Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-Anfal 8:61–68
8:61Page 184
۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦١
And if they incline to peace, then incline to it [also] and rely upon Allāh. Indeed, it is He who is the Hearing, the Knowing.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ جَنَحُوا﴾ آيَةُ ٦١
[٩١١٦] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿وإنْ جَنَحُوا﴾ يَقُولُ: إنْ أرادُوا الصُّلْحَ فَأرِدْهُ
[٩١١٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ قُرَيْظَةُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلسَّلْمِ﴾
[٩١١٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ قالَ: الطّاعَةِ
الوَجْهُ الثّانِي
[٩١١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ رَجاءٍ القُرَشِيُّ، ثَنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ يَعْنِي: بِالخَفْضِ، ﴿فاجْنَحْ لَها﴾ فَهو الصُّلْحُ [٩١٢٠] حَدَّثَنا أبُو عامِرٍ، إسْماعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الحِمْصِيُّ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عَبْدُ الواحِدِ بْنُ مَيْسَرَةَ، ثَنا أبُو حَفْصٍ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ يَعْنِي بِفَتْحِ السِّينِ يَعْنِي الصُّلْحَ ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وقَتادَةَ، والثَّوْرِيِّ، قالُوا: الصُّلْحِ، ولَمْ يُؤَدُّوا القِراءَةَ.
[٩١٢١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها﴾ الآيَةَ نَسَخَتْها هَذِهِ الآيَةُ، ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ٢٩] إلى قَوْلِهِ:”وهم صاغِرُونَ“ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاجْنَحْ لَها﴾
[٩١٢٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مُولِي بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، قَوْلُهُ: (p-١٧٢٦)﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها﴾ أيْ إنْ دَعَوْكَ إلى السَّلْمِ عَلى الإسْلامِ فَصالِحْهم عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾
[٩١٢٣] وبِهِ، عَنْ أبِيهِ، قَوْلُهُ: ﴿وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ إنَّ اللَّهَ كافِيَكَ، إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ
8:62Page 185
وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٢
But if they intend to deceive you - then sufficient for you is Allāh. It is He who supported you with His help and with the believers
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ﴾ آيَةُ ٦٢
[٩١٢٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿وإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ﴾ قُرَيْظَةُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يَخْدَعُوكَ﴾
[٩١٢٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ﴿وإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ،﴾ قالَ: وإنْ كانُوا يُرِيدُونَ خَدِيعَتَكَ أوْ مَكْرًا بِكَ فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾
[٩١٢٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ ثَنا أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، ﴿فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ هو مِن وراءِ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾
[٩١٢٧] وبِهِ، عَنْ يَحْيى بْنِ عَبّادٍ، عَنْ أبِيهِ، ﴿هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾ يَعْنِي: بَعْدَ الضَّعْفِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِالمُؤْمِنِينَ﴾
[٩١٢٨] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، عَنْ أسْباطَ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: بِالأنْصارِ ورُوِيَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ ثابِتٍ الأنْصارِيِّ، مِثْلُهُ
8:63Page 185
وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٣
And brought together their hearts. If you had spent all that is in the earth, you could not have brought their hearts together; but Allāh brought them together. Indeed, He is Exalted in Might and Wise.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ آيَةُ ٦٣
[٩١٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، قَوْلُهُ: ﴿وألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ بِالإسْلامِ الَّذِي هَداهم لَهُ
(p-١٧٢٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾
[٩١٣٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، وحَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوانَ، قالَ: أتَيْتُ أبا إسْحاقَ بَعْدَ ما ذَهَبَ بَصَرُهُ فَقُلْتُ: يا أبا إسْحاقَ، تَعْرِفُنِي؟ فَقالَ: إي واللَّهِ، إنِّي لَأعْرِفُكَ وإنِّي لَأُحِبُّكَ في اللَّهِ ولَوْلا الحَياءُ مِنكَ لَقَبَّلْتُكَ، ثُمَّ قالَ: حَدَّثَنا أبُو الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في المُتَحابِّينَ في اللَّهِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ﴾
[٩١٣١] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، بِالرَّيِّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى إذا قارَبَ بَيْنَ القُلُوبِ لَمْ يُزَحْزِحْها شَيْءٌ ثُمَّ تَلا: ﴿لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهم إنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
[٩١٣٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا مالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: إذا لَقِيَ الرَّجُلُ أخاهُ فَصافَحَهُ تَحاتَّتِ الذُّنُوبُ بَيْنَهُما كَما يَنْثُرُ الرِّيحُ الوَرَقَ، فَقالَ رَجُلٌ: إنَّ هَذا مِنَ العَمَلِ لَيَسِيرٌ، فَقالَ: ألَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ قالَ: ﴿لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ ؟
[٩١٣٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ: ﴿لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ بِدِينِهِ الَّذِي جَمَعَهم عَلَيْهِ، يَعْنِي: الأوْسَ، والخَزْرَجَ
8:64Page 185
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٤
O Prophet, sufficient for you is Allāh and for whoever follows you of the believers.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ﴾ آيَةُ ٦٤
[٩١٣٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ سُفْيانُ، عَنْ شَوْذَبٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَسْبُكَ﴾ اللَّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، قالَ: حَسْبُكَ اللَّهُ وحَسْبُ مَن شَهِدَ مَعَكَ ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ مِثْلُهُ
(p-١٧٢٨)[٩١٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى الحِمّانِيُّ، ثَنا جَرِيرٌ، ثَنا يَعْقُوبُ القُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: لَمّا أسْلَمَ مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ثَلاثَةٌ وثَلاثُونَ رَجُلًا وسِتُّ نِسْوَةٍ ثُمَّ أسْلَمَ عُمَرُ فَنَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ نَحْوُ ذَلِكَ
الوَجْهُ الثّانِي
[٩١٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حاتِمٍ الزِّمِّيُّ، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أبُو تُمَيْلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿حَسْبُكَ اللَّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: يُقالُ: نَزَلَتْ في الأنْصارِ
8:65Page 185
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ٦٥
O Prophet, urge the believers to battle. If there are among you twenty [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you one hundred [who are steadfast], they will overcome a thousand of those who have disbelieved because they are a people who do not understand.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلى القِتالِ﴾
[٩١٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيِّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا أبُو إسْحاقَ الفَزارِيُّ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، قالَ: أخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ أبِي سِنانٍ، قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلى القِتالِ﴾ قالَ: عِظْهُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾
[٩١٣٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ويُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى المِصْرِيُّ، والسِّياقُ، لِابْنِ المُقْرِئِ، قالا: حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ فَكَتَبَ عَلَيْهِمْ أنْ لا يَفِرَّ عِشْرُونَ مِنَ المِائَتَيْنِ ولا يَفِرَّ واحِدٌ مِن عَشْرَةٍ ثُمَّ قالَ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكم وعَلِمَ أنَّ فِيكم ضَعْفًا فَإنْ يَكُنْ مِنكم مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٦] فَكَتَبَ عَلَيْهِمْ أنْ لا يَفِرَّ واحِدٌ مِنِ اثْنَيْنِ ومِائَةٌ مِنَ المِائَتَيْنِ، فَإنْ فَرَّ مِن ثَلاثَةٍ فَلَمْ يَفِرَّ
[٩١٣٩] حَدَّثَنا ابْنُ المُقْرِئِ، قالَ: قالَ سُفْيانُ: قالَ شُبْرُمَةُ: أنَّ الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ مِثْلَهُ.
[٩١٤٠] حَدَّثَنا إسْحاقُ بْنُ وهْبٍ العَلّافُ الواسِطِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ اليَمامِيُّ، ثَنا أبِي، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ثَقُلَتْ عَلى المُسْلِمِينَ وعَظَّمُوا أنْ يُقاتِلَ عِشْرُونَ مِائَتَيْنِ، ومِائَةٌ ألْفًا فَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَنَسَخَتْها الآيَةُ الَّتِي بَعْدَها: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكم وعَلِمَ أنَّ فِيكم ضَعْفًا فَإنْ يَكُنْ مِنكم مِائَةٌ (p-١٧٢٩)صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإنْ يَكُنْ مِنكم ألْفٌ يَغْلِبُوا ألْفَيْنِ﴾ [الأنفال: ٦٦] ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ
[٩١٤١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ الأنْصارِيُّ، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حازِمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نُقِصُوا مِنَ النَّصْرِ بِقَدْرِ ما خَفَّفَ عَنْهم مِنَ العِدَّةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾
[٩١٤٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ يَعْنِي: يَقْتُلُوا مِائَتَيْنِ مِنَ المُشْرِكِينَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يَكُنْ مِنكم مِائَةٌ يَغْلِبُوا ألْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾
[٩١٤٣] وبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿وإنْ يَكُنْ مِنكم مِائَةٌ يَغْلِبُوا ألْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فَكانَ يَوْمُ بَدْرٍ جَعَلَ اللَّهُ عَلى المُسْلِمِينَ أنْ يُقاتِلَ الرَّجُلُ الواحِدُ مِنهم عَشْرَةً مِنَ المُشْرِكِينَ لِيَقْطَعَ دابِرَهم فَلَمّا هَزَمَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ، وقَطَعَ دابِرَهم خَفَّفَ عَلى المُسْلِمِينَ بَعْدَ ذَلِكَ فَنَزَلَتْ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٦] يَعْنِي: بَعْدَ قِتالِ بَدْرٍ، ﴿وعَلِمَ أنَّ فِيكم ضَعْفًا فَإنْ يَكُنْ مِنكم مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا﴾ [الأنفال: ٦٦] يَعْنِي: يُقاتِلُوا مِائَتَيْنِ مِنَ المُشْرِكِينَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾
[٩١٤٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ: ﴿بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ لا يُقاتِلُونَ عَنْ نِيَّةٍ ولا حَقٍّ ولا مَعْرِفَةٍ لَخَيْرٍ ولا شَرٍّ
8:66Page 185
ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ صَابِرَةٞ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفَيۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٦٦
Now, Allāh has lightened [the hardship] for you, and He knows that among you is weakness. So if there are from you one hundred [who are] steadfast, they will overcome two hundred. And if there are among you a thousand, they will overcome two thousand by permission of Allāh. And Allāh is with the steadfast.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكم وعَلِمَ أنَّ فِيكم ضَعْفًا﴾ آيَةُ ٦٦
[٩١٤٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فَلَمّا هَزَمَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ وقَطَعَ دابِرَهُمْ، خَفَّفَ عَلى المُسْلِمِينَ بَعْدَ ذَلِكَ فَنَزَلَتْ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ يَعْنِي: بَعْدَ قِتالِ بَدْرٍ
(p-١٧٣٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ يَكُنْ مِنكم مِائَةٌ صابِرَةٌ﴾
[٩١٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزامِيُّ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ مَنظُورٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أبِي مالِكٍ، قالَ: «باتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في مَسْجِدٍ وراءَ بَنِي حارِثَةَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ، ومَعَهُ جَدِّي أبُو مالِكٍ وأُصِيبَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وكانَ مِنَ المِائَةِ الصّابِرَةِ».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾
[٩١٤٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿فَإنْ يَكُنْ مِنكم مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا﴾ يَعْنِي: يَقْتُلُوا مِائَتَيْنِ مِنَ المُشْرِكِينَ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يَكُنْ مِنكم ألْفٌ يَغْلِبُوا ألْفَيْنِ بِإذْنِ اللَّهِ﴾
[٩١٤٨] وبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿وإنْ يَكُنْ مِنكم ألْفٌ يَغْلِبُوا ألْفَيْنِ﴾ يَعْنِي: ألْفَ رَجُلٍ يَغْلِبُوا، يَعْنِي: يَقْتُلُوا ألْفَيْنِ مِنَ المُشْرِكِينَ بِإذْنِ اللَّهِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ مَعَ الصّابِرِينَ﴾
[٩١٤٩] وبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿واللَّهُ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ يَعْنِي مِنَ المُسْلِمِينَ في النَّصْرِ لَهُمْ
8:67Page 185
مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٧
It is not for a prophet to have captives [of war] until he inflicts a massacre [upon Allāh's enemies] in the land. You [i.e., some Muslims] desire the commodities of this world,1 but Allāh desires [for you] the Hereafter. And Allāh is Exalted in Might and Wise.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى﴾ آيَةُ ٦٧
[٩١٥٠] حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ سِنانٍ البَصْرِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثَنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا أبُو زُمَيْلٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ، ثَنا عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: فَذَكَرَ طائِفَةً مِنَ الحَدِيثِ، قالَ أبُو زُمَيْلٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: «فَلَمّا أسَرُوا الأُسارى، قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: يا أبا بَكْرٍ، وعَلِيٍّ، وعُمَرَ،. ما تَرَوْنَ في هَؤُلاءِ الأُسارى؟، فَقالَ لَهُ أبُو بَكْرٍ: يا نَبِيَّ اللَّهِ بَنُو العَمِّ والعَشِيرَةِ أرى أنْ تَأْخُذَ مِنهم فِدْيَةً فَتَكُونَ لَنا قُوَّةٌ عَلى الكُفّارِ فَعَسى اللَّهُ أنْ يَهْدِيَهُمُ إلى الإسْلامِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ما تَرى يا ابْنَ الخَطّابِ؟، قالَ: قُلْتُ لا واللَّهِ ما أرى الَّذِي رَأى أبُو بَكْرٍ، ولَكِنِّي أرى أنْ تُمَكِّنّا مِنهم فَنَضْرِبَ أعْناقَهُمْ، تُمَكِّنُ عَلِيًّا مِن عَقِيلٍ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ وتُمَكِّنِّي مِن فُلانٍ نَسِيبٍ لِعُمَرَ
(p-١٧٣١)فَأضْرِبَ عُنُقَهُ، فَإنَّ هَؤُلاءِ أئِمَّةُ الكُفْرِ وصَنادِيدُها وقادَتُها فَهَوى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ما قالَ أبُو بَكْرٍ، ولَمْ يَهْوَ ما قُلْتُ.، فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ جِئْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأبِي بَكْرٍ قاعِدَيْنِ يَبْكِيانِ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أخْبِرْنِي مِن أيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أنْتَ وصاحِبُكَ؟ فَإنْ وجَدْتُ بُكاءً بَكَيْتُ وإنْ لَمْ أجِدْ بُكاءً تَباكَيْتُ لِبُكائِكُما، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: أبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أصْحابُكَ مِن أخْذِهِمُ الفِداءَ لَقَدْ عُرِضَ عَلِيَّ عَذابُكم أدْنى مِن هَذِهِ الشَّجَرَةِ، شَجَرَةٍ قُرَيْبَةٍ مِن نَبِيِّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ﴾ الآيَةَ»
[٩١٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: «لَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ وجِيءَ بِالأُسارى، قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ما تَقُولُونَ في هَؤُلاءِ الأُسارى؟، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ قَوْمُكَ وأهْلُكَ اسْتَبْقِهِمْ واسْتَأْنِهِمْ لَعَلَّ اللَّهَ أنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ، فَقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أخْرَجُوكَ وكَذَّبُوكَ فاضْرِبْ أعْناقَهُمْ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ يا رَسُولَ اللَّهِ انْظُرْ وادِيًا كَثِيرَ الحَطَبِ فَأدْخِلْهم فِيهِ ثُمَّ أضْرِمْهُ عَلَيْهِمْ نارًا، فَقالَ العَبّاسُ وهو في الأسْرى يَسْمَعُ ما يَقُولُونَ: قُطِّعَتْ رَحِمُكَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمْ يُجِبْهم شَيْئًا، فَقالَ ناسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ أبِي بَكْرٍ، وقالَ ناسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ وقالَ ناسٌ: يَأْخُذُ بِقَوْلِ ابْنِ رَواحَةَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ لَيَّنَ قُلُوبَ رِجالٍ فِيهِ حَتّى تَكُونَ ألْيَنَ مِنَ اللِّينِ، وإنَّ اللَّهَ لَيُشَدِّدَ قُلُوبَ رِجالٍ فِيهِ حَتّى تَكُونَ أشَدَّ مِنَ الحِجارَةِ، وإنَّ مَثَلَكَ يا أبا بَكْرٍ كَمَثَلِ إبْراهِيمَ قالَ: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي ومَن عَصانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] ومَثَلَكَ يا أبا بَكْرٍ كَمَثَلِ عِيسى، قالَ: ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهم فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] ومَثَلَكَ يا عُمَرُ كَمَثَلِ نُوحٍ، قالَ: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلى الأرْضِ مِنَ الكافِرِينَ دَيّارًا﴾ [نوح: ٢٦] ﴿إنَّكَ إنْ تَذَرْهم يُضِلُّوا (p-١٧٣٢)عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إلا فاجِرًا كَفّارًا﴾ [نوح: ٢٧] ومَثَلَكَ يا عُمَرُ كَمَثَلِ مُوسى، قالَ: ﴿رَبَّنا اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ واشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ [يونس: ٨٨] أنْتُمْ عالَةٌ فَلا يَنْفَلِتَنَّ مِنهم أحَدٌ إلّا بِفِداءٍ أوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ، قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، إلّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضاءَ فَإنِّي سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الإسْلامَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَما رَأيْتُنِي في يَوْمٍ أخْوَفَ أنْ يَقَعَ عَلَيَّ حِجارَةٌ مِنَ السَّماءِ مِنِّي حَتّى قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إلّا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضاءَ.، فَنَزَلَ القُرْآنُ بِقَوْلِ عُمَرَ، ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ﴾ إلى آخِرِ الآياتِ»
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أسْرى﴾
[٩١٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ أُسِرُوا بِبَدْرٍ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ﴾
[٩١٥٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ﴾ يَقُولُ: حَتّى يَظْهَرَ عَلى الأرْضِ
الوَجْهُ الثّانِي
[٩١٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا ابْنُ أبِي غَنِيَّةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي العالِيَةِ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ﴾ والإثْخانُ: هو القَتْلُ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ
الوَجْهُ الثّالِثُ
[٩١٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ﴾ وذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ والمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَلَمّا كَثُرُوا واشْتَدَّ سُلْطانُهم أنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ هَذا في الأُسارى، ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ [محمد: ٤] فَجَعَلَ (p-١٧٣٣)اللَّهُ النَّبِيَّ والمُؤْمِنِينَ في أمْرِ الأُسارى بِالخِيارِ إنْ شاءُوا قَتَلُوهم وإنْ شاءُوا اسْتَعْبَدُوهم وإنْ شاءُوا فادَوْهُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا﴾
[٩١٥٦] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا﴾ يَعْنِي الخَراجَ
الوَجْهُ الثّانِي
[٩١٥٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا شَيْبانُ، ثَنا عُقْبَةُ الرِّفاعِيُّ، ثَنا حَيّانُ الأعْرَجُ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ، كانَ يَقُولُ: لَيْسَ أحَدٌ يَعْمَلُ عَمَلًا يُرِيدُ بِهِ وجْهَ اللَّهِ يَأْخُذُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِن عَرَضِ الدُّنْيا إلّا كانَ حَظَّهُ مِنهُ، يَعْنِي: قَوْلُهُ: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا﴾
[٩١٥٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا﴾ أيِ المَتاعَ، الفِداءَ يَأْخُذُهُ الرَّجُلُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾
[٩١٥٩] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنا أبُو النَّضْرِ هاشِمُ بْنُ القاسِمِ، حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ المُؤَدِّبُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أبِي الوَضّاحِ، حَدَّثَنا القاسِمُ بْنُ فايِدٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا واللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ قالَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لَنا ذُنُوبٌ نَخافُ عَلى أنْفُسِنا مِنها إلّا حُبَّنا الدُّنْيا لَخَشِينا عَلى أنْفُسِنا، أرِيدُوا ما أرادَ اللَّهُ.
[٩١٦٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ: ﴿واللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ أيْ بِقَتْلِهِمْ لِظُهُورِ الَّذِي يُرِيدُونَ إطْفاءَهُ، الَّذِي بِهِ تُدْرَكُ الآخِرَةُ
8:68Page 185
لَّوۡلَا كِتَٰبٞ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٦٨
If not for a decree from Allāh that preceded,1 you would have been touched for what you took by a great punishment.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ آيَةُ ٦٨
[٩٨٩٥] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا سَلّامٌ، يَعْنِي أبا الأحْوَصِ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: «لَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ تَعَجَّلَ النّاسُ إلى الغَنائِمِ فَأصابُوها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنَّ الغَنِيمَةَ لا تَحِلُّ لِأحَدٍ سُودِ (p-١٧٣٤)الرُّءُوسِ غَيْرُكُمْ، كانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأصْحابُهُ، إذا غَنِمُوا الغَنِيمَةَ جَمَعُوها، ونَزَلَتْ نارٌ مِنَ السَّماءِ فَأكَلَتْها، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ إلى آخِرِ الآيَتَيْنِ»
حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيِّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا أبُو إسْحاقَ، عَنْ زائِدَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ وزادَ فِيهِ، «فَوَقَعَ النّاسُ في الغَنائِمِ قَبْلَ أنْ تَحِلَّ لَهم».
[٩١٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قالَ: كانَ سَعْدٌ، جالِسًا ذاتَ يَوْمٍ وعِنْدَهُ نَفَرٌ مِن أصْحابِهِ، إذْ ذَكَرَ رَجُلًا فَنالُوا مِنهُ، فَقالَ: مَهْلًا عَنْ أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَإنّا أذْنَبْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ذَنْبًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ الآيَةَ، فَكُنّا نَرى أنَّها رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَتْ وفي إحْدى الرِّواياتِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ نَحْوُ ذَلِكَ
الوَجْهُ الثّانِي
[٩١٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧] وذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ أخَذَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ المَغانِمَ قَبْلَ أنْ يُؤْمَرُوا بِهِ، وكانَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى، قَدْ كَتَبَ في أُمِّ الكِتابِ: المَغْنَمُ والأسْرى حَلالٌ لِمُحَمَّدٍ وأُمَّتِهِ، ولَمْ يَكُنْ أحَلَّهُ لَأُمَّةٍ قَبْلَهُمْ، وأخَذُوا المَغانِمَ، وأسَرُوا الأُسارى قَبْلَ أنْ يَنْزِلَ إلَيْهِمْ في ذَلِكَ، قالَ اللَّهُ: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ يَعْنِي في الكِتابِ الأوَّلِ أنَّ المَغانِمَ والأُسارى حَلالٌ لَكُمْ، ﴿لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ: بِإحْلالِ المَغانِمِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَبَقَ عِلْمِي أنِّي أحْلَلْتُ لَكُمُ المَغانِمَ، وكَذا رُوِيَ عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ
[٩١٦٥] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا أبُو صَيْفِيٍّ، قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيَّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ﴾ مِنَ (p-١٧٣٥)الأُسارى ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ قالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: لَوْلا أنَّهُ سَبَقَ في عِلْمِي أنِّي سَأُحِلُّ المَغانِمَ، ﴿لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾
الوَجْهُ الثّالِثُ
[٩١٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ قالَ: ما سَبَقَ لِأهْلِ بَدْرٍ مِنَ السَّعادَةِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ: سَبَقَ لِأهْلِ بَدْرٍ أنْ لا يُعَذِّبَهم. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ نَحْوُ ذَلِكَ
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٩١٦٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ إسْماعِيلَ، أنْبَأ شُعْبَةُ، قالَ: سَمِعْتُ أبا هاشِمٍ، قالَ: سَمِعْتُ مُجاهِدًا، يَقُولُ: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ قالَ: سَبَقَ لَهُمُ المَغْفِرَةُ
[٩١٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ قالَ: كِتابٌ أحَلَّ لَكُمُ الغَنِيمَةَ سَبَقَ المَغْفِرَةَ
[٩١٦٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، «فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ قالَ: سَبَقَ مِنَ اللَّهِ العَفْوُ عَنْهم والرَّحْمَةُ لَهم، سَبَقَ أنَّهُ لا يُعَذِّبُ المُؤْمِنِينَ لا يُعَذِّبُ رَسُولَهُ، ومَن آمَنَ مَعَهُ وهاجَرَ مَعَهُ ثُمَّ نَصَرَ ولَمْ يَكُنْ مِنَ المُؤْمِنِينَ أحَدٌ مِمَّنْ حَضَرَ إلّا أحَبَّ الغَنائِمَ إلّا عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ، جَعَلَ لا يَلْقى أسِيرًا إلّا ضَرَبَ عُنُقَهُ، قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما لَنا ولِلْغَنائِمِ إنَّما نَحْنُ قَوْمٌ نُجاهِدُ في دَيْنِ اللَّهِ حَتّى يُعْبَدَ اللَّهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: لَوْ عُذِّبْنا في هَذا الأمْرِ يا عُمَرُ ما نَجا مِنهُ غَيْرُكَ.، قالَ اللَّهُ: لا تَعُودُوا لا تَسْتَحِلُّوا قَبْلَ أنْ أُحِلَّ لَكم»
الوَجْهُ الخامِسُ
[٩١٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكّارٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى بْنِ سُمَيْعٍ، حَدَّثَنا رَوْحُ بْنُ القاسِمِ، ثَنا ابْنُ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ أنْ لا يُعَذِّبَ أحَدًا حَتّى يُبَيِّنَ لَهُ ويَتَقَدَّمَ إلَيْهِ
(p-١٧٣٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمَسَّكُمْ﴾
[٩١٧١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، ﴿لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ﴾ لَعَذَّبْتُكم فِيما صَنَعْتُمْ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾
[٩١٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، قالَ ابْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ يَقُولُ: غَنائِمُ بَدْرٍ قَبْلَ أنْ يُحِلَّها لَهم يَقُولُ: لَوْلا أنِّي لا أُعَذِّبُ مَن عَصانِي حَتّى أتَقَدَّمَ إلَيْهِ، ﴿لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾
[٩١٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وأحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قالا: ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿لَمَسَّكم فِيما أخَذْتُمْ﴾ قالَ: مِنَ الفِداءِ ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ﴾
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences