Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-An'am 6:91–94
6:91Page 139
وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓ إِذۡ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٖ مِّن شَيۡءٖۗ قُلۡ مَنۡ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِي جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورٗا وَهُدٗى لِّلنَّاسِۖ تَجۡعَلُونَهُۥ قَرَاطِيسَ تُبۡدُونَهَا وَتُخۡفُونَ كَثِيرٗاۖ وَعُلِّمۡتُم مَّا لَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنتُمۡ وَلَآ ءَابَآؤُكُمۡۖ قُلِ ٱللَّهُۖ ثُمَّ ذَرۡهُمۡ فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ ٩١
And they did not appraise Allāh with true appraisal1 when they said, "Allāh did not reveal to a human being anything." Say, "Who revealed the Scripture that Moses brought as light and guidance to the people? You [Jews] make it into pages, disclosing [some of] it and concealing much. And you2 were taught that which you knew not - neither you nor your fathers." Say, "Allāh [revealed it]." Then leave them in their [empty] discourse, amusing themselves.
(p-١٣٤١)
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾
[٧٥٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ قالَ: هُمُ الكُفّارُ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِقُدْرَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَمَن آمَنَ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَقَدْ قَدَرَ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، ومَن لَمْ يُؤْمِن بِذَلِكَ فَلَمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ حَقَّ قَدْرِهِ
[٧٥٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ يَقُولُ لَهُ: قُرَيْشٌ
[٧٥٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قُطْبَةُ بْنُ العَلاءِ الغَنَوِيُّ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ قالَ: ما عَلِمُوا كَيْفَ هو حَيْثُ كَذَبُوا
[٧٥٨٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا ابْنُ أبِي جَعْفَرٍ هو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ الضُّرَيْسِ، عَنْ مِيكائِيلَ، قالَ: قَوْلُهُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ قالَ: ما عَظَّمُوا اللَّهَ حَقَ عَظَمَتِهِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾
[٧٥٩٠] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ يَعْنِي: ما عَظَّمُوهُ حَقَّ عَظَمَتِهِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾
[٧٥٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ يَعْنِي: مِن بَنِي إسْرائِيلَ، قالَتِ اليَهُودُ: أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ كِتابًا؟ قالَ: نَعَمْ. قالُوا: واللَّهِ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كِتابًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ﴾ يا مُحَمَّدُ: ﴿مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وهُدًى لِلنّاسِ﴾
الوَجْهُ الثّانِي
[٧٥٩٢] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا حَجّاجٌ، قالَ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ، أنَّهُ سَمِعَ مُجاهِدًا، يَقُولُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهَ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ قالَ: قالَها مُشْرِكُو قُرَيْشٍ (p-١٣٤٢)
قَوْلُهُ: ﴿عَلى بَشَرٍ﴾
[٧٥٩٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ يَعْنِي مِن بَنِي إسْرائِيلَ
[٧٥٩٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ قالَ فِنْحاصُ اليَهُودِيُّ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ مِن شَيْءٍ
قَوْلُهُ: ﴿مِن شَيْءٍ﴾
[٧٥٩٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ قالَتِ اليَهُودُ: واللَّهِ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كِتابًا
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى﴾
[٧٥٩٦] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَتِ اليَهُودُ: يا مُحَمَّدُ، أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ كِتابًا؟ قالَ: نَعَمْ. قالُوا: واللَّهِ ما أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ كِتابًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: قُلْ يا مُحَمَّدُ: ﴿مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى﴾ قُلِ اللَّهُ أنْزَلَهُ
[٧٥٩٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو الرَّبِيعِ، ثَنا يَعْقُوبُ، أنْبَأ جَعْفَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: «جاءَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ يُقالُ لَهُ مالِكُ بْنُ الصَّيْفِ فَخاصَمَ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أنْشُدُكَ بِالَّذِي أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى مُوسى، هَلْ تَجِدُ في التَّوْراةِ أنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الحَبْرَ السَّمِينَ؟ قالَ: وكانَ حَبْرًا سَمِينًا، فَغَضِبَ وقالَ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ، فَقالَ لَهُ أصْحابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ: ويْحَكَ ولا عَلى مُوسى؟ قالَ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهَ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ قُلْ مِن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وهُدًى لِلنّاسِ»﴾
قَوْلُهُ: ﴿نُورًا﴾
[٧٥٩٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿نُورًا﴾ قالَ: نُورًا مِنَ العَمى (p-١٣٤٣)
قَوْلُهُ: ﴿وهُدًى لِلنّاسِ﴾
[٧٥٩٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ”هُدًى“ قالَ: هُدًى مِنَ الضَّلالَةِ
الوَجْهُ الثّانِي
[٧٦٠٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُمَرُ بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ”هُدًى“ قالَ: نُورٌ
الوَجْهُ الثّالِثُ
[٧٦٠١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ”هُدًى“ قالَ تِبْيانٌ
قَوْلُهُ: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ﴾
[٧٦٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ قالَ: اليَهُودُ
[٧٦٠٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ﴾
[٧٦٠٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا﴾ قالَ: هَؤُلاءِ مُشْرِكُو العَرَبِ
[٧٦٠٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى قَوْمًا آتاهُمُ اللَّهُ عِلْمًا فَلَمْ يَقْتَدُوا بِهِ، ولَمْ يَأْخُذُوا بِهِ، ولَمْ يَعْمَلُوا بِهِ، فَذَمَّهُمُ اللَّهُ في عَمَلِهِمْ ذَلِكَ
الوَجْهُ الثّالِثُ
[٧٦٠٦] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، قالَ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكُمْ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: هَذِهِ لِلْمُسْلِمِينَ (p-١٣٤٤)
[٧٦٠٧] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، قالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ قالَ مُجاهِدٌ: يَهُودُ الَّذِينَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ﴾
[٧٦٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكم قُلِ اللَّهُ﴾ قالَ: اللَّهُ أنْزَلَهُ
[٧٦٠٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ ذَرْهم في خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ قالَ: فَذَمَّهُمُ اللَّهُ في عَمَلِهِمْ ذَلِكَ
6:92Page 139
وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَاۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَهُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٩٢
And this is a Book which We have sent down, blessed and confirming what was before it, that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it.1 Those who believe in the Hereafter believe in it, and they are maintaining their prayers.
قَوْلُهُ: ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾
[٧٦١٠] وبِإسْنادِهِ في قَوْلِهِ: ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ﴾ قالَ: هو القُرْآنُ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ
قَوْلُهُ: ﴿مُصَدِّقُ﴾
[٧٦١١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مُصَدِّقُ﴾ قالَ: شاهِدٌ
قَوْلُهُ: ﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾
[٧٦١٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿مُصَدِّقُ﴾ يَقُولُ: ﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يَقُولُ: لِما قَبْلَهُ مِنَ الكُتُبِ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ والآياتِ والرُّسُلِ الَّذِينَ بَعَثَهُمُ اللَّهُ بِالآياتِ، نَحْوَ مُوسى، وعِيسى، ونُوحٍ، وهُودٍ، وشُعَيْبٍ، وصالِحٍ، وأشْباهِهِمْ مِنَ المُرْسَلِينَ. ﴿مُصَدِّقُ﴾ يَقُولُ: وأنْتَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ يا مُحَمَّدُ وتُخْبِرُهم بِهِ غُدْوَةً وعَشِيًّا وبَيْنَ ذَلِكَ، وأنْتَ عِنْدَهم أُمِّيٌّ لَمْ تَقْرَأْ كِتابًا، وأنْتَ تُخْبِرُهم بِما في أيْدِيهِمْ عَلى وجْهِهِ وصِدْقِهِ. يَقُولُ اللَّهُ في ذَلِكَ لَهم عِبْرَةٌ وبَيانٌ، وعَلَيْهِمْ حُجَّةٌ لَوْ كانُوا يَعْقِلُونَ (p-١٣٤٥)
[٧٦١٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يَعْنِي مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ
قَوْلُهُ: ﴿ولِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى﴾
[٧٦١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى﴾ [الشورى: ٧] يَعْنِي: بِأُمِّ القُرى: مَكَّةَ
[٧٦١٥] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنِي الأنْصارِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قالَ عَطاءٌ وعَمْرُو بْنُ دِينارٍ يَزِيدُ أحَدُهُما عَلى الآخَرِ: فَبَعَثَ اللَّهُ رِياحًا فَشَقَّقَتِ الماءَ فَأبْرَزَتْ مَوْضِعَ البَيْتِ عَلى حَشَفَةٍ بَيْضاءَ، فَمَدَّ اللَّهُ الأرْضَ مِنها، فَلِذَلِكَ هي أُمُّ القُرى
[٧٦١٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى ومَن حَوْلَها﴾ [الشورى: ٧] أمّا أُمُّ القُرى فَهي مَكَّةُ، وإنَّما سُمِّيَتْ أُمَّ القُرى لِأنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ بِها
[٧٦١٧] ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ، ويَحْيى بْنِ يَعْمُرَ، وأبِي فاخِتَةَ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ: ﴿ومَن حَوْلَها﴾
[٧٦١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى ومَن حَوْلَها﴾ [الشورى: ٧] يَعْنِي: وما حَوْلَها مِنَ القُرى إلى المَشْرِقِ والمَغْرِبِ
[٧٦١٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن حَوْلَها﴾ القُرى كُلَّها
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
[٧٦٢٠] أخْبَرَنا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ المَرْوَزِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، قالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ، يَقُولُ في تَفْسِيرِ المُؤْمِنِ: إنَّهُ أمِنَ مِن عَذابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ (p-١٣٤٦)
قَوْلُهُ: ﴿وهم عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾
[٧٦٢١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوَقٍ، ﴿عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ قالَ: عَلى مَواقِيتِ الصَّلاةِ
[٧٦٢٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ أيْ عَلى وُضُوئِها ومَواقِيتِها ورُكُوعِها وسُجُودِها
6:93Page 139
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ ٩٣
And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or says, "It has been inspired to me," while nothing has been inspired to him, and one who says, "I will reveal [something] like what Allāh revealed." And if you could but see when the wrongdoers are in the overwhelming pangs of death while the angels extend their hands,1 [saying], "Discharge your souls! Today you will be awarded the punishment of [extreme] humiliation for what you used to say against Allāh other than the truth and [that] you were, toward His verses, being arrogant."
قَوْلُهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾
[٧٦٢٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا مِسْعَرُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ سَلْعٍ، عَنْ عِيسى بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: ما مِن هَذا القُرْآنِ شَيْءٌ إلّا قَدْ عَمِلَ بِهِ مَن كانَ قَبْلَكم وسَيَعْمَلُ بِهِ مَن بَعْدَكم حَتّى كُنْتُ لَأمُرُّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾ ولَمْ يَعْمَلْ هَذا أهْلُ هَذِهِ القِبْلَةِ حَتّى كانَ المُخْتارُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ
[٧٦٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ الحَرّانِيُّ، ثَنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُعانِ بْنِ رِفاعَةَ، قالَ: سَمِعْتُ أبا خَلَفٍ الأعْمى، قالَ: كانَ ابْنُ أبِي سَرْحٍ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ الوَحْيَ، فَأتى أهْلَ مَكَّةَ فَقالُوا: يا ابْنَ أبِي السَّرْحِ، كَيْفَ كَتَبْتَ لِابْنِ أبِي كَبْشَةَ القُرْآنَ؟ قالَ: كُنْتُ أكْتُبُ كَيْفَ شِئْتُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾
قَوْلُهُ: ﴿أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾
[٧٦٢٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في مُسَيْلِمَةَ ورَواهُ شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ: نَزَلَتْ في مُسَيْلِمَةَ والأسْوَدِ العَنْسِيِّ
الوَجْهُ الثّانِي
[٧٦٢٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ قالَ (p-١٣٤٧)أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ القُرَشِيِّ، أسْلَمَ وكانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَكانَ إذا أمْلى عَلَيْهِ سَمِيعًا عَلِيمًا كَتَبَ: عَلِيمًا حَكِيمًا، وإذا قالَ: عَلِيمًا حَكِيمًا كَتَبَ: سَمِيعًا عَلِيمًا فَشَكَّ وكَفَرَ: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ يُوحى إلَيْهِ فَقَدْ أُوحِيَ إلَيَّ
قَوْلُهُ: ﴿ومَن قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾
[٧٦٢٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: زَعَمَ أنَّهُ لَوْ شاءَ قالَ مِثْلَهُ، يَعْنِي الشِّعْرَ
[٧٦٢٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُخْتارٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ جابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ: الَّذِي قالَ: ﴿سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ
والوَجْهُ الثّالِثُ
[٧٦٢٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ﴿ومَن قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي السَّرْحِ القُرَشِيِّ، كانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، قالَ: إنْ كانَ اللَّهُ يُنْزِلُهُ فَقَدْ أنْزَلْتُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ، قالَ مُحَمَّدٌ: سَمِيعًا عَلِيمًا فَقُلْتُ أنا: عَلِيمًا حَكِيمًا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ﴾
[٧٦٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ في غَمَراتِ المَوْتِ﴾ قالَ: هَذا عِنْدَ المَوْتِ
قَوْلُهُ: ﴿فِي غَمَراتِ المَوْتِ﴾
[٧٦٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ: ﴿فِي غَمَراتِ المَوْتِ﴾ يَعْنِي: سَكَراتِ المَوْتِ (p-١٣٤٨)
قَوْلُهُ: ﴿والمَلائِكَةُ﴾
[٧٦٣٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والمَلائِكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ﴾ قالَ: مَلَكُ المَوْتِ
[٧٦٣٣] أخْبَرَنا أبُو بَدْرٍ الغُبَرِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا جابِرُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قالَ: إنَّ لِمَلَكِ المَوْتِ أعْوانًا مِنَ المَلائِكَةِ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ في غَمَراتِ المَوْتِ﴾
[٧٦٣٤] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ، قالَ: سَمِعْتُ وهْبًا، يَقُولُ: إنَّ المَلائِكَةَ الَّذِينَ يُقْرَنُونَ بِالنّاسِ هُمُ الَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَهم، فَتُوَفِّي لَهم آجالَهم فَإذا كانَ يَوْمُ كَذا وكَذا تَوَفَّتْهُ ثُمَّ نَزَعَ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ في غَمَراتِ المَوْتِ والمَلائِكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ أخْرِجُوا أنْفُسَكُمُ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ. فَقِيلَ لِوَهْبٍ: ألَيْسَ قَدْ قالَ اللَّهُ: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: ١١] قالَ: نَعَمْ، إنَّ المَلائِكَةَ إذا تَوَفَّوْا نَفْسًا دَفَعُوها إلى مَلَكِ المَوْتِ وهو كالعاقِبِ يَعْنِي: العَشّارَ الَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ مَن تَحْتَهُ
قَوْلُهُ: ﴿باسِطُو أيْدِيهِمْ أخْرِجُوا أنْفُسَكُمُ﴾
[٧٦٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والمَلائِكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ﴾ قالَ: هَذا عِنْدَ المَوْتِ، والبَسْطُ: الضَّرْبُ”يَضْرِبُونَ وجُوهَهم وأدْبارَهم“
[٧٦٣٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿والمَلائِكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ﴾ قالَ: بِالعَذابِ ﴿أخْرِجُوا أنْفُسَكُمُ﴾ قالَ: أما رَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي﴾ [المائدة: ٢٨] ورُوِيَ عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿باسِطُو أيْدِيهِمْ﴾ قالَ: بِالعَذابِ
قَوْلُهُ: ﴿اليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الهُونِ﴾
[٧٦٣٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿اليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الهُونِ﴾ أمّا ﴿عَذابَ الهُونِ﴾ قالَ: الَّذِي يُهِينُهم (p-١٣٤٩)
قَوْلُهُ: ﴿بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلى اللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ﴾ الآيَةَ
[٧٦٣٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الأصْبَغِ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ يَحْيى، ثَنا عَتّابٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: آيَتانِ يُبَشَّرُ بِهِما الكافِرُ عِنْدَ مَوْتِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ في غَمَراتِ المَوْتِ والمَلائِكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلى اللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ وكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ قالَ: فَهاتانِ آيَتانِ يُبَشَّرُ بِهِما الكافِرُ في الدُّنْيا
6:94Page 139
وَلَقَدۡ جِئۡتُمُونَا فُرَٰدَىٰ كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَتَرَكۡتُم مَّا خَوَّلۡنَٰكُمۡ وَرَآءَ ظُهُورِكُمۡۖ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْۚ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيۡنَكُمۡ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٩٤
[It will be said to them], "And you have certainly come to Us alone [i.e., individually] as We created you the first time, and you have left whatever We bestowed upon you behind you. And We do not see with you your 'intercessors' which you claimed that they were among you associates [of Allāh]. It has [all] been severed between you,1 and lost from you is what you used to claim."
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾
[٧٦٣٩] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحارِثِ، أنَّ ابْنَ أبِي هِلالٍ، حَدَّثَهُ أنَّهُ، سَمِعَ القُرَظِيَّ، يَقُولُ «قَرَأْتُ عَلى عائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلَ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ فَقالَتْ عائِشَةُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، واسَوْأتاهُ إنَّ الرِّجالَ والنِّساءَ سَيُحْشَرُونَ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهم إلى سَوْأةِ بَعْضٍ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧] لا يَنْظُرُ الرِّجالُ إلى النِّساءِ، ولا النِّساءُ إلى الرِّجالِ، شُغِلَ بَعْضُهم عَنْ بَعْضٍ»
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ﴾
[٧٦٤٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلّاسُ، ثَنا عَبّادُ بْنُ العَوّامِ، ثَنا هِلالُ بْنُ خَبّابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قالَ: كَيَوْمِ وُلِدَ يُرَدُّ عَلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ نَقَصَ مِنهُ مِن يَوْمِ وُلِدَ
قَوْلُهُ: ﴿وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكم وراءَ ظُهُورِكُمْ﴾
[٧٦٤١] وذُكِرَ عَنْ أبِي داوُدَ، عَنْ أبِي حُرَّةَ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: يُؤْتى بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ القِيامَةِ كَأنَّهُ بَذَجٌ، فَيَقُولُ لَهُ تَبارَكَ وتَعالى: أيْنَ ما جَمَعْتَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ جَمَعْتُهُ وتَرَكْتُهُ أوْفَرَ ما كانَ، فَيَقُولُ: فَأيْنَ ما قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ، فَلا تَراهُ قَدَّمَ شَيْئًا وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكم وراءَ ظُهُورِكُمْ﴾ (p-١٣٥٠)
[٧٦٤٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ﴾ مِنَ المالِ والخَدَمِ
قَوْلُهُ: ﴿وراءَ ظُهُورِكُمْ﴾
[٧٦٤٣] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وراءَ ظُهُورِكُمْ﴾ قالَ: في الدُّنْيا
قَوْلُهُ: ﴿وما نَرى مَعَكم شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهم فِيكم شُرَكاءُ﴾
[٧٦٤٤] ذَكَرَهُ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي الحَكَمُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: قالَ النَّضْرُ: سَوْفَ تَشْفَعُ لِيَ اللّاتُ والعُزّى، فَنَزَلَتْ: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾ الآيَةُ
[٧٦٤٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وما نَرى مَعَكم شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهم فِيكم شُرَكاءُ﴾ قالَ: فَإنَّ المُشْرِكِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم كانُوا يَعْبُدُونَ هَذِهِ الآلِهَةَ لِأنَّهم شُفَعاءُ لَهم يَشْفَعُونَ لَهم عِنْدَ اللَّهِ، وأنَّ هَذِهِ الآلِهَةَ شُرَكاءُ لِلَّهِ. تَعالى اللَّهُ عَنْ قَوْلِهِمْ
قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكم وضَلَّ عَنْكم ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾
[٧٦٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكم وضَلَّ عَنْكم ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ يَعْنِي الأرْحامَ، والمَنزِلَ
[٧٦٤٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ والبَيْنُ: تَواصُلُهم في الدُّنْيا
[٧٦٤٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ يَقُولُ: تَقَطَّعَ ما كانَ بَيْنَكُمْ
الوَجْهُ الثّانِي
[٧٦٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ يَعْنِي ما كانَ بَيْنَهم وبَيْنَ آلِهَتِهِمْ
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences