Ibn Abi HatimAl‑Ma'idah · 5:67–81

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Al-Ma'idah 5:67–81

5:67Page 119

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٧

O Messenger, announce that which has been revealed to you from your Lord, and if you do not, then you have not conveyed His message. And Allāh will protect you from the people. Indeed, Allāh does not guide the disbelieving people.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ﴾ آيَةُ ٦٧

[٦٦٠٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ﴾ يَقُولُ: يا مُحَمَّدُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾

[٦٦٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ خُرَّزاذَ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عابِسٍ، عَنِ الأعْمَشِ ابْنِي الحِجابِ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ في عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ.

[٦٦١٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلٍ: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ يَقُولُ: بَلِّغْ ما أُرْسِلْتَ بِهِ، يُحَرِّضُهُ أنْ يُبَلِّغَ الرِّسالَةَ عَنْ رَبِّهِ.

[٦٦١١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا عَبّادٌ، عَنْ هارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبّاسٍ فَجاءَهُ رَجُلٌ، فَقالَ: إنَّ ناسًا يَأْتُونا فَيُخْبِرُونا أنَّ عِنْدَكم شَيْئًا لَمْ يُبْدِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ (p-١١٧٣)قالَ: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ واللَّهِ ما ورَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَوْداءَ في بَيْضاءَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾

[٦٦١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾ يَعْنِي: إنْ كَتَمْتَ آيَةً مِمّا أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ لَمْ تُبَلِّغْ رِسالَتِي.

[٦٦١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ قالَ: يا رَبِّ كَيْفَ أصْنَعُ وأنا وحْدِي يَجْتَمِعُونَ عَلَيَّ؟ فَنَزَلَتْ ﴿وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾

[٦٦١٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، ثَنا مُوسى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأنْصارِيِّ، قالَ: «لَمّا غَزا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي أنْمارٍ نَزَلَ عَلى ذاتِ الرِّقاعِ، نَخْلٍ، فَبَيْنَما هو جالِسٌ عَلى رَأْسِ بِئْرٍ قَدْ دَلّى رِجْلَيْهِ، فَقالَ الوارِثُ مِن بَنِي النَّجّارِ: لَأقْتُلَنَّ هَذا، فَقالَ لَهُ أصْحابُهُ: كَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ أقُولُ لَهُ: أعْطِنِي سَيْفَكَ، فَإذا أعْطانِيهِ قَتَلْتُهُ بِهِ، قالَ: فَأتاهُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ أعْطِنِي سَيْفَكَ أشِيَمُهُ، فَأعْطاهُ إيّاهُ فَرُعِدَتْ يَدُهُ حَتّى سَقَطَ السَّيْفُ مِن يَدِهِ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حالَ اللَّهُ بَيْنَكَ وبَيْنَ ما تُرِيدُ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِن النّاسِ»﴾

الوَجْهُ الثّانِي:

[٦٦١٥] حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ البَصْرِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا الحارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أبُو قُدامَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: (p-١١٧٤)«كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحْرَسُ حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾ قالَتْ: فَأخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ القُبَّةِ وقالَ: يا أيُّها النّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ».

[٦٦١٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾ أخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنَّهُ سَيَكْفِيهِ النّاسَ، ويَعْصِمُهُ مِنهم وأمَرَهُ بِالبَلاغِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ النّاسِ﴾

[٦٦١٧] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾ يَعْنِي: مِمَّنْ حَوْلَكَ مِنَ العَرَبِ كُلِّها، أنَّهم لا يَصِلُونَ إلَيْكَ، فَأمِنَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ.

5:68Page 119

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۖ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٨

Say, "O People of the Scripture, you are [standing] on nothing until you uphold [the law of] the Torah, the Gospel, and what has been revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān]." And that which has been revealed to you from your Lord will surely increase many of them in transgression and disbelief. So do not grieve over the disbelieving people.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ﴾ آيَةُ ٦٨

[٦٦١٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، قالَ: «أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رافِعُ بْنُ جارِيَةَ، وسَلّامُ بْنُ مِشْكَمٍ، ومالِكُ بْنُ الضَّيْفِ، ورافِعُ بْنُ حَرْمَلَةً فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ ألَسْتَ تَزْعُمُ أنَّكَ عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ ودِينِهِ وتُؤْمِنُ بِما عِنْدَنا مِنَ التَّوْراةِ وتَشَهَدُ أنَّها حَقٌّ مِنَ اللَّهِ؟ قالَ: بَلى ولَكِنَّكم أخَذْتُمْ وجَحَدْتُمْ ما فِيها مِمّا أُخِذَ عَلَيْكم مِنَ المِيثاقِ وكَتَمْتُمْ مِنها ما أُمِرْتُمْ أنْ تُبَيِّنُوهُ لِلنّاسِ، فَتَبَرَّأْتُ مِن أحْداثِكم. فَقالُوا: فَإنّا نَأْخُذُ ما في أيْدِينا فَإنّا عَلى الهُدى والحَقِّ ولا نُؤْمِنُ بِكَ ولا نَتَّبِعُكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ»﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى تُقِيمُوا﴾

[٦٦١٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى تُقِيمُوا﴾ تَعْمَلُوا بِما فِيهِ.

(p-١١٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿التَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾

[٦٦٢٠] وبِهِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿التَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾ قالَ: التَّوْراةُ أُنْزِلَتْ عَلى اليَهُودِ والإنْجِيلُ عَلى النَّصارى وعَلى عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾

[٦٦٢١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿حَتّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ قالَ: ما أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ.

[٦٦٢٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿وما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ قالَ: القُرْآنُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْزِلَ﴾ الآيَةَ

(بَياضٌ لَمْ يَكْتُبْ فِيهِ شَيْءٌ)

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾

[٦٦٢٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلا تَأْسَ﴾ فَلا تَحْزَنْ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

5:69Page 119

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٩

Indeed, those who have believed [in Prophet Muḥammad (ﷺ)] and those [before him (ﷺ)] who were Jews or Sabeans or Christians - those [among them] who believed in Allāh and the Last Day and did righteousness - no fear will there be concerning them, nor will they grieve.1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصّابِئُونَ﴾ آيَةُ ٦٩

[٦٦٢٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنِ الحَجّاجِ بْنِ أرْطاةَ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: الصّابِئُونَ بَيْنَ النَّصارى والمَجُوسِ لَيْسَ لَهم دِينٌ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٦٦٢٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: الصّابِئُونَ مَنزِلَةٌ بَيْنَ اليَهُودِ والنَّصارى.(p-١١٧٦)

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[٦٦٢٦] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿والصّابِئُونَ﴾ بَيْنَ المَجُوسِ واليَهُودِ لا دِينَ لَهم.

الوَجْهُ الرّابِعُ:

[٦٦٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّرْسِيُّ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قالَ: كُنّا عِنْدَ الحَكَمِ فَحَدَّثَهُ رَجُلٌ، مِن أهْلِ البَصْرَةِ عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ يَقُولُ في الصّابِئَةِ أنَّهم كالمَجُوسِ، فَقالَ الحَكَمُ: ألَمْ أُخْبِرْكم بِذَلِكَ.

الوَجْهُ الخامِسُ:

[٦٦٢٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: الصّابِئُونَ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ المَلائِكَةَ ويُصَلُّونَ إلى غَيْرِ القِبْلَةِ ويَقْرَءُونَ الزَّبُورَ.

الوَجْهُ السّادِسُ:

[٦٦٢٩] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ أبِي الزِّنادِ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: الصّابِئُونَ قَوْمٌ مُقابِلِي العِراقِ وهم بِكُوثى وهم يُؤْمِنُونَ بِالنَّبِيِّينَ كُلِّهِمْ ويَصُومُونَ مِن كُلِّ سَنَةٍ ثَلاثِينَ يَوْمًا ويُصَلُّونَ إلى اليَمَنِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ صَلَواتٍ.

الوَجْهُ السّابِعُ:

[٦٦٣٠] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ الصَّنْعانِيُّ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: وما الصّابِئُونَ؟ قالَ: الَّذِي يَعْرِفُ اللَّهَ وحْدَهُ، ولَيْسَتْ لَهُ شَرِيعَةٌ يَعْمَلُ بِها، ولَمْ يُحْدِثْ كُفْرًا.

الوَجْهُ الثّامِنُ:

[٦٦٣١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: الصّابِئُونَ فِرْقَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ يَقْرَءُونَ الزَّبُورَ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾

[٦٦٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، ثَنا هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، (p-١١٧٧)عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الأعْمالُ الصّالِحَةُ، اللَّهُ أكْبَرُ والحَمْدُ لِلَّهِ، سُبْحانَ اللَّهِ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾

[٦٦٣٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي: في الآخِرَةِ ﴿ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ يَعْنِي: لا يَحْزَنُونَ عِنْدَ المَوْتِ.

5:70Page 119

لَقَدۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ رُسُلٗاۖ كُلَّمَا جَآءَهُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُهُمۡ فَرِيقٗا كَذَّبُواْ وَفَرِيقٗا يَقۡتُلُونَ ٧٠

We had already taken the covenant of the Children of Israel and had sent to them messengers. Whenever there came to them a messenger with what their souls did not desire, a party [of messengers] they denied, and another party they killed.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ أخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ آيَةُ ٧٠

[٦٦٣٤] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ: ﴿مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ قالَ: أخَذَ مَواثِيقَهم أنْ يُخْلِصُوا لَهُ ولا يَعْبُدُوا غَيْرَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأرْسَلْنا إلَيْهِمْ رُسُلا كُلَّما جاءَهم رَسُولٌ﴾

[٦٦٣٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةً القَنّادُ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ولَقَدْ جاءَهم رَسُولٌ﴾ [النحل: ١١٣] قالَ: لَمّا جاءَهم مُحَمَّدٌ ﷺ عارَضُوهُ بِالتَّوْراةِ وخاصَمُوهُ.

[٦٦٣٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أوْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ما رَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّوْراةِ مَعَ الإنْجِيلِ الَّذِي أخَذَهُ اللَّهُ إلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ كُفْرَهم بِذَلِكَ كُلِّهِ، ثُمَّ قالَ: ﴿كُلَّما جاءَهم رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أنْفُسُهم فَرِيقًا كَذَّبُوا وفَرِيقًا يَقْتُلُونَ﴾

5:71Page 120

وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٧١

And they thought there would be no [resulting] punishment, so they became blind and deaf. Then Allāh turned to them in forgiveness; then [again] many of them became blind and deaf. And Allāh is Seeing of what they do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحَسِبُوا ألا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ آيَةُ ٧١

[٦٦٣٧] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وحَسِبُوا ألا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ يَعْنِي: حَسِبُوا ألّا يَكُونَ شِرْكٌ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٦٦٣٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ مُبارَكٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿وحَسِبُوا ألا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ قالَ: ألّا يُبْتَلَوْا.

(p-١١٧٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَمُوا وصَمُّوا﴾

[٦٦٣٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَعَمُوا وصَمُّوا﴾ يَعْنِي: عَنِ الحَقِّ.

[٦٦٤٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَعَمُوا وصَمُّوا﴾ قالَ: يَهُودُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وصَمُّوا كَثِيرٌ مِنهُمْ﴾

[٦٦٤١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وصَمُّوا كَثِيرٌ مِنهُمْ﴾ يَقُولُ: كُلَّما عَرَضَ لَهم بَلاءٌ اُبْتُلُوا بِهِ هَلَكُوا.

5:72Page 120

لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِيحُ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ٧٢

They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the Messiah, the son of Mary" while the Messiah has said, "O Children of Israel, worship Allāh, my Lord and your Lord." Indeed, he who associates others with Allāh - Allāh has forbidden him Paradise, and his refuge is the Fire. And there are not for the wrongdoers any helpers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ورَبَّكُمْ﴾ آيَةُ ٧٢

[٦٦٤٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿اعْبُدُوا﴾ أيْ وحِّدُوا رَبَّكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ الآيَةَ

[٦٦٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا صَدَقَةُ بْنُ مُوسى، عَنْ أبِي عِمْرانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بابَنُوسَ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الدَّواوِينُ يَوْمَ القِيامَةِ ثَلاثَةٌ: دِيوانٌ لا يَغْفِرُهُ اللَّهُ، ودِيوانٌ لا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، ودِيوانٌ لا يَدَعُهُ اللَّهُ لِشَيْءٍ، فَأمّا الدِّيوانُ الَّذِي لا يَغْفِرُ فَإنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ، وقالَ: ﴿إنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ ومَأْواهُ النّارُ وما لِلظّالِمِينَ مِن أنْصارٍ﴾ "».

5:73Page 120

لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖۘ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ وَإِن لَّمۡ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٣

They have certainly disbelieved who say, "Allāh is the third of three."1 And there is no god except one God. And if they do not desist from what they are saying, there will surely afflict the disbelievers among them a painful punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ آيَةُ ٧٣

[٦٦٤٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ قالَ: النَّصارى يَقُولُونَ إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ، وكَذَبُوا.

(p-١١٧٩)[٦٦٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، سَمِعَ مُجاهِدًا، يَقُولُ: تَفَرَّقَتْ بَنُو إسْرائِيلَ ثَلاثَ فِرَقٍ في عِيسى، فَقالَتْ فِرْقَةٌ هو اللَّهُ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هو ابْنُ اللَّهِ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هو عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ ورُوحُهُ، وهي المُقْتَصِدَةُ، ومِن مُسْلِمَةِ أهْلِ الكِتابِ.

[٦٦٤٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ قالَتِ النَّصارى: إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ وأُمُّهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦]

الوَجْهُ الثّانِي:

[٦٦٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ الحَكَمِ بْنِ أبِي مَرْيَمَ، ثَنا المُفَضَّلُ، حَدَّثَنِي أبُو صَخْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ قالَ: هو قَوْلُ اليَهُودِ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وقَوْلُ النَّصارى المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ فَجَعَلُوا اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى ثالِثَ ثَلاثَةٍ.

[٦٦٤٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَلالٍ الدِّمَشْقِيُّ الرُّومِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ أبِي الحَوارِيِّ، قالَ أبُو سُلَيْمانَ الدّارانِيُّ: يا أحْمَدُ واللَّهِ ما حَرَّكَ ألْسِنَتَهم بِقَوْلِهِمْ ثالِثُ ثَلاثَةٍ إلّا هو ولَوْ شاءَ لَأخَذَ مِن ألْسِنَتِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾

[٦٦٤٩] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ: ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ قالَ: مُوجِعٌ.

[٦٦٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِمْرانُ بْنُ مُوسى الطَّرَسُوسِيُّ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ، قالَ: سَمِعْتُ الفُضَيْلَ، يَقُولُ: قَوْلُ العَبْدِ أسْتَغْفِرُ اللَّهَ قالَ تَفْسِيرُها: اقْبَلْنِي.

[٦٦٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ بَشّارٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ: المَسِيحُ الصِّدِّيقُ.

5:74Page 120

أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٧٤

So will they not repent to Allāh and seek His forgiveness? And Allāh is Forgiving and Merciful.

No commentary for this ayah

5:75Page 120

مَّا ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٞۖ كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ ٱنظُرۡ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٧٥

The Messiah, son of Mary, was not but a messenger; [other] messengers have passed on before him. And his mother was a supporter of truth. They both used to eat food.1 Look how We make clear to them the signs; then look how they are deluded.

(p-١١٨٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنّى يُؤْفَكُونَ﴾

[٦٦٥٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ قالَ: كَيْفَ يُؤْفَكُونَ ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

5:76Page 120

قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٦

Say, "Do you worship besides Allāh that which holds for you no [power of] harm or benefit while it is Allāh who is the Hearing, the Knowing?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما لا يَمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾

[٦٦٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ قالَ: ضَرًّا ضَلالَةً.

[٦٦٥٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿السَّمِيعُ﴾ أيْ سَمِيعٌ ما يَقُولُونَ.

[٦٦٥٥] وبِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿العَلِيمُ﴾ أيْ عَلِيمٌ بِما يُخْفُونَ.

5:77Page 121

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوٓاْ أَهۡوَآءَ قَوۡمٖ قَدۡ ضَلُّواْ مِن قَبۡلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرٗا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٧٧

Say, "O People of the Scripture, do not exceed limits in your religion beyond the truth and do not follow the inclinations of a people who had gone astray before and misled many and have strayed from the soundness of the way."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكم غَيْرَ الحَقِّ﴾ آيَةُ ٧٧

[٦٦٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ الأيْلِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ، عَنْ خُلَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ﴾ يَقُولُ: لا تَبْتَدِعُوا.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٦٦٥٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ﴾ قالَ: الغُلُوُّ فِراقُ الحَقِّ، وكانَ مِمّا غَلَوْا فِيهِ أنْ دَعَوْا لِلَّهِ صاحِبَةً ووَلَدًا.

حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قالَ: وقَدْ كانَ قائِمٌ قامَ عَلَيْهِمْ فَأخَذَ بِالكِتابِ والسُّنَّةِ زَمانًا فَأتاهُ الشَّيْطانُ، فَقالَ: إنَّما تَرْكَبُ أثَرًا أوْ أمْرًا قَدْ عُمِلَ بِهِ قَبْلَكَ فَلا تُحْمَدُ عَلَيْهِ ولَكِنِ ابْتَدِعْ أمْرًا مِن قِبَلِ نَفْسِكَ، وادْعُ إلَيْهِ، وأجْبِرِ النّاسَ عَلَيْهِ، فَفَعَلَ ثُمَّ تَذَكَّرَ مِن بَعْدُ فِعْلَهُ زَمانًا، فَأرادَ أنْ يَتُوبَ، فَخَلَعَ سُلْطانَهُ ومُلْكَهُ، وأرادَ أنْ يَتَعَبَّدَ فَلَبِثَ في عِبادَتِهِ أيّامًا، فَأُتِيَ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أنَّكَ تُبْتَ مِن خَطِيئَةٍ عَمِلْتَها فِيما بَيْنَكَ وبَيْنَ رَبِّكَ عَسى أنْ يُتابَ عَلَيْكَ، ولَكِنْ ضَلَّ فُلانٌ وفُلانٌ وفُلانٌ في سَبِيلِكَ حَتّى فارَقُوا الدُّنْيا وهم عَلى الضَّلالَةِ، فَكَيْفَ لَكَ بِهُداهُمْ؟ فَلا تَوْبَةَ لَكَ أبَدًا، فَفِيهِ سَمِعْنا وفي أشْباهِهِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في (p-١١٨١)دِينِكم غَيْرَ الحَقِّ ولا تَتَّبِعُوا أهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وأضَلُّوا كَثِيرًا وضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ﴾

[٦٦٥٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا أهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وأضَلُّوا كَثِيرًا﴾ أتْباعَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ﴾

[٦٦٥٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ،﴾ قالَ: هم يَهُودُ.

[٦٦٦٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ،﴾ قالَ: عَنْ عَدْلِ السَّبِيلِ.

5:78Page 121

لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٧٨

Cursed were those who disbelieved among the Children of Israel by the tongue of David and of Jesus, the son of Mary. That was because they disobeyed and [habitually] transgressed.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ آيَةُ ٧٨

[٦٦٦١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، وهارُونُ بْنُ إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، قالا: ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المُحارِبِيُّ، عَنِ العَلاءِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سالِمٍ الأفْطَسِ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ الرَّجُلَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ كانَ إذا رَأى أخاهُ عَلى الذَّنْبِ نَهاهُ عَنْهُ تَعْزِيرًا، فَإذا كانَ مِنَ الغَدِ لَمْ يَمْنَعْهُ ما رَأى مِنهُ أنْ يَكُونَ أكِيلَهُ وخَلِيطَهُ وشَرِيكَهُ وفي حَدِيثِ هارُونَ وشَرِيبَهُ ثُمَّ اتَّفَقا في المَتْنِ. فَلَمّا رَأى اللَّهُ ذَلِكَ مِنهم ضَرَبَ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ ولَعَنَهم عَلى لِسانِ نَبِيِّهِمْ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ ولَتَأْخُذُنَّ عَلى يَدَيِ المُسِيءِ ولَتَأْطُرُنَّهُ عَلى الحَقِّ أطَرًا أوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكم عَلى بَعْضٍ أوْ لَيَلْعَنَنَّكم كَما لَعَنَهُمْ"». والسِّياقُ لِأبِي سَعِيدٍ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾

[٦٦٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي (p-١١٨٢)طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ﴾ يَعْنِي: لُعِنُوا في الإنْجِيلِ عَلى لِسانِ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ ولُعِنُوا في الزَّبُورِ عَلى لِسانٍ داوُدَ.

[٦٦٦٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ قالَ: لُعِنُوا بِكُلِّ لِسانٍ عَلى عَهْدِ مُوسى في التَّوْراةِ، ولُعِنُوا عَلى عَهْدِ عِيسى في الإنْجِيلِ، ولُعِنُوا عَلى عَهْدٍ داوُدَ في الزَّبُورِ، ولُعِنُوا عَلى عَهْدِ مُحَمَّدٍ ﷺ في القُرْآنِ.

[٦٦٦٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ الرّازِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ الغِفارِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ يَقُولُ: لُعِنُوا عَلى لِسانٍ داوُدَ فَصارُوا قِرَدَةً، ولُعِنُوا عَلى لِسانِ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ فَصارُوا خَنازِيرَ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾

[٦٦٦٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا ابْنُ العَبّاسِ بْنِ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ اجْتَنِبُوا المَعْصِيَةَ والعُدْوانَ فَإنَّ بِهِما هَلَكَ مَن هَلَكَ قَبْلَكم مِنَ النّاسِ.

5:79Page 121

كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٧٩

They used not to prevent one another from wrongdoing that they did. How wretched was that which they were doing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ آيَةُ ٧٩

[٦٦٦٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [المائدة: ٧٨] قالَ: كانَتْ مَعْصِيَتُهم ﴿كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ لِيُبَيِّنَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ.

5:80Page 121

تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ٨٠

You see many of them becoming allies of those who disbelieved [i.e., the polytheists]. How wretched is that which they have put forth for themselves in that Allāh has become angry with them, and in the punishment they will abide eternally.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَرى كَثِيرًا مِنهم يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهُمْ﴾ آيَةُ ٨٠

[٦٦٦٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهُمْ﴾ قالَ: أمَرَتْهم.

(p-١١٨٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾

[٦٦٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارِ، ثَنا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنِ الأعْمَشِ، بِإسْنادِهِ ذَكَرَهُ، قالَ: «يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، إيّاكم والزِّنا؛ فَإنَّ فِيهِ سِتَّةَ خِصالٍ، ثَلاثٌ في الدُّنْيا، وثَلاثٌ في الآخِرَةِ، فَأمّا الَّتِي في الدُّنْيا فَإنَّهُ يُذْهِبُ البَهاءَ، ويُورِثُ الفَقْرَ، ويُنْقِصُ العُمُرَ، وأمّا الَّتِي في الآخِرَةِ فَإنَّهُ يُوجِبُ السُّخْطَ مِنَ الرَّبِّ، وسُوءَ الحِسابِ، والخُلُودَ في النّارِ. ثُمَّ تَلا النَّبِيُّ ﷺ: ﴿لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهم أنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وفي العَذابِ هم خالِدُونَ»﴾

5:81Page 121

وَلَوۡ كَانُواْ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِيِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨١

And if they had believed in Allāh and the Prophet and in what was revealed to him, they would not have taken them as allies; but many of them are defiantly disobedient.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ آيَةُ ٨١

[٦٦٦٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ المُنافِقُونَ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском