Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-An'am 6:151–157
6:151Page 148
۞ قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٥١
Say, "Come, I will recite what your Lord has prohibited to you. [He commands] that you not associate anything with Him, and to parents, good treatment, and do not kill your children out of poverty; We will provide for you and them. And do not approach immoralities - what is apparent of them and what is concealed. And do not kill the soul which Allāh has forbidden [to be killed] except by [legal] right. This has He instructed you that you may use reason."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ آيَةُ ١٥١
[٨٠٥٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ العَبْدِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ داوُدَ الأوْدِيِّ، عَنْ عامِرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أنَّهُ قالَ: مَن سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى وصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الَّتِي عَلَيْها خاتَمُهُ، فَلْيَقْرَأْ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٣]
[٨٠٥٧] حَدَّثَنا أبُو مُقاتِلِ بْنُ مُحَمَّدِ الرّازِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صالِحٍ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: هُنَّ الآياتُ المُحْكَماتُ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ ثَلاثُ آياتٍ.
قَوْلُهُ: ﴿ألا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾
[٨٠٥٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، أنا نافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي سَيّارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُوذَرَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عُبادَةَ الصّامِتِ، قالَ: «أوْصانا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِسَبْعِ خِصالٍ، ألّا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وإنْ حُرِّقْتُمْ وقُطِّعْتُمْ وصُلِّبْتُمْ».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾
[٨٠٥٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، أخْبَرَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ قالَ: قُولُوا صِدْقًا فِيما أمَرَكم بِهِ، وفِيما أمَرَكم بِهِ مِن حَقِّ الوالِدَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم مِن إمْلاقٍ، نَحْنُ نَرْزُقُكم وإيّاهُمْ﴾
[٨٠٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم مِن إمْلاقٍ﴾ قالَ: الإمْلاقُ الفَقْرُ: قَتَلُوا أوْلادَهم خَشْيَةَ الفَقْرِ.
(p-١٤١٥)[٨٠٦٠] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم مِن إمْلاقٍ﴾ قالَ: خَشْيَةَ الفاقَةِ، وكانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أحَدُهُمُ ابْنَتَهُ مَخافَةَ الفاقَةِ عَلَيْها والسَّبْيِ. ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ﴾
[٨٠٦١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «أرَأيْتُمُ الزّانِيَ والسّارِقَ وشارِبَ الخَمْرِ، وما تَقُولُونَ فِيهِمْ؟، قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: هُنَّ فَواحِشٌ وفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ».
[٨٠٦١] أخْبَرَنا أبِي، ثَنا أبُو طاهِرٍ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، أنَّ أبا حازِمٍ الرَّهاوِيَّ، حَدَّثَهُ أنَّهُ سَمِعَ مَوْلاهُ، يَقُولُ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: مَسْألَةُ النّاسِ مِنَ الفَواحِشِ».
الوَجْهُ الثّانِي:
[٨٠٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي أبُو سَلَمَةَ يَعْنِي سُلَيْمانَ بْنَ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ جابِرٍ، قالَ: بَلَغَنِي أنَّ مِنَ الفَواحِشِ الَّتِي نَهى اللَّهُ عَنْها في كِتابِهِ تَزْوِيجَ الرَّجُلِ المَرْأةَ، فَإذا نَفَضَتْ لَهُ ولَدَها طَلَّقَها مِن غَيْرِ رِيبَةٍ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٠٦٤] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ﴾ قالَ: كانُوا يَمْشُونَ حَوْلَ البَيْتِ عُراةً.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٠٦٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿الفَواحِشَ﴾ يَعْنِي: الزِّنا.(p-١٤١٦)
قَوْلُهُ ﴿ما ظَهَرَ مِنها﴾
[٨٠٦٦] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ قالَ: كانُوا في الجاهِلِيَّةِ لا يَرَوْنَ بِالزِّنا بَأْسًا في السِّرِّ، ويَسْتَقْبِحُونَهُ في العَلانِيَةِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ الزِّنا في السِّرِّ والعَلانِيَةِ. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وأبِي صالِحٍ، وعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٠٦٧] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ طَهْمانَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها﴾ قالَ: نِكاحُ الأُمَّهاتِ والبَناتِ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٠٦٧] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: أمّا ﴿ما ظَهَرَ مِنها﴾ فَ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢] وقَوْلُهُ: ﴿وأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣]
الوَجْهُ الرّابِعُ
[٨٠٦٩] - ذُكِرَ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبادَةَ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿ما ظَهَرَ مِنها﴾ الظُّلْمُ ظُلْمُ النّاسِ
الوَجْهُ الخامِسُ
[٨٠٧٠] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها﴾ قالَ: العُرْيَ، وكانُوا يَطُوفُونَ بِالبَيْتِ عُراةً
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما بَطَنَ﴾
[٨٠٧١] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنا هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ قالَ: ما بَطَنَ السِّرُّ ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، وعَطاءٍ الخُرَسانِيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-١٤١٧)الوَجْهُ الثّانِي
[٨٠٧٢] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ طَهْمانَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ قالَ: ما بَطَنَ الزِّنا ورُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، ومُجاهِدٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٠٧٣] - حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الأصْبَهانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثابِتٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ: ﴿ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾ قالَ: ما بَطَنَ: نِكاحُ امْرَأةِ الأبِ
الوَجْهُ الرّابِعُ
[٨٠٧٤] - ذُكِرَ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبادَةَ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وما بَطَنَ﴾ مِنَ الفَواحِشِ: الزِّنا والسَّرِقَةُ
قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ﴾
[٨٠٧٥] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالحَقِّ﴾ يَعْنِي: نَفْسَ المُؤْمِنِ
قَوْلُهُ: ﴿الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالحَقِّ﴾
[٨٠٧٦] - وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ﴾ قَتْلَها ﴿إلا بِالحَقِّ﴾
قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكم وصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾
[٨٠٧٧] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنا سُفْيانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي إدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، «قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: أيُّكم يُبايِعُنِي عَلى هَؤُلاءِ الآياتِ الثَّلاثِ؟ ثُمَّ تَلا: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكم ألا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم مِن إمْلاقٍ (p-١٤١٨)نَحْنُ نَرْزُقُكم وإيّاهم ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالحَقِّ ذَلِكم وصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ حَتّى فَرَغَ مِن ثَلاثِ آياتٍ، ثُمَّ قالَ: ومَن وفى بِهِنَّ آجَرَهُ اللَّهُ، ومَنِ انْتَقَصَ مِنهُنَّ شَيْئًا فَأدْرَكَهُ اللَّهُ في الدُّنْيا، كانَتْ عُقُوبَةً، ومَن أخَّرَهُ إلى الآخِرَةِ، كانَ أمْرُهُ إلى اللَّهِ، إنْ شاءَ أخَذَهُ، وإنْ شاءَ عَفا عَنْهُ».
[٨٠٧٨] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: وصِيَّةُ اللَّهِ: دَيْنُ اللَّهِ
6:152Page 149
وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١٥٢
And do not approach the orphan's property except in a way that is best [i.e., intending improvement] until he reaches maturity. And give full measure and weight in justice. We do not charge any soul except [with that within] its capacity. And when you speak [i.e., testify], be just, even if [it concerns] a near relative. And the covenant of Allāh fulfill. This has He instructed you that you may remember.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ﴾
[٨٠٧٩] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ عَزَلُوا أمْوالَ اليَتامى، حَتّى جَعَلَ الطَّعامُ يَفْسَدُ واللَّحْمُ يَنْتِنُ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَنَزَلَتْ: ﴿وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكُمْ، واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ﴾ [البقرة: ٢٢٠] قالَ: فَخالَطُوهم».
[٨٠٨٠] - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قالَ: لَيْسَ لِوَلِيِّ اليَتِيمِ أنْ يَلْبَسَ قَلَنْسُوَةً ولا عِمامَةً مِن مالِهِ، ولَكِنْ يَدُهُ مَعَ يَدِهِ
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٠٨١] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصٌ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قالَ: طَلَبُ التِّجارَةِ فِيهِ والرِّبْحُ فِيهِ
[٨٠٨٢]- حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عامِرِ بْنِ زُرارَةَ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قالَ: لا يَشْتَرِي مِنهُ شَيْئًا، أحْسَبُهُ الوَصِيَّ
قَوْلُهُ: ﴿إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾
[٨٠٨٣]- حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ (p-١٤١٩)سَلِيطٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قالَ: يَبْتَغِي اليَتِيمَ في مالِهِ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٨٠٨٤]- أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، أنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قالَ: ﴿الَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [الإسراء: ٥٣] أنْ يَأْكُلَ بِالمَعْرُوفِ إنِ افْتَقَرَ، وإنِ اسْتَغْنى فَلا يَأْكُلُ. قالَ اللَّهُ: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ، ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦] فَسُئِلَ عَنِ الكِسْوَةِ، فَقالَ: لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ كِسْوَةً، وإنَّما ذَكَرَ الأكْلَ
[٨٠٨٥]- حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا حَسَنُ بْنُ صالِحٍ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ قالَ: يَبْتَغِي لَهُ مِن فَضْلِ اللَّهِ، ولا يَكُونُ لِلَّذِي يَبْتَغِي لَهُ فِيهِ مِن شَيْءٍ
قَوْلُهُ: ﴿حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾
[٨٠٨٦] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أشُدَّهُ﴾ قالَ: ثَلاثٌ وثَلاثُونَ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٨٠٨٧] - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ عَدِيٍّ، أنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿أشُدَّهُ﴾ قالَ: أرْبَعُونَ
والوَجْهُ الثّالِثُ
[٨٠٨٨] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، أنْبَأ هُشَيْمٌ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أنَّهُ قالَ الأشُدُّ: الحُلُمُ إذا كُتِبَتْ لَهُ الحَسَناتُ وكُتِبَتْ عَلَيْهِ السَّيِّئاتُ ورُوِيَ عَنْ رَبِيعَةَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، ومالِكٍ، قالُوا: الحُلُمُ
والوَجْهُ الرّابِعُ
[٨٠٨٩]- حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ (p-١٤٢٠)، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ﴿حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ قالَ: ثَمانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً
الوَجْهُ الخامِسُ
[٨٠٩٠] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ أمّا أشُدُّهُ فَثَلاثُونَ سَنَةً
الوَجْهُ السّادِسُ
[٨٠٩١]- حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿أشُدَّهُ﴾ قالَ: خَمْسٌ وعِشْرُونَ سَنَةً
والوَجْهُ السّابِعُ
[٨٠٩٢]- ذُكِرَ عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أشُدَّهُ﴾ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ﴾
[٨٠٩٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿بِالقِسْطِ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالعَدْلِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾
[٨٠٩٤]- حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونِ، وسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أمْرَ دِينِهِمْ فَقالَ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]
قَوْلُهُ: ﴿إلا وُسْعَها﴾
[٨٠٩٥]- حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إلا وُسْعَها﴾ يَعْنِي: إلّا طاقَتَها
والوَجْهُ الثّانِي:
]٨٠٩٦[ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثَنا عَبْدانُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنا عَبّادُ بْنُ العَوّامِ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ عامِرِ الشَّعْبِيِّ: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ إلّا ما عَمِلَتْ لَها
(p-١٤٢١)والوَجْهُ الثّالِثُ
]٨٠٩٧[ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الزِّبْرِقانِ، ثَنا فُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ، عَنْ سُفْيانَ، في قَوْلِهِ: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ قالَ: أداءُ الفَرائِضِ
قَوْلُهُ: ﴿وإذا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا﴾
]٨٠٩٨[ - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا﴾ قالَ: قُولُوا الحَقَّ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾
[٨٠٩٩] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإذا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا ولَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾ يَعْنِي: ولَوْ كانَ قَرابَتَكَ فَقُلْ فِيهِ الحَقَّ
قَوْلُهُ: ﴿وبِعَهْدِ اللَّهِ أوْفُوا﴾
[٨١٠٠] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وبِعَهْدِ اللَّهِ أوْفُوا﴾ وقَوْلِهِ في النَّحْلِ: ﴿وأوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عاهَدْتُمْ﴾ [النحل: ٩١] وقَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْقُضُوا الأيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾ [النحل: ٩١] يَعْنِي: بَعْدَ تَغْلِيظِها وتَشْدِيدِها
قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكم وصّاكم بِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
6:153Page 149
وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٥٣
And, [moreover], this is My path, which is straight, so follow it; and do not follow [other] ways, for you will be separated from His way. This has He instructed you that you may become righteous.
قَوْلُهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿وأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ﴾
[٨١٠١] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، قالَ: سَمِعْتُ مُجالِدًا، يَذْكُرُهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: «كُنّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَخَطَّ خَطًّا، وخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَسارِهِ، ثُمَّ وضَعَ في الخَطِّ الأوْسَطِ، فَقالَ: هَذا سَبِيلُ اللَّهِ.، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ»﴾
(p-١٤٢٢)قَوْلُهُ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾
٨١٠٢ - حَدَّثَنا أبُو هارُونَ مُحَمَّدُ بْنُ خالِدٍ الخَزّازُ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الجَهْمِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ أبِي وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: «خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَطًّا، ثُمَّ خَطَّ يَمِينًا وشِمالًا، ثُمَّ قَرَأ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿وأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ﴾ فَقالَ: هَذِهِ السُّبُلُ مُشْتَرَكٌ، ولَيْسَ مِن هَذِهِ سَبِيلٌ إلّا وعَلَيْهِ شَيْطانٌ يَدْعُو إلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿وأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ»﴾
[٨١٠٣] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ﴾ يَقُولُ: لا تَتَّبِعُوا الضَّلالاتِ
[٨١٠٤] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ﴾ قالَ: البِدَعُ والشُّبُهاتُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ﴾
[٨١٠٥] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ، قالَ: نَهاهم أنْ يَتَّبِعُوا السُّبُلَ سِوى الإسْلامِ، فَتَتَفَرَّقَ بِهِمْ عَنْ سَبِيلِهِ، عَنِ الإسْلامِ
قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكم وصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾
[٨١٠٦] - حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ العَسْقَلانِيِّ، بِها عَلى شَطِّ البَحْرِ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو صَفْوانَ القاسِمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَوانَةَ، عَنْ يَحْيى أبِي النَّضْرِ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ يَقُولُ: لَعَلَّكم تَتَّقُونَ النّارَ بِالصَّلَواتِ الخَمْسِ
[٨١٠٧] أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا الفِرْيانِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ قالَ: لَعَلَّكم تُطِيعُوهُ
6:154Page 149
ثُمَّ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ١٥٤
Then1 We gave Moses the Scripture, making complete [Our favor] upon the one who did good [i.e., Moses] and as a detailed explanation of all things and as guidance and mercy that perhaps in the meeting with their Lord they would believe.
(p-١٤٢٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ آيَةُ ١٥٤
[٨١٠٨] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ عِمْرانُ أبُو العَوّامِ القَطّانُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي المَلِيحِ، عَنْ واثِلَةَ، أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قالَ: «وأنْزَلَ التَّوْراةَ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِن رَمَضانَ».
[٨١٠٩] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، ثَنا المُفَضَّلُ بْنُ فَضالَةَ، حَدَّثَنِي أبُو صَخْرٍ: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنَ﴾ قالَ: اللَّهُ هو الَّذِي أحْسَنَ، آتى مُحَمَّدًا الكِتابَ مِن عِنْدِهِ، تَمامًا لِما قَدْ كانَ مِن إحْسانِهِ إلَيْهِ، يَقُولُ: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ تَمامًا﴾ عَلى أنَّ الَّذِي أتَمَّ ذَلِكَ لَهُ، فاللَّهُ الَّذِي أحْسَنَ
قَوْلُهُ: ﴿تَمامًا﴾
[٨١١٠] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنَ﴾ قالَ: تَمامًا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وإحْسانِهِ الَّذِي أحْسَنَ إلَيْهِمْ وهَداهم لِلْإسْلامِ آتاهم ذَلِكَ الكِتابَ، تَمامًا لِنِعَمِهِ عَلَيْهِمْ وإحْسانِهِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى الَّذِي أحْسَنَ﴾
[٨١١١] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنَ﴾ قالَ: عَلى المُؤْمِنِينَ
[٨١١٢] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنَ﴾ قالَ: مَن أحْسَنَ في الدُّنْيا تَمَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ في الآخِرَةِ
[٨١١٣] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: وأمّا قَوْلُهُ: ﴿تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنَ﴾ يَقُولُ: أحْسَنَ فِيما أعْطاهُ اللَّهُ
قَوْلُهُ: ﴿وتَفْصِيلا﴾
[٨١١٤] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ أيْ: تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ، وفِيهِ حَلالُهُ وحَرامُهُ
(p-١٤٢٤)[٨١١٥] ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ رُسْتَةُ، ثَنا ابْنُ مَهْدِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجاهِدٍ: لَمّا ألْقى مُوسى الألْواحَ بَقِيَ الهُدى والرَّحْمَةَ، وذَهَبَ التَّفْصِيلُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكُلِّ شَيْءٍ﴾
[٨١١٦] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ﴿لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ قالَ: ما أُمِرُوا بِهِ وما نُهُوا عَنْهُ
قَوْلُهُ: ﴿وهُدًى﴾
[٨١١٧] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ”هُدًى“، قالَ: مِنَ الضَّلالَةِ
الوَجْهُ الثّانِي
[٨١١٨] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وأمّا قَوْلُهُ: ”هُدًى“، قالَ: نُورٌ
والوَجْهُ الثّالِثُ
[٨١١٩] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ”هُدًى“، قالَ: تِبْيانٌ
قَوْلُهُ: ﴿ورَحْمَةً لَعَلَّهم بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾
[٨١٢٠] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿ورَحْمَةً﴾ قالَ: القُرْآنُ
قَوْلُهُ: ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾ [الأنعام: ١٥٥] آيَةُ ١٥٥
[٨١٢١] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو عُمَيْرٍ، ثَنا مَهْدِيُّ بْنُ إبْراهِيمَ الرَّمْلِيُّ، عَنْ مالِكِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، قالَ: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى أنْزَلَ القُرْآنَ وتَرَكَ فِيهِ مَوْضِعًا لِلسُّنَّةِ، وسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ السُّنَّةَ وتَرَكَ فِيها مَوْضِعًا لِلْرَأْيِ.
[٨١٢٢] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا ابْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ،
6:155Page 149
وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٥٥
And this [Qur’ān] is a Book We have revealed [which is] blessed, so follow it and fear Allāh that you may receive mercy.
قَوْلُهُ: ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾: وهو القُرْآنُ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
(p-١٤٢٥)قَوْلُهُ: ﴿فاتَّبِعُوهُ﴾
[٨١٢٣] - وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فاتَّبِعُوهُ﴾ يَقُولُ: فاتَّبِعُوا حَلالَهُ
قَوْلُهُ: ﴿واتَّقُوا لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾
[٨١٢٤] - أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلِهِ: ﴿واتَّقُوا﴾ يَقُولُ: واتَّقُوا ما حَرَّمَ، وهو هَذا القُرْآنُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تَقُولُوا﴾ [الأنعام: ١٥٦] آيَةُ ١٥٦
[٨١٢٥] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ،
6:156Page 149
أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَٰفِلِينَ ١٥٦
[We revealed it] lest you say, "The Scripture was only sent down to two groups before us, but we were of their study unaware,"
قَوْلُهُ: ﴿أنْ تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا﴾: اليَهُودُ، والنَّصارى. خافَ أنْ تَقُولَهُ قُرَيْشٌ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا﴾
[٨١٢٦] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أنْ تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا﴾ وهُمُ اليَهُودُ، والنَّصارى
قَوْلُهُ: ﴿وإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾
[٨١٢٧] - وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ، لَغافِلِينَ﴾ يَقُولُ: إنْ كُنّا عَنْ تِلاوَتِهِ لَغافِلِينَ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
[٨١٢٨] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ قالَ: الدِّراسَةُ: القِراءَةُ والعِلْمُ. وقَرَأ ﴿ودَرَسُوا ما فِيهِ﴾ [الأعراف: ١٦٩] قالَ: عَلِمُوا ما فِيهِ، لَمْ يَأْتُوهُ بِجَهالَةٍ. وقَرَأ: ﴿ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ [الأنعام: ١٠٥] عَلِمْتَ
قَوْلُهُ: ﴿لَغافِلِينَ﴾
[٨١٢٩] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ، لَغافِلِينَ﴾ قالَ: إنْ كُنّا عَنْ قِراءَتِهِمْ لَغافِلِينَ، لا نَعْلَمُ ما هي
6:157Page 149
أَوۡ تَقُولُواْ لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ فَقَدۡ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ سَنَجۡزِي ٱلَّذِينَ يَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصۡدِفُونَ ١٥٧
Or lest you say, "If only the Scripture had been revealed to us, we would have been better guided than they." So there has [now] come to you a clear evidence from your Lord and a guidance and mercy. Then who is more unjust than one who denies the verses of Allāh and turns away from them? We will recompense those who turn away from Our verses with the worst of punishment for their having turned away.
(p-١٤٢٦)قَوْلُهُ: ﴿أوْ تَقُولُوا لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ﴾ آيَةُ ١٥٧
[٨١٣٠] - وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ﴾ قالَ: اليَهُودُ، والنَّصارى
قَوْلُهُ: ﴿لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾
[٨١٣١] - وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ قالَ: حِينَ قُلْتُمْ: لَوْ جاءَنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ
الوَجْهُ الثّانِي
[٨١٣٢] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أوْ تَقُولُوا لَوْ أنّا أُنْزِلَ، عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ وهَذا قَوْلُ كُفّارِ العَرَبِ.
قَوْلُهُ: ﴿فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ الآيَةَ
[٨١٣٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ يَقُولُ: قَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ، حِينَ لَمْ تَعْرِفُوا دِراسَةَ الطّائِفَتَيْنِ
قَوْلُهُ: ﴿وصَدَفَ عَنْها﴾
[٨١٣٤] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وصَدَفَ عَنْها﴾ يَقُولُ: أعْرَضَ عَنْها ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ العَذابِ﴾ الآيَةَ
[٨١٣٥] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا،﴾ يُعْرَضُونَ
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences