Al-JalalaynAli 'Imran · 3:49–98

Al-Jalalayn · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:49–98

3:49Page 56

وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٤٩

And [make him] a messenger to the Children of Israel, [who will say], 'Indeed I have come to you with a sign from your Lord in that I design for you from clay [that which is] like the form of a bird, then I breathe into it and it becomes a bird by permission of Allāh. And I cure the blind [from birth] and the leper, and I give life to the dead - by permission of Allāh. And I inform you of what you eat and what you store in your houses. Indeed in that is a sign for you, if you are believers.

﴿و﴾ يَجْعَلهُ ﴿رَسُولًا إلى بَنِي إسْرائِيل﴾ فِي الصِّبا أوْ بَعْد البُلُوغ فَنَفَخَ جِبْرِيل فِي جَيْب دِرْعها فَحَمَلَتْ وكانَ مِن أمْرها ما ذُكِرَ فِي سُورَة مَرْيَم فَلَمّا بَعَثَهُ اللَّه إلى بَنِي إسْرائِيل قالَ لَهُمْ: إنِّي رَسُول اللَّه إلَيْكُمْ ﴿أنِّي﴾ أيْ بِأَنِّي ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ﴾ عَلامَة عَلى صِدْقِي ﴿مِن رَبّكُمْ﴾ هِيَ ﴿أنِّي﴾ وفِي قِراءَة بِالكَسْرِ اسْتِئْنافًا ﴿أخْلُق﴾ أُصَوِّر ﴿لَكُمْ مِن الطِّين كَهَيْئَةِ الطَّيْر﴾ مِثْل صُورَته فالكاف اسْم مَفْعُول ﴿فَأَنْفُخ فِيهِ﴾ الضَّمِير لِلْكافِ ﴿فَيَكُون طَيْرًا﴾ وفِي قِراءَة طائِرًا ﴿بِإذْنِ اللَّه﴾ بِإرادَتِهِ فَخَلَقَ لَهُمْ الخُفّاش لِأَنَّهُ أكْمَل الطَّيْر خَلْقًا فَكانَ يَطِير وهُمْ يَنْظُرُونَهُ فَإذا غابَ عَنْ أعْيُنهمْ سَقَطَ مَيِّتًا ﴿وأُبْرِئ﴾ أُشْفِي ﴿الأَكْمَه﴾ الَّذِي وُلِدَ أعْمى ﴿والأَبْرَص﴾ وخُصّا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُما داءا إعْياء وكانَ بَعْثه فِي زَمَن الطِّبّ فَأَبْرَأ فِي يَوْم خَمْسِينَ ألْفًا بِالدُّعاءِ بِشَرْطِ الإيمان ﴿وأُحْيِ المَوْتى بِإذْنِ اللَّه﴾ كَرَّرَهُ لِنَفْيِ تَوَهُّم الأُلُوهِيَّة فِيهِ فَأَحْيا عازِر صَدِيقًا لَهُ وابْن العَجُوز وابْنَة العاشِر فَعاشُوا ووُلِدَ لَهُمْ وسام بْن نُوح وماتَ فِي الحال ﴿وأُنَبِّئكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وما تَدَّخِرُونَ﴾ تُخَبِّئُونَ ﴿فِي بُيُوتكُمْ﴾ مِمّا لَمْ أُعايِنهُ فَكانَ يُخْبِر الشَّخْص بِما أكَلَ وبِما يَأْكُل بَعْد ﴿إنّ فِي ذَلِكَ﴾ المَذْكُور ﴿لآية لكم إن كنتم مؤمنين﴾

3:50Page 56

وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيۡكُمۡۚ وَجِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٥٠

And [I have come] confirming what was before me of the Torah and to make lawful for you some of what was forbidden to you. And I have come to you with a sign from your Lord, so fear Allāh and obey me.

﴿و﴾ جِئْتُكُمْ ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْن يَدَيَّ﴾ قَبْلِي ﴿مِن التَّوْراة ولِأُحِلّ لَكُمْ بَعْض الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ فِيها فَأَحَلَّ لَهُمْ مِن السَّمَك والطَّيْر ما لا صِيصَة لَهُ وقِيلَ أحَلَّ الجَمِيع فَبَعْض بِمَعْنى كُلّ ﴿وجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِن رَبّكُمْ﴾ كَرَّرَهُ تَأْكِيدًا ولِيَبْنِيَ عَلَيْهِ ﴿فاتَّقُوا اللَّه وأَطِيعُونِ﴾ فِيما آمُركُمْ بِهِ مِن تَوْحِيد اللَّه وطاعَته

3:51Page 56

إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٥١

Indeed, Allāh is my Lord and your Lord, so worship Him. That is the straight path.'"

﴿إنّ اللَّه رَبِّي ورَبّكُمْ فاعْبُدُوهُ هَذا﴾ الَّذِي آمُركُمْ بِهِ ﴿صِراط﴾ طَرِيق ﴿مُسْتَقِيم﴾ فَكَذَّبُوهُ ولَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ

3:52Page 56

۞ فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٥٢

But when Jesus felt [persistence in] disbelief from them, he said, "Who are my supporters for [the cause of] Allāh?" The disciples said, "We are supporters for Allāh. We have believed in Allāh and testify that we are Muslims [submitting to Him].

﴿فَلَمّا أحَسَّ﴾ عَلِمَ ﴿عِيسى مِنهُمْ الكُفْر﴾ وأَرادُوا قَتْله ﴿قالَ مَن أنْصارِي﴾ أعْوانِي ذاهِبًا ﴿إلى اللَّه﴾ لِأَنْصُر دِينه ﴿قالَ الحَوارِيُّونَ نَحْنُ أنْصار اللَّه﴾ أعْوان دِينه وهُمْ أصْفِياء عِيسى أوَّل مَن آمَنَ بِهِ وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِن الحُور وهُوَ البَياض الخالِص وقِيلَ كانُوا قَصّارِينَ يَحُورُونَ الثِّياب أيْ يُبَيِّضُونَها ﴿آمَنّا﴾ صَدَّقْنا ﴿بِاللَّهِ واشْهَدْ﴾ يا عِيسى ﴿بأنا مسلمون﴾

3:53Page 57

رَبَّنَآ ءَامَنَّا بِمَآ أَنزَلۡتَ وَٱتَّبَعۡنَا ٱلرَّسُولَ فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٣

Our Lord, we have believed in what You revealed and have followed the messenger [i.e., Jesus], so register us among the witnesses [to truth]."

﴿رَبّنا آمَنّا بِما أنْزَلْت﴾ مِن الإنْجِيل ﴿واتَّبَعْنا الرَّسُول﴾ عِيسى ﴿فاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ﴾ لَك بالوحدانية ولِرَسُولِك بِالصِّدْقِ

3:54Page 57

وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ ٥٤

And they [i.e., the disbelievers] planned, but Allāh planned. And Allāh is the best of planners.

قال تعالى ﴿ومَكَرُوا﴾ أيْ كُفّار بَنِي إسْرائِيل بِعِيسى إذْ وكَلُوا بِهِ مَن يَقْتُلهُ غِيلَة ﴿ومَكَرَ اللَّه﴾ بِهِمْ بِأَنْ ألْقى شَبَه عِيسى عَلى مَن قَصَدَ قَتْله فَقَتَلُوهُ ورَفَعَ عِيسى إلى السَّماء ﴿واللَّه خَيْر الماكِرِينَ﴾ أعْلَمهُمْ بِهِ

3:55Page 57

إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٥٥

[Mention] when Allāh said, "O Jesus, indeed I will take you and raise you to Myself and purify [i.e., free] you from those who disbelieve and make those who follow you [in submission to Allāh alone] superior to those who disbelieve until the Day of Resurrection. Then to Me is your return, and I will judge between you concerning that in which you used to differ.

اُذْكُرْ ﴿إذْ قالَ اللَّه يا عِيسى إنِّي مُتَوَفِّيك﴾ قابِضك ﴿ورافِعك إلَيَّ﴾ مِن الدُّنْيا مِن غَيْر مَوْت ﴿ومُطَهِّرك﴾ مُبْعِدك ﴿مِن الَّذِينَ كَفَرُوا وجاعِل الَّذِينَ اتَّبَعُوك﴾ صَدَّقُوا بِنُبُوَّتِك مِن المُسْلِمِينَ والنَّصارى ﴿فَوْق الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِك وهُمْ اليَهُود يَعْلُونَهُمْ بِالحُجَّةِ والسَّيْف ﴿إلى يَوْم القِيامَة ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعكُمْ فَأَحْكُم بَيْنكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ مِن أمْر الدِّين

3:56Page 57

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٥٦

And as for those who disbelieved, I will punish them with a severe punishment in this world and the Hereafter, and they will have no helpers."

﴿فَأَمّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبهُمْ عَذابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيا﴾ بِالقَتْلِ والسَّبْي والجِزْيَة "والآخِرَة" ﴿بِالنّارِ﴾ "وما لَهُمْ مِن ناصِرِينَ" ﴿مانِعِينَ مِنهُ﴾

3:57Page 57

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٧

But as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards, and Allāh does not like the wrongdoers.

﴿وأَمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحات فَيُوَفِّيهِمْ﴾ بِالياءِ والنُّون ﴿أُجُورهمْ واللَّه لا يُحِبّ الظّالِمِينَ﴾ أيْ يُعاقِبهُمْ رُوِيَ أنَّ اللَّه تَعالى أرْسَلَ إلَيْهِ سَحابَة فَرَفَعَتْهُ فَتَعَلَّقَتْ بِهِ أُمّه وبَكَتْ فَقالَ لَها إنّ القِيامَة تَجْمَعنا وكانَ ذَلِكَ لَيْلَة القَدْر بِبَيْتِ المَقْدِس ولَهُ ثَلاث وثَلاثُونَ سَنَة وعاشَتْ أُمّه بَعْده سِتّ سِنِينَ ورَوى الشَّيْخانِ حَدِيث (أنَّهُ يَنْزِل قُرْب السّاعَة ويَحْكُم بِشَرِيعَةِ نَبِيّنا ويَقْتُل الدَّجّال والخِنْزِير ويَكْسِر الصَّلِيب ويَضَع الجِزْيَة) وفِي حَدِيث مُسْلِم أنَّهُ يَمْكُث سَبْع سِنِينَ وفِي حَدِيث عَنْ أبِي داوُد الطَّيالِسِيّ أرْبَعِينَ سَنَة ويُتَوَفّى ويُصَلّى عَلَيْهِ فَيَحْتَمِل أنَّ المُراد مَجْمُوع لُبْثه فِي الأَرْض قَبْل الرَّفْع وبَعْده

3:58Page 57

ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ ٥٨

This is what We recite to you, [O Muḥammad], of [Our] verses and the precise [and wise] message [i.e., the Qur’ān].

﴿ذَلِكَ﴾ المَذْكُور مِن أمْر عِيسى ﴿نَتْلُوهُ﴾ نَقُصّهُ ﴿عَلَيْك﴾ يا مُحَمَّد ﴿مِن الآيات﴾ حال مِن الهاء فِي نَتْلُوهُ وعامِله ما فِي ذَلِكَ مِن مَعْنى الإشارَة ﴿والذِّكْر الحَكِيم﴾ المُحْكَم أيْ القُرْآن

3:59Page 57

إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٥٩

Indeed, the example of Jesus to Allāh1 is like that of Adam. He created him from dust; then He said to him, "Be," and he was.

﴿إنّ مَثَل عِيسى﴾ شَأْنه الغَرِيب ﴿عِنْد اللَّه كَمَثَلِ آدَم﴾ كَشَأْنِهِ فِي خَلْقه مِن غَيْر أب وهُوَ مِن تَشْبِيه الغَرِيب بِالأَغْرَبِ لِيَكُونَ أقْطَع لِلْخَصْمِ وأَوْقَع فِي النَّفْس ﴿خَلَقَهُ مِن تُراب ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ﴾ بَشَرًا ﴿فَيَكُون﴾ أيْ فَكانَ وكَذَلِكَ عِيسى قالَ لَهُ كُنْ مِن غَيْر أب فَكانَ

3:60Page 57

ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٦٠

The truth is from your Lord, so do not be among the doubters.

﴿الحَقّ مِن رَبّك﴾ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أيْ أمْر عِيسى ﴿فَلا تَكُنْ مِن المُمْتَرِينَ﴾ الشّاكِّينَ فِيهِ

3:61Page 57

فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦١

Then whoever argues with you about it after [this] knowledge has come to you - say, "Come, let us call our sons and your sons, our women and your women, ourselves and yourselves, then supplicate earnestly [together] and invoke the curse of Allāh upon the liars [among us]."

﴿فَمَن حاجَّك﴾ جادَلَك مِن النَّصارى ﴿فِيهِ مِن بَعْد ما جاءَك مِن العِلْم﴾ بِأَمْرِهِ ﴿فَقُلْ﴾ لَهُمْ ﴿تَعالَوْا نَدْعُ أبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسنا وأَنْفُسكُمْ﴾ فَنَجْمَعهُمْ ﴿ثُمَّ نَبْتَهِل﴾ نَتَضَرَّع فِي الدُّعاء ﴿فَنَجْعَل لَعْنَة اللَّه عَلى الكاذِبِينَ﴾ بِأَنْ نَقُول: اللَّهُمَّ العَنْ الكاذِب فِي شَأْن عِيسى وقَدْ دَعا ﷺ وفْد نَجْران لِذَلِكَ لَمّا حاجُّوهُ بِهِ فَقالُوا: حَتّى نَنْظُر فِي أمْرنا ثُمَّ نَأْتِيك فَقالَ ذَوُو رَأْيهمْ: لَقَدْ عَرَفْتُمْ نُبُوَّته وأَنَّهُ ما بِأَهْلِ قَوْم نَبِيًّا إلّا هَلَكُوا فَوادَعُوا الرَّجُل وانْصَرَفُوا فَأَتَوْا الرَّسُول ﷺ وقَدْ خَرَجَ ومَعَهُ الحَسَن والحُسَيْن وفاطِمَة وعَلِيّ وقالَ لَهُمْ: إذا دَعَوْت فَأَمِّنُوا فَأَبَوْا أنْ يُلاعِنُوا وصالَحُوهُ عَلى الجِزْيَة رَواهُ أبُو نُعَيْم وعَنْ ابْن عَبّاس: قالَ: لَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُباهِلُونَ لَرَجَعُوا لا يَجِدُونَ مالًا ولا أهْلًا ورُوِيَ: لَوْ خَرَجُوا لاحْتَرَقُوا

3:62Page 58

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٢

Indeed, this is the true narration. And there is no deity except Allāh. And indeed, Allāh is the Exalted in Might, the Wise.

﴿إنّ هَذا﴾ المَذْكُور ﴿لَهُوَ القَصَص﴾ الخَبَر ﴿الحَقّ﴾ الَّذِي لا شَكَّ فِيهِ ﴿وما مِن إلَه إلّا اللَّه وإنَّ اللَّه لَهُوَ العَزِيز﴾ فِي مُلْكه ﴿الحَكِيم﴾ فِي صُنْعه

3:63Page 58

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٣

But if they turn away, then indeed - Allāh is Knowing of the corrupters.

﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ أعْرَضُوا عَنْ الإيمان ﴿فَإنَّ اللَّه عَلِيم بِالمُفْسِدِينَ﴾ فَيُجازِيهِمْ وفِيهِ وضْع الظّاهِر مَوْضِع المُضْمَر

3:64Page 58

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٦٤

Say, "O People of the Scripture, come to a word that is equitable between us and you - that we will not worship except Allāh and not associate anything with Him and not take one another as lords instead of Allāh."1 But if they turn away, then say, "Bear witness that we are Muslims [submitting to Him]."

﴿قُلْ يا أهْل الكِتاب﴾ اليَهُود والنَّصارى ﴿تَعالَوْا إلى كَلِمَة سَواء﴾ مَصْدَر بِمَعْنى مُسْتَوٍ أمْرها ﴿بَيْننا وبَيْنكُمْ﴾ هِيَ ﴿ألّا نَعْبُد إلّا اللَّه ولا نُشْرِك بِهِ شَيْئًا ولا يَتَّخِذ بَعْضنا بَعْضًا أرْبابًا مِن دُون اللَّه﴾ كَما اتَّخَذْتُمْ الأَحْبار والرُّهْبان ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ أعْرَضُوا عَنْ التَّوْحِيد ﴿فَقُولُوا﴾ أنْتُمْ لَهُمْ ﴿اشْهَدُوا بِأَنّا مُسْلِمُونَ﴾ مُوَحِّدُونَ

3:65Page 58

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٥

O People of the Scripture, why do you argue about Abraham while the Torah and the Gospel were not revealed until after him? Then will you not reason?

ونَزَلَ لَمّا قالَ اليَهُود: إبْراهِيم يَهُودِيّ ونَحْنُ عَلى دِينه وقالَتْ النَّصارى كَذَلِكَ ﴿يا أهْل الكِتاب لِمَ تُحاجُّونَ﴾ تُخاصِمُونَ ﴿فِي إبْراهِيم﴾ بِزَعْمِكُمْ أنَّهُ عَلى دِينكُمْ ﴿وما أُنْزِلَتْ التَّوْراة والإنْجِيل إلّا مِن بَعْده﴾ بِزَمَنٍ طَوِيل وبَعْد نُزُولهما حَدَثَتْ اليَهُودِيَّة والنَّصْرانِيَّة" ﴿﴾ "أفَلا تَعْقِلُونَ" ﴿بُطْلان قَوْلكُمْ﴾

3:66Page 58

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٦٦

Here you are - those who have argued about that of which you have [some] knowledge, but why do you argue about that of which you have no knowledge? And Allāh knows, while you know not.

﴿ها﴾ لِلتَّنْبِيهِ ﴿أنْتُمْ﴾ مُبْتَدَأ يا ﴿هَؤُلاءِ﴾ والخَبَر ﴿حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْم﴾ مِن أمْر مُوسى وعِيسى وزَعْمكُمْ أنَّكُمْ عَلى دِينهما ﴿فَلِمَ تُحاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْم﴾ مِن شَأْن إبْراهِيم ﴿واللَّه يَعْلَم﴾ شَأْنه ﴿وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ تَعالى تَبْرِئَة لِإبْراهِيم

3:67Page 58

مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٦٧

Abraham was neither a Jew nor a Christian, but he was one inclining toward truth, a Muslim [submitting to Allāh]. And he was not of the polytheists.1

﴿ما كانَ إبْراهِيم يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ولَكِنْ كانَ حَنِيفًا﴾ مائِلًا عَنْ الأَدْيان كُلّها إلى الدِّين القَيِّم ﴿مُسْلِمًا﴾ مُوَحِّدًا ﴿وما كان من المشركين﴾

3:68Page 58

إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٨

Indeed, the most worthy of Abraham among the people are those who followed him [in submission to Allāh] and this prophet [i.e., Muḥammad (ﷺ)] and those who believe [in his message]. And Allāh is the Ally1 of the believers.

﴿إنّ أوْلى النّاس﴾ أحَقّهمْ ﴿بِإبْراهِيم لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ فِي زَمانه ﴿وهَذا النَّبِيّ﴾ مُحَمَّد لِمُوافَقَتِهِ لَهُ فِي أكْثَر شَرْعه ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ مِن أُمَّته فَهُمْ الَّذِينَ يَنْبَغِي أنْ يَقُولُوا نَحْنُ عَلى دِينه لا أنْتُمْ ﴿واللَّه ولِيّ المُؤْمِنِينَ﴾ ناصِرهمْ وحافِظهمْ

3:69Page 58

وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٦٩

A faction of the People of the Scripture wish they could mislead you. But they do not mislead except themselves, and they perceive [it] not.

ونَزَلَ لَمّا دَعا اليَهُود مُعاذًا وحُذَيْفَة وعَمّارًا إلى دِينهمْ: ﴿ودَّتْ طائِفَة مِن أهْل الكِتاب لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وما يُضِلُّونَ إلّا أنْفُسهمْ﴾ لِأَنَّ إثْم إضْلالهمْ عَلَيْهِمْ والمُؤْمِنُونَ لا يُطِيعُونَهُمْ فِيهِ ﴿وما يَشْعُرُونَ﴾ بِذَلِكَ

3:70Page 58

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٧٠

O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh1 while you witness [to their truth]?

﴿يا أهْل الكِتاب لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه﴾ القُرْآن المُشْتَمِل عَلى نَعْت مُحَمَّد ﷺ ﴿وأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ تَعْلَمُونَ أنَّهُ الحَقّ

3:71Page 59

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٧١

O People of the Scripture, why do you mix [i.e., confuse] the truth with falsehood and conceal the truth while you know [it]?

﴿يا أهْل الكِتاب لِمَ تُلْبِسُونَ﴾ تَخْلِطُونَ ﴿الحَقّ بِالباطِلِ﴾ بِالتَّحْرِيفِ والتَّزْوِير ﴿وتَكْتُمُونَ الحَقّ﴾ أيْ نَعْت النَّبِيّ ﴿وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنَّهُ الحَقّ

3:72Page 59

وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٧٢

And a faction of the People of the Scripture say [to each other], "Believe in that which was revealed to the believers at the beginning of the day and reject it at its end that perhaps they will return [i.e., abandon their religion],

﴿وقالَتْ طائِفَة مِن أهْل الكِتاب﴾ اليَهُود لِبَعْضِهِمْ ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ القُرْآن ﴿وجْه النَّهار﴾ أوَّله ﴿واكْفُرُوا﴾ بِهِ ﴿آخِره لَعَلَّهُمْ﴾ أيْ المُؤْمِنِينَ ﴿يَرْجِعُونَ﴾ عَنْ دِينهمْ إذْ يَقُولُونَ ما رَجَعَ هَؤُلاءِ عَنْهُ بَعْد دُخُولهمْ فِيهِ وهُمْ أُولُو عِلْم إلّا لِعِلْمِهِمْ بُطْلانه

3:73Page 59

وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٧٣

And do not trust except those who follow your religion." Say, "Indeed, the [true] guidance is the guidance of Allāh. [Do you fear] lest someone be given [knowledge] like you were given or that they would [thereby] argue with you before your Lord?" Say, "Indeed, [all] bounty is in the hand1 of Allāh - He grants it to whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Wise."

وقالوا أيضا ﴿ولا تُؤْمِنُوا﴾ تُصَدِّقُوا ﴿إلّا لِمَن تَبِعَ﴾ وافَقَ ﴿دِينكُمْ﴾ قالَ تَعالى: ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ يا مُحَمَّد ﴿إنّ الهُدى هُدى اللَّه﴾ الَّذِي هُوَ الإسْلام وما عَداهُ ضَلال والجُمْلَة اعْتِراض ﴿أنْ﴾ أيْ بِأَنْ ﴿يُؤْتى أحَد مِثْل ما أُوتِيتُمْ﴾ مِن الكِتاب والحِكْمَة والفَضائِل وأَنْ مَفْعُول تُؤْمِنُوا والمُسْتَثْنى مِنهُ أحَد قُدِّمَ عَلَيْهِ المُسْتَثْنى المَعْنى: لا تُقِرُّوا بِأَنْ أحَدًا يُؤْتى ذَلِكَ إلّا لِمَن اتَّبَعَ دِينكُمْ ﴿أوْ﴾ بِأَنْ ﴿يُحاجُّوكُمْ﴾ أيْ المُؤْمِنُونَ يَغْلِبُوكُمْ ﴿عِنْد رَبّكُمْ﴾ يَوْم القِيامَة لِأَنَّكُمْ أصَحّ دِينًا وفِي قِراءَة: أأَنْ بِهَمْزَةِ التَّوْبِيخ أيْ إيتاء أحَد مِثْله تُقِرُّونَ بِهِ ﴿قُلْ إنّ الفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَن يَشاء﴾ فَمِن أيْنَ لَكُمْ أنَّهُ لا يُؤْتى أحَد مِثْل ما أُوتِيتُمْ ﴿واللَّه واسِع﴾ كَثِير الفَضْل ﴿عَلِيم﴾ بِمَن هُوَ أهْله

3:74Page 59

يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

He selects for His mercy whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.

No commentary for this ayah

3:75Page 59

۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥

And among the People of the Scripture is he who, if you entrust him with a great amount [of wealth], he will return it to you. And among them is he who, if you entrust him with a [single] coin, he will not return it to you unless you are constantly standing over him [demanding it]. That is because they say, "There is no blame upon us concerning the unlearned."1 And they speak untruth about Allāh while they know [it].

﴿ومِن أهْل الكِتاب مَن إنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطارٍ﴾ أيْ بِمالٍ كَثِير ﴿يُؤَدِّهِ إلَيْك﴾ لِأَمانَتِهِ كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلام أوْدَعَهُ رَجُل ألْفًا ومِائَتَيْ أُوقِيَّة ذَهَبًا فَأَدّاها إلَيْهِ ﴿ومِنهُمْ مَن إنْ تَأْمَنهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إلَيْك﴾ لِخِيانَتِهِ ﴿إلّا ما دُمْت عَلَيْهِ قائِمًا﴾ لا تُفارِقهُ فَمَتى فارَقْته أنْكَرَهُ كَكَعْبِ بْن الأَشْرَف اسْتَوْدَعَهُ قُرَشِيّ دِينارًا فَجَحَدَهُ ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ تَرْك الأَداء ﴿بِأَنَّهُمْ قالُوا﴾ بِسَبَبِ قَوْلهمْ ﴿لَيْسَ عَلَيْنا فِي الأُمِّيِّينَ﴾ أيْ العَرَب ﴿سَبِيل﴾ أيْ إثْم لِاسْتِحْلالِهِمْ ظُلْم مَن خالَفَ دِينهمْ ونَسَبُوهُ إلَيْهِ تَعالى ﴿ويَقُولُونَ عَلى اللَّه الكَذِب﴾ فِي نِسْبَة ذَلِكَ إلَيْهِ ﴿وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنَّهُمْ كاذِبُونَ

3:76Page 59

بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧٦

But yes, whoever fulfills his commitment and fears Allāh - then indeed, Allāh loves those who fear Him.

﴿بَلى﴾ عَلَيْهِمْ فِي سَبِيل ﴿مَن أوْفى بِعَهْدِهِ﴾ الَّذِي عاهَدَ عَلَيْهِ أوْ بِعَهْدِ اللَّه إلَيْهِ مِن أداء الأَمانَة وغَيْره ﴿واتَّقى﴾ اللَّه بِتَرْكِ المَعاصِي وعَمِلَ الطّاعات ﴿فَإنَّ اللَّه يُحِبّ المُتَّقِينَ﴾ فِيهِ وضْع الظّاهِر مَوْضِع المُضْمَر أيْ يُحِبّهُمْ بِمَعْنى يُثِيبهُمْ

3:77Page 59

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٧

Indeed, those who exchange the covenant of Allāh and their [own] oaths for a small price will have no share in the Hereafter, and Allāh will not speak to them or look at them on the Day of Resurrection, nor will He purify them; and they will have a painful punishment.

ونَزَلَ فِي اليَهُود لَمّا بَدَّلُوا نَعْت النَّبِيّ ﷺ وعَهْد اللَّه إلَيْهِمْ فِي التَّوْراة وفِيمَن حَلَفَ كاذِبًا فِي دَعْوى أوْ فِي بَيْع سِلْعَة ﴿إنّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ﴾ يَسْتَبْدِلُونَ ﴿بِعَهْدِ اللَّه﴾ إلَيْهِمْ فِي الإيمان بِالنَّبِيِّ وأَداء الأَمانَة ﴿وأَيْمانهمْ﴾ حَلِفهمْ بِهِ تَعالى كاذِبِينَ ﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ مِن الدُّنْيا ﴿أُولَئِكَ لا خَلاق﴾ نَصِيب ﴿لَهُمْ فِي الآخِرَة ولا يُكَلِّمهُمْ اللَّه﴾ غَضَبًا ﴿ولا يَنْظُر إلَيْهِمْ﴾ يَرْحَمهُمْ ﴿يَوْم القِيامَة ولا يُزَكِّيهِمْ﴾ يُطَهِّرهُمْ ﴿ولَهُمْ عَذاب ألِيم﴾ مُؤْلِم

3:78Page 60

وَإِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِيقٗا يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ لِتَحۡسَبُوهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٨

And indeed, there is among them a party who alter the Scripture with their tongues so you may think it is from the Scripture, but it is not from the Scripture. And they say, "This is from Allāh," but it is not from Allāh. And they speak untruth about Allāh while they know.

﴿وإنَّ مِنهُمْ﴾ أيْ أهْل الكِتاب ﴿لَفَرِيقًا﴾ طائِفَة كَكَعْبِ بْن الأَشْرَف ﴿يَلْوُونَ ألْسِنَتهمْ بِالكِتابِ﴾ أيْ يَعْطِفُونَها بِقِراءَتِهِ عَنْ المُنَزَّل إلى ما حَرَّفُوهُ مِن نَعْت النَّبِيّ ﷺ ونَحْوه ﴿لِتَحْسَبُوهُ﴾ أيْ المُحَرَّف ﴿مِن الكِتاب﴾ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّه ﴿وما هُوَ مِن الكِتاب ويَقُولُونَ هُوَ مِن عِنْد اللَّه وما هُوَ مِن عِنْد اللَّه ويَقُولُونَ عَلى اللَّه الكَذِب وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنَّهُمْ كاذِبُونَ

3:79Page 60

مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ ٧٩

It is not for a human [prophet]1 that Allāh should give him the Scripture2 and authority and prophethood and then he would say to the people, "Be servants to me rather than Allāh," but [instead, he would say], "Be pious scholars of the Lord because of what you have taught of the Scripture and because of what you have studied."

ونَزَلَ لَمّا قالَ نَصارى نَجْران إنّ عِيسى أمَرَهُمْ أنْ يَتَّخِذُوهُ رَبًّا ولَمّا طَلَبَ بَعْض المُسْلِمِينَ السُّجُود لَهُ ﷺ ﴿ما كانَ﴾ يَنْبَغِي ﴿لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيه اللَّه الكِتاب والحُكْم﴾ أيْ الفَهْم لِلشَّرِيعَةِ ﴿والنُّبُوَّة ثُمَّ يَقُول لِلنّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِن دُون اللَّه ولَكِنْ﴾ يَقُول ﴿كُونُوا رَبّانِيِّينَ﴾ عُلَماء عامِلِينَ مَنسُوبِينَ إلى الرَّبّ بِزِيادَةِ ألِف ونُون تَفْخِيمًا ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيد ﴿الكِتاب وبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ أيْ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَإنَّ فائِدَته أنْ تَعْمَلُوا

3:80Page 60

وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ٨٠

Nor could he order you to take the angels and prophets as lords. Would he order you to disbelief after you had been Muslims?

﴿ولا يَأْمُركُمْ﴾ بِالرَّفْعِ اسْتِئْنافًا أيْ اللَّه والنَّصْب عَطْفًا عَلى يَقُول أيْ البَشَر ﴿أنْ تَتَّخِذُوا المَلائِكَة والنَّبِيِّينَ أرْبابًا﴾ كَما اتَّخَذَتْ الصّابِئَة المَلائِكَة واليَهُود عُزَيْرًا والنَّصارى عِيسى ﴿أيَأْمُرُكُمْ بِالكُفْرِ بَعْد إذْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ لا يَنْبَغِي لَهُ هَذا

3:81Page 60

وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨١

And [recall, O People of the Scripture], when Allāh took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allāh] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?"1 They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."

﴿و﴾ اذْكُرْ ﴿إذ﴾ حِين ﴿أخَذَ اللَّه مِيثاق النَّبِيِّينَ﴾ عَهْدهمْ ﴿لَما﴾ بِفَتْحِ اللّام لِلِابْتِداءِ وتَوْكِيد مَعْنى القَسَم الَّذِي فِي أخْذ المِيثاق وكَسْرها مُتَعَلِّقَة بِأَخَذَ وما مَوْصُولَة عَلى الوَجْهَيْنِ أيْ لِلَّذِي ﴿آتَيْتُكُمْ﴾ إيّاهُ وفِي قِراءَة آتَيْناكُمْ ﴿مِن كِتاب وحِكْمَة ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُول مُصَدِّق لِما مَعَكُمْ﴾ مِن الكِتاب والحِكْمَة وهُوَ مُحَمَّد ﷺ ﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ﴾ جَواب القَسَم إنْ أدْرَكْتُمُوهُ وأُمَمهمْ تَبَع لَهُمْ فِي ذَلِكَ ﴿قالَ﴾ تَعالى لَهُمْ ﴿أأَقْرَرْتُمْ﴾ بِذَلِكَ ﴿وأَخَذْتُمْ﴾ قَبِلْتُمْ ﴿عَلى ذَلِكُمْ إصْرِي﴾ عَهْدِي ﴿قالُوا أقْرَرْنا قالَ فاشْهَدُوا﴾ عَلى أنْفُسكُمْ وأَتْباعكُمْ بِذَلِكَ ﴿وأَنا مَعَكُمْ مِن الشّاهِدِينَ﴾ عَلَيْكُمْ وعَلَيْهِمْ

3:82Page 60

فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٨٢

And whoever turned away after that - they were the defiantly disobedient.

﴿فَمَن تَوَلّى﴾ أعْرَض ﴿بَعْد ذَلِكَ﴾ المِيثاق ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾

3:83Page 60

أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٨٣

So is it other than the religion of Allāh they desire, while to Him have submitted [all] those within the heavens and earth, willingly or by compulsion, and to Him they will be returned?

﴿أفَغَيْر دِين اللَّه يَبْغُونَ﴾ بِالياءِ والتّاء أيْ المُتَوَلُّونَ ﴿ولَهُ أسْلَمَ﴾ انْقادَ ﴿مَن فِي السَّمَوات والأَرْض طَوْعًا﴾ بِلا إباء ﴿وكَرْهًا﴾ بِمُعايَنَةِ ما يُلْجِئ إلَيْهِ ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بِالتّاءِ والياء والهَمْزَة فِي أوَّل الآيَة لِلْإنْكارِ

3:84Page 61

قُلۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٨٤

Say, "We have believed in Allāh and in what was revealed to us and what was revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, and the Descendants [al-Asbāṭ], and in what was given to Moses and Jesus and to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [submitting] to Him."

﴿قُلْ﴾ لَهُمْ يا مُحَمَّد ﴿آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ عَلَيْنا وما أُنْزِلَ عَلى إبْراهِيم وإسْماعِيل وإسْحاق ويَعْقُوب والأَسْباط﴾ أوْلاده ﴿وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى والنَّبِيُّونَ مِن رَبّهمْ لا نُفَرِّق بَيْن أحَد مِنهُمْ﴾ بِالتَّصْدِيقِ والتَّكْذِيب ﴿ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ مُخْلِصُونَ فِي العِبادَة ونَزَلَ فِيمَن ارْتَدَّ ولَحِقَ بِالكُفّارِ

3:85Page 61

وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٨٥

And whoever desires other than Islām as religion - never will it be accepted from him, and he, in the Hereafter, will be among the losers.

﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْر الإسْلام دِينًا فَلَنْ يُقْبَل مِنهُ وهُوَ فِي الآخِرَة مِن الخاسِرِينَ﴾ لِمَصِيرِهِ إلى النّار المُؤَبَّدَة عَلَيْهِ

3:86Page 61

كَيۡفَ يَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمٗا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ وَشَهِدُوٓاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٦

How shall Allāh guide a people who disbelieved after their belief and had witnessed that the Messenger is true and clear signs had come to them? And Allāh does not guide the wrongdoing people.

﴿كَيْفَ﴾ أيْ لا ﴿يَهْدِي اللَّه قَوْمًا كَفَرُوا بَعْد إيمانهمْ وشَهِدُوا﴾ أيْ شَهادَتهمْ ﴿أنَّ الرَّسُول حَقّ﴾ وقَدْ ﴿جاءَهُمْ البَيِّنات﴾ الحُجَج الظّاهِرات عَلى صِدْق النَّبِيّ ﴿واللَّه لا يَهْدِي القَوْم الظّالِمِينَ﴾ أيْ الكافِرِينَ

3:87Page 61

أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ أَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ٨٧

Those - their recompense will be that upon them is the curse of Allāh and the angels and the people, all together,

No commentary for this ayah

3:88Page 61

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٨

Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved,

﴿خالِدِينَ فِيها﴾ أيْ اللَّعْنَة أوْ النّار المَدْلُول بِها عَلَيْها ﴿لا يُخَفَّف عَنْهُمْ العَذاب ولا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ يُمْهَلُونَ

3:89Page 61

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٨٩

Except for those who repent after that1 and correct themselves. For indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْد ذَلِكَ وأَصْلَحُوا﴾ عَمَلهمْ ﴿فَإنَّ اللَّه غَفُور﴾ لَهُمْ ﴿رَحِيم﴾ بِهِمْ

3:90Page 61

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ ٩٠

Indeed, those who disbelieve [i.e., reject the message] after their belief and then increase in disbelief - never will their [claimed] repentance be accepted, and they are the ones astray.

ونَزَلَ فِي اليَهُود ﴿إنّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِعِيسى ﴿بَعْد إيمانهمْ﴾ بِمُوسى ﴿ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا﴾ بِمُحَمَّدٍ ﴿لَنْ تُقْبَل تَوْبَتهمْ﴾ إذا غَرْغَرُوا أوْ ماتُوا كُفّارًا ﴿وأولئك هم الالضالون﴾

3:91Page 61

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡ أَحَدِهِم مِّلۡءُ ٱلۡأَرۡضِ ذَهَبٗا وَلَوِ ٱفۡتَدَىٰ بِهِۦٓۗ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٩١

Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - never would the [whole] capacity of the earth in gold be accepted from one of them if he would [seek to] ransom himself with it. For those there will be a painful punishment, and they will have no helpers.

﴿إنّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهُمْ كُفّار فَلَنْ يُقْبَل مِن أحَدهمْ مِلْء الأَرْض﴾ مِقْدار ما يَمْلَؤُها ﴿ذَهَبًا ولَوْ افْتَدى بِهِ﴾ أدْخَلَ الفاء فِي خَبَر إنّ لِشَبَهِ الَّذِينَ بِالشَّرْطِ وإيذانًا بِتَسَبُّبِ عَدَم القَبُول عَنْ المَوْت عَلى الكُفْر ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذاب ألِيم﴾ مُؤْلِم ﴿وما لَهُمْ مِن ناصِرِينَ﴾ مانِعِينَ مِنهُ.

3:92Page 62

لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٩٢

Never will you attain the good [reward]1 until you spend [in the way of Allāh] from that which you love. And whatever you spend - indeed, Allāh is Knowing of it.

﴿لَنْ تَنالُوا البِرّ﴾ أيْ ثَوابه وهُوَ الجَنَّة ﴿حَتّى تُنْفِقُوا﴾ تَصَدَّقُوا ﴿مِمّا تُحِبُّونَ﴾ مِن أمْوالكُمْ ﴿وما تُنْفِقُوا مِن شَيْء فَإنَّ اللَّه بِهِ عَلِيم﴾ فَيُجازِي عَلَيْهِ

3:93Page 62

۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٣

All food was lawful to the Children of Israel except what Israel [i.e., Jacob] had made unlawful to himself before the Torah was revealed. Say, [O Muḥammad], "So bring the Torah and recite it, if you should be truthful."

ونَزَلَ لَمّا قالَ اليَهُود إنّك تَزْعُم أنَّك عَلى مِلَّة إبْراهِيم وكانَ لا يَأْكُل لُحُوم الإبِل وأَلْبانها ﴿كُلّ الطَّعام كانَ حِلًّا﴾ حَلالًا، ﴿لِبَنِي إسْرائِيل إلّا ما حَرَّمَ إسْرائِيل﴾ يَعْقُوب ﴿عَلى نَفْسه﴾ وهُوَ الإبِل لَمّا حَصَلَ لَهُ عِرْق النَّسا بِالفَتْحِ والقَصْر فَنَذَرَ إنْ شُفِيَ لا يَأْكُلها فَحُرِّمَ عَلَيْهِ ﴿مِن قَبْل أنْ تُنَزَّل التَّوْراة﴾ وذَلِك بَعْد إبْراهِيم ولَمْ تَكُنْ عَلى عَهْده حَرامًا كَما زَعَمُوا ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فاتْلُوها﴾ لِيَتَبَيَّن صِدْق قَوْلكُمْ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فِيهِ فَبُهِتُوا ولَمْ يَأْتُوا بِها

3:94Page 62

فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩٤

And whoever invents about Allāh untruth after that - then those are [truly] the wrongdoers.

﴿فَمَن افْتَرى عَلى اللَّه الكَذِب مِن بَعْد ذَلِكَ﴾ أيْ ظُهُور الحُجَّة بِأَنَّ التَّحْرِيم إنّما كانَ مِن جِهَة يَعْقُوب لا عَلى عَهْد إبْراهِيم ﴿فَأُولَئِكَ هُمْ الظّالِمُونَ﴾ المُتَجاوِزُونَ الحَقّ إلى الباطِل

3:95Page 62

قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٥

Say, "Allāh has told the truth. So follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of the polytheists."1

﴿قُلْ صَدَقَ اللَّه﴾ فِي هَذا كَجَمِيعِ ما أخْبَرَ بِهِ ﴿فاتَّبِعُوا مِلَّة إبْراهِيم﴾ الَّتِي أنا عَلَيْها ﴿حَنِيفًا﴾ مائِلًا عَنْ كُلّ دِين إلى الإسْلام ﴿وما كان من المشركين﴾

3:96Page 62

إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦

Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Bakkah [i.e., Makkah] - blessed and a guidance for the worlds.

ونَزَلَ لَمّا قالُوا قِبْلَتنا قَبْل قِبْلَتكُمْ ﴿إنّ أوَّل بَيْت وُضِعَ﴾ مُتَعَبَّدًا، ﴿لِلنّاسِ﴾ فِي الأَرْض ﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ بِالباءِ لُغَة فِي مَكَّة سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّها تَبُكّ أعْناق الجَبابِرَة أيْ تَدُقّها بَناهُ المَلائِكَة قَبْل خَلْق آدَم ووُضِعَ بَعْده الأَقْصى وبَيْنهما أرْبَعُونَ سَنَة كَما فِي حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ وفِي حَدِيث (أنَّهُ أوَّل ما ظَهَرَ عَلى وجْه الماء عِنْد خَلْق السَّماوات والأَرْض زُبْدَة بَيْضاء فَدُحِيَتْ الأَرْض مِن تَحْته) ﴿مُبارَكًا﴾ حال مِن الَّذِي أيْ ذا بَرَكَة ﴿وهُدًى لِلْعالَمِينَ﴾ لِأَنَّهُ قِبْلَتهمْ

3:97Page 62

فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٧

In it are clear signs [such as] the standing place of Abraham. And whoever enters it [i.e., the Ḥaram] shall be safe. And [due] to Allāh from the people is a pilgrimage to the House - for whoever is able to find thereto a way. But whoever disbelieves [i.e., refuses] - then indeed, Allāh is free from need of the worlds.1

﴿فِيهِ آيات بَيِّنات﴾ مِنها ﴿مَقام إبْراهِيم﴾ أيْ الحَجَر الَّذِي قامَ عَلَيْهِ عِنْد بِناء البَيْت فَأَثَر قَدَماهُ فِيهِ وبَقِيَ إلى الآن مَعَ تَطاوُل الزَّمان وتَداوُل الأَيْدِي عَلَيْهِ ومِنها تَضْعِيف الحَسَنات فِيهِ وأَنَّ الطَّيْر لا يَعْلُوهُ ﴿ومَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا﴾ لا يُتَعَرَّض إلَيْهِ بِقَتْلٍ أوْ ظُلْم أوْ غَيْر ذَلِكَ ﴿ولِلَّهِ عَلى النّاس حِجّ البَيْت﴾ واجِب بِكَسْرِ الحاء وفَتْحها لُغَتانِ فِي مَصْدَر حَجَّ قَصَدَ ويُبْدَل مِن النّاس ﴿مَن اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا﴾ طَرِيقًا فَسَّرَهُ ﷺ بِالزّادِ والرّاحِلَة رَواهُ الحاكِم وغَيْره ﴿ومَن كَفَرَ﴾ بِاللَّهِ أوْ بِما فَرَضَهُ مِن الحَجّ ﴿فَإنَّ اللَّه غَنِيّ عَنْ العالَمِينَ﴾ الإنْس والجِنّ والمَلائِكَة وعَنْ عِبادَتهمْ

3:98Page 62

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ ٩٨

Say, "O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh while Allāh is Witness over what you do?"

﴿قُلْ يا أهْل الكِتاب لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه﴾ القُرْآن ﴿واللَّه شَهِيد عَلى ما تَعْمَلُونَ﴾ فَيُجازِيكُمْ عَلَيْهِ

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском