Ibn Abi Zamanin · Tafsir · in Arabic
الزخرف
Az-Zukhruf
The Ornaments of Gold · Meccan · 89 ayahs
تَفْسِير سُورَة الزخرف وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
قَوْله: ﴿وَالْكتاب الْمُبين﴾ الْبَين وَهَذَا قسم
43:3Page 489
إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٣
Indeed, We have made it an Arabic Qur’ān that you might understand.
﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿قُرْآنًا عَرَبيا لَعَلَّكُمْ تعقلون﴾ لكَي تعقلوا
43:4Page 489
وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ٤
And indeed it is, in the Mother of the Book1 with Us, exalted and full of wisdom.2
﴿وَإنَّهُ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿فِي أُمِّ الْكِتَابِ لدينا﴾ عندنَا ﴿لعَلي﴾ رفيع ﴿حَكِيم﴾ مُحكم , و ﴿أم الْكتاب﴾: (ل ٣١٣) اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ , وَتَفْسِيرُ أُمِّ الْكِتَابِ: جملَة الْكتاب وَأَصله.
قَالَ محمدٌ: وَمعنى ﴿جَعَلْنَاهُ﴾ بَيناهُ , كَذَلِك قَالَ غير يحيى.
43:5Page 489
أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ ٥
Then should We turn the message away, disregarding you, because you are a transgressing people?
﴿أفنضرب عَنْكُم الذّكر﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿صفحا﴾ تَفْسِير الْكَلْبِيّ يَقُول: أَنَذَرُ الذّكْرَ من أجلكم؟! ﴿أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مسرفين﴾ مُشْرِكين أَي: لَا نَذَرُه.
قَالَ مُحَمَّد: تقْرَأ ﴿إِن كُنْتُم﴾ بِالْفَتْح وبالكسر , فَمن فتح فَالْمَعْنى: لِأَن كُنْتُم وَمن كسر فعلى الِاسْتِقْبَال؛ الْمَعْنى: إِن تَكُونُوا مسرفين نضرب عَنْكُم الذّكر.
وَيُقَال: ضربْتُ عَنهُ الذّكر وأضْربتُ بِمَعْنى وَاحِد إِذا امسكت. وَقَوله: ﴿صفحا﴾ أَي: إعْرَاضًا يُقَال: صفحت عَن فلانٍ أَي: أَعرَضت عَنهُ , وَالْأَصْل فِي ذَلِك أَنَّك توليه صفحة عُنُقك.
43:6Page 489
وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِيّٖ فِي ٱلۡأَوَّلِينَ ٦
And how many a prophet We sent among the former peoples,
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلين﴾ أَي: كثيرا
43:7Page 489
وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٧
But there would not come to them a prophet except that they used to ridicule him.
No commentary for this ayah
43:8Page 489
فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨
And We destroyed greater than them1 in [striking] power, and the example of the former peoples has preceded.
﴿فأهلكنا أَشد مِنْهُم بطشا﴾ يَعْنِي: أشدّ من مُشْركي الْعَرَب قُوَّة ﴿وَمضى مثل الْأَوَّلين﴾ يَعْنِي: وقائعه فِي الْأُمَم السَّالفة بتكذيبهم رسلهم
43:9Page 489
وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٩
And if you should ask them, "Who has created the heavens and the earth?" they would surely say, "They were created by the Exalted in Might, the Knowing,"
﴿وَلَئِن سَأَلتهمْ﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿من خلق السَّمَاوَات وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾
43:10Page 489
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠
[The one] who has made for you the earth a bed and made for you upon it roads that you might be guided
ثمَّ قَالَ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مهادًا﴾ أَي: بساطًا وفراشًا ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سبلا﴾ طرقا ﴿لَعَلَّكُمْ تهتدون﴾ لكَي تهتدوا الطّرق.
43:11Page 490
وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ١١
And who sends down rain from the sky in measured amounts, and We revive thereby a dead land - thus will you be brought forth -
﴿وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقدر﴾.
يَحْيَى: عَنْ عَاصِمِ بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " مَا عَامٌ بِأَكْثَرِ مَطَرًا مِنْ عَامٍ - أَوْ قَالَ: مَاءٌ - وَلَكِنَّ اللَّهَ يَصْرِفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ".
﴿فَأَنْشَرْنَا بِهِ﴾ يَعْنِي: فأحيينا بِهِ ﴿بَلْدَةً مَيْتًا﴾ الْيَابِسَة الَّتِي لَيْسَ فِيهَا نَبَات ﴿كَذَلِك تخرجُونَ﴾ يَعْنِي: الْبَعْثَ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا مَنِيًا؛ كَمَنِيِّ الرِّجَالِ فَتَنْبُتُ بِهِ جسمانهم ولحمانهم؛ كَمَا ينْبت الأَرْض الثرى
43:12Page 490
وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ ١٢
And who created the species, all of them, and has made for you of ships and animals those which you mount
﴿وَالَّذِي خلق الْأزْوَاج كلهَا﴾ تَفْسِير الْحسن: يَعْنِي: الشتَاء والصيف , وَاللَّيْل وَالنَّهَار , وَالسَّمَاء وَالْأَرْض , وكل اثْنَيْنِ , فالواحد مِنْهُمَا زوج. قَالَ محمدٌ: وَقيل: معنى الْأزْوَاج: الْأَصْنَاف , تَقول: عِنْدِي من كل زوجٍ أَي: من كل صنف.
﴿وَجَعَلَ لكم﴾ أَي: خلق لكم ﴿مِنَ الْفُلْكِ والأنعام مَا تَرْكَبُونَ﴾
43:13Page 490
لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ ١٣
That you may settle yourselves upon their backs and then remember the favor of your Lord when you have settled upon them and say, "Exalted is He who has subjected this to us, and we could not have [otherwise] subdued it.1
﴿لتستووا على ظُهُوره﴾ ظُهُور مَا سخر لكم؛ أَي: تركبوه.
﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ يَعْنِي: مطيقين , قَالَ: تَقول: أَنا مقرنٌ لَك؛ أَي مطيقٌ لَك؛ وَقيل: إِن اشتقاق اللَّفْظَة من قَوْلهم: أَنا قِرْنٌ لفُلَان إِذا كنت مثله فِي الشدَّة , فَإِذا أردْت السنّ قلت: قَرْنُه بِفَتْح الْقَاف.
قَالَ قَتَادَة: قد بيَّن الله لكم مَا تَقُولُونَ إِذَا رَكِبْتُمْ فِي الْبر , وَمَا تَقولُونَ إِذا ركبتم فِي الْبَحْرِ؛ إِذَا رَكِبْتُمْ فِي الْبَرِّ قَلْتُمْ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ وَإِذَا رَكِبْتُمْ فِي الْبَحْرِ قُلْتُمْ: ﴿بِسم الله مجْراهَا وَمرْسَاهَا﴾ الْآيَةَ.
يحيى: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: إِذَا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ وعثاء السّفر وكآبة المنقلب وَسُوء المنظر فِي الْأَهْل وَالْمَال ".
43:14Page 490
وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ١٤
And indeed we, to our Lord, will [surely] return."
No commentary for this ayah
43:15Page 490
وَجَعَلُواْ لَهُۥ مِنۡ عِبَادِهِۦ جُزۡءًاۚ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ مُّبِينٌ ١٥
But they have attributed to Him from His servants a portion.1 Indeed, man is clearly ungrateful.
﴿وَجعلُوا لَهُ﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ قَالَ مُجَاهِد: يَعْنِي: الْمَلَائِكَة حَيْثُ جعلوهم بَنَات الله ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لكفور مُبين﴾ يَعْنِي: الْكَافِر
43:16Page 490
أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخۡلُقُ بَنَاتٖ وَأَصۡفَىٰكُم بِٱلۡبَنِينَ ١٦
Or has He taken, out of what He has created, daughters and chosen you for [having] sons?
﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ﴾ على الِاسْتِفْهَام ﴿وأصفاكم بالبنين﴾ أَي: لم يفعل
43:17Page 490
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحۡمَٰنِ مَثَلٗا ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٌ ١٧
And when one of them is given good tidings of that which he attributes to the Most Merciful in comparison [i.e., a daughter], his face becomes dark, and he suppresses grief.
﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ للرحمن مثلا﴾ أَي: بِالْأُنْثَى لما كَانُوا يَقُولُونَ أَن الْمَلَائِكَة بَنَات الله؛ فألحقوا الْبَنَات بِهِ , فيقتلون بناتهم ﴿ظَلَّ وَجهه مسودا﴾ أَي: مغيرا ﴿وَهُوَ كظيم﴾ يَعْنِي: كُظِم على الغيظ والحزن , أَي: رَضوا لله مَا كَرهُوا لأَنْفُسِهِمْ.
قَالَ محمدٌ: الكظم أَصله فِي اللُّغَة: الْحَبْس.
43:18Page 490
أَوَمَن يُنَشَّؤُاْ فِي ٱلۡحِلۡيَةِ وَهُوَ فِي ٱلۡخِصَامِ غَيۡرُ مُبِينٖ ١٨
So is one brought up in ornaments while being during conflict unevident1 [attributed to Allāh]?
﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ وَهَذَا تبعٌ للْكَلَام الأول ﴿أَمِ اتخذ مِمَّا يخلق بَنَات﴾ يَقُول: أنتخذ من ينشأ فِي الحُلى - يَعْنِي: النِّسَاء - بَنَات؟! ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَام﴾ الْخُصُومَة.
﴿غير مُبين﴾ أَي: لَا تبين عَن نَفسهَا من ضعفها (ل ٣١٤} (وأصفاكم بالبنين} اي: لم يفعل
43:19Page 490
وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ أَشَهِدُواْ خَلۡقَهُمۡۚ سَتُكۡتَبُ شَهَٰدَتُهُمۡ وَيُسۡـَٔلُونَ ١٩
And they described the angels, who are servants of the Most Merciful, as females. Did they witness their creation? Their testimony will be recorded, and they will be questioned.
﴿وَجَعَلُوا الْمَلاَئِكَةَ﴾ قَالَ السّديّ: يَعْنِي: وصفوا.
قَالَ مُحَمَّد: الْجعل هَا هُنَا فِي معنى القَوْل، وَالْحكم تَقول: جعلت فلَانا أعلم النَّاس؛ أَي: قد وَصفته بذلك وحكمت بِهِ.
﴿الَّذِينَ هُمْ عِند الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ , كَقَوْلِه: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَته﴾ وَقَرَأَ ابْن عَبَّاس: ﴿الَّذِينَ هُمْ عباد الرَّحْمَن﴾ كَقَوْلِه سُبْحَانَهُ: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ أَي: أَنهم لم يشْهدُوا خلقهمْ ﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ عَنْهَا يَوْم الْقِيَامَة
43:20Page 490
وَقَالُواْ لَوۡ شَآءَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَا عَبَدۡنَٰهُمۗ مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ٢٠
And they said, "If the Most Merciful had willed, we would not have worshipped them." They have of that no knowledge. They are not but misjudging.
﴿وَقَالُوا لَوْ شَاء الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم﴾ أَي: لَو كره الله هَذَا الدّين الَّذِي نَحن عَلَيْهِ لحوَّلنا عَنهُ إِلَى غَيره , ولكنَّ الله لم يكرههُ. قَالَ الله: ﴿مَّا لَهُم بِه مِنْ عِلْمٍ﴾ بِأَنِّي أمرت أَن يعبدوا غَيْرِي، إِنَّمَا قَالُوا ذَلِك على الشَّك وَالظَّن.
43:21Page 490
أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا مِّن قَبۡلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسۡتَمۡسِكُونَ ٢١
Or have We given them a book before it [i.e., the Qur’ān] to which they are adhering?
﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ﴾ من قبل الْقُرْآن فِيهِ مَا يدّعون من قَوْلهم أَن الْمَلَائِكَة بَنَات الله [وَقَوْلهمْ]: لَو كره اللَّهُ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ لَحَوَّلَنَا عَنهُ إِلَى غَيره ﴿فهم﴾ بذلك الْكتاب ﴿مستمسكون﴾ يحاجوننا بِهِ أَي: لم نؤتهم كتابا فِيهِ مَا يَقُولُونَ
43:22Page 490
بَلۡ قَالُوٓاْ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ ٢٢
Rather, they say, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are in their footsteps [rightly] guided."
﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا على أمة﴾ مِلَّة , وَهِي ملَّة الشّرك ﴿وَإِنَّا على آثَارهم مهتدون﴾ أَي: أَنهم كَانُوا على هدى وَنحن نتبعهم على ذَلِك الْهدى ,
43:23Page 491
وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ ٢٣
And similarly, We did not send before you any warner into a city except that its affluent said, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are, in their footsteps, following."
قَالَ الله: ﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِير﴾ نَبِي ينذرهم الْعَذَاب ﴿إِلا قَالَ مترفوها﴾ وهم أهل السُّمعَة والقادة فِي الشّرك ﴿وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ أَي: أَنهم كَانُوا مهتدين فَنحْن نقتدي بهداهم.
43:24Page 491
۞ قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٢٤
[Each warner] said, "Even if I brought you better guidance than that [religion] upon which you found your fathers?" They said, "Indeed we, in that with which you were sent, are disbelievers."
قَالَ اللَّه للنَّبِي ﷺ: ﴿قَالَ أَوَ لَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءكُمْ﴾ ثمَّ رَجَعَ إِلَى قصَّة الْأُمَم , فَأخْبر بِمَا قَالُوا لأنبيائهم ﴿قَالُوا﴾ لَهُم: ﴿إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافرون﴾.
قَالَ مُحَمَّد: قَوْله: ﴿قل أَو لَو جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُم﴾ الْمَعْنى: أتتبعون مَا وجدْتُم عَلَيْهِ آبَاءَكُم وَإِن جِئتُكُمْ بأهدى مِنْهُ؟!
43:25Page 491
فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٢٥
So We took retribution from them; then see how was the end of the deniers.
﴿فانتقمنا مِنْهُم﴾ يَعْنِي: الَّذين كذبُوا رسلهم (فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} أَي: كَانَ عاقبتهم أَن دمر الله عَلَيْهِم ثمَّ صيرهم إِلَى النَّار
43:26Page 491
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦٓ إِنَّنِي بَرَآءٞ مِّمَّا تَعۡبُدُونَ ٢٦
And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father and his people, "Indeed, I am disassociated from that which you worship
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
قَالَ مُحَمَّد: قَوْله ﴿برَاء﴾ بِمَعْنى بريءٌ , وَالْعرب تَقول للْوَاحِد مِنْهَا: أَنا البراءُ مِنْك , وَكَذَلِكَ الِاثْنَان وَالْجَمَاعَة , وَالذكر وَالْأُنْثَى يَقُولُونَ: نَحن الْبَراء مِنْك , والخَلاء مِنْك , لَا يَقُولُونَ: نَحن البراآن مِنْك وَلَا نَحن البراءون مِنْك , الْمَعْنى: أَنا ذُو الْبَراء مِنْك , وَنحن ذَوُو الْبَراء مِنْك , كَمَا تَقول: رجلٌ عَدْلٌ , وامرأةٌ عدْلٌ , وَقوم عدل؛ الْمَعْنى: ذُو عدل , و [ذَات] عدل هَذَا أفْصح اللُّغَات.
43:27Page 491
إِلَّا ٱلَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُۥ سَيَهۡدِينِ ٢٧
Except for He who created me; and indeed, He will guide me."
﴿إِلاَ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ لَكِن أعبد الَّذِي فطرني: خلقني ﴿فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ أَي: يثيبني على الْإِيمَان.
43:28Page 491
وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٨
And he made it1 a word remaining among his descendants that they might return [to it].
﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً﴾ يَعْنِي: لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ تَفْسِير مُجَاهِد: فِي وَلَده ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ لكَي يرجِعوا إِلَى الْإِيمَان
43:29Page 491
بَلۡ مَتَّعۡتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ وَرَسُولٞ مُّبِينٞ ٢٩
However, I gave enjoyment to these [people of Makkah] and their fathers1 until there came to them the truth and a clear Messenger.2
﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاَء وَآبَاءهُمْ﴾ يَعْنِي: قُريْشًا لم أعذبهم ﴿حَتَّى جَاءهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ مُحَمَّد ﷺ.
43:30Page 491
وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٠
But when the truth came to them, they said, "This is magic, and indeed we are, concerning it, disbelievers."
No commentary for this ayah
43:31Page 491
وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ ٣١
And they said, "Why was this Qur’ān not sent down upon a great man from [one of] the two cities?"1
﴿وَقَالُوا لَوْلاَ﴾ هلا ﴿نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ القريتين: مَكَّة والطائف أَي لَو كَانَ هَذَا الْقُرْآن حقًّا لَكَانَ هَذَانِ الرّجلَانِ أَحَق بِهِ مِنْك يَا مُحَمَّد؛ يعنون: الْوَلِيد بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي وَأَبا مَسْعُود الثَّقَفِيّ؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة.
قَالَ محمدٌ: ﴿عَلَى رَجُلٍ مِنَ القريتين﴾ الْمَعْنى: على رجل من رَجُلَيِ القريتين عَظِيم.
43:32Page 491
أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٣٢
Do they distribute the mercy of your Lord? It is We who have apportioned among them their livelihood in the life of this world and have raised some of them above others in degrees [of rank] that they may make use of one another for service. But the mercy of your Lord is better than whatever they accumulate.
قَالَ الله: ﴿أهم يقسمون رَحْمَة رَبك﴾ يَعْنِي: النُّبُوَّة؛ أَي: لَيْسَ ذَلِك فِي أَيْديهم فيضعون النُّبُوَّة حَيْثُ شَاءُوا ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَات﴾ فِي الرزق ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سخريا﴾ أَي: يملك بَعضهم من بَاب السخرة ﴿وَرَحْمَة رَبك﴾ النُّبُوَّة ﴿خير مِمَّا يجمعُونَ﴾ خير مِمَّا يجمع الْمُشْركُونَ من الدُّنْيَا.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: فَكَمَا فضلنَا بَعضهم على بعضٍ فِي الرزق وَفِي الْمنزلَة كَذَلِك (ل ٣١٥) اصْطَفَيْنَا للرسالة من نشَاء.
43:33Page 491
وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ ٣٣
And if it were not that the people would become one community [of disbelievers],1 We would have made for those who disbelieve in the Most Merciful - for their houses - ceilings and stairways of silver upon which to mount.
﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَة﴾ تَفْسِير الْحسن: لَوْلَا أَن تجتمعوا على الْكفْر.
﴿لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا من فضَّة ومعارج عَلَيْهَا﴾ اي: درج ﴿عَلَيْهَا يظهرون﴾ أَي: يرقون إِلَى ظُهُور بُيُوتهم.
43:34Page 492
وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤
And for their houses - doors and couches [of silver] upon which to recline
﴿ولبيوتهم﴾ أَي: لجعلنا لبيوتهم ﴿أبوابا﴾ من فضَّة ﴿وسررا﴾ من فضَّة ﴿عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ﴾
43:35Page 492
وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ ٣٥
And gold ornament. But all that is not but the enjoyment of worldly life. And the Hereafter with your Lord is for the righteous.
﴿وَزُخْرُفًا﴾ والزخرف: الذَّهَب ﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لما مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ يُسْتَمتع بِهِ ثمَّ يذهب ﴿وَالآخِرَةُ﴾ يَعْنِي: الْجنَّة ﴿عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
قَالَ محمدٌ: واحدُ المعارج: مَعْرَجٌ، وَيُقَال: ظَهرت على الْبَيْت إِذا عَلَوْت سطحه.
43:36Page 492
وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ ٣٦
And whoever is blinded from remembrance of the Most Merciful - We appoint for him a devil, and he is to him a companion.
﴿وَمن يَعش عَن ذكر﴾ أَي: وَمن يعم عَن ذكر ﴿الرَّحْمَن﴾ أَي: الْمُشرك.
قَالَ محمدٌ: قِرَاءَة يحيى ﴿يغش﴾ بِفَتْح الشين، وَمن قَرَأَ ﴿يَعْشُ﴾ بِضَم الشين فَالْمَعْنى: وَمن يعرض عَن ذكر الرَّحْمَن، هَذَا قَول الزّجاج، قَالَ ابْن قُتَيْبَة المعني: يظلم بَصَره كَقَوْلِه: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي﴾ قَالَ: وَالْعرب تَقول: عشوت إِلَى النَّار؛ إِذا استدللت إِلَيْهَا ببصر ضَعِيف، وَأنْشد للحُطيْئة.
(مَتى تأته تَفْشُو إِلَى ضوْء ناره ... تَجِد خير نَار عِنْدهَا خير موقد)
43:37Page 492
وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٧
And indeed, they [i.e., the devils] avert them from the way [of guidance] while they think that they are [rightly] guided
قَوْله: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾ سَبِيل الْهدى
43:38Page 492
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ ٣٨
Until, when he comes to Us [at Judgement], he says [to his companion], "How I wish there was between me and you the distance between the east and west; and what a wretched companion."
﴿حَتَّى إِذا جَاءَنَا﴾ يَعْنِي: هُوَ وقرينه: شَيْطَانه ﴿قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المشرقين فبئس القرين﴾.
يَحْيَى: عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ، عَنِ أبي مَسْعُود الجُرَيْري قَالَ: " إِن الْكَافِرَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ، وجد عِنْد رَأسه شَيْطَانه، فَيَأْخُذ بِيَدِهِ فَيَقُول: أَنا قرينك حَتَّى أَدخل أَنا وَأَنت جَهَنَّم ".
قَالَ محمدٌ: عِنْد ذَلِك يَقُول: يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فبئس القرين!
قَالَ محمدٌ: قيل: معنى المشرقين هَا هُنَا الْمشرق وَالْمغْرب؛ كَمَا قَالُوا: سُنَّة العمرين؛ يُرَاد أَبُو بكر وَعمر، وَمثل هَذَا من الشّعْر:
(لنا قمراها والنجوم الطوالع ... ) يُرِيد: الشَّمْس وَالْقَمَر.
43:39Page 492
وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩
And never will it benefit you that Day, when you have wronged, that you are [all] sharing in the punishment.
قَوْله ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظلمتم﴾ إِذْ أشركتم ﴿أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مشتركون﴾ يقرن هُوَ وشيطانه فِي سلسلة وَاحِدَة، يتبرأ كل واحدٍ مِنْهُمَا من صَاحبه، ويلعن كل واحدٍ مِنْهُمَا صَاحبه.
قَالَ مُحَمَّد: ذكر مُحَمَّد بن يزِيد المبَرِّد أَن معنى هَذِه الْآيَة: أَنهم مُنِعُوا روحَ التأسِّي؛ لِأَن التأسِّي يُسَهِّل الْمُصِيبَة، فأعلموا أَنه لَا يَنْفَعهُمْ الِاشْتِرَاك فِي الْعَذَاب. وَأنْشد للخنساء.
(وَلَوْلَا كَثْرَة الباكين حَولي ... على إخْوَانهمْ لقتلتُ نَفسِي)
(فَمَا يَبْكُونَ مثلَ أخي وَلَكِن ... أُعزِّي النَّفس عَنهُ بالتأسي)
43:40Page 492
أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٠
Then will you make the deaf hear, [O Muḥammad], or guide the blind or he who is in clear error?
قَوْله: ﴿أفأنت تسمع الصم﴾ يَعْنِي النَّبِي، تسمع الصم عَن الْهدى ﴿أَوْ تهدي الْعمي﴾ عَن الْعَمى، يَقُوله على الِاسْتِفْهَام، أَي: أَنَّك لَا تسمعهم وَلَا تهديهم يَعْنِي: من لَا يُؤمن.
43:41Page 492
فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١
And whether [or not] We take you away [in death], indeed, We will take retribution upon them.
﴿فإمَّا نذهبن بك﴾ أَي: نتوفينك إِلَى قَوْله: ﴿مُقْتَدِرُونَ﴾ أنزل الله آيَات فِي الْمُشْركين هَذِه وأشباهها مِمَّا وعدهم بِهِ من الْعَذَاب؛ فَكَانَ بعض ذَلِك يَوْم بدر، وَبَعضه يكون مَعَ قيام السَّاعَة بالنفخة الأولى؛ بهَا يكون هلاكُ كفَّار آخر هَذِه الْأمة.
43:42Page 492
أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ ٤٢
Or whether [or not] We show you that which We have promised them, indeed, We are Perfect in Ability.
No commentary for this ayah
43:43Page 492
فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ إِلَيۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٣
So adhere to that which is revealed to you. Indeed, you are on a straight path.
﴿فَاسْتَمْسك بِالَّذِي أُوحِي إِلَيْك﴾ الْقُرْآن ﴿إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وَهُوَ الْإِسْلَام.
43:44Page 492
وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤
And indeed, it is a remembrance1 for you and your people, and you [all] are going to be questioned.
﴿وَإنَّهُ لذكر لَك ولقومك﴾ يَعْنِي: قُريْشًا، أَي شرفٌ لَك ولقومك ﴿وسوف تسْأَلُون﴾ يَوْم الْقِيَامَة، قَالَ بَعضهم: عَن أَدَاء شكره.
43:45Page 492
وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ ٤٥
And ask those We sent before you of Our messengers; have We made besides the Most Merciful deities to be worshipped?
﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ من رسلنَا﴾ تَفْسِير بَعضهم: كَانَ هَذَا لَيْلَة أسرِي بِهِ.
43:46Page 492
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦
And certainly did We send Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, and he said, "Indeed, I am the messenger of the Lord of the worlds."
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلإهِ﴾ يَعْنِي: قومه.
43:47Page 492
فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ ٤٧
But when he brought them Our signs, at once they laughed at them.
﴿إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ﴾ استهزاء وتكذيبا.
43:48Page 493
وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤٨
And We showed them not a sign except that it was greater than its sister, and We seized them with affliction that perhaps they might return [to faith].
﴿وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلا هِيَ أكبر من أُخْتهَا﴾ تَفْسِير الْحسن: كَانَت اليدُ أكبر من الْعَصَا ﴿وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ﴾ لَعَلَّ مَنْ بعدهمْ ممّن كَانَ على دينهم من الْكفَّار ﴿يَرْجِعُونَ﴾ إِلَى الْإِيمَان
43:49Page 493
وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ ٤٩
And they said [to Moses], "O magician, invoke for us your Lord by what He has promised you. Indeed, we will be guided."
﴿وَقَالُوا يَا أَيهَا السَّاحر ادْع لنا رَبك﴾ سَلْ لنا رَبك ﴿بِمَا عَهِدَ عنْدك﴾ فِيمَن آمن مِمَّن كشف الْعَذَاب عَنْهُم لَعَلَّهُم يُؤمنُونَ
43:50Page 493
فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ ٥٠
But when We removed from them the affliction, at once they broke their word.
﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هم ينكثون﴾ (ل ٣١٦) أَي: ينقضون عَهدهم.
43:51Page 493
وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٥١
And Pharaoh called out among his people; he said, "O my people, does not the kingdom of Egypt belong to me, and these rivers flowing beneath me; then do you not see?
﴿ونادى فِرْعَوْن فِي قومه﴾ حِين جَاءَهُ مُوسَى يَدعُوهُ إِلَى الله ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تجْرِي من تحتي﴾ أَي: فِي ملكي ﴿أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾
43:52Page 493
أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ٥٢
Or am I [not] better than this one [i.e., Moses] who is insignificant and hardly makes himself clear?1
ثمَّ اسْتَأْنف الْكَلَام فَقَالَ: ﴿أَمْ أَنا خير﴾ أَي: بل أَنا خيرٌ ﴿مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مهين﴾ ضَعِيف ﴿وَلَا يكَاد يبين﴾ يَعْنِي: الْعقْدَة الَّتِي كَانَت فِي لِسَانه من الْجَمْرَة الَّتِي أَلْقَاهَا فِي فِيهِ وَهُوَ صَغِير حِين تنَاول لحية فِرْعَوْن، وَقد ذكرنَا ذَلِك قبل هَذَا
43:53Page 493
فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ ٥٣
Then why have there not been placed upon him bracelets of gold or come with him the angels in conjunction?"
﴿فلولا﴾ فَهَلا، يَقُوله فِرْعَوْن ﴿أُلْقِيَ عَلَيْهِ﴾ على مُوسَى ﴿أَسْاوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ﴾ تَفْسِير الْحسن: مالٌ من الذَّهَب.
قَالَ محمدٌ: قيل: أَسَاورة جمعُ: أَسْوِرَة.
﴿أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مقترنين﴾ يَمْشُونَ جَمِيعًا عيَانًا يصدقونه بمقالته بِأَنَّهُ رَسُول الله.
43:54Page 493
فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٥٤
So he bluffed his people, and they obeyed him. Indeed, they were [themselves] a people defiantly disobedient [of Allāh].
No commentary for this ayah
43:55Page 493
فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥٥
And when they angered Us, We took retribution from them and drowned them all.
﴿فَلَمَّا آسفونا﴾ أغضبونا
43:56Page 493
فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ ٥٦
And We made them a precedent and an example for the later peoples.
﴿فجعلناهم سلفا ومثلا﴾ قَالَ مُجَاهِد: يَقُول: جعلنَا كفارهم سلفا لكفار أمة مُحَمَّد ﴿وَمَثَلا للآخرين﴾ أَي: عِبْرَة لمن بعدهمْ.
قَالَ مُحَمَّد: وَمعنى ﴿سلفا﴾ أَي: قدمًا تقدَّموا؛ فِي قِرَاءَة من قَرَأَهَا بِفَتْح السِّين وَاللَّام.
43:57Page 493
۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ يَصِدُّونَ ٥٧
And when the son of Mary was presented as an example,1 immediately your people laughed aloud.
﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذا قَوْمك مِنْهُ يصدون﴾ أَي: يَضْحَكُونَ؛ فِي قِرَاءَة من قَرَأَهَا بِكَسْر الصَّاد، وَمن قَرَأَهَا برفعها ﴿يصُدُّون﴾ فَهُوَ من الصدود؛ أَي: يفرون.
تَفْسِير الْكَلْبِيّ: " لما نزلت ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ قَامَ رَسُول الله مُقَابِلَ بَابِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِه الْآيَة، فوجَد مِنْهَا أهل مَكَّة وجدا شَدِيدا؛ فَدخل عَلَيْهِم ابْن الزِّبَعْرَى الشَّاعِر وقريش يَخُوضُونَ فِي ذكر هَذِه الْآيَة، فَقَالَ: أمحمدٌ تكلم بِهَذِهِ؟ ﴿قَالُوا: نعم، قَالَ: وَالله إِن اعْترف لي بِهَذَا لأَخْصُمَنَّه، فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ الْآيَةَ الَّتِي قَرَأْتَ آنِفا، أفينا وَفِي آلِهَتنَا نزلت خَاصَّةً أَمْ فِي الْأُمَمِ وَآلِهَتِهِمْ؟ قَالَ: لَا؛ بَلْ فِيكُمْ وَفِي آلِهَتكُم وَفِي الْأُمَم وآلهتهم: فقالي: خصمتُك وربِّ الْكَعْبَة﴾ أَلَيْسَ تُثْنِي على عِيسَى وَمَرْيَم وَالْمَلَائِكَة خيرا، وَقد علمت أَن النَّصَارَى تعبد عِيسَى وَأُمِّهِ، وَإِنَّ طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةِ، أَفَلَيْسَ هَؤُلَاءِ مَعَ أَلِهَتِنَا فِي النَّارِ؟! فَسَكَتَ رَسُولُ الله وضحكت قُرَيْش وضجوا،
43:58Page 493
وَقَالُوٓاْ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيۡرٌ أَمۡ هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ ٥٨
And they said, "Are our gods better, or is he?"1 They did not present it [i.e., the comparison] except for [mere] argument. But, [in fact], they are a people prone to dispute.
وَقَالُوا: ﴿ءآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُو﴾ يعنون عِيسَى.
43:59Page 493
إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩
He [i.e., Jesus] was not but a servant upon whom We bestowed favor, and We made him an example for the Children of Israel.
قَالَ اللَّه للنَّبِي ﷺ ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جدلا﴾ وَأنزل فِي عِيسَى وَأمه وَالْمَلَائِكَة ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون﴾.
وَقد مضى تَفْسِير هَذَا.
قَالَ مُحَمَّد: قَوْله ﴿إِلَّا جدلا﴾ أَي: طلبا للمجادلة، يُقَال: جَدِلَ الرجل جَدَلًا فَهُوَ صَاحب جَدَلٍ.
﴿إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ؛ يَعْنِي: عِيسَى ﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا﴾ يَعْنِي: عِبْرَة ﴿لبني إِسْرَائِيل﴾ تَفْسِير مُجَاهِد: جعله الله عِبْرَة لَهُم بِمَا كَانَ يصنع من تِلْكَ الْآيَات، مِمَّا يبرىء الأكمه والأبرص وَمِمَّا علمه الله.
43:60Page 493
وَلَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَخۡلُفُونَ ٦٠
And if We willed, We could have made [instead] of you angels succeeding [one another]1 on the earth.
﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْض يخلفون﴾ أَي: يعْمرون الأَرْض بَدَلا مِنْكُم.
43:61Page 494
وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمٞ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١
And indeed, he [i.e., Jesus] will be [a sign for] knowledge of the Hour, so be not in doubt of it, and follow Me.1 This is a straight path.
﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ رَجَعَ إِلَى ذكر عِيسَى، قَالَ قَتَادَة: يَعْنِي: نزُول عِيسَى ﴿فَلا تمترن بهَا﴾ لَا تشكن فِيهَا.
قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿لعلم للساعة﴾ فِي قِرَاءَة من قَرَأَ بِكَسْر الْعين، الْمَعْنى: نُزُوله؛ يُعْلَم بِهِ قرب السَّاعَة.
قَوْله ﴿وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ وَهُوَ الْإِسْلَام
43:62Page 494
وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٢
And never let Satan avert you. Indeed, he is to you a clear enemy.
No commentary for this ayah
43:63Page 494
وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالَ قَدۡ جِئۡتُكُم بِٱلۡحِكۡمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي تَخۡتَلِفُونَ فِيهِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٦٣
And when Jesus brought clear proofs, he said, "I have come to you with wisdom [i.e., prophethood] and to make clear to you some of that over which you differ, so fear Allāh and obey me.
﴿وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ بعض الَّذِي تختلفون فِيهِ﴾ يَعْنِي: من تبديلهم التَّوْرَاة، وَكَانَ من الْبَينَات إحياؤه الْمَوْتَى بِإِذن الله وإبراؤه الأكمه والأبرص، وَمَا كَانَ يُخْبِرهُمْ بِهِ مِمَّا كَانُوا يَأْكُلُون ويدَّخرون فِي بُيُوتهم، وَمن البيِّنات الَّتِي جَاءَ بهَا أَيْضا: الْإِنْجِيل؛ فِيهِ مَا أُمروا بِهِ ونهوا عَنهُ، قَالَ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وأطيعون﴾ يَقُوله عِيسَى لَهُم
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences