Ibn Abi HatimAl‑An'am · 6:103–116

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Al-An'am 6:103–116

6:103Page 141

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

قَوْلُهُ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾

[٧٧٣٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ عاصِمِ بْنِ أبِي النَّجُودِ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: (p-١٣٦٣)”مَن زَعَمَ أنَّ مُحَمَّدًا، أبْصَرَ رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، قالَ اللَّهُ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارُ﴾“

[٧٧٣٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ التَّمِيمِيُّ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارُ﴾ قالَ: لَوْ أنَّ الجِنَّ والإنْسَ والشَّياطِينَ والمَلائِكَةَ مُنْذُ خُلِقُوا إلى أنْ فَنَوْا صَفُّوا صَفًّا واحِدًا ما أحاطُوا بِاللَّهِ أبَدًا».

[٧٧٣٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةً القَنّادُ، ثَنا أسْباطٌ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ قالَ: ألَسْتَ تَرى السَّماءَ؟ قالَ: بَلى، قالَ: فَكُلَّها تَرى؟

الوَجْهُ الثّانِي

[٧٧٣٨] حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ سِنانٍ البَصْرِيُّ، نَزِيلُ مِصْرَ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ أبِي حَكِيمٍ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، قالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، قالَ: رَأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ تَبارَكَ وتَعالى، فَقُلْتُ لَهُ: ألَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ في كِتابِهِ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارُ﴾ الآيَةَ؟ قالَ لِي: لا أُمَّ لَكَ ذَلِكَ نُورُهُ إذا تَجَلّى بِنُورِهِ لا يُدْرِكُهُ شَيْءٌ

الوَجْهُ الثّالِثُ

[٧٧٣٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قالَ: سَمِعْتُ أبا الحُصَيْنِ يَعْنِي يَحْيى بْنَ الحُصَيْنِ، قارِئَ أهْلِ مَكَّةَ، يَقُولُ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ﴾ قالَ: الأبْصارُ: العُقُولُ

الوَجْهُ الرّابِعُ

[٧٧٤٠] ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ مَعِينٍ، قالَ: سَمِعْتُ إسْماعِيلَ ابْنَ عُلَيَّةَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارُ﴾ قالَ: هَذا في الدُّنْيا (p-١٣٦٤)[٧٧٤١] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: وذَكَرَ أبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أنَّهُ قالَ نَحْوَ ذَلِكَ

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وهُوَ يُدْرِكُ الأبْصارَ﴾

[٧٧٤٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارُ﴾ يَقُولُ: لا يَراهُ شَيْءٌ، وهو يَرى الخَلائِقَ

قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ اللَّطِيفُ﴾

[٧٧٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: لَطِيفٌ خَبِيرٌ. قالَ: لَطِيفٌ لِاسْتِخْراجِها

قَوْلُهُ: ﴿الخَبِيرُ﴾

[٧٧٤٤] وبِهِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: خَبِيرٌ. قالَ: خَبِيرٌ بِمَكانِها

6:104Page 141

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ﴾

[٧٧٤٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ﴾ قالَ: البَصائِرُ الهُدى، بَصائِرُ ما في قُلُوبِهِمْ لِدِينِهِمْ، ولَيْسَتْ بِبَصائِرِ الرُّءُوسِ، وقَرَأ: ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦] وقالَ: إنَّما الدِّينُ بَصَرُهُ وسَمْعُهُ في هَذا القَلْبِ

[٧٧٤٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ﴾ أيْ بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم ﴿فَمَن أبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾

[٧٧٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ،”حَفِيظٌ“ أيْ: حافِظٌ

6:105Page 141

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥

And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.

(p-١٣٦٥)

قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾

[٧٧٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ قالُوا: قَرَأْتَ وتَعَلَّمْتَ: تَقُولُ ذَلِكَ قُرَيْشٌ

[٧٧٤٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، (ولِيَقُولُوا دارَسْتَ) قالَ: قارَأْتَ وتَعَلَّمْتَ وفي رِوايَةِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قارَأْتَ أهْلَ الكِتابِ

[٧٧٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُعَلّى بْنُ أسَدٍ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُخْتارِ، عَنْ أبِي المُعَلّى العَطّارِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: (دارَسْتَ) قالَ: قارَأْتَ، قالَ: نَعَمْ، وأنْشَدَ هَذا البَيْتَ

؎وجَدْتُمْ دارِسِيَّ كَطَعْمِ الصّابِ والعَلْقَمِ

الوَجْهُ الثّانِي

[٧٧٥١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا سُفْيانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كَيْسانَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: (دارَسْتَ) تَلَوْتَ، وخاصَمْتَ، وجادَلْتَ

[٧٧٥٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: (ولِيَقُولُوا دارَسْتَ): فاقَهْتَ وقَرَأْتَ عَلى يَهُودَ وقَرَءُوا عَلَيْكَ

الوَجْهُ الثّالِثُ

[٧٧٥٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، وقالَ الحَسَنُ: دَرَسَتْ. يَقُولُ: تَقادَمَتْ، امَّحَتْ

[٧٧٥٤] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ الكُوفِيِّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿دَرَسْتَ﴾ يَعْنِي: دِراسَةَ القُرْآنِ (p-١٣٦٦)

[٧٧٥٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وقَرَأ: ﴿دَرَسْتَ﴾ قالَ: عَلِمْتَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾

[٧٧٥٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿يَعْلَمُونَ﴾ يَقُولُ: يَعْقِلُونَ

6:106Page 141

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.

قَوْلُهُ: ﴿اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ لا إلَهَ إلا هو وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾

[٧٧٥٧] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ تَوْحِيدٌ

6:107Page 141

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧

But if Allāh had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكُوا﴾

[٧٧٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكُوا﴾ يَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: لَوْ شِئْتُ لَجَمَعْتُهم عَلى الهُدى أجْمَعِينَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾

[٧٧٥٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أيْ: بِحَفِيظٍ

6:108Page 141

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

قَوْلُهُ: ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾

[٧٧٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهِ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ قالُوا: يا مُحَمَّدُ، لَتَنْتَهِيَنَّ عَنْ سَبِّكَ آلِهَتَنا أوْ لَنَهْجُوَنَّ رَبَّكَ، فَنَهاهُمُ اللَّهُ أنْ يَسُبُّوا أوْثانَهم ﴿فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾

[٧٧٦١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: كانَ المُسْلِمُونَ يَسُبُّونَ أصْنامَ الكُفّارِ فَيَسُبُّ الكُفّارُ اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ (p-١٣٦٧)

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا﴾

[٧٧٦٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهِ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ قالَ: «لَمّا حَضَرَ أبا طالِبٍ المَوْتُ قالَتْ قُرَيْشٌ: انْطَلِقُوا فَلْنَدْخُلْ عَلى هَذا الرَّجُلِ، فَلْنَأْمُرْهُ أنْ يَنْهى عَنّا ابْنَ أخِيهِ، فَإنّا نَسْتَحِي أنْ نَقْتُلَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَتَقُولالعَرَبُ: كانَ يَمْنَعُهُ فَلَمّا ماتَ قَتَلُوهُ، فانْطَلَقَ أبُو سُفْيانَ، وأبُو جَهْلٍ، والنَّضْرُ بْنُ الحارِثِ، وأُمَيَّةُ وأُبَيٌّ ابْنا خَلَفٍ، وعُقْبَةُ بْنُ أبِي مُعَيْطٍ، وعَمْرُو بْنُ العاصِ والأسْوَدُ بْنُ البَخْتَرِيِّ، وبَعَثُوا رَجُلًا مِنهم يُقالُ لَهُ المُطَّلِبُ، قالُوا: اسْتَأْذِنْ لَنا عَلى أبِي طالِبٍ، فَأتى أبا طالِبٍ فَقالَ: هَؤُلاءِ مَشْيَخَةُ قَوْمِكَ يُرِيدُونَ الدُّخُولَ عَلَيْكَ، فَأذِنَ لَهم عَلَيْهِ فَدَخَلُوا، فَقالُوا: يا أبا طالِبٍ، أنْتَ كَبِيرُنا وسَيِّدُنا، وإنَّ مُحَمَّدًا قَدْ آذانا وآذى آلِهَتَنا، فَنُحِبُّ أنْ تَدْعُوَهُ فَتَنْهاهُ عَنْ ذِكْرِ آلِهَتِنا، ولِنَدَعَهُ وإلَهَهُ، فَدَعاهُ فَجاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقالَ لَهُ أبُو طالِبٍ: هَؤُلاءِ قَوْمُكَ وبَنُو عَمِّكَ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ماذا يُرِيدُونَ؟ قالُوا: نُرِيدُ أنْ تَدَعَنا وآلِهَتَنا ولِنَدَعَكَ وإلَهَكَ. قالَ النَّبِيُّ ﷺ: أرَأيْتُمْ إنْ أعْطَيْتُكم هَذا، هَلْ أنْتُمْ مُعْطِيَّ كَلِمَةً إنْ تَكَلَّمْتُمْ بِها مَلَكْتُمُ العَرَبَ، ودانَتْ لَكم بِها العَجَمُ، وأدَّتْ لَكُمُ الخَراجَ؟ قالَ أبُو جَهْلٍ: وأبِيكَ لَنُعْطِيَنَّكَها وعَشْرَ أمْثالِها، فَما هِيَ؟ قالَ: ”قُولُوا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“، فَأبَوْا واشْمَأزُّوا، قالَ أبُو طالِبٍ: قُلْ غَيْرَها فَإنَّ قَوْمَكَ قَدْ فَزِعُوا مِنها، قالَ: يا عَمِّ ما أنا بِالَّذِي يَقُولُ غَيْرَها حَتّى يَأْتُوا بِالشَّمْسِ فَيَضَعُوها في يَدِي، ولَوْ أتَوْنِي بِالشَّمْسِ فَوَضَعُوها في يَدِي ما قُلْتُ غَيْرَها. - إرادَةَ أنْ يُوئِسَهم - فَغَضِبُوا وقالُوا: لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنا أوْ لَنَشْتُمَنَّكَ ونَشْتُمُ مَن يَأْمُرُكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ»﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾

[٧٧٦٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، - هو ابْنُ بَشِيرٍ - عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ: كانَ المُسْلِمُونَ يَسُبُّونَ أوْثانَ المُشْرِكِينَ، فَيَرُدُّونَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَنَهاهُمُ اللَّهُ أنْ يَسْتَسِبُّوا لِرَبِّهِمْ قَوْمًا جَهَلَةً لا عِلْمَ لَهم بِرَبِّهِمْ (p-١٣٦٨)

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ﴾

[٧٧٦٤] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ ﴿ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ﴾ قالَ: يَرْجِعُونَ إلَيْهِ بَعْدَ الحَياةِ

6:109Page 141

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

And they swear by Allāh their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with [i.e., from] Allāh." And what will make you perceive that even if it [i.e., a sign] came, they would not believe.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾

[٧٧٦٥] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ قالَ: هي يَمِينٌ

[٧٧٦٦] حَدَّثَنا أبُو بُجَيْرٍ المُحارِبِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُحارِبِيُّ، عَنْ زائِدَةَ، قالَ: قَرَأ سُلَيْمانُ الأعْمَشُ، وزَعَمَ أنَّ يَحْيى بْنَ وثّابٍ يَقْرَأُ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ وهو الحَلِفُ

قَوْلُهُ: ﴿لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها﴾

[٧٧٦٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها﴾ سَألَتْ قُرَيْشٌ مُحَمَّدًا ﷺ أنْ يَأْتِيَهم بِآيَةٍ اسْتَحْلَفَهم لَيُؤْمِنُنَّ بِها

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وما يُشْعِرُكُمْ﴾

[٧٧٦٨] وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وما يُشْعِرُكم أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: ما يُدْرِيكُمْ

قَوْلُهُ: ﴿أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾

[٧٧٦٩] وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ثُمَّ أوْجَبَ عَلَيْهِمْ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ

[٧٧٧٠] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ، أنَّهُ سَمِعَ مُجاهِدًا، في قَوْلِهِ: ﴿وما يُشْعِرُكم أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: وما يُدْرِيكم أنَّكم تُؤْمِنُونَ إذا جاءَتْهم، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ يُخْبِرُ فَقالَ: إنَّما هي إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ

6:110Page 141

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

(p-١٣٦٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهُمْ﴾

[٧٧٧١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قالَ: لَمّا جَحَدَ المُشْرِكُونَ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَمْ تَثْبُتْ قُلُوبُهم عَلى شَيْءٍ، ورُدَّتْ عَنْ كُلِّ أمْرٍ

[٧٧٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنا هِشامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ، عَنِ مُجاهِدٍ، أنَّهُ قالَ: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ﴾ نَحُولُ بَيْنَهم وبَيْنَ الإيمانِ لَوْ جاءَتْهم آيَةٌ كَما حُلْنا بَيْنَهم وبَيْنَهُ أوَّلَ مَرَّةٍ

[٧٧٧٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قالَ: نَمْنَعُهُ مِن ذَلِكَ كَما فَعَلْنا بِهِمْ أوَّلَ مَرَّةٍ. وقَرَأ: ﴿كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾

[٧٧٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: جاءَهم مُحَمَّدٌ بِالبَيِّناتِ، فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ، فَقَلَّبْنا أبْصارَهم وأفْئِدَتَهم، ولَوْ جاءَتْهم كُلُّ آيَةٍ مِثْلُ ذَلِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ

[٧٧٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ ثُمَّ قالَ: لَوْ رُدُّوا إلى الدُّنْيا لَحِيلَ بَيْنَهم وبَيْنَ الهُدى كَما حُلْنا بَيْنَهم وبَيْنَهُ أوَّلَ مَرَّةٍ وهم في الدُّنْيا

قَوْلُهُ: ﴿ونَذَرُهُمْ﴾

[٧٧٧٦] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿ونَذَرُهُمْ﴾ يَعْنِي: نَتَخَلّى عَنْهُمْ

قَوْلُهُ: ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾

[٧٧٧٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ في كُفْرِهِمْ (p-١٣٧٠)

[٧٧٧٨] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ يَعْنِي: في ضَلالَتِهِمْ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ والرَّبِيعِ نَحْوُ قَوْلِ أبِي العالِيَةِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْمَهُونَ﴾

[٧٧٧٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَعْمَهُونَ﴾ قالَ: يَتَمادَوْنَ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ

الوَجْهُ الثّانِي

[٧٧٨٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنا بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَعْمَهُونَ﴾ قالَ: في كُفْرِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، ومُجاهِدٍ، وأبِي مالِكٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ

الوَجْهُ الثّالِثُ

[٧٧٨١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنِ هِشامٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، ﴿فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ قالَ: يَلْعَبُونَ

6:111Page 142

۞ وَلَوۡ أَنَّنَا نَزَّلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَحَشَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ كُلَّ شَيۡءٖ قُبُلٗا مَّا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَجۡهَلُونَ ١١١

And even if We had sent down to them the angels [with the message] and the dead spoke to them [of it] and We gathered together every [created] thing in front of them, they would not believe unless Allāh should will. But most of them, [of that], are ignorant.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ وكَلَّمَهُمُ المَوْتى﴾

[٧٧٨٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ وكَلَّمَهُمُ المَوْتى وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا﴾ يَقُولُ: لَوِ اسْتَقْبَلَهم ذَلِكَ كُلُّهُ لَمْ يُؤْمِنُوا إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ

قَوْلُهُ: ﴿قُبُلا﴾

[٧٧٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا﴾ يَقُولُ: مُعايَنَةً

قَوْلُهُ: ﴿ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ الآيَةَ

[٧٧٨٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، (p-١٣٧١)قَوْلَهُ: ﴿ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ ولَكِنَّ أكْثَرَهم يَجْهَلُونَ﴾ قالَ: سَألَتْ قُرَيْشٌ مُحَمَّدًا ﷺ أنْ يَأْتِيَهُمُ بِآيَةٍ، واسْتَحْلَفَهم لَيُؤْمِنُنَّ بِها

[٧٧٨٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ وهم أهْلُ الشَّقاءِ، ثُمَّ قالَ: ﴿إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ وهم أهْلُ السَّعادَةِ، الَّذِينَ سَبَقَ لَهم في عِلْمِهِ أنْ يَدْخُلُوا في الإيمانِ

6:112Page 142

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ١١٢

And thus We have made for every prophet an enemy - devils from mankind and jinn, inspiring to one another decorative speech in delusion. But if your Lord had willed, they would not have done it, so leave them and that which they invent.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ﴾

[٧٧٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو المُغِيرَةِ، ثَنا مُعانُ بْنُ رِفاعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ أبِي أُمامَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا أبا ذَرٍّ، تَعَوَّذْتَ بِاللَّهِ مِن شَياطِينِ الجِنِّ والإنْسِ؟ قالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، وهَلْ لِلْإنْسِ شَياطِينُ؟ قالَ: ”نَعَمْ، ﴿شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾“»

[٧٧٨٧] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿شَياطِينَ﴾ يَعْنِي: إبْلِيسَ وذُرِّيَّتَهُ

[٧٧٨٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ﴾ قالَ: مِنَ الإنْسِ شَياطِينٌ، ومِنَ الجِنِّ شَياطِينٌ، يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُوحِي﴾

[٧٧٨٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا أُمَيَّةُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا قُرَّةُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ أبِي يَزِيدَ المَدَنِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: قَدِمْتُ عَلى المُخْتارِ، فَأكْرَمَنِي وأنْزَلَنِي عَلَيْهِ حَتّى كانَ يَتَعاهَدُ مَبِيتِي بِاللَّيْلِ، قالَ: فَقالَ لِي: اخْرُجْ فَحَدِّثِ النّاسَ، قالَ: فَخَرَجْتُ، فَجاءَ رَجُلٌ فَقالَ: ما تَقُولُ في الوَحْيِ؟ قُلْتُ: الوَحْيُ وحْيانِ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿بِما أوْحَيْنا إلَيْكَ هَذا القُرْآنَ﴾ [يوسف: ٣] وقالَ اللَّهُ: ﴿شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ يُوحِي بَعْضُهم إلى (p-١٣٧٢)بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ قالَ: فَهَمُّوا بِي أنْ يَأْخُذُونِي، فَقُلْتُ: ما لَكم ذاكَ، إنِّي مُفْتِيكم وضَيْفُكم، فَتَرَكُونِي

قَوْلُهُ: ﴿يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾

[٧٧٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنا هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ شَياطِينُ الجِنِّ يُوحُونَ إلى شَياطِينِ الإنْسِ، قالَ: فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢١]

[٧٧٩١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ قالَ: إنَّ لِلْجِنِّ شَياطِينَ يُضِلُّونَهم مِثْلَ شَياطِينِ الإنْسِ يُضِلُّونَهم، قالَ: فَيَلْقى شَيْطانُ الإنْسِ وشَيْطانُ الجِنِّ، فَيَقُولُ هَذا لِهَذا: أضْلِلْهُ بِكَذا، وأضْلِلْهُ بِكَذا، قالَ: فَهو قَوْلُهُ: ﴿يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ قَوْلِ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ أبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحّاكِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾

[٧٧٩٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ قالَ: يُحَسِّنُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ القَوْلَ لِيَتَّبِعُوهم في فِتْنَتِهِمْ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ أنَّهُما قالا تَزْيِينُ الباطِلِ بِالألْسِنَةِ

[٧٧٩٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ أمّا الزُّخْرُفُ: زَخْرَفُوهُ وزَيَّنُوهُ، غُرُورًا: يَغُرُّونَ بِهِ النّاسَ والجِنَّ (p-١٣٧٣)

[٧٧٩٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ قالَ: الزُّخْرُفُ: المُزَيَّنُ، حَيْثُ زُيِّنَ لَهم هَذا الغُرُورُ، كَما زَيَّنَ إبْلِيسُ لِآدَمَ ما جاءَ بِهِ وقاسَمَهُ إنَّهُ لَمِنَ النّاصِحِينَ

قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهم وما يَفْتَرُونَ﴾

[٧٧٩٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما يَفْتَرُونَ﴾ قالَ: ما يَكْذِبُونَ

6:113Page 142

وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ ١١٣

And [it is] so the hearts of those who disbelieve in the Hereafter will incline toward it [i.e., deceptive speech] and that they will be satisfied with it and that they will commit that which they are committing.

قَوْلُهُ: ﴿ولِتَصْغى إلَيْهِ﴾

[٧٧٩٦] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولِتَصْغى إلَيْهِ﴾ قالَ: لِتَمِيلَ إلَيْهِ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ قالَ: تَمِيلُ إلَيْهِ قُلُوبُ الكُفّارِ

[٧٧٩٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولِتَصْغى إلَيْهِ﴾ قالَ: ولِتَهْوى ذَلِكَ. قالَ: يَقُولُ الرَّجُلُ لِلْمَرْأةَ: صَغَيْتُ إلَيْها: هَوِيتُها

قَوْلُهُ: ﴿أفْئِدَةُ﴾

[٧٧٩٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أفْئِدَةُ﴾ قالَ: قُلُوبُ

قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾

[٧٧٩٩] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ قالَ: تَمِيلُ إلَيْهِ قُلُوبُ الكُفّارِ

قَوْلُهُ: ﴿ولِيَرْضَوْهُ﴾

[٧٨٠٠] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ولِيَرْضَوْهُ﴾ قالَ: يُحِبُّونَهُ ويَرْضَوْنَهُ

قَوْلُهُ: ﴿ولِيَقْتَرِفُوا﴾

[٧٨٠١] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولِيَقْتَرِفُوا﴾ يَقُولُ: لِيَعْمَلُوا ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ (p-١٣٧٤)

قَوْلُهُ: ﴿ما هم مُقْتَرِفُونَ﴾

[٧٨٠٢] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ما هم مُقْتَرِفُونَ﴾ يَقُولُ: ما هم عامِلُونَ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ مِثْلُ ذَلِكَ

6:114Page 142

أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡتَغِي حَكَمٗا وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مُفَصَّلٗاۚ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٞ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١١٤

[Say], "Then is it other than Allāh I should seek as judge while it is He who has revealed to you the Book [i.e., the Qur’ān] explained in detail?" And those to whom We [previously] gave the Scripture know that it is sent down from your Lord in truth, so never be among the doubters.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي أنْزَلَ إلَيْكُمُ الكِتابَ﴾

[٧٨٠٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو عامِرٍ، ثَنا مَهْدِيُّ بْنُ إبْراهِيمَ الرَّمْلِيُّ، عَنْ مالِكِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، قالَ: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى أنْزَلَ الكِتابَ وتَرَكَ فِيهِ مَوْضِعًا لِلسُّنَّةِ، وسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وتَرَكَ فِيها مَوْضِعًا لِلرَّأْيِ

قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي أنْزَلَ إلَيْكُمُ الكِتابَ مُفَصَّلا﴾

[٧٨٠٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿الكِتابَ مُفَصَّلا﴾ قالَ: مُبَيَّنًا

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْلَمُونَ أنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ﴾

[٧٨٠٥] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، ”الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ“، قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى

قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾

[٧٨٠٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ مُبارَكِ بْنِ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: أنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ قالَ الحَسَنُ: يَقُولُ يا مُحَمَّدُ، لا تَكُنْ في شَكٍّ

6:115Page 142

وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١١٥

And the word of your Lord has been fulfilled in truth and in justice. None can alter His words, and He is the Hearing, the Knowing.

قَوْلُهُ: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾

[٧٨٠٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ ولِيدٍ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا﴾ يَقُولُ: فِيما وعَدَ

قَوْلُهُ: ﴿وعَدْلا﴾

[٧٨٠٨] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وعَدْلا﴾ يَقُولُ: عَدْلًا فِيما حَكَمَ

قَوْلُهُ: ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾

[٧٨٠٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا مَكِّيُّ بْنُ إبْراهِيمَ أبُو السَّكَنِ، (p-١٣٧٥)ثَنا مُوسى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ قالَ: لا تَبْدِيلَ لِشَيْءٍ قالَهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾

[٧٨١٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قَوْلَهُ: ﴿العَلِيمُ﴾ أيْ عَلِيمٌ بِما يُخْفُونَ

6:116Page 142

وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ١١٦

And if you obey most of those upon the earth, they will mislead you from the way of Allāh. They follow not except assumption, and they are not but misjudging.1

قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تُطِعْ أكْثَرَ مَن في الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾

[٧٨١١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: ما كانَ مِن ظَنٍّ في القُرْآنِ فَهو يَقِينٌ

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском