Ibn Abi HatimAl‑Ma'idah · 5:93–96

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Al-Ma'idah 5:93–96

5:93Page 123

لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٣

There is not upon those who believe and do righteousness [any] blame concerning what they have eaten [in the past] if they [now] fear Allāh and believe and do righteous deeds, and then fear Allāh and believe, and then fear Allāh and do good; and Allāh loves the doers of good.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ﴾

[٦٧٧٥] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا داوُدُ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ البَراءِ، قالَ: لَمّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ قالُوا: كَيْفَ بِمَن كانَ يَشْرَبُها قَبْلَ أنْ تُحَرَّمَ؟ فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا﴾ الآيَةُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا ما اتَّقَوْا وآمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾

[٦٧٧٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرُّومِيِّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ (p-١٢٠٢)مَسْعُودٍ»، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إذا ما اتَّقَوْا وآمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قِيلَ أنْتَ مِنهم.

[٦٧٧٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ قِراءَةً، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، قالَ: أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ، قالَ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إذا ما اتَّقَوْا﴾ قالَ: إذا اتَّقَيْتَ اجْتَنَبْتَ ما حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا وآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وأحْسَنُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾

[٦٧٧٨] حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ إسْماعِيلَ الصّائِغُ البَغْدادِيُّ، ثَنا عاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قالَ: «قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا وآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وأحْسَنُوا﴾ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قِيلَ لِي أنْتَ مِنهم».

[٦٧٧٩] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي عَوْفٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حاطِبٍ، قالَ: ذُكِرَ عُثْمانُ عِنْدَ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقالَ: هَذا أمِيرُ المُؤْمِنِينَ مِنَ الَّذِينَ اتَّقَوْا، ثُمَّ قَرَأ إلى قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾

[٦٧٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا وأحْسَنُوا﴾ بَعْدَما حَرَّمَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿فَمَن جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّهِ فانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ﴾ [البقرة: ٢٧٥]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾

[٦٧٨١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، قالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، مِن شُيُوخِنا مِمَّنْ قَدْ سَمِعَ العِلْمَ، يَقُولُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا﴾ مِنَ الخَمْرِ قَبْلَ تَحْرِيمِها إذا ما اتَّقَوْا أنْ يَعُودُوا في شُرْبِها وآمَنُوا بِتَحْرِيمِها في هَذِهِ الآيَةِ ثُمَّ اتَّقَوْا وآمَنُوا بِرَسُولِهِ: اتَّقَوُا المَعاصِيَ (p-١٢٠٣)

[٦٧٨٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، قالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، مِن شُيُوخِنا مِمَّنْ قَدْ سَمِعَ العِلْمَ، يَقُولُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا وأحْسَنُوا﴾ في أداءِ الزَّكاةِ

5:94Page 123

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٤

O you who have believed, Allāh will surely test you through something of the game that your hands and spears [can] reach, that Allāh may make evident those who fear Him unseen. And whoever transgresses after that - for him is a painful punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ﴾

[٦٧٨٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ﴾ يَعْنِي: لَيَبْتَلِيَنَّكم يَعْنِي: المُؤْمِنِينَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾

[٦٧٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أيْدِيكم ورِماحُكُمْ﴾ قالَ هو الضَّعِيفُ مِنَ الصَّيْدِ وصَغِيرُهُ يَبْتَلِي اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ في إحْرامِهِمْ حَتّى لَوْ شاءُوا تَناوَلُوهُ بِأيْدِيهِمْ، فَنَهاهُمُ اللَّهُ أنْ يَقْرَبُوهُ

[٦٧٨٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، وأبُو نُعَيْمٍ قالا: ثَنا سُفْيانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الأعْرَجِ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾ قالَ ما لا يُطِيقُ أنْ يَفِرَّ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَنالُهُ أيْدِيكُمْ﴾

[٦٧٨٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أيْدِيكُمْ﴾ قالَ: أخْذُكم إيّاهُنَّ بِأيْدِيكم مِن بَيْضِهِنَّ وفِراخِهِنَّ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورِماحُكُمْ﴾

[٦٧٨٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ ﴿ورِماحُكُمْ﴾ قالَ: والرِّماحُ رِماحُكم فَقالَ: كَبِيرُ الصَّيْدِ. مُجاهِدٌ، قَوْلَهُ: ﴿ورِماحُكُمْ﴾ قالَ: ورِماحُكم فَقالَ: كِبارُ الصَّيْدِ (p-١٢٠٤)

[٦٧٨٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أيْدِيكم ورِماحُكُمْ﴾ قالَ: ورِماحُكم ما رَمَتْ أوْ قَطَعَتْ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخافُهُ بِالغَيْبِ﴾

[٦٧٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا صَفْوانُ المُؤَذِّنُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، في قَوْلِهِ: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾ قالَ: أُنْزِلَتْ في عُمْرَةٍ الحُدَيْبِيَةِ فَكانَتِ الوَحْشُ والطَّيْرُ والصَّيْدُ يَغْشاهم في رِحالِهِمْ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ قَطُّ فِيما خَلا، فَنَهاهُمُ اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِ وهم مُحْرِمُونَ، لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخافُهُ بِالغَيْبِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ﴾

[٦٧٩٠] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: بَعْدَ هَذا

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾

[٦٧٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعِيدٍ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقُولُ: ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ أنْ يُوسَعَ ظَهْرُهُ وبَطْنُهُ جَلْدًا ويُسْلَبَ ثِيابَهُ

[٦٧٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، قالَ: قالَ سُفْيانُ: قالَ مُجاهِدٌ: ﴿فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ قالَ: هي مُوجِبَةٌ

5:95Page 123

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٩٥

O you who have believed, do not kill game while you are in the state of iḥrām.1 And whoever of you kills it intentionally - the penalty is an equivalent from sacrificial animals to what he killed, as judged by two just men among you as an offering [to Allāh] delivered to the Kaʿbah, or an expiation: the feeding of needy people or the equivalent of that in fasting, that he may taste the consequence of his matter [i.e., deed]. Allāh has pardoned what is past; but whoever returns [to violation], then Allāh will take retribution from him. And Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.2

قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾

[٦٧٩٣] ذُكِرَ عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ فَنَهى المُحْرِمَ عَنْ قَتْلِهِ في هَذِهِ الآيَةِ

[٦٧٩٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ يَحْيى الواسِطِيُّ زَحْمَوَيْهِ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ قالَ: حَرَّمَ صَيْدَهُ وأكْلَهُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن قَتَلَهُ مِنكم مُتَعَمِّدًا﴾

[٦٧٩٥] حَدَّثَنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ، عَنِ الحَكَمِ، أنَّ عُمَرَ، كَتَبَ أنْ يُحْكَمَ، عَلَيْهِ في الخَطّاءِ والعَمْدِ (p-١٢٠٥)

[٦٧٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنْتُمْ حُرُمٌ ومَن قَتَلَهُ مِنكم مُتَعَمِّدًا﴾ قالَ: إنْ قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا أوْ ناسِيًا أوْ خَطَأً حُكِمَ عَلَيْهِ، فَإنْ كانَ مُتَعَمِّدًا عُجِّلَتْ لَهُ العُقُوبَةُ إلّا أنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهُ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والنَّخَعِيِّ، والحَسَنِ، وعَطاءٍ نَحْوُ بَعْضِ هَذا الكَلامِ

الوَجْهُ الثّانِي: وهو إزالَةُ الكَفّارَةِ عَنْ قاتِلِ الصَّيْدِ ناسِيًا

[٦٧٩٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أيُّوبَ، قالَ: نُبِّئْتُ عَنْ طاوُسٍ، قالَ: لا يُحْكَمُ عَلى مَن أصابَ صَيْدًا خَطَأً إنَّما يُحْكَمُ عَلى مَن أصابَهُ مُتَعَمِّدًا

[٦٧٩٨] حَدَّثَنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: إنَّما جُعِلَتِ الكَفّارَةُ في العَمْدِ، ولَكِنْ غُلِّظَ عَلَيْهِمْ في الخَطَأِ كَيْ يَتَّقُوا

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾

[٦٧٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ قالَ: إذا أصابَ المُحْرِمُ الصَّيْدَ حُكِمَ عَلَيْهِ جَزاؤُهُ مِنَ النَّعَمِ

[٦٨٠٠] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً عَلَيْهِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، قَوْلَهُ: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ قالَ: ما كانَ لَهُ مِثْلٌ يُشْبِهُهُ فَهو جَزاؤُهُ قَضاؤُهُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ النَّعَمِ﴾

[٦٨٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ قالَ: إذا قَتَلَ المُحْرِمُ شَيْئًا مِنَ الصَّيْدِ حُكِمَ عَلَيْهِ فِيهِ، وإنْ قَتَلَ ظَبْيًا أوْ نَحْوَهُ فَعَلَيْهِ شاةٌ تُذْبَحُ بِمَكَّةَ

[٦٨٠٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ فَما كانَ مِن صَيْدِ البَرِّ مِمّا لَيْسَ لَهُ قَرْنٌ كالحِمارِ والنَّعامَةِ فَجَزاؤُهُ مِنَ البُدْنِ، وما كانَ مِن صَيْدِ البَرِّ مِن ذَواتِ القُرُونِ فَجَزاؤُهُ مِنَ البَقَرِ، وما كانَ مِنَ الظَّبْيِ فَفِيهِ مِنَ الغَنَمِ، والأرْنَبُ فِيهِ ثَنِيَّةٌ مِنَ الغَنَمِ، واليَرْبُوعُ فِيهِ بَرَقٌ وهو الحَمَلُ، وما كانَ مِن حَمامَةٍ أوْ نَحْوِها مِنَ الطَّيْرِ فِيهِما شاةٌ، وما كانَ مِن جَرادَةٍ أوْ نَحْوِها فَفِيهِما قَبْضَةٌ مِن طَعامٍ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ (p-١٢٠٦)

[٦٨٠٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، وجَدْتُ، في كِتابِ جَدِّي يَحْيى بْنِ ضُرَيْسٍ في أصْلِهِ العَتِيقِ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ﴾ قالَ: يَحْكُمُ عَلَيْهِ في الخَطَأِ والعَمْدِ والنِّسْيانِ

[٦٨٠٤] حَدَّثَنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ المَسْعُودِيِّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جابِرٍ الأسَدِيِّ، قالَ: خَرَجْنا حُجّاجًا فَكُنّا إذا صَلَّيْنا الفَجْرَ أقَمْنا رَواحِلَنا نَتَماشا نَتَحَدَّثُ، فَبَيْنَما نَحْنُ ذاتَ غَداةٍ نَمْشِي إذْ سَنَحَ لَنا ظَبْيٌ أوْ بَرَحَ - قالَ وكِيعٌ: السُّنُوحُ الَّذِي يَعْتَرِضُ، والبارِحُ أمامَكَ - قالَ: فَرَماهُ رَجُلٌ كانَ مَعَنا وهو مُحْرِمٌ بِحَجَرٍ فَما أخْطَأ حَشاهُ فَرَكِبَ رِدْعَهُ مَيْتًا، قالَ: فَغَضِبْنا عَلَيْهِ، فَلَمّا قَدِمْتُ مَكَّةَ خَرَجْتُ مَعَهُ حَتّى أتَيْنا عُمَرَ فَقَصَّ عَلَيْهِ القِصَّةَ، قالَ: وإذا إلى جَنْبِهِ رَجُلٌ جالِسٌ كَأنَّ وجْهَهُ قَلْبُ فِضَّةٍ، يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ - فالتَفَتَ إلى صاحِبِهِ فَكَلَّمَهُ ثُمَّ أقْبَلَ عَلى صاحِبِنا فَقالَ: أعَمْدًا قَتَلْتَهُ أمْ خَطَأً؟ قالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ وما أرَدْتُ قَتْلَهُ، قالَ عُمَرُ: ما أراكَ إلّا قَدْ أشْرَكْتَ بَيْنَ العَمْدِ والخَطَأِ، اعْمَدْ إلى شاةٍ فاذْبَحْها وتَصَدَّقْ بِلَحْمِها، أسْقِ إهابَها يَعْنِي: ادْفَعْهُ إلى مِسْكِينٍ يَجْعَلَهُ سِقاءً، قالَ: فَقُمْنا مِن عِنْدِهِ، فَقُلْتُ لِصاحِبِي: أيُّها الرَّجُلُ: أعْظِمْ شَعائِرَ اللَّهِ واللَّهِ ما دَرى أمِيرُ المُؤْمِنِينَ ما يُفْتِيكَ حَتّى شاوَرَ صاحِبَهَ، قالَ قَبِيصَةُ: اعْمَدْ إلى ناقَتِكَ فانْحَرْها، فَفَعَلَ ذَلِكَ، قالَ قَبِيصَةُ: وما أُذْكِرَ الآيَةَ في سُورَةِ المائِدَةِ ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ قالَ: فَبَلَغَ عُمَرَ مَقالَتِي فَلَمْ يَفْجَأْنا بِهِ إلّا ومَعَهُ الدِّرَّةُ قالَ: فَعَلا صاحِبِي ضَرْبًا بِها وهو يَقُولُ: أقَتَلْتَ في الحَرَمِ وسَفَّهْتَ الحُكْمَ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيَّ لِيَضْرِبَنِي، فَقُلْتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ لا أُحِلُّ لَكَ ما حُرِّمَ عَلَيْكَ، قالَ: يا قَبِيصَةُ بْنَ جابِرٍ إنِّي أراكَ شابَّ السِّنِّ فَسِيحَ الصَّدْرِ بَيِّنَ اللِّسانِ، وإنَّ الشّابَّ يَكُونُ فِيهِ تِسْعَةُ أخْلاقٍ حَسَنَةٌ وخُلُقٌ سَيِّئٌ، فَيُفْسِدُ الخُلُقُ السَّيِّئُ الأخْلاقَ الحَسَنَةَ، وإيّاكَ وعَثَراتِ الشَّبابِ

[٦٨٠٥] حَدَّثَنا أبُو إبْراهِيمَ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، أنَّ أعْرابِيًّا، أتى أبا بَكْرٍ قالَ: قَتَلْتُ صَيْدًا وأنا مُحْرِمٌ، فَما تَرى عَلَيَّ مِنَ الجَزاءِ؟ (p-١٢٠٧)فَقالَ أبُو بَكْرٍ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وهو جالِسٌ عِنْدَهُ: ما تَرى فِيها؟ قالَ: قالَ الأعْرابِيُّ: أتَيْتُكَ وأنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أسْألُكَ فَإذا أنْتَ تَسْألُ غَيْرَكَ، قالَ أبُو بَكْرٍ: وما تَذْكُرُ قَوْلَ اللَّهِ ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ فَشاوَرْتُ صاحِبِي حَتّى إذا اتَّفَقْنا عَلى أمْرٍ أمَرْناكَ بِهِ

[٦٨٠٦] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ أبُو وهْبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ يَحْكُمُ بِهِ رَجُلانِ ذَوا عَدْلٍ في مَن قَتَلَ الصَّيْدَ ورُوِيَ عَنْ أبِي الزِّنادِ نَحْوُ ذَلِكَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَدْيًا﴾

[٦٨٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو النَّضْرٍ إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ الفَرادِيسِيُّ الأُمَوِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أنَّ رَجُلًا، سَألَ عَلِيًّا عَنِ الهَدْيِ، مِمّا هُوَ؟ فَقالَ: مِنَ الثَّمانِيَةِ الأزْواجِ، فَكَأنَّ الرَّجُلَ شَكَّ، قالَ عَلِيٌّ تَقْرَأُ القُرْآنَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ فَسَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أوْفُوا بِالعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكم بَهِيمَةُ الأنْعامِ﴾ [المائدة: ١] ؟ قالَ: وسَمِعْتَهُ يَقُولُ: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهم مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ﴾ [الحج: ٣٤] ﴿ومِنَ الأنْعامِ حَمُولَةً وفَرْشًا﴾ [الأنعام: ١٤٢] ؟ قالَ: فَسَمِعْتَهُ يَقُولُ: ﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٣] ﴿ومِنَ الإبِلِ اثْنَيْنِ ومِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٤] ؟ قالَ: فَسَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنْتُمْ حُرُمٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ﴾ ؟ فَقالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ، فَقالَ عَلِيٌّ: إنْ قَتَلْتُ ظَبْيًا فَما عَلَيَّ؟ قالَ: شاةٌ، قالَ عَلِيٌّ: ﴿هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ﴾ فَقالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ، فَقالَ عَلِيٌّ: قَدْ سَمّاهُ اللَّهُ ﴿هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ﴾ كَما تَسْمَعُ

[٦٨٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قالَ: إنَّما الهَدْيُ ذَواتُ الجُودِ

[٦٨٠٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ﴾ يَعْنِي: بِالهَدْيِ البُدْنَ (p-١٢٠٨)

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بالِغَ الكَعْبَةِ﴾

[٦٨١٠] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿بالِغَ الكَعْبَةِ﴾ قالَ: مَحِلُّها مَكَّةُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ﴾

[٦٨١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكم هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ أوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أوْ عَدْلٍ ذَلِكَ صِيامًا﴾ قالَ: إذا أصابَ المُحْرِمُ صَيْدًا حُكِمَ عَلَيْهِ نِصْفُ صاعٍ يَوْمًا، قالَ: ﴿أوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيامًا﴾ قالَ: إنَّما أُرِيدَ بِالطَّعامِ والصِّيامِ أنَّهُ إذا وجَدَ الطَّعامَ وجَدَ جَزاءَهُ

[٦٨١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ زُرَيْقٍ، أنَّهُ سَمِعَ عَطاءً الخُراسانِيَّ، كَتَبَ: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ، وعُثْمانَ بْنَ عَفّانَ، وعَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ، وابْنَ عَبّاسٍ، وزَيْدَ بْنَ ثابِتٍ، ومُعاوِيَةَ، قَضَوْا فِيما كانَ مِن هَدْيٍ يَقْتُلُ المُحْرِمُ مِن صَيْدٍ فِيهِ جَزاءٌ نَظَرَ إلى قِيمَةِ ذَلِكَ فَأطْعَمَ بِهِ المَساكِينَ

[٦٨١٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ﴾ فَإنَّهُ يَشْتَرِي بِثَمَنِها طَعامًا ويُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدَّيْنِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيامًا﴾

[٦٨١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ أوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيامًا﴾ فَإذا قَتَلَ المُحْرِمُ شَيْئًا مِنَ الصَّيْدِ حُكِمَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَإنْ قَتَلَ ظَبْيًا أوْ نَحْوَهُ فَعَلَيْهِ شاةٌ تُذْبَحُ بِمَكَّةَ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ فَإطْعامُ سِتَّةِ مَساكِينَ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ، فَإنْ قَتَلَ إبِلًا أوْ نَحْوَهُ فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ فَإطْعامُ عِشْرِينَ مِسْكِينًا، فَإنْ لَمْ يَجِدْ صامَ عِشْرِينَ يَوْمًا، وإنْ قَتَلَ نَعامَةً أوْ حِمارًا وحْشِيًّا أوْ نَحْوَهُ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ مِنَ الإبِلِ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ أطْعَمَ ثَلاثِينَ مِسْكِينًا، فَإنْ لَمْ يَجِدْ صامَ ثَلاثِينَ يَوْمًا

[٦٨١٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيامًا﴾ فَإنَّهُ يَصُومُ مَكانَ كُلِّ مُدَّيْنِ يَوْمًا (p-١٢٠٩)

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَذُوقَ وبالَ أمْرِهِ﴾

[٦٨١٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لِيَذُوقَ وبالَ أمْرِهِ﴾ قالَ أمّا وبالُ أمْرِهِ: فَعُقُوبَةُ أمْرِهِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ﴾

[٦٨١٧] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، ثَنا أبُو بَحْرٍ البَكْراوِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمانَ، حَدَّثَنِي الجُرَيْرِيُّ، عَنِ العَلاءِ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ قَعْنَبٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ: ﴿عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ﴾ قالَ: عَمّا كانَ في الجاهِلِيَّةِ ورَوى ابْنُ عَطاءٍ مِثْلَ ذَلِكَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن عادَ﴾

[٦٨١٨] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ البَحْرانِيُّ، ثَنا أبُو بَحْرٍ البَكْراوِيُّ، حَدَّثَنِي الجُرَيْرِيُّ، عَنْ أبِي العَلاءِ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ قَعْنَبٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾ قالَ: في الإسْلامِ

[٦٨١٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، ثَنا هِشامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في الَّذِي يُصِيبُ الصَّيْدَ وهو مُحْرِمٌ قالَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ مَرَّةً واحِدَةً، فَإنْ عادَ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَلا ﴿ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾

[٦٨٢٠] حَدَّثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن عادَ﴾ قالَ: فَإنْ عادَ مُتَعَمِّدًا

والوَجْهُ الثّانِي

[٦٨٢١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، ثَنا هِشامٌ، قالَ: قالَ الحَسَنُ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ كُلَّما أصابَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾ ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾

[٦٨٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾ قالَ: عادَ مُتَعَمِّدًا عُجِّلَتْ لَهُ العُقُوبَةُ إلّا أنْ يَعْفُوَ اللَّهُ (p-١٢١٠)

[٦٨٢٣] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، ثَنا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ زَيْدٍ أبِي المُعَلّا، عَنِ الحُسَيْنِ، أنَّ رَجُلًا أصابَ صَيْدًا فَتُجُوِّزَ عَنْهُ ثُمَّ عادَ فَأصابَ صَيْدًا آخَرَ فَنَزَلَتْ نارٌ مِنَ السَّماءِ فَأحْرَقَتْهُ، فَهو قَوْلُهُ: ﴿ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ﴾

[٦٨٢٤] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ﴾ يَقُولُ: عَزِيزٌ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ

[٦٨٢٥] حَدَّثَنا أبِي الحَسَنِ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ﴾ قالَ: عَزِيزٌ ذُو بَطْشٍ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذُو انْتِقامٍ﴾

[٦٨٢٦] وبِهِ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ﴾ قالَ: ذُو انْتِقامٍ مِمَّنْ آذاهُ

[٦٨٢٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ﴾ أيْ إنَّ اللَّهَ مُنْتَقِمٌ مِمَّنْ كَفَرَ بِآياتِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِها ومَعْرِفَتِهِ بِما جاءَهُ مِنهُ فِيها

5:96Page 124

أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩٦

Lawful to you is game from the sea and its food as provision for you and the travelers,1 but forbidden to you is game from the land as long as you are in the state of iḥrām. And fear Allāh to whom you will be gathered.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ﴾

[٦٨٢٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ الأنْصارِيُّ، ثَنا أبُو عاصِمٍ، عَنْ عُثْمانَ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ﴾ قالَ: صَيْدُهُ طَرِيُّهُ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ

[٦٨٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ﴾ قالَ: الصَّيْدُ ما يُصْطادُ ورُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وأبِي هُرَيْرَةَ، وأبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَحْوُ ذَلِكَ

[٦٨٣٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ المُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، قالَ سُفْيانُ: ما نَعْلَمُهُ حَرَّمَ مِن صَيْدِ البَحْرِ شَيْئًا غَيْرَ الكِلابِ

[٦٨٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا أبُو خَلْدَةَ، حَدَّثَنِي مَيْمُونٌ الكُرْدِيُّ، أنَّ ابْنَ (p-١٢١١)عَبّاسٍ، كانَ راكِبًا، فَمَرَّ عَلَيْهِ جَرادٌ فَضَرَبَهُ، فَقِيلَ لَهُ: قَتَلْتَ صَيْدًا وأنْتَ حُرُمٌ فَقالَ: إنَّما هو مِن صَيْدِ البَحْرِ

[٦٨٣٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الأيْلِيُّ، حَدَّثَنا سَلامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خالِدٍ، قالَ: قالَ ابْنُ شِهابٍ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، يَذْكُرُ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ﴾ فَكانَ سَعِيدٌ يَقُولُ: صَيْدُ البَحْرِ ما أُكِلَ مِنهُ غَرِيقًا

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ﴾

[٦٨٣٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، قالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمانَ التَّيْمِيَّ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وطَعامُهُ﴾ قالَ: ما قَذَفَ يَعْنِي: مَيْتًا

[٦٨٣٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: ما لَفِظَ مَيْتًا فَهو طَعامُهُ ورُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وأبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ، وأبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وعِكْرِمَةَ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، والحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ

والوَجْهُ الثّانِي

[٦٨٣٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: السَّمَكُ المالِحُ يَتَزَوَّدُونَهُ

[٦٨٣٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ، حَدَّثَنِي سَلامَةُ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خالِدٍ، قالَ: وقالَ ابْنُ شِهابٍ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، يَذْكُرُ في قَوْلِ اللَّهِ ﴿وطَعامُهُ﴾ السَّمَكَ المالِحَ

والوَجْهُ الثّالِثُ

[٦٨٣٧] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وطَعامُهُ﴾ فَيَعْنِي: مالِحَهُ. ويُقالُ يَعْنِي: ما لَفِظَ البَحْرُ، ويُقالُ طَعامُهُ طَرِيُّهُ ومالِحُهُ

[٦٨٣٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا أبُو ثابِتٍ، مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: طَعامُ البَحْرِ: ما لَفِظَهُ حَيًّا أوْ حَسَرَ عَنْهُ الماءُ فَماتَ (p-١٢١٢)

الوَجْهُ الرّابِعُ

[٦٨٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ الحَكَمِ بْنِ أبِي مَرْيَمَ، أنْبَأ نافِعُ بْنُ يَزِيدَ، ويَحْيى بْنُ أيُّوبَ، قالا: ثَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أنَّ أبا بَكْرِ بْنَ حَفْصٍ، أخْبَرَهُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ ﴿وطَعامُهُ مَتاعًا لَكُمْ﴾ فَطَعامُهُ مَيِّتُهُ

الوَجْهُ الخامِسُ

[٦٨٤٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: قالَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿وطَعامُهُ﴾ قالَ: كُلُّ ما فِيهِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾

[٦٨٤١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ الأنْصارِيُّ، ثَنا أبُو عاصِمٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: الَّذِي يَتَزَوَّدُ المُسافِرُ

[٦٨٤٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا حَمْزَةُ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، ﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ قالَ: مَتاعٌ لَكم طَرِيُّهُ ما نُبِذَ وما حُسِرَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلسَّيّارَةِ﴾

[٦٨٤٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولِلسَّيّارَةِ﴾ أهْلُ الأمْصارِ وأجْناسُ النّاسِ كُلِّهِمْ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ

والوَجْهُ الثّانِي

[٦٨٤٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ الواسِطِيُّ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ أبِي إسْحاقَ الكُوفِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿ولِلسَّيّارَةِ﴾ قالَ: السَّفْرُ

الوَجْهُ الثّالِثُ

[٦٨٤٥] حَدَّثَنا سَعْدانُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثَنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولِلسَّيّارَةِ﴾ قالَ: هُمُ المُحْرِمُونَ (p-١٢١٣)

[٦٨٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمٌ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولِلسَّيّارَةِ﴾ قالَ: الظَّهْرُ قالَ أبِي وقالَ غَيْرُهُ: التَّتْمِيرُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾

[٦٨٤٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ الأصْبَهانِيِّ، ثَنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدّالانِيِّ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ صُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: أُتِيَ عُثْمانُ بِلَحْمِ صَيْدٍ وعِنْدَهُ عَلِيٌّ فَأبى عَلِيٌّ أنْ يَأْكُلَ، وقَرَأ ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾

[٦٨٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ أبِي أُمَيَّةَ، عَنْ طاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في هَذِهِ الآيَةِ ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ قالَ: هي صَيْدُهُ وأكْلُهُ حَرامٌ عَلى المُحْرِمِ

[٦٨٤٩] حَدَّثَنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ قالَ: ما كانَ يَعِيشُ في البَرِّ والبَحْرِ فَلا يَصِيدُهُ، وما كانَ حَياتُهُ في الماءِ فَذَلِكَ لَهُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском