Ibn Abi HatimAl‑Ma'idah · 5:55–66

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Al-Ma'idah 5:55–66

5:55Page 117

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمۡ رَٰكِعُونَ ٥٥

Your ally is none but Allāh and [therefore] His Messenger and those who have believed - those who establish prayer and give zakāh, and they bow [in worship].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ آيَةُ ٥٥

[٦٥٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ يَعْنِي: إنَّهُ مَن أسْلَمَ تَوَلّاهُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾

[٦٥٤٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبِي سُلَيْمانَ، قالَ: سَألْتُ أبا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ قُلْتُ: نَزَلَتْ في عَلِيٍّ، قالَ: عَلِيٌّ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا.

[٦٥٤٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أبُو حَفْصٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ وعَلِيٌّ مِنهم.

[٦٥٤٩] حَدَّثَنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمانَ المُرادِيُّ، ثَنا أيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أبِي حَكِيمٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ: عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾

[٦٥٥٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، قالَ: قالَ الزُّهْرِيُّ: إقامَتُها أنْ تُصَلِّيَ الأوْقاتَ الخَمْسَ لِوَقْتِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم راكِعُونَ﴾

[٦٥٥١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ أبُو نُعَيْمٍ الأحْوَلُ، ثَنا مُوسى بْنُ قَيْسٍ الحَضْرَمِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قالَ: تَصَدَّقَ عَلِيٌّ بِخاتَمِهِ وهو راكِعٌ فَنَزَلَتْ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم راكِعُونَ﴾ (p-١١٦٣)الوَجْهُ الثّانِي:

[٦٥٥٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، قالَ: في عُبادَةَ نَزَلَتْ ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ الآيَةُ.

5:56Page 117

وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٥٦

And whoever is an ally of Allāh and His Messenger and those who have believed - indeed, the party of Allāh - they will be the predominant.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ آيَةُ ٥٦

[٦٥٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الأصْبَغُ الحَرّانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي أبِي إسْحاقُ بْنُ يَسارٍ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الوَلِيدِ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: نَزَلَتْ ﴿ومَن يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا فَإنَّ حِزْبَ اللَّهَ هُمُ الغالِبُونَ﴾ وذاكَ لِقَوْلِ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ أتَوَلّى اللَّهَ ورَسُولَهُ، وتَبَرُّئِهِ مِن بَنِي قَيْنُقاعَ مِن حِلْفِهِمْ ووِلايَتِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغالِبُونَ﴾

[٦٥٥٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغالِبُونَ﴾ قالَ: ثُمَّ أخْبَرَهُمْ، يَعْنِي: الرَّبَّ عَزَّ وجَلَّ مَنِ الغالِبُ، فَقالَ: لا تَخافُوا الدَّوْلَةَ ولا الدّائِرَةَ، فَقالَ: ﴿ومَن يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ الآيَةُ.

5:57Page 117

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمۡ هُزُوٗا وَلَعِبٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَٱلۡكُفَّارَ أَوۡلِيَآءَۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٥٧

O you who have believed, take not those who have taken your religion in ridicule and amusement among the ones who were given the Scripture before you nor the disbelievers as allies. And fear Allāh, if you should [truly] be believers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكم هُزُوًا ولَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ آيَةُ ٥٧

[٦٥٥٥] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكم هُزُوًا ولَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِنَ قَبْلِكُمْ﴾ قالَ: نَهاهم وتَقَدَّمَ إلَيْهِمْ.

[٦٥٥٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ: وكانَ رِفاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ التّابُوتِ، وسُوَيْدُ بْنُ الحارِثِ قَدْ أظْهَرا الإسْلامَ ونافَقا وكانَ رِجالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يُوادُّونَهُما، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِما ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكم هُزُوًا ولَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِنَ قَبْلِكم والكُفّارَ أوْلِياءَ واتَّقُوا اللَّهَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾

5:58Page 118

وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ٥٨

And when you call to prayer, they take it in ridicule and amusement. That is because they are a people who do not use reason.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا نادَيْتُمْ إلى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا ولَعِبًا ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ آيَةُ ٥٨

[٦٥٥٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ (p-١١٦٤)مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وإذا نادَيْتُمْ إلى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا ولَعِبًا﴾ قالَ: كانَ رَجُلٌ مِنَ النَّصارى بِالمَدِينَةِ إذا سَمِعَ المُنادِيَ يُنادِي أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قالَ: حُرِقَ الكاذِبُ، فَدَخَلَتْ خادِمُهُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيالِي بِنارٍ وهو نائِمٌ وأهْلُهُ نِيامٌ، فَسَقَطَتْ شَرارَةٌ فَأحْرَقَتِ البَيْتَ فاحْتَرَقَ هو وأهْلُهُ.

[٦٥٥٨] أخْبَرَنا إسْحاقُ بْنُ إسْماعِيلَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى الأيْلِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، قالَ: سَمِعْتُ سَلامَةَ بْنَ رَوْحِ بْنِ خالِدٍ ابْنَ أخِي عُقَيْلِ بْنِ خالِدٍ قالَ: قالَ عُقَيْلُ بْنُ خالِدٍ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهابٍ الزُّهْرِيُّ: قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ الأذانَ في كِتابِهِ فَقالَ: ﴿وإذا نادَيْتُمْ إلى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا ولَعِبًا﴾

5:59Page 118

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ ٥٩

Say, "O People of the Scripture, do you resent us except [for the fact] that we have believed in Allāh and what was revealed to us and what was revealed before and because most of you are defiantly disobedient?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا﴾ آيَةُ ٥٩

[٦٥٥٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، قالُوا: «أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أبُو ياسِرِ بْنُ أخْطَبَ، ونافِعُ بْنُ أبِي نافِعٍ، وعازِرٌ، وخالِدٌ، وزَيْدٌ، وإزادُ بْنُ أبِي إزادٍ، وأشْيَعُ فَقالُوا: عَمَّنْ تُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا، وما أُنْزِلَ إلى إبْراهِيمَ وإسْحاقَ، ويَعْقُوبَ، والأسْباطِ، وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى، وما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهم. فَلَمّا ذَكَرَ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ وقالُوا: لا نُؤْمِنُ بِعِيسى ولا بِمَن آمَنَ بِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إلا أنْ آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أُنْزِلَ مِن قَبْلُ وأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ»﴾

5:60Page 118

قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٦٠

Say, "Shall I inform you of [what is] worse than that1 as penalty from Allāh? [It is that of] those whom Allāh has cursed and with whom He became angry and made of them apes and pigs and slaves of ṭāghūt.2 Those are worse in position and further astray from the sound way."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مِن لَعَنَهُ اللَّهِ وغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ آيَةُ ٦٠

[٦٥٦٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: ثَوابًا عِنْدَ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ﴾

[٦٥٦١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ (p-١١٦٥)مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وجَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ﴾ مُسِخَتْ مِن يَهُودَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿القِرَدَةَ والخَنازِيرَ﴾

[٦٥٦٢] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا داوُدُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ العَبْدِيِّ، عَنْ أبِي الأعْيَقِ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: «سَألْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ القِرَدَةِ والخَنازِيرِ أهم مِن نَسْلِ اليَهُودِ، فَقالَ: لا، إنَّ اللَّهَ لَمْ يَلْعَنْ قَوْمًا قَطُّ فَيَنْسَخْهُمْ، فَيَكُونَ لَهم نَسْلٌ ولَكِنْ هَذا خَلْقٌ كانَ، فَلَمّا غَضِبَ اللَّهُ عَلى اليَهُودِ فَمَسَخَهم جَعَلَهم مِثْلَهم».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَبَدَ الطّاغُوتَ﴾

[٦٥٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ، قالَ: قُلْتُ لِابْنِ أبِي لَيْلى: ﴿وعَبَدَ الطّاغُوتَ﴾ فَقالَ: فَخَدَمَ الطّاغُوتَ.

5:61Page 118

وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ ٦١

And when they come to you, they say, "We believe." But they have entered with disbelief [in their hearts], and they have certainly left with it. And Allāh is most knowing of what they were concealing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا جاءُوكم قالُوا آمَنّا﴾ آيَةُ ٦١

[٦٥٦٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا جاءُوكم قالُوا آمَنّا﴾ أُناسٌ مِنَ اليَهُودِ كانُوا يَدْخُلُونَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيُخْبِرُونَهُ أنَّهم مُؤْمِنُونَ بِالَّذِي جاءَ بِهِ، وهم مُتَمَسِّكُونَ بِضَلالَتِهِمْ وبِالكُفْرِ، فَكانُوا يَدْخُلُونَ بِذَلِكَ ويَخْرُجُونَ مِن عِنْدِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَدْ دَخَلُوا بِالكُفْرِ وهم قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾

[٦٥٦٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا جاءُوكم قالُوا آمَنّا وقَدْ دَخَلُوا بِالكُفْرِ وهم قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾ فَإنَّهم دَخَلُوا وهم يَتَكَلَّمُونَ بِالحَقِّ وشَرِبَتْ قُلُوبُهُمُ الكُفْرَ، فَقالَ: ﴿دَخَلُوا بِالكُفْرِ وهم قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾ (p-١١٦٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ﴾

[٦٥٦٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ﴾ أيْ: ما يُخْفُونَ.

5:62Page 118

وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٢

And you see many of them hastening into sin and aggression and the devouring of [what is] unlawful. How wretched is what they have been doing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَرى كَثِيرًا مِنهم يُسارِعُونَ في الإثْمِ والعُدْوانِ﴾ آيَةُ ٦٢

[٦٥٦٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرى كَثِيرًا مِنهم يُسارِعُونَ في الإثْمِ والعُدْوانِ﴾ قالَ: اليَهُودُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُسارِعُونَ في الإثْمِ والعُدْوانِ﴾

[٦٥٦٨ٍ] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وتَرى كَثِيرًا مِنهم يُسارِعُونَ في الإثْمِ والعُدْوانِ﴾ الإثْمُ: الكُفْرُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾

[٦٥٦٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ كانَ هَذا في حُكّامِ اليَهُودِ بَيْنَ أيْدِيكم.

[٦٥٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَوْلا﴾ [المائدة: ٦٣] قالَ: هَلّا.

5:63Page 118

لَوۡلَا يَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ٦٣

Why do the rabbis and religious scholars not forbid them from saying what is sinful and devouring what is unlawful? How wretched is what they have been practicing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والأحْبارُ﴾

[٦٥٧١] ذَكَرَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أبِي الوَضّاحِ، ثَنا ثابِتُ بْنُ سَعْدٍ الهَمْدانِيُّ، قالَ: لَقِيتُهُ بِالرَّيِّ فَحَدَّثَ عَنْ يَحْيى بْنِ يَعْمُرَ، قالَ: خَطَبَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ: أيُّها النّاسُ إنَّما هَلَكَ مَن هَلَكَ قَبْلَكم بِرُكُوبِهِمُ المَعاصِيَ، ولَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والأحْبارُ، فَلَمّا تَمادَوْا في المَعاصِي ولَمْ يَمْنَعْهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والأحْبارُ أخَذَتْهُمُ العُقُوباتُ، فَمُرُوا بِالمَعْرُوفِ وانْهَوْا عَنِ المُنْكَرِ قَبْلَ أنْ (p-١١٦٧)يَنْزِلَ بِكم مِثْلُ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ، واعْلَمُوا أنَّ الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ لا يَقْطَعُ رِزْقًا ولا يُقَرِّبُ أجَلًا.

[٦٥٧٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والأحْبارُ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ حِينَ لَمْ يَنْهَوْا كَما قالَ لِهَؤُلاءِ حِينَ عَمِلُوا وذَلِكَ الأمْرُ كانَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾

[٦٥٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وأكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ يَعْنِي: الرَّبّانِيِّينَ إنَّهم بِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ.

[٦٥٧٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ قالَ: يَصْنَعُونَ ويَعْمَلُونَ واحِدٌ.

5:64Page 118

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٤

And the Jews say, "The hand of Allāh is chained."1 Chained are their hands, and cursed are they for what they say. Rather, both His hands are extended; He spends however He wills. And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. And We have cast among them animosity and hatred until the Day of Resurrection. Every time they kindled the fire of war [against you], Allāh extinguished it. And they strive throughout the land [causing] corruption, and Allāh does not like corrupters.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ آيَةُ ٦٤

[٦٥٧٥] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ أيْ: بَخِيلَةٌ.

[٦٥٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ قالَ: لا يَعْنُونَ يَدًا لَكانَ يَدُ اللَّهِ مُوثَقَةٌ ولَكِنْ يَقُولُونَ بِخَيْلٌ أمْسَكَ ما عِنْدَهُ - تَعالى اللَّهُ عَمّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَثِيرًا - ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ نَحْوُهُ.

[٦٥٧٧] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ قالُوا لَقَدْ تَحَمَّدَنا اللَّهُ بِقَوْلِهِ: يا بَنِي إسْرائِيلَ حَتّى جَعَلُوا يَدَهُ إلى نَحْرِهِ وكَذَبُوا.

(p-١١٦٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غُلَّتْ أيْدِيهِمْ﴾

[٦٥٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿غُلَّتْ أيْدِيهِمْ﴾ يَقُولُ: أمْسَكَتْ عَنِ النَّفَقَةِ والخَيْرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولُعِنُوا بِما قالُوا﴾

[٦٥٧٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولُعِنُوا بِما قالُوا﴾ قالَ: قالُوا: إنَّ اللَّهَ وضَعَ يَدَهُ عَلى صَدْرِهِ فَلَمْ يَبْسُطْها أبَدًا حَتّى يَرُدَّ عَلَيْنا مُلْكَنا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ﴾

[٦٥٨٠] ذُكِرَ عَنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسَقٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ فايِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ﴾ قالَ: يَعْنِي اليَدَيْنِ.

[٦٥٨١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ﴾ يُنْفِقُ بِهِما كَيْفَ يَشاءُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ﴾

[٦٥٨٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ﴾ قالَ: يَرْزُقُ كَيْفَ يَشاءُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾

[٦٥٨٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ طُغْيانًا وكُفْرًا﴾ حَمَلَهم حَسَدُ مُحَمَّدٍ ﷺ والعَرَبِ عَلى أنْ كَفَرُوا بِهِ، وهم يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وألْقَيْنا بَيْنَهُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ﴾

[٦٥٨٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَوْلَهُ: ﴿العَداوَةَ والبَغْضاءَ﴾ قالَ: الخُصُوماتِ والجِدالَ في الدِّينِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلَّما أوْقَدُوا نارًا﴾

[٦٥٨٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلُ بْنُ عَبّادٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ (p-١١٦٩)مُجاهِدٍ، ﴿كُلَّما أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللَّهُ﴾ يَقُولُ: كُلَّما مَكَرُوا مَكْرًا أطْفَأ اللَّهُ النّارَ والمَكْرَ.

[٦٥٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿كُلَّما أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ﴾ قالَ: اليَهُودُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلْحَرْبِ﴾

[٦٥٨٧] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿نارًا لِلْحَرْبِ﴾ حَرْبِ مُحَمَّدٍ ﷺ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أطْفَأها اللَّهُ﴾

[٦٥٨٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿كُلَّما أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللَّهُ﴾ يَقُولُ: كُلَّما أجْمَعُوا أمْرَهم عَلى شَيْءٍ فَرَّقَهُ وأطْفَأ حَسَدَهم ونارَهُمْ، وقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ.

[٦٥٨٩] ذُكِرَ عَنْ خارِجَةَ بْنَ مُصْعَبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّما أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللَّهُ﴾ قالَ: كُلَّما اجْتَمَعَتِ السِّفْلَةُ عَلى قَتْلِ العَرَبِ أذَلَّهُمُ اللَّهُ.

[٦٥٩٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿كُلَّما أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللَّهُ﴾ فَلَنْ تَلْقَ اليَهُودَ في بَلَدٍ إلّا وجَدْتَهم مِن أذَلِّ أهْلِهِ، لَقَدْ جاءَ الإسْلامُ حِينَ جاءَ وهم تَحْتَ أيْدِي المَجُوسِ أبْغَضَ خَلْقِهِ نِقْمَةً فاتَّصَفُوا بِأعْمالِهِمْ أعْمالِ السُّوءِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْعَوْنَ في الأرْضِ فَسادًا﴾

[٦٥٩١] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ ﴿ويَسْعَوْنَ في الأرْضِ فَسادًا واللَّهُ لا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ﴾ أُولَئِكَ أعْداءُ اللَّهِ اليَهُودُ.

5:65Page 119

وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٦٥

And if only the People of the Scripture had believed and feared Allāh, We would have removed from them their misdeeds and admitted them to Gardens of Pleasure.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ آمَنُوا﴾ آيَةُ ٦٥

[٦٥٩٢] وبِهِ ذُكِرَ عَنْ قَتادَةَ، ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ آمَنُوا﴾ قالَ: آمَنُوا بِما أُنْزِلَ.

(p-١١٧٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّقَوْا﴾

[٦٥٩٣] وبِهِ عَنْ عُبادَةَ، ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ، آمَنُوا واتَّقَوْا﴾ اتَّقَوْا ما حَرَّمَ اللَّهُ لَكَفَّرْنا عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكَفَّرْنا عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ ولأدْخَلْناهم جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾

[٦٥٩٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ النُّكْرِيُّ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ العَبْدِيُّ، ثَنا رَباحٌ القَيْسِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ مالِكَ بْنَ دِينارٍ، يَقُولُ: جَنّاتُ النَّعِيمِ بَيْنَ جَنّاتِ الفِرْدَوْسِ وجَنّاتِ عَدْنٍ، وفِيها جَوارِي خُلِقْنَ مِن ورْدِ الجَنَّةِ، قِيلَ: فَمَن يَسْكُنُها؟ قالَ: الَّذِينَ عَمِلُوا بِالمَعاصِي فَلَمّا ذَكَرُوا عَظَمَتِي راقَبُونِي والَّذِينَ انْثَنَتْ أصْلابُهم مِن خَشْيَتِي وعِزَّتِي إنِّي لَأهُمُّ بِعَذابِ أهْلِ الأرْضِ فَإذا نَظَرْتُ إلى أهْلِ الجُوعِ والعَطَشِ مِن مَخافَتِي صَرَفْتُ عَنْهُمُ العَذابَ.

5:66Page 119

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِم مِّن رَّبِّهِمۡ لَأَكَلُواْ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚ مِّنۡهُمۡ أُمَّةٞ مُّقۡتَصِدَةٞۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ سَآءَ مَا يَعۡمَلُونَ ٦٦

And if only they had upheld [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to them from their Lord [i.e., the Qur’ān], they would have consumed [provision] from above them and from beneath their feet.1 Among them are a moderate [i.e., acceptable] community, but many of them - evil is that which they do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّهم أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ آيَةُ ٦٦

[٦٥٩٥] ذُكِرَ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «يُوشِكُ أنْ يُرْفَعَ العِلْمُ. فَقالَ زِيادُ بْنُ لَبِيَدٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ وكَيْفَ يُرْفَعُ العِلْمُ وقَدْ قَرَأْنا القُرْآنَ وعَلَّمْنا أبْناءَنا، فَقالَ: " ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا ابْنَ لَبِيَدٍ: إنْ كُنْتُ لَأراكَ مِن أفْقَهِ أهْلِ المَدِينَةِ، أوَلَيْسَتِ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ بِأيْدِي اليَهُودِ والنَّصارى، فَما أغْنى عَنْهم حِينَ تَرَكُوا أمْرَ اللَّهِ، ثُمَّ قَرَأ ﴿ولَوْ أنَّهم أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ»﴾

[٦٥٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولَوْ أنَّهم أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ﴾ أمّا إقامَتُهُمُ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ فالعَمَلُ بِهِما.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ﴾

[٦٥٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ﴾ يَعْنِي: ما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِنَ الفُرْقانِ.

[٦٥٩٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ (p-١١٧١)مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ﴾ يَقُولُ لَوْ عَمِلُوا بِما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِمّا جاءَهم بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لأكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ﴾

[٦٥٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لأكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ﴾ يَعْنِي: لَأرْسَلَ السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْرارًا ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾

[٦٦٠٠] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ يَعْنِي: تُخْرِجُ الأرْضُ بَرَكاتِها ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٦٦٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ صالِحٍ الوُحاظِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ القَبّانِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الحَضْرَمِيُّ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ أنَّهم أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ لأكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ قالَ: مِن غَيْرِ عَناءٍ ولا تَعَبٍ ولا شَقاءٍ.

قَوْلُهُ: ﴿مِنهم أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾

[٦٦٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، أنَّهُ سَمِعَ مُجاهِدًا، يَقُولُ: تَفَرَّقَتْ بَنُو إسْرائِيلَ عَلى ثَلاثِ فِرَقٍ في عِيسى، فَقالَتْ فِرْقَةٌ: هو اللَّهُ، وقالَتْ فِرْقَةٌ هو ابْنُ اللَّهِ، وقالَتْ فِرْقَةٌ هو عَبْدُ اللَّهِ ورُوحُهُ وهي المُقْتَصِدَةُ وهي مُسْلِمَةُ أهْلِ الكِتابِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٦٦٠٣] أخْبَرَنا الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا ابْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿مِنهم أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾ مُؤْمِنَةٌ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٦٦٠٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعَ (p-١١٧٢)عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾ قالَ: المُقْتَصِدَةُ أهْلُ طاعَةِ اللَّهِ وهَؤُلاءِ أهْلُ الكِتابِ.

[٦٦٠٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿مِنهم أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾ يَقُولُ: عَلى كِتابِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَثِيرٌ مِنهُمْ﴾

[٦٦٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿وكَثِيرٌ مِنهُمْ﴾ يَهُودٌ ساءَ ما يَعْمَلُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ساءَ ما يَعْمَلُونَ﴾

[٦٦٠٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: ثُمَّ ذَمَّ أكْثَرَ القَوْمِ، فَقالَ: ﴿وكَثِيرٌ مِنهم ساءَ ما يَعْمَلُونَ﴾

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском