Ibn Abi HatimAl‑Ma'idah · 5:44–47

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Al-Ma'idah 5:44–47

5:44Page 115

إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيۡهِ شُهَدَآءَۚ فَلَا تَخۡشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗاۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٤

Indeed, We sent down the Torah, in which was guidance and light. The prophets who submitted [to Allāh] judged by it for the Jews, as did the rabbis and scholars by that with which they were entrusted of the Scripture of Allāh, and they were witnesses thereto. So do not fear the people but fear Me, and do not exchange My verses for a small price [i.e., worldly gain]. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the disbelievers.

(p-١١٣٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أنْزَلْنا التَّوْراةَ﴾ آيَةُ ٤٤

[٦٣٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، ثَنا عِمْرانُ أبُو العَوّامِ القَطّانُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي المَلِيحِ، عَنْ واثِلَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ لِسِتٍّ بَقِينَ مِن رَمَضانَ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيها هُدًى ونُورٌ﴾

[٦٤٠٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلٍ، ﴿فِيها هُدًى ونُورٌ﴾ يَعْنِي: هُدًى مِنَ الضَّلالَةِ، ونُورٌ يَعْنِي: نُورًا مِنَ العَمى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ﴾

[٦٤٠١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قالَ: ثَنا رَجُلٌ، مِن مُزَيْنَةَ، ونَحْنُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: «زَنا رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ بِامْرَأةٍ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: يا أبا القاسِمِ، ما تَرى في رَجُلٍ وامْرَأةٍ مِنهم زَنَيا، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَأنا أحْكُمُ بِما في التَّوْراةِ. فَأمَرَ بِهِما فَرُجِما.

قالَ الزُّهْرِيُّ: وبَلَغَنا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿إنّا أنْزَلْنا التَّوْراةَ فِيها هُدًى ونُورٌ يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أسْلَمُوا﴾ فَكانَ النَّبِيُّ ﷺ مِنهم».

[٦٤٠٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ﴾ يَحْكُمُوا بِما في التَّوْراةِ مِن لَدُنْ مُوسى إلى لَدُنْ عِيسى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ أسْلَمُوا﴾

[٦٤٠٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أسْلَمُوا﴾ قالَ: الَّذِينَ أسْلَمُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ هادُوا﴾

[٦٤٠٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ (p-١١٣٩)مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿لِلَّذِينَ هادُوا﴾ هُما ابْنا إصْرِيا اتَّبَعا النَّبِيَّ ﷺ ولَمْ يُسْلِما، وكانا أعْطَياهُ عَهْدًا أنْ لا يَسْألَهُما عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّوْراةِ إلّا أخْبَرا بِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والرَّبّانِيُّونَ﴾

مَن فَسَّرَهُ عَلى أنَّهُمُ العُلَماءُ الفُقَهاءُ.

[٦٤٠٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والرَّبّانِيُّونَ﴾ قالَ: الفُقَهاءُ العُلَماءُ.

[٦٤٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عِمْرانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: ﴿الرَّبّانِيُّونَ﴾ [المائدة: ٦٣] العُلَماءُ الفُقَهاءُ، وهم فَوْقَ الأجْنادِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

مَن فَسَّرَهُ عَلى أنَّهُمُ العُبّادُ:

[٦٤٠٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ في قَوْلِهِ: ﴿الرَّبّانِيُّونَ﴾ [المائدة: ٦٣] قالَ: أهْلُ عِبادَةِ اللَّهِ وأهْلُ تَقْوى اللَّهِ.

[٦٤٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ وهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ، في الرَّبّانِيِّينَ قالَ: الرَّبّانِيُّونَ: العُبّادُ. ورُوِيَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِياضٍ، مِثْلُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

مَن فَسَّرَهُ عَلى أنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ:

[٦٤٠٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿الرَّبّانِيُّونَ﴾ [المائدة: ٦٣] هُمُ المُؤْمِنُونَ.

الوَجْهُ الرّابِعُ:

مَن فَسَّرَ الرَّبّانِيِّينَ عَلى أنَّهم أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم. (p-١١٤٠)

[٦٤١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُصَيْنِ بْنُ يَحْيى بْنِ سُلَيْمانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ اللَّهِ الكُوفِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ جابِرَ الجُعْفِيَّ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ، وذَكَرَ أصْحابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقالَ: رَحِمَهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والأخْيارُ، كَما أنَّ نَبِيَّهم ﷺ خاتَمُ النَّبِيِّينَ.

[٦٤١١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي حَفْصَةَ، عَنْ أبِي كُلْثُومٍ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الحَنَفِيَّةِ، يَقُولُ يَوْمَ ماتَ ابْنُ عَبّاسٍ: اليَوْمَ ماتَ رَبّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ.

الوَجْهُ الخامِسُ:

مَن فَسَّرَهُ عَلى أنَّهُما ابْنا أصْرِيا

[٦٤١٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: كانَ رَجُلانِ أخَوانِ مِن يَهُودَ يُقالُ لَهُما ابْنا أصْرِيا، وقَدِ اتَّبَعا النَّبِيَّ ﷺ يَتَعَلَّمانِ مِنهُ، فَدَعاهُما فَسَألَهُما، فَأخْبَراهُ الأمْرَ كَيْفَ كانَ حِينَ زَنا الشَّرِيفُ وزَنا المِسْكِينُ، وكانَ أحَدُهُما رَبّانِيًّا والآخَرُ حَبْرًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الأحْبارِ﴾ [التوبة: ٣٤]

[٦٤١٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَوْفِيِّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿الأحْبارِ﴾ [التوبة: ٣٤] قالَ: هُمُ القُرّاءُ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٦٤١٤] حَدَّثَنا أبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: ﴿الأحْبارِ﴾ [التوبة: ٣٤] العُلَماءُ. ورُوِيَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِياضٍ، مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما اسْتُحْفِظُوا﴾

[٦٤١٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿بِما اسْتُحْفِظُوا﴾ مِن كِتابِ اللَّهِ.

[٦٤١٦] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن كِتابِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: الرَّجْمَ والإيمانَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ.

(p-١١٤١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ﴾

[٦٤١٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ﴾ هُمُ الشُّهَداءُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ بِما قالَهُ إنَّهُ حَقٌّ جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَهو نَبِيُّ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ﷺ أتَتْهُ اليَهُودُ فَقَضى بَيْنَهم بِالحَقِّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَخْشَوُا النّاسَ واخْشَوْنِ﴾

[٦٤١٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَلا تَخْشَوُا النّاسَ واخْشَوْنِ﴾ يَقُولُ: لا تَخْشَوُا النّاسَ فَتَكْتُمُوا ما أنْزَلْتُ.

[٦٤١٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدٍ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَلا تَخْشَوُا النّاسَ﴾ في أمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ والرَّجْمِ، يَقُولُ: أظْهِرُوا أمْرَ مُحَمَّدٍ ﷺ والرَّجْمَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واخْشَوْنِ﴾

[٦٤٢٠] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿واخْشَوْنِ﴾ في كِتْمانِ مُحَمَّدٍ ﷺ والرَّجْمِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي﴾

[٦٤٢١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلا﴾ قالَ: لا تَأْخُذُوا عَلى تَعْلِيمِ القُرْآنِ أجْرًا.

[٦٤٢٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلا﴾ قالَ: لا تَأْكُلُوا عَلَيْنا السُّحْتَ كَما صَنَعَتِ اليَهُودُ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿بِآياتِي﴾

[٦٤٢٣] ذُكِرَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الحُلْوانِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلا﴾ وإنَّ آياتِ كِتابِهِ الَّذِي أنْزَلَ إلَيْهِمْ، وإنَّ الثَّمَنَ القَلِيلَ هو الدُّنْيا وشَهَواتُها.

(p-١١٤٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثَمَنًا قَلِيلا﴾

[٦٤٢٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ثَمَنًا قَلِيلا﴾ يَقُولُ لا تَأْخُذُوا طَمَعًا قَلِيلًا وتَكْتُمُوا اسْمَ اللَّهِ فَذَلِكَ الطَّمَعُ هو الثَّمَنُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَلِيلا﴾

[٦٤٢٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ المَرْوَزِيُّ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جابِرٍ، عَنْ هارُونَ بْنِ يَزِيدَ، قالَ: سُئِلَ الحَسَنُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثَمَنًا قَلِيلا﴾ قالَ: الثَّمَنُ القَلِيلُ الدُّنْيا بِحَذافِيرِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾

[٦٤٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ يَقُولُ: مَن جَحَدَ الحُكْمَ بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَقَدْ كَفَرَ، ومَن أقَرَّ بِهِ ولَمْ يَحْكم بِهِ فَهو ظالِمٌ فاسِقٌ. يَقُولُ: مَن جَحَدَ مِن حُدُودِ اللَّهِ شَيْئًا فَقَدْ كَفَرَ.

[٦٤٢٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: مَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلْتُ فَتَرَكَهُ عَمْدًا وجادًّا وهو يَعْلَمُ فَهو مِنَ الكافِرِينَ.

[٦٤٢٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ قالَ: مَن حَكَمَ بِكِتابِهِ الَّذِي كَتَبَهُ بِيَدِهِ وتَرَكَ كِتابَ اللَّهِ، وزَعَمَ أنَّ كِتابَهُ هَذا مِن عِنْدِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾

اليَهُودُ. ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ وعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ والحَسَنِ وأبِي رَجاءٍ وأبِي مِجْلَزٍ مِثْلُ ذَلِكَ، غَيْرَ أنَّ الحَسَنَ زادَ فِيهِ: وهي عَلَيْنا واجِبَةٌ.

[٦٤٢٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدٍ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ فَقالَ: أهْلُ قُرَيْظَةَ مِنهم أبُو لُبابَةَ بْنُ سَعَفَةَ بْنِ عَمْرٍو، مِن أهْلِ النَّضِيرِ مِنهم كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ ومالِكُ بْنُ الصَّيْفِ. (p-١١٤٣)

الوَجْهُ الثّانِي:

[٦٤٣٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، وحَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنْ أبِي البُحْتُرِيِّ، قالَ: قِيلَ لِحُذَيْفَةَ: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في بَنِي إسْرائِيلَ، فَقالَ حُذَيْفَةُ: نِعْمَ الأُخْوَةُ لَكم بَنُو إسْرائِيلَ إنْ كانَ لَكم كُلُّ حُلْوَةٍ ولَهم كُلُّ مُرَّةٍ، كَلّا واللَّهِ، لَتَسْلُكُنَّ طَرِيقَهم قَدْرَ الشِّراكِ والسِّياقُ لِعَبْدِ الرَّزّاقِ.

[٦٤٣١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآياتُ في أهْلِ الكِتابِ.

[٦٤٣٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى، عَنْ أشْعَثَ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: نَزَلَتْ في أهْلِ الكِتابِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[٦٤٣٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ زَكَرِيّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ قالَ: لِلْمُسْلِمِينَ.

[٦٤٣٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ هِشامِ بْنِ جُحَيْرٍ، عَنْ طاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ قالَ: لَيْسَ هو بِالكُفْرِ الَّذِي يَذْهَبُونَ إلَيْهِ.

[٦٤٣٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طاوُوسٍ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرُونَ﴾ قالَ: هي كَبِيرَةٌ قالَ ابْنُ طاوُسٍ: ولَيْسَ كَمَن كَفَرَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ أنَّهُ قالَ: كُفْرٌ دُونَ كُفُرٍ.

5:45Page 115

وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٥

And We ordained for them therein a life for a life, an eye for an eye, a nose for a nose, an ear for an ear, a tooth for a tooth, and for wounds is legal retribution. But whoever gives [up his right as] charity, it is an expiation for him. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

(p-١١٤٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ﴾

[٦٤٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الوَلِيدِ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ الأصْبَغِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا أبُو عَمْرٍو الأوْزاعِيُّ، حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ عَمْرٍو المُقْرِئُ، عَنِ الحَسَنِ، وسَألْتُهُ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ إلى تَمامِ الآيَةِ فَهي عَلَيْهِمْ خاصَّةً قالَ: عَلَيْهِمْ والنّاسِ عامَّةً.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿فِيها﴾

[٦٤٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها﴾ قالَ مُجاهِدٌ: يَقُولُ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ القِصاصَ في القَتْلى، لَيْسَ بَيْنَهم دِيَةٌ في نَفْسٍ ولا جُرْحٍ، وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها﴾ في التَّوْراةِ، فَخَفَّفَ اللَّهُ عَلى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَجَعَلَ عَلَيْهِمُ الدِّيَةَ في النَّفْسِ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: كَتَبْنا عَلَيْهِمْ في التَّوْراةِ.

قَوْلُهُ: ﴿أنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾

[٦٤٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ قالَ: تُقْتَلُ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ.

[٦٤٣٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ يَعْنِي: نَفْسَ المُسْلِمِ الحُرِّ بِنَفْسِ المُسْلِمِ الحُرِّ وبالمُسْلِمَةِ إذا كانَ عَمْدًا.

وقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «”لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكافِرٍ“».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والعَيْنَ بِالعَيْنِ﴾

[٦٤٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: وتُفْقَأُ العَيْنُ بِالعَيْنِ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿والعَيْنَ بِالعَيْنِ﴾

[٦٤٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، ويُونُسُ - والسِّياقُ (p-١١٤٥)لِعُقَيْلٍ - قالَ: سَألْتُ ابْنَ شِهابٍ عَنْ رَجُلٍ أعْوَرَ فَقَأ عَيْنَ صَحِيحٍ أتُفْقَأُ عَيْنُهُ الباقِيَةُ فَيَكُونَ أعْمى؟ قالَ: قَضاءُ اللَّهِ في كِتابِهِ أنَّ العَيْنَ بِالعَيْنِ فَعَيْنُهُ وإنْ كانَتْ بَقِيَّةَ بَصَرِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأنْفَ بِالأنْفِ﴾

[٦٤٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسِ يَعْنِي: قَوْلَهُ ﴿والأنْفَ بِالأنْفِ﴾ قالَ: ويُقْطَعُ الأنْفُ بِالأنْفِ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿والأُذُنَ بِالأُذُنِ﴾

[٦٤٤٣] قُرِئَ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعَةَ، أنَّهُ قالَ في رَجُلٍ وقَعَ بِهِ قَوْمٌ فَقَطَعُوا أُذُنَيْهِ، قالَ: أرى أنْ يُصْنَعَ لَهم مِثْلُ الَّذِي صَنَعُوا بِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسِّنَّ بِالسِّنِّ﴾

[٦٤٤٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أنَسٍ، قالَ: «أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالِاقْتِصاصِ مِنَ السِّنِّ، وقالَ: كِتابُ اللَّهِ القِصاصُ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجُرُوحَ قِصاصٌ﴾

[٦٤٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿والجُرُوحَ قِصاصٌ﴾ قالَ: يُقْتَصُّ الجِراحُ بِالجِراحِ، فَهَذا يَسْتَوِي فِيهِ أحْرارُ المُسْلِمِينَ فِيما بَيْنَهم رِجالُهم ونِساؤُهم فِيما بَيْنَهم إذا كانَ عَمْدًا في النَّفْسِ وكَما دُونَ النَّفْسِ، ويَسْتَوِي فِيهِ العَبِيدُ رِجالُهم ونِساؤُهم فِيما بَيْنَهم إذا كانَ عَمْدًا في النَّفْسِ وما دُونَ النَّفْسِ.

[٦٤٤٦] حَدَّثَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿والجُرُوحَ قِصاصٌ﴾ بَعْضُها بِبَعْضٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ﴾

[٦٤٤٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ﴾ يَقُولُ: فَمَن عَفا عَنْهُ وتَصَدَّقَ عَلَيْهِ فَهو كَفّارَةٌ لِلْمَطْلُوبِ وأجْرٌ لِلطّالِبِ.

(p-١١٤٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهُوَ كَفّارَةٌ لَهُ﴾

[٦٤٤٨] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، قالَ: عَنْ طارِقِ بْنِ شِهابٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الهَيْثَمِ بْنِ العُرْيانِ النَّخَعِيِّ، قالَ: رَأيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، عِنْدَ مُعاوِيَةَ أحْمَرَ شَبِيهًا بِالمَوالِي، فَسَألْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهو كَفّارَةٌ لَهُ﴾ قالَ: يَهْدِمُ عَنْهُ مِن ذُنُوبِهِ بِقَدْرٍ ما تَصَدَّقَ بِهِ.

[٦٤٤٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ الواسِطِيُّ، حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهو كَفّارَةٌ لَهُ﴾ لِلْجارِحِ وأجْرُ الجَرِيحِ عَلى اللَّهِ ورُوِيَ عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ومُجاهِدٍ، وإبْراهِيمَ في أحَدِ قَوْلَيْهِ وعامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

حَدَّثَنا أبِي، ثَنا حَمّادُ بْنُ زاذانَ، ثَنا حَرَمِيٌّ يَعْنِي ابْنَ عُمارَةَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ عُمارَةً يَعْنِي ابْنَ أبِي حَفْصَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهو كَفّارَةٌ لَهُ﴾ قالَ: لِلْجُرُوحِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ في أحَدِ قَوْلَيْهِ وأبِي إسْحاقَ الهَمْدانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾

[٦٤٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ يَقُولُ: مَن جَحَدَ شَيْئًا مِن حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ، ومَن أمَرَ بِها ولَمْ يَحْكم بِها فَهو ظالِمٌ فاسِقٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾

[٦٤٥١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ البَراءِ، قَوْلَهُ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ قالَ: أُنْزِلَتْ في اليَهُودِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والشَّعْبِيِّ، والحَسَنِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٦٤٥٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ قالَ: ظُلْمٌ دُونَ ظُلْمٍ.

5:46Page 116

وَقَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٦

And We sent, following in their footsteps,1 Jesus, the son of Mary, confirming that which came before him in the Torah; and We gave him the Gospel, in which was guidance and light and confirming that which preceded it of the Torah as guidance and instruction for the righteous.

(p-١١٤٧)قَوْلُهُ: ﴿وقَفَّيْنا﴾ آيَةُ ٤٦

[٦٤٥٣] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الكُوفِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿وقَفَّيْنا﴾ أتْبَعْنا.

الوَجْهُ الثّانِي:

قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلَهُ: ﴿وقَفَّيْنا﴾ يَقُولُ: بَعَثْنا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى آثارِهِمْ﴾

[٦٤٥٤] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ﴾ يَقُولُ: مِن بَعْدِهِمْ، قَوْلُهُ: ﴿بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتَيْناهُ الإنْجِيلَ﴾

[٦٤٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ عِمْرانُ القَطّانُ أبُو العَوّامِ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي المَلِيحِ، عَنْ وائِلَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قالَ: «أُنْزِلَ الإنْجِيلُ لِثَلاثَ عَشَرَ خَلَتْ مِن رَمَضانَ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيهِ هُدًى ونُورٌ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ﴾ الآيَةَ

[٦٤٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ داوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

[٦٤٥٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، ثَنا سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ بَعْدَهم فَيَتَّقُوا نِعْمَةَ اللَّهِ تَعالى ويَحْذَرُونَها.

5:47Page 116

وَلۡيَحۡكُمۡ أَهۡلُ ٱلۡإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤٧

And let the People of the Gospel judge by what Allāh has revealed therein. And whoever does not judge by what Allāh has revealed - then it is those who are the defiantly disobedient.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولْيَحْكم أهْلُ الإنْجِيلِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ آيَةُ ٤٧

[٦٤٥٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ (p-١١٤٨)بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ولْيَحْكم أهْلُ الإنْجِيلِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ قالَ: فَأمَرَ القِسِّيسِينَ والرُّهْبانَ أنْ يَحْكُمُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ في التَّوْراةِ قَبْلَ أنْ يُنْزِلَ الإنْجِيلَ، فَكَفَرَ مَن كَفَرَ مِن أهْلِ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ، فَكَذَّبَهم مُحَمَّدٌ ﷺ بِقَوْلِهِمْ إنَّ عُزَيْرًا ابْنُ اللَّهِ، والمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ابْنُ اللَّهِ، وأنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ، وأنَّ عِيسى هو اللَّهُ، وأنَّ يَدَ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ، وأنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وهم أغْنِياءُ، ولَوْ أنَّهم حَكَمُوا بِالرَّجْمِ والقِصاصِ والجِراحاتِ لَكانُوا كُفّارًا بِاللَّهِ بِتَكْذِيبِهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ وقَوْلِهِمْ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ والبُهْتانَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾

[٦٤٥٩] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ولْيَحْكم أهْلُ الإنْجِيلِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ قالَ: في الإنْجِيلِ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾

[٦٤٦٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: هَذا الحُكْمُ لِكِتابِهِ قالَ: ومَن لَمْ يَحْكم أيْضًا في أهْلِ الإنْجِيلِ بِذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ.

[٦٤٦١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا مُعاوِيَةُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ البَراءِ، قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ في الكُفّارِ كُلِّها.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٦٤٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو زِيادٍ القَطّانُ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمٍ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: أُنْزِلَتْ في أهْلِ الكِتابِ أنَّهم تَرَكُوا أحْكامَ اللَّهِ كُلَّها في هَذِهِ الآيَةِ ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[٦٤٦٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ زَكَرِيّا، عَنِ (p-١١٤٩)الشَّعْبِيِّ، ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ قالَ: أُنْزِلَتْ في النَّصارى.

[٦٤٦٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ قالَ: فِسْقٌ دُونَ فِسْقٍ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ طاوُسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

[٦٤٦٥] ذَكَرَ سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ العاصُونَ.

[٦٤٦٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ قالَ: الكاذِبُونَ.

الوَجْهُ الخامِسُ:

[٦٤٦٧] حَدَّثَنِي أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، ﴿ومَن لَمْ يَحْكم بِما أنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ الآياتِ. قالَ: نَزَلَتْ في بَنِي إسْرائِيلَ ورَضِيَ بِها لِهَؤُلاءِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском