Al-Jalalayn · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:178–213
2:178Page 27
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨
O you who have believed, prescribed for you is legal retribution for those murdered - the free for the free, the slave for the slave, and the female for the female.1 But whoever overlooks from his brother [i.e., the killer] anything,2 then there should be a suitable follow-up and payment to him [i.e., the deceased's heir or legal representative] with good conduct. This is an alleviation from your Lord and a mercy. But whoever transgresses after that3 will have a painful punishment.
﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ﴾ فُرِضَ ﴿عَلَيْكُمْ القِصاص﴾ المُماثَلَة ﴿فِي القَتْلى﴾ وصْفًا وفِعْلًا ﴿الحُرّ﴾ يُقْتَل ﴿بِالحُرِّ﴾ ولا يُقْتَل بِالعَبْدِ ﴿والعَبْد بِالعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى﴾ وبَيَّنَتْ السُّنَّة أنَّ الذَّكَر يُقْتَل بِها وأَنَّهُ تُعْتَبَر المُماثَلَة فِي الدِّين فَلا يُقْتَل مُسْلِم ولَوْ عَبْدًا بِكافِرٍ ولَوْ حُرًّا ﴿فَمَن عُفِيَ لَهُ﴾ مِن القاتِلِينَ ﴿مِن﴾ دَم ﴿أخِيهِ﴾ المَقْتُول ﴿شَيْء﴾ بِأَنْ تَرَكَ القِصاص مِنهُ وتَنْكِير شَيْء يُفِيد سُقُوط القِصاص بِالعَفْوِ عَنْ بَعْضه ومِن بَعْض الوَرَثَة وفِي ذِكْر أخِيهِ تَعَطُّف داعٍ إلى العَفْو وإيذان بِأَنَّ القَتْل لا يَقْطَع أُخُوَّة الإيمان ومَن مُبْتَدَأ شَرْطِيَّة أوْ مَوْصُولَة والخَبَر ﴿فاتِّباع﴾ أيْ فِعْل العافِي اتِّباع لِلْقاتِلِ ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ بِأَنْ يُطالِبهُ بِالدِّيَةِ بِلا عُنْف وتَرْتِيب الِاتِّباع عَلى العَفْو يُفِيد أنَّ الواجِب أحَدهما وهُوَ أحَد قَوْلَيْ الشّافِعِيّ والثّانِي الواجِب القِصاص والدِّيَة بَدَل عَنْهُ فَلَوْ عَفا ولَمْ يُسَمِّها فَلا شَيْء ورَجَحَ ﴿و﴾ عَلى القاتِل ﴿أداء﴾ الدِّيَة ﴿إلَيْهِ﴾ أيْ العافِي وهُوَ الوارِث ﴿بِإحْسانٍ﴾ بِلا مَطْل ولا بَخْس ﴿ذَلِكَ﴾ الحُكْم المَذْكُور مِن جَواز القِصاص والعَفْو عَنْهُ عَلى الدِّيَة ﴿تَخْفِيف﴾ تَسْهِيل ﴿مِن رَبّكُمْ﴾ عَلَيْكُمْ ﴿ورَحْمَة﴾ بِكُمْ حَيْثُ وسَّعَ فِي ذَلِكَ ولَمْ يُحَتِّم واحِدًا مِنهُما كَما حَتَّمَ عَلى اليَهُود القِصاص وعَلى النَّصارى الدِّيَة ﴿فَمَن اعْتَدى﴾ ظَلَمَ القاتِل بِأَنْ قَتَلَهُ ﴿بَعْد ذَلِكَ﴾ أيْ العَفْو ﴿فَلَهُ عَذاب ألِيم﴾ مُؤْلِم فِي الآخِرَة بِالنّارِ أوْ فِي الدُّنْيا بِالقَتْلِ
2:179Page 27
وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩
And there is for you in legal retribution [saving of] life, O you [people] of understanding, that you may become righteous.1
﴿ولَكُمْ فِي القِصاص حَياة﴾ أيْ بَقاء عَظِيم ﴿يا أُولِي الأَلْباب﴾ ذَوِي العُقُول لِأَنَّ القاتِل إذا عَلِمَ أنَّهُ يُقْتَل ارْتَدَعَ فَأَحْيا نَفْسه ومَن أرادَ قَتْله فَشَرَعَ ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ القَتْل مَخافَة القَوَد
2:180Page 27
كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ١٨٠
Prescribed for you when death approaches [any] one of you if he leaves wealth [is that he should make] a bequest for the parents and near relatives according to what is acceptable - a duty upon the righteous.1
﴿كُتِبَ﴾ فُرِضَ ﴿عَلَيْكُمْ إذا حَضَرَ أحَدَكُمْ المَوْتُ﴾ أيْ أسْبابه ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ مالًا ﴿الوَصِيَّة﴾ مَرْفُوع بِكُتِبَ ومُتَعَلِّق بِإذا إنْ كانَتْ ظَرْفِيَّة ودالّ عَلى جَوابها إنْ كانَتْ شَرْطِيَّة وجَواب إنْ أيْ فَلْيُوصِ ﴿لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ بِالمَعْرُوفِ﴾ بِالعَدْلِ بِأَنْ لا يَزِيد عَلى الثُّلُث ولا يَفْضُل الغَنِيّ ﴿حَقًّا﴾ مَصْدَر مُؤَكِّد لِمَضْمُونِ الجُمْلَة قَبْله ﴿عَلى المُتَّقِينَ﴾ اللَّه وهَذا مَنسُوخ بِآيَةِ المِيراث وبِحَدِيثِ: (لا وصِيَّة لِوارِثٍ رَواهُ التِّرْمِذِيّ
2:181Page 27
فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٨١
Then whoever alters it [i.e., the bequest] after he has heard it - the sin is only upon those who have altered it. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
﴿فَمَن بَدَّلَهُ﴾ أيْ الإيصاء مِن شاهِد ووَصِيّ ﴿بَعْدَما سَمِعَهُ﴾ عَلِمَهُ ﴿فَإنَّما إثْمه﴾ أيْ الإيصال المُبَدَّل ﴿عَلى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ فِيهِ إقامَة الظّاهِر مَقام المُضْمَر ﴿إنّ اللَّه سَمِيع﴾ لِقَوْلِ المُوصِي ﴿عَلِيم﴾ بِفِعْلِ الوَصِيّ فَمُجازٍ عَلَيْهِ
2:182Page 28
فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢
But if one fears from the bequeather [some] error or sin and corrects that which is between them [i.e., the concerned parties], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
﴿فَمَن خافَ مِن مُوصٍ﴾ مُخَفَّفًا ومُثَقَّلًا ﴿جَنَفًا﴾ مَيْلًا عَنْ الحَقّ خَطَأ ﴿أوْ إثْمًا﴾ بِأَنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ بِالزِّيادَةِ عَلى الثُّلُث أوْ تَخْصِيص غَنِيّ مَثَلًا ﴿فَأَصْلَحَ بَيْنهمْ﴾ بَيْن المُوصِي والمُوصى لَهُ بِالأَمْرِ بِالعَدْلِ ﴿فَلا إثْم عَلَيْهِ﴾ فِي ذَلِكَ ﴿إن الله غفور رحيم﴾
2:183Page 28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣
O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -
﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ﴾ فُرِضَ ﴿عَلَيْكُمْ الصِّيام كَما كُتِبَ عَلى الَّذِينَ مِن قَبْلكُمْ﴾ مِن الأُمَم ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ المَعاصِي فَإنَّهُ يَكْسِر الشَّهْوَة الَّتِي هِيَ مَبْدَؤُها
2:184Page 28
أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٤
[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of other days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers good [i.e., excess] - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.
﴿أيّامًا﴾ نُصِبَ بِالصِّيامِ أوْ يَصُومُوا مُقَدَّرًا ﴿مَعْدُودات﴾ أيْ قَلائِل أوْ مُؤَقَّتات بِعَدَدٍ مَعْلُوم وهِيَ رَمَضان كَما سَيَأْتِي وقَلَّلَهُ تَسْهِيلًا عَلى المُكَلَّفِينَ ﴿فَمَن كانَ مِنكُمْ﴾ حِين شُهُوده ﴿مَرِيضًا أوْ عَلى سَفَر﴾ أيْ مُسافِرًا سَفَر القَصْر وأَجْهَدَهُ الصَّوْم فِي الحالَيْنِ فَأَفْطَرَ ﴿فَعِدَّة﴾ فَعَلَيْهِ عِدَّة ما أفْطَرَ ﴿مِن أيّام أُخَر﴾ يَصُومها بَدَله ﴿وعَلى الَّذِينَ﴾ لا ﴿يُطِيقُونَهُ﴾ لِكِبَرٍ أوْ مَرَض لا يُرْجى بُرْؤُهُ ﴿فِدْيَة﴾ هِيَ ﴿طَعام مِسْكِين﴾ أيْ قَدْر ما يَأْكُلهُ فِي يَوْمه وهُوَ مُدّ مِن غالِب قُوت البَلَد لِكُلِّ يَوْم وفِي قِراءَة بِإضافَةِ فِدْيَة وهِيَ لِلْبَيانِ وقِيلَ لا غَيْر مُقَدَّرَة وكانُوا مُخَيَّرِينَ فِي صَدْر الإسْلام بَيْن الصَّوْم والفِدْيَة ثُمَّ نُسِخَ بِتَعْيِينِ الصَّوْم بِقَوْلِهِ مَن شَهِدَ مِنكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ قالَ ابْن عَبّاس: إلّا الحامِل والمُرْضِع إذا أفْطَرَتا خَوْفًا عَلى الوَلَد فَإنَّها باقِيَة بِلا نَسْخ فِي حَقّهما ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ بِالزِّيادَةِ عَلى القَدْر المَذْكُور فِي الفِدْيَة ﴿فَهُوَ﴾ أيْ التَّطَوُّع ﴿خَيْر لَهُ وأَنْ تَصُومُوا﴾ مُبْتَدَأ خَبَره ﴿خَيْر لَكُمْ﴾ مِن الإفْطار والفِدْيَة ﴿إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنَّهُ خَيْر لَكُمْ فافْعَلُوهُ
2:185Page 28
شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥
The month of Ramaḍān [is that] in which was revealed the Qur’ān, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the crescent of] the month,1 let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allāh intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.
تِلْكَ الأَيّام ﴿شَهْر رَمَضان الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآن﴾ مِن اللَّوْح المَحْفُوظ إلى السَّماء الدُّنْيا فِي لَيْلَة القَدْر مِنهُ ﴿هُدًى﴾ حال هادِيًا مِن الضَّلالَة ﴿لِلنّاسِ وبَيِّنات﴾ آيات واضِحات ﴿مِن الهُدى﴾ بِما يَهْدِي إلى الحَقّ مِن الأَحْكام ﴿والفُرْقان﴾ ومِن الفُرْقان مِمّا يُفَرَّق بَيْن الحَقّ والباطِل ﴿فَمَن شَهِدَ﴾ حَضَرَ ﴿مِنكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ ومَن كانَ مَرِيضًا أوْ عَلى سَفَر فَعِدَّة مِن أيّام أُخَر﴾ تَقَدَّمَ مِثْله وكُرِّرَ لِئَلّا يُتَوَهَّم نَسْخه بِتَعْمِيمِ مَن شَهِدَ ﴿يُرِيد اللَّه بِكُمْ اليُسْر ولا يُرِيد بِكُمْ العُسْر﴾ ولِذا أباحَ لَكُمْ الفِطْر فِي المَرَض والسَّفَر لِكَوْنِ ذَلِكَ فِي مَعْنى العِلَّة أيْضًا لِلْأَمْرِ بِالصَّوْمِ عُطِفَ عَلَيْهِ ﴿ولِتُكْمِلُوا﴾ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيد ﴿العِدَّة﴾ أيْ عِدَّة صَوْم رَمَضان ﴿ولِتُكَبِّرُوا اللَّه﴾ عِنْد إكْمالها ﴿عَلى ما هَداكُمْ﴾ أرْشَدكُمْ لِمَعالِم دِينه ﴿ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ اللَّه عَلى ذَلِكَ
2:186Page 28
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦
And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.
وسَأَلَ جَماعَة النَّبِيّ ﷺ أقَرِيب رَبّنا فَنُناجِيه أمْ بَعِيد فَنُنادِيه فَنَزَلَ ﴿وإذا سَأَلَك عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيب﴾ مِنهُمْ بِعِلْمِي فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ ﴿أُجِيب دَعْوَة الدّاعِي إذا دَعانِي﴾ بِإنالَتِهِ ما سَأَلَ ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ دُعائِي بِالطّاعَةِ ﴿ولْيُؤْمِنُوا﴾ يُداوِمُوا عَلى الإيمان بِي ﴿بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ يَهْتَدُونَ
2:187Page 29
أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٨٧
It has been made permissible for you the night preceding fasting to go to your wives [for sexual relations]. They are a clothing for you and you are a clothing1 for them. Allāh knows that you used to deceive yourselves,2 so He accepted your repentance and forgave you. So now, have relations with them and seek that which Allāh has decreed for you [i.e., offspring]. And eat and drink until the white thread of dawn becomes distinct to you from the black thread [of night]. Then complete the fast until the night [i.e., sunset]. And do not have relations with them as long as you are staying for worship in the mosques. These are the limits [set by] Allāh, so do not approach them. Thus does Allāh make clear His verses [i.e., ordinances] to the people that they may become righteous.
﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَة الصِّيام الرَّفَث﴾ بِمَعْنى الإفْضاء ﴿إلى نِسائِكُمْ﴾ بِالجِماعِ نَزَلَ نَسْخًا لِما كانَ فِي صَدْر الإسْلام عَلى تَحْرِيمه وتَحْرِيم الأَكْل والشُّرْب بَعْد العِشاء ﴿هُنَّ لِباس لَكُمْ وأَنْتُمْ لِباس لَهُنَّ﴾ كِنايَة عَنْ تَعانُقهما أوْ احْتِياج كُلّ مِنهُما إلى صاحِبه ﴿عَلِمَ اللَّه أنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ﴾ تَخُونُونَ ﴿أنْفُسكُمْ﴾ بِالجِماعِ لَيْلَة الصِّيام وقَعَ ذَلِكَ لِعُمَرَ وغَيْره واعْتَذَرُوا إلى النَّبِيّ ﷺ ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ قَبْل تَوْبَتكُمْ ﴿وعَفا عَنْكُمْ فالآن﴾ إذْ أُحِلَّ لَكُمْ ﴿باشِرُوهُنَّ﴾ جامِعُوهُنَّ ﴿وابْتَغُوا﴾ اُطْلُبُوا ﴿ما كَتَبَ اللَّه لَكُمْ﴾ أيْ أباحَهُ مِن الجِماع أوْ قَدْره مِن الوَلَد ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا﴾ اللَّيْل كُلّه ﴿حَتّى يَتَبَيَّن﴾ يَظْهَر ﴿لَكُمْ الخَيْط الأَبْيَض مِن الخَيْط الأَسْوَد مِن الفَجْر﴾ أيْ الصّادِق بَيان لِلْخَيْطِ الأَبْيَض وبَيان الأَسْوَد مَحْذُوف أيْ مِن اللَّيْل شِبْه ما يَبْدُو. مِن البَياض وما يَمْتَدّ مَعَهُ مِن الغَبَش بِخَيْطَيْنِ أبْيَض وأَسْوَد فِي الِامْتِداد ﴿ثُمَّ أتِمُّوا الصِّيام﴾ مِن الفَجْر ﴿إلى اللَّيْل﴾ أيْ إلى دُخُوله بِغُرُوبِ الشَّمْس ﴿ولا تُباشِرُوهُنَّ﴾ أيْ نِساءَكُمْ ﴿وأَنْتُمْ عاكِفُونَ﴾ مُقِيمُونَ بِنِيَّةِ الِاعْتِكاف ﴿فِي المَساجِد﴾ مُتَعَلِّق بِعاكِفُونَ نَهْي لِمَن كانَ يَخْرُج وهُوَ مُعْتَكِف فَيُجامِع امْرَأَته ويَعُود ﴿تِلْكَ﴾ الأَحْكام المَذْكُورَة ﴿حُدُود اللَّه﴾ حَدَّها لِعِبادِهِ لِيَقِفُوا عِنْدها ﴿فَلا تَقْرَبُوها﴾ أبْلَغ مِن لا تَعْتَدُوها المُعَبَّر بِهِ فِي آيَة أُخْرى ﴿كَذَلِكَ﴾ كَما بَيَّنَ لَكُمْ ما ذُكِرَ ﴿يُبَيِّن اللَّه آياته لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ مَحارِمه
2:188Page 29
وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٨
And do not consume one another's wealth unjustly or send it [in bribery] to the rulers in order that [they might aid] you [to] consume a portion of the wealth of the people in sin, while you know [it is unlawful].
﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالكُمْ بَيْنكُمْ﴾ أيْ يَأْكُل بَعْضكُمْ مال بَعْض ﴿بِالباطِلِ﴾ الحَرام شَرْعًا كالسَّرِقَةِ والغَصْب ﴿و﴾ لا ﴿تُدْلُوا﴾ تُلْقُوا ﴿بِها﴾ أيْ بِحُكُومَتِها أوْ بِالأَمْوالِ رِشْوَة ﴿إلى الحُكّام لِتَأْكُلُوا﴾ بِالتَّحاكُمِ ﴿فَرِيقًا﴾ طائِفَة ﴿مِن أمْوال النّاس﴾ مُتَلَبِّسِينَ ﴿بِالإثْمِ وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنَّكُمْ مُبْطِلُونَ
2:189Page 29
۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٨٩
They ask you, [O Muḥammad], about the crescent moons. Say, "They are measurements of time for the people and for ḥajj [pilgrimage]." And it is not righteousness to enter houses from the back, but righteousness is [in] one who fears Allāh. And enter houses from their doors. And fear Allāh that you may succeed.
﴿يَسْأَلُونَك﴾ يا مُحَمَّد ﴿عَنْ الأَهِلَّة﴾ جَمْع هِلال لَمْ تَبْدُو دَقِيقَة ثُمَّ تَزِيد حَتّى تَمْتَلِئ نُورًا ثُمَّ تَعُود كَما بَدَتْ ولا تَكُون عَلى حالَة واحِدَة كالشَّمْسِ ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿هِيَ مَواقِيت﴾ جَمْع مِيقات ﴿لِلنّاسِ﴾ يَعْلَمُونَ بِها أوْقات زَرْعهمْ ومَتاجِرهمْ وعِدَد نِسائِهِمْ وصِيامهمْ وإفْطارهمْ ﴿والحَجّ﴾ عُطِفَ عَلى النّاس أيْ يَعْلَم بِها وقْته فَلَوْ اسْتَمَرَّتْ عَلى حالَة لَمْ يَعْرِف ذَلِكَ ﴿ولَيْسَ البِرّ بِأَنْ تَأْتُوا البُيُوت مِن ظُهُورها﴾ فِي الإحْرام بِأَنْ تَنْقُبُوا فِيها نَقْبًا تَدْخُلُونَ مِنهُ وتَخْرُجُونَ وتَتْرُكُوا الباب وكانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ويَزْعُمُونَهُ بِرًّا ﴿ولَكِنَّ البِرّ﴾ أيْ ذا البِرّ ﴿مَن اتَّقى﴾ اللَّه بِتَرْكِ مُخالَفَته ﴿وأْتُوا البُيُوت مِن أبْوابها﴾ فِي الإحْرام ﴿واتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ تَفُوزُونَ
2:190Page 29
وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ١٩٠
Fight in the way of Allāh those who fight against you but do not transgress. Indeed, Allāh does not like transgressors.
ولَمّا صُدَّ رَسُول اللَّه ﷺ عَنْ البَيْت عام الحُدَيْبِيَة وصالَحَ الكُفّار عَلى أنْ يَعُود العام القابِل ويُخْلُوا لَهُ مَكَّة ثَلاثَة أيّام وتَجَهَّزَ لِعُمْرَةِ القَضاء وخافُوا أنْ لا تَفِي قُرَيْش ويُقاتِلُوهُمْ وكَرِهَ المُسْلِمُونَ قِتالهمْ فِي الحَرَم والإحْرام والشَّهْر الحَرام نَزَلَ ﴿وقاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه﴾ أيْ لِإعْلاءِ دِينه ﴿الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾ الكُفّار ﴿ولا تَعْتَدُوا﴾ عَلَيْهِمْ بِالِابْتِداءِ بِالقِتالِ ﴿إنّ اللَّه لا يُحِبّ المُعْتَدِينَ﴾ المُتَجاوِزِينَ ما حَدّ لَهُمْ وهَذا مَنسُوخ بِآيَةِ بَراءَة أوْ بِقَوْلِهِ:
2:191Page 30
وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِيهِۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩١
And kill them [in battle] wherever you overtake them and expel them from wherever they have expelled you, and fitnah1 is worse than killing. And do not fight them at al-Masjid al-Ḥarām until they fight you there. But if they fight you, then kill them. Such is the recompense of the disbelievers.
﴿واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ وجَدْتُمُوهُمْ ﴿وأَخْرِجُوهُمْ مِن حَيْثُ أخْرَجُوكُمْ﴾ أيْ مِن مَكَّة وقَدْ فَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ عام الفَتْح ﴿والفِتْنَة﴾ الشِّرْك مِنهُمْ ﴿أشَدّ﴾ أعْظَم ﴿مِن القَتْل﴾ لَهُمْ فِي الحَرَم أوْ الإحْرام الَّذِي اسْتَعْظَمْتُمُوهُ ﴿ولا تُقاتِلُوهُمْ عِنْد المَسْجِد الحَرام﴾ أيْ فِي الحَرَم ﴿حَتّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإنْ قاتَلُوكُمْ﴾ فِيهِ ﴿فاقْتُلُوهُمْ﴾ فِيهِ وفِي قِراءَة بِلا ألِف فِي الأَفْعال الثَّلاثَة ﴿كَذَلِكَ﴾ القَتْل والإخْراج ﴿جزاء الكافرين﴾
2:192Page 30
فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٢
And if they cease, then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
﴿فَإنْ انْتَهَوْا﴾ عَنْ الكُفْر وأَسْلَمُوا ﴿فَإنَّ اللَّه غَفُور﴾ لَهُمْ ﴿رَحِيم﴾ بِهِمْ
2:193Page 30
وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩٣
Fight them until there is no [more] fitnah and [until] religion [i.e., worship] is [acknowledged to be] for Allāh. But if they cease, then there is to be no aggression [i.e., assault] except against the oppressors.
﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُون﴾ تُوجَد ﴿فِتْنَة﴾ شِرْك ﴿ويَكُون الدِّين﴾ العِبادَة ﴿لِلَّهِ﴾ وحْده لا يُعْبَد سِواهُ ﴿فَإنْ انْتَهَوْا﴾ عَنْ الشِّرْك فَلا تَعْتَدُوا عَلَيْهِمْ دَلَّ عَلى هَذا ﴿فَلا عُدْوان﴾ اعْتِداء بِقَتْلٍ أوْ غَيْره ﴿إلّا عَلى الظّالِمِينَ﴾ ومَن انْتَهى فَلَيْسَ بِظالِمٍ فَلا عُدْوان عَلَيْهِ
2:194Page 30
ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩٤
[Battle in] the sacred month is for [aggression committed in] the sacred month,1 and for [all] violations is legal retribution. So whoever has assaulted you, then assault him in the same way that he has assaulted you. And fear Allāh and know that Allāh is with those who fear Him.
﴿الشَّهْر الحَرام﴾ المُحَرَّم مُقابَل ﴿بِالشَّهْرِ الحَرام﴾ فَكُلَّما قاتَلُوكُمْ فِيهِ فاقْتُلُوهُمْ فِي مِثْله رَدّ لِاسْتِعْظامِ المُسْلِمِينَ ذَلِكَ ﴿والحُرُمات﴾ جَمْع حُرْمَة ما يَجِب احْتِرامه ﴿قِصاص﴾ أيْ يَقْتَصّ بِمِثْلِها إذا اُنْتُهِكَتْ ﴿فَمَن اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾ بِالقِتالِ فِي الحَرَم أوْ الإحْرام أوْ الشَّهْر الحَرام ﴿فاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ ما اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾ سَمّى مُقابَلَته اعْتِداء لِشَبَهِها بِالمُقابِلِ بِهِ فِي الصُّورَة ﴿واتَّقُوا اللَّه﴾ فِي الِانْتِصار وتَرْك الِاعْتِداء ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّه مَعَ المُتَّقِينَ﴾ بِالعَوْنِ والنَّصْر
2:195Page 30
وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ وَأَحۡسِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٩٥
And spend in the way of Allāh and do not throw [yourselves] with your [own] hands into destruction [by refraining]. And do good; indeed, Allāh loves the doers of good.
﴿وأَنْفِقُوا فِي سَبِيل اللَّه﴾ طاعَته بِالجِهادِ وغَيْره ﴿ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ﴾ أيْ أنْفُسكُمْ والباء زائِدَة ﴿إلى التَّهْلُكَة﴾ الهَلاك بِالإمْساكِ عَنْ النَّفَقَة فِي الجِهاد أوْ تَرْكه لِأَنَّهُ يُقَوِّي العَدُوّ عَلَيْكُمْ ﴿وأَحْسِنُوا﴾ بِالنَّفَقَةِ وغَيْرها ﴿إنّ اللَّه يُحِبّ المُحْسِنِينَ﴾ أيْ يُثِيبهُمْ
2:196Page 30
وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٩٦
And complete the ḥajj and ʿumrah for Allāh. But if you are prevented, then [offer] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And do not shave your heads until the sacrificial animal has reached its place of slaughter. And whoever among you is ill or has an ailment of the head [making shaving necessary must offer] a ransom of fasting [three days] or charity1 or sacrifice.2 And when you are secure,3 then whoever performs ʿumrah [during the ḥajj months]4 followed by ḥajj [offers] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And whoever cannot find [or afford such an animal] - then a fast of three days during ḥajj and of seven when you have returned [home]. Those are ten complete [days]. This is for those whose family is not in the area of al-Masjid al-Ḥarām. And fear Allāh and know that Allāh is severe in penalty.
﴿وأَتِمُّوا الحَجّ والعُمْرَة لِلَّهِ﴾ أدُّوهُما بِحُقُوقِهِما ﴿فَإنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ مُنِعْتُمْ عَنْ إتْمامها بِعَدُوٍّ ﴿فَما اسْتَيْسَرَ﴾ تَيَسَّرَ ﴿مِن الهَدْي﴾ عَلَيْكُمْ وهُوَ شاة ﴿ولا تَحْلِقُوا رُءُوسكُمْ﴾ أيْ لا تَتَحَلَّلُوا ﴿حَتّى يَبْلُغ الهَدْي﴾ المَذْكُور ﴿مَحِلّه﴾ حَيْثُ يَحِلّ ذَبْحه وهُوَ مَكان الإحْصار عِنْد الشّافِعِيّ فَيَذْبَح فِيهِ بِنِيَّةِ التَّحَلُّل ويُفَرِّق عَلى مَساكِينه ويَحْلِق وبِهِ يَحْصُل التَّحَلُّل ﴿فَمَن كانَ مِنكُمْ مَرِيضًا أوْ بِهِ أذًى مِن رَأْسه﴾ كَقَمْلٍ وصُداع فَحَلَقَ فِي الإحْرام ﴿فَفِدْيَة﴾ عَلَيْهِ ﴿مِن صِيام﴾ ثَلاثَة أيّام ﴿أوْ صَدَقَة﴾ بِثَلاثَةِ أصْوُع مِن غالِب قُوت البَلَد عَلى سِتَّة مَساكِين ﴿أوْ نُسُك﴾ أيْ ذَبَحَ شاة وأَوْ لِلتَّخْيِيرِ وأُلْحِقَ بِهِ مَن حَلَقَ لِغَيْرِ عُذْر لِأَنَّهُ أوْلى بِالكَفّارَةِ وكَذا مَن اسْتَمْتَعَ بِغَيْرِ الحَلْق كالطِّيبِ واللُّبْس والدَّهْن لِعُذْرٍ أوْ غَيْره ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾ العَدُوّ بِأَنْ ذَهَبَ أوْ لَمْ يَكُنْ ﴿فَمَن تَمَتَّعَ﴾ اسْتَمْتَعَ ﴿بِالعُمْرَةِ﴾ أيْ بِسَبَبِ فَراغه مِنها بِمَحْظُوراتِ الإحْرام ﴿إلى الحَجّ﴾ أيْ إلى الإحْرام بِهِ بِأَنْ يَكُون أحْرَمَ بِها فِي أشْهُره ﴿فَما اسْتَيْسَرَ﴾ تَيَسَّرَ ﴿مِن الهَدْي﴾ عَلَيْهِ وهُوَ شاة يَذْبَحها بَعْد الإحْرام بِهِ والأَفْضَل يَوْم النَّحْر ﴿فَمَن لَمْ يَجِد﴾ الهَدْي لِفَقْدِهِ أوْ فَقْد ثَمَنه ﴿فَصِيام﴾ أيْ فَعَلَيْهِ صِيام ﴿ثَلاثَة أيّام فِي الحَجّ﴾ أيْ فِي حال الإحْرام بِهِ فَيَجِب حِينَئِذٍ أنْ يُحْرِم قَبْل السّابِع مِن ذِي الحِجَّة والأَفْضَل قَبْل السّادِس لِكَراهَةِ صَوْم يَوْم عَرَفَة ولا يَجُوز صَوْمها أيّام التَّشْرِيق عَلى أصَحّ قَوْلَيْ الشّافِعِيّ ﴿وسَبْعَة إذا رَجَعْتُمْ﴾ إلى وطَنكُمْ مَكَّة أوْ غَيْرها وقِيلَ إذا فَرَغْتُمْ مِن أعْمال الحَجّ وفِيهِ التِفات عَنْ الغِيبَة ﴿تِلْكَ عَشَرَة كامِلَة﴾ جُمْلَة تَأْكِيد لِما قَبْلها ﴿ذَلِكَ﴾ الحُكْم المَذْكُور مِن وُجُوب الهَدْي أوْ الصِّيام عَلى مَن تَمَتَّعَ ﴿لِمَن لَمْ يَكُنْ أهْله حاضِرِي المَسْجِد الحَرام﴾ بِأَنْ لَمْ يَكُونُوا عَلى دُون مَرْحَلَتَيْنِ مِن الحَرام عِنْد الشّافِعِيّ فَإنْ كانَ فَلا دَم عَلَيْهِ ولا صِيام وإنْ تَمَتَّعَ فَعَلَيْهِ ذَلِكَ وهُوَ أحَد وجْهَيْنِ عِنْد الشّافِعِيّ والثّانِي لا والأَهْل كِنايَة عَنْ النَّفْس وأُلْحِقَ بِالمُتَمَتِّعِ فِيما ذُكِرَ بِالسُّنَّةِ القارِن وهُوَ مَن أحْرَمَ بِالعُمْرَةِ والحَجّ مَعًا أوْ يَدْخُل الحَجّ عَلَيْها قَبْل الطَّواف ﴿واتَّقُوا اللَّه﴾ فِيما يَأْمُركُمْ بِهِ ويَنْهاكُمْ عَنْهُ ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّه شَدِيد العِقاب﴾ لِمَن خالَفَهُ
2:197Page 31
ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧
Ḥajj is [during] well-known months,1 so whoever has made ḥajj obligatory upon himself therein [by entering the state of iḥrām], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during ḥajj. And whatever good you do - Allāh knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allāh. And fear Me, O you of understanding.
﴿الحَجّ﴾ وقْته ﴿أشْهُر مَعْلُومات﴾ شَوّال وذُو القَعْدَة وعَشْر لَيالٍ مِن ذِي الحِجَّة وقِيلَ كُلّه ﴿فَمَن فَرَضَ﴾ عَلى نَفْسه ﴿فِيهِنَّ الحَجّ﴾ بِالإحْرامِ بِهِ ﴿فَلا رَفَث﴾ جِماع فِيهِ ﴿ولا فُسُوق﴾ مَعاصٍ ﴿ولا جِدال﴾ خِصام ﴿فِي الحَجّ﴾ وفِي قِراءَة بِفَتْحِ الأَوَّلَيْنِ والمُراد فِي الثَّلاثَة النَّهْي ﴿وما تَفْعَلُوا مِن خَيْر﴾ كَصَدَقَةٍ ﴿يَعْلَمهُ اللَّه﴾ فَيُجازِيكُمْ بِهِ ونَزَلَ فِي أهْل اليَمَن وكانُوا يَحُجُّونَ بِلا زاد فَيَكُونُونَ كَلًّا عَلى النّاس ﴿وتَزَوَّدُوا﴾ ما يُبَلِّغكُمْ لِسَفَرِكُمْ ﴿فَإنَّ خَيْر الزّاد التَّقْوى﴾ ما يَتَّقِي بِهِ سُؤال النّاس وغَيْره ﴿واتَّقُونِ يا أُولِي الأَلْباب﴾ ذَوِي العُقُول
2:198Page 31
لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨
There is no blame upon you for seeking bounty1 from your Lord [during ḥajj]. But when you depart from ʿArafāt, remember Allāh at al-Mashʿar al-Ḥarām.2 And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.
﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناح﴾ فِي ﴿أنْ تَبْتَغُوا﴾ تَطْلُبُوا ﴿فَضْلًا﴾ رِزْقًا ﴿مِن رَبّكُمْ﴾ بِالتِّجارَةِ فِي الحَجّ نَزَلَ رَدًّا لِكَراهَتِهِمْ ذَلِكَ ﴿فَإذا أفَضْتُمْ﴾ دَفَعْتُمْ ﴿مِن عَرَفات﴾ بَعْد الوُقُوف بِها ﴿فاذْكُرُوا اللَّه﴾ بَعْد المَبِيت بِمُزْدَلِفَةَ بِالتَّلْبِيَةِ والتَّهْلِيل والدُّعاء ﴿عِنْد المَشْعَر الحَرام﴾ هُوَ جَبَل فِي آخِر المُزْدَلِفَة يُقال لَهُ قُزَح وفِي الحَدِيث أنَّهُ ﷺ وقَفَ بِهِ يَذْكُر اللَّه ويَدْعُو حَتّى أسْفَرَ جِدًّا رَواهُ مُسْلِم ﴿واذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ﴾ لِمَعالِم دِينه ومَناسِك حَجّه والكاف لِلتَّعْلِيلِ ﴿وإنْ﴾ مُخَفَّفَة ﴿كُنْتُمْ مِن قَبْله﴾ قَبْل هُداهُ ﴿لمن الضالين﴾
2:199Page 31
ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩
Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
﴿ثُمَّ أفِيضُوا﴾ يا قُرَيْش ﴿مِن حَيْثُ أفاضَ النّاس﴾ أيْ مِن عَرَفَة بِأَنْ تَقِفُوا بِها مَعَهُمْ وكانُوا يَقِفُونَ بِالمُزْدَلِفَةِ تَرَفُّعًا عَنْ الوُقُوف مَعَهُمْ وثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ فِي الذِّكْر ﴿واسْتَغْفِرُوا اللَّه﴾ مِن ذُنُوبكُمْ ﴿إنّ اللَّه غَفُور﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿رَحِيم﴾ بِهِمْ
2:200Page 31
فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠
And when you have completed your rites, remember Allāh like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.
﴿فَإذا قَضَيْتُمْ﴾ أدَّيْتُمْ ﴿مَناسِككُمْ﴾ عِبادات حَجّكُمْ بِأَنْ رَمَيْتُمْ جَمْرَة العَقَبَة وطُفْتُمْ واسْتَقْرَرْتُمْ بِمِنًى ﴿فاذْكُرُوا اللَّه﴾ بِالتَّكْبِيرِ والثَّناء ﴿كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ﴾ كَما كُنْتُمْ تَذْكُرُونَهُمْ عِنْد فَراغ حَجّكُمْ بِالمُفاخَرَةِ ﴿أوْ أشَدّ ذِكْرًا﴾ مِن ذِكْركُمْ إيّاهُمْ ونُصِبَ أشَدّ عَلى الحال مِن ذِكْر المَنصُوب بِاُذْكُرُوا إذْ لَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُ لَكانَ صِفَة لَهُ ﴿فَمِن النّاس مَن يَقُول رَبّنا آتِنا﴾ نَصِيبًا ﴿فِي الدُّنْيا﴾ فَيُؤْتاهُ فِيها ﴿وما لَهُ فِي الآخِرَة مِن خَلاق﴾ نَصِيب
2:201Page 31
وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١
But among them is he who says, "Our Lord, give us in this world [that which is] good and in the Hereafter [that which is] good and protect us from the punishment of the Fire."
﴿ومِنهُمْ مَن يَقُول رَبّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَة﴾ نِعْمَة ﴿وفِي الآخِرَة حَسَنَة﴾ هِيَ الجَنَّة ﴿وقِنا عَذاب النّار﴾ بِعَدَمِ دُخُولها وهَذا بَيان لِما كانَ عَلَيْهِ المُشْرِكُونَ ولِحالِ المُؤْمِنِينَ والقَصْد بِهِ الحَثّ عَلى طَلَب خَيْر الدّارَيْنِ كَما وعَدَ بِالثَّوابِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
2:202Page 31
أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢
Those will have a share of what they have earned, and Allāh is swift in account.
﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيب﴾ ثَواب "مـِ" مِن أجْل ﴿ما كَسَبُوا﴾ عَمِلُوا فِي الحَجّ والدُّعاء ﴿واللَّه سَرِيع الحِساب﴾ يُحاسِب الخَلْق كُلّهمْ فِي قَدْر نِصْف نَهار مِن أيّام الدُّنْيا لِحَدِيثٍ بِذَلِكَ
2:203Page 32
۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣
And remember Allāh during [specific] numbered days. Then whoever hastens [his departure] in two days - there is no sin upon him; and whoever delays [until the third] - there is no sin upon him - for him who fears Allāh. And fear Allāh and know that unto Him you will be gathered.
﴿واذْكُرُوا اللَّه﴾ بِالتَّكْبِيرِ عِنْد رَمْي الجَمَرات ﴿فِي أيّام مَعْدُودات﴾ أيْ أيّام التَّشْرِيق الثَّلاثَة ﴿فَمَن تَعَجَّلَ﴾ أيْ اسْتَعْجَلَ بِالنَّفْرِ مِن مِنًى ﴿فِي يَوْمَيْنِ﴾ أيْ فِي ثانِي أيّام التَّشْرِيق بَعْد رَمْي جِماره ﴿فَلا إثْم عَلَيْهِ﴾ بِالتَّعْجِيلِ ﴿ومَن تَأَخَّرَ﴾ بِها حَتّى باتَ لَيْلَة الثّالِث ورَمى جِماره ﴿فَلا إثْم عَلَيْهِ﴾ بِذَلِكَ أيْ هُمْ مُخَيَّرُونَ فِي ذَلِكَ ونَفْي الإثْم ﴿لِمَن اتَّقى﴾ اللَّه فِي حَجّه لِأَنَّهُ الحاجّ فِي الحَقِيقَة ﴿واتَّقُوا اللَّه واعْلَمُوا أنَّكُمْ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ فِي الآخِرَة فَيُجازِيكُمْ بِأَعْمالِكُمْ
2:204Page 32
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤
And of the people is he whose speech pleases you in worldly life, and he calls Allāh to witness as to what is in his heart, yet he is the fiercest of opponents.
﴿ومِن النّاس مَن يُعْجِبك قَوْله فِي الحَياة الدُّنْيا﴾ ولا يُعْجِبك فِي الآخِرَة لِمُخالَفَتِهِ لِاعْتِقادِهِ ﴿ويُشْهِد اللَّه عَلى ما فِي قَلْبه﴾ أنَّهُ مُوافِق لِقَوْلِهِ ﴿وهُوَ ألَدّ الخِصام﴾ شَدِيد الخُصُومَة لَك ولِأَتْباعِك لِعَداوَتِهِ لَك وهُوَ الأَخْنَس بْن شَرِيقٍ كانَ مُنافِقًا حُلْو الكَلام لِلنَّبِيِّ ﷺ يَحْلِف أنَّهُ مُؤْمِن بِهِ ومُحِبّ لَهُ فَيُدْنِي مَجْلِسه فَأَكْذَبَهُ اللَّه فِي ذَلِكَ ومَرَّ بِزَرْعٍ وحُمُر لِبَعْضِ المُسْلِمِينَ فَأَحْرَقَهُ وعَقَرها لَيْلًا
2:205Page 32
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥
And when he goes away, he strives throughout the land to cause corruption therein and destroy crops and animals. And Allāh does not like corruption.
﴿وإذا تَوَلّى﴾ انْصَرَفَ عَنْك ﴿سَعى﴾ مَشى ﴿فِي الأَرْض لِيُفْسِد فِيها ويُهْلِك الحَرْث والنَّسْل﴾ مِن جُمْلَة الفَساد ﴿واللَّه لا يُحِبّ الفَساد﴾ أيْ لا يَرْضى بِهِ
2:206Page 32
وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦
And when it is said to him, "Fear Allāh," pride in the sin takes hold of him. Sufficient for him is Hellfire, and how wretched is the resting place.
﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّه﴾ فِي فِعْلك ﴿أخَذَتْهُ العِزَّة﴾ حَمَلَتْهُ الأَنَفَة والحَمِيَّة عَلى العَمَل ﴿بِالإثْمِ﴾ الَّذِي أُمِرَ بِاتِّقائِهِ ﴿فَحَسْبه﴾ كافِيه ﴿جَهَنَّم ولَبِئْسَ المِهاد﴾ الفِراش هِيَ
2:207Page 32
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧
And of the people is he who sells himself, seeking means to the approval of Allāh. And Allāh is Kind to [His] servants.
﴿ومِن النّاس مَن يَشْرِي﴾ يَبِيع ﴿نَفْسه﴾ أيْ يَبْذُلها فِي طاعَة اللَّه ﴿ابْتِغاء﴾ طَلَب ﴿مَرْضاة اللَّه﴾ رِضاهُ وهُوَ صُهَيْب لَمّا آذاهُ المُشْرِكُونَ هاجَرَ إلى المَدِينَة وتَرَكَ لَهُمْ ماله ﴿واللَّه رَءُوف بِالعِبادِ﴾ حَيْثُ أرْشَدهمْ لِما فِيهِ رِضاهُ
2:208Page 32
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨
O you who have believed, enter into Islām completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.
ونَزَلَ فِي عَبْد اللَّه بْن سَلام وأَصْحابه لَمّا عَظَّمُوا السَّبْت وكَرِهُوا الإبِل بَعْد الإسْلام ﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا اُدْخُلُوا فِي السِّلْم﴾ بِفَتْحِ السِّين وكَسْرها الإسْلام ﴿كافَّة﴾ حال مِن السِّلْم أيْ فِي جَمِيع شَرائِعه ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُوات﴾ طُرُق ﴿الشَّيْطان﴾ أيْ تَزْيِينه بِالتَّفْرِيقِ ﴿إنّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِين﴾ بَيِّن العَداوَة
2:209Page 32
فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩
But if you slip [i.e., deviate] after clear proofs have come to you, then know that Allāh is Exalted in Might and Wise.
﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ﴾ مِلْتُمْ عَنْ الدُّخُول فِي جَمِيعه ﴿مِن بَعْد ما جاءَتْكُمْ البَيِّنات﴾ الحُجَج الظّاهِرَة عَلى أنَّهُ الحَقّ ﴿فاعْلَمُوا أنَّ اللَّه عَزِيز﴾ لا يُعْجِزهُ شَيْء عَنْ انْتِقامه مِنكُمْ ﴿حَكِيم﴾ فِي صُنْعه
2:210Page 32
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠
Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.
﴿هَلْ﴾ ما ﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِر التّارِكُونَ الدُّخُول فِيهِ ﴿إلّا أنْ يَأْتِيَهُمْ اللَّه﴾ أيْ أمْره كَقَوْلِهِ أوْ يَأْتِي أمْر رَبّك أيْ عَذابه ﴿فِي ظُلَل﴾ جَمْع ظُلَّة ﴿مِن الغَمام﴾ السَّحاب ﴿والمَلائِكَة وقُضِيَ الأَمْر﴾ تَمَّ أمْر هَلاكهمْ ﴿وإلى اللَّه تُرْجَع الأُمُور﴾ بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ والفاعِل فِي الآخِرَة فَيُجازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ
2:211Page 33
سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١
Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.
﴿سَلْ﴾ يا مُحَمَّد ﴿بَنِي إسْرائِيل﴾ تَبْكِيتًا ﴿كَمْ آتَيْناهُمْ﴾ كَمْ اسْتِفْهامِيَّة مُعَلَّقَة سَلْ عَنْ المَفْعُول الثّانِي وهِيَ ثانِي مَفْعُول آتَيْنا ومُمَيِّزها ﴿مِن آيَة بَيِّنَة﴾ ظاهِرَة كَفَلْقِ البَحْر وإنْزال المَنّ والسَّلْوى فَبَدَّلُوها كُفْرًا ﴿ومَن يُبَدِّل نِعْمَة اللَّه﴾ أيْ ما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ مِن الآيات لِأَنَّها سَبَب الهِدايَة ﴿مِن بَعْد ما جاءَتْهُ﴾ كُفْرًا ﴿فَإنَّ اللَّه شَدِيد العِقاب﴾ لَهُ
2:212Page 33
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢
Beautified for those who disbelieve is the life of this world, and they ridicule those who believe. But those who fear Allāh are above them on the Day of Resurrection. And Allāh gives provision to whom He wills without account.
﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهْل مَكَّة ﴿الحَياة الدُّنْيا﴾ بِالتَّمْوِيهِ فَأَحَبُّوها ﴿و﴾ هُمْ ﴿يَسْخَرُونَ مِن الَّذِينَ آمَنُوا﴾ لِفَقْرِهِمْ كَبِلالٍ وعَمّار وصُهَيْب أيْ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِمْ ويَتَعالَوْنَ عَلَيْهِمْ بِالمالِ ﴿والَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشِّرْك وهُمْ هَؤُلاءِ ﴿فَوْقهمْ يَوْم القِيامَة واللَّه يَرْزُق مَن يَشاء بِغَيْرِ حِساب﴾ أيْ رِزْقًا واسِعًا فِي الآخِرَة أوْ الدُّنْيا بِأَنْ يَمْلِك المَسْخُور مِنهُمْ أمْوال السّاخِرِينَ ورِقابهمْ
2:213Page 33
كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣
Mankind was [of] one religion [before their deviation]; then Allāh sent the prophets as bringers of good tidings and warners and sent down with them the Scripture in truth to judge between the people concerning that in which they differed. And none differed over it [i.e., the Scripture] except those who were given it - after the clear proofs came to them - out of jealous animosity among themselves. And Allāh guided those who believed to the truth concerning that over which they had differed, by His permission. And Allāh guides whom He wills to a straight path.
﴿كانَ النّاس أُمَّة واحِدَة﴾ عَلى الإيمان فاخْتَلَفُوا بِأَنْ آمَنَ بَعْض وكَفَرَ بَعْض ﴿فَبَعَثَ اللَّه النَّبِيِّينَ﴾ إلَيْهِمْ ﴿مُبَشِّرِينَ﴾ مَن آمَنَ بِالجَنَّةِ ﴿ومُنْذِرِينَ﴾ مَن كَفَرَ بِالنّارِ ﴿وأَنْزَلَ مَعَهُمْ الكِتاب﴾ بِمَعْنى الكُتُب ﴿بِالحَقِّ﴾ مُتَعَلِّق بِأَنْزَل ﴿لِيَحْكُم﴾ بِهِ ﴿بَيْن النّاس فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ مِن الدِّين ﴿وما اخْتَلَفَ فِيهِ﴾ أيْ الدِّين ﴿إلّا الَّذِينَ أُوتُوهُ﴾ أيْ الكِتاب فَآمَنَ بَعْض وكَفَرَ بَعْض ﴿مِن بَعْد ما جاءَتْهُمْ البَيِّنات﴾ الحُجَج الظّاهِرَة عَلى التَّوْحِيد ومِن مُتَعَلِّقَة بِاخْتَلَفَ وهِيَ وما بَعْدها مُقَدَّم عَلى الِاسْتِثْناء فِي المَعْنى ﴿بَغْيًا﴾ مِن الكافِرِينَ ﴿بَيْنهمْ فَهَدى اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِن﴾ لِلْبَيانِ ﴿الحَقّ بِإذْنِهِ﴾ بِإرادَتِهِ ﴿واللَّه يَهْدِي مَن يَشاء﴾ هِدايَته ﴿إلى صِراط مُسْتَقِيم﴾ طَرِيق الحَقّ
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences