Al-JalalaynAl‑Ahzab · 33:1–52

Al-Jalalayn · Tafsir · in Arabic

الأحزاب

Al-Ahzab

The Combined Forces · Medinan · 73 ayahs

33:1Page 418

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١

O Prophet, fear Allāh and do not obey the disbelievers and the hypocrites. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.

سُورَة الأَحْزاب [ مَدَنِيَّة وآياتها ٧٣ نَزَلَتْ بَعْد آل عِمْران ]

﴿يا أيّها النَّبِيّ اتَّقِ اللَّه﴾ دُمْ عَلى تَقْواهُ ﴿ولا تُطِعْ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ﴾ فِيما يُخالِف شَرِيعَتك ﴿إنّ اللَّه كانَ عَلِيمًا﴾ بِما يَكُون قَبْل كَوْنه ﴿حَكِيمًا﴾ فِيما يَخْلُقهُ

33:2Page 418

وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٢

And follow that which is revealed to you from your Lord. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

﴿واتَّبِعْ ما يُوحى إلَيْك مِن رَبّك﴾ أيْ القُرْآن ﴿إنّ اللَّه كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ وفِي قِراءَة بِالتَّحْتانِيَّة

33:3Page 418

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٣

And rely upon Allāh; and sufficient is Allāh as Disposer of affairs.1

﴿وتَوَكَّلْ عَلى اللَّه﴾ فِي أمْرك ﴿وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ حافِظًا لَك وأُمَّته تَبَع لَهُ فِي ذَلِكَ كُلّه

33:4Page 418

مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ ٤

Allāh has not made for a man two hearts in his interior. And He has not made your wives whom you declare unlawful1 your mothers. And He has not made your claimed [i.e., adopted] sons your [true] sons. That is [merely] your saying by your mouths, but Allāh says the truth, and He guides to the [right] way.

﴿ما جَعَلَ اللَّه لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفه﴾ رَدًّا عَلى مَن قالَ مِن الكُفّار إنّ لَهُ قَلْبَيْنِ يَعْقِل بِكُلٍّ مِنهُما أفَضْل مِن عَقْل مُحَمَّد ﴿وما جَعَلَ أزْواجكُمْ اللّائِي﴾ بِهَمْزَةٍ وياء وبِلا ياء ﴿تُظاهِرُونَ﴾ بِلا ألِف قَبْل الهاء وبِها والتّاء الثّانِيَة فِي الأَصْل مُدْغَمَة فِي الظّاء ﴿مِنهُنَّ﴾ يَقُول الواحِد مَثَلًا لِزَوْجَتِهِ أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ﴿أُمَّهاتكُمْ﴾ أيْ كالأُمَّهاتِ فِي تَحْرِيمها بِذَلِكَ المُعَدّ فِي الجاهِلِيَّة طَلاقًا وإنَّما تَجِب بِهِ الكَفّارَة بِشَرْطِهِ كَما ذَكَرَ فِي سُورَة المُجادَلَة ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ﴾ جَمْع دَعِيّ وهُوَ مَن يَدَّعِي لِغَيْرِ أبِيهِ ابْنًا لَهُ ﴿أبْناءَكُمْ﴾ حَقِيقَة ﴿ذَلِكُمْ قَوْلكُمْ بِأَفْواهِكُمْ﴾ أيْ اليَهُود والمُنافِقِينَ قالُوا لَمّا تَزَوَّجَ النَّبِيّ ﷺ زَيْنَب بِنْت جَحْش الَّتِي كانَتْ امْرَأَة زَيْد بْن حارِثَة الَّذِي تَبَنّاهُ النَّبِيّ ﷺ قالُوا: تَزَوَّجَ مُحَمَّد امْرَأَة ابْنه فَأَكْذَبَهُمْ اللَّه تَعالى فِي ذَلِكَ ﴿واللَّه يَقُول الحَقّ﴾ فِي ذَلِكَ ﴿وهُوَ يَهْدِي السَّبِيل﴾ سَبِيل الحَقّ

33:5Page 418

ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٥

Call them1 by [the names of] their fathers; it is more just in the sight of Allāh. But if you do not know their fathers - then they are [still] your brothers in religion and those entrusted to you. And there is no blame upon you for that in which you have erred but [only for] what your hearts intended. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أقْسَط﴾ أعْدَل ﴿عِنْد اللَّه فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإخْوانكُمْ فِي الدِّين ومَوالِيكُمْ﴾ بَنُو عَمّكُمْ ﴿ولَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناح فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ فِي ذَلِكَ ﴿ولَكِنْ﴾ فِي ﴿ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبكُمْ﴾ فِيهِ أيْ بَعْد النَّهْي ﴿وكانَ اللَّه غَفُورًا﴾ لِما كانَ مِن قَوْلكُمْ قَبْل النَّهْي ﴿رَحِيمًا﴾ بِكُمْ فِي ذَلِكَ

33:6Page 418

ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٦

The Prophet is more worthy of the believers than themselves,1 and his wives are [in the position of] their mothers. And those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allāh than the [other] believers and the emigrants, except that you may do to your close associates a kindness [through bequest]. That was in the Book2 inscribed.

﴿النَّبِيّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسهمْ﴾ فِيما دَعاهُمْ إلَيْهِ ودَعَتْهُمْ أنْفُسهمْ إلى خِلافه ﴿وأَزْواجه أُمَّهاتهمْ﴾ فِي حُرْمَة نِكاحهنَّ عَلَيْهِمْ ﴿وأُولُو الأَرْحام﴾ ذَوُو القَرابات ﴿بَعْضهمْ أوْلى بِبَعْضٍ﴾ فِي الإرْث ﴿فِي كِتاب اللَّه مِن المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ﴾ أيْ مِن الإرْث بِالإيمانِ والهِجْرَة الَّذِي كانَ أوَّل الإسْلام فَنُسِخَ ﴿إلّا﴾ لَكِنْ ﴿أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ بِوَصِيَّةٍ فَجائِز ﴿كانَ ذَلِكَ﴾ أيْ نُسِخَ الإرْث بِالإيمانِ والهِجْرَة بِإرْثِ ذَوِي الأَرْحام ﴿فِي الكِتاب مَسْطُورًا﴾ وأُرِيدَ بِالكِتابِ فِي المَوْضِعَيْنِ اللَّوْح المَحْفُوظ

33:7Page 419

وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمۡ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٖ وَإِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۖ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ٧

And [mention, O Muḥammad], when We took from the prophets their covenant and from you and from Noah and Abraham and Moses and Jesus, the son of Mary; and We took from them a solemn covenant

﴿و﴾ اُذْكُرْ ﴿إذْ أخَذْنا مِن النَّبِيِّينَ مِيثاقهمْ﴾ حِين أُخْرِجُوا مِن صُلْب آدَم كالذَّرِّ جَمْع ذَرَّة وهِيَ أصْغَر النَّمْل ﴿ومِنك ومِن نُوح وإبْراهِيم ومُوسى وعِيسى ابْن مَرْيَم﴾ بِأَنْ يَعْبُدُوا اللَّه ويَدْعُوا إلى عِبادَته وذِكْر الخَمْسَة مِن عَطْف الخاصّ عَلى العامّ ﴿وأَخَذْنا مِنهُمْ مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ شَدِيدًا بِالوَفاءِ بِما حَمَلُوهُ وهُوَ اليَمِين بِاللَّهِ تَعالى ثُمَّ أخَذَ المِيثاق

33:8Page 419

لِّيَسۡـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدۡقِهِمۡۚ وَأَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٨

That He may question the truthful about their truth.1 And He has prepared for the disbelievers a painful punishment.

﴿لِيَسْأَل﴾ اللَّه ﴿الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقهمْ﴾ فِي تَبْلِيغ الرِّسالَة تَبْكِيتًا لِلْكافِرِينَ بِهِمْ ﴿وأَعَدَّ﴾ تَعالى ﴿لِلْكافِرِينَ﴾ بِهِمْ ﴿عَذابًا ألِيمًا﴾ مُؤْلِمًا هُوَ عَطْف عَلى أخَذْنا

33:9Page 419

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٩

O you who have believed, remember the favor of Allāh upon you when armies came to [attack] you and We sent upon them a wind and armies [of angels] you did not see. And ever is Allāh, of what you do, Seeing.

﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إذْ جاءَتْكُمْ جُنُود﴾ مِن الكُفّار مُتَحَزِّبُونَ أيّام حَفْر الخَنْدَق ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وجُنُودًا لَمْ تَرَوْها﴾ مِن المَلائِكَة ﴿وكانَ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ﴾ بِالتّاءِ مِن حَفْر الخَنْدَق وبِالياءِ مِن تَحْزِيب المُشْرِكِينَ

33:10Page 419

إِذۡ جَآءُوكُم مِّن فَوۡقِكُمۡ وَمِنۡ أَسۡفَلَ مِنكُمۡ وَإِذۡ زَاغَتِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلۡقُلُوبُ ٱلۡحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠ ١٠

[Remember] when they came at you from above you and from below you, and when eyes shifted [in fear], and hearts reached the throats, and you assumed about Allāh [various] assumptions.

﴿إذْ جاءُوكُمْ مِن فَوْقكُمْ ومِن أسْفَل مِنكُمْ﴾ مِن أعْلى الوادِي وأَسْفَله مِن المَشْرِق والمَغْرِب ﴿وإذْ زاغَتْ الأَبْصار﴾ مالَتْ عَنْ كُلّ شَيْء إلى عَدُوّها مِن كُلّ جانِب ﴿وبَلَغَتْ القُلُوب الحَناجِر﴾ جَمْع حَنْجَرَة وهِيَ مُنْتَهى الحُلْقُوم مِن شِدَّة الخَوْف ﴿وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونا﴾ المُخْتَلِفَة بِالنَّصْرِ واليَأْس

33:11Page 419

هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا ١١

There the believers were tested and shaken with a severe shaking.

﴿هُنالِكَ اُبْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ﴾ اُخْتُبِرُوا لِيَتَبَيَّن المُخْلِص مِن غَيْره ﴿وزُلْزِلُوا﴾ حُرِّكُوا ﴿زِلْزالًا شَدِيدًا﴾ مِن شِدَّة الفَزَع

33:12Page 419

وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا ١٢

And [remember] when the hypocrites and those in whose hearts is disease said, "Allāh and His Messenger did not promise us except delusion,"

﴿و﴾ اُذْكُرْ ﴿إذْ يَقُول المُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض﴾ ضَعْف اعْتِقاد ﴿ما وعَدَنا اللَّه ورَسُوله﴾ بِالنَّصْرِ ﴿إلّا غُرُورًا﴾ باطِلًا

33:13Page 419

وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا ١٣

And when a faction of them said, "O people of Yathrib,1 there is no stability for you [here], so return [home]." And a party of them asked permission of the Prophet, saying, "Indeed, our houses are exposed [i.e., unprotected]," while they were not exposed. They did not intend except to flee.

﴿وإذْ قالَتْ طائِفَة مِنهُمْ﴾ أيْ المُنافِقُونَ ﴿يا أهْل يَثْرِب﴾ هِيَ أرْض المَدِينَة ولَمْ تُصْرَف لِلْعَلَمِيَّةِ ووَزْن الفِعْل ﴿لا مُقام لَكُمْ﴾ بِضَمِّ المِيم وفَتْحها: أيْ لا إقامَة ولا مَكانَة ﴿فارْجِعُوا﴾ إلى مَنازِلكُمْ مِن المَدِينَة وكانُوا خَرَجُوا مَعَ النَّبِيّ ﷺ إلى سَلْع جَبَل خارِج المَدِينَة لِلْقِتالِ ﴿ويَسْتَأْذِن فَرِيق مِنهُمْ النَّبِيّ﴾ فِي الرُّجُوع ﴿يَقُولُونَ إنّ بُيُوتنا عَوْرَة﴾ غَيْر حَصِينَة يُخْشى عَلَيْها ﴿وما هِيَ بِعَوْرَةٍ إنْ﴾ ما ﴿يُرِيدُونَ إلّا فِرارًا﴾ مِن القِتال

33:14Page 419

وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا ١٤

And if they had been entered upon from all its [surrounding] regions and fitnah [i.e., disbelief] had been demanded of them, they would have done it and not hesitated over it except briefly.

﴿ولَوْ دُخِلَتْ﴾ أيْ المَدِينَة ﴿عَلَيْهِمْ مِن أقْطارها﴾ نَواحِيها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا﴾ أيْ سَأَلَهُمْ الدّاخِلُونَ ﴿الفِتْنَة﴾ الشِّرْك ﴿لَآتَوْها﴾ بِالمَدِّ والقَصْر أيْ أعْطَوْها وفَعَلُوها

33:15Page 419

وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا ١٥

And they had already promised Allāh before not to turn their backs [i.e., flee]. And ever is the promise to Allāh [that about which one will be] questioned.

﴿ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّه مِن قَبْل لا يُوَلُّونَ الأَدْبار وكانَ عَهْد اللَّه مَسْئُولًا﴾ عَنْ الوَفاء بِهِ

33:16Page 420

قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦

Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."

﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعكُمْ الفِرار إنْ فَرَرْتُمْ مِن المَوْت أوْ القَتْل وإذا﴾ إنْ فَرَرْتهمْ ﴿لا تُمَتَّعُونَ﴾ فِي الدُّنْيا بَعْد فِراركُمْ ﴿إلّا قَلِيلًا﴾ بَقِيَّة آجالكُمْ

33:17Page 420

قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧

Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.

﴿قُلْ مَن ذا الَّذِي يَعْصِمكُمْ﴾ يُجِيركُمْ ﴿مِن اللَّه إنْ أرادَ بِكُمْ سُوءًا﴾ هَلاكًا وهَزِيمَة ﴿أوْ﴾ يُصِيبكُمْ بِسُوءٍ إنْ ﴿أرادَ﴾ اللَّه ﴿بِكُمْ﴾ خَيْرًا ﴿ولا يَجِدُونَ لَهُمْ مِن دُون اللَّه﴾ أيْ غَيْره ﴿ولِيًّا﴾ يَنْفَعهُمْ ﴿ولا نَصِيرًا﴾ يَدْفَع الضُّرّ عَنْهُمْ

33:18Page 420

۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨

Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3

﴿قَدْ يَعْلَم اللَّه المُعَوِّقِينَ﴾ المُثَبِّطِينَ ﴿مِنكُمْ والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ﴾ تَعالَوْا ﴿إلَيْنا ولا يَأْتُونَ البَأْس﴾ القِتال ﴿إلّا قَلِيلًا﴾ رِياء وسُمْعَة

33:19Page 420

أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩

Indisposed1 toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allāh has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allāh, easy.

﴿أشِحَّة عَلَيْكُمْ﴾ بِالمُعاوَنَةِ جَمْع شَحِيح وهُوَ حال مِن ضَمِير يَأْتُونَ ﴿فَإذا جاءَ الخَوْف رَأَيْتهمْ يَنْظُرُونَ إلَيْك تَدُور أعْيُنهمْ كالَّذِي﴾ كَنَظَرِ أوْ كَدَوَرانِ الَّذِي ﴿يُغْشى عَلَيْهِ مِن المَوْت﴾ أيْ سَكَراته ﴿فَإذا ذَهَبَ الخَوْف﴾ وحِيزَتْ الغَنائِم ﴿سَلَقُوكُمْ﴾ آذَوْكُمْ أوْ ضَرَبُوكُمْ ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِداد أشِحَّة عَلى الخَيْر﴾ أيْ الغَنِيمَة يَطْلُبُونَها ﴿أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ حَقِيقَة ﴿فَأَحْبَطَ اللَّه أعْمالهمْ وكانَ ذَلِكَ﴾ الإحْباط ﴿عَلى اللَّه يَسِيرًا﴾ بِإرادَتِهِ

33:20Page 420

يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠

They think the companies have not [yet] withdrawn.1 And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.

﴿يَحْسَبُونَ الأَحْزاب﴾ مِن الكُفّار ﴿لَمْ يَذْهَبُوا﴾ إلى مَكَّة لِخَوْفِهِمْ مِنهُمْ ﴿وإنْ يَأْتِ الأَحْزاب﴾ كَرَّة أُخْرى ﴿يَوَدُّوا﴾ يَتَمَنَّوْا ﴿لَوْ أنَّهُمْ بادُونَ فِي الأَعْراب﴾ أيْ كائِنُونَ فِي البادِيَة ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أنْبائِكُمْ﴾ أخْباركُمْ مَعَ الكُفّار ﴿ولَوْ كانُوا فِيكُمْ﴾ هَذِهِ الكَرَّة ﴿ما قاتَلُوا إلّا قَلِيلًا﴾ رِياء وخَوْفًا مِن التَّعْيِير

33:21Page 420

لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١

There has certainly been for you in the Messenger of Allāh an excellent pattern1 for anyone whose hope is in Allāh and the Last Day and [who] remembers Allāh often.

﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُول اللَّه إسْوَة﴾ بِكَسْرِ الهَمْزَة وضَمّها ﴿حَسَنَة﴾ اقْتِداء بِهِ فِي القِتال والثَّبات فِي مَواطِنه ﴿لِمَن﴾ بَدَل مِن لَكُمْ ﴿كانَ يَرْجُو اللَّه﴾ يَخافهُ ﴿واليَوْم الآخِر وذَكَرَ اللَّه كَثِيرًا﴾ بِخِلافِ مَن لَيْسَ كَذَلِكَ

33:22Page 420

وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢

And when the believers saw the companies, they said, "This is what Allāh and His Messenger had promised us, and Allāh and His Messenger spoke the truth." And it increased them only in faith and acceptance.

﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأَحْزاب﴾ مِن الكُفّار ﴿قالُوا هَذا ما وعَدَنا. اللَّه ورَسُوله﴾ مِن الِابْتِلاء والنَّصْر ﴿وصَدَقَ اللَّه ورَسُوله﴾ فِي الوَعْد ﴿وما زادَهُمْ﴾ ذَلِكَ ﴿إلّا إيمانًا﴾ تَصْدِيقًا بِوَعْدِ اللَّه ﴿وتَسْلِيمًا﴾ لِأَمْرِهِ

33:23Page 421

مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣

Among the believers are men true to what they promised Allāh. Among them is he who has fulfilled his vow [to the death], and among them is he who awaits [his chance]. And they did not alter [the terms of their commitment] by any alteration -

﴿مِن المُؤْمِنِينَ رِجال صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّه عَلَيْهِ﴾ مِن الثَّبات مَعَ النَّبِيّ ﷺ ﴿فَمِنهُمْ مَن قَضى نَحْبه﴾ ماتَ أوْ قُتِلَ فِي سَبِيل اللَّه ﴿ومِنهُمْ مَن يَنْتَظِر﴾ ذَلِكَ ﴿وما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ فِي العَهْد وهُمْ بِخِلافِ حال المُنافِقِينَ

33:24Page 421

لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤

That Allāh may reward the truthful for their truth and punish the hypocrites if He wills or accept their repentance. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

﴿لِيَجْزِيَ اللَّه الصّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ويُعَذِّب المُنافِقِينَ إنْ شاءَ﴾ بِأَنْ يُمِيتهُمْ عَلى نِفاقهمْ ﴿أوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ إنّ اللَّه كانَ غَفُورًا﴾ لِمَن تابَ ﴿رَحِيمًا﴾ بِهِ

33:25Page 421

وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥

And Allāh repelled those who disbelieved, in their rage, not having obtained any good. And sufficient was Allāh for the believers in battle, and ever is Allāh Powerful and Exalted in Might.

﴿ورَدَّ اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ الأَحْزاب ﴿بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا﴾ مُرادهمْ مِن الظَّفَر بِالمُؤْمِنِينَ ﴿وكَفى اللَّه المُؤْمِنِينَ القِتال﴾ بِالرِّيحِ والمَلائِكَة ﴿وكانَ اللَّه قَوِيًّا﴾ عَلى إيجاد ما يُرِيدهُ ﴿عَزِيزًا﴾ غالِبًا عَلى أمْره

33:26Page 421

وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا ٢٦

And He brought down those who supported them among the People of the Scripture1 from their fortresses and cast terror into their hearts [so that] a party [i.e., their men] you killed, and you took captive a party [i.e., the women and children].

﴿وأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِن أهْل الكِتاب﴾ أيْ قُرَيْظَة ﴿مِن صَياصِيهمْ﴾ حُصُونهمْ جَمْع صِيصَة وهُوَ ما يُتَحَصَّن بِهِ ﴿وقَذَفَ فِي قُلُوبهمْ الرُّعْب﴾ الخَوْف ﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ مِنهُمْ وهُمْ المُقاتِلَة ﴿وتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾ مِنهُمْ أيْ الذَّرارِيّ

33:27Page 421

وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧

And He caused you to inherit their land and their homes and their properties and a land which you have not trodden.1 And ever is Allāh, over all things, competent.

﴿وأَوْرَثَكُمْ أرْضهمْ ودِيارهمْ وأَمْوالهمْ وأَرْضًا لَمْ تَطَئُوها﴾ بَعْد وهِيَ خَيْبَر أُخِذَتْ بَعْد قُرَيْظَة

33:28Page 421

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٢٨

O Prophet, say to your wives, "If you should desire the worldly life and its adornment, then come, I will provide for you and give you a gracious release.

﴿يا أيّها النَّبِيّ قُلْ لِأَزْواجِك﴾ وهُنَّ تِسْع وطَلَبْنَ مِنهُ مِن زِينَة الدُّنْيا ما لَيْسَ عِنْده ﴿إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياة الدُّنْيا وزِينَتها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعكُنَّ﴾ أيْ مُتْعَة الطَّلاق ﴿وأُسَرِّحكُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾ أُطَلِّقكُنَّ مِن غَيْر ضِرار

33:29Page 421

وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٢٩

But if you should desire Allāh and His Messenger and the home of the Hereafter - then indeed, Allāh has prepared for the doers of good among you a great reward."

﴿وإنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّه ورَسُوله والدّار الآخِرَة﴾ أيْ الجَنَّة ﴿فَإنَّ اللَّه أعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنكُنَّ﴾ بِإرادَةِ الآخِرَة ﴿أجْرًا عَظِيمًا﴾ أيْ الجَنَّة فاخْتَرْنَ الآخِرَة عَلى الدُّنْيا

33:30Page 421

يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠

O wives of the Prophet, whoever of you should commit a clear immorality - for her the punishment would be doubled two fold, and ever is that, for Allāh, easy.

﴿يا نِساء النَّبِيّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيَّنَة﴾ بِفَتْحِ الياء وكَسْرها أيْ بُيِّنَتْ أوْ هِيَ بَيِّنَة ﴿يُضاعِف﴾ وفِي قِراءَة يُضَعَّف بِالتَّشْدِيدِ وفِي أُخْرى نُضَعِّف بِالنُّونِ مَعَهُ ونُصِبَ العَذاب ﴿لَها العَذاب ضِعْفَيْنِ﴾ ضِعْفَيْ عَذاب غَيْرهنَّ أيْ مِثْلَيْهِ

33:31Page 422

۞ وَمَن يَقۡنُتۡ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا نُّؤۡتِهَآ أَجۡرَهَا مَرَّتَيۡنِ وَأَعۡتَدۡنَا لَهَا رِزۡقٗا كَرِيمٗا ٣١

And whoever of you devoutly obeys Allāh and His Messenger and does righteousness - We will give her her reward twice; and We have prepared for her a noble provision.

﴿ومَن يَقْنُت﴾ يُطِعْ ﴿مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُوله وتَعْمَل صالِحًا نُؤْتِها أجْرها مَرَّتَيْنِ﴾ أيْ مِثْلَيْ ثَواب غَيْرهنَّ مِن النِّساء وفِي قِراءَة بِالتَّحْتانِيَّة فِي تَعْمَل ونُؤْتِها ﴿وأَعْتَدْنا لَها رِزْقًا كَرِيمًا﴾ فِي الجَنَّة زِيادَة

33:32Page 422

يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسۡتُنَّ كَأَحَدٖ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِنِ ٱتَّقَيۡتُنَّۚ فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ فَيَطۡمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ وَقُلۡنَ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٣٢

O wives of the Prophet, you are not like anyone among women. If you fear Allāh, then do not be soft in speech [to men],1 lest he in whose heart is disease should covet, but speak with appropriate speech.

﴿يا نِساء النَّبِيّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾ كَجَماعَةٍ ﴿مِن النِّساء إنْ اتَّقَيْتُنَّ﴾ اللَّه فَإنَّكُنَّ أعْظَم ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ﴾ لِلرِّجالِ ﴿فَيَطْمَع الَّذِي فِي قَلْبه مَرَض﴾ نِفاق ﴿وقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ مِن غَيْر خُضُوع

33:33Page 422

وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ وَأَقِمۡنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا ٣٣

And abide in your houses and do not display yourselves as [was] the display of the former times of ignorance. And establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. Allāh intends only to remove from you the impurity [of sin], O people of the [Prophet's] household, and to purify you with [extensive] purification.

﴿وقَرْنَ﴾ بِكَسْرِ القاف وفَتْحها ﴿فِي بُيُوتكُنَّ﴾ مِن القَرار وأَصْله: أقْرِرْنَ بِكَسْرِ الرّاء وفَتْحها مِن قَرَرْت بِفَتْحِ الرّاء وكَسْرها نُقِلَتْ حَرَكَة الرّاء إلى القاف وحُذِفَتْ مَعَ هَمْزَة الوَصْل ﴿ولا تَبَرَّجْنَ﴾ بِتَرْكِ إحْدى التّاءَيْنِ مِن أصْله ﴿تَبَرُّج الجاهِلِيَّة الأُولى﴾ أيْ ما قَبْل الإسْلام مِن إظْهار النِّساء مَحاسِنهنَّ لِلرِّجالِ والإظْهار بَعْد الإسْلام مَذْكُور فِي آيَة ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إلّا ما ظَهَرَ مِنها﴾ ﴿وأَقِمْنَ الصَّلاة وآتِينَ الزَّكاة وأَطِعْنَ اللَّه ورَسُوله إنّما يُرِيد اللَّه لِيُذْهِب عَنْكُمْ الرِّجْس﴾ الإثْم يا ﴿أهْل البَيْت﴾ أيْ نِساء النَّبِيّ ﷺ ﴿ويُطَهِّركُمْ﴾ مِنهُ

33:34Page 422

وَٱذۡكُرۡنَ مَا يُتۡلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلۡحِكۡمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ٣٤

And remember what is recited in your houses of the verses of Allāh and wisdom.1 Indeed, Allāh is ever Subtle2 and Aware.

﴿واذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتكُنَّ مِن آيات اللَّه﴾ القُرْآن ﴿والحِكْمَة﴾ السُّنَّة ﴿إنّ اللَّه كانَ لَطِيفًا﴾ بِأَوْلِيائِهِ ﴿خَبِيرًا﴾ بِجَمِيعِ خَلْقه

33:35Page 422

إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلۡخَٰشِعِينَ وَٱلۡخَٰشِعَٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلۡحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗا ٣٥

Indeed, the Muslim men and Muslim women, the believing men and believing women, the obedient men and obedient women, the truthful men and truthful women, the patient men and patient women, the humble men and humble women, the charitable men and charitable women, the fasting men and fasting women, the men who guard their private parts and the women who do so, and the men who remember Allāh often and the women who do so - for them Allāh has prepared forgiveness and a great reward.

﴿إنّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِمات والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنات والقانِتِينَ والقانِتات﴾ المُطِيعات ﴿والصّادِقِينَ والصّادِقات﴾ فِي الإيمان ﴿والصّابِرِينَ والصّابِرات﴾ عَلى الطّاعات ﴿والخاشِعِينَ﴾ المُتَواضِعِينَ ﴿والخاشِعات والمُتَصَدِّقِينَ والمُتَصَدِّقات والصّائِمِينَ والصّائِمات والحافِظِينَ فُرُوجهمْ والحافِظات﴾ عَنْ الحَرام ﴿والذّاكِرِينَ اللَّه كَثِيرًا والذّاكِرات أعَدَّ اللَّه لَهُمْ مَغْفِرَة﴾ لِلْمَعاصِي ﴿وأَجْرًا عَظِيمًا﴾ عَلى الطّاعات

33:36Page 423

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦

It is not for a believing man or a believing woman, when Allāh and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair. And whoever disobeys Allāh and His Messenger has certainly strayed into clear error.

﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَة إذا قَضى اللَّه ورَسُوله أمْرًا أنْ يَكُون﴾ بِالتّاءِ والياء ﴿لَهُمْ الخِيرَة﴾ أيْ الِاخْتِيار ﴿مِن أمْرهمْ﴾ بِخِلافِ أمْر اللَّه ورَسُوله نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّه بْن جَحْش وأُخْته زَيْنَب خَطَبَها النَّبِيّ لِزَيْدِ بْن حارِثَة فَكَرِها ذَلِكَ حِين عَلِما لِظَنِّهِما قَبْل أنَّ النَّبِيّ ﷺ خَطَبَها لِنَفْسِهِ ثُمَّ رَضِيا لِلْآيَةِ ﴿ومَن يَعْصِ اللَّه ورَسُوله فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا﴾ بَيِّنًا فَزَوَّجَها النَّبِيّ ﷺ لِزَيْدٍ ثُمَّ وقَعَ بَصَره عَلَيْها بَعْد حِين فَوَقَعَ فِي نَفْسه حُبّها وفِي نَفْس زَيْد كَراهَتها ثُمَّ قالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أُرِيد فِراقها فَقالَ: ﴿أمْسِكْ عَلَيْك زَوْجك﴾

33:37Page 423

وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧

And [remember, O Muḥammad], when you said to the one on whom Allāh bestowed favor and you bestowed favor,1 "Keep your wife and fear Allāh," while you concealed within yourself that which Allāh is to disclose.2 And you feared the people,3 while Allāh has more right that you fear Him.4 So when Zayd had no longer any need for her, We married her to you in order that there not be upon the believers any discomfort [i.e., guilt] concerning the wives of their claimed [i.e., adopted] sons when they no longer have need of them. And ever is the command [i.e., decree] of Allāh accomplished.

﴿وإذْ﴾ مَنصُوب بِاذْكُرْ ﴿تَقُول لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِ﴾ بِالإسْلامِ ﴿وأَنْعَمْت عَلَيْهِ﴾ بِالإعْتاقِ وهُوَ زَيْد بْن حارِثَة كانَ مِن سَبْي الجاهِلِيَّة اشْتَراهُ رَسُول اللَّه ﷺ قَبْل البَعْثَة وأَعْتَقَهُ وتَبَنّاهُ ﴿أمْسِكْ عَلَيْك زَوْجك واتَّقِ اللَّه﴾ فِي أمْر طَلاقها ﴿وتُخْفِي فِي نَفْسك ما اللَّه مُبْدِيه﴾ مُظْهِره مِن مَحَبَّتها وأَنْ لَوْ فارَقَها زَيْد تَزَوَّجَتْها ﴿وتَخْشى النّاس﴾ أنْ يَقُولُوا تَزَوَّجَ زَوْجَة ابْنه ﴿واللَّه أحَقّ أنْ تَخْشاهُ﴾ فِي كُلّ شَيْء وتَزَوَّجَها ولا عَلَيْك مِن قَوْل النّاس ثُمَّ طَلَّقَها زَيْد وانْقَضَتْ عِدَّتها ﴿فَلَمّا قَضى زَيْد مِنها وطَرًا﴾ حاجَة ﴿زَوَّجْناكها﴾ فَدَخَلَ عَلَيْها النَّبِيّ ﷺ بِغَيْرِ إذْن وأَشْبَعَ المُسْلِمِينَ خُبْزًا ولَحْمًا ﴿لَكَيْ لا يَكُون عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَج فِي أزْواج أدْعِيائِهِمْ إذا قَضَوْا مِنهُنَّ وطَرًا وكانَ أمْر اللَّه﴾ مَقْضِيّه

33:38Page 423

مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨

There is not to be upon the Prophet any discomfort concerning that which Allāh has imposed upon him.1 [This is] the established way of Allāh with those [prophets] who have passed on before. And ever is the command of Allāh a destiny decreed.

﴿ما كانَ عَلى النَّبِيّ مِن حَرَج فِيما فَرَضَ﴾ أحَلَّ ﴿اللَّه لَهُ سُنَّة اللَّه﴾ أيْ كَسُنَّةِ اللَّه فَنُصِبَ بِنَزْعِ الخافِض ﴿فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْل﴾ مِن الأَنْبِياء أنْ لا حَرَج عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ تَوْسِعَة لَهُمْ فِي النِّكاح ﴿وكانَ أمْر اللَّه﴾ فِعْله ﴿قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ مَقْضِيًّا

33:39Page 423

ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩

[Allāh praises] those who convey the messages of Allāh1 and fear Him and do not fear anyone but Allāh. And sufficient is Allāh as Accountant.

﴿الَّذِينَ﴾ نَعْت لِلَّذِينَ قَبْله ﴿يُبَلِّغُونَ رِسالات اللَّه ويَخْشَوْنَهُ ولا يَخْشَوْنَ أحَدًا إلّا اللَّه﴾ فَلا يَخْشَوْنَ مَقالَة النّاس فِيما أحَلَّ اللَّه لَهُمْ ﴿وكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ حافِظًا لِأَعْمالِ خَلْقه ومُحاسَبَتهمْ

33:40Page 423

مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠

Muḥammad is not the father of [any] one of your men, but [he is] the Messenger of Allāh and seal [i.e., last] of the prophets. And ever is Allāh, of all things, Knowing.

﴿ما كانَ مُحَمَّد أبا أحَد مِن رِجالكُمْ﴾ فَلَيْسَ أبا زَيْد: أيْ والِده فَلا يَحْرُم عَلَيْهِ التَّزَوُّج بِزَوْجَتِهِ زَيْنَب ﴿ولَكِنْ﴾ كانَ ﴿رَسُول اللَّه وخاتَم النَّبِيِّينَ﴾ فَلا يَكُون لَهُ ابْن رَجُل بَعْده يَكُون نَبِيًّا وفِي قِراءَة بِفَتْحِ التّاء كَآلَةِ الخَتْم: أيْ بِهِ خُتِمُوا ﴿وكانَ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيمًا﴾ مِنهُ بِأَنْ لا نَبِيّ بَعْده وإذا نَزَلَ السَّيِّد عِيسى يَحْكُم بِشَرِيعَتِهِ

33:41Page 423

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١

O you who have believed, remember Allāh with much remembrance

No commentary for this ayah

33:42Page 423

وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢

And exalt Him morning and afternoon.

﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَة وأَصِيلًا﴾ أوَّل النَّهار وآخِره

33:43Page 423

هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣

It is He who confers blessing upon you,1 and His angels [ask Him to do so] that He may bring you out from darknesses into the light. And ever is He, to the believers, Merciful.

﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ أيْ يَرْحَمكُمْ ﴿ومَلائِكَته﴾ يَسْتَغْفِرُونَ لَكُمْ ﴿لِيُخْرِجكُمْ﴾ لِيُدِيمَ إخْراجه إيّاكُمْ ﴿مِن الظُّلُمات﴾ أيْ الكُفْر ﴿إلى النُّور﴾ أيْ الإيمان

33:44Page 424

تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا ٤٤

Their greeting the Day they meet Him will be, "Peace." And He has prepared for them a noble reward.

﴿تَحِيَّتهمْ﴾ مِنهُ تَعالى ﴿يَوْم يَلْقَوْنَهُ سَلام﴾ بِلِسانِ المَلائِكَة ﴿وأَعَدَّ لَهُمْ أجْرًا كَرِيمًا﴾ هُوَ الجَنَّة

33:45Page 424

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٤٥

O Prophet, indeed We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner

﴿يا أيّها النَّبِيّ إنّا أرْسَلْناك شاهِدًا﴾ عَلى مَن أرْسَلْت إلَيْهِمْ ﴿ومُبَشِّرًا﴾ مِن صِدْقك بِالجَنَّةِ ﴿ونَذِيرًا﴾ مُنْذِرًا مَن كَذَّبَك بِالنّارِ

33:46Page 424

وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا ٤٦

And one who invites to Allāh, by His permission, and an illuminating lamp.

﴿وداعِيًا إلى اللَّه﴾ إلى طاعَته ﴿بِإذْنِهِ﴾ بِأَمْرِهِ ﴿وسِراجًا مُنِيرًا﴾ أيْ مِثْله فِي الِاهْتِداء بِهِ

33:47Page 424

وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلٗا كَبِيرٗا ٤٧

And give good tidings to the believers that they will have from Allāh great bounty.

﴿وبَشِّرْ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِن اللَّه فَضْلًا كَبِيرًا﴾ هُوَ الجَنَّة

33:48Page 424

وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٤٨

And do not obey the disbelievers and the hypocrites and disregard their annoyance, and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.

﴿ولا تُطِعْ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ﴾ فِيما يُخالِف شَرِيعَتك ﴿ودَعْ﴾ اُتْرُكْ ﴿أذاهُمْ﴾ لا تُجازِهِمْ عَلَيْهِ إلى أنْ تُؤْمَر فِيهِمْ بِأَمْرٍ ﴿وتَوَكَّلْ عَلى اللَّه﴾ فَهُوَ كافِيك ﴿وكَفى بِاللَّهِ وكَيْلًا﴾ مُفَوِّضًا إلَيْهِ

33:49Page 424

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٤٩

O you who have believed, when you marry believing women and then divorce them before you have touched them [i.e., consummated the marriage], then there is not for you any waiting period to count concerning them. So provide for them and give them a gracious release.

﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمْ المُؤْمِنات ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْل أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ وفِي قِراءَة تُماسُّوهُنَّ أيْ تُجامِعُوهُنَّ ﴿فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّة تَعْتَدُّونَها﴾ تُحْصُونَها بِالأَقْراءِ وغَيْرها ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ أعْطُوهُنَّ ما يَسْتَمْتِعْنَ بِهِ أيْ إنْ لَمْ يُسَمِّ لَهُنَّ صَدَقَة وإلّا فَلَهُنَّ نِصْف المُسَمّى فَقَطْ قالَهُ ابْن عَبّاس وعَلَيْهِ الشّافِعِيّ ﴿وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾ خَلُّوا سَبِيلهنَّ مِن غَيْر إضْرار

33:50Page 424

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠

O Prophet, indeed We have made lawful to you your wives to whom you have given their due compensation1 and those your right hand possesses from what Allāh has returned to you [of captives] and the daughters of your paternal uncles and the daughters of your paternal aunts and the daughters of your maternal uncles and the daughters of your maternal aunts who emigrated with you and a believing woman if she gives herself to the Prophet [and] if the Prophet wishes to marry her; [this is] only for you, excluding the [other] believers. We certainly know what We have made obligatory upon them concerning their wives and those their right hands possess, [but this is for you] in order that there will be upon you no discomfort [i.e., difficulty]. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.

﴿يا أيّها النَّبِيّ إنّا أحْلَلْنا لَك أزْواجك اللّاتِي آتَيْت أُجُورهنَّ﴾ مُهُورهنَّ ﴿وما مَلَكَتْ يَمِينك مِمّا أفاءَ اللَّه عَلَيْك﴾ مِن الكُفّار بِالسَّبْيِ كَصَفِيَّة وجُوَيْرِيَة ﴿وبَنات عَمّك وبَنات عَمّاتك وبَنات خالك وبَنات خالاتك اللّاتِي هاجَرْنَ مَعَك﴾ بِخِلافِ مَن لَمْ يُهاجِرْنَ ﴿وامْرَأَة مُؤْمِنَة إنْ وهَبَتْ نَفْسها لِلنَّبِيِّ إنْ أرادَ النَّبِيّ أنْ يَسْتَنْكِحها﴾ يَطْلُب نِكاحها بِغَيْرِ صَداق ﴿خالِصَة لَك مِن دُون المُؤْمِنِينَ﴾ النِّكاح بِلَفْظِ الهِبَة مِن غَيْر صَداق ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ﴾ أيْ المُؤْمِنِينَ ﴿فِي أزْواجهمْ﴾ مِن الأَحْكام بِأَنْ لا يَزِيدُوا عَلى أرْبَع نِسْوَة ولا يَتَزَوَّجُوا إلّا بِوَلِيٍّ وشُهُود ومَهْر ﴿وما مَلَكَتْ أيْمانهمْ﴾ مِن الإماء بِشِراءٍ وغَيْره بِأَنْ تَكُون الأَمَة مِمَّنْ تَحِلّ لِمالِكِها كالكِتابِيَّةِ بِخِلافِ المَجُوسِيَّة والوَثَنِيَّة وأَنْ تَسْتَبْرِئ قَبْل الوَطْء ﴿لِكَيْلا﴾ مُتَعَلِّق بِما قَبْل ذَلِكَ ﴿يَكُون عَلَيْك حَرَج﴾ ضِيق فِي النِّكاح ﴿وكانَ اللَّه غَفُورًا﴾ فِيما يُعْسِر التَّحَرُّز عَنْهُ ﴿رَحِيمًا﴾ بِالتَّوْسِعَةِ فِي ذَلِكَ

33:51Page 425

۞ تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا ٥١

You, [O Muḥammad], may put aside whom you will of them1 or take to yourself whom you will. And any that you desire of those [wives] from whom you had [temporarily] separated - there is no blame upon you [in returning her]. That is more suitable that they should be content and not grieve and that they should be satisfied with what you have given them - all of them. And Allāh knows what is in your hearts. And ever is Allāh Knowing and Forbearing.

﴿تُرْجِي﴾ بِالهَمْزَةِ والياء بَدَله: تُؤَخِّر ﴿مَن تَشاء مِنهُنَّ﴾ أيْ أزْواجك عَنْ نَوْبَتها ﴿وتُؤْوِي﴾ تَضُمّ ﴿إلَيْك مَن تَشاء﴾ مِنهُنَّ فَتَأْتِيها ﴿ومَن ابْتَغَيْت﴾ طَلَبْت ﴿مِمَّنْ عَزَلْت﴾ مِن القِسْمَة ﴿فَلا جُناح عَلَيْك﴾ فِي طَلَبها وضَمّها إلَيْك خَيْر فِي ذَلِكَ بَعْد أنْ كانَ القَسْم واجِبًا عَلَيْهِ ﴿ذَلِكَ﴾ التَّخْيِير ﴿أدْنى﴾ أقْرَب إلى ﴿أنْ تَقَرّ أعْيُنهنَّ ولا يَحْزَن ويَرْضَوْنَ بِما آتَيْتهنَّ﴾ ما ذَكَرَ المُخَيَّر فِيهِ ﴿كُلّهنَّ﴾ تَأْكِيد لِلْفاعِلِ فِي يَرْضَيْنَ ﴿واللَّه يَعْلَم ما فِي قُلُوبكُمْ﴾ مِن أمْر النِّساء والمَيْل إلى بَعْضهنَّ وإنَّما خَيَّرْناك فِيهِنَّ تَيْسِيرًا عَلَيْك فِي كُلّ ما أرَدْت ﴿وكانَ اللَّه عَلِيمًا﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حَلِيمًا﴾ عَنْ عِقابهمْ

33:52Page 425

لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا ٥٢

Not lawful to you, [O Muḥammad], are [any additional] women after [this], nor [is it] for you to exchange them for [other] wives, even if their beauty were to please you, except what your right hand possesses. And ever is Allāh, over all things, an Observer.1

﴿لا تَحِلّ﴾ بِالتّاءِ وبِالياءِ ﴿لَك النِّساء مِن بَعْد﴾ بَعْد التِّسْع الَّتِي اخْتَرْنَك ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ﴾ بِتَرْكِ إحْدى التّاءَيْنِ فِي الأَصْل ﴿بِهِنَّ مِن أزْواج﴾ بِأَنْ تُطَلِّقهُنَّ أوْ بَعْضهنَّ وتَنْكِح بَدَل مِن طَلَّقْت ﴿ولَوْ أعْجَبَك حُسْنهنَّ إلّا ما مَلَكَتْ يَمِينك﴾ مِن الإماء فَتَحِلّ لَك وقَدْ مَلَكَ ﷺ بَعْدهنَّ مارِيَة ووَلَدَتْ لَهُ إبْراهِيم وماتَ فِي حَياته ﴿وكانَ اللَّه عَلى كُلّ شَيْء رَقِيبًا﴾ حَفِيظًا

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском