Al-Jalalayn · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:214–245
2:214Page 33
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ ٢١٤
Or do you think that you will enter Paradise while such [trial] has not yet come to you as came to those who passed on before you? They were touched by poverty and hardship and were shaken until [even their] messenger and those who believed with him said, "When is the help of Allāh?" Unquestionably, the help of Allāh is near.
ونزل في جهد أصاب المسلمين ﴿أمْ﴾ بَلْ أ ﴿حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّة ولَمّا﴾ لَمْ ﴿يَأْتِكُمْ مَثَل﴾ شِبْه ما أتى ﴿الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلكُمْ﴾ مِن المُؤْمِنِينَ مِن المِحَن فَتَصْبِرُوا كَما صَبَرُوا ﴿مَسَّتْهُمْ﴾ جُمْلَة مُسْتَأْنَفَة مُبَيِّنَة ما قَبْلها ﴿البَأْساء﴾ شِدَّة الفَقْر ﴿والضَّرّاء﴾ المَرَض ﴿وزُلْزِلُوا﴾ أُزْعِجُوا بِأَنْواعِ البَلاء ﴿حَتّى يَقُول﴾ بِالنَّصْبِ والرَّفْع أيْ قالَ: ﴿الرَّسُول والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ اسْتِبْطاء لِلنَّصْرِ لِتَناهِي الشِّدَّة عَلَيْهِمْ ﴿مَتى﴾ مَتى يَأْتِي ﴿نَصْر اللَّه﴾ الَّذِي وُعِدْناهُ فَأُجِيبُوا مِن قِبَل اللَّه ﴿ألا إنّ نَصْر اللَّه قَرِيب﴾ إتْيانه
2:215Page 33
يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٢١٥
They ask you, [O Muḥammad], what they should spend. Say, "Whatever you spend of good is [to be] for parents and relatives and orphans and the needy and the traveler. And whatever you do of good - indeed, Allāh is Knowing of it."
﴿يَسْأَلُونَك﴾ يا مُحَمَّد ﴿ماذا يُنْفِقُونَ﴾ أيْ الَّذِي يُنْفِقُونَهُ والسّائِل عَمْرو بْن الجَمُوح وكانَ شَيْخًا ذا مال فَسَأَلَ ﷺ عَمّا يُنْفِق وعَلى مَن يُنْفِق ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿ما أنْفَقْتُمْ مِن خَيْر﴾ بَيان لِما شامِل لِلْقَلِيلِ والكَثِير وفِيهِ بَيان المُنْفِق الَّذِي هُوَ أحَد شِقَّيْ السُّؤال وأَجابَ عَنْ المَصْرِف الَّذِي هُوَ الشِّقّ الآخَر بِقَوْلِهِ: ﴿فَلِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ واليَتامى والمَساكِين وابْن السَّبِيل﴾ أيْ هُمْ أوْلى بِهِ ﴿وما تَفْعَلُوا مِن خَيْر﴾ إنْفاق أوْ غَيْره ﴿فَإنَّ اللَّه بِهِ عَلِيم﴾ فَمُجازٍ عَلَيْهِ
2:216Page 34
كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢١٦
Battle has been enjoined upon you while it is hateful to you. But perhaps you hate a thing and it is good for you; and perhaps you love a thing and it is bad for you. And Allāh knows, while you know not.
﴿كُتِبَ﴾ فُرِضَ ﴿عَلَيْكُمْ القِتال﴾ لِلْكُفّارِ ﴿وهُوَ كُرْه﴾ مَكْرُوه ﴿لَكُمْ﴾ لَكُمْ طِبْقًا لِمَشَقَّتِهِ ﴿وعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وهُوَ خَيْر لَكُمْ وعَسى أنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وهُوَ شَرّ لَكُمْ﴾ لِمَيْلِ النَّفْس إلى الشَّهَوات المُوجِبَة لِهَلاكِها ونُفُورها عَنْ التَّكْلِيفات المُوجِبَة لِسَعادَتِها فَلَعَلَّ لَكُمْ فِي القِتال وإنْ كَرِهْتُمُوهُ خَيْرًا لِأَنَّ فِيهِ إمّا الظَّفَر والغَنِيمَة أوْ الشَّهادَة والأَجْر وفِي تَرْكه وإنْ أحْبَبْتُمُوهُ شَرًّا لِأَنَّ فِيهِ الذُّلّ والفَقْر وحِرْمان الأَجْر ﴿واللَّه يَعْلَم﴾ ما هُوَ خَيْر لَكُمْ ﴿وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ فَبادِرُوا إلى ما يَأْمُركُمْ بِهِ
2:217Page 34
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢١٧
They ask you about the sacred month1 - about fighting therein. Say, "Fighting therein is great [sin], but averting [people] from the way of Allāh and disbelief in Him and [preventing access to] al-Masjid al-Ḥarām and the expulsion of its people therefrom are greater [evil] in the sight of Allāh. And fitnah2 is greater than killing." And they will continue to fight you until they turn you back from your religion if they are able. And whoever of you reverts from his religion [to disbelief] and dies while he is a disbeliever - for those, their deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.
وأَرْسَلَ النَّبِيّ ﷺ أوَّل سَراياهُ وعَلَيْها عَبْد اللَّه بْن جَحْش فَقاتَلُوا المُشْرِكِينَ وقَتَلُوا ابْن الحَضْرَمِيّ آخِر يَوْم مِن جُمادى الآخِرَة والتَبَسَ عَلَيْهِمْ بِرَجَبٍ فَعَيَّرَهُمْ الكُفّار بِاسْتِحْلالِهِ فَنَزَلَ: ﴿يَسْأَلُونَك عَنْ الشَّهْر الحَرام﴾ المُحَرَّم ﴿قِتال فِيهِ﴾ بَدَل اشْتِمال ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿قِتال فِيهِ كَبِير﴾ عَظِيم وِزْرًا مُبْتَدَأ وخَبَر ﴿وصَدّ﴾ مُبْتَدَأ مَنع لِلنّاسِ ﴿عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ دِينه ﴿وكُفْر بِهِ﴾ بِاللَّهِ ﴿و﴾ صَدّ عَنْ ﴿المَسْجِد الحَرام﴾ أيْ مَكَّة ﴿وإخْراج أهْله مِنهُ﴾ وهُمْ النَّبِيّ ﷺ والمُؤْمِنُونَ وخَبَر المُبْتَدَأ ﴿أكْبَر﴾ أعْظَم وِزْرًا ﴿عِنْد اللَّه﴾ مِن القِتال فِيهِ ﴿والفِتْنَة﴾ الشِّرْك مِنكُمْ ﴿أكْبَر مِن القَتْل﴾ لَكُمْ فِيهِ ﴿ولا يَزالُونَ﴾ أيْ الكُفّار ﴿يُقاتِلُونَكُمْ﴾ أيّها المُؤْمِنُونَ ﴿حَتّى﴾ كَيْ ﴿يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينكُمْ﴾ إلى الكُفْر ﴿إنْ اسْتَطاعُوا ومَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَنْ دِينه فَيَمُتْ وهُوَ كافِر فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ﴾ بَطَلَتْ ﴿أعْمالهمْ﴾ الصّالِحَة ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَة﴾ فَلا اعْتِداد بِها ولا ثَواب عَلَيْها والتَّقَيُّد بِالمَوْتِ عَلَيْهِ يُفِيد أنَّهُ لَوْ رَجَعَ إلى الإسْلام لَمْ يَبْطُل عَمَله فَيُثاب عَلَيْهِ ولا يُعِيدهُ كالحَجِّ مَثَلًا وعَلَيْهِ الشّافِعِيّ ﴿وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾
2:218Page 34
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢١٨
Indeed, those who have believed and those who have emigrated and fought in the cause of Allāh - those expect the mercy of Allāh. And Allāh is Forgiving and Merciful.
ولَمّا ظَنَّ السَّرِيَّة أنَّهُمْ إنْ سَلِمُوا مِن الإثْم فَلا يَحْصُل لَهُمْ أجْر نَزَلَ: ﴿إنّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا﴾ فارَقُوا أوْطانهمْ ﴿وجاهَدُوا فِي سَبِيل اللَّه﴾ لِإعْلاءِ دِينه ﴿أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَة اللَّه﴾ ثَوابه ﴿واللَّه غَفُور﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿رَحِيم﴾ بِهِمْ
2:219Page 34
۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢١٩
They ask you about wine1 and gambling. Say, "In them is great sin and [yet, some] benefit for people. But their sin is greater than their benefit." And they ask you what they should spend. Say, "The excess [beyond needs]." Thus Allāh makes clear to you the verses [of revelation] that you might give thought
﴿يَسْأَلُونَك عَنْ الخَمْر والمَيْسِر﴾ القِمار وما فِي حُكْمهما ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿فِيهِما﴾ أيْ فِي تَعاطِيهما ﴿إثْم كَبِير﴾ عَظِيم وفِي قِراءَة بِالمُثَلَّثَةِ لِما يَحْصُل بِسَبَبِهِما مِن المُخاصَمَة والمُشاتَمَة وقَوْل الفُحْش ﴿ومَنافِع لِلنّاسِ﴾ بِاللَّذَّةِ والفَرَح فِي الخَمْر وإصابَة المال بِلا كَدّ فِي المَيْسِر ﴿وإثْمهما﴾ أيْ ما يَنْشَأ عَنْهُما مِن المَفاسِد ﴿أكْبَر﴾ أعْظَم ﴿مِن نَفْعهما﴾ ولَمّا نَزَلَتْ شَرِبَها قَوْم وامْتَنَعَ عَنْها آخَرُونَ إلّا أنْ حَرَّمَتْها آيَة المائِدَة ﴿ويَسْأَلُونَك ماذا يُنْفِقُونَ﴾ أيْ ما قَدْره ﴿قُلْ﴾ أنْفِقُوا ﴿العَفْو﴾ أيْ الفاضِل عَنْ الحاجَة ولا تُنْفِقُوا ما تَحْتاجُونَ إلَيْهِ وتُضَيِّعُوا أنْفُسكُمْ وفِي قِراءَة بِالرَّفْعِ بِتَقْدِيرِ هُوَ ﴿كَذَلِكَ﴾ أيْ كَما بُيِّنَ لَكُمْ ما ذُكِرَ ﴿يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون﴾
2:220Page 35
فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠
To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."
﴿فِي﴾ أمْر ﴿الدُّنْيا والآخِرَة﴾ فَتَأْخُذُونَ بِالأَصْلَحِ لَكُمْ فِيهِما ﴿ويَسْأَلُونَك عَنْ اليَتامى﴾ وما يَلْقَوْنَهُ مِن الحَرَج فِي شَأْنهمْ فَإنْ واكَلُوهُمْ يَأْثَمُوا وإنْ عَزَلُوا ما لَهُمْ مِن أمْوالهمْ وصَنَعُوا لَهُمْ طَعامًا وحْدهمْ فَحَرَج ﴿قُلْ إصْلاح لَهُمْ﴾ فِي أمْوالهمْ بِتَنْمِيَتِها ومُداخَلَتكُمْ ﴿خَيْر﴾ خَيْر مِن تَرْك ذَلِكَ ﴿وإنْ تُخالِطُوهُمْ﴾ أيْ تَخْلِطُوا نَفَقَتكُمْ بِنَفَقَتِهِمْ ﴿فَإخْوانكُمْ﴾ أيْ فَهُمْ إخْوانكُمْ فِي الدِّين ومِن شَأْن الأَخ أنْ يُخالِط أخاهُ أيْ فَلَكُمْ ذَلِكَ ﴿واللَّه يَعْلَم المُفْسِد﴾ لِأَمْوالِهِمْ بِمُخالَطَتِهِ ﴿مِن المُصْلِح﴾ بِها فَيُجازِي كُلًّا مِنهُما ﴿ولَوْ شاءَ اللَّه لَأَعْنَتَكُمْ﴾ لَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ بِتَحْرِيمِ المُخالَطَة ﴿إنّ اللَّه عَزِيز﴾ غالِب عَلى أمْره ﴿حَكِيم﴾ فِي صُنْعه
2:221Page 35
وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١
And do not marry polytheistic women until they believe.1 And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allāh invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses [i.e., ordinances] to the people that perhaps they may remember.
﴿ولا تَنْكِحُوا﴾ تَتَزَوَّجُوا أيّها المُسْلِمُونَ ﴿المُشْرِكات﴾ أيْ الكافِرات ﴿حَتّى يُؤْمِنَّ ولَأَمَة مُؤْمِنَة خَيْر مِن مُشْرِكَة﴾ حُرَّة لِأَنَّ سَبَب نُزُولها العَيْب عَلى مَن تَزَوَّجَ أمَة وتَرْغِيبه فِي نِكاح حُرَّة مُشْرِكَة ﴿ولَوْ أعْجَبَتْكُمْ﴾ لِجَمالِها ومالها وهَذا مَخْصُوص بِغَيْرِ الكِتابِيّات بِآيَةِ ﴿والمُحْصَنات مِن الَّذِينَ أُوتُوا الكِتاب﴾ ﴿ولا تُنْكِحُوا﴾ تُزَوِّجُوا ﴿المُشْرِكِينَ﴾ أيْ الكُفّار المُؤْمِنات ﴿حَتّى يُؤْمِنُوا ولَعَبْد مُؤْمِن خَيْر مِن مُشْرِك ولَوْ أعْجَبَكُمْ﴾ لِمالِهِ وجَماله ﴿أُولَئِكَ﴾ أيْ أهْل الشِّرْك ﴿يَدْعُونَ إلى النّار﴾ بِدُعائِهِمْ إلى العَمَل المُوجِب لَها فَلا تَلِيق مُناكَحَتهمْ ﴿واللَّه يَدْعُو﴾ عَلى لِسان رُسُله ﴿إلى الجَنَّة والمَغْفِرَة﴾ أيْ العَمَل المُوجِب لَهُما ﴿بِإذْنِهِ﴾ بِإرادَتِهِ فَتَجِب إجابَته بِتَزْوِيجِ أوْلِيائِهِ ﴿ويُبَيِّن آياته لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ يَتَّعِظُونَ
2:222Page 35
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢
And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives1 during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves,2 then come to them from where Allāh has ordained for you. Indeed, Allāh loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."
﴿ويَسْأَلُونَك عَنْ المَحِيض﴾ أيْ الحَيْض أوْ مَكانه ماذا يَفْعَل بِالنِّساءِ فِيهِ ﴿قُلْ هُوَ أذًى﴾ قَذَر أوْ مَحَلّه ﴿فاعْتَزِلُوا النِّساء﴾ اُتْرُكُوا وطْأَهُنَّ ﴿فِي المَحِيض﴾ أيْ وقْته أوْ مَكانه ﴿ولا تَقْرَبُوهُنَّ﴾ بِالجِماعِ ﴿حَتّى يَطْهُرْنَ﴾ بِسُكُونِ الطّاء وتَشْدِيدها والهاء وفِيهِ إدْغام التّاء فِي الأَصْل فِي الطّاء أيْ يَغْتَسِلْنَ بَعْد انْقِطاعه ﴿فَإذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ﴾ بِالجِماعِ ﴿مِن حَيْثُ أمَرَكُمْ اللَّه﴾ بِتَجَنُّبِهِ فِي الحَيْض وهُوَ القُبُل ولا تَعْدُوهُ إلى غَيْره ﴿إنّ اللَّه يُحِبّ﴾ يُثِيب ويُكْرِم ﴿التَّوّابِينَ﴾ مِن الذُّنُوب ﴿ويُحِبّ المُتَطَهِّرِينَ﴾ مِن الأَقْذار
2:223Page 35
نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣
Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.
﴿نِساؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ﴾ أيْ مَحَلّ زَرْعكُمْ الوَلَد ﴿فَأْتُوا حَرْثكُمْ﴾ أيْ مَحَلّه وهُوَ القُبُل ﴿أنّى﴾ كَيْفَ ﴿شِئْتُمْ﴾ مِن قِيام وقُعُود واضْطِجاع وإقْبال وإدْبار ونَزَلَ رَدًّا لِقَوْلِ اليَهُود: مَن أتى امْرَأَته فِي قُبُلها أيْ مِن جِهَة دُبُرها جاءَ الوَلَد أحْوَل ﴿وقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ العَمَل الصّالِح كالتَّسْمِيَةِ عِنْد الجِماع ﴿واتَّقُوا اللَّه﴾ فِي أمْره ونَهْيه ﴿واعْلَمُوا أنَّكُمْ مُلاقُوهُ﴾ بِالبَعْثِ فَيُجازِيكُمْ بِأَعْمالِكُمْ ﴿وبَشِّرْ المُؤْمِنِينَ﴾ الَّذِينَ اتَّقَوْهُ بِالجَنَّةِ
2:224Page 35
وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤
And do not make [your oath by] Allāh an excuse against being righteous and fearing Allāh and making peace among people. And Allāh is Hearing and Knowing.
﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّه﴾ أيْ الحَلِف بِهِ ﴿عُرْضَة﴾ عِلَّة مانِعَة ﴿لِأَيْمانِكُمْ﴾ أيْ نَصْبًا لَها بِأَنْ تُكْثِرُوا الحَلِف بِهِ ﴿أنْ﴾ لا ﴿تَبَرُّوا وتَتَّقُوا﴾ فَتُكْرَه اليَمِين عَلى ذَلِكَ ويُسَنّ فِيهِ الحِنْث ويُكَفِّر بِخِلافِها عَلى فِعْل البِرّ ونَحْوه فَهِيَ طاعَة ﴿وتُصْلِحُوا بَيْن النّاس﴾ المَعْنى لا تَمْتَنِعُوا مِن فِعْل ما ذُكِرَ مِن البِرّ ونَحْوه إذا حَلَفْتُمْ عَلَيْهِ بَلْ ائْتُوهُ وكَفَّرُوا لِأَنَّ سَبَب نُزُولها الِامْتِناع مِن ذَلِكَ ﴿واللَّه سَمِيع﴾ لِأَقْوالِكُمْ ﴿عَلِيم﴾ بِأَحْوالِكُمْ
2:225Page 36
لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٢٥
Allāh does not impose blame upon you for what is unintentional in your oaths, but He imposes blame upon you for what your hearts have earned. And Allāh is Forgiving and Forbearing.1
﴿لا يُؤاخِذكُمْ اللَّه بِاللَّغْوِ﴾ الكائِن ﴿فِي أيْمانكُمْ﴾ وهُوَ ما يَسْبِق إلَيْهِ اللِّسان مِن غَيْر قَصْد الحَلِف نَحْو واللَّه وبَلى واللَّه فَلا إثْم عَلَيْهِ ولا كَفّارَة ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبكُمْ﴾ أيْ قَصَدَتْهُ مِن الأَيْمان إذا حَنِثْتُمْ ﴿واللَّه غَفُور﴾ لِما كانَ مِن اللَّغْو ﴿حَلِيم﴾ بِتَأْخِيرِ العُقُوبَة عَنْ مُسْتَحِقّها
2:226Page 36
لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦
For those who swear not to have sexual relations with their wives1 is a waiting time of four months, but if they return [to normal relations] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ أيْ يَحْلِفُونَ أنْ لا يُجامِعُوهُنَّ ﴿تَرَبُّص﴾ انْتِظار ﴿أرْبَعَة أشْهُر فَإنْ فاءُوا﴾ رَجَعُوا فِيها أوْ بَعْدها عَنْ اليَمِين إلى الوَطْء ﴿فَإنَّ اللَّه غَفُور﴾ فَيَكُون غَفُور لَهُمْ ما أتَوْهُ مِن ضَرَر المَرْأَة بِالحَلِفِ ﴿رَحِيم﴾ بِهِمْ
2:227Page 36
وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧
And if they decide on divorce - then indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاق﴾ أيْ عَلَيْهِ بِأَنْ لا يَفِيئُوا فَلْيُوقِعُوهُ ﴿فَإنَّ اللَّه سَمِيع﴾ لِقَوْلِهِمْ ﴿عَلِيم﴾ بِعَزْمِهِمْ المَعْنى لَيْسَ لَهُمْ بَعْد تَرَبُّص ما ذُكِرَ إلّا الفَيْئَة أوْ الطَّلاق
2:228Page 36
وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٢٨
Divorced women remain in waiting [i.e., do not remarry] for three periods,1 and it is not lawful for them to conceal what Allāh has created in their wombs if they believe in Allāh and the Last Day. And their husbands have more right to take them back in this [period] if they want reconciliation.2 And due to them [i.e., the wives] is similar to what is expected of them, according to what is reasonable.3 But the men [i.e., husbands] have a degree over them [in responsibility and authority]. And Allāh is Exalted in Might and Wise.
﴿والمُطَلَّقات يَتَرَبَّصْنَ﴾ أيْ لِيَنْتَظِرْنَ ﴿بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ بِأَنْفُسِهِنَّ عَنْ النِّكاح ﴿ثَلاثَة قُرُوء﴾ تَمْضِي مِن حِين الطَّلاق جَمْع قَرْء بِفَتْحِ القاف وهُوَ الطُّهْر أوْ الحَيْض قَوْلانِ وهَذا فِي المَدْخُول بِهِنَّ أمّا غَيْرهنَّ فَلا عِدَّة عَلَيْهِنَّ لِقَوْلِهِ: ﴿فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّة﴾ وفِي غَيْر الآيِسَة والصَّغِيرَة فَعِدَّتهنَّ ثَلاثَة أشْهُر والحَوامِل فَعِدَّتهنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلهنَّ كَما فِي سُورَة الطَّلاق والإماء فَعِدَّتهنَّ قَرْءانِ بِالسُّنَّةِ ﴿ولا يَحِلّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّه فِي أرْحامهنَّ﴾ مِن الوَلَد والحَيْض ﴿إنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ واليَوْم الآخِر وبُعُولَتهنَّ﴾ أزْواجهنَّ ﴿أحَقّ بِرَدِّهِنَّ﴾ بِمُراجَعَتِهِنَّ ولَوْ أُبِنَّ ﴿فِي ذَلِكَ﴾ أيْ فِي زَمَن التَّرَبُّص ﴿إنْ أرادُوا إصْلاحًا﴾ بَيْنهما لِإضْرارِ المَرْأَة وهُوَ تَحْرِيض عَلى قَصْده لا شَرْط لِجَوازِ الرَّجْعَة وهَذا فِي الطَّلاق الرَّجْعِيّ وأَحَقّ لا تَفْضِيل فِيهِ إذْ لا حَقّ لِغَيْرِهِمْ مِن نِكاحهنَّ فِي العِدَّة ﴿ولَهُنَّ﴾ لَهُنَّ عَلى الأَزْواج ﴿مِثْل الَّذِي﴾ لَهُمْ ﴿عَلَيْهِنَّ﴾ مِن الحُقُوق ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ شَرْعًا مِن حُسْن العِشْرَة وتَرْك الإضْرار ونَحْو ذَلِكَ ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة﴾ فَضِيلَة فِي الحَقّ مِن وُجُوب طاعَتهنَّ لَهُمْ لِما ساقُوهُ مِن المَهْر والإنْفاق ﴿واللَّه عَزِيز﴾ فِي مُلْكه ﴿حَكِيم﴾ فِيما دَبَّرَهُ لِخَلْقِهِ
2:229Page 36
ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٢٩
Divorce is twice. Then [after that], either keep [her] in an acceptable manner or release [her] with good treatment. And it is not lawful for you to take anything of what you have given them unless both fear that they will not be able to keep [within] the limits of Allāh.1 But if you fear that they will not keep [within] the limits of Allāh, then there is no blame upon either of them concerning that by which she ransoms herself. These are the limits of Allāh, so do not transgress them. And whoever transgresses the limits of Allāh - it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].
﴿الطَّلاق﴾ أيْ التَّطْلِيق الَّذِي يُراجِع بَعْده ﴿مَرَّتانِ﴾ أيْ اثْنَتانِ ﴿فَإمْساك﴾ أيْ فَعَلَيْكُمْ إمْساكهنَّ بَعْده بِأَنْ تُراجِعُوهُنَّ ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ مِن غَيْر ضِرار ﴿أوْ تَسْرِيح﴾ أيْ إرْسالهنَّ ﴿بِإحْسانٍ ولا يَحِلّ لَكُمْ﴾ أيّها الأَزْواج ﴿أنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ مِن المُهُور ﴿شَيْئًا﴾ إذا طَلَّقْتُمُوهُنَّ ﴿إلّا أنْ يَخافا﴾ أيْ الزَّوْجانِ أنْ ﴿لا يُقِيما حُدُود اللَّه﴾ أيْ أنْ لا يَأْتِيا بِما حَدَّهُ لَهُما مِن الحُقُوق وفِي قِراءَة يُخافا بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ فَأَنْ لا يُقِيما بَدَل اشْتِمال مِن الضَّمِير فِيهِ وقُرِئَ بالفوقانية فِي الفِعْلَيْنِ ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألّا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما﴾ ﴿فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾ نَفْسها مِن المال لِيُطَلِّقها أيْ لا حَرَج عَلى الزَّوْج فِي أخْذه ولا الزَّوْجَة فِي بَذْله ﴿تِلْكَ﴾ الأَحْكام المَذْكُورَة ﴿حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون﴾
2:230Page 36
فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٢٣٠
And if he has divorced her [for the third time], then she is not lawful to him afterward until [after] she marries a husband other than him.1 And if he [i.e., the latter husband] divorces her [or dies], there is no blame upon them [i.e., the woman and her former husband] for returning to each other if they think that they can keep [within] the limits of Allāh. These are the limits of Allāh, which He makes clear to a people who know [i.e.,understand].
﴿فَإنْ طَلَّقَها﴾ الزَّوْج بَعْد الثِّنْتَيْنِ ﴿فَلا تَحِلّ لَهُ مِن بَعْد﴾ بَعْد الطَّلْقَة الثّالِثَة ﴿حَتّى تَنْكِح﴾ تَتَزَوَّج ﴿زَوْجًا غَيْره﴾ ويَطَأها كَما فِي الحَدِيث رَواهُ الشَّيْخانِ ﴿فَإنْ طَلَّقَها﴾ أيْ الزَّوْج الثّانِي ﴿فَلا جُناح عَلَيْهِما﴾ أيْ الزَّوْجَة والزَّوْج الأَوَّل ﴿أنْ يَتَراجَعا﴾ إلى النِّكاح بَعْد انْقِضاء العِدَّة ﴿إنْ ظَنّا أنْ يُقِيما حُدُود اللَّه وتِلْكَ﴾ المَذْكُورات ﴿حُدُود اللَّه يُبَيِّنها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ يَتَدَبَّرُونَ
2:231Page 37
وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗاۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡحِكۡمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٣١
And when you divorce women and they have [nearly] fulfilled their term, either retain them according to acceptable terms or release them according to acceptable terms, and do not keep them, intending harm, to transgress [against them]. And whoever does that has certainly wronged himself. And do not take the verses of Allāh in jest. And remember the favor of Allāh upon you and what has been revealed to you of the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom [i.e., the Prophet's sunnah] by which He instructs you. And fear Allāh and know that Allāh is Knowing of all things.
﴿وإذا طَلَّقْتُمْ النِّساء فَبَلَغْنَ أجَلهنَّ﴾ قارَبْنَ انْقِضاء عِدَّتهنَّ ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ بِأَنْ تُراجِعُوهُنَّ ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ مِن غَيْر ضَرَر ﴿أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ اُتْرُكُوهُنَّ حَتّى تَنْقَضِي عِدَّتهنَّ ﴿ولا تُمْسِكُوهُنَّ﴾ بِالرَّجْعَةِ ﴿ضِرارًا﴾ مَفْعُول لِأَجْلِهِ ﴿لِتَعْتَدُوا﴾ عَلَيْهِنَّ بِالإلْجاءِ إلى الِافْتِداء والتَّطْلِيق. وتَطْوِيل الحَبْس ﴿ومَن يَفْعَل ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسه﴾ بِتَعْرِيضِها إلى عَذاب اللَّه ﴿ولا تَتَّخِذُوا آيات اللَّه هُزُوًا﴾ مَهْزُوءًا بِها بِمُخالَفَتِها ﴿واذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ﴾ بِالإسْلامِ ﴿وما أنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِن الكِتاب﴾ القُرْآن ﴿والحِكْمَة﴾ ما فِيهِ مِن الأَحْكام ﴿يَعِظكُمْ بِهِ﴾ بِأَنْ تَشْكُرُوها بِالعَمَلِ بِهِ ﴿واتَّقُوا اللَّه واعْلَمُوا أنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم﴾ ولا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْء
2:232Page 37
وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢٣٢
And when you divorce women1 and they have fulfilled their term, do not prevent them from remarrying their [former] husbands if they [i.e., all parties] agree among themselves on an acceptable basis. That is instructed to whoever of you believes in Allāh and the Last Day. That is better for you and purer, and Allāh knows and you know not.
﴿وإذا طَلَّقْتُمْ النِّساء فَبَلَغْنَ أجَلهنَّ﴾ انْقَضَتْ عِدَّتهنَّ ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ خِطاب لِلْأَوْلِياءِ أيْ تَمْنَعُوهُنَّ مِن ﴿أنْ يَنْكِحْنَ أزْواجهنَّ﴾ المُطَلِّقِينَ لَهُنَّ لِأَنَّ سَبَب نُزُولها أنَّ أُخْت مَعْقِل بْن يَسار طَلَّقَها زَوْجها فَأَرادَ أنْ يُراجِعها فَمَنَعَها مَعْقِل بْن يَسار كَما رَواهُ الحاكِم ﴿إذا تَراضَوْا﴾ أيْ الأَزْواج والنِّساء ﴿بَيْنهمْ بِالمَعْرُوفِ﴾ شَرْعًا ﴿ذَلِكَ﴾ النَّهْي عَنْ العَضْل ﴿يُوعَظ بِهِ مَن كانَ مِنكُمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ واليَوْم الآخِر﴾ لِأَنَّهُ المُنْتَفِع بِهِ ﴿ذَلِكُمْ﴾ أيْ تَرْك العَضْل ﴿أزْكى﴾ خَيْر ﴿لَكُمْ وأَطْهَر﴾ لَكُمْ ولَهُمْ لِما يَخْشى عَلى الزَّوْجَيْنِ مِن الرِّيبَة بِسَبَبِ العَلاقَة بَيْنهما ﴿واللَّه يَعْلَم﴾ ما فِيهِ المَصْلَحَة ﴿وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ فاتَّبِعُوا أوامِره
2:233Page 37
۞ وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٢٣٣
Mothers may nurse [i.e., breastfeed] their children two complete years for whoever wishes to complete the nursing [period]. Upon the father is their [i.e., the mothers'] provision and their clothing according to what is acceptable. No person is charged with more than his capacity. No mother should be harmed through her child, and no father through his child. And upon the [father's] heir is [a duty] like that [of the father]. And if they both desire weaning through mutual consent from both of them and consultation, there is no blame upon either of them. And if you wish to have your children nursed by a substitute, there is no blame upon you as long as you give payment according to what is acceptable. And fear Allāh and know that Allāh is Seeing of what you do.
﴿والوالِدات يُرْضِعْنَ﴾ أيْ لِيُرْضِعْنَ ﴿أوْلادهنَّ حَوْلَيْنِ﴾ عامَيْنِ ﴿كامِلَيْنِ﴾ صِفَة مُؤَكِّدَة ذَلِكَ ﴿لِمَن أرادَ أنْ يُتِمّ الرَّضاعَة﴾ ولا زِيادَة عَلَيْهِ ﴿وعَلى المَوْلُود لَهُ﴾ أيْ الأَب ﴿رِزْقهنَّ﴾ إطْعام الوالِدات ﴿وكِسْوَتهنَّ﴾ عَلى الإرْضاع إذا كُنَّ مُطَلَّقات ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ بِقَدْرِ طاقَته ﴿لا تُكَلَّف نَفْس إلّا وُسْعها﴾ طاقَتها ﴿لا تُضارّ والِدَة بِوَلَدِها﴾ أيْ بِسَبَبِهِ بِأَنْ تُكْرَه عَلى إرْضاعه إذا امْتَنَعَتْ ﴿ولا﴾ ولا يُضارّ ﴿مَوْلُود لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ أيْ بِسَبَبِهِ بِأَنْ يُكَلَّف فَوْق طاقَته وإضافَة الوَلَد إلى كُلّ مِنهُما فِي المَوْضِعَيْنِ لِلِاسْتِعْطافِ ﴿وعَلى الوارِث﴾ أيْ وارِث الأَب وهُوَ الصَّبِيّ أيْ عَلى ولِيّه فِي ماله ﴿مِثْل ذَلِكَ﴾ الَّذِي عَلى الأَب لِلْوالِدَةِ مِن الرِّزْق والكِسْوَة ﴿فَإنْ أرادا﴾ أيْ الوالِدانِ ﴿فِصالًا﴾ فِطامًا لَهُ قَبْل الحَوْلَيْنِ صادِرًا ﴿عَنْ تَراضٍ﴾ اتِّفاق ﴿مِنهُما وتَشاوُر﴾ بَيْنهما لِتَظْهَر مَصْلَحَة الصَّبِيّ فِيهِ ﴿فَلا جُناح عَلَيْهِما﴾ فِي ذَلِكَ ﴿وإنْ أرَدْتُمْ﴾ خِطاب لِلْآباءِ ﴿أنْ تَسْتَرْضِعُوا أوْلادكُمْ﴾ مَراضِع غَيْر الوالِدات ﴿فَلا جُناح عَلَيْكُمْ﴾ فِيهِ ﴿إذا سَلَّمْتُمْ﴾ إلَيْهِنَّ ﴿ما آتَيْتُمْ﴾ أيْ أرَدْتُمْ إيتاءَهُ لَهُنَّ مِن الأُجْرَة ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ بِالجَمِيلِ كَطِيبِ النَّفْس ﴿واتَّقُوا اللَّه واعْلَمُوا أنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِير﴾ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْء مِنهُ
2:234Page 38
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٣٤
And those who are taken in death among you and leave wives behind - they, [the wives, shall] wait four months and ten [days]. And when they have fulfilled their term, then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable manner.1 And Allāh is [fully] Aware of what you do.
﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ﴾ يَمُوتُونَ ﴿مِنكُمْ ويَذَرُونَ﴾ يَتْرُكُونَ ﴿أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ﴾ أيْ لِيَتَرَبَّصْنَ ﴿بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ بَعْدهمْ عَنْ النِّكاح ﴿أرْبَعَة أشْهُر وعَشْرًا﴾ مِن اللَّيالِي وهَذا فِي غَيْر الحَوامِل أمّا الحَوامِل فَعِدَّتهنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلهنَّ بِآيَةِ الطَّلاق والأَمَة عَلى النِّصْف مِن ذَلِكَ بِالسُّنَّةِ ﴿فَإذا بَلَغْنَ أجَلهنَّ﴾ انْقَضَتْ مُدَّة تَرَبُّصهنَّ ﴿فَلا جُناح عَلَيْكُمْ﴾ أيّها الأَوْلِياء ﴿فِيما فَعَلْنَ فِي أنْفُسهنَّ﴾ مِن التَّزَيُّن والتَّعَرُّض لِلْخُطّابِ ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ شَرْعًا ﴿واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِير﴾ عالِم بِباطِنِهِ كَظاهِرِهِ
2:235Page 38
وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٣٥
There is no blame upon you for that to which you [indirectly] allude concerning a proposal to women or for what you conceal within yourselves. Allāh knows that you will have them in mind. But do not promise them secretly except for saying a proper saying. And do not determine to undertake a marriage contract until the decreed period1 reaches its end. And know that Allāh knows what is within yourselves, so beware of Him. And know that Allāh is Forgiving and Forbearing.
﴿ولا جُناح عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ﴾ لَوَّحْتُمْ ﴿بِهِ مِن خِطْبَة النِّساء﴾ المُتَوَفّى عَنْهُنَّ أزْواجهنَّ فِي العِدَّة كَقَوْلِ الإنْسان: مَثَلًا إنّك لَجَمِيلَة ومَن يَجِد مِثْلك ورُبّ راغِب فِيك ﴿أوْ أكْنَنْتُمْ﴾ أضْمَرْتُمْ ﴿فِي أنْفُسكُمْ﴾ مِن قَصْد نِكاحهنَّ ﴿عَلِمَ اللَّه أنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ بِالخِطْبَةِ ولا تَصْبِرُونَ عَنْهُنَّ فَأَباحَ لَكُمْ التَّعْرِيض ﴿ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ أيْ نِكاحًا ﴿إلّا﴾ لَكِنْ ﴿أنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ أيْ ما عُرِفَ شَرْعًا مِن التَّعْرِيض فَلَكُمْ ذَلِكَ ﴿ولا تَعْزِمُوا عُقْدَة النِّكاح﴾ أيْ عَلى عَقْده ﴿حَتّى يَبْلُغ الكِتاب﴾ أيْ المَكْتُوب مِن العِدَّة ﴿أجَله﴾ بِأَنْ يَنْتَهِي ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّه يَعْلَم ما فِي أنْفُسكُمْ﴾ مِن العَزْم وغَيْره ﴿فاحْذَرُوهُ﴾ أنْ يُعاقِبكُمْ إذا عَزَمْتُمْ ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّه غَفُور﴾ لِمَن يَحْذَرهُ ﴿حَلِيم﴾ بِتَأْخِيرِ العُقُوبَة عَنْ مُسْتَحِقّها
2:236Page 38
لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٣٦
There is no blame upon you if you divorce women you have not touched1 nor specified for them an obligation.2 But give them [a gift of] compensation - the wealthy according to his capability and the poor according to his capability - a provision according to what is acceptable, a duty upon the doers of good.
﴿لا جُناح عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ النِّساء ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ وفِي قِراءَة (تُماسُّوهُنَّ) أيْ تُجامِعُوهُنَّ وما مَصْدَرِيَّة ظَرْفِيَّة أيْ لا تَبَعَة عَلَيْكُمْ فِي الطَّلاق زَمَن عَدَم المَسِيس والفَرْض بِإثْمٍ ولا مَهْر فَطَلِّقُوهُنَّ ﴿أوْ﴾ لَمْ ﴿تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَة﴾ مَهْرًا ﴿ومَتِّعُوهُنَّ﴾ أعْطُوهُنَّ ما يَتَمَتَّعْنَ بِهِ ﴿عَلى المُوسِع﴾ الغَنِيّ مِنكُمْ ﴿قَدَره وعَلى المُقْتِر﴾ الضَّيِّق الرِّزْق ﴿قَدَره﴾ يُفِيد أنَّهُ لا نَظَرَ إلى قَدَر الزَّوْجَة ﴿مَتاعًا﴾ تَمْتِيعًا ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ شَرْعًا صِفَة مَتاعًا ﴿حَقًّا﴾ صِفَة ثانِيَة أوْ مَصْدَر مُؤَكِّدَة ﴿عَلى المُحْسِنِينَ﴾ المُطِيعِينَ
2:237Page 38
وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٣٧
And if you divorce them before you have touched them and you have already specified for them an obligation, then [give] half of what you specified - unless they forego the right or the one in whose hand is the marriage contract foregoes it. And to forego it is nearer to righteousness. And do not forget graciousness between you. Indeed Allāh, of whatever you do, is Seeing.
﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْل أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَة فَنِصْف ما فَرَضْتُمْ﴾ يَجِب لَهُنَّ ويَرْجِع لَكُمْ النِّصْف ﴿إلّا﴾ لَكِنْ ﴿أنْ يَعْفُونَ﴾ أيْ الزَّوْجات فَيَتْرُكْنَهُ ﴿أوْ يَعْفُو الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَة النِّكاح﴾ وهُوَ الزَّوْج فَيَتْرُك لَها الكُلّ وعَنْ ابْن عَبّاس: الوَلِيّ إذا كانَتْ مَحْجُورَة فَلا حَرَج فِي ذَلِكَ ﴿وأَنْ تَعْفُوا﴾ مُبْتَدَأ خَبَره ﴿أقْرَب لِلتَّقْوى ولا تَنْسَوْا الفَضْل بَيْنكُمْ﴾ أيْ أنْ يَتَفَضَّل بَعْضكُمْ عَلى بَعْض ﴿إنّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِير﴾ فَيُجازِيكُمْ بِهِ
2:238Page 39
حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨
Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle [i.e., ʿaṣr] prayer and stand before Allāh, devoutly obedient.
﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَوات﴾ الخَمْس بِأَدائِها فِي أوْقاتها ﴿والصَّلاة الوُسْطى﴾ هِيَ العَصْر أوْ الصُّبْح أوْ الظُّهْر أوْ غَيْرها أقْوال وأَفْرَدَها بِالذِّكْرِ لِفَضْلِها ﴿وقُومُوا لِلَّهِ﴾ فِي الصَّلاة ﴿قانِتِينَ﴾ قِيلَ مُطِيعِينَ لِقَوْلِهِ ﷺ: (كُلّ قُنُوت فِي القُرْآن فَهُوَ طاعَة) رَواهُ أحْمَد وغَيْره وقِيلَ ساكِتِينَ لِحَدِيثِ زَيْد بْن أرْقَم: (كُنّا نَتَكَلَّم فِي الصَّلاة حَتّى نَزَلَتْ فَأُمِرْنا بِالسُّكُوتِ ونُهِينا عَنْ الكَلام) رَواهُ الشَّيْخانِ
2:239Page 39
فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ٢٣٩
And if you fear [an enemy, then pray] on foot or riding. But when you are secure, then remember Allāh [in prayer], as He has taught you that which you did not [previously] know.
﴿فَإنْ خِفْتُمْ﴾ مِن عَدُوّ أوْ سَيْل أوْ سَبُع ﴿فَرِجالًا﴾ جَمْع راجِل أيْ مُشاة صَلَّوْا ﴿أوْ رُكْبانًا﴾ جَمْع راكِب أيْ كَيْفَ أمْكَنَ مُسْتَقْبِلِي القِبْلَة أوْ غَيْرها ويُومِئ بِالرُّكُوعِ والسُّجُود ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾ مِن الخَوْف ﴿فاذْكُرُوا اللَّه﴾ أيْ صَلُّوا ﴿كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ قَبْل تَعْلِيمه مِن فَرائِضها وحُقُوقها والكاف بِمَعْنى مِثْل وما مَصْدَرِيَّة أوْ مَوْصُولَة
2:240Page 39
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٤٠
And those who are taken in death among you and leave wives behind - for their wives is a bequest: maintenance for one year without turning [them] out. But if they leave [of their own accord], then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable way.1 And Allāh is Exalted in Might and Wise.
﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أزْواجًا﴾ فَلْيُوصُوا ﴿وصِيَّة﴾ وفِي قِراءَة بِالرَّفْعِ أيْ عَلَيْهِمْ ﴿لِأَزْواجِهِمْ﴾ ولْيُعْطُوهُنَّ ﴿مَتاعًا﴾ ما يَتَمَتَّعْنَ بِهِ مِن النَّفَقَة والكِسْوَة ﴿إلى﴾ تَمام ﴿الحَوْل﴾ حال أيْ غَيْر مُخْرِجات مِن مَسْكَنهنَّ ﴿فَإنْ خَرَجْنَ﴾ بِأَنْفُسِهِنَّ ﴿فَلا جُناح عَلَيْكُمْ﴾ يا أوْلِياء المَيِّت ﴿فِي ما فَعَلْنَ فِي أنْفُسهنَّ مِن مَعْرُوف﴾ شَرْعًا كالتَّزَيُّنِ وتَرْك الإحْداد وقَطْع النَّفَقَة عَنْها ﴿واللَّه عَزِيز﴾ فِي مُلْكه ﴿حَكِيم﴾ فِي صُنْعه والوَصِيَّة المَذْكُورَة مَنسُوخَة بِآيَةِ المِيراث وتَرَبُّص الحَوْل بِآيَةِ أرْبَعَة أشْهُر وعَشْرًا السّابِقَة المُتَأَخِّرَة فِي النُّزُول والسُّكْنى ثابِتَة لَها عِنْد الشّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه
2:241Page 39
وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٤١
And for divorced women is a provision according to what is acceptable - a duty upon the righteous.
﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاع﴾ يُعْطِينَهُ ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ بِقَدْرِ الإمْكان ﴿حَقًّا﴾ نُصِبَ بِفِعْلِهِ المُقَدَّر ﴿عَلى المُتَّقِينَ﴾ اللَّه تَعالى كَرَّرَهُ لِيَعُمّ المَمْسُوسَة أيْضًا إذْ الآيَة السّابِقَة فِي غَيْرها
2:242Page 39
كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٤٢
Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., laws] that you might use reason.
﴿كَذَلِكَ﴾ كَما يُبَيِّن لَكُمْ ما ذُكِرَ ﴿يُبَيِّن اللَّه لَكُمْ آياته لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ تَتَدَبَّرُونَ
2:243Page 39
۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٢٤٣
Have you not considered those who left their homes in many thousands, fearing death? Allāh said to them, "Die"; then He restored them to life. And Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of the people do not show gratitude.
﴿ألَمْ تَرَ﴾ اسْتِفْهام تَعْجِيب وتَشْوِيق إلى اسْتِماع ما بَعْده أيْ يَنْتَهِ عِلْمك ﴿إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارهمْ وهُمْ أُلُوف﴾ أرْبَعَة أوْ ثَمانِيَة أوْ عَشَرَة أوْ ثَلاثُونَ أوْ أرْبَعُونَ أوْ سَبْعُونَ ألْفًا ﴿حَذَر المَوْت﴾ مَفْعُول لَهُ وهُمْ قَوْم مِن بَنِي إسْرائِيل وقَعَ الطّاعُون بِبِلادِهِمْ فَفَرُّوا ﴿فَقالَ لَهُمْ اللَّه مُوتُوا﴾ فَماتُوا ﴿ثُمَّ أحْياهُمْ﴾ بَعْد ثَمانِيَة أيّام أوْ أكْثَر بِدُعاءِ نَبِيّهمْ حِزْقِيل بِكَسْرِ المُهْمَلَة والقاف وسُكُون الزّاي فَعاشُوا دَهْرًا عَلَيْهِمْ أثَر المَوْت لا يَلْبَسُونَ ثَوْبًا إلّا عادَ كالكَفَنِ واسْتَمَرَّتْ فِي أسْباطهمْ ﴿إنّ اللَّه لَذُو فَضْل عَلى النّاس﴾ ومِنهُ إحْياء هَؤُلاءِ ﴿ولَكِنَّ أكْثَر النّاس﴾ وهُمْ الكُفّار ﴿لا يَشْكُرُونَ﴾ والقَصْد مِن ذِكْر خَبَر هَؤُلاءِ تَشْجِيع المُؤْمِنِينَ عَلى القِتال ولِذا عَطَفَ عَلَيْهِ
2:244Page 39
وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٤٤
And fight in the cause of Allāh and know that Allāh is Hearing and Knowing.
﴿وقاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه﴾ أيْ لِإعْلاءِ دِينه ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّه سَمِيع﴾ لِأَقْوالِكُمْ ﴿عَلِيم﴾ بِأَحْوالِكُمْ فَمُجازِيكُمْ
2:245Page 39
مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٤٥
Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He may multiply it for him many times over? And it is Allāh who withholds and grants abundance, and to Him you will be returned.
﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِض اللَّه﴾ بِإنْفاقِ ماله فِي سَبِيل اللَّه ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ بِأَنْ يُنْفِقهُ اللَّه عَزَّ وجَلّ عَنْ طِيب قَلْب ﴿فَيُضاعِفهُ﴾ وفِي قِراءَة فَيُضَعِّفهُ بِالتَّشْدِيدِ ﴿لَهُ أضْعافًا كَثِيرَة﴾ مِن عَشْر إلى أكْثَر مِن سَبْعمِائَةٍ كَما سَيَأْتِي ﴿واللَّه يَقْبِض﴾ يُمْسِك الرِّزْق عَمَّنْ يَشاء ابْتِلاء ﴿ويَبْسُط﴾ يُوَسِّعهُ لِمَن يَشاء امْتِحانًا ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فِي الآخِرَة بِالبَعْثِ فَيُجازِيكُمْ بِأَعْمالِكُمْ
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences