Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-A'raf 7:169–174
7:169Page 172
فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِم مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦٩
And there followed them successors who inherited the Scripture [while] taking the commodities1 of this lower life and saying, "It will be forgiven for us." And if an offer like it2 comes to them, they will [again] take it. Was not the covenant of the Scripture [i.e., the Torah] taken from them that they would not say about Allāh except the truth, and they studied what was in it? And the home of the Hereafter is better for those who fear Allāh, so will you not use reason?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ آيَةُ ١٦٩
[٨٤٨٨] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ القَزْوِينِيُّ، ثَنا المُقْرِئُ، ثَنا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ أبِي عَمْرٍو الخَوْلانِيُّ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ قالَ: الخَلَفُ مِن بَعْدِ سِتِّينَ سَنَةً
[٨٤٨٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ أيْ واللَّهِ لَخَلَفٍ سُوءٍ.
[٨٤٩٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُهاجِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ قالَ: هَذِهِ الأُمَّةُ
[٨٤٩١] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا يَحْيى الحِمّانِيُّ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مُهاجِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ قالَ: هم هَذِهِ الأُمَّةُ يَتَرادَفُونَ في الطُّرُقِ كَما تَرادَفُ الأنْعامِ، لا يَخافُونَ مَن في السَّماءِ، ولا يَسْتَحْيُونَ مِمَّنْ في الأرْضِ
(p-١٦٠٧)الوَجْهُ الثّانِي
[٨٤٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَعِيدٍ العَطّارُ عَمْرُو بْنُ أبِي عَرَفَةَ، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ورِثُوا الكِتابَ﴾ قالَ: هم مِن بَنِي إسْرائِيلَ، وأشْباهُهم مِن هَذِهِ الأُمَّةِ المُرْجِئَةُ
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٤٩٣] ثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ قالَ: النَّصارى
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٤٩٤] ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الوَهّابِ الخَفّافِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ، والنَّصارى
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورِثُوا الكِتابَ﴾
[٨٤٩٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ أيْ واللَّهِ لَخَلَفِ سُوءٍ ورِثُوا الكِتابَ بَعْدَ أنْبِيائِهِمْ ورُسُلِهِمْ، أوْرَثَهُمُ اللَّهُ الكِتابَ وعَهِدَ إلَيْهِمْ.
[٨٤٩٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ورِثُوا الكِتابَ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ اليَهُودُ كَتَبُوا كِتابًا ضادُّوا بِهِ كِتابَ اللَّهِ يُقالُ لَهُ: المَثْناةُ المُحِقُّ فِيها مُبْطِلٌ في التَّوْراةِ، والمُبْطِلُ فِيها مُحِقٌّ في التَّوْراةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾
[٨٤٩٧] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وإبْراهِيمَ، قالا: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾ قالا: الذُّنُوبَ
[٨٤٩٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾ قالَ: ما أشْرَفَ لَهم في اليَوْمِ مِن شَيْءٍ في الدُّنْيا حَلالٍ أوْ حَرامٍ يَشْتَهُونَهُ أخَذُوهُ، ويَتَمَنَّوْنَ المَغْفِرَةَ وإنْ يَجِدُوا الغَدَ مِثْلَهُ يَأْخُذُونَهُ
(p-١٦٠٨)[٨٤٩٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾ مِنَ الحَرامِ
[٨٥٠٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾ قالَ: الكِتابُ الَّذِي في أيْدِيهِمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا﴾
[٨٥٠١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿عَرَضَ هَذا الأدْنى﴾ ما أشْرَفَ لَهم في اليَوْمِ مِن شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيا حَلالًا أوْ حَرامًا يَشْتَهُونَهُ أخَذُوهُ ويَتَمَنَّوُا المَغْفِرَةَ
[٨٥٠٢] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً عَلَيْهِ، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذا الأدْنى ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا﴾ يَأْخُذُونَ ما عَرَضَ لَهم مِنَ الدُّنْيا ويَقُولُونَ نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ونَتُوبُ إلَيْهِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾
[٨٥٠٣] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿وإنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ قالا: الذُّنُوبُ يَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنا
[٨٥٠٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ قالَ: إنْ وجَدُوا الغَدَ مِثْلَهُ يَأْخُذُوهُ يَعْنِي ما أشْرَفَ لَهم في اليَوْمِ مِن شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيا حَلالًا أوْ حَرامًا يَشْتَهُونَهُ أخَذُوهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الكِتابِ﴾
[٨٥٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ النَّشِيطِي، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الكِتابِ أنْ لا يَقُولُوا عَلى اللَّهِ إلا الحَقَّ﴾ قالَ: هي لِأهْلِ الإيمانِ مِنهُمْ
(p-١٦٠٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ودَرَسُوا ما فِيهِ﴾
[٨٥٠٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿ودَرَسُوا ما فِيهِ﴾ قالَ: عَلِمُوا ما فِيهِ
[٨٥٠٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿ودَرَسُوا ما فِيهِ﴾ قالَ: عَلِمُوا ما في الكِتابِ لَمْ يَأْتُوهْ بِجَهالَةٍ، وقَرَأ: ﴿ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ [الأنعام: ١٠٥] عَلِمْتَ
[٨٥٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، ﴿ودَرَسُوا ما فِيهِ﴾ يَعْنِي: فَأقَرُّوا ما فِيهِ يَعْنِي مُخَفَّفَةً
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والدّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾
[٨٥٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ النَّشِيطِي، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿والدّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ قالَ: هي لِأهْلِ الإيمانِ مِنهُمْ
7:170Page 172
وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٧٠
But those who hold fast to the Book [i.e., the Qur’ān] and establish prayer - indeed, We will not allow to be lost the reward of the reformers.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُمَسِّكُونَ﴾ آيَةُ ١٧٠
[٨٥١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿والَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالكِتابِ﴾ قالَ: اليَهُودُ، والنَّصارى
[٨٥١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ النَّشِيطِيُّ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالكِتابِ﴾ قالَ: يَعْنِي لِأهْلِ الإيمانِ مِنهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالكِتابِ﴾
[٨٥١٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالكِتابِ﴾ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقامُوا الصَّلاةَ﴾
[٨٥١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قالَ: إقامَتُها أنْ تُصَلّى الصَّلاةُ لِوَقْتِها.
(p-١٦١٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ المُصْلِحِينَ﴾
[٨٥١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ النَّشِيطِيُّ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ المُصْلِحِينَ﴾ قالَ: هي لِأهْلِ الإيمانِ مِنهُمْ
7:171Page 173
۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧١
And [mention] when We raised the mountain above them as if it was a dark cloud and they were certain that it would fall upon them,1 [and Allāh said], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that you might fear Allāh."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهُمْ﴾ آيَةُ ١٧١
[٨٥١٥] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ الوَرّاقِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ثُمَّ سارَ بِهِمْ مُوسى مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الأرْضِ المُقَدَّسَةِ، وأخَذَ الألْواحَ بَعْدَ ما سَكَتَ عَنْهُ الغَضَبُ، فَأمَرَهم بِالَّذِي أمَرَ اللَّهُ أنْ يَبْلُغَهم مِنَ الوَظائِفِ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِمْ وأبَوْا أنْ يُقِرُّوا بِها، حَتّى نَتَقَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَبَلَ كَأنَّهُ ظُلَّةَ، ودَنا مِنهم حَتّى خافُوا أنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ.
[٨٥١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهُمْ﴾ يَقُولُ: ﴿ورَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ﴾ [النساء: ١٥٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ قالَ: رَفَعَتْهُ المَلائِكَةُ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ
[٨٥١٧] ذَكَرَ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: قالَ لِي عَطاءٌ: إنَّ هَذا الجَبَلَ جَبَلَ الطُّورِ هو الَّذِي رُفِعَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ.
[٨٥١٨] ذَكَرَهُ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنا ابْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: ﴿نَتَقْنا﴾ قالَ: خَرَجْنا كَما تَخْرُجُ الزَّبَدَةُ كَما تَنْتَقُ الزَّبَدَةُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنَّهُ ظُلَّةٌ﴾
[٨٥١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنا خالِدُ بْنُ حَيّانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقانَ، عَنْ ثابِتِ بْنِ الحَجّاجِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَأنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ قالَ: جاءَتْهُمُ التَّوْراةُ جُمْلَةٌ واحِدَةٌ فَكَبُرَ عَلَيْهِمْ، فَأبَوْا أنْ يَأْخُذُوهُ حَتّى ظَلَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَبَلَ فَأخَذُوهُ عِنْدَ ذَلِكَ
(p-١٦١١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وظَنُّوا أنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ﴾
[٨٥٢٠] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ويَزِيدُ بْنُ هارُونَ، واللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي أيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وظَنُّوا أنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ﴾ قالَ: خافُوا أنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ
[٨٥٢١] حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُنِيرٍ المَدائِنِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ، ثَنا داوُدُ، عَنْ عامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قالَ: أنا أعْلَمُ النّاسِ بِمَ اتَّخَذَتِ النَّصارى المَشْرِقَ قِبْلَةً؟ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿إذِ انْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا﴾ [مريم: ١٦] واتَّخِذُوا مِيلادَ عِيسى، وأنا أعْلَمُ لِمَ سَجَدَتِ اليَهُودُ عَلى حَرْفِ وجْهِها قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ وظَنُّوا أنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ قالَ: سَجَدُوا وجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إلى الجَبَلِ فَوْقَهم بِحَرْفِ وُجُوهِهِمْ كانَتْ سَجْدَةً رَضِيَها اللَّهُ عَنْهم فاتَّخَذُوها سُنَّةً
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾
[٨٥٢٢] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ فَأخَذُوا الكِتابَ بِأيْمانِهِمْ وهم يَعْصُونَ يَنْظُرُونَ إلى الأرْضِ، والكِتابِ الَّذِي أخَذُوا بِأيْدِيهِمْ، وهم يَنْظُرُونَ إلى الجَبَلِ مَخافَةَ أنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ
[٨٥٢٣] حَدَّثَنا عِمْرانُ بْنُ بَكّارٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدٍ، عَنْ عامِرٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنِّي لَأعْلَمُ لِمَ تَسْجُدُ اليَهُودُ عَلى حَرْفٍ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ وظَنُّوا أنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ﴾ قالَ: لَتَأْخُذُنَّ بِأمْرِي أوْ لَأرْمِيَنَّكم بِهِ، فَسَجَدُوا وهم يَنْظُرُونَ إلَيْهِ مَخافَةَ أنْ يَسْقُطَ عَلَيْهِمْ فَكانَتْ سَجْدَةً رَضِيَها اللَّهُ فاتَّخَذُوها سُنَّةً
[٨٥٢٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهم كَأنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ قالَ: رَفَعَتْهُ المَلائِكَةُ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ فَقِيلَ لَهُمْ: خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ، فَكانُوا إذا نَظَرُوا إلى الجَبَلِ قالُوا: سَمِعْنا وأطَعْنا وإذا نَظَرُوا إلى الكِتابِ، قالُوا: سَمِعْنا وعَصَيْنا
(p-١٦١٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِقُوَّةٍ﴾
[٨٥٢٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ يَقُولُ: العَمَلُ بِالكِتابِ
[٨٥٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ قالَ: بِطاعَةٍ
[٨٥٢٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ قالَ: بِجِدٍّ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾
[ ٨٥٢٨ ] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿واذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ بِجَبَلٍ انْتَزَعَهُ اللَّهُ مِن أصْلِهِ، ثُمَّ جَعَلَهُ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ ثُمَّ قالَ: لَتَأْخُذُنَّ بِأمْرِي أوْ لَأرْمِيَّنَكم بِهِ
7:172Page 173
وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ١٧٢
And [mention] when your Lord took from the children of Adam - from their loins - their descendants and made them testify of themselves, [saying to them], "Am I not your Lord?" They said, "Yes, we have testified." [This] - lest you should say on the Day of Resurrection, "Indeed, we were of this unaware."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ آيَةُ ١٧٢
أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أنَّ مالِكًا أخْبَرَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أبِي أُنَيْسَةَ، أنَّ عَبْدَ الحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الخَطّابِ أخْبَرَهُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسارٍ الجُهَنِيِّ، «أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ، سُئِلَ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ﴾ فَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُسْألُ عَنْها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فاسْتَخْرَجَ مِنهُ ذُرِّيَّةً، فَقالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلْجَنَّةِ، وبِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فاسْتَخْرَجَ مِنهُ ذُرِّيَّةً فَقالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلنّارِ، وبِعَمَلِ أهْلِ النّارِ يَعْمَلُونَ، فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ العَمَلُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنَّ اللَّهَ إذا خَلَقَ العَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ حَتّى يَمُوتَ عَلى عَمَلٍ مِن أعْمالِ أهْلِ الجَنَّةِ فَيَدْخُلَ بِهِ الجَنَّةَ، وإذا خَلَقَ العَبْدَ لِلنّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أهْلِ النّارِ حَتّى يَمُوتَ عَلى عَمَلٍ مِن أعْمالِ أهْلِ النّارِ فَيَدْخُلَ بِهِ النّارَ».
(p-١٦١٣)[٨٥٢٩] حَدَّثَنا أبُو يَعْقُوبَ إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ البَغَوِيُّ، ثَنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أخَذَ اللَّهُ المِيثاقَ مِن ظَهْرِ آدَمَ بِنُعْمانَ يَعْنِي عَرَفَةَ، فَأخْرَجَ مِن صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَراها فَنَثَرَهم بَيْنَ يَدَيْهِ كالذَّرِّ ثُمَّ كَلَّمَهُمْ: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ﴾ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ
[٨٥٣٠] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، عَنِ المَسْعُودِيِّ، أخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وأخَذَ مِيثاقَهُ أنَّهُ رَبُّهُ وكَتَبَ أجَلَهُ ورِزْقَهُ ومُصِيبَتَهُ، ثُمَّ أخْرَجَ ولَدَهُ مِن ظَهْرِهِ كَهَيْئَةِ الذَّرِّ، فَأخَذَ مَواثِيقَهم أنَّهُ رَبُّهُمْ، وكَتَبَ آجالَهم وأرْزاقَهم ومُصِيباتِهِمْ
[٨٥٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، وحَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ وأشْهَدَهُمْ، قالَ: لَمّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ أخَذَ ذُرِّيَّتَهُ مِن ظَهْرِهِ كَهَيْئَةِ الذَّرِّ ثُمَّ سَمّاهم بِأسْمائِهِمْ، فَقالَ: هَذا فُلانُ ابْنُ فُلانٍ يَعْمَلُ كَذا وكَذا، وهَذا فُلانُ ابْنُ فُلانٍ يَعْمَلُ كَذا وكَذا، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِهِ قَبْضَتَيْنِ، فَقالَ: هَؤُلاءِ في الجَنَّةِ وهَؤُلاءِ في النّارِ فَمَضَتْ
[٨٥٣٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، وشَرِيكٍ، جَمِيعًا، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ﴾ قالَ: اسْتَخْرَجَهم مِن صُلْبِهِ كَما يُسْتَخْرَجُ المُشْطُ مِنَ الرّامِي
[٨٥٣٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو زَكَرِيّا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ قالَ: اسْتَخَرَجَهم مِن صُلْبِهِ نُطَفًا نُطَفًا، ووُجُوهُ الأنْبِياءِ كالسُّرُجِ.
[٨٥٣٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا أبُو هِلالٍ، عَنْ أبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: مَسَحَ اللَّهُ ظَهْرَ آدَمَ، فَأخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِن ظَهْرِهِ مِثْلَ الذَّرِ في أذًى مِنَ الماءِ.
(p-١٦١٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى﴾
[٨٥٣٥] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُونِيُّ، قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى لَمّا أنْ خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَخَرَجَتْ مِنهُ كُلُّ نَسَمَةٍ هو خالِقُها إلى يَوْمِ القِيامَةِ، ونَزَعَ ضِلْعًا مِن أضْلاعِهِ فَخَلَقَ مِنهُ حَوّاءَ ثُمَّ أخَذَ عَلَيْهِمُ العَهْدَ: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ﴾ ثُمَّ اخْتَلَسَ كُلَّ نَسَمَةٍ مِن بَنِي آدَمَ بِنُورِهِ في وجْهِهِ، وجَعَلَ فِيهِ البَلْوى الَّذِي كَتَبَ أنَّهُ يُبْتَلى بِها في الدُّنْيا مِنَ الأسْقامِ، ثُمَّ عَرَضَهم عَلى آدَمَ فَقالَ: يا آدَمُ هَؤُلاءِ ذُرِّيَّتُكَ وإذا فِيهِمُ الأجْذَمُ، والأبْرَصُ، والَأعْمى، وأنْواعُ الأسْقامِ، فَقالَ آدَمُ: يا رَبِّ لِمَ فَعَلْتَ هَذا بِذُرِّيَتِي؟ قالَ: كَيْ تَشْكُرَ نِعْمَتِي يا آدَمُ، وقالَ آدَمُ: يا رَبِّ مَن هَؤُلاءِ الَّذِينَ أراهم أظْهَرَ النّاسِ نُورًا؟ قالَ: هَؤُلاءِ الأنْبِياءُ، يا آدَمُ مِن ذُرِّيَّتِكَ قالَ: فَمَن هَذا الَّذِي أُراهُ أظْهَرَهم نُورًا؟ قالَ: هَذا داوُدُ يَكُونُ في آخِرِ الأُمَمِ، قالَ: يا رَبِّ كَمْ جَعَلْتَ عُمْرَهُ؟ قالَ: سِتِّينَ سَنَةً، قالَ: يا رَبِّ كَمْ جَعَلْتَ عُمْرِي؟ قالَ: كَذا وكَذا، قالَ: رَبِّ فَزِدْهُ مِن عُمْرِي أرْبَعِينَ سَنَةً حَتّى يَكُونَ عُمْرُهُ مِائَةَ سَنَةٍ، قالَ: أتَفْعَلُ يا آدَمُ؟ قالَ: نَعَمْ يا رَبِّ، قالَ: فَنَكْتُبُ ونَخْتُمُ؟ إنّا إنْ كَتَبْنا وخَتَمْنا لَمْ نُغَيِّرْ، قالَ: فَأفْعَلُ أيْ رَبِّ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: فَلَمّا جاءَ مَلَكُ المَوْتِ إلى آدَمَ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ.، قالَ: ماذا تُرِيدُ يا مَلَكَ المَوْتِ؟، قالَ: أُرِيدُ قَبْضَ رُوحِكَ، قالَ: ألَمْ يَبْقَ مِن أجَلِي أرْبَعُونَ سَنَةً؟ قالَ: أوَ لَمْ تُعْطِها ابْنَكَ داوُدَ ؟ قالَ: لا قالَ: فَكانَ أبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: فَنَسِيَ آدَمُ ونَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، قالَ ابْنُ شُعَيْبٍ: أخْبَرَنِي أبُو حَفْصِ بْنُ أبِي العاتِكَةِ، قالَ: وعُمْرُهُ كانَ ألْفَ سَنَةٍ»
[٨٥٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ أخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِن صُلْبِهِ مِثْلَ الذَّرِّ فَقالَ لَهُمْ: مَن رَبُّكُمْ؟ قالُوا: اللَّهُ رَبُّنا، ثُمَّ أعادَهم في صُلْبِهِ حَتّى يُولَدَ كُلُّ مَن أخَذَ مِيثاقَهُ، لا يُزادُ فِيهِمْ ولا يُنْقَصُ مِنهم إلى أنْ تَقُومَ السّاعَةُ
(p-١٦١٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ﴾
[٨٥٣٧] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ رُفَيْعٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهم وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ﴾ ﴿أوْ تَقُولُوا إنَّما أشْرَكَ آباؤُنا مِن قَبْلُ وكُنّا ذُرِّيَّةً مِن بَعْدِهِمْ أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ المُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٣] قالَ: جَمَعَهُ لَهُ يَوْمَئِذٍ جَمِيعًا ما هو كائِنٌ مِنهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَجَعَلَهم أزْواجًا ثُمَّ صَوَّرَهُمْ، ثُمَّ اسْتَنْطَقَهم وتَكَلَّمُوا، وأخَذَ عَلَيْهِمُ العَهْدَ والمِيثاقَ ﴿وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ﴾ ﴿أوْ تَقُولُوا إنَّما أشْرَكَ آباؤُنا مِن قَبْلُ وكُنّا ذُرِّيَّةً مِن بَعْدِهِمْ أفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ المُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٣] قالَ: فَإنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَواتِ السَّبْعَ، والأرَضِينَ السَّبْعَ، وأُشْهِدُ عَلَيْكم أباكم آدَمَ أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ لَمْ نَعْلَمْ بِهَذا، اعْلَمُوا أنْ لا إلَهَ غَيْرِي ولا رَبَّ غَيْرِي، ولا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا، وإنِّي سَأُرْسِلُ لَكم رُسُلًا يُنْذِرُونَكم عَهْدِي ومِيثاقِي، وأُنْزِلُ عَلَيْكم كُتُبِي، قالُوا: نَشْهَدُ أنَّكَ رَبُّنا وإلَهُنا لا رَبَّ لَنا غَيْرُكَ، ولا إلَهَ لَنا غَيْرُكَ فَأقَرُّوا لَهُ يَوْمَئِذٍ بِالطّاعَةِ، ورَفَعَ أباهم آدَمَ إلَيْهِمْ فَرَأى فِيهِمُ الغَنِيَّ والفَقِيرَ وحَسَنَ الصُّورَةِ ودُونَ ذَلِكَ فَقالَ: يا رَبِّ لَوْ سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبادِكَ، قالَ: إنِّي أحْبَبْتُ أنْ أُشْكَرَ، وأرى فِيهِمُ الأنْبِياءَ مِثْلَ السُّرُجِ عَلَيْهِمُ النُّورُ وخُصُّوا بِمِيثاقٍ آخَرَ مِنَ الرِّسالَةِ والنُّبُوَّةِ فَهو الَّذِي يَقُولُ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهم ومِنكَ ومِن نُوحٍ وإبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ وأخَذْنا مِنهم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ [الأحزاب: ٧] وهو الَّذِي يَقُولُ: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠] وفي ذَلِكَ قالَ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ [النجم: ٥٦] وفي ذَلِكَ قالَ: ﴿وما وجَدْنا لأكْثَرِهِمْ مِن عَهْدٍ وإنْ وجَدْنا أكْثَرَهم لَفاسِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٠٢]
[٨٥٣٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ ثَنا يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنا الأجْلَحُ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالَ: إنَّ اللَّهَ أخْرَجَ مِن ظَهْرِ آدَمَ يَوْمَ خَلَقَهُ ما يَكُونُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَأخْرَجَهم مِثْلَ الذَّرِّ، ثُمَّ قالَ: ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ، قالُوا: بَلى، قالَتِ المَلائِكَةُ: ﴿شَهِدْنا أنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنّا كُنّا عَنْ هَذا غافِلِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿المُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٣]
(p-١٦١٦)[٨٥٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ الحَجّاجِ الصَّيْدَلانِيُّ، ثَنا مُطَرِّفُ بْنُ مازِنٍ، حَدَّثَنِي مِرْداسُ بْنُ يافِنَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبِي يَزِيدَ، ووَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ قالا: الرُّسُلُ.
7:173Page 173
أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةٗ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡۖ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ١٧٣
Or [lest] you say, "It was only that our fathers associated [others in worship] with Allāh before, and we were but descendants after them. Then would You destroy us for what the falsifiers have done?"
No commentary for this ayah
7:174Page 173
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٧٤
And thus do We [explain in] detail the verses, and perhaps they will return.1
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ ولَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ آيَةُ ١٧٤
[٨٥٤٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ﴾ ما نُفَصِّلُ فَنُبَيِّنَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا﴾ [الأعراف: ١٧٥] آيَةُ ١٧٥
[٨٥٤١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ﴿الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها﴾ [الأعراف: ١٧٥] قالَ: نَزَلَتْ في بَلْعَمُ يَعْنِي ابْنَ أبَرِّ رَجُلٌ مِنَ اليَمَنِ
الوَجْهُ الثّانِي
[٨٥٤٢] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، أخْبَرَنِي يَعْلى بْنُ عَطاءٍ، قالَ: سَمِعْتُ نافِعَ بْنَ عاصِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها﴾ [الأعراف: ١٧٥] قالَ: هو أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٨٥٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ مَهْدِيُّ المِصِّيصِيُّ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ نافِعِ بْنِ عاصِمٍ، قالَ: إنِّي في حَلْقَةٍ فِيها عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَقَرَأ رَجُلٌ. ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها﴾ [الأعراف: ١٧٥] قالَ: تَدْرُونَ مَن هُوَ؟ فَقالَ بَعْضُهُمْ: هو صَيْفِيُّ بْنُ الرّاهِبِ
[٨٥٤٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا﴾ [الأعراف: ١٧٥] قالَ: هو صَيْفِيُّ بْنُ الرّاهِبِ
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٨٥٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ،
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences