Ibn Abi HatimAl‑Anfal · 8:1–6

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

الأنفال

Al-Anfal

The Spoils of War · Medinan · 75 ayahs

8:1Page 177

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١

They ask you, [O Muḥammad], about the bounties [of war]. Say, "The [decision concerning] bounties is for Allāh and the Messenger." So fear Allāh and amend that which is between you and obey Allāh and His Messenger, if you should be believers.

(p-١٦٤٩)سُورَةُ الأنْفالِ.

تَفْسِيرُ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيها الأنْفالُ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿وما تَوْفِيقِي إلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ [هود: ٨٨]

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿يَسْألُونَكَ﴾ آيَةُ ١

[٩٤٨٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو بَكْرٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ،﴾ قالَ: يَقُولُونَ: أعْطِنا

[٨٧٥٣] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُونَكَ﴾ يَعْنِي: قَرابَةَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الأنْفالِ﴾

[٨٧٥٤] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ﴾ قالَ: الأنْفالُ: المَغانِمُ، كانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خالِصَةً لَيْسَ لِأحَدٍ مِنها شَيْءٌ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والضَّحّاكِ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، أنَّهم قالُوا: المَغانِمُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ الأنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾

[٨٧٥٥] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الأصْبَهانِيُّ، ثَنا أبُو داوُدَ، أخْبَرَنا شُعْبَةُ، أخْبَرَنِي سِماكُ بْنُ حَرْبٍ، قالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ، «عَنْ سَعْدٍ، قالَ: نَزَلَتْ فِيَّ أرْبَعُ آياتٍ: أصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ، ورُبَّما قالَ: أصابَ ابْنِي سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ، قالَ: فَأتَيْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقُلْتُ: نَفِّلْنِيهِ، فَقالَ: ضَعْهُ مِن حَيْثِ أخَذْتَهُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ عاوَدْتُهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ضَعْهُ مِن حَيْثُ أخَذْتَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ»﴾

(p-١٦٥٠)[٨٧٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الأصْبَهانِيِّ، أنْبَأ أبُو بَكْرِ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ سَعْدٍ، قالَ «جِئْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِسَيْفٍ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ قَدْ شَفى نَفْسِي اليَوْمَ مِنَ المُشْرِكِينَ فَهَبْ لِي هَذا السَّيْفَ، فَقالَ: إنَّ هَذا السَّيْفَ لَيْسَ لِي ولا لَكَ فاطْرَحْهُ.، فَطَرَحْتُهُ، فَقُلْتُ: لَعَلَّهُ يُعْطاهُ رَجُلٌ لَمْ يَبْلُ مِثْلَ بَلائِي، قالَ: فَبَيْنا أنا إذْ جاءَنِي الرَّسُولُ، فَقالَ: أجِبْ، فَظَنَنْتُ أنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ لِكَلامِي فَجِئْتُ، فَقالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنَّكَ سَألْتَنِي هَذا السَّيْفَ، ولَيْسَ هو لِي ولا لَكَ، فَإنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَهُ لِي فَهو لَكَ».

[٨٧٥٧] أخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ قالَ: قالَ أبُو عُبَيْدٍ في الأنْفالِ إنَّها المَغانِمُ وفي كُلِّ نَيْلٍ نالَهُ المُسْلِمُونَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ قُلِ الأنْفالِ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ فَقَسَمَها يَوْمَ بَدْرٍ عَلى ما أراهُ اللَّهُ مِن غَيْرِ أنْ يُخَمِّسَها عَلى ما ذَكَرْناهُ في حَدِيثِ سَعْدٍ، ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدَ ذاكَ آيَةُ الخُمُسِ فَنَسَخَتِ الأُولى، وفي ذَلِكَ آثارٌ والأنْفالُ: أصْلُها جِماعُ الغَنائِمِ، إلّا أنَّ الخُمُسَ مِنها مَخْصُوصٌ لِأهْلِهِ عَلى ما نَزَلَ بِهِ الكِتابُ وجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ ومَعْنى الأنْفالِ في كَلامِ العَرَبِ: كُلُّ إحْسانٍ فَعَلَهُ فاعِلٌ تَفَضُّلًا مِن غَيْرِ أنْ يَجِبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ النَّفَلُ الَّذِي أحَلَّهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِن أمْوالِ عَدُوِّهِمْ، إنَّما هو شَيْءٌ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِهِ تَطَوُّلًا مِنهُ عَلَيْهِمْ، بَعْدَ أنْ كانَتِ الغَنائِمُ مُحَرَّمَةً عَلى الأُمَمِ قَبْلَهم فَنَفَلَها اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ، فَهَذا أصْلُ النَّفَلِ، وبِهِ سُمِّيَ ما جَعَلَ الإمامُ لِلْمُقاتِلَةِ نَفَلًا وهو تَفْضِيلُهُ بَعْضَ الجَيْشِ عَلى بَعْضٍ بِشَيْءٍ سِوى سِهامِهِمْ، يَفْعَلُ ذَلِكَ عَلى قَدْرِ الغِنى عَنِ الإسْلامِ، والنَّكْيِ في العَدُوِّ، وفي النَّفَلِ الَّذِي يَنْفُلُهُ الإمامُ سُنَنٌ أرْبَعٌ كُلُّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ مَوْضِعٌ غَيْرُ مَوْضِعِ الأُخْرى فَإحْداهُنَّ: في النَّفَلِ لا خُمْسَ فِيهِ وذَلِكَ السَّلَبُ والثّانِيَةُ: النَّفَلُ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الغَنِيمَةِ بَعْدَ إخْراجِ الخُمْسِ، وهو أنْ يُوَجِّهَ الإمامُ السَّرايا في أرْضِ الحَرْبِ فَتَأْتِي بِالغَنائِمِ فَيَكُونُ لِلْسَرِيَّةِ مِمّا جاءَتْ بِهِ الرُّبُعُ والثُّلُثُ بَعْدَ الخُمْسِ، والثّالِثَةُ، في النَّفَلِ مِنَ الخُمْسِ نَفْسِهِ وهو أنْ تُحازَ الغَنِيمَةُ كُلُّها ثُمَّ تُخَمَّسُ فَإذا صارَ الخُمْسُ في يَدَيِ الإمامِ نَفَلَ مِنهُ عَلى قَدْرِ ما يَرى، والرّابِعَةُ: في النَّفَلَ فِي

(p-١٦٥١)جُمْلَةِ الغَنِيمَةِ قَبْلَ أنْ يُخَمَّسَ مِنها شَيْءٌ، وهو أنْ تُعْطِيَ الإدْلاءَ ورُعاءَ الماشِيَةِ والسُّواقَ لَها وفي كُلِّ ذَلِكَ اخْتِلافٌ.

قالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمانَ، قالَ الشّافِعِيُّ: الأنْفالُ: أنْ لا يَخْرُجَ مِن رَأْسِ الغَنِيمَةِ قَبْلَ الخُمْسِ شَيْءٌ غَيْرُ السَّلَبِ

والوَجْهُ الثّانِي مِنَ النَّفَلِ:

مِنَ النَّفَلِ هو شَيْءٌ زِيدُوهُ غَيْرُ الَّذِي كانَ لَهُمْ، وذَلِكَ مِن خُمْسِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَإنَّ لَهُ خُمْسُ الخُمْسِ مِن كُلِّ غَنِيمَةٍ فَيَنْبَغِي لِلْإمامِ أنْ يَجْتَهِدَ، فَإذا كَثُرَ العَدُوُّ واشْتَدَّتْ شَوْكَتُهم وقَلَّ مَن بِإزائِهِ مِنَ المُسْلِمِينَ نَفَلَ مِنهُ اتِّباعًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وإذا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَمْ يُنْفِلْ

والوَجْهُ الثّالِثُ: مِنَ النَّفَلِ:

إذا بَعَثَ الإمامُ سَرِيَّةً أوْ جَيْشًا، فَقالَ لَهم قَبْلَ اللِّقاءِ: مَن غَنِمَ شَيْئًا فَهو لَهُ بَعْدَ الخُمْسِ، فَذَلِكَ لَهم عَلى ما شَرَطَ الإمامُ، لِأنَّهم عَلى ذَلِكَ غَزَوْا، وبِهِ رَضَوْا مَن فَسَّرَ الآيَةَ بِأنَّ السَّلَبَ الَّذِي يَتَقَرَّبُ الرَّجُلُ بِقَتْلِ المُشْرِكِ لَهُ مِن غَيْرِ أنْ يُخَمَّسَ أوْ يَشْرَكَهُ فِيهِ أحَدٌ

[٨٧٥٨] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أنَّ مالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أفْلَحٍ، عَنْ أبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلى ابْنِ قَتادَةَ، عَنِ ابْنِ قَتادَةَ، أنَّهُ قالَ: «خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عامَ حُنَيْنٍ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: مَن قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ.، فَقُمْتُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ما لَكَ يا أبا قَتادَةَ؟، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ، أنِّي ضَرَبْتُ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ بِالسَّيْفِ عَلى حَبْلِ عاتِقِهِ ثُمَّ أدْرَكَهُ المَوْتُ، فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: صَدَقَ يا رَسُولَ اللَّهِ، وسَلَبُ ذَلِكَ القَتِيلِ عِنْدِي، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: أعْطِهِ إيّاهُ».

[٨٧٥٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا مَعْنٌ، عَنْ مالِكِ بْنِ أنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قالَ: سَألَ رَجُلٌ ابْنَ عَبّاسٍ، عَنِ الأنْفالِ، فَقالَ: الفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ والسَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ.

(p-١٦٥٢)مَن فَسَّرَ الآيَةَ بِأنَّ النَّفَلَ يَكُونُ ما يَخْرُجُ الخُمْسُ مِنهُ

[٨٧٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَوْنُ بْنُ الحَكَمِ بْنِ سِنانٍ الباهِلِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ أبِي نُعَيْمٍ الواسِطِيُّ، وعُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ العَبْدِيُّ، قالُوا: حَدَّثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أبُو الجُوَيْرِيَةِ، عَنْ رَجُلٍ، مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن بَنِي سُلَيْمٍ يُقالُ لَهُ: مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: «لا نَفَلَ إلّا بَعْدَ الخُمْسِ».

مَن فَسَّرَ الآيَةَ عَلى أنَّ النَّفَلَ يَكُونُ مِنَ الخُمْسِ:

[٨٧٦١] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أنَّ مالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ أبِي الزِّنادِ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، أنَّهُ قالَ: كانَ النّاسُ يُعْطَوْنَ النَّفَلَ مِنَ الخُمْسِ.

[٨٧٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أنَّ أنَسَ بْنَ مالِكٍ، كانَ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرَةَ في غَزاةٍ غَزاها فَأصابُوا سَبْيًا، وأرادَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي بَكْرَةَ أنْ يُعْطِيَ أنَسًا مِنَ السَّبْيِ قَبْلَ أنْ يُقَسِّمَ، قالَ أنَسٌ: لا ولَكِنِ اقْسِمْ ثُمَّ أعْطِنِي مِنَ الخُمْسِ.

مَن فَسَّرَ الآيَةَ عَلى أنَّ النَّفَلَ مِن جَمِيعِ الغَنِيمَةِ قَبْلَ أنْ تُخَمَّسَ

[٨٧٦٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، حَدَّثَنا وكِيعٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمّارٍ، عَنْ إياسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: «غَزَوْنا مَعَ أبِي بَكْرٍ هَوَزانَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَنَفَّلَنِي جارِيَةً مِن بَنِي فَزارَةَ أجْمَلَ العَرَبِ، عَلَيْها قَشْعٌ لَها، فَما كَشَفْتُ لَها عَنْ ثَوْبٍ حَتّى أتَيْتُ المَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في السُّوقِ فَقالَ: لِلَّهِ أبُوكَ هَبْها لِي.، فَوَهَبْتُها لَهُ فَبَعَثَ بِها فَفادى بِها أُسارى مِنَ المُسْلِمِينَ كانُوا بِمَكَّةَ»

مَن فَسَّرَ الآيَةَ عَلى أنَّ النَّفَلَ قَبْلَ التِقاءِ الزَّحْفانِ

[٨٧٦٤] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنِي الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ جابِرٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: النَّفَلُ ما لَمْ يَلْتَقِ (p-١٦٥٣)الزَّحْفانِ، أوْ قالَ: صَفّانِ، فَإذا التَقى الصَّفّانِ، أوْ قالَ: الزَّحْفانِ، فالمَغْنَمُ ورُوِيَ، عَنْ مَسْرُوقٍ أنَّهُ قالَ: لا نَفَلَ يَوْمَ الزَّحْفِ

مَن فَسَّرَ الآيَةَ عَلى أنَّ النَّفَلَ مِمّا تُصِيبُهُ السَّرايا:

[٨٧٦٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ﴾ قالَ: ما أصابَتِ السَّرايا

مَن فَسَّرَ الآيَةَ أنَّها مَنسُوخَةٌ، نَسَخَتْها ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤١] الآيَةَ

[٨٧٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ، قُلِ الأنْفالِ لِلَّهِ والرَّسُولِ﴾ قالَ: الأنْفالُ: المَغانِمُ كانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خالِصَةً لَيْسَ لِأحَدٍ مِنها شَيْءٌ ما أصابَ سَرايا المُسْلِمِينَ مِن شَيْءٍ أتَوْهُ بِهِ، فَمَن حَبَسَ مِنهُ إبْرَةً أوْ سِلْكًا فَهو غُلُولٌ، فَسَألُوا النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنْ يُعْطِيَهم مِنها، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ﴾ يَعْنِي: قَرابَةَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ﴿قُلِ الأنْفالُ﴾ جَعَلْتُها لِرَسُولِي، لَيْسَ لَكم مِنهُ شَيْءٌ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ﴾ ثُمَّ أنْزَلَ ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى﴾ [الأنفال: ٤١] الآيَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأصْلِحُوا﴾

[٨٧٦٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعُمَرُ بْنُ صالِحٍ الواسِطِيُّ، قالا: حَدَّثَنا عَبّادُ بْنُ العَوّامِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ﴾ قالَ: هَذا تَحْرِيجٌ مِنَ اللَّهِ عَلى المُؤْمِنِينَ أنْ يَتَّقُوا اللَّهَ، وأنْ يُصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ﴾

[٨٧٦٨] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا المُسَيِّبُ بْنُ واضِحٌ، ثَنا أبُو إسْحاقَ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحارِثِ بْنِ عَيّاشِ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مُوسى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أبِي سَلّامٍ، عَنْ أبِي أُمامَةَ الباهِلِيِّ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، قالَ: «خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وشَهِدْتُ مَعَهُ بَدْرًا. فَلَقِينا المُشْرِكِينَ فَهَزَمَ اللَّهُ العَدُوَّ، فانْطَلَقَتْ طائِفَةٌ في آثارِهِمْ يَهْزِمُونَ ويَقْتُلُونَ، وأكَبَّتْ طائِفَةٌ في العَسْكَرِ يَحُوزُونَهُ

(p-١٦٥٤)ويَجْمَعُونَهُ، وأحْدَقَتْ طائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لا يُصِيبُ العَدُوُّ مِنهُ غِرَّةً. قالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الغَنائِمَ: نَحْنُ حَوَيْناهم وجَمَعْناهم فَلَيْسَ لِأحَدٍ فِيها نَصِيبٌ، وقالَ الَّذِينَ خَرَجُوا في طَلَبِ العَدُوِّ: لَسْتُمْ بِأحَقَّ بِها مِنّا، نَحْنُ نَفَيْنا عَنْها العَدُوَّ وهَزَمْناهُمْ، وقالَ الَّذِينَ أحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَسْتُمْ بِأحَقَّ بِها مِنّا، أحْدَقْنا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وخِفْنا أنْ يُصِيبَ العَدُوُّ مِنهُ غِرَّةً فاشْتَغَلْنا بِهِ فَنَزَلَتْ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الأنْفالِ قُلِ الأنْفالِ لِلَّهِ والرَّسُولِ فاتَّقُوا اللَّهَ وأصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكم وأطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فَقَسَمَها رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، وكانَ يَقُولُ: لِيَرُدَّ قَوِيُّ المُسْلِمِينَ عَلى ضَعِيفِهِمْ»

[٨٧٦٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، حَدَّثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، وأصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ، قالَ: لا تَسْتَبُّوا

[٨٧٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ، حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، أنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا، يُحَدِّثُ: أنَّ صَلاحَ ذاتِ بَيْنِهِمْ كانَ أنْ رُدَّتِ الغَنائِمُ، فَقُسِمَتْ بَيْنَ مَن ثَبَتَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. وبَيْنَ مَن قاتَلَ وغَنِمَ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، ومَطَرٍ أنَّهُما قالا: أمَرَهم أنْ يَرُدَّ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾

[٨٧٧١] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ عَطاءٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ [الأنفال: ٢٠] قالَ: طاعَةُ الرَّسُولِ اتِّباعُ الكِتابِ والسُّنَّةِ

الوَجْهُ الثّانِي

[٨٧٧٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، حَدَّثَنا أبُو الطّاهِرِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي أبُو صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ القُرَظِيِّ، قالَ: وأخْبَرَنا أبُو مُعاوِيَةَ البَجَلِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أسْلِمُوا السَّيْفَ إلَيْهِ ثُمَّ نُسِخَتْ ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١]

(p-١٦٥٥)الوَجْهُ الثّالِثُ

[٨٧٧٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ سَلِّمُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ، يَحْكُمانِ فِيها بِما شاءَ ويَضَعانِهِ حَيْثُ أرادا

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾

[٨٧٧٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿مُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: مُصَدِّقِينَ.

8:2Page 177

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢

The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ﴾ آيَةُ ٢

[٨٧٧٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ قالَ: الَّذِي إذا ذُكِرَ اللَّهُ عِنْدَ الشَّيْءِ وجِلَ قَلْبُهُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾

[٨٧٧٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ قالَ: فَرَقَّتْ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ. نَحْوُ ذَلِكَ

الوَجْهُ الثّانِي

[٨٧٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ قالَ: المُنافِقُونَ لا يَدْخُلُ قُلُوبَهم شَيْءٌ مِن ذِكْرِ اللَّهِ عِنْدَ أداءِ فَرائِضِهِ، فَلا يُؤْمِنُونَ بِشَيْءٍ مِن آياتِ اللَّهِ، ولا يَتَوَكَّلُونَ عَلى اللَّهِ، ولا يُصَلُّونَ إذا غابُوا، ولا يُؤَدُّونَ زَكاةَ أمْوالِهِمْ، فَأخْبَرَ اللَّهُ أنَّهم لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ وصَفَ المُؤْمِنِينَ فَقالَ: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ فَأدُّوا فَرائِضَهُ

[٨٧٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ المَرْوَزِيُّ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ سُفْيانُ، قالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يُرِيدُ أنْ يَظْلِمَ، أوْ قالَ: يَهِمَّ بِمَعْصِيَةٍ فَيُقالُ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، فَيَجِلُ قَلْبُهُ

(p-١٦٥٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ﴾

[٨٧٧٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿آياتُهُ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿زادَتْهم إيمانًا﴾

[٨٧٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهم إيمانًا﴾ يَقُولُ: تَصْدِيقًا

[٨٧٨١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهم إيمانًا﴾ يَقُولُ: زادَتْهم خَشْيَةً

[٨٧٨٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ سُفْيانُ، عَمَّنْ، سَمِعَ مُجاهِدًا، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿زادَتْهم إيمانًا﴾ قالَ: الإيمانُ يَزِيدُ ويَنْقُصُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾

[٨٧٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ يَقُولُ: لا يَرْجُونَ غَيْرَهُ

[٨٧٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، قالَ هُرَيْمٌ: ثَنا عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: التَّوَكُّلُ عَلى اللَّهِ جِماعُ الإيمانِ.

[٨٧٨٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ قالَ: هَذا نَعَتُ أهْلِ الإيمانِ، نَعَتَهم فَأثْبَتَ نَعْتُهم ووَصْفَهم فَأثْبَتَ صِفَتَهم.

[٨٧٨٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنا ضِرارُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: التَّوَكُّلُ عَلى اللَّهِ نِصْفُ الإيمانِ.

8:3Page 177

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

The ones who establish prayer, and from what We have provided them, they spend.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾

[٨٧٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ قالَ: الصَّلَواتِ الخَمْسِ

(p-١٦٥٧)[٨٧٨٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلى زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، يَقُولُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وبِحَمْدِهِ: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ أيْ: يُقِيمُونَ الصَّلاةَ بِفَرْضِها

[٨٧٨٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ الخَفّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ إقامَةُ الصَّلاةِ. المُحافَظَةُ عَلى مَواقِيتِها، ووُضُوئِها ورُكُوعِها وسُجُودِها

[٨٧٩٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، أنْبَأ بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ إقامَتُها: المُحافَظَةُ عَلى مَوَقِيتُها، وإسْباغُ الطُّهُورِ فِيها، وتَمامُ رُكُوعِها وسُجُودِها، وتِلاوَةُ القُرْآنِ فِيها والتَّشَهُّدُ والصَّلاةُ عَلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَهَذا إقامَتُها

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾

[٨٧٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ يَقُولُ: زَكاةُ أمْوالِهِمْ

والوَجْهُ الثّانِي:

[٨٧٩٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ فَهي نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلى أهْلِهِ، وهَذا قَبْلُ أنْ تَنْزِلَ الزَّكاةُ.

الوَجْهُ الثّالِثُ

[٨٧٩٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ فَأنْفِقُوا مِمّا أعْطاكُمُ اللَّهُ، فَإنَّما هَذِهِ الأمْوالُ عَوارِيُّ ووَدائِعُ عِنْدَكَ يا ابْنَ آدَمَ أوْشَكْتَ أنْ تُفارِقَها

8:4Page 177

أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ آيَةُ ٤

[٨٧٩٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ بَرِئُوا مِنَ الكُفْرِ

(p-١٦٥٨)[٨٧٩٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ قالَ: اسْتَحَقُّوا الإيمانَ بِحَقٍّ، فَأحَقَّهُ اللَّهُ لَهُمْ

[٨٧٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إسْماعِيلَ، عَنْ يَحْيى الضُّرَيْسِ، ثَنا أبُو سِنانٍ، قالَ: سُئِلَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ قالَ: إنَّما أُنْزِلَ القُرْآنُ بِلِسانِ العَرَبِ، كَقَوْلِكَ: فُلانٌ سَيِّدٌ حَقًّا وفي القَوْمِ سادَةٌ، وفُلانٌ تاجِرٌ حَقًّا وفي القَوْمِ تُجّارٌ، وفُلانٌ شاعِرٌ حَقًّا وفي القَوْمِ شُعَراءُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهم دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾

[٨٧٩٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿دَرَجاتٌ﴾ يَعْنِي: فَضائِلَ ورَحْمَةً

[٨٧٩٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي يَحْيى، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَهم دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ قالَ: أعْمالٌ رَفِيعَةٌ.

الوَجْهُ الثّانِي

[٨٧٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿لَهم دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ قالَ: أهْلُ الجَنَّةِ بَعْضُهم فَوْقَ بَعْضٍ، فَيَرى الَّذِي هو فَوْقَ فَضْلَهُ عَلى الَّذِي هو أسْفَلَ مِنهُ، ولا يَرى الَّذِي هو أسْفَلَ أنَّهُ فَضُلَ عَلَيْهِ أحَدٌ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَغْفِرَةٌ﴾

[٨٨٠٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ومَغْفِرَةٌ﴾ بِتَرْكِ الذُّنُوبِ

[٨٨٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أخِي ابْنِ وهْبٍ، ثَنا عَمِّي، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُمَحِيِّ، قالَ: قالَ أبُو حازِمٍ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: إذا سَمِعْتَ اللَّهَ، يَقُولُ: ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ فَهي الجَنَّةُ

[٨٨٠٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ قالَ: الأعْمالُ الصّالِحَةُ

(p-١٦٥٩)

8:5Page 177

كَمَآ أَخۡرَجَكَ رَبُّكَ مِنۢ بَيۡتِكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لَكَٰرِهُونَ ٥

[It1 is] just as when your Lord brought you out of your home [for the battle of Badr] in truth, while indeed, a party among the believers were unwilling,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ﴾

[٨٨٠٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ﴾ كَذَلِكَ

[٨٨٠٤] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: خُرُوجُ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى بَدْرٍ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾

[٨٨٠٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ أبِي حَبِيبٍ، أنَّ أسْلَمَ أبا عِمْرانَ، حَدَّثَهُ، قالَ: سَمِعْتُ أبا أيُّوبَ الأنْصارِيَّ، يَقُولُ: «قالَ لَنا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ونَحْنُ بِالمَدِينَةِ، وبَلَغَهُ أنَّ عِيرَ أبِي سُفْيانَ قَدْ أقْبَلَتْ فَقالَ: ما تَرَوْنَ فِيها؟ لَعَلَّ اللَّهَ يُغْنِمُناها ويُسَلِّمُنا.، فَخَرَجْنا فَسِرْنا يَوْمًا أوْ يَوْمَيْنِ، فَقالَ: ما تَرَوْنَ فِيهِمْ؟ فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما لَنا طاقَةٌ بِقِتالِ القَوْمِ، إنَّما خَرَجْنا لِلْعِيرِ، قالَ المِقْدادُ: لا تَقُولُوا كَما قالَ قَوْمُ مُوسى لِمُوسى: ﴿فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إنّا ها هُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ وإنَّ فَرِيقًا مِن المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ»﴾

[٨٨٠٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ﴾ لِطَلَبِ المُشْرِكِينَ

8:6Page 177

يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى ٱلۡمَوۡتِ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٦

Arguing with you concerning the truth after it had become clear, as if they were being driven toward death while they were looking on.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ آيَةُ ٦

[٨٨٠٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ﴾ القِتالِ

[٨٨٠٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ إنَّكَ لا تَصْنَعُ إلّا ما أمَرَكَ اللَّهُ بِهِ.

(p-١٦٦٠)[٨٨٠٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُشْرِكُونَ يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ﴾

[٨٨١٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿كَأنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ﴾ حِينَ قِيلَ هُمُ المُشْرِكُونَ

الوَجْهُ الثّانِي

[٨٨١١] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿كَأنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ﴾ حِينَ يُدْعَوْنَ إلى الإسْلامِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم يَنْظُرُونَ﴾

[٨٨١٢] وبِهِ حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، ﴿كَأنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ﴾ حِينَ يُدْعَوْنَ إلى الإسْلامِ، وهم يَنْظُرُونَ ولَيْسَ هَذِهِ مِن صِفَةِ الآخَرِينَ، هَذِهِ صِفَةٌ مُبْتَدَأةٌ لِأهْلِ الكُفْرِ

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском