Ibn Abi HatimAt‑Tawbah · 9:40–48

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

At-Tawbah 9:40–48

9:40Page 193

إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٤٠

If you do not aid him [i.e., the Prophet (ﷺ)] - Allāh has already aided him when those who disbelieved had driven him out [of Makkah] as one of two,1 when they were in the cave and he [i.e., Muḥammad (ﷺ)] said to his companion, "Do not grieve; indeed Allāh is with us." And Allāh sent down His tranquility upon him and supported him with soldiers [i.e., angels] you did not see and made the word2 of those who disbelieved the lowest,3 while the word of Allāh4 - that is the highest. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ آيَةُ ٤٠

[١٠٠٣٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿إلا تَنْصُرُوهُ﴾ ذَكَرَ ما كانَ مِن أوَّلِ شَأْنِهِ حِينَ بُعِثَ، يَقُولُ: فاللَّهُ فاعِلٌ ذَلِكَ بِهِ، ناصِرُهُ كَما نَصَرَهُ وهو ثانِيَ اثْنَيْنِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ أخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾

[١٠٠٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: «اشْتَرى أبُو بَكْرٍ مِن عازِبٍ رَحْلًا بِثَلاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقالَ أبُو بَكْرٍ لِعازِبٍ: مُرْهُ لِيَحْمِلْهُ لِي فَقالَ لَهُ عازِبٌ: لا، حَتّى تُخْبِرَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أنْتَ ورَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُما والمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُما، فَقالَ: ارْتَحَلْنا والقَوْمُ يَطْلُبُونَنا فَلَمْ يُدْرِكْنا مِنهم غَيْرُ سُراقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ عَلى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: هَذا الطّالِبُ قَدْ لَحِقَنا يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: ﴿لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾ فَلَمّا أنْ دَنا كانَ بَيْنَنا وبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحٍ أوْ ثُلُثِهِ، فَقُلْتُ: ”هَذا الطّالِبُ قَدْ لَحِقَنا يا رَسُولَ اللَّهِ، وبَكَيْتُ، فَقالَ: ما يُبْكِيكَ؟ فَقُلْتُ: أما واللَّهِ ما عَلى نَفْسِي أبْكِي ولَكِنْ أبْكِي عَلَيْكَ فَدَعا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ: اللَّهُمَّ اكْفِناهُ. فَساخَتْ بِهِ فَرَسُهُ إلى بَطْنِها فَوَثَبَ عَنْها، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أنَّ هَذا عَمَلُكَ فادْعُ اللَّهَ أنْ يُنَجِّيَنِي مِمّا أنا فِيهِ (p-١٧٩٩)فَواللَّهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلى مَن ورائِي مِنَ الطَّلَبِ وهَذِهِ كِنانَتِي فَخُذْ سَهْمًا، فَإنَّكَ سَتَمُرُّ عَلى إبِلِي وغَنَمِي بِمَكانِ كَذا وكَذا فَخُذْ مِنها حاجَتَكَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: لا حاجَةَ لَنا في إبِلِكَ. فَدَعا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فانْطَلَقَ راجِعًا إلى أصْحابِهِ ومَضى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأنا مَعَهُ حَتّى قَدِمْنا المَدِينَةَ“».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثانِيَ اثْنَيْنِ﴾

[١٠٠٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مالِكٍ -كَثِيرُ بْنُ يَحْيى-، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ أبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: وشَرى عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ، نامَ عَلى فِراشِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَكانَ المُشْرِكُونَ يَرْمُونَهُ، فَجاءَ أبُو بَكْرٍ فَقالَ: ”يا رَسُولَ اللَّهِ وهو يَحْسَبُ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقالَ: لَسْتُ نَبِيَّ اللَّهِ، أدْرِكْ نَبِيَّ اللَّهِ بِبِئْرِ مَيْمُونٍ، فَدَخَلَ مَعَهُ الغارَ وكانُوا يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ فَلا يَتَضَوَّرُ وكانَ عَلِيٌّ يَتَضَوَّرُ فَلَمّا أصْبَحُوا قالُوا: كُنّا نَرْمِي مُحَمَّدًا فَلا يَتَضَوَّرُ، وأنْتَ تَتَضَوَّرُ وقَدِ اسْتَنْكَرْنا ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ هُما في الغارِ﴾

[١٠٠٣٩] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، ثَنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أنْبَأ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قالَ: قالَتْ عائِشَةُ: «بَيْنا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ في نَحَرِ الظَّهِيرَةِ إذْ قالَ قائِلٌ لِأبِي بَكْرٍ: هَذا رَسُولُ اللَّهِ مُقْبِلٌا في ساعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينا فِيها فَقالَ أبُو بَكْرٍ: فِدًى لَهُ أبِي وأُمِّي إنْ جاءَ بِهِ في هَذِهِ السّاعَةِ لَأمْرٌ، فَجاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فاسْتَأْذَنَ، فَأذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِأبِي بَكْرٍ: أخْرِجْ مَن عِنْدَكَ. فَقالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّما هم أهْلُكَ بِأبِي أنْتَ قالَ: فَإنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي في الخُرُوجِ، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: الصُّحْبَةُ بِأبِي أنْتَ يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: نَعَمْ، قالَ أبُو بَكْرٍ: فَخُذْ مِنِّي إحْدى راحِلَتَيَّ هاتَيْنِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: بِالثَّمَنِ. قالَتْ عائِشَةُ: فَجَهَّزْناهُما أحْسَنَ الجِهازِ، وصَنَعْنا لَهُما صُفْرَةً في جِرابٍ، وقَطَعَتْ أسْماءُ بِنْتُ أبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِن نِطاقِها فَأوْكَتْ بِهِ الجِرابَ، فَلِذَلِكَ تُسَمّى ذاتَ النِّطاقَيْنِ، ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِغارٍ في جَبَلٍ يُقالُ لَهُ: ثَوْرٌ، فَمَكَثا فِيهِ ثَلاثَ لَيالٍ».

(p-١٨٠٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾

[١٠٠٤٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدِ القَطّانُ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا حُمَيْدُ الرُّؤاسِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ الأشْجَعِيِّ، عَنْ نَعَمٍ، عَنْ نُبَيْطٍ، عَنْ سالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ وكانَ مِن أهْلِ الصُّفَّةِ قالَ: أخَذَ عُمَرُ بِيَدِ أبِي بَكْرٍ فَقالَ: مَن لَهُ هَذِهِ الثَّلاثُ؟ ﴿إذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ﴾ مَن صاحِبُهُ؟ ﴿إذْ هُما في الغارِ﴾ مَن هُما؟ ﴿لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾

[١٠٠٤١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحارِثِ، عَنْ أبِيهِ أنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ خَطَبَ قالَ: أيُّكم يَقْرَأُ سُورَةَ التَّوْبَةِ؟ قالَ رَجُلٌ: أنا، قالَ: اقْرَأْ، فَلَمّا بَلَغَ ﴿إذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ﴾ بَكى أبُو بَكْرٍ وقالَ: أنا واللَّهِ صاحِبُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾

[١٠٠٤٢] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ قالَ: سَمِعْتُ البَراءَ يَقُولُ: «بَيْنَما رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الكَهْفِ لَيْلَةً؛ إذْ رَأى دابَّتَهُ تَرْكُضُ أوْ قالَ: فَرَسُهُ تَرْكُضُ، فَنَظَرَ فَإذا مِثْلُ الضَّبابَةِ أوْ مِثْلُ الغَمامَةِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: تِلْكَ السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ، أوْ تَنَزَّلَتْ عَلى القُرْآنِ».

[١٠٠٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكُ، أنْبَأ يَحْيى بْنُ أيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ: «“أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ في مَجْلِسٍ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إلى السَّماءِ ثُمَّ طَأْطَأ نَظَرَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ: إنَّ هَؤُلاءِ القَوْمِ كانُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ -يَعْنِي: أهْلَ المَجْلِسِ أمامَهُ- فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ تَحْمِلُها المَلائِكَةُ كالقُبَّةِ، فَلَمّا دَنَتْ مِنهم تَكَلَّمَ رَجُلٌ بِباطِلٍ فَرُفِعَتْ عَنْهم "» .

[١٠٠٤٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مُسْعَدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: السَّكِينَةُ لَها وجْهٌ كَوَجْهِ الإنْسانِ وهي بَعْدَ رِيحٍ هَفّافَةٍ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٠٤٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، (p-١٨٠١)عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ قالَ: الطُّمَأْنِينَةُ. وهي مِثْلُ الأُخْرى ﴿فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾ [الفتح: ١٨] قَدْ ذُكِرَ بِالِاسْتِقْصاءِ في البَقَرَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلَيْهِ﴾

[١٠٠٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، وإبْراهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ المِصِّيصِيُّ، والسِّياقُ لِإبْراهِيمَ قالا: أخْبَرَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ سِياهٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ عَلى أبِي بَكْرٍ، فَأمّا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَكانَتْ سَكِينَتُهُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ.

[١٠٠٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُجاهِدٍ، عَنْ أشْعَثَ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ قالَ: عَلى أبِي بَكْرٍ، إنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمْ تَزَلِ السَّكِينَةُ مَعَهُ.

[١٠٠٤٨] ذُكِرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ أيْ: عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأيَّدَهُ﴾

[١٠٠٤٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنا أبِي، ثَنا أبِي، أنْبَأ شَبِيبٌ، ثَنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأيَّدَهُ﴾ يَقُولُ: قَوّاهُ. ٥٠ [١٠٠٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا شِهابُ بْنُ عَبّادٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ ﴿وأيَّدَهُ﴾ قالَ: أعانَهُ جِبْرِيلُ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها﴾

[١٠٠٥١] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدَّيِّ قَوْلُهُ: ﴿بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها﴾ قالَ: هُمُ المَلائِكَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وكَلِمَةُ اللَّهِ هي العُلْيا﴾ الآيَةَ

[١٠٠٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى﴾ وهو الشِّرْكُ بِاللَّهِ، ﴿وكَلِمَةُ اللَّهِ هي العُلْيا﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

(p-١٨٠٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

[١٠٠٥٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بَنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ يَقُولُ: ﴿عَزِيزٌ﴾ في نِقَمَتِهِ إذا انْتَقَمَ، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمْرِهِ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٠٠٥٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: العَزِيزُ في نُصْرَتِهِ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ إذا شاءَ الحَكِيمُ في عُذْرِهِ وحُجَّتِهِ إلى عِبادِهِ.

9:41Page 194

ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤١

Go forth, whether light or heavy,1 and strive with your wealth and your lives in the cause of Allāh. That is better for you, if you only knew.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ آيَةُ ٤١

[١٠٠٥٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا ثابِتٌ، وعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ أنَّ أبا طَلْحَةَ قَرَأ سُورَةَ بَراءَةَ فَأتى عَلى هَذِهِ الآيَةِ ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا وجاهِدُوا بِأمْوالِكم وأنْفُسِكم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: أرى رَبَّنا يَسْتَنْفِرُنا شُيُوخًا وشُبّانًا، جَهِّزُونِي بَنِيَّ، قالَ بَنَوْهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَدْ غَزَوْتَ مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَتّى ماتَ، وغَزَوْتَ مَعَ أبِي بَكْرٍ حَتّى ماتَ، وغَزَوْتَ مَعَ عُمَرَ حَتّى ماتَ، فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ، فَأبى فَرَكِبَ البَحْرَ فَماتَ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُوهُ فِيها إلّا بَعْدَ تِسْعَةِ أيّامٍ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ فَدَفَنُوهُ فِيها.

[١٠٠٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ الحَكَمُ بْنُ نافِعٍ، ثَنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنا أبُو راشِدٍ الحَبْرانِيُّ قالَ: وافَيْتُ المِقْدادَ بْنَ الأسْوَدِ جالِسًا عَلى تابُوتٍ مِن تَوابِيتِ الصَّيارِفَةِ يُرِيدُ الغَزْوَ، فَقُلْتُ: لَقَدْ أعْذَرَ اللَّهُ إلَيْكَ فَقالَ: أبَتْ عَلَيْنا سُورَةُ البَحُوثِ ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ يَعْنِي: سُورَةَ التَّوْبَةِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةَ، وأبِي صالِحٍ، والحَسَنِ، وشَمَّرِ بْنِ عَطِيَّةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والشَّعْبِيِّ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالُوا: شُبّانًا وكُهُولًا.

[١٠٠٥٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قالَ: أخْبَرَنِي أبِي، ثَنا قُرَّةُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ أبِي يَزِيدَ المَدَنِيِّ قالَ: كانَ المِقْدادُ بْنُ الأسْوَدِ وأبُو أيُّوبَ الأنْصارِيُّ يَقُولانِ: أمَرَنا أنْ نَنْفِرَ عَلى كُلِّ حالٍ، ويَتَأوَّلانِ ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾

والوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٠٥٨] أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ (p-١٨٠٣)جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ يَقُولُ: انْفِرُوا نِشاطًا وغَيْرُ نِشاطٍ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٠٥٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنِ الحَكَمِ ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ قالَ: مَشاغِيلٌ وغَيْرُ مَشاغِيلَ.

الوَجْهُ الرّابِعُ:

[١٠٠٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا أبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنصُورِ بْنِ زاذانَ، عَنِ الحَسَنِ ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ قالَ: في العُسْرِ واليُسْرِ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[١٠٠٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ قالُوا: فَإنَّ فِينا الثَّقِيلَ، وذا الحاجَةِ والضَّيْعَةِ والشُّغُلِ والمُنْتَشِرَ بِهِ أمْرُهُ في ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى، وأبى أنْ يَعْذُرَهم دُونَ أنْ يَنْفِرُوا خِفافًا وثِقالًا وعَلى ما كانَ مِنهم.

مَن فَسَّرَ الآيَةَ عَلى أنَّها مَنسُوخَةٌ:

[١٠٠٦٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ الخُراسانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ فَنَسَخَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢] إلى قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّهم يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢] يَقُولُ: لِتَنْفِرْ طائِفَةٌ ولْتَمْكُثْ طائِفَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فالماكِثُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ هُمُ الَّذِينَ يَتَفَقَّهُونَ في الدِّينِ. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيُّ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.

ووَجْهٌ آخَرُ مِنَ المَنسُوخِ:

[١٠٠٦٣] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ يَقُولُ: غَنِيًّا وفَقِيرًا، وقَوِيًّا وضَعِيفًا، فَجاءَهُ رَجُلٌ يَوْمَئِذٍ زَعَمُوا أنَّهُ المِقْدادُ وكانَ عَظِيمًا مُسِنًّا فَشَكى إلَيْهِ وسَألَهُ أنْ (p-١٨٠٤)يَأْذَنَ لَهُ فَأبى، فَنَزَلَتْ يَوْمَئِذٍ ﴿انْفِرُوا خِفافًا وثِقالا﴾ فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ اشْتَدَّ عَلى النّاسِ شَأْنُها، فَنَسَخَها اللَّهُ فَقالَ: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ ولا عَلى المَرْضى ولا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٩١]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاهِدُوا بِأمْوالِكم وأنْفُسِكم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾

[١٠٠٦٤] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا أبانُ العَطّارُ، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلّامٍ، عَنْ أبِي سَلّامٍ، عَنِ الحارِثِ يَعْنِي: أبا مالِكٍ الأشْعَرِيَّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”أنا آمُرُكم بِخَمْسٍ أمَرَنِي اللَّهُ بِهِنَّ: الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ، والجَماعَةِ، والسَّمْعِ، والطّاعَةِ، والهِجْرَةِ“».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكم خَيْرٌ لَكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

[١٠٠٦٥] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ”ذَلِكَ“ يَعْنِي: هَذا.

9:42Page 194

لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا وَسَفَرٗا قَاصِدٗا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٤٢

Had it been a near [i.e., easy] gain and a moderate trip, they [i.e., the hypocrites] would have followed you, but distant to them was the journey. And they will swear by Allāh,1 "If we were able, we would have gone forth with you," destroying themselves [through false oaths], and Allāh knows that indeed they are liars.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ كانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾ آيَةُ ٤٢

[١٠٠٦٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسِ في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ كانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾ يَقُولُ: غَنِيمَةً قَرِيبَةً.

[١٠٠٦٧] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿لَوْ كانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾ يَقُولُ: دُنْيا يَطْلُبُونَها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسَفَرًا قاصِدًا لاتَّبَعُوكَ﴾

[١٠٠٦٨] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وسَفَرًا قاصِدًا لاتَّبَعُوكَ﴾ يَقُولُ: سَفَرًا قَرِيبًا لاتَّبَعُوكَ.

[١٠٠٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿لَوْ كانَ عَرَضًا قَرِيبًا وسَفَرًا قاصِدًا لاتَّبَعُوكَ﴾ قالَ: في غَزْوَةِ تَبُوكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾

[١٠٠٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ قالَ: المَسِيرُ.

(p-١٨٠٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ﴾ الآيَةَ

[١٠٠٧١] ذَكَرَهَ ابْنُ أبِي أسْلَمَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ الواسِطِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿وسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ﴾ قالَ: لَحَلِفِهِمْ بِاللَّهِ وهم كاذِبُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾

[١٠٠٧٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ أيْ: أنَّهم يَسْتَطِيعُونَ.

9:43Page 194

عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٤٣

Allāh has pardoned you, [O Muḥammad, but] why did you give them permission [to remain behind]? [You should not have] until it was evident to you who were truthful and you knew [who were] the liars.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾ آيَةُ ٤٣

[١٠٠٧٣] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الواسِطِيُّ، أنْبَأ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنْبَأ مُوسى بْنُ سَرْوانَ، عَنْ مُوَرِّقِ العِجْلِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾ قالَ: عاتَبَهُ رَبُّهُ عَزَّ وجَلَّ.

[١٠٠٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مِسْعَدٍ قالَ: قالَ عَوْنٌ: أخْبَرَهُ بِالعَفْوِ قَبْلَ أنْ يُخْبِرَهُ بِالذَّنْبِ، فَقالَ: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾

[١٠٠٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُصَيْنِ بْنُ سُلَيْمانَ الرّازِيُّ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَدٍ، عَنْ عَوْنٍ قالَ: سَمِعْتُمْ بِمُعاتَبَةٍ أحْسَنَ مِن هَذا؟! بَدَأ بِالعَفْوِ قَبْلَ المُعاتَبَةِ. فَقالَ: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾

[١٠٠٧٦] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا سَعِيدِ بْنِ عامِرٍ، عَنْ هَمّامٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهم حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وتَعْلَمَ الكاذِبِينَ﴾ ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ بَعْدُ في سُورَةِ النُّورِ: ﴿فَإذا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَن شِئْتَ مِنهم واسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٦٢]

[١٠٠٧٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ،ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ﴾ ناسٌ قالُوا: اسْتَأْذِنُوا الرَّسُولَ، فَإنْ أذِنَ لَكم فاقْعُدُوا، وإنْ لَمْ يَأْذَنْ لَكم فاقْعُدُوا.

(p-١٨٠٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكَ﴾

[١٠٠٨٧] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿عَفا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهم حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ اسْتَأْذَنَهُ يَوْمَئِذٍ ناسٌ فَأذِنَ لَهُمْ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿لِمَ أذِنْتَ لَهم حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ مَعْرِفَةُ الَّذِينَ صَدَقُوا بِالخُرُوجِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَعْلَمَ الكاذِبِينَ﴾

[١٠٠٧٩] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وتَعْلَمَ الكاذِبِينَ﴾ قالَ: مَعْرِفَةَ الَّذِينَ كَذَبُوا بِالقُعُودِ.

9:44Page 194

لَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ ٤٤

Those who believe in Allāh and the Last Day would not ask permission of you to be excused from striving [i.e., fighting] with their wealth and their lives. And Allāh is Knowing of those who fear Him.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أنْ يُجاهِدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ واللَّهُ عَلِيمٌ بِالمُتَّقِينَ﴾ آيَةُ ٤٤

[١٠٠٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ فَهَذا تَعْبِيرٌ لِلْمُنافِقِينَ حَيْثُ اسْتَأْذَنُوا في القُعُودِ عَنِ الجِهادِ مِن غَيْرِ عُذْرٍ، وعَذَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ فَقالَ: ﴿لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ [النور: ٦٢]

[١٠٠٨١] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءٍ قالَ: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ الآيَتَيْنِ إلى قَوْلِهِ: ﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ [التوبة: ٤٥] فَنُسِخَتْ في سُورَةِ النُّورِ ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [النور: ٦٢] إلى ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٦٢] فَجَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِأعْلى النَّظَرَيْنِ مَن غَزا في فَضِيلَةٍ مَن قَعَدَ قَعَدَ في غَيْرِ حَرَجٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالمُتَّقِينَ﴾

[١٠٠٨٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ”عَلِيمٌ“ أيْ: عَلِيمٌ بِما يُخْفُونَ.

9:45Page 194

إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ ٤٥

Only those would ask permission of you who do not believe in Allāh and the Last Day and whose hearts have doubted, and they, in their doubt, are hesitating.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وارْتابَتْ قُلُوبُهم فَهم في رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾

[١٠٠٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا حَرِيزٌ يَعْنِي ابْنَ عُثْمانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي (p-١٨٠٧)عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الفَزارِيُّ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: الرَّيْبُ: الشَّكُّ والكُفْرُ.

[١٠٣١٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ يَقُولُ: شَكَّتْ قُلُوبُهم.

9:46Page 194

۞ وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٤٦

And if they had intended to go forth, they would have prepared for it [some] preparation. But Allāh disliked their being sent, so He kept them back, and they were told, "Remain [behind] with those who remain."1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ أرادُوا الخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ آيَةُ ٤٦

[١٠٠٨٥] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ أرادُوا الخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ فَأمّا العُدَّةُ فالقُوَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ﴾

[١٠٠٨٦] ذَكَرَهُ ابْنُ أبِي أسْلَمَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ الحَنْظَلِيُّ، أنْبَأ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ أرادُوا الخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ولَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ﴾ يَقُولُ: خُرُوجَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾

[١٠٠٨٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ قالَ: حَبَسَهم. ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، والسُّدِّيُّ: مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ القاعِدِينَ﴾ الآيَةَ

بَياضٌ.

9:47Page 194

لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمۡ سَمَّٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧

Had they gone forth with you, they would not have increased you except in confusion, and they would have been active among you, seeking [to cause] you fitnah [i.e., chaos and dissension]. And among you are avid listeners to them. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكم ما زادُوكم إلا خَبالا﴾ آيَةُ ٤٧

[١٠٠٨٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكم ما زادُوكم إلا خَبالا﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ سَألَ اللَّهُ عَنْهم نَبِيَّهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ والمُؤْمِنِينَ فَقالَ: ما يُحْزِنُكُمْ؟ ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكم ما زادُوكم إلا خَبالا﴾ يَقُولُ: جَمَعَ لَكُمْ، وفَعَلَ وفَعَلَ، يَخْذُلُونَكم.

(p-١٨٠٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولأوْضَعُوا﴾

[١٠٠٨٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ولأوْضَعُوا خِلالَكُمْ﴾ لَأرْفَضُوا.

[١٠٠٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولأوْضَعُوا خِلالَكُمْ﴾ لَأسْرَعُوا خِلالَكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خِلالَكُمْ﴾

[١٠٠٩١] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿خِلالَكُمْ﴾ يَقُولُ: بَيْنَكم.

[١٠٠٩٢] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ولأوْضَعُوا خِلالَكُمْ﴾ يَقُولُ: أوْضَعُوا رِحالَهُمْ، حَتّى يَدْخُلُوا بَيْنَكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾

[١٠٠٩٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾ يَبْغُونَكُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَبْتَلَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولِ، ورِفاعَةُ بْنُ تابُوتَ، وأوْسُ بْنُ قَيْظِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الفِتْنَةَ﴾

[١٠٠٩٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾ يَقُولُ: الكُفْرُ. ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ نَحْوُ ذَلِكَ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِيكم سَمّاعُونَ لَهم واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ آيَةُ ٤٧

[١٠١٠٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وفِيكم سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾ مُحَدِّثِينَ بِأحادِيثِهِمْ، عُيُونًا غَيْرَ مُنافِقِينَ.

(p-١٨٠٩)[١٠٠٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، ثَنا ابْنُ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وفِيكم سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾ قالَ: عُيُونٌ لِلْمُنافِقِينَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، ورِفاعَةُ بْنُ تابُوتَ، وأوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ لَيْسُوا بِمُنافِقِينَ، هم عُيُونٌ لِلْمُنافِقِينَ قالَ سُفْيانُ: وأرى حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ ذَكَرَهُ عَنْ مُجاهِدٍ.

[١٠٠٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا القاسِمُ بْنُ دِينارٍ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ﴿وفِيكم سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾ قالَ: مُبَلِّغُونَ.

[١٠٠٩٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿وفِيكم سَمّاعُونَ لَهُمْ﴾ يَسَّمَّعُونَ ما تَأْتُونَ بِهِ لِعَدُوِّكم.

9:48Page 195

لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ٤٨

They had already desired dissension before and had upset matters for you1 until the truth came and the ordinance [i.e., victory] of Allāh appeared, while they were averse.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ حَتّى جاءَ الحَقُّ﴾ آيَةُ ٤٨

[١٠٠٩٩] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ حَتّى جاءَ الحَقُّ وظَهَرَ أمْرُ اللَّهِ وهم كارِهُونَ﴾ أمّا قَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ: فَقَلَبُوها ظَهْرًا لِبَطْنٍ: كَيْفَ يَصْنَعُونَ؟!.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском