Ibn Abi HatimAt‑Tawbah · 9:60–63

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

At-Tawbah 9:60–63

9:60Page 196

۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦٠

Zakāh expenditures are only for the poor and for the needy and for those employed for it1 and for bringing hearts together [for Islām] and for freeing captives [or slaves] and for those in debt and for the cause of Allāh and for the [stranded] traveler - an obligation [imposed] by Allāh. And Allāh is Knowing and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ﴾ آيَةُ ٦٠

[١٠٣٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «جاءَ أعْرابِيٌّ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهو يَقْسِمُ فَسَألَهُ فَأعْرَضَ عَنْهُ فَجَعَلَ يَقْسِمُ فَقالَ بَعْضُ رُعاةُ الشّاةِ: واللَّهِ ما عَدَلْتَ قالَ: ويْحَكَ مَن يَعْدِلُ إذا لَمْ أعْدِلْ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ».

[١٠٣٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا أبُو إسْحاقَ الفَزارِيُّ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ قالَ: إنَّما هَذا شَيْءٌ أعْلَمَهُ إيّاهُ لَهُمْ، فَأيُّما أعْطَيْتَ صِنْفًا مِنها أجْزَأكَ. ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ بِإسْنادٍ مُرْسَلٍ، وحُذَيْفَةَ، وأبِي العالِيَةِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وطاوُوسٍ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، والضَّحّاكِ، ومَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والزُّهْرِيِّ أنَّهم قالُوا: إذا وضَعْتَ مِنهُ في صِنْفٍ واحِدٍ أجْزَأكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلْفُقَراءِ﴾

[١٠٣٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرانَ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا عُمَرُ بْنُ نافِعٍ، عَنْ أبِي بَكْرٍ العَبْسِيُّ قالَ: كانَ عُمَرُ يُمَيِّزُ إبِلَ الصَّدَقَةِ ذاتَ يَوْمٍ مُتَّزِرًا بِبُتٍّ، فَلَمّا فَرَغَ انْصَرَفَ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِن أهْلِ الكِتابِ مَطْرُوحٍ عَلى بابٍ فَقالَ: اسْتَكَدُونِي وأخَذُوا مِنِّي الجِزْيَةَ حَتّى كُفَّ بَصَرِي، فَلَيْسَ أحَدٌ يَعُودُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ فَقالَ عُمَرُ: ما أنْصَفْنا إذَنْ ثُمَّ قالَ: هَذا مِنَ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ الفُقَراءُ: هم زَمْنى أهْلِ الكِتابِ، ثُمَّ أمَرَ لَهُ بِرِزْقٍ يَجْرِي عَلَيْهِ.

(p-١٨١٨)الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٣٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾ فُقَراءُ المُسْلِمِينَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٣٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عارِمُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قالَ: قالَ عُمَرُ: لَيْسَ الفَقِيرُ بِالَّذِي لا مالَ لَهُ؛ ولَكِنَّ الفَقِيرَ الأخْلَقُ الكَسْبِ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[١٠٣٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي قَبِيلٍ قالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ قاسِطٍ السَّكْسَكِيُّ قالَ: بَيْنا نَحْنُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إذْ جاءَهُ رَجُلٌ فَسَألَهُ قالَ: اذْهَبْ مَعَهُ لِلرَّجُلِ، ثُمَّ قالَ: أتَقُولُ هَذا فَقِيرٌ؟ فَقُلْتُ: لا واللَّهِ ما سَألَ إلّا عَنْ فَقْرٍ، فَقالَ: لَيْسَ بِفَقِيرٍ مَن جَمَعَ الدِّرْهَمَ إلى الدِّرْهَمِ ولا التَّمْرَةَ إلى التَّمْرَةِ؛ إنَّما الفَقِيرُ مَن أنْقى ثَوْبَهُ ونَفْسَهُ، لا يَقْدِرُ عَلى غِنًى ﴿يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ أغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ [البقرة: ٢٧٣]

[١٠٣٥٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الجَزَرِيُّ قالَ: سَألْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾ قالَ: الفُقَراءُ: الَّذِينَ في بُيُوتِهِمْ لا يَسْألُونَ.

[١٠٣٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا مَعْرُوفٌ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾ قالَ: المُتَعَفِّفُونَ مِن أهْلِ الحاجَةِ الَّذِينَ لا يَسْألُونَ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[١٠٣٥٦] ذُكِرَ عَنْ سَهْلِ بْنِ عُثْمانَ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ أشْعَثَ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾ قالَ: الفَقِيرُ: الَّذِي يَسْألُ.

والوَجْهُ السّادِسُ:

[١٠٣٥٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ عَنْ مَنصُورٍ عَنْ إبْراهِيمَ ﴿إنَّما (p-١٨١٩)الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾ المُهاجِرِينَ الَّذِينَ هاجَرُوا إلى الكُوفَةِ ونَحْوِها. ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ قالَ: المُهاجِرِينَ.

والوَجْهُ السّابِعُ:

[١٠٣٥٨] ذَكَرَهُ ابْنُ أبِي أسْلَمَ، أنْبَأ إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الواسِطِيُّ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ قالَ: يَعْنِي بِالفُقَراءِ: أصْحابَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهُمُ اليَوْمَ عَلى ذَلِكَ المَوْضِعِ.

الوَجْهُ الثّامِنُ:

[١٠٣٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُعَلّى بْنُ أسَدٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾ قالَ: الفَقِيرُ المُحْتاجُ الَّذِي بِهِ زَمانَةٌ. ورُوِيَ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ التّاسِعُ:

[١٠٣٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنا ابْنُ وهْبٍ، أنْبَأ مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ قالَ: الرَّجُلُ يَكُونُ فَقِيرًا وهو بَيْنَ ظَهْرَيْ قَوْمِهِ وذَوِي قَرابَتِهِ وعَشِيرَتِهِ ولَيْسَ لَهُ مالٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمَساكِينِ﴾

[١٠٣٦١] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، وأحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ قالا: ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”لَيْسَ المَساكِينُ بِالطُّوّافِ، ولا بِالَّذِينَ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ واللُّقْمَتانِ، ولا التَّمْرَةُ والتَّمْرَتانِ، ولَكِنَّ المَساكِينَ: المُتَعَفِّفُ الَّذِي لا يَسْألُ النّاسَ شَيْئًا ولا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ“».

[١٠٣٦٢] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو العُزّى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الفِرْيابِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ إبْراهِيمَ الهَجَرِيُّ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”لَيْسَ المَساكِينُ بِالطُّوّافِ“، الَّذِينَ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ واللُّقْمَتانِ، والتَّمْرَةُ والتَّمْرَتانِ، ولَكِنَّ المَساكِينَ الَّذِي لا يَجِدُ ما يُغْنِيهِ، ويَسْتَحِي أنْ يَسْألَ النّاسَ، ولا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ».

(p-١٨٢٠)والوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٣٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ: لَيْسَ المَساكِينُ بِالَّذِي لا مالَ لَهُ ولَكِنَّ المَساكِينَ الأخْلَقُ الكَسْبِ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٣٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ قالَ: المَساكِينَ: الطَّوّافُونَ.

[١٠٣٦٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو الزُّبَيْرِيِّ، ثَنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قالَ: سَألْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والمَساكِينِ﴾ قالَ: الَّذِينَ يَسْألُونَ، ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: مِثْلُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[١٠٣٦٦] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ قالَ: كانَ ابْنُ عَبّاسٍ يَقُولُ: المَساكِينُ مِن أهْلِ الذِّمَّةِ، قالَ الضَّحّاكُ: المَساكِينُ مِنَ الأعْرابِ.

[١٠٣٦٧] حَدَّثَنا أبِي قالَ: وجَدْتُ في كِتابِي عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ حَرْبٍ، ثَنا جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿والمَساكِينِ﴾ قالَ: الَّذِينَ لَمْ يُهاجِرُوا.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[١٠٣٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُعَلّى بْنُ أسَدٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ قالَ: المَساكِينُ: الَّذِي لَيْسَتْ بِهِ زَمانَةٌ، وهو مُحْتاجٌ.

والوَجْهُ السّادِسُ:

[١٠٣٦٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: المَساكِينُ: الَّذِينَ بِهِمْ زَمانَةٌ.

(p-١٨٢١)والوَجْهُ السّابِعُ:

[١٠٣٧٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ الرّازِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والمَساكِينِ﴾ مَساكِينُ اليَتامى فَإنَّ مِنَ اليَتامى أغْنِياءَ، فَإنَّما يَعْنِي بِذَلِكَ مِسْكِينَ اليَتامى.

والوَجْهُ الثّامِنُ:

[١٠٣٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا حَرْمَلَةُ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أنْبَأ مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ قالَ: المَساكِينُ: الَّذِي لا عَشِيرَةَ لَهُ ولا قَرابَةَ ولا رَحِمَ، ولَيْسَ لَهُ مالٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والعامِلِينَ عَلَيْها﴾

[١٠٣٧٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والعامِلِينَ عَلَيْها﴾ قالَ: السُّعاةَ أصْحابُ الصَّدَقَةِ.

[١٠٣٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا اللَّيْثُ، ثَنا عَقِيلٌ، ثَنا ابْنُ شِهابٍ أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ أمَرَهُ فَكَتَبَ السُّنَّةَ في مَواضِعِ الصَّدَقَةِ، فَكَتَبَ: وسَهْمُ العامِلِينَ عَلَيْها يُنْظَرُ فَمَن سَعى عَلى الصَّدَقاتِ بِأمانَةٍ وعَفافٍ أُعْطِيَ عَلى قَدْرِ ما ولِيَ وجَمَعَ مِنَ الصَّدَقَةِ، وأعْطى عُمّالَهُ الَّذِينَ سَعَوْا مَعَهُ عَلى قَدْرِ ولايَتِهِمْ وجَمْعِهِمْ، ولَعَلَّ ذَلِكَ يَبْلُغُ قَرِيبًا مِن رُبْعِ هَذا السَّهْمِ بَعْدَ الَّذِي يُعْطِي عُمّالَهُ ثَلاثَةَ أرْباعٍ، فَيَرُدُّ ما بَقِيَ مِنهُ عَلى مَن يَغْزُونَ مِنَ الإمْدادِ والمُشْتَرِطَةِ إنْ شاءَ اللَّهُ.

[١٠٣٧٤] قَرَأتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، أنْبَأنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿والعامِلِينَ عَلَيْها﴾ فَكانُوا يَسْتَأْجِرُونَ أُجَراءَ يَحْفَظُونَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقاتِ مِن أصْنافِ الأمْوالِ، ومِنهُمُ: العُمّالُ الَّذِينَ يُجْبُونَها، لَهم مِنها رِزْقٌ مَعْلُومٌ، عَلى قَدْرِ عَمَلِهِمْ، ولَيْسَ لَهم مِنها الثَّمَنُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٣٧٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ الرّازِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ (p-١٨٢٢)اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيِّ، أنْبَأنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ طاوُسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ والعامِلِينَ عَلَيْها﴾ قالَ: هو الرَّأْسُ الأكْبَرُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾

مَن فَسَّرَ الآيَةَ عَلى أنَّ المُؤَلَّفَةَ كانَتْ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

[١٠٠٣٧٦] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، ثَنا المُبارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي نُعْمٍ البَجَلِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ مِنَ اليَمَنِ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِذُهَيْبَةٍ فِيها تُرْبَتُها فَقَسَمَها بَيْنَ الأقْرَعِ بْنِ حابِسٍ الحَنْظَلِيُّ وبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلاثَةَ العامِرِيِّ وبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الفَزارِيِّ وبَيْنَ زَيْدِ الخَيْلِ الطّائِيِّ، فَقالَتْ قُرَيْشٌ، والأنْصارُ: أيَقْسِمُ بَيْنَ صَنادِيدِ أهْلِ نَجْدٍ ويَدَعُنا؟ فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ”إنَّما أتَألَّفُهُمْ“».

[١٠٣٧٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المُحارِبِيُّ، عَنْ حَجّاجِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ قالَ: جاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، والأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ إلى أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقالا: يا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إنَّ عِنْدَنا أرْضًا سَبِخَةً لَيْسَ فِيها كَلَأٌ ولا مَنفَعَةٌ، فَإنْ رَأيْتَ أنْ تُقْطِعَناها لَعَلَّنا نَحْرُثُها ونَزْرَعُها ولَعَلَّ اللَّهَ أنْ يَنْفَعَ بِها، فَأقْطَعَهُما إيّاها وكَتَبَ لَهُما بِذَلِكَ كِتابًا، وأشْهَدَ لَهُما وأشْهَدَ عُمَرَ ولَيْسَ في القَوْمِ، فانْطَلَقا إلى عُمَرَ لِيُشْهِداهُ عَلى ما فِيهِ، فَلَمّا قَرَآ عَلى عُمَرَ ما في الكِتابِ تَناوَلَهُ مِن أيْدِيهِما فَتَفَلَ فِيهِ فَمَحاهُ، فَتَذَمَّرا وقالا لَهُ مَقالَةً سَيِّئَةً، فَقالَ عُمَرُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ يَتَألَّفُكُما والإسْلامُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، وإنَّ اللَّهَ قَدْ أعَزَّ الإسْلامَ فاذْهَبا فاجْتَهِدا جُهْدَكُما لا أرْعى اللَّهُ عَلَيْكُما إنْ أرْعَيْتُما.

[] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا أبُو إسْحاقَ الفَزارِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: لَيْسَتِ اليَوْمَ مُؤَلَّفَةٌ، إنَّما كانَ رِجالٌ يَتَألَّفُهُمُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى الإسْلامِ فَلَمّا أنْ كانَ أبُو بَكْرٍ قَطَعَ الرِّشا في الإسْلامِ.

[١٠٣٧٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلّامٍ الجُمَحِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعاذٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ «أنَّ المُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهم مِن بَنِي أُمَيَّةَ: أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ، ومِن بَنِي مَخْزُومٍ: الحارِثُ بْنُ هِشامٍ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَرْبُوعٍ، ومِن بَنِي جُمَحٍ صَفْوانُ (p-١٨٢٣)بْنُ أُمَيَّةَ» ومِن بَنِي عامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ: سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ العُزّى، ومِن بَنِي أسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزّى حَكِيمُ بْنُ حِزامٍ، ومِن بَنِي هاشِمٍ: أبُو سُفْيانَ بْنُ الحارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، ومِن بَنِي فَزارَةَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ ومِن بَنِي تَمِيمٍ: الأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ، ومِن بَنِي نَصْرٍ: مالِكُ بْنُ عَوْفٍ، ومِن بَنِي سُلَيْمٍ: العَبّاسُ بْنُ مِرْداسٍ، ومِن ثَقِيفٍ: العَلاءُ بْنُ حارِثَةَ.

أعْطى النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كُلَّ رَجُلٍ مِنهم مِائَةَ ناقَةٍ ومِائَةَ ناقَةٍ إلّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَرْبُوعٍ وحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ العُزّى، فَإنَّهُ أعْطى كُلَّ واحِدٍ مِنهم خَمْسِينَ، ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ وقَتادَةَ «أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ يَتَألَّفُ الأعْرابَ وغَيْرَهم».

[١٠٣٨٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ قالَ: قَوْمٌ مِن وُجُوهِ العَرَبِ، يَقْدُمُونَ عَلَيْهِ، فَيُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنها ما دامُوا حَتّى يُسْلِمُوا أوْ يَرْجِعُوا.

والوَجْهُ الثّانِي:

مَن فَسَّرَها أنَّ المُؤَلَّفَةَ قائِمَةٌ:

[١٠٣٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: ﴿والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ في الإسْلامِ.

[١٠٣٨٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ قالَ: اليَوْمَ مُؤَلَّفَةٌ قُلُوبُهم.

[١٠٣٨٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قالَ: سَألْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ قالَ: مَن أسْلَمَ مِن يَهُودِيٍّ أوْ نَصْرانِيٍّ قُلْتُ: وإنْ كانَ مُوسِرًا؟ قالَ: وإنْ كانَ مُوسِرًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾

[١٠٣٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾ قالَ: هُمُ المُكاتَبُونَ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والزُّهْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.

(p-١٨٢٤)حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا اللَّيْثُ، ثَنا عَقِيلٌ، ثَنا ابْنُ شِهابٍ أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ أمَرَهُ فَكَتَبَ السُّنَّةَ في مَواضِعِ الصَّدَقَةِ فَكَتَبَ: وسَهْمُ الرِّقابِ نِصْفانِ نِصْفٌ لِكُلِّ مُكاتَبٍ يَدَّعِي الإسْلامَ وهم عَلى أصْنافٍ شَتّى في الإسْلامِ فَضِيلَةً ولِمَن سِواهم مَنزِلَةٌ أُخْرى، عَلى قَدْرِ ما أدّى كُلُّ رَجُلٍ مِنهم وما بَقِيَ عَلَيْهِ إنْ شاءَ اللَّهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والغارِمِينَ﴾

[١٠٣٨٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ الأسْوَدِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿والغارِمِينَ﴾ قالَ: مَن أُحْرِقَ بَيْتُهُ وذَهَبَ السَّيْلُ بِمالِهِ، وأدانَ عَلى عِيالِهِ.

[١٠٣٨٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ ﴿والغارِمِينَ﴾ قالَ: المُسْتَدِينِينَ في غَيْرِ فَسادٍ.

[١٠٣٨٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: وأمّا الغارِمُونَ: فَهو الَّذِي يَسْألُ في دَمٍ أوْ جائِحَةٍ تُصِيبُهُ، ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، عَنْ مُقاتِلٍ قالَ: هُمُ الَّذِينَ عَلَيْهِمُ الدَّيْنُ.

[١٠٣٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا ابْنُ جابِرٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ أنَّهُ قَدِمَ عَلى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ فَسَألَهُ قَضاءَ دَيْنِهِ فَقالَ: وكَمْ دَيْنُكَ؟ قالَ: تِسْعُونَ دِينارًا، قالَ: قَدْ قَضَيْناهُ عَنْكَ، أنْتَ مِنَ الغارِمِينَ.

[١٠٣٩٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الإسْكَنْدَرانِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا الأوْزاعِيُّ أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ فَرَضَ لِلْقاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ في سِتِّينَ وقَضى عَنْهُ تِسْعِينَ دِينارًا، وقالَ لَهُ: أنْتَ مِنَ الغارِمِينَ، وأمَرَ لَهُ بِخادِمٍ ومَسْكَنٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾

[١٠٣٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا اللَّيْثُ، ثَنا عَقِيلٌ، ثَنا ابْنُ شِهابٍ أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ أمَرَهُ، فَكَتَبَ السُّنَّةَ في مَواضِعِ الصَّدَقَةِ، فَكَتَبَ: أسْهُمٌ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَمِنهُ لِمَن فَرَضَ لَهُ رُبْعَ هَذا السَّهْمِ، ومِنهُ لِلْمُشْتَرِطِ الفَقِيرِ رُبُعَهُ، ومِنهُ لِمَن تُصِيبُهُ الحاجَةُ في ثَغْرِهِ وهو غازٍ في سَبِيلِ اللَّهِ ثُلُثُ هَذا السَّهْمِ إنْ شاءَ اللَّهُ.

(p-١٨٢٥)[١٠٣٩٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا ابْنُ سَواءٍ، عَنِ ابْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: يَحْمِلُ مِنَ الصَّدَقَةِ مَن لَيْسَ لَهُ حُمْلانِ، وقالَ قَتادَةُ: ويَحْمِلُ الرَّجُلُ في سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الصَّدَقَةِ ويُعْطى؛ إذا صارَ لا شَيْءَ لَهُ ثُمَّ يَكُونُ سَهْمٌ لَهُ بَعْدُ مَعَ المُسْلِمِينَ.

[١٠٣٩٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: الغازِي في سَبِيلِ اللَّهِ.

[١٠٣٩٤] حَدَّثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الأصْبَهانِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِياثٍ، ثَنا أبِي، ثَنا الأعْمَشُ، حَدَّثَنا عُمارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ، وجامَعُ بْنُ شَدّادٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ الحارِثِ بْنِ هِشامٍ، عَنْ أبِي مَعْقِلٍ «أنَّهُ جاءَ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ: إنَّ أُمَّ مَعْقِلٍ جَعَلَتْ عَلَيْها حَجَّةً مَعَكَ وعِنْدِي جَمَلٌ جَعَلْتُهُ حَبِيسًا في سَبِيلِ اللَّهِ أفَأُعْطِيها إيّاهُ فَتَرْكَبَهُ؟ قالَ: نَعَمْ». ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ أنَّهُ قالَ: هُمُ المُجاهِدُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وابْنِ السَّبِيلِ﴾

[١٠٣٩٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ابْنُ السَّبِيلِ هُوَ: الضَّيْفُ الفَقِيرُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالمُسْلِمِينَ.

[١٠٣٩٦] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وابْنِ السَّبِيلِ﴾ قالَ: المُجْتازُ مِنَ الأرْضِ إلى الأرْضِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ: نَحْوُهُ.

[١٠٣٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿وابْنِ السَّبِيلِ﴾ المُنْقَطِعُ بِهِ يُعْطى قَدْرَ ما يُبَلِّغُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾

[١٠٣٩٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ثَمانِيَةَ أسْهُمٍ فَرَضَهُنَّ اللَّهُ وأعْلَمَهُنَ.

9:61Page 196

وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦١

And among them are those who abuse the Prophet and say, "He is an ear."1 Say, "[It is] an ear of goodness for you that believes in Allāh and believes the believers and [is] a mercy to those who believe among you." And those who abuse the Messenger of Allāh - for them is a painful punishment.

(p-١٨٢٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ آيَةُ ٦١

[١٠٣٩٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ نَبْتَلُ بْنُ الحارِثِ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَيَجْلِسُ إلَيْهِ فَيَسْتَمِعُ مِنهُ، ثُمَّ يَنْقُلُ حَدِيثَهُ إلى المُنافِقِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿ومِنهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ»﴾ .

[١٠٣٠٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ «قَوْلُهُ: ﴿ومِنهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ قُلْ أُذُنٌ خَيْرٍ لَكم يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾ قالَ: اجْتَمَعَ ناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ فِيهِمْ: جِلاسُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ صامِتٍ، ومَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ، ووَدِيعَةُ بْنُ ثابِتٍ، فَأرادُوا أنْ يَقَعُوا في النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَنَهى بَعْضُهم بَعْضًا، وقالُوا: إنّا نَخافُ أنْ يَبْلُغَ مُحَمَّدًا فَيَقَعُ بِكُمْ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّما مُحَمَّدٌ أُذُنٌ نَحْلِفُ لَهُ فَيُصَدِّقُنا، وعِنْدَهم غُلامٌ مِنَ الأنْصارِ يُدْعى عامِرَ بْنَ قَيْسٍ فَحَقَّرُوهُ فَتَكَلَّمُوا، وقالُوا: لَئِنْ كانَ ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا لَنَحْنُ شَرٌّ مِنَ الحَمِيرِ، فَسَمِعَها الغُلامُ فَغَضِبَ وقالَ: واللَّهِ إنَّ مُحَمَّدًا لَصادِقٌ، وإنَّكم لَشَرٌ مِنَ الحَمِيرِ ثُمَّ ذَهَبَ فَبَلَّغْها النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَدَعاهُمْ، فَحَلَفُوا بِاللَّهِ إنَّ عامِرًا لَكاذِبٌ وحَلَفَ عامِرُ إنَّهم لَكَذَبَةٌ فَصَدَّقَهُمُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ عامِرٌ: اللَّهُمَّ لا تُفَرِّقْ بَيْنَنا حَتّى تُبَيِّنَ صِدْقَ الصّادِقِ مِن كَذَبِ الكاذِبِ، وقَدْ كانَ مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ قالَ في ذَلِكَ المَجْلِسِ: ويْحَكم يا مَعْشَرَ المُنافِقِينَ واللَّهِ إنِّي لَأرى أنّا شَرُّ خَلْقِ اللَّهِ وخَلِيقَتِهِ، واللَّهِ لَوَدِدْتُ أنِّي قُدِّمْتُ فَجُلِدْتُ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وأنَّهُ لا يَنْزِلُ فِينا شَيْءٌ يَفْضَحُنا فَعِنْدَ ذَلِكَ قالُوا: واللَّهِ إنْ كانَ مُحَمَّدٌ صادِقًا وقالُوا: هو أُذُنٌ، قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكم».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ﴾

[١٠٣٠١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ﴾ قالَ: يَقُولُونَ: أيْ يَسْمَعُ ما يُقالُ لَهُ.

(p-١٨٢٧)حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ﴾ سَنَقُولُ لَهُ: ما شِئْنا ثُمَّ نَحْلِفُ لَهُ فَيُصَدِّقُنا.

[١٠٣٠٣] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، وأمّا ﴿ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ﴾ فالأُذُنُ: الَّذِي يَسْمَعُ مِن كُلِّ أحَدٍ ويُصَدِّقُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكم يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾

[١٠٣٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ﴾ يَعْنِي: إنَّهُ يَسْمَعُ مِنَ كُلِّ أحَدٍ، قالَ اللَّهُ: ﴿أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ يَقُولُ: ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ يَعْنِي: يُصَدِّقُ بِاللَّهِ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٠٣٠٥] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ يَقُولُ: يُؤْمِنُ إذا حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

[١٠٣٠٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: يُصَدِّقُ المُؤْمِنِينَ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٠٣٠٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ- ثَنا أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: يُصَدِّقُكم ويَسْمَعُ كَلامَكم خَيْرٌ مِن أنْ لا يُصَدِّقَكُمْ، قالَ: فَكادُوهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، فَقالُوا: لا واللَّهِ ما يُعَلِّمُهُ هَذا إلّا يُحَنَّسُ الحَدّادُ النَّصْرانِيُّ، وكانَ أعْجَمِيًّا يَعْمَلُ الحَدِيدَ.

[١٠٣٠٨] ذَكَرَهُ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي أسْلَمَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يُصَدِّقُ اللَّهَ بِما أنْزَلَ إلَيْهِ ﴿ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يُصَدِّقُ المُؤْمِنِينَ فِيما بَيْنَهم في شَهاداتِهِمْ، وأيْمانِهِمْ عَلى حُقُوقِهِمْ وفُرُوجِهِمْ وأمْوالِهِمْ.

(p-١٨٢٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾

[١٠٠٠٠] َوَبِهِ عَنِ الضَّحّاكِ يَعْنِي: ﴿ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾ قالَ: رَحْمَةٌ لَكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ آيَةُ ٦١

[١٠٠٤٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ، ثَنا أبِي عَمْرٌو، ثَنا أبِي، أنْبَأ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، أنْبَأ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ قالَ: ألِيمٌ: كُلُّ شَيْءٍ مُوجِعٍ.

9:62Page 197

يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِيُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرۡضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٦٢

They swear by Allāh to you [Muslims] to satisfy you. But Allāh and His Messenger are more worthy for them to satisfy,1 if they were to be believers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكم لِيُرْضُوكم واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ إنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ الآيَةُ ٦٢

[١٠٠٤١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكم لِيُرْضُوكم واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ إنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ ذُكِرَ لَنا «أنَّ رَجُلًا مِنَ المُنافِقِينَ قالَ: واللَّهِ إنَّ هَؤُلاءِ لَخِيارُنا، وأشْرافُنا ولَئِنْ كانَ مُحَمَّدٌ حَقًّا، لَهم شَرٌّ مِنَ الحَمِيرِ، قالَ: فَسَمِعَها رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقالَ: واللَّهِ إنَّ ما يَقُولُ لَحَقٌ، ولَأنْتَ شَرٌّ مِنَ الحِمارِ، فَسَعى بِها الرَّجُلُ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأخْبَرَهُ فَأرْسَلَ إلى الرَّجُلِ فَدَعاهُ، فَقالَ: ما حَمَلَكَ عَلى الَّذِي قُلْتَ؟! فَجَعَلَ يَلْتَعِنُ ويَحْلِفُ بِاللَّهِ ما قالَ ذَلِكَ، وجَعَلَ الرَّجُلُ المُسْلِمُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَدِّقِ الصّادِقَ وكَذِّبِ الكاذِبَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكم لِيُرْضُوكم واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ إنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ»﴾

[١٠٠٤٢] ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكم لِيُرْضُوكُمْ﴾ قالَ: هَذا حِينَ حَلَفُوا.

9:63Page 197

أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدٗا فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡخِزۡيُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٣

Do they not know that whoever opposes Allāh and His Messenger - that for him is the fire of Hell, wherein he will abide eternally? That is the great disgrace.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّهُ مَن يُحادِدِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ الآيَةُ ٦٣

[١٠٠٤٣] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّهُ مَن يُحادِدِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَأنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدًا فِيها ذَلِكَ الخِزْيُ العَظِيمُ﴾ يَقُولُ: مَن يُشاقِقِ اللَّهَ ورَسُولَهُ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском