Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
At-Tawbah 9:64–71
9:64Page 197
يَحۡذَرُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيۡهِمۡ سُورَةٞ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلِ ٱسۡتَهۡزِءُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ مُخۡرِجٞ مَّا تَحۡذَرُونَ ٦٤
The hypocrites are apprehensive lest a sūrah be revealed about them, informing them of1 what is in their hearts. Say, "Mock [as you wish]; indeed, Allāh will expose that which you fear."
(p-١٨٢٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ﴾ الآيَةُ ٦٤
[١٠٠٤٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهم بِما في قُلُوبِهِمْ﴾ يَقُولُونَ: القَوْلَ فِيما بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُونَ: عَسى اللَّهُ ألّا يُفْشِيَ عَلَيْنا هَذا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ اسْتَهْزِئُوا إنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ﴾
[١٠٠٤٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿قُلِ اسْتَهْزِئُوا إنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ﴾ قالَ: كانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمّى: الفاضِحَةَ -فاضِحَةَ المُنافِقِينَ- وكانَ يُقالُ لَها: المُثِيرَةُ -أنْبَأتْ بِمَثالِبِهِمْ وعَوْراتِهِمْ- فَقالَ: الَمَثالِبُ: العُيُوبُ.
9:65Page 197
وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ ٦٥
And if you ask them, they will surely say, "We were only conversing and playing." Say, "Is it Allāh and His verses and His Messenger that you were mocking?"
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهُمْ﴾ آيَةُ ٦٥
[١٠٠٤٦] ذَكَرَهُ أبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أبانَ الكُوفِيِّ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، ثَنا خَلّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في حَرٍّ شَدِيدٍ، وأمَرَ بِالغَزْوِ إلى تَبُوكَ. قالَ: ونَزَلَ نَفَرٌ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في جانِبٍ فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: واللَّهِ إنَّ أرْغَبَنا بُطُونًا، وأجَبْنَنا عِنْدَ اللِّقاءِ، وأضْعَفَنا لَقُرّاؤُنا، فَدَعا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَمّارًا فَقالَ: اذْهَبْ إلى هَؤُلاءِ الرَّهْطِ فَقُلْ لَهُمْ: ما قُلْتُمْ؟ ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ قُلْ أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ»﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾
[١٠٠٤٧] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، ثَنا هِشامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: «قالَ رَجُلٌ في غَزْوَةِ تَبُوكَ في مَجْلِسٍ يَوْمًا: ما رَأيْتُ مِثْلَ قُرّائِنا هَؤُلاءِ لا أرْغَبَ بُطُونًا، ولا أكْذَبَ ألْسِنَةً، ولا أجْبَنَ عِنْدَ اللِّقاءِ فَقالَ رَجُلٌ في المَجْلِسِ: كَذَبْتَ ولَكِنَّكَ مُنافِقٌ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ونَزَلَ القُرْآنُ قالَ عَبْدُ اللَّهِ: (p-١٨٣٠)فَأنا رَأيْتُهُ مُتَعَلِّقًا بِحَقَبِ ناقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَنْكُبُهُ الحِجارَةُ وهو يَقُولُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ﴿إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾ ورَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: ﴿أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ»﴾
[١٠٠٤٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾ قالَ رَجُلٌ مِنَ المُنافِقِينَ: يُحَدِّثُنا مُحَمَّدٌ أنَّ ناقَةَ فُلانٍ بِوادِي كَذا وكَذا في يَوْمِ كَذا وكَذا وما يُدْرِيهِ ما الغَيْبُ؟ .
[١٠٠٤٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيِّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ قُلْ أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في غَزْوَتِهِ إلى تَبُوكَ وبَيْنَ يَدَيْهِ أُناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ، فَقالُوا: أيَرْجُو هَذا الرَّجُلُ أنْ يَفْتَتِحَ قُصُورَ الشّامِ وحُصُونَها؟! هَيْهاتَ هَيْهاتَ فَأطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلى ذَلِكَ فَقالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ”احْتَبِسُوا عَلى الرَّكْبِ فَأتاهم فَقالَ: قُلْتُمْ كَذا قُلْتُمْ كَذا“ قالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ ﴿إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ما تَسْمَعُونَ».
[١٠٤٠٠] أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا الفِرْيابِيُّ، ثَنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ سالِمٍ الأفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «”كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في مَسِيرٍ، وأُناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ يَسِيرُونَ أمامَهُ فَقالُوا: إنْ كانَ ما يَقُولُ هَذا أُراهُ قالَ: مُحَمَّدٌ حَقًّا، نَحْنُ شَرٌّ مِنَ الحَمِيرِ، يَعْنُونَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأعْلَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الَّذِي قالُوا، فَقالَ: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾ فَأرْسَلَ إلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ: ما كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟ قالُوا: ما قُلْنا شَيْئًا ﴿إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ قُلْ أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾“».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ﴾ الآيَةُ
[١٠٤٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الخَيّاطُ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ داوُدَ المِخْراقِيُّ، ثَنا مالِكُ بْنُ أنَسٍ، عَنْ نافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: «رَأيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ قُدّامَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ والأحْجارُ تَنْكُبُهُ فَيَقُولُ: يا مُحَمَّدُ ﴿إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾ والنَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: ﴿أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ»﴾
9:66Page 197
لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ ٦٦
Make no excuse; you have disbelieved [i.e., rejected faith] after your belief. If We pardon one faction of you - We will punish another faction because they were criminals.
(p-١٨٣١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾ آيَةُ ٦٦
[١٠٤٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ قالَ: قالَ ابْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ كَعْبٍ قالَ: قالَ مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ: لَوَدِدْتُ أنِّي أُقاضى عَلى أنْ يُضْرَبَ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم مِائَةً مِائَةً عَلى أنْ نَنْجُوَ مِن أنْ يَنْزِلَ فِينا قُرْآنٌ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِعَمّارِ بْنِ ياسِرٍ: أدْرَكِ القَوْمَ فَإنَّهم قَدِ احْتَرَقُوا، فاسْألْهم عَمّا قالُوا، فَإنْ هم أنْكَرُوا وكَتَمُوا فَقُلْ: بَلى، قَدْ قُلْتُمْ كَذا وكَذا، فَأدْرَكَهم فَقالَ لَهُمُ: الَّذِي أمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَجاءُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَعْتَذِرُونَ، وقالَ مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ قَعَدَ بِي اسْمِي واسْمُ أبِي فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكم إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكم نُعَذِّبْ طائِفَةٍ﴾ فَكانَ الَّذِي عَفا اللَّهُ عَنْهُ: مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ فَتَسَمّى: عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وسَألَ اللَّهَ أنْ يُقْتَلَ شَهِيدًا لا يُعْلَمُ بِمَقْتَلِهِ فَقُتِلَ يَوْمَ اليَمامَةِ لا يُعْلَمُ مَقْتَلُهُ ولا مَن قَتَلَهُ ولا يُرى لَهُ أثَرٌ ولا عَيْنٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكم نُعَذِّبْ طائِفَةٍ بِأنَّهم كانُوا مُجْرِمِينَ﴾ الآيَةَ
[١٠٤٠٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكم نُعَذِّبْ طائِفَةٍ﴾ قالَ: الطّائِفَةُ: الرَّجُلُ والنَّفَرُ.
9:67Page 197
ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٦٧
The hypocrite men and hypocrite women are of one another. They enjoin what is wrong and forbid what is right and close their hands.1 They have forgotten Allāh, so He has forgotten them [accordingly]. Indeed, the hypocrites - it is they who are the defiantly disobedient.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ﴾ الآيَةُ ٦٧
[١٠٤٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلُهُ: ”المُنْكَرِ“ هو التَّكْذِيبُ وهو أنْكَرُ المُنْكَرِ.
[١٠٤٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: كُلُّ آيَةٍ ذَكَرَها اللَّهُ في القُرْآنِ، فَذَكَرَ المُنْكَرَ: عِبادَةُ الأوْثانِ والشَّيْطانُ.
(p-١٨٣٢)[١٠٤٠٦] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ”المُنْكَرِ“ قالَ: مَعْصِيَةُ رَبِّهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾
[١٠٤٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿المَعْرُوفِ﴾ أنْ تَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهِ، والإقْرارُ بِما أنْزَلَ اللَّهُ وتُقاتِلُونَهم عَلَيْهِ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ هو أعْظَمُ المَعْرُوفِ. ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: التَّوْحِيدُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾
[١٠٤٠٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾ لا يَبْسُطُونَها بِنَفَقَةٍ في حَقٍّ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٥٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾ قالَ: يَقْبِضُونَ أيْدِيَهم عَنْ كُلِّ خَيْرٍ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ قالَ: يَقْبِضُونَها مِنَ الصَّدَقَةِ والخَيْرِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾
[١٠٥٠١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ يَقُولُ: تَرَكُوا اللَّهَ.
[١٠٥٠٢] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ قالَ: تَرَكُوا طاعَةَ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾
[١٠٥٠٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنِ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ يَقُولُ: تَرَكَهم مِن ثَوابِهِ وكَرامَتِهِ.
(p-١٨٣٣)[١٠٥٠٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ نُسُوا مِن كُلِّ خَيْرٍ، ولَمْ يُنْسَوْا مِنَ الشَّرِّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾
[١٠٥٠٥] ذَكَرَ عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الفاسِقُونَ﴾ العاصُونَ.
[١٠٥٠٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿الفاسِقُونَ﴾ قالَ: الكاذِبُونَ.
9:68Page 197
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٦٨
Allāh has promised the hypocrite men and hypocrite women and the disbelievers the fire of Hell, wherein they will abide eternally. It is sufficient for them. And Allāh has cursed them, and for them is an enduring punishment.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَدَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ﴾ آيَةُ ٦٨
[١٠٥٠٧] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ إسْماعِيلَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ إسْماعِيلَ ومُجاهِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: الكَذّابُ: المُنافِقُ.
[١٠٥٠٨] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ ثابِتِ بْنِ هُرْمُزَ أبِي المِقْدامِ، عَنْ أبِي يَحْيى قالَ: سُئِلَ حُذَيْفَةُ مَنِ المُنافِقُ؟ قالَ: الَّذِي يَصِفُ الإسْلامَ ولا يَعْمَلُ بِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والكُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ﴾
[١٠٥٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادٌ، أنْبَأ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ القاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سُئِلَ عَنِ المُنافِقِينَ فَقالَ: يُجْعَلُونَ في تَوابِيتَ مِن نارٍ، فَتُطْبَقُ عَلَيْهِمْ في أسْفَلِ دَرَكٍ مِنَ النّارِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها هي حَسْبُهُمْ﴾
[١٠٥٠٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يَعْنِي: لا يَمُوتُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَعَنَهُمُ اللَّهُ ولَهم عَذابٌ مُقِيمٌ﴾
[١٠٥٠١] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ (p-١٨٣٤)أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ يَعْنِي: دائِمًا لا يَنْقَطِعُ.
9:69Page 198
كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِي خَاضُوٓاْۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٩
[You disbelievers are] like those before you; they were stronger than you in power and more abundant in wealth and children. They enjoyed their portion [of worldly enjoyment], and you have enjoyed your portion as those before you enjoyed their portion, and you have engaged [in vanities] like that in which they engaged. [It is] those whose deeds have become worthless in this world and in the Hereafter, and it is they who are the losers.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكم كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً وأكْثَرَ أمْوالا وأوْلادًا﴾ آيَةُ ٦٩
[١٠٥٠٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكم كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً وأكْثَرَ أمْوالا وأوْلادًا﴾ الآيَةَ، قالَ: صَنِيعُ الكُفّارِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾
[١٠٥٠٣] ذَكَرَهُ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ قالَ: ما أشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبارِحَةِ ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكم كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً وأكْثَرَ أمْوالا وأوْلادًا فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكم كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم بِخَلاقِهِمْ وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا﴾ فَهَؤُلاءِ بَنُو إسْرائِيلَ أشْبَهْناهم قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ولا أعْلَمُ إلّا أنَّ فِيهِ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَتَّبِعُنَّهم حَتّى لَوْ دَخَلَ رَجُلٌ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ.
[١٠٥٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾ قالَ: بِدِينِهِمْ.
[١٠٥٠٥] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾ يَقُولُ: بِنَصِيبِهِمْ مِنَ الدُّنْيا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ﴾
[١٠٥٠٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ، أنْبَأنا شَرِيكٌ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكم كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم بِخَلاقِهِمْ﴾ قالَ: الخَلاقُ: الدِّينُ.
(p-١٨٣٥)[١٠٥٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ أوْ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ﴾ الآيَةَ قالَ: الخَلاقُ: الدِّينُ.
[١٠٥٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ، حَدَّثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم بِخَلاقِهِمْ﴾
[١٠٥٠٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بِخَلاقِهِمْ﴾ قالَ: بِدِينِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا﴾
[١٠٥٠٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا﴾ قالَ: الخَوْضُ: ما يَتَكَلَّمُونَ بِهِ مِنَ الباطِلِ، وما يَخُوضُونَ فِيهِ مِن أمْرِ اللَّهِ ورُسُلِهِ وتَكْذِيبِهِمْ إيّاهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ الآيَةَ
[١٠٥٠١] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ يَقُولُ: بَطَلَتْ أعْمالُهم.
9:70Page 198
أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٧٠
Has there not reached them the news of those before them - the people of Noah and [the tribes of] ʿAad and Thamūd and the people of Abraham and the companions [i.e., dwellers] of Madyan and the towns overturned?1 Their messengers came to them with clear proofs. And Allāh would never have wronged them, but they were wronging themselves.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ آيَةُ ٧٠
[١٠٥٠٢] ذَكَرَ ابْنُ أبِي أسْلَمَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الواسِطِيُّ، ثَنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: مِمّا يُعَيَّرُ بِهِ المُنافِقُونَ ﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ الآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَوْمِ نُوحٍ﴾
[١٠٥٠٣] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، ثَنا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: أنَّ نُوحًا بُعِثَ مِنَ الجَزِيرَةِ.
(p-١٨٣٦)[١٠٢٠٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: كانَ مِن حَدِيثِ نُوحٍ وحَدِيثِ قَوْمِهِ فِيما قَصَّ اللَّهُ عَلى لِسانِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وما يَذْكُرُ أهْلُ الكِتابِ يَعْنِي: مِن أهْلِ التَّوْراةِ وما حَفِظَ لَنا مِنَ الأحادِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، وعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ بَعَثَ نُوحًا إلى قَوْمِهِ ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلا خَمْسِينَ عامًا﴾ [العنكبوت: ١٤] يَدْعُوهم إلى اللَّهِ، وقَدْ فَشَتْ في الأرْضِ المَعاصِي وكَثُرَتْ فِيها الجَبابِرَةُ وعَتَوْا عَلى اللَّهِ عَتَوًا كَبِيرًا، وكانَ نُوحٌ فِيما يَذْكَرُ حَلِيمًا صَبُورًا، لَمْ يَلْقَ نَبِيٌّ مِن قَوْمِهِ مِنَ البَلاءِ أكْثَرَ مِمّا لَقِيَ إلّا نَبِيُّ قُتِلَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعادٍ﴾
[١٠٢٠٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: إنَّ عادًا كانُوا قَوْمًا بِاليَمَنِ بِالأحْقافِ، والأحْقافُ هي الرِّمالُ، فَأتاهم فَوَعَظَهم وذَكَّرَهم بِما قَصَّ اللَّهُ في القُرْآنِ فَكَذَّبُوهُ وكَفَرُوا، وسَألُوهُ أنْ يَأْتِيَهم بِالعَذابِ.
[١٠٢٠٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: وكانَ مِن حَدِيثِ عادٍ فِيما بَلَغَنِي -واللَّهُ أعْلَمُ- أنَّهم كانُوا قَوْمًا عُرْبًا وكانُوا أصْحابَ أوْثانٍ يَعْبُدُونَها مِن دُونِ اللَّهِ، صَنَمٌ يُقالُ لَهُ: صَمَدُنْ وآخَرُ يُقالُ لَهُ: صَمُودٌ وصَنَمٌ يُقالُ لَهُ: الهَناءُ، فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ هُودًا فَأمَرَهم أنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ، لا يَعْبُدُوا مَعَهُ إلَهًا غَيْرَهُ وأنْ يَكُفُّوا عَنْ ظُلْمِ النّاسِ، لَمْ يَأْمُرْهم فِيما يَذْكُرُونَ واللَّهُ أعْلَمُ إلّا بِذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وثَمُودَ﴾
[١٠٢٠٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ الرّازِيُّ، ثَنا سَهْلُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا داوُدُ بْنُ أبِي الفُراتِ، عَنْ عِلْباءَ بْنِ أحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ صالِحًا النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى قَوْمِهِ فَآمَنُوا بِهِ، ثُمَّ إنَّهُ ماتَ فَرَجَعُوا بَعْدَهُ عَنِ الإسْلامِ، فَأحْيا اللَّهُ صالِحًا وبَعَثَهُ إلَيْهِمْ، فَأخْبَرَهم أنَّهُ صالِحٌ، فَكَذَّبُوهُ وقالُوا: قَدْ ماتَ صالِحٌ، فَأْتِنا بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ، فَسَألَ اللَّهَ أنْ يَأْتِيَهُمُ بِآيَةٍ، فَأتاهُمُ اللَّهُ بِالنّاقَةِ، فَكَفَرُوا بِهِ وعَقَرُوها، فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ.
(p-١٨٣٧)[١٠٢٠٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: فَلَمّا أهْلَكَ اللَّهُ عادًا وتَقَضّى أمْرُها، عَمِرَتْ ثَمُودٌ بَعْدَها، فاسْتُخْلِفُوا في الأرْضِ فَرَبَلُوا وانْتَشَرُوا ثُمَّ عَتَوْا عَلى اللَّهِ، فَلَمّا ظَهْرَ فَسادُهم وعَبَدُوا غَيْرَ اللَّهِ، بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمُ صالِحًا وكانُوا قَوْمًا عُرْبًا، وهو مِن أوْسَطِهِمِ نَسَبًا، وأفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا رَسُولًا، وكانَتْ مَنازِلُهُمُ الحِجْرَ إلى قَرْحٍ، وهو وادِي القُرى وبَيْنَ ذَلِكَ ثَمانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا، فِيما بَيْنَ الحِجازِ والشّامِ، فَبَعَثَهُ اللَّهُ إلَيْهِمْ غُلامًا شابًّا، فَدَعاهم إلى اللَّهِ حَتّى شَمِطَ وكَبِرَ لا يَتْبَعُهُ مِنهم أحَدٌ إلّا قَلِيلٌ مُسْتُضْعُفُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَوْمِ إبْراهِيمَ﴾
[١٠٢٠٩] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ قالَ: سَمِعْتُ وهْبًا يَعْنِي ابْنَ مُنَبِّهٍ، يَذْكُرُ مَسِيرَ إبْراهِيمَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حِينَ أخْرَجَهُ قَوْمُهُ بَعْدَ ما ألْقَوْهُ في النّارِ فَخَرَجَ بِامْرَأتِهِ سارَّةَ ومَعَهُ أخُوها لُوطٌ، فَتَوَجَّها إلى أرْضِ الشّامِ ثُمَّ بَلَغُوا مِصْرَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْحابِ مَدْيَنَ﴾
[١٠٢٠٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ بَعَثَ شُعَيْبًا إلى مَدْيَنَ وإلى أصْحابِ الأيْكَةِ: هي الغَيْضَةُ مِنَ الشَّجَرِ، فَكانُوا مَعَ كُفْرِهِمْ يَبْخَسُونَ الكَيْلَ والوَزْنَ فَدَعاهم فَكَذَّبُوهُ، فَقالَ لَهُمْ: ما ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ، وما رَدُّوا عَلَيْهِ، فَلَمّا عَتَوْا وكَذَّبُوا سَألُوهُ العَذابَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُؤْتَفِكاتِ﴾
[١٠٢٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿والمُؤْتَفِكاتِ﴾ قالَ: قَوْمُ لُوطٍ، ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أرْضُهم فَجَعَلَ عالِيَها سافِلَها.
[١٠٢٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أنْبَأ سُلَيْمانُ بْنُ كَثِيرٍ يَعْنِي أخاهُ، ثَنا حُصَيْنٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا ولَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلى قَوْمِ لُوطٍ ظَنَّ أنَّهم ضِيفانٌ قالَ: فَأخْرَجَ بَناتِهِ بِالطَّرِيقِ، وجَعَلَ ضِيفانَهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ بَناتِهِ قالَ: ﴿وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ [هود: ٧٨] فَقالَ: إنَّ ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكم فاتَّقُوا اللَّهَ ولا تُخْزُونِ في (p-١٨٣٨)ضَيْفِي﴾ [هود: ٧٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] فالتَفَتَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ: لا تَخَفْ ﴿إنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إلَيْكَ﴾ [هود: ٨١] فَلَمّا دَنَوْا طَمَسَ أعْيُنَهُمْ، فانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا حَتّى خَرَجُوا إلى الَّذِينَ بِالبابِ فَقالُوا: جِئْناكم مِن عِنْدِ أسْحَرِ النّاسِ، طُمِسَتْ أبْصارُنا، قالَ: فانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا حَتّى دَخَلُوا المَدِينَةَ، فَكانَ في جَوْفِ اللَّيْلِ، فَرُفِعَتْ حَتّى إنَّهم لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ في جَوِّ السَّماءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ، فَمَن أصابَتْهُ الِائْتِفاكَةُ أهْلَكَتْهُ، قالَ: ومَن خَرَجَ مِنها اتَّبَعَهُ حَجَرٌ حَيْثُ كانَ فَقَتَلَهُ، قالَ: وخَرَجَ مِنها لُوطٌ بِبَناتِهِ وهُنَّ ثَلاثٌ فَلَمّا بَلَغَ مَكانًا مِنَ الشّامِ، ماتَتِ الكُبْرى فَدَفَنَها فَخَرَجَتْ عِنْدَها عَيْنٌ يُقالُ لَها عَيْنُ الدِّبَةُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ: رَبَثًا، قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ حَتّى بَلَغَ مَكانًا آخَرَ ماتَتِ الصُّغْرى فَدَفَنَها فَخَرَجَتْ عِنْدَها عَيْنٌ يُقالُ لَها: الزِّغْرِتَةُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ: زَغُوتًا قالَ: ولَمْ يَبْقَ غَيْرُ الوُسْطى.
[١٠٢٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الهُذَلِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكاتِ﴾ قالَ: هُنَّ أرْبَعٌ: المُؤْتَفِكاتُ دادُوما، وسَدُومٌ، وعامُورا، وصابُوما.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أتَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾
[١٠٢٢٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ يَعْنِي: البَيِّناتِ، ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الحَلالِ والحَرامِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهم ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ الآيَةُ ٧٠
[١٠٢٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَظْلِمُونَ﴾ قالَ: يَضُرُّونَ.
9:71Page 198
وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٧١
The believing men and believing women are allies of one another. They enjoin what is right and forbid what is wrong and establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. Those - Allāh will have mercy upon them. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ آيَةُ ٧١
[١٠٢٢٢] أخْبَرَنا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ- قالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: تَفْسِيرُ المُؤْمِنِ: إنَّهُ آمِنٌ مِن عَذابِ اللَّهِ.
[١٠٢٢٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُوسى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلالِ العَبْسِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (p-١٨٣٩)قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: «”المُهاجِرُونَ والأنْصارُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، والطُّلَقاءُ مِن قُرَيْشٍ، والعُتَقاءُ مِن ثَقِيفٍ، بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ في الدُّنْيا والآخِرَةِ“».
[١٠٢٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: المُؤْمِنُونَ: هُمُ العَجّاجُونَ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ واللَّهِ ما زالُوا يَقُولُونَ: رَبَّنا رَبَّنا حَتّى اسْتُجِيبَ لَهم.
قَوْلُهُ: ﴿يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾
[١٠٢٠٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، حَدَّثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: يَأْمُرُونَ بِطاعَةِ رَبِّهِمْ، ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ قالَ: ويَنْهَوْنَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، يَعْنِي: عَنْ مَعْصِيَةِ رَبِّهِمْ عَزَّ وجَلَّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ الآيَةُ
[١١١١١] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ”أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ“ قالَ: طاعَةُ الرَّسُولِ: اتِّباعُ الكِتابِ والسُّنَّةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إنَّ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
[١٠٣٠١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، حَدَّثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ يَقُولُ: ﴿عَزِيزٌ﴾ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمْرِهِ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences