a bird with My permission; and you healed the blind [from birth] and the leper with My permission; and when you brought forth the dead with My permission; and when I restrained the Children of Israel from [killing] you when you came to them with clear proofs and those who disbelieved among them said, "This is not but obvious magic."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلى والِدَتِكَ﴾
[٦٩٧٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ، دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا رَوْحُ بْنُ جَناحٍ، عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ أنَّهُ سَمِعَ أبا بُرْدَةَ بْنَ أبِي مُوسى يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ في إمْرَتِهِ عَلى المَدِينَةِ أنَّ أباهُ أبا مُوسى حَدَّثَهم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”يُدْعى يَوْمَ القِيامَةِ كُلُّ أُمَّةٍ بِإمامِها فَتَجِيءُ النَّصارى بِالإنْجِيلِ ويَذْكُرُونَ عِيسى فَيُقالُ: أيْنَ عِيسى ؟ قالَ: فَتَأْتِيهِ المَلائِكَةُ فَما يَبْقى في (p-١٢٣٧)رَأْسِهِ وجَسَدِهِ شَعْرَةٌ إلّا قَبَضَ عَلَيْها مَلَكٌ ويَطُولُ ... حَتّى يَكُونَ في أيْدِيها، قالَ: فَيَأْتُونَ بِهِ حَتّى يَقِفُوا بِهِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فَيُقَرِّرُهُ رَبُّهُ بِنِعْمَتِهِ عَلَيْهِ، وبِرُبُوبِيَّتِهِ إيّاهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ: ﴿يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلى والِدَتِكَ إذْ أيَّدْتُكَ بِرُوحِ القُدُسِ﴾ حَتّى بَلَغَ ﴿يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ [المائدة: ١١٩] فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِعِيسى: فَقَرِّرِ الحُجَّةَ عَلَيْهِمْ، قالَ: فَيُجاءُ بِهِمْ فَيُخاصِمُهم بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ تَبارَكَ وتَعالى مِقْدارَ ألْفِ سَنَةٍ فَتُوقَعُ عَلَيْهِمُ الحُجَّةُ ويُوقَعُ لَهُمُ الصَّلِيبُ، ويُنْطَلَقُ بِهِمْ إلى النّارِ»
حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ الأصْبَهانِيِّ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ، عَنِ ابْنِ وهْبٍ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِن أهْلِ الكِتابِ اليَمَنَ، فَقالَ أبِي ائْتِهِ فاسْمَعْ مِنهُ، فَقُلْتُ: تُحِيلُنِي عَلى رَجُلٍ نَصْرانِيٍّ؟ قالَ: نَعَمْ ائْتِهِ واسْمَعْ مِنهُ، فَأتَيْتُهُ، فَقالَ: لَمّا رَفَعَ اللَّهُ عِيسى ﷺ أقامَهُ بَيْنَ يَدَيْ جِبْرِيلَ، ومِيكائِيلَ فَقالَ لَهُ: اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعَلى والِدَتِكَ، فَعَلْتُ بِكَ، وفَعَلْتُ بِكَ ثُمَّ أخْرَجْتُكَ مِن بَطْنِ أُمِّكَ، فَفَعَلْتُ بِكَ، وفَعَلْتُ بِكَ، وسَتَكُونُ أُمَّةٌ بَعْدَكَ يَنْتَجِلُونَكَ، ويَنْتَجِلُونَ رُبُوبِيَّتَكَ، ويَشْهَدُونَ أنَّكَ قَدْ مُتَّ وكَيْفَ يَكُونُ رَبٌّ يَمُوتُ، فَبِعِزَّتِي لَأُناصِبَنَّهُمُ الحِسابَ يَوْمَ القِيامَةِ ولَأُقِيمَنَّهم مَقامَ الخَصْمِ مَعَ الخَصْمِ حَتّى يُنْفِذُوا ما قالُوا، ولَنْ يُنْفِذُوهُ أبَدًا، قالَ: قُلْتُ كَيْفَ تَكَلَّمُ بِهَذا الكَلامِ في عِيسى وأنْتَ نَصْرانِيٌّ؟ قالَ: لا أجِدُ أحَدًا أثِقُ بِهِ، قالَ: قُلْتُ: فَأنا، قالَ: فَأسْلَمَ وجاءَ مِنَ الأحادِيثِ بِشَيْءٍ لَمْ أسْمَعْ مِثْلَها
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ أيَّدْتُكَ﴾
[٦٩٧٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنا أبِي، ثَنا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ“ وأيَّدْناهُ ”يَقُولُ: قَوَّيْناهُ
[٦٩٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا شِهابُ بْنُ عَبّادٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ،“ وأيَّدْناهُ بِرُوحِ القُدُسِ”قالَ: أعانَهُ جِبْرِيلُ (p-١٢٣٨)
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِرُوحِ القُدُسِ﴾
[٦٩٧٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ثَنا أبُو الزَّعْراءِ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ ﴿رُوحُ القُدُسِ﴾ [النحل: ١٠٢] جِبْرِيلُ وكَذا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، وقَتادَةَ، وعَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وإسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿القُدُسِ﴾
[٦٩٨٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿بِرُوحِ القُدُسِ﴾ قالَ: هو الِاسْمُ الَّذِي كانَ عِيسى يُحْيِي بِهِ المَوْتى ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ
الوَجْهُ الثّانِي
[٦٩٨١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إذْ أيَّدْتُكَ بِرُوحِ القُدُسِ﴾ قالَ: القُدُسُ: المُطَهَّرُ
الوَجْهُ الثّالِثُ
[٦٩٨٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿رُوحُ القُدُسِ﴾ [النحل: ١٠٢] قالَ: القُدُسُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى
الوَجْهُ الرّابِعُ
[٦٩٨٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: القُدُسُ البَرَكَةُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُكَلِّمُ النّاسَ في المَهْدِ﴾
[٦٩٨٤] حَدَّثَنا أبُو الصَّقْرِ يَحْيى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَزَعَةَ، بِسامِرّاءَ، ثَنا حُسَيْنٌ المَرُّوذِيُّ، ثَنا جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ:“ «لَمْ يَتَكَلَّمْ في المَهْدِ إلّا ثَلاثَةٌ: عِيسى، وصَبِيٌّ كانَ في زَمَنِ جُرَيْجٍ، وصَبِيٌّ آخَرُ ”»
[٦٩٨٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ في قَوْلِهِ: ﴿تُكَلِّمُ النّاسَ في المَهْدِ وكَهْلا﴾ قالَ: (p-١٢٣٩)كَلَّمَهم في المَهْدِ صَبِيًّا وكَلَّمَهم كَبِيرًا ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ
[٦٩٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ﴿تُكَلِّمُ النّاسَ في المَهْدِ وكَهْلا﴾ يُخْبِرُهم في الآيَةِ الَّتِي يَتَقَلَّبُ بِها في عُمُرِهِ كَتَقَلُّبِ بَنِي آدَمَ في أعْمارِهِمْ صِغارًا وكِبارًا إلّا أنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى خَصَّهُ بِالكَلامِ في المَهْدِ آيَةً لِنُبُوَّتِهِ وتَعْرِيفًا لِعِبادِهِ قُدْرَتَهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَهْلا﴾
[٦٩٨٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ ﴿وكَهْلا﴾ يَقُولُ في سِنِّ الكَهْلِ
الوَجْهُ الثّانِي
[٦٩٨٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وكَهْلا﴾ يَقُولُ: الكَهْلُ الحَلِيمُ
الوَجْهُ الثّالِثُ
[٦٩٨٩] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، أنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿تُكَلِّمُ النّاسَ في المَهْدِ وكَهْلا﴾ قالَ: الكَهْلُ مُنْتَهى الحُلُمِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ عَلَّمْتُكَ الكِتابَ﴾
[٦٩٩٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الجُنَيْدِ، قالَ: قالَ أبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الكِتابُ: الخَطُّ بِالقَلَمِ
[٦٩٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ الأزْرَقُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قالَ: سَألْتُ عُمَرَ بْنَ عَطاءٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ قالَ: الكِتابُ الخَطُّ ورُوِيَ عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ مِثْلُ ذَلِكَ (p-١٢٤٠)
الوَجْهُ الثّانِي
[٦٩٩٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّباحِ، ثَنا أسْباطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الهُذَلِيِّ، ثَنا الحَسَنِ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ قالَ: الكِتابُ: القُرْآنُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والحِكْمَةَ﴾
[٦٩٩٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أسْباطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الهُذَلِيُّ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ قالَ: الحِكْمَةُ: السُّنَّةُ ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ويَحْيى بْنِ كَثِيرٍ نَحْوُ ذَلِكَ
الوَجْهُ الثّالِثُ
[٦٩٩٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ:“ الحِكْمَةَ”يَعْنِي: النُّبُوَّةَ
الوَجْهُ الرّابِعُ
[٦٩٩٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا هَمّامٌ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، قالَ:“ الحِكْمَةَ ”العَقْلُ في الدِّينِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾
[٦٩٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ قالَ: كانَ عِيسى يَقْرَأُ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ
[٦٩٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، ﴿والتَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ أيْ كِتابٌ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ جاءَهم بِهِ، وكِتابٌ قَدْ سَمِعُوا بِهِ مَضى ودَرَسَ عِلْمُهُ مِن بَيْنِ أظْهُرِهِمْ فَرَدَّ بِهِ عَلَيْهِمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإذْنِي﴾
[٦٩٩٨] حَدَّثَنا أبِي، أنْبَأ الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: ثُمَّ جَعَلَ عَلى يَدَيْهِ - يَعْنِي عِيسى - أُمُورًا يَدُلُّ بِها عَلى قُدْرَتِهِ في بَعْثِهِ، بَعْثِ مَن يُرِيدُ أنْ يَبْعَثَ بَعْدَ المَوْتِ، وخَلْقِهِ ما شاءَ أنْ يَخْلُقَ مِن شَيْءٍ يُرى أوْ لا يُرى فَجَعَلَهُ يَنْفُخُ في الطِّينِ يَكُونُ طَيْرًا بِإذْنِ اللَّهِ (p-١٢٤١)
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ﴾
[٦٩٩٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وتُبْرِئُ الأكْمَهَ﴾ قالَ: الأكْمَهُ الَّذِي يُولَدُ وهو أعْمى ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ
الوَجْهُ الثّانِي
[٧٠٠٠] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الأكْمَهُ الأعْمى المَمْسُوحُ العَيْنِ
الوَجْهُ الثّالِثُ
[٧٠٠١] حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ النَّقْرِيزِيُّ، ثَنا أبُو عاصِمٍ، ثَنا عِيسى بْنُ مَيْمُونِ بْنِ دايَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: الأكْمَهُ الَّذِي لا يَرى بِاللَّيْلِ، الَّذِي يَنْظُرُ بِالنَّهارِ ولا يَنْظُرُ بِاللَّيْلِ
الوَجْهُ الرّابِعُ
[٧٠٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: الأكْمَهُ قالَ: الأعْمَشُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ تُخْرِجُ المَوْتى بِإذْنِي﴾
[٧٠٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةً يَعْنِي ابْنَ مُصَرِّفٍ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ أبِي الهُذَيْلِ، قالَ: كانَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ إذا أرادَ أنْ يُحْيِيَ المَوْتى صَلّى رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ في الأُولى ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك: ١] وفي الثّانِيَةِ ﴿الم﴾ [السجدة: ١] ﴿تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ٢] السَّجْدَةَ فَإذا فَرَغَ مِنها مَدَحَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ ثُمَّ دَعا بِسَبْعَةِ أسْماءٍ: يا قَدِيمُ، يا خَفِيُّ، يا دائِمُ، يا فَرْدُ، يا وِتْرُ، يا أحَدُ، يا صَمَدُ، وكانَ إذا أصابَتْهُ شِدَّةٌ دَعا بِسَبْعَةٍ أُخْرى: يا حَيُّ، يا قَيُّومُ، يا اللَّهُ، يا رَحْمَنُ، يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ يا نُورَ السَّمَواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، يا رَبِّ (p-١٢٤٢)
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ كَفَفْتُ بَنِي إسْرائِيلَ عَنْكَ﴾
[٧٠٠٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ:“ البَيِّناتِ" أيِ: الآياتُ الَّتِي وضَعَ عَلى يَدَيْهِ مِن إحْياءِ المَوْتى وخَلْقِهِ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإذْنِ اللَّهِ، وإبْراءِ الأسْقامِ، وإخْبارِهِ بِكَثِيرٍ مِنَ الغُيُوبِ، بِما يَدَّخِرُونَ في بُيُوتِهِمْ، وما رَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّوْراةِ مَعَ الإنْجِيلِ الَّذِي أحْدَثَ اللَّهُ إلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ كُفْرَهم بِذَلِكَ كُلِّهِ
5:111Page 126
وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ١١١
And [remember] when I inspired to the disciples, "Believe in Me and in My messenger [i.e., Jesus]." They said, "We have believed, so bear witness that indeed we are Muslims [in submission to Allāh]."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أوْحَيْتُ﴾
[٧٠٠٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، أنْبَأ أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى الحَوارِيِّينَ﴾ يَقُولُ: قَذَفْتُ في قُلُوبِهِمْ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: ألْهَمْتُهُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى الحَوارِيِّينَ﴾
[٧٠٠٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إنَّما سُمِّيَ الحَوارِيِّينَ قالَ: كانُوا صَيّادِينَ، لِبِياضِ ثِيابِهِمْ ورُوِيَ عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ نَحْوُ ذَلِكَ
الوَجْهُ الثّانِي
[٧٠٠٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ تَعالى: ﴿الحَوارِيُّونَ﴾ [المائدة: ١١٢] قالَ: أصْفِياءُ الأنْبِياءِ
الوَجْهُ الثّالِثُ
[٧٠٠٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ القاسِمِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿الحَوارِيُّونَ﴾ [المائدة: ١١٢] قالَ: مَرَّ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِقَوْمٍ قَصّارِينَ فَدَعاهم، فَأجابُوهُ، قالَ: فَلِذَلِكَ سَمّاهُمُ الحَوارِيِّينَ، قالَ: وبِالنَّبَطِيَّةَ هَوارِي، وبِالعَرَبِيَّةَ المُحَوَّرُ (p-١٢٤٣)
الوَجْهُ الرّابِعُ
[٧٠٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ الطَّبّاعِ، ثَنا إسْماعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ القاسِمِ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّهُ قالَ: الحَوارِيُّونَ: هُمُ الَّذِينَ تَصْلُحُ لَهُمُ الخِلافَةُ
الوَجْهُ الخامِسُ
[٧٠١٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، قالَ مَعْمَرٌ: قالَ قَتادَةُ: الحَوارِيُّ: الوَزِيرُ
الوَجْهُ السّادِسُ
[٧٠١١] ذُكِرَ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي سَلْمٍ، قالَ: كانُوا أبْناءَ مُلُوكٍ يَعْنِي: الحَوارِيِّينَ
الوَجْهُ السّابِعُ
[٧٠١٢] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا سُفْيانُ، قالَ: الحَوارِيُّ: النّاصِرُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا آمَنّا واشْهَدْ بِأنَّنا مُسْلِمُونَ﴾
[٧٠١٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ﴿واشْهَدْ بِأنَّنا مُسْلِمُونَ﴾ لا ما يَقُولُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُحاجُّونَكَ فِيهِ
5:112Page 126
إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢
[And remember] when the disciples said, "O Jesus, Son of Mary, can your Lord1 send down to us a table [spread with food] from the heaven?" [Jesus] said, "Fear Allāh, if you should be believers."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ الحَوارِيُّونَ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾
[٧٠١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا إسْماعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَصّاحٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قالَ: قالَتْ عائِشَةُ: هم أعْلَمُ بِاللَّهِ مِن أنْ يَقُولُوا هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ، إنَّما قالُوا: هَلْ تَسْتَطِيعُ أنْتَ ورَبُّكَ
[٧٠١٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا ابْنُ الأصْبَهانِيِّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عامِرٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها يَعْنِي عَلِيًّا: هَلْ تَسْتَطِيعُ. قالَ: هَلْ يُطِيعُكَ رَبُّكَ؟ (p-١٢٤٤)
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ﴾
[٧٠١٦] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، وأخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، قالَ ابْنُ شِهابٍ: وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يُحَدِّثُ أنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ، قالَ لِبَنِي إسْرائِيلَ: يا بَنِي إسْرائِيلَ، هَلْ لَكم أنْ تَصُومُوا لِلَّهِ ثَلاثِينَ يَوْمًا، ثُمَّ تَسْألُوهُ فَيُعْطِيَكم ما سَألْتُمْ، فَإنَّ أجْرَ العامِلِ عَلى مَن عَمِلَ لَهُ، فَفَعَلُوا ثُمَّ قالُوا: يا مُعَلِّمَ الخَيْرِ، قُلْتَ لَنا إنَّ أجْرَ العامِلِ عَلى مَن عَمِلَ لَهُ وأمَرْتَنا أنْ نَصُومَ لِلَّهِ ثَلاثِينَ يَوْمًا فَفَعَلْنا، ولَمْ نَكُنْ لِنَعْمَلَ لِأحَدٍ ثَلاثِينَ يَوْمًا إلّا أطْعَمَنا يَوْمَ نَفْرُغُ طَعامًا ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾
5:113Page 126
قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ١١٣
They said, "We wish to eat from it and let our hearts be reassured and know that you have been truthful to us and be among its witnesses."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا نُرِيدُ أنْ نَأْكُلَ مِنها وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا﴾
[٧٠١٧] أخْبَرَنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ المَعْرُوفُ بِأبِي الحَوارِيِّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِرْداسٍ العَبْدَرِيُّ مَوْلى بَنِي عَبْدِ الدّارِ الصَّنْعانِيُّ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمانِ الخَيْرِ أنَّهُ قالَ: لَمّا سَألَ الحَوارِيُّونَ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ المائِدَةَ مِنَ السَّماءِ فَإنَّها نَزَلَتْ عَلَيْكم كانَتْ آيَةً مِن رَبِّكم، وإنَّما هَلَكَتْ ثَمُودُ حِينَ سَألُوا نَبِيَّهم آيَةً فابْتُلُوا بِها حَتّى كانَ بَوارُهم فِيها، فَأبَوْا إلّا أنْ يَأْتِيَهم بِها فَلِذَلِكَ قالُوا: ﴿نُرِيدُ أنْ نَأْكُلَ مِنها وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا ونَعْلَمَ أنْ قَدْ صَدَقْتَنا ونَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشّاهِدِينَ﴾
[٧٠١٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿تَطْمَئِنُّ﴾ [الرعد: ٢٨] قالَ: تُوقِنَ
5:114Page 127
قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤
Said Jesus, the son of Mary, "O Allāh, our Lord, send down to us a table [spread with food] from the heaven to be for us a festival for the first of us and the last of us and a sign from You. And provide for us, and You are the best of providers."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا﴾
[٧٠١٩] أخْبَرَنا أبُو جَعْفَرِ بْنُ عَلِيٍّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمانِ الخَيْرِ، قالَ: فَلَمّا رَأى عِيسى أنْ قَدْ أبَوْا إلّا أنْ يَدْعُوَ لَهم بِها، قامَ فَألْقى عَنْهُ الصُّوفَ ولَبِسَ الشَّعْرَ الأسْوَدَ وجُبَّةً مِن شَعْرٍ وعَباءَةً (p-١٢٤٥)مِن شَعْرٍ، ثُمَّ تَوَضَّأ واغْتَسَلَ ودَخَلَ مُصَلّاهُ، فَصَلّى ما شاءَ اللَّهُ، فَلَمّا قَضى صَلاتَهُ قامَ قائِمًا مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، وصَفَّ قَدَمَيْهِ حَتّى اسْتَوَيا فَألْصَقَ الكَعْبَ وحاذَ الأصابِعَ بِالأصابِعِ، ووَضَعَ يَدَهُ اليُمْنى عَلى اليُسْرى فَوْقَ صَدْرِهِ وغَضَّ بَصَرَهُ وطَأْطَأ رَأْسَهُ خُشُوعًا، ثُمَّ أرْسَلَ عَيْنَيْهِ بِالبُكاءِ فَما زالَتْ دُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلى خَدَّيْهِ وتَقْطُرُ مِن أطْرافِ لِحْيَتِهِ حَتّى ابْتَلَّتِ الأرْضُ حِيالَ وجْهِهِ مِن خُشُوعِهِ، فَلَمّا رَأى ذَلِكَ دَعا اللَّهَ فَقالَ: ﴿اللَّهُمَّ رَبَّنا أنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً﴾
مَن فَسَّرَهُ أنَّهُ سُفْرَةٌ
[٧٠٢٠] وبِهِ عَنْ سَلْمانَ، ﴿أنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ﴾ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سُفْرَةً حَمْراءَ بَيْنَ غَمامَتَيْنِ غَمامَةٍ فَوْقَها وغَمامَةٍ تَحْتَها
مَن فَسَّرَهُ عَلى أنَّهُ الخِوانُ
[٧٠٢١] ذَكَرَ أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، قالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: المائِدَةُ: الخِوانُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ﴾
[٧٠٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ الباهِلِيُّ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ خِلاسٍ، عَنْ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: " «نَزَلَتِ المائِدَةُ مِنَ السَّماءِ عَلَيْها خُبْزٌ ولَحْمٌ، وأُمِرُوا أنْ لا يَخُونُوا ولا يُخِبِّئُوا ولا يَدَّخِرُوا، قالَ: فَخانَ القَوْمُ وخَبَّئُوا وادَّخَرُوا، فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً وخَنازِيرَ»
الوَجْهُ الثّانِي
[٧٠٢٣] حَدَّثَنا الفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخامِيُّ، ثَنا أبُو عاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ خِلاسٍ، عَنْ عَمّارٍ، قالَ: نَزَلَتِ المائِدَةُ عَلَيْها ثَمَرٌ مِن ثَمَرِ الجَنَّةِ (p-١٢٤٦)
الوَجْهُ الثّالِثُ
[٧٠٢٤] حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، ثَنا أبُو زُرْعَةَ وهْبُ اللَّهِ بْنُ راشِدٍ ثَنا عُقَيْلُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ، قالُوا لَهُ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ فَنَزَّلَتِ المَلائِكَةُ مائِدَةً يَحْمِلُونَها، عَلَيْها سَبْعَةُ أحْواتٍ وسَبْعَةُ أرْغِفَةٍ فَأكَلَ مِنها آخِرُ النّاسِ كَما أكَلَ مِنها أوَّلُهُمْ
[٧٠٢٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ الحَرّانِيُّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ راشِدٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ومِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ المائِدَةُ سَمَكَةٌ وأرْغِفَةٌ
[٧٠٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، قالَ: المائِدَةُ سَمَكَةٌ فِيها طَعْمٌ مِن كُلِّ الطَّعامِ
[٧٠٢٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ المُنْذِرُ بْنُ النُّعْمانِ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿أنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ﴾ قالَ: أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ أقْرِصَةٌ مِن شَعِيرٍ وأحْواتٍ
ومَن قالَ إنَّهُ كانَ خُبْزًا وأُرْزًا
[٧٠٢٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، حَدَّثَهُ: أنَّ الخُبْزَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَ المائِدَةِ كانَ مِن أُرْزٍ
الوَجْهُ الرّابِعُ
[٧٠٢٩] أخْبَرَنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ إبْراهِيمَ الصَّنْعانِيُّ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمانِ الخَيْرِ، قالَ: فَقالَ عِيسى ﴿اللَّهُمَّ رَبَّنا أنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ﴾ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ سُفْرَةً حَمْراءَ بَيْنَ غَمامَتَيْنِ، غَمامَةٍ فَوْقَها وغَمامَةٍ تَحْتَها، وهم يَنْظُرُونَ إلَيْها في الهَواءِ مُنْقَضَّةً مِن فَلَكِ السَّماءِ تَهْوِي إلَيْهِمْ، وعِيسى يَبْكِي خَوْفًا لِلشُّرُوطِ الَّتِي أخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِيها أنَّهُ يُعَذِّبُ مَن يَكْفُرُ بِها مِنهم بَعْدَ نُزُولِها عَذابًا لَمْ يُعَذِّبْهُ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ (p-١٢٤٧)وهُوَ يَدْعُو اللَّهَ في مَكانِهِ ويَقُولُ: إلَهِي اجْعَلْها رَحْمَةً، إلَهِي لا تَجْعَلْها عَذابًا، إلَهِي كَمْ مِن عَجِيبَةٍ سَألْتُكَ فَأعْطَيْتِنِي، إلَهِي اجْعَلْنا لَكَ شاكِرِينَ، إلَهِي أعُوذُ بِكَ أنْ تَكُونَ أنْزَلْتَها غَضَبًا وجَزاءً، إلَهِي اجْعَلْها سَلامَةً وعافِيَةً ولا تَجْعَلْها فِتْنَةً ومُثْلَةً، فَما زالَ يَدْعُو حَتّى اسْتَقَرَّتِ السُّفْرَةُ بَيْنَ يَدَيْ عِيسى والحَوارِيِّينَ، وأصْحابُهُ حَوْلَهُ يَجِدُونَ رائِحَةً طَيِّبَةً لَمْ يَجِدُوا فِيما مَضى مِثْلَها قَطُّ، وخَرَّ عِيسى والحَوارِيُّونَ لِلَّهِ سُجَّدًا شُكْرًا بِما رَزَقَهم مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا، وأراهم فِيهِ آيَةً عَظِيمَةً ذاتَ عَجَبٍ وعِبْرَةٍ وأقْبَلَتِ اليَهُودُ يَنْظُرُونَ فَرَأوْا أمْرًا عَجِيبًا أوْرَثَهم كَمَدًا وغَمًّا، ثُمَّ انْصَرَفُوا بِغَيْظٍ شَدِيدٍ، وأقْبَلَ عِيسى والحَوارِيُّونَ وأصْحابُهُ حَتّى جَلَسُوا حَوْلَ السُّفْرَةِ، فَإذا عَلَيْها مِندِيلٌ مُغَطًّى قالَ عِيسى: مَن أجْرَؤُنا عَلى كَشْفِ المِندِيلِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ حَتّى نَراها، ونَحْمَدَ بِاسْمِهِ ونَذْكُرَ بِاسْمِهِ ونَأْكُلَ مِن رِزْقِهِ الَّذِي رَزَقَنا؟ فَقالَ الحَوارِيُّونَ: يا رُوحَ اللَّهِ وكَلِمَتَهُ أنْتَ أوْلانا بِذَلِكَ، وأحَقُّنا بِالكَشْفِ عَنْها، فَقامَ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فاسْتَأْنَفَ وضُوءًا جَدِيدًا، ثُمَّ دَخَلَ مُصَلّاهُ فَصَلّى بِذَلِكَ رَكَعاتٍ ثُمَّ بَكى طَوِيلًا، ودَعا اللَّهَ تَعالى أنْ يَأْذَنَ لَهُ في الكَشْفِ عَنْها، ويَجْعَلَ لَهُ ولِقَوْمِهِ فِيها بَرَكَةً ورِزْقًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَجَلَسَ إلى السُّفْرَةِ، وتَناوَلَ المِندِيلَ، وقالَ: بِاسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الرّازِقِينَ، وكَشَفَ السُّفْرَةَ، فَإذا هو عَلَيْها سَمَكَةٌ ضَخْمَةٌ مَشْوِيَّةٌ، لَيْسَ عَلَيْهِ بَواسِيرُ ولَيْسَ في جَوْفِها شَوْكٌ، يَسِيلُ السَّمْنُ مِنها سَيْلًا، قَدْ نَضَدَ حَوْلَها بُقُولٌ مِن كُلِّ صِنْفٍ غَيْرِ الكُرّاثِ، وعِنْدَ رَأْسِها خَلٌّ، وعِنْدَ ذَنَبِها مِلْحٌ، وحَوْلَ البُقُولِ الخَمْسَةِ أرْغِفَةٌ، عَلى واحِدٍ مِنها زَيْتُونٌ، وعَلى الآخَرِ ثَمَراتٌ، وعَلى الآخَرِ خَمْسُ رُمّاناتٌ، فَقالَ شَمْعُونُ رَأْسُ الحَوارِيِّينَ لِعِيسى: يا رُوحَ اللَّهِ وكَلِمَتَهُ، أمِن طَعامِ الدُّنْيا هَذا أمْ مِن طَعامِ الجَنَّةِ؟ فَقالَ: أما آنَ لَكم أنْ تَعْتَبِرُوا بِما تَرَوْنَ مِنَ الآياتِ، وتَنْتَهُوا عَنْ تَنْقِيرِ المَسائِلِ؟ ما أخْوَفَنِي عَلَيْكم أنْ تُعاقَبُوا في سَبَبِ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ شَمْعُونُ: لا وإلَهِ إسْرائِيلَ، ما أرَدْتُ بِها سُؤالًا يا ابْنَ الصِّدِّيقَةِ، فَقالَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ: لَيْسَ شَيْءٌ مِمّا تَرَوْنَ مِن طَعامِ الجَنَّةِ ولا مِن طَعامِ الدُّنْيا، إنَّما هو شَيْءٌ ابَتْدَعَهُ اللَّهُ في الهَواءِ بِالقُدْرَةِ العالِيَةِ القاهِرَةِ، فَقالَ لَهُ: كُنْ، فَكانَ أسْرَعَ مِن طَرْفَةِ عَيْنٍ، فَكُلُوا مِمّا سَألْتُمْ بِاسْمِ اللَّهِ، واحْمَدُوا عَلَيْهِ رَبَّكم يُمِدَّكم مِنهُ ويَزِدْكم، فَإنَّهُ بَدِيعٌ قادِرٌ شاكِرٌ (p-١٢٤٨)
الوَجْهُ الخامِسُ
[٧٠٣٠] حَدَّثَنا أبُو شَيْبَةَ إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثَنا حَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: أُنْزِلَ عَلى المائِدَةِ كُلُّ شَيْءٍ إلّا اللَّحْمَ
[٧٠٣١] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: قالَ اللَّيْثُ: أمّا القُرَظِيُّ فَيَقُولُ: مِن كُلِّ طَعامٍ حَلالٍ في الدُّنْيا
[٧٠٣٢] حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ وهْبِ بْنِ زِيادٍ العَلّافُ الواسِطِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ القاسِمِ الحَنَفِيُّ اليَمامِيُّ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ الضَّحّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ، أنَّهم سَألُوا وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ عَنِ المائِدَةِ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ مِنَ السَّماءِ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ قالَ: فَكانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ في كُلِّ يَوْمٍ في تِلْكَ المائِدَةِ مِن ثِمارِ الجَنَّةِ، فَأكَلُوا ما شاءُوا مِن ضُرُوبٍ شَتّى، فَكانَتْ تَقْعُدُ عَلَيْها أرْبَعَةُ آلافٍ، فَإذا أكَلُوا بَدَّلَ اللَّهُ مَكانَ ذَلِكَ بِمِثْلِهِ فَيَبِيتُوا بِذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ تَعالى
الوَجْهُ السّادِسُ
[٧٠٣٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ العِجْلِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ﴾ قالَ: هو مَثَلٌ ضُرِبَ ولَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَكُونُ لَنا عِيدًا لأوَّلِنا وآخِرِنا﴾
[٧٠٣٤] أخْبَرَنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ إبْراهِيمَ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمانِ الخَيْرِ، أنَّهُ قالَ: ﴿أنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيدًا﴾ أيْ تَكُونُ لَنا عِظَةً لِأوَّلِنا وآخِرِنا
الوَجْهُ الثّانِي
[٧٠٣٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ ابْنُ (p-١٢٤٩)عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿تَكُونُ لَنا عِيدًا﴾ يَقُولُ نَتَّخِذُ اليَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ عِيدًا نُعِظِّمُهُ نَحْنُ ومَن بَعْدَنا
الوَجْهُ الثّالِثُ
[٧٠٣٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، ﴿أنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيدًا﴾ قالَ: يَوْمًا نُصَلِّي فِيهِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآخِرِنا﴾
[٧٠٣٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿تَكُونُ لَنا عِيدًا لأوَّلِنا وآخِرِنا﴾ قالَ: أرادُوا أنْ تَكُونَ لِعَقِبِهِمْ مِن بَعْدِهِمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآيَةً مِنكَ﴾
[٧٠٣٨] أخْبَرَنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ إبْراهِيمَ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي عُثْمانَ، عَنْ سَلْمانَ: ﴿وآيَةً مِنكَ﴾ أيْ: وعَلامَةً مِنكَ تَكُونُ بَيْنَنا وبَيْنَكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وارْزُقْنا وأنْتَ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾
[٧٠٣٩] وبِهِ عَنْ سَلْمانَ: ﴿وارْزُقْنا وأنْتَ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ قالَ: وارْزُقْنا عَلَيْها طَعامًا نَأْكُلُهُ، وأنْتَ خَيْرُ الرّازِقِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سُفْرَةً حَمْراءَ، عَلَيْها مِمّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences