Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-Anfal 8:41–46
8:41Page 182
۞ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٤١
And know that anything you obtain of war booty - then indeed, for Allāh is one fifth of it and for the Messenger1 and for [his] near relatives2 and the orphans, the needy, and the [stranded] traveler,3 if you have believed in Allāh and in that which We sent down to Our Servant4 on the day of criterion [i.e., decisive encounter] - the day when the two armies met [at Badr]. And Allāh, over all things, is competent.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ آيَةُ ٤١
[٩٠٨٢] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: ثُمَّ وضَعَ مَقاسِمَ الفَيْءِ وأعْلَمَهُ فَقالَ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ بَعْدَ الَّذِي مَضى مِن بَدْرٍ ﴿فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ: يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن شَيْءٍ﴾
[٩٠٨٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ يَعْنِي: مِنَ المُشْرِكِينَ
[٩٠٨٤] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ قالَ: المِخْيَطُ مِنَ الشَّيْءِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾
[٩٠٨٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، وأبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ أمّا قَوْلُهُ: ﴿فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ فَهَذا مِفْتاحُ كَلامٍ، لِلَّهِ (p-١٧٠٣)الآخِرَةُ والأُولى ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، وعَطاءٍ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، والحَسَنِ البَصْرِيِّ، والشَّعْبِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ
الوَجْهُ الثّانِي
[٩٠٨٦] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ القَزْوِينِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، «فِي قَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ الآيَةَ، قالَ: كانَ يُجاءُ بِالغَنِيمَةِ فَتُوضَعُ فَيَقْسِمُها رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى خَمْسَةِ أسْهُمٍ، فَيَعْزِلُ سَهْمًا مِنها ويَقْسِمُ أرْبَعَةَ أسْهُمٍ بَيْنَ النّاسِ يَعْنِي لِمَن شَهِدَ الوَقْعَةَ، ثُمَّ يَضْرِبُ بِيَدِهِ في جَمِيعِهِ يَعْنِي السَّهْمَ الَّذِي عَزَلَهُ فَما قَبَضَ مِن شَيْءٍ جَعَلَهُ لِلْكَعْبَةِ هو الَّذِي سَمّى اللَّهُ، ويَقُولُ: لا تَجْعَلُوا لِلَّهِ نَصِيبًا فَإنَّ لِلَّهِ الدُّنْيا والآخِرَةَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إلى بَقِيَّةِ السَّهْمِ فَيَقْسِمُهُ عَلى خَمْسَةِ أسْهُمٍ: سَهْمٌ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وسَهْمٌ لِذِي القُرْبى وسَهْمٌ لِلْيَتامى وسَهْمٌ لِلْمَساكِينِ، وسَهْمٌ لِابْنِ السَّبِيلِ»
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلرَّسُولِ﴾
[٩٠٨٧] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَحْوُ حَدِيثِهِ وفِيهِ، «ثُمَّ تَناوَلَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ شَيْئًا مِنَ الأرْضِ أوْ وبَرَةً مِن بَعِيرِهِ، فَقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مالِي مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، ولا مِثْلُ هَذِهِ أوْ هَذا إلّا الخُمْسُ، والخُمْسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكم»
[٩٠٨٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ عَطاءٍ، ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ قالَ: خُمْسُ اللَّهِ والرَّسُولِ واحِدٌ يَحْمِلُ فِيهِ ويَصْنَعُ فِيهِ ما شاءَ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مُرْسَلٌ والشَّعْبِيِّ، والنَّخَعِيِّ، وابْنِ بُرَيْدَةَ، والحَسَنِ البَصْرِيِّ، وقَتادَةَ، أنَّهم قالُوا: سَهْمٌ اللَّهِ وسَهْمُ الرَّسُولِ واحِدٌ
(p-١٧٠٤)الوَجْهُ الثّانِي أنَّهُ لِأزْواجِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
[٩٠٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرٍ المِنقَرِيُّ، حَدَّثَنا عَبْدُ الوارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الحُسَيْنِ المُعَلِّمُ، قالَ: سَألْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ فَقالَ: الَّذِي لِلَّهِ فَلِنَبِيِّهِ، والَّذِي لِلرَّسُولِ لِأزْواجِهِ
الوَجْهُ الثّالِثُ
[٩٠٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ كانَتِ الغَنِيمَةُ تُقْسَمُ عَلى خَمْسَةِ أخْماسٍ، فَأرْبَعَةٌ مِنها بَيْنَ مَن قاتَلَ عَلَيْها، وخُمْسٌ واحِدٌ يُقْسَمُ عَلى أرْبَعَةِ أخْماسٍ فَرُبْعٌ لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ، فَما كانَ لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ فَلِقُرْبَةِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولَمْ يَأْخُذِ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ الخُمْسِ شَيْئًا.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٩٠٩١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، وأبُو نُعَيْمٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ فَقالَ: فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمّا قُبِضَ اخْتَلَفَ أصْحابُهُ مِن بَعْدِهِ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: سَهْمُ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِلْخَلِيفَةِ وأجْمَعُوا رَأْيَهم أنْ يَجْعَلُوها في الخَيْلِ والعُدَّةِ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَكانَ خِلافَةُ أبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِذِي القُرْبى﴾
[٩٠٩٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إلى ابْنِ عَبّاسٍ يَسْألُهُ عَنْ ذَوِي القُرْبى، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وأمّا ذَوِي القُرْبى فَإنّا نَزْعُمُ، أنّا نَحْنُ، هُمْ، فَيَأْبى ذَلِكَ عَلَيْنا قَوْمُنا.
(p-١٧٠٥)[٩٠٩٣] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مَهْدِيِّ المِصِّيصِيُّ، ثَنا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ «رَغِبَتُ لَكم عَنْ غُسالَةِ الأيْدِي، لِأنَّ لَكم في خُمْسِ الخُمْسِ ما يُغْنِيكم أوْ يَكْفِيكم».
[٩٠٩٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، «أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَسَمَ سَهْمُ ذِي القُرْبى مِن خَيْبَرَ عَلى بَنِي هاشِمٍ، وبَنِي المُطَّلِبِ، قالَ ابْنُ إسْحاقَ: قَسَمَ لَهم خُمْسَ الخُمْسِ» ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ والسُّدِّيِّ، قالا: بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ
الوَجْهُ الثّانِي
[٩٠٩٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى﴾ قالَ: اخْتَلَفَ النّاسُ بَعْدَ وفاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ، فَقالَ قائِلُونَ: سَهْمُ القَرابَةِ لَقَرابَةِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقالَ قائِلُونَ: لَقَرابَةِ الخَلِيفَةِ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ، قالا: قَرابَةِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
[٩٠٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هُدْبَةُ، حَدَّثَنا هَمّامٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: قالَ الحَسَنُ في سَهْمِ ذِي القُرْبى: هو لَقَرابَةِ الخُلَفاءِ وقالَ عِكْرِمَةُ هو لَقَرابَةِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واليَتامى﴾
[٩٠٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى﴾ فَكانَتِ الغَنِيمَةُ تُقْسَمُ عَلى خَمْسَةِ أخْماسٍ، وخُمْسٌ واحِدٌ يُقْسَمُ عَلى أرْبَعَةِ أخْماسٍ، فَرُبْعٌ لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى، والرُّبْعُ الثّانِي لِلْيَتامى
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمَساكِينِ﴾
[٩٠٩٨] وبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ﴾ قالَ: كانَتِ الغَنِيمَةُ تُقْسَمُ عَلى خَمْسَةِ أخْماسٍ: فَأرْبَعَةٌ مِنها بَيْنَ مَن قاتَلَ عَلَيْها، وخُمْسٌ واحِدٌ يُقْسَمُ عَلى أرْبَعَةٍ: فَرُبْعٌ لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى والرُّبْعُ الثّانِي: لِلْيَتامى والرُّبْعُ الثّالِثُ: لِلْمَساكِينِ
(p-١٧٠٦)وبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ والرُّبْعُ الرّابِعُ مِنَ الخُمُسِ لِأبْناءِ السَّبِيلِ وهو الضَّيْفُ الفَقِيرُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالمُسْلِمِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ﴾
[٩٠٩٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿إنْ كُنْتُمْ آمَنتُمْ بِاللَّهِ﴾ يَقُولُ: أقَرُّوا بِحُكْمِي
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا﴾
[٩١٠٠] وبِهِ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا﴾ يَقُولُ: وما أنْزَلْتُ عَلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في القِسْمَةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ الفُرْقانِ﴾
[٩١٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرْقانِ﴾ يَوْمَ بَدْرٍ فَرَّقَ اللَّهُ فِيهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، ومِقْسَمٍ، وعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
الوَجْهُ الثّانِي
[٩١٠٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، قالَ: قَرَأْتُ عَلى أبِي مُصْعَبٍ، ثَنا حاتِمُ بْنُ إسْماعِيلَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثابِتٍ، أخْبَرَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ أبُو رَيّانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، قالَ: في يَوْمِ الإثْنَيْنِ وُلِدَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وهو يَوْمُ الفُرْقانِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾
[٩١٠٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ يَقُولُ: يَوْمَ بَدْرٍ، وبَدَرٌ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ
(p-١٧٠٧)[٩١٠٤] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ جَمْعُ المُؤْمِنِينَ وجَمْعُ المُشْرِكِينَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
[٩١٠٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ﴿عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أيْ أنَّ اللَّهَ عَلى ما أرادَ بِعِبادِهِ مِن نِقْمَةٍ أوْ عَفْوٍ لَقَدِيرٌ.
8:42Page 182
إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ٤٢
[Remember] when you were on the near side of the valley, and they were on the farther side, and the caravan was lower [in position] than you. If you had made an appointment [to meet], you would have missed the appointment. But [it was] so that Allāh might accomplish a matter already destined - that those who perished [through disbelief] would perish upon evidence and those who lived [in faith] would live upon evidence; and indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا﴾ آيَةُ ٤٢
[٩١٠٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا﴾ قالَ: شاطِئِ الوادِي ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ
[٩١٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿إذْ أنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيا﴾ إلى المَدِينَةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم بِالعُدْوَةِ القُصْوى﴾
[٩١٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿وهم بِالعُدْوَةِ القُصْوى﴾ وهم بِشَفِيرِ الوادِي الأقْصى
[٩١٠٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ: ﴿وهم بِالعُدْوَةِ القُصْوى﴾ الوادِي إلى مَكَّةَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنكُمْ﴾
[٩١١٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنكُمْ﴾ قالَ الرُّكَبُ: أبُو سُفْيانَ
[٩١١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ: ﴿والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنكُمْ﴾ يَعْنِي أبا سُفْيانَ وغَيْرَهُ، وهي أسْفَلَ مِن ذَلِكَ نَحْوَ السّاحِلِ
(p-١٧٠٨)[٩١١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنكُمْ﴾ وكانَ أبُو سُفْيانَ أسْفَلَ الوادِي في سَبْعِينَ راكِبًا، ونَفَرَتْ قُرَيْشٌ وكانُوا تِسْعَمِائَةٍ وخَمْسِينَ، فَبَعَثَ أبُو سُفْيانَ إلى قُرَيْشٍ وهم بِالجُحْفَةِ: إنِّي قَدْ جاوَزْتُ القَوْمَ فارْجِعُوا، قالُوا: لا واللَّهِ لا نَرْجِعُ حَتّى نَأْتِيَ ماءَ بَدْرٍ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ تَواعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ في المِيعادِ﴾
[٩١١٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: وحَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ: ﴿ولَوْ تَواعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ في المِيعادِ﴾ أيْ ولَوْ كانَ ذَلِكَ عَنْ مِيعادٍ مِنكم ومِنهم ثُمَّ بَلَغَكم كَثْرَةُ عَدَدِهِمْ، وقِلَّةُ عَدَدِكم ما لَقِيتُمُوهُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا كانَ مَفْعُولا﴾
[٩١١٤] وبِهِ، عَنْ أبِيهِ: ﴿ولَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا كانَ مَفْعُولا﴾ أيْ لِيَقْضِيَ ما أرادَ بِقُدْرَتِهِ مِن إعْزازِ الإسْلامِ وأهْلِهِ، وإذْلالِ الكُفْرِ وأهْلِهِ، عَنْ غَيْرِ مَلَإٍ مِنكُمْ، فَفَعَلَ ما أرادَ مِن ذَلِكَ بِلُطْفِهِ سُبْحانَهُ
[٩١١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ عَبّادِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ: ﴿ولَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا كانَ مَفْعُولا﴾ فَأخْرَجَهُ اللَّهُ ومَن مَعَهُ إلى العِيرِ لا يُرِيدُ غَيْرَها، وأخْرَجَ قُرَيْشًا مِن مَكَّةَ لا يُرِيدُونَ إلّا الدَّفْعَ عَنْ عِيرِهِمْ، ثُمَّ ألَّفَ بَيْنَ القَوْمِ عَلى الحَرْبِ، وكانَ لا يُرِيدُ إلّا العِيرَ، فَقالَ في ذَلِكَ: ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا كانَ مَفْعُولا﴾ [الأنفال: ٤٤] لِيَفْصِلَ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ ويُعِزَّ الإسْلامَ وأهْلَهُ، ويُذِلَّ الشِّرْكَ وأهْلَهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيا مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾
[٩١١٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، وحَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، ﴿لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيا مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وإنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أيْ. لِيَكْفُرَ مَن كَفَرَ بَعْدَ الحُجَّةِ، لِما رَأى مِنَ الآياتِ والعِبَرِ، ويُؤْمِنَ مَن آمَنَ عَلى مِثْلِ ذَلِكَ
(p-١٧٠٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
8:43Page 182
إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرٗا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤٣
[Remember, O Muḥammad], when Allāh showed them to you in your dream as few; and if He had shown them to you as many, you [believers] would have lost courage and would have disputed in the matter [of whether to fight], but Allāh saved [you from that]. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ الآيَةُ ٤٣
[٩١١٧] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ في مَنامِكَ قَلِيلا﴾ الآيَةَ. قالَ: حَرَّشَ بَيْنَهُمْ
[٩١١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ في مَنامِكَ قَلِيلا﴾ قالَ: أراهُ إيّاهم في مَنامِهِ قَلِيلًا، فَأخْبَرَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أصْحابَهُ بِذَلِكَ، وكانَ تَثْبِيتًا لَهُمْ
[٩١١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يُوسُفُ بْنُ مُوسى التُّسْتَرِيُّ، ثَنا أبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ سَهْلٍ السَّرّاجِ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿إذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ في مَنامِكَ قَلِيلا﴾ قالَ: بِعَيْنِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ أراكَهم كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ﴾
[٩١٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ أراكَهم كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ﴾ يَقُولُ: لَفَشِلْتَ أنْتَ، فَرَأى أصْحابُكَ في وجْهِكَ الفَشَلَ فَفَشِلُوا
[٩١٢١] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ أراكَهم كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ﴾ يَقُولُ: لَجَبُنْتُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ﴾
[٩١٢٢] وبِهِ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولَتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ﴾ قالَ: لاخْتَلَفْتُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾
[٩١٢٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾ يَقُولُ: سَلَّمَ لَهم أمْرَهم حَتّى أظْهَرَهم عَلى عَدُوِّهِمْ
(p-١٧١٠)[٩١٢٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾ أيْ أتَمَّ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾
[٩١٢٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ بِما في قُلُوبِهِمْ
[٩١٢٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ أيْ لا يَخْفى عَلَيْهِ ما في صُدُورِهِمْ مِمّا اسْتَخْفُوا بِهِ مِنكُمْ
8:44Page 182
وَإِذۡ يُرِيكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَيۡتُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ قَلِيلٗا وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ لِيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤٤
And [remember] when He showed them to you, when you met, as few in your eyes, and He made you [appear] as few in their eyes so that Allāh might accomplish a matter already destined. And to Allāh are [all] matters returned.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ يُرِيكُمُوهم إذِ التَقَيْتُمْ في أعْيُنِكم قَلِيلا﴾ آيَةُ ٤٤
[٩١٢٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: لَقَدْ قُلِّلُوا في أعْيُنِنا يَوْمَ بَدْرٍ حَتّى قُلْتُ لِرَجُلٍ إلى جَنْبِي: تُراهم سَبْعِينَ؟ قالَ: لا، بَلْ هم مِائَةٌ، حَتّى أخَذْنا رَجُلًا مِنهم فَسَألْناهُ، قالَ: كُنّا ألْفًا
[٩١٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿وإذْ يُرِيكُمُوهم إذِ التَقَيْتُمْ في أعْيُنِكم قَلِيلا ويُقَلِّلُكم في أعْيُنِهِمْ﴾ قالَ: حَضَّضَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُقَلِّلُكم في أعْيُنِهِمْ﴾ الآيَةَ
[٩١٢٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: ثَنا يَحْيى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، فَكانَ ما أراهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مِن ذَلِكَ مِن نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ شَجَّعَهم بِها عَلى عَدُوِّهِمْ وكَفَّ بِها عَنْهم ما تَخَوَّفَ عَلَيْهِمْ مِن ضَعْفِهِمْ لَعِلْمِهِ بِما فِيهِمْ ﴿وإذْ يُرِيكُمُوهم إذِ التَقَيْتُمْ في أعْيُنِكم قَلِيلا ويُقَلِّلُكم في أعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أمْرًا كانَ مَفْعُولا﴾ أيْ لِيُؤَلَّفَ بَيْنَهم عَلى الحَرْبِ لِلْنِقْمَةِ مِمَّنْ أرادَ الِانْتِقامَ مِنهُ والإنْعامِ عَلى مَن أرادَ تَمامَ النِّعْمَةِ عَلَيْهِ مِن أهْلِ وِلايَتِهِ
8:45Page 182
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ فِئَةٗ فَٱثۡبُتُواْ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٤٥
O you who have believed, when you encounter a company [from the enemy forces], stand firm and remember Allāh much that you may be successful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثْبُتُوا﴾ آيَةُ ٤٥
[٩١٣٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: ثُمَّ وعَظَهم وفَهَّمَهم (p-١٧١١)وأعْلَمَهُمُ الَّذِي يَنْبَغِي لَهم أنْ يَسِيرُوا بِهِ في حَرْبِهِمْ فَقالَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمْ فِئَةً﴾ يُقاتِلُونَكَ في اللَّهِ، ﴿فاثْبُتُوا﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾
[٩١٣١] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيادِ بْنِ أنْعَمَ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الحُبَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «لا تَتَمَنَّوْا لِقاءَ العَدُوَّ، وسَلُوا العافِيَةَ فَإنْ لَقِيتُمُوهم فاثْبُتُوا، واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا فَإذا جَلَبُوا وصَيَّحُوا فَعَلَيْكم بِالصَّمْتِ».
[٩١٣٢] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُوذَرَ، عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ، قالَ: ما مِن شَيْءٍ أحَبُّ إلى اللَّهِ مِن قِراءَةِ القُرْآنِ والذِّكْرِ، ولَوْلا ذَلِكَ ما أمَرَ النّاسَ بِالصَّلاةِ والقِتالِ، ألا تَرَوْنَ أنَّهُ قَدْ أمَرَ النّاسَ بِالذِّكْرِ عِنْدَ القِتالِ؟ فَقالَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾
الوَجْهُ الثّانِي
[٩١٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: وجَبَ الإنْصاتُ والذِّكْرُ عِنْدَ الزَّحْفِ ثُمَّ تَلا: ﴿إذا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ قُلْتُ: يَجْهَرُونَ بِالذِّكْرِ؟ قالَ: نَعَمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ﴾
[٩١٣٤] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطَ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يَعْنِي: كَيْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُفْلِحُونَ﴾
[٩٨٦٩] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أنْبَأ أبُو صَخْرٍ المَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ يَقُولُ: لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ غَدًا إذا لَقِيتُمُونِي
8:46Page 183
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٤٦
And obey Allāh and His Messenger, and do not dispute and [thus] lose courage and [then] your strength would depart; and be patient. Indeed, Allāh is with the patient.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
(p-١٧١٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا﴾ آيَةُ ٢٦
[٩٨٧٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولا تَنازَعُوا﴾ الآيَةَ. يَقُولُ: لا تَخْتَلِفُوا فَتَجْبُنُوا ويَذْهَبَ نَصْرُكُمْ
[٩١٣٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ قالَ: الفَشَلُ: الضَّعْفُ عَنْ جِهادِ عَدُوِّهِ، والِانْكِسارِ لَهم ذَلِكَ الفَشَلُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾
[٩١٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ رِيحُ أصْحابِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حِينَ نازَعُوهُ يَوْمَ بَدْرٍ
[٩١٣٩] أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الفِرْيابِيُّ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ نَصَرُكم فَذَهَبَتْ رِيحُ أصْحابِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حِينَ نازَعُوهُ يَوْمَ أُحُدٍ
[٩١٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ قالَ: رِيحُ الحَرْبِ
[٩١٤١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ أيْ ويَذْهَبَ جَدُّكُمْ
[٩١٤٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، ثَنا ابْنُ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ قالَ: الرِّيحُ النَّصْرُ، لَمْ يَكُنْ نَصْرٌ قَطُّ إلّا بِرِيحٍ، رِيحًا يَبْعَثُها اللَّهُ تَضْرِبُ وُجُوهَ العَدُوِّ، وإذا كانَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهم قِوامٌ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واصْبِرُوا﴾
[٩١٤٣] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أنْبَأ أبُو صَخْرٍ المَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: ﴿واصْبِرُوا﴾ يَقُولُ: واصْبِرُوا عَلى دِينِكُمْ
(p-١٧١٣)[٩١٤٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنا بَدَلُ بْنُ المُحَبَّرِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ راشِدٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿واصْبِرُوا﴾ قالَ: عَلى الصَّلَواتِ
[٩١٤٤] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ حَبِيبِ بْنِ إسْماعِيلَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿واصْبِرُوا﴾ قالَ: عَلى الجِهادِ
[٩١٤٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أبِي رَوّادٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿واصْبِرُوا﴾ قالَ: عَلى حَقِّ اللَّهِ
[٩١٤٦] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنِي إبْراهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ مَنظُورٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واصْبِرُوا﴾ أخْبَرَنا ابْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارِ، أنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قالَ: الصَّبْرُ اعْتِرافُ العَبْدِ لِلَّهِ بِما أصابَ مِنهُ واحْتِسابُهُ عِنْدَ اللَّهِ رَجاءَ ثَوابِهِ، وقَدْ يَجْزَعُ الرَّجُلُ وهو مُتَجَلِّدٌ لا يُرى مِنهُ إلّا الصَّبْرُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾
[٩١٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا هارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأيْلِيُّ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ: الصَّبْرُ في بابَيْنِ: الصَّبْرُ لِلَّهِ فِيما أحَبَّ وإنْ ثَقُلَ عَلى الأنْفُسِ والأبْدانِ، والصَّبْرُ لِلَّهِ عَمّا كَرِهَ، وإنْ نازَعَتْ إلَيْهِ الأهْواءُ، فَمَن كانَ هَكَذا فَهو مِنَ الصّابِرِينَ الَّذِينَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى
[٩١٤٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ: ﴿واصْبِرُوا إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ أيْ إنِّي مَعَكم إذا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences