Ibn Abi HatimAl‑A'raf · 7:187–198

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Al-A'raf 7:187–198

7:187Page 174

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧

They ask you, [O Muḥammad], about the Hour: when is its arrival?1 Say, "Its knowledge is only with my Lord. None will reveal its time except Him. It lays heavily2 upon the heavens and the earth. It will not come upon you except unexpectedly." They ask you as if you are familiar with it. Say, "Its knowledge is only with Allāh, but most of the people do not know."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ﴾ آيَةُ ١٨٧

[٨٦٠٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ يَحْيى بْنِ مالِكٍ السُّوسِيُّ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي أبُو الزُّبَيْرِ، أنَّهُ سَمِعَ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَبْلَ أنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ قالَ: تَسْألُونِي عَنِ السّاعَةِ وإنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وأُقْسِمُ بِاللَّهِ ما عَلى ظَهْرِ الأرْضِ اليَوْمَ مِن نَفْسٍ مَنفُوسَةٍ يَأْتِي عَلَيْهِ مِائَةُ سَنَةٍ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيّانَ﴾

[٨٦٠٣] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطِ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿أيّانَ﴾ يَعْنِي مَتى

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُرْساها﴾

[٨٦٠٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أيّانَ مُرْساها﴾ يَعْنِي مُنْتَهاها

[٨٦٠٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ يَقُولُ: مَتى قِيامُها

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾

[٨٦٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، أنْبَأ إبْراهِيمُ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أخْبَرَنِي جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، «أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ (p-١٦٢٧)صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ أنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ: تَسْألُونِي عَنِ السّاعَةِ وإنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي وأُقْسِمُ بِاللَّهِ ما عَلى الأرْضِ اليَوْمَ مِن نَفْسٍ مَنفُوسَةٍ يَأْتِي عَلَيْها مِائَةُ سَنَةٍ».

[٨٦٠٧] ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾ يَقُولُ: عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ، هو يُجَلِّيها لِوَقْتِها، لا يَعْلَمُ ذَلِكَ إلّا اللَّهُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلا هُوَ﴾

[٨٦٠٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلا هُوَ﴾ لا يَأْتِي بِها إلّا اللَّهُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا هُوَ﴾

[٨٦٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلا هُوَ﴾ يَقُولُ: لا يَأْتِي بِها إلّا اللَّهُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثَقُلَتْ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾

[٨٦١٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ثَقُلَتْ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الخَلْقِ إلّا يُصِيبُهُ مِن ضَرَرِ يَوْمِ القِيامَةِ

[٨٦١١] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ثَقُلَتْ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: ثَقُلَ عِلْمُها عَلى أهْلِ السَّمَواتِ والأرْضِ أنَّهم لا يَعْلَمُونَ

قالَ مَعْمَرٌ، وقالَ الحَسَنُ: إذا جاءَتْ ثَقُلَتْ عَلى أهْلِ السَّمَواتِ والأرْضِ يَقُولُ: كَبُرَتْ عَلَيْهِمْ

[٨٦١٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ثَقُلَتْ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يَقُولُ: خَفِيَتْ في السَّمَواتِ والأرْضِ فَلَمْ يَعْلَمْ قِيامَها مَتى تَقُومُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَأْتِيكم إلا بَغْتَةً﴾

[٨٦١٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿لا تَأْتِيكم إلا بَغْتَةً﴾ قَضى اللَّهُ أنَّها لا تَأْتِيكم إلّا بَغْتَةً / (p-١٦٢٨)[٨٦١٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿لا تَأْتِيكم إلا بَغْتَةً﴾ فَيَبْغَتُهم قِيامُها تَأْتِيهِمْ عَلى غَفَلَةٍ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾

[٨٦١٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ يَقُولُ: كَأنَّكَ عالِمٌ بِها أيْ لَيْسَ تَعْلَمُها

[٨٦١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ يَقُولُ: لَطِيفٌ بِها يَعْنِي كَأنَّكَ يُعْجِبُكَ سُؤالُهم إيّاكَ، وقُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ

[٨٦١٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ يَقُولُ: كَأنَّ بَيْنَكَ وبَيْنَهم مَوَدَّةً، كَأنَّكَ صَدِيقٌ لَهُمْ

[٨٦١٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ اسْتَحْفَيْتَ عَنْها السُّؤالَ حَتّى عَلِمْتَها

[٨٦١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَنصُورُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا أبُو سَعِيدٍ المُؤَدِّبُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ قالَ: كَأنَّكَ حَفِيٌّ بِهِمْ تَشْتَهِي أنْ يَسْألُوكَ عَنْها يَعْنِي السّاعَةَ

[٨٦٢٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أبِي أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ أبِي قَيْسٍ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ قالَ: قَدْ أتَيْنا مِنكَ وبَحَثْنا عَلَيْكَ

[٨٦٢١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿يَسْألُونَكَ كَأنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ أيْ حَفِيٌّ بِهِمْ قَدْ قالَتْ ذَلِكَ قُرَيْشٌ، يا مُحَمَّدُ انْشُرْ لَنا أوِ انْشُرْ إلَيْنا عِلْمَ السّاعَةِ كَما بَيْنَنا وبَيْنَكَ لِقَرابَتِنا مِنكَ

(p-١٦٢٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ

[٨٦٢٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا سَألَ النّاسُ مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنِ السّاعَةِ سَألُوهُ سُؤالَ قَوْمٍ كَأنَّهم يَرَوْنَ أنَّ مُحَمَّدًا حَفِيٌّ بِهِمْ فَأوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إلَيْهِ ﴿إنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ﴾ اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِها فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْها مَلَكٌ ولا رَسُولٌ

7:188Page 175

قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١٨٨

Say, "I hold not for myself [the power of] benefit or harm, except what Allāh has willed. And if I knew the unseen, I could have acquired much wealth, and no harm would have touched me. I am not except a warner and a bringer of good tidings to a people who believe."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضَرًّا إلا ما شاءَ اللَّهُ﴾ آيَةُ ١٨٨

[٨٦٢٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبِي حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا ولا ضَرًّا﴾ ضَلالَةً إلّا ما شاءَ اللَّهُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ﴾

[٨٦٢٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ﴾ قالَ: لَعَلِمْتُ إذا اشْتَرَيْتُ شَيْئًا ما أرْبَحُ فِيهِ فَلا أبِيعُ شَيْئًا إلّا رَبِحْتُ فِيهِ ولا يُصِيبُنِي الفَقْرُ

[٨٦٢٥] حَدَّثَنا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ القاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ داوُدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ﴾ قالَ: ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ مَتى أمُوتُ لَعَمِلْتُ عَمَلًا صالِحًا

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ﴾

[٨٦٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ كُنْتُ أعْلَمُ الغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ﴾ مِنَ المالِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾

[٨٦٢٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿وما مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ قالَ: الفَقْرُ.

(p-١٦٣٠)[٨٦٢٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وما مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ قالَ: لاجْتَنَبْتُ ما يَكُونُ مِنَ الشَّرِّ قَبْلَ أنْ يَكُونَ وأتَّقِيهِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ أنا إلا نَذِيرٌ﴾

[٨٦٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الفَزارِيُّ، عَنْ شَيْبانَ النَّحْوِيِّ، أخْبَرَنا قَتادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿نَذِيرٌ﴾ قالَ: نَذِيرٌ مِنَ النّارِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

[٨٦٣٠] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وبَشِيرٌ﴾ قالَ: بَشَّرَ بِالجَنَّةِ

7:189Page 175

۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٨٩

It is He who created you from one soul and created from it its mate that he1 might dwell in security with her. And when he [i.e., man] covers her,2 she carries a light burden [i.e., a pregnancy] and continues therein. And when it becomes heavy, they both invoke Allāh, their Lord, "If You should give us a good3 [child], we will surely be among the grateful."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ آيَةُ ١٨٩

[٨٦٣١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ قالَ: يَعْنِي آدَمَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وأبِي مالِكٍ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾

[٨٦٣٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ [النساء: ١] قالَ: خَلَقَ حَوّاءَ مِن آدَمَ مِن ضِلَعِ الخُلْفِ وهو مِن أسْفَلِ الأضْلاعِ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿زَوْجَها﴾

[٨٦٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ أبِي هِلالٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿مِنها زَوْجَها﴾ قالَ: خُلِقَتِ المَرْأةُ مِنَ الرَّجُلِ فَجُعِلَ نَهْمَتُها في الرَّجُلِ، وخُلِقَ الرَّجُلُ مِنَ الأرْضِ فَجُعِلَ نَهْمَتُهُ في الأرْضِ فاحْبِسُوا نِساءَكُمْ

[٨٦٣٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مِنها زَوْجَها﴾ قالَ: حَوّاءَ مِن قُصَيْرِيِّ آدَمَ وهو نائِمٌ فاسْتَيْقَظَ، فَقالَ: أثا؟ بِالنَّبَطِيَّةِ امْرَأةٌ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ أنَّها حَوّاءُ

(p-١٦٣١)قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾

[٨٦٣٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ [الزمر: ٦] قالَ: خُلِقَتْ حَوّاءُ مِن ضِلْعٍ مِن أضْلاعِهِ لِيَسْكُنْ إلَيْها

قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَلَمّا تَغَشّاها﴾

[٨٦٣٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثَنا حَبّانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبارَكِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فَلَمّا تَغَشّاها﴾ آدَمُ حَمَلَتْ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا﴾

[٨٦٣٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا هِلالُ بْنُ الفَيّاضِ، ثَنا عُمَرُ بْنُ إبْراهِيمَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إنَّ حَوّاءَ لَمّا حَمَلَتْ كانَ لا يَعِيشُ لَها ولَدٌ.، فَقالَ لَها الشَّيْطانُ: سَمِّيهِ عَبْدَ الحارِثِ فَإنَّهُ يَعِيشُ فَسَمَّتْهُ وكانَ ذَلِكَ مِن وحْيِ الشَّيْطانِ وأمْرِهِ فَحَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا ولَمْ يَسْتَبِنْ».

[٨٦٣٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا تَغَشّاها حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا﴾ فَشَكَّتْ أحَمَلَتْ أمْ لا.

[٨٦٣٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا تَغَشّاها حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا﴾ فاسْتَبانَ حَمْلُها

[٨٦٤٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَوَقَعَ عَلى حَوّاءَ فَحَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ وهي النُّطْفَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾

[٨٦٤١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا هِلالُ بْنُ الفَيّاضِ، ثَنا عُمَرُ بْنُ إبْراهِيمَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إنَّ حَوّاءَ لَمّا حَمَلَتْ كانَ لا يَعِيشُ لَها ولَدٌ، فَحَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا، يَقُولُ: خَفِيفًا لَمْ يَسْتَبِنْ فَمَرَّتْ بِهِ لَمّا اسْتَبانَ حَمْلُها».

(p-١٦٣٢)[٨٦٤٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قالَ: فاسْتَمَرَّتْ بِحَمْلِها ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، والسُّدِّيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ

والوَجْهُ الثّانِي:

[٨٦٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَنصُورُ بْنُ أبِي مُزاحِمٍ، ثَنا أبُو سَعِيدٍ هو ابْنُ أبِي الوَضّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، عَنْ أبِيهِ، في قَوْلِهِ: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قالَ: اسْتَخَفَّتْهُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا أثْقَلَتْ﴾

[٨٦٤٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عائِشَةَ، ثَنا عَبْدُ الواحِدِ، ثَنا سالِمُ بْنُ أبِي حَفْصَةَ، قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَلَمّا أثْقَلَتْ دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ قالَ: أُهْبِطَ آدَمُ، وحَوّاءُ، وإبْلِيسُ إلى الأرْضِ، قالَ: فَدَنا آدَمُ مِنِ امْرَأتِهِ، فَوَقَعَتْ في نَفْسِهِ الشَّهْوَةُ فَقامَ إلَيْها فَجامَعَها، فَحَمَلَتْ وهي لا تَعْلَمُ، فَجَعَلَ بَطْنُها يَعْظُمُ، فَقالَتْ لِآدَمَ: ما هَذا الَّذِي قَدْ عَظُمَ لَهُ بَطْنِي، قالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ إبْلِيسُ، قالَ لَها: إنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ فَتَلِدِينَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما﴾

[٨٦٤٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَلَمّا أثْقَلَتْ دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما﴾ كَبُرَ الوَلَدُ في بَطْنِها، جاءَها إبْلِيسُ فَخَوَّفَها وقالَ لَها: ما يُدْرِيكِ ما في بَطْنِكِ كَلْبٌ أوْ خِنْزِيرٌ أوْ حِمارٌ؟ وما يُدْرِيكِ مِن أيْنَ يَخْرُجُ مِن دُبُرُكِ فَيَقْتُلَكِ، أمْ مِن قُبُلُكِ أنْ يَنْشَقَّ بَطْنُكِ فَيَقْتُلَكِ؟ فَذَلِكَ حِينَ دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما

[٨٦٤٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا عَبْدُ الواحِدِ، ثَنا سالِمُ بْنُ أبِي حَفْصَةَ، قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ فَسَمِعَ ذَلِكَ إبْلِيسُ قالَ لَها: إنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ فَتَلِدِينَ، قالَتْ: وما ألِدُ؟ قالَ: بَعْضُ ما تَرَيْنَ بَعِيرًا، بَقَرَةً، وضانِيَةً وماعِزَةً، قالَ فَهو قَوْلُهُ: ﴿دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ لَمّا تَخَوَّفَهُما بِهِ إبْلِيسُ مِنَ البَعِيرِ، والبَقَرَةِ والضّانِيَةِ، والماعِزَةِ

(p-١٦٣٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾

[٨٦٤٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي صالِحٍ، ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ قالَ: أشْفَقْنا أنْ تَكُونَ بَهِيمَةً ورُوِيَ عَنْ أبِي البُحْتُرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ

[٨٦٤٨] حَدَّثَنا الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: أشْفَقْنا أنْ لا يَكُونَ إنْسانًا. ورُوِيَ عَنْ أبِي مَلَكٍ مِثْلُ ذَلِكَ

[٨٦٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا مِهْرانُ بْنُ أبِي عُمَرَ الرّازِيُّ، عَنِ ابْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ، في هَذِهِ الآيَةِ ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ قالَ: خَشِينا أنْ يَكُونَ بَهِيمَةً، فَقالا: لَئِنْ آتَيْتَنا بَشَرًا سَوِيًّا

[٨٦٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، قالَ: وقالَ الحَسَنُ: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ قالَ: غُلامًا

[٨٦٥١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا عَبْدُ الواحِدِ، ثَنا سالِمُ بْنُ أبِي حَفْصَةَ، قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، في هَذِهِ الآيَةِ ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ مِثْلَ خَلْقِنا ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾

[٨٦٥٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو عُمَرَ الحَوْضِيُّ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في هَذِهِ الآيَةِ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ قالَ: ما أشْرَكَ آدَمُ أنْ ضَرَبَهُ لِمَن بَعْدَهُ

7:190Page 175

فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَاۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١٩٠

But when He gives them a good [child], they1 ascribe partners to Him concerning that which He has given them. Exalted is Allāh above what they associate with Him.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾

[٨٦٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عُقْبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قالَ: لَمّا حَمَلَتْ حَوّاءُ أتاها الشَّيْطانُ، فَقالَ: أتُطِيعِينِي ويَسْلَمَ لَكِ ولَدُكِ؟ سَمِّيهِ عَبْدَ الحارِثِ، فَلَمْ تَفْعَلْ فَوَلَدَتْ فَماتَ، ثُمَّ حَمَلَتْ، فَقالَ لَها مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمْ تَفْعَلْ، ثُمَّ حَمَلَتِ الثّالِثَ فَجاءَها فَقالَ: إنْ تُطِيعِينِي يَسْلَمْ، وإلّا فَإنَّهُ يَكُونُ بَهِيمَةً فَهَيَّبَهُما فَأطاعا

(p-١٦٣٤)[٨٦٥٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثَنا حَبّانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبارَكِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ قالَ: اللَّهُ هو الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ، وجَعَلَ مِنها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إلَيْها، فَلَمّا تَغَشّاها آدَمُ حَمَلَتْ آتاهُما إبْلِيسُ، فَقالَ: إنِّي صاحِبُكُما الَّذِي أخْرَجْتُكُما مِنَ الجَنَّةِ، لَتُطِيعَنَّنِ أوْ لَأجْعَلَنَّ لَها قَرْنَيْ إبِلٍ فَيَخْرُجُ مِن بَطْنِكِ فَيَشُقُّهُ ولَأفْعَلَنَّ ولَأفْعَلَنَّ يُخَوِّفُهُما سَمِّياهُ عَبْدَ الحارِثِ، فَأبَيا أنْ يُطِيعاهُ فَخَرَجَ مَيِّتًا، ثُمَّ حَمَلَتْ يَعْنِي الثّانِيَةَ فَأتاهُما أيْضًا فَقالَ: أنا صاحِبُكُما الَّذِي فَعَلْتُ ما فَعَلْتُ لَتَفْعَلُنَّ أوْ لَأفْعَلَنَّ ولَأفْعَلَنَّ يُخَوِّفُهُما فَأبَيا أنْ يُطِيعانِهِ فَخَرَجَ مَيِّتًا، ثُمَّ حَمَلَتِ الثّالِثَةَ فَأتاهُما أيْضًا فَذَكَرَ لَهُما فَأدْرَكَهُما حُبُّ الوَلَدِ فَسَمَّياهُ عَبْدَ الحارِثِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾

[٨٦٥٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ ابْنُ عُيَيْنَةَ، قالَ: سَمِعْتُ صَدَقَةَ، قالَ أبِي: يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَ كَثِيرٍ المَكِّيَّ يُحَدِّثُ عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: هَذا مِنَ المَوْصُولِ المُفَصَّلِ قَوْلُ: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ قالَ: شَأْنُ آدَمَ وحَوّاءَ

[٨٦٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الهُذَلِيِّ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ قالَ: هو آدَمُ وحَوّاءُ

[٨٦٥٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ يَعْنِي في الأسْماءِ

[٨٦٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِيهِ، ثَنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيُّ، ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ أنَّ آدَمَ سَمّى ابْنَهُ عَبْدَ الشَّيْطانِ

[٨٦٥٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ فَكانَ شِرْكًا في طاعَتِهِ، ولَمْ يَكُنْ شِرْكًا في عِبادَتِهِ. وكانَ الحَسَنُ يَقُولُ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى رَزَقَهُمُ اللَّهُ أوْلادًا فَهَوَّدُوا ونَصَّرُوا

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾

[٨٦٦٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ ابْنُ عُيَيْنَةَ، قالَ: سَمِعْتُ (p-١٦٣٥)صَدَقَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ يَقُولُ: عَمّا أشْرَكَ المُشْرِكُونَ، ولَمْ يَعْنِهِما

[٨٦٦١] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ قالَ: هَذِهِ فَصْلٌ مِن آيَةِ آدَمَ، خاصَّةً في آلِهَةِ العَرَبِ

[٨٦٦٢] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ هو الِانْتِكافُ أنْكَفَ نَفْسَهُ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: عَظَّمَ نَفْسَهُ وأنْكَفَتْهُ المَلائِكَةُ وما سَبَّحَ لَهُ

[٨٦٦٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قالَ: هَذِهِ مَفْصُولَةٌ أطاعاهُ في الوَلَدِ ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ وقالَ: هَذِهِ لِقَوْمِ مُحَمَّدٍ. أبُو مالِكٍ يَقُولُهُ

7:191Page 175

أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ١٩١

Do they associate with Him those who create nothing and they are [themselves] created?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ آيَةُ ١٩١

[٨٦٦٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ: وُلِدَ لِآدَمَ ولَدٌ فَسَمّاهُ عَبْدَ اللَّهِ فَآتاهُما إبْلِيسُ، فَقالَ: ما سَمَّيْتُما ابْنَكُما هَذا أنْتَ يا آدَمُ وأنْتِ يا حَوّاءُ؟ قالَ: وكانَ وُلِدَ لَهُما قَبْلَ ذَلِكَ ولَدٌ فَسَمَّياهُ عَبْدَ اللَّهِ، فَقالَ إبْلِيسُ: أتَظُنّانِ أنَّ اللَّهَ تارِكُ عَبْدَهُ عِنْدَكُما؟ واللَّهِ لَيَذْهَبَنَّ بِهِ كَما ذَهَبَ بِالآخَرِ ولَكِنْ أدُلُّكُما عَلى اسْمٍ يَبْقى لَكُما ما بَقِيتُما فَسَمِّياهُ عَبْدَ الشَّمْسِ، فَسَمَّياهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ الشَّمْسُ لا تَخْلُقُ شَيْئًا؟ إنَّما هي مَخْلُوقَةٌ، قالَ: وقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ «خَدَعَهُما مَرَّتَيْنِ»، قالَ: زَيْدٌ خَدَعَهُما في الجَنَّةِ، وخَدَعَهُما في الأرْضِ.

7:192Page 175

وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٢

And they [i.e., the false deities] are unable to [give] them help, nor can they help themselves.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهم نَصْرًا﴾ الآيَةُ ١٩٢

7:193Page 175

وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ ١٩٣

And if you [believers] invite them to guidance, they will not follow you. It is all the same for you whether you invite them or you are silent.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ الآيَةُ ١٩٣

[٨٦٦٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إنْ أجابَ مَن يَدْعُوهُ إلى الهُدى اهْتَدى إلى الطَّرِيقِ.

(p-١٦٣٦)

7:194Page 175

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡۖ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٩٤

Indeed, those you [polytheists] call upon besides Allāh are servants [i.e., creations] like you. So call upon them and let them respond to you, if you should be truthful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أمْثالُكُمْ﴾ الآيَةُ ١٩٤

[٨٦٦٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ أشْعَثَ بْنِ إسْحاقَ القُمِّيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: يُجاءُ بِالشَّمْسِ والقَمَرِ يَوْمَ القِيامَةِ حَتّى يُلْقَيا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، ويُجاءُ بِمَن كانَ يَعْبُدُهُما فَيُقالُ: ﴿فادْعُوهم فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾

7:195Page 175

أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ ١٩٥

Do they have feet by which they walk? Or do they have hands by which they strike? Or do they have eyes by which they see? Or do they have ears by which they hear? Say, [O Muḥammad], "Call your 'partners' and then conspire against me and give me no respite.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَهم أرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أمْ لَهم أيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها﴾ آيَةُ ١٩٥

[٨٦٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ حَمْزَةُ بْنُ إسْماعِيلَ، أنْبَأ إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي البُحْتُرِيِّ، عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ، قالَ: القُلُوبُ أرْبَعَةٌ، قَلْبٌ أغْلَفُ فَذَلِكَ قَلْبُ الكافِرِ، وقَلْبٌ مَنكُوسٌ فَذَلِكَ قَلْبُ المُنافِقِ، وقَلْبٌ مُصْفَحٌ فَذاكَ قَلْبٌ فِيهِ إيمانٌ ونِفاقٌ، فَمَثَلُ الإيمانِ كَمَثَلِ البَقْلَةِ يَسْقِيها الماءَ، ومَثَلُ النِّفاقِ فِيهِ كَمَثَلِ القُرْحَةِ يَسْقِيها الصَّدِيدَ، فَهُما يَقْتَتِلانِ في جَوْفِهِ فَأيَّتُهُما غَلَبَتْ أكَلَتْ صاحِبَها حَتّى يُصَيِّرَهُ اللَّهُ تَعالى إلى ما يُصَيِّرُهُ، وقَلْبٌ أجْرَدُ فِيهِ سِراجٌ وسِراجُهُ نُورُهُ وذَلِكَ قَلْبُ المُؤْمِنِ.

7:196Page 176

إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩٦

Indeed, my protector is Allāh, who has sent down the Book; and He is an ally to the righteous.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ ولِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الكِتابَ وهو يَتَوَلّى الصّالِحِينَ﴾ آيَةُ ١٩٦

[٨٦٦٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿نَزَّلَ الكِتابَ﴾ هو القُرْآنُ

[٨٦٦٩] ذُكِرَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، ويَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوانَ العُقَيْلِيِّ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ أبِي حَفْصَةَ، قالَ: دَخَلَ مَسْلَمَةُ عَلى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ يَعُودُهُ في مَرَضِهِ الَّذِي ماتَ فِيهِ، فَقالَ: لَهُ مَن تُوصِي بِأهْلِكِ؟ فَقالَ: إذا نَسِيتُ اللَّهَ فَذَكِّرْنِي، فَأعادَ عَلَيْهِ ثَلاثًا فَقالَ: ﴿إنَّ ولِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الكِتابَ وهو يَتَوَلّى الصّالِحِينَ﴾

7:197Page 176

وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَكُمۡ وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ١٩٧

And those you call upon besides Him are unable to help you, nor can they help themselves."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ آيَةُ ١٩٧

[٨٦٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ قالَ: هَذا الوَثَنُ

(p-١٦٣٧)

7:198Page 176

وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ١٩٨

And if you invite them to guidance, they do not hear; and you see them looking at you while they do not see.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى﴾ الآيَةُ ١٩٨

[٨٦٧١] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، حَكِيمٌ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى﴾ لا يَسْمَعُوا دُعاهُمْ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَراهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾ آيَةُ ١٩٨

[٨٦٧٢] وبِهِ إلى السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وتَراهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ وهم لا يُبْصِرُونَ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُشْرِكُونَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم لا يُبْصِرُونَ﴾

[٨٦٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿يَنْظُرُونَ إلَيْكَ وهم لا يُبْصِرُونَ﴾ ما تَدْعُوهم إلَيْهِ مِنَ الهُدى

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском