Al-JalalaynAn‑Nisa · 4:78–119

Al-Jalalayn · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:78–119

4:78Page 90

أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا ٧٨

Wherever you may be, death will overtake you, even if you should be within towers of lofty construction. But if good comes to them, they say, "This is from Allāh"; and if evil befalls them, they say,1 "This is from you." Say, "All [things] are from Allāh." So what is [the matter] with those people that they can hardly understand any statement?

﴿أيْنَما تَكُونُوا يُدْرِككُمْ المَوْت ولَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوج﴾ حُصُون ﴿مُشَيَّدَة﴾ مُرْتَفِعَة فَلا تَخْشَوْا القِتال خَوْف المَوْت ﴿وإنْ تُصِبْهُمْ﴾ أيْ اليَهُود ﴿حَسَنَة﴾ خِصْب وسِعَة ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْد اللَّه وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَة﴾ جَدْب وبَلاء كَما حَصَلَ لَهُمْ عِنْد قُدُوم النَّبِيّ ﷺ المَدِينَة ﴿يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدك﴾ يا مُحَمَّد أيْ بِشُؤْمِك ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿كُلّ﴾ مِن الحَسَنَة والسَّيِّئَة ﴿مِن عِنْد اللَّه﴾ مِن قِبَله ﴿لا يَكادُونَ يَفْقُهُونَ﴾ أيْ لا يُقارِبُونَ أنْ يَفْهَمُوا ﴿حَدِيثًا﴾ يُلْقى إلَيْهِمْ وما اسْتِفْهام تَعْجِيب مِن فَرْط جَهْلهمْ ونَفْي مُقارَبَة الفِعْل أشَدّ مِن نَفْيه

4:79Page 90

مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٧٩

What comes to you of good is from Allāh, but what comes to you of evil, [O man], is from yourself.1 And We have sent you, [O Muḥammad], to the people as a messenger, and sufficient is Allāh as Witness.2

﴿ما أصابَك﴾ أيّها الإنْسان ﴿مِن حَسَنَة﴾ خَيْر ﴿فَمِن اللَّه﴾ أتَتْك فَضْلًا مِنهُ ﴿وما أصابَك مِن سَيِّئَة﴾ بَلِيَّة ﴿فَمِن نَفْسك﴾ أتَتْك حَيْثُ ارْتَكَبْت ما يَسْتَوْجِبها مِن الذُّنُوب ﴿وأَرْسَلْناك﴾ يا مُحَمَّد ﴿لِلنّاسِ رَسُولًا﴾ حال مُؤَكِّدَة ﴿وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ عَلى رِسالَتك

4:80Page 91

مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗا ٨٠

He who obeys the Messenger has obeyed Allāh; but those who turn away - We have not sent you over them as a guardian.

﴿مَن يُطِعْ الرَّسُول فَقَدْ أطاعَ اللَّه ومَن تَوَلّى﴾ أعْرَض عَنْ طاعَتك فَلا يُهِمَّنك ﴿فَما أرْسَلْناك عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ حافِظًا لِأَعْمالِهِمْ بَلْ نَذِيرًا وإلَيْنا أمْرهمْ فَنُجازِيهِمْ وهَذا قَبْل الأَمْر بِالقِتالِ

4:81Page 91

وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ٨١

And they say, "[We pledge] obedience." But when they leave you, a group of them spend the night determining to do other than what you say. But Allāh records what they plan by night. So leave them alone and rely upon Allāh. And sufficient is Allāh as Disposer of affairs.

﴿ويَقُولُونَ﴾ أيْ المُنافِقُونَ إذا جاءُوك أُمِرْنا ﴿طاعَة﴾ لَك ﴿فَإذا بَرَزُوا﴾ خَرَجُوا ﴿مِن عِنْدك بَيَّتَ طائِفَة مِنهُمْ﴾ بِإدْغامِ التّاء فِي الطّاء وتَرْكه أيْ أضْمَرَتْ ﴿غَيْر الَّذِي تَقُول﴾ لَك فِي حُضُورك مِن الطّاعَة أيْ عِصْيانك ﴿واللَّه يَكْتُب﴾ يَأْمُر بِكَتْبِ ﴿ما يُبَيِّتُونَ﴾ فِي صَحائِفهمْ لِيُجازَوْا عَلَيْهِ ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ بِالصَّفْحِ ﴿وتَوَكَّلْ عَلى اللَّه﴾ ثِقْ بِهِ فَإنَّهُ كافِيك ﴿وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ مُفَوَّضًا إلَيْهِ

4:82Page 91

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا ٨٢

Then do they not reflect upon the Qur’ān?1 If it had been from [any] other than Allāh, they would have found within it much contradiction.

﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ﴾ يَتَأَمَّلُونَ ﴿القُرْآن﴾ وما فِيهِ مِن المَعانِي البَدِيعَة ﴿ولَوْ كانَ مِن عِنْد غَيْر اللَّه لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ تَناقُضًا فِي مَعانِيه وتَبايُنًا فِي نَظْمه

4:83Page 91

وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَٱتَّبَعۡتُمُ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٣

And when there comes to them something [i.e., information] about [public] security or fear, they spread it around. But if they had referred it back to the Messenger or to those of authority among them, then the ones who [can] draw correct conclusions from it would have known about it. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, you would have followed Satan, except for a few.

﴿وإذا جاءَهُمْ أمْر﴾ عَنْ سَرايا النَّبِيّ ﷺ بِما حَصَلَ لَهُمْ ﴿مِن الأَمْن﴾ بِالنَّصْرِ ﴿أوْ الخَوْف﴾ بِالهَزِيمَةِ ﴿أذاعُوا بِهِ﴾ أفْشَوْهُ نَزَلَ فِي جَماعَة مِن المُنافِقِينَ أوْ فِي ضُعَفاء المُؤْمِنِينَ كانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَتَضْعُف قُلُوب المُؤْمِنِينَ ويَتَأَذّى النَّبِيّ ﴿ولَوْ رَدُّوهُ﴾ أيْ الخَبَر ﴿إلى الرَّسُول وإلى أُولِي الأَمْر مِنهُمْ﴾ أيْ ذَوِي الرَّأْي مِن أكابِر الصَّحابَة أيْ لَوْ سَكَتُوا عَنْهُ حَتّى يُخْبِرُوا بِهِ ﴿لَعَلِمَهُ﴾ هَلْ هُوَ مِمّا يَنْبَغِي أنْ يُذاع أوْ لا ﴿الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾ يَتَّبِعُونَهُ ويَطْلُبُونَ عِلْمه وهُمْ المُذِيعُونَ ﴿مِنهُمْ﴾ مِن الرَّسُول وأُولِي الأَمْر ﴿ولَوْلا فَضْل اللَّه عَلَيْكُمْ﴾ بِالإسْلامِ ﴿ورَحْمَته﴾ لَكُمْ بِالقُرْآنِ ﴿لاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطان﴾ فِيما يَأْمُركُمْ بِهِ مِن الفَواحِش

4:84Page 91

فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفۡسَكَۚ وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا وَأَشَدُّ تَنكِيلٗا ٨٤

So fight, [O Muḥammad], in the cause of Allāh; you are not held responsible except for yourself. And encourage the believers [to join you] that perhaps Allāh will restrain the [military] might of those who disbelieve. And Allāh is greater in might and stronger in [exemplary] punishment.1

﴿فَقاتِل﴾ يا مُحَمَّد ﴿فِي سَبِيل اللَّه لا تُكَلَّف إلّا نَفْسك﴾ فَلا تَهْتَمّ بِتَخَلُّفِهِمْ عَنْك المَعْنى قاتِل ولَوْ وحْدك فَإنَّك مَوْعُود بِالنَّصْرِ ﴿وحَرِّضْ المُؤْمِنِينَ﴾ حُثَّهُمْ عَلى القِتال ورَغِّبْهُمْ فِيهِ ﴿عَسى اللَّه أنْ يَكُفّ بَأْس﴾ حَرْب ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا واللَّه أشَدّ بَأْسًا﴾ مِنهُمْ ﴿وأَشَدّ تَنْكِيلًا﴾ تَعْذِيبًا مِنهُمْ فَقالَ رَسُول اللَّه ﷺ (والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَخْرُجَن ولَوْ وحْدِي) فَخَرَجَ بِسَبْعِينَ راكِبًا إلى بَدْر الصُّغْرى فَكَفّ اللَّه بَأْس الكُفّار بِإلْقاءِ الرُّعْب فِي قُلُوبهمْ ومَنع أبِي سُفْيان عَنْ الخُرُوج كَما تَقَدَّمَ فِي آل عِمْران

4:85Page 91

مَّن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةً حَسَنَةٗ يَكُن لَّهُۥ نَصِيبٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن يَشۡفَعۡ شَفَٰعَةٗ سَيِّئَةٗ يَكُن لَّهُۥ كِفۡلٞ مِّنۡهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقِيتٗا ٨٥

Whoever intercedes for a good cause will have a share [i.e., reward] therefrom; and whoever intercedes for an evil cause will have a portion [i.e., burden] therefrom. And ever is Allāh, over all things, a Keeper.1

﴿مَن يَشْفَع﴾ بَيْن النّاس ﴿شَفاعَة حَسَنَة﴾ مُوافِقَة لِلشَّرْعِ ﴿يَكُنْ لَهُ نَصِيب﴾ مِن الأَجْر ﴿مِنها﴾ بِسَبَبِها ﴿ومَن يَشْفَع شَفاعَة سَيِّئَة﴾ مُخالِفَة لَهُ ﴿يَكُنْ لَهُ كِفْل﴾ نَصِيب مِن الوِزْر ﴿مِنها﴾ بِسَبَبِها ﴿وكانَ اللَّه عَلى كُلّ شَيْء مُقِيتًا﴾ مُقْتَدِرًا فَيُجازِي كُلّ أحَد بِما عَمِلَ

4:86Page 91

وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَسِيبًا ٨٦

And when you are greeted with a greeting, greet [in return] with one better than it or [at least] return it [in a like manner]. Indeed Allāh is ever, over all things, an Accountant.

﴿وإذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ كَأَنْ قِيلَ لَكُمْ سَلام عَلَيْكُمْ ﴿فَحَيُّوا﴾ المُحَيِّي ﴿بِأَحْسَن مِنها﴾ بِأَنْ تَقُولُوا لَهُ عَلَيْك السَّلام ورَحْمَة اللَّه وبَرَكاته ﴿أوْ رُدُّوها﴾ بِأَنْ تَقُولُوا لَهُ كَما قالَ أيْ الواجِب أحَدهما والأَوَّل أفْضَل ﴿إنّ اللَّه كانَ عَلى كُلّ شَيْء حَسِيبًا﴾ مُحاسِبًا فَيُجازِي عَلَيْهِ ومِنهُ رَدّ السَّلام وخَصَّتْ السُّنَّة الكافِر والمُبْتَدِع والفاسِق والمُسَلِّم عَلى قاضِي الحاجَة ومَن فِي الحَمّام والآكِل فَلا يَجِب الرَّدّ عَلَيْهِمْ بَلْ يُكْرَه فِي غَيْر الأَخِير ويُقال لِلْكافِرِ وعَلَيْك

4:87Page 92

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۗ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا ٨٧

Allāh - there is no deity except Him. He will surely assemble you for [account on] the Day of Resurrection, about which there is no doubt. And who is more truthful than Allāh in statement.

﴿اللَّه لا إلَه إلّا هُوَ﴾ واللَّه ﴿لَيَجْمَعَنكُمْ﴾ مِن قُبُوركُمْ ﴿إلى﴾ فِي ﴿يَوْم القِيامَة لا رَيْب﴾ لا شَكَّ ﴿وفِيهِ مِن﴾ أيْ لا أحَد ﴿أصْدَق مِن اللَّه حَدِيثًا﴾ قَوْلًا

4:88Page 92

۞ فَمَا لَكُمۡ فِي ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيۡنِ وَٱللَّهُ أَرۡكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓاْۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ٨٨

What is [the matter] with you [that you are] two groups concerning the hypocrites,1 while Allāh has made them fall back [into error and disbelief] for what they earned.2 Do you wish to guide those whom Allāh has sent astray? And he whom Allāh sends astray - never will you find for him a way [of guidance].3

ولَمّا رَجَعَ ناس مِن أُحُد اخْتَلَفَ النّاس فِيهِمْ فَقالَ فَرِيق اُقْتُلْهُمْ وقالَ فَرِيق: لا فَنَزَلَ: ﴿فَما لَكُمْ﴾ ما شَأْنكُمْ صِرْتُمْ ﴿فِي المُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ فِرْقَتَيْنِ ﴿واللَّه أرْكَسَهُمْ﴾ رَدَّهُمْ ﴿بِما كَسَبُوا﴾ مِن الكُفْر والمَعاصِي ﴿أتُرِيدُونَ أنْ تَهْدُوا مَن أضَلَّ اللَّه ومَن يُضْلِلْ اللَّه﴾ أيْ تَعُدُّوهُمْ مِن جُمْلَة المُهْتَدِينَ والِاسْتِفْهام فِي المَوْضِعَيْنِ لِلْإنْكارِ ﴿فَلَنْ تَجِد لَهُ سَبِيلًا﴾ طَرِيقًا إلى الهُدى

4:89Page 92

وَدُّواْ لَوۡ تَكۡفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَآءٗۖ فَلَا تَتَّخِذُواْ مِنۡهُمۡ أَوۡلِيَآءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡۖ وَلَا تَتَّخِذُواْ مِنۡهُمۡ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرًا ٨٩

They wish you would disbelieve as they disbelieved so you would be alike. So do not take from among them allies until they emigrate for the cause of Allāh. But if they turn away [i.e., refuse], then seize them and kill them [for their betrayal] wherever you find them and take not from among them any ally or helper,

﴿ودُّوا﴾ تَمَنَّوْا ﴿لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ﴾ أنْتُمْ وهُمْ ﴿سَواء﴾ فِي الكُفْر ﴿فَلا تَتَّخِذُوا مِنهُمْ أوْلِياء﴾ تُوالُونَهُمْ وإنْ أظَهَرُوا الإيمان ﴿حَتّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيل اللَّه﴾ هِجْرَة صَحِيحَة تُحَقِّق إيمانهمْ ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ وأَقامُوا عَلى ما هُمْ عَلَيْهِ ﴿فَخُذُوهُمْ﴾ بِالأَسْرِ ﴿واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ ولا تَتَّخِذُوا مِنهُمْ ولِيًّا﴾ تُوالُونَهُ ﴿ولا نَصِيرًا﴾ تَنْتَصِرُونَ بِهِ عَلى عَدُوّكُمْ

4:90Page 92

إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ أَوۡ جَآءُوكُمۡ حَصِرَتۡ صُدُورُهُمۡ أَن يُقَٰتِلُوكُمۡ أَوۡ يُقَٰتِلُواْ قَوۡمَهُمۡۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ فَلَقَٰتَلُوكُمۡۚ فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سَبِيلٗا ٩٠

Except for those who take refuge with a people between yourselves and whom is a treaty or those who come to you, their hearts strained at [the prospect of] fighting you or fighting their own people. And if Allāh had willed, He could have given them power over you, and they would have fought you. So if they remove themselves from you and do not fight you and offer you peace, then Allāh has not made for you a cause [for fighting] against them.

﴿إلّا الَّذِينَ يَصِلُونَ﴾ يَلْجَئُونَ ﴿إلى قَوْم بَيْنكُمْ وبَيْنهمْ مِيثاق﴾ عَهْد بِالأَمانِ لَهُمْ ولِمَن وصَلَ إلَيْهِمْ كَما عاهَدَ النَّبِيّ صَلّى اللَّه عَلَيْهِ سَلَّمَ هِلال بْن عُوَيْمِر الأَسْلَمِيّ ﴿أوْ﴾ الَّذِينَ ﴿جاءُوكُمْ﴾ وقَدْ ﴿حَصِرَتْ﴾ ضاقَتْ ﴿صُدُورهمْ﴾ عَنْ ﴿أنْ يُقاتِلُوكُمْ﴾ مَعَ قَوْمهمْ ﴿أوْ يُقاتِلُوا قَوْمهمْ﴾ مَعَكُمْ أيْ مُمْسِكِينَ عَنْ قِتالكُمْ وقِتالهمْ فَلا تَتَعَرَّضُوا إلَيْهِمْ بِأَخَذٍ ولا قَتْل وهَذا وما بَعْده مَنسُوخ بِآيَةِ السَّيْف ﴿ولَوْ شاءَ اللَّه﴾ تَسْلِيطهمْ عَلَيْكُمْ ﴿لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ﴾ بِأَنْ يُقَوِّي قُلُوبهمْ ﴿فَلَقاتَلُوكُمْ﴾ ولَكِنَّهُ لَمْ يَشَأْهُ فَأَلْقى فِي قُلُوبهمْ الرُّعْب ﴿فَإنْ اعْتَزَلُوا فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وأَلْقَوْا إلَيْكُمْ السَّلَم﴾ الصُّلْح أيْ انْقادُوا ﴿فَما جَعَلَ اللَّه لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾ طَرِيقًا بِالأَخْذِ والقَتْل

4:91Page 92

سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأۡمَنُوكُمۡ وَيَأۡمَنُواْ قَوۡمَهُمۡ كُلَّ مَا رُدُّوٓاْ إِلَى ٱلۡفِتۡنَةِ أُرۡكِسُواْ فِيهَاۚ فَإِن لَّمۡ يَعۡتَزِلُوكُمۡ وَيُلۡقُوٓاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكُمۡ جَعَلۡنَا لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا ٩١

You will find others who wish to obtain security from you and [to] obtain security from their people. Every time they are returned to [the influence of] disbelief, they fall back into it. So if they do not withdraw from you or offer you peace or restrain their hands, then seize them and kill them wherever you overtake them. And those - We have made for you against them a clear authorization.

﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَأْمَنُوكُمْ﴾ بِإظْهارِ الإيمان عِنْدكُمْ ﴿ويَأْمَنُوا قَوْمهمْ﴾ بِالكُفْرِ إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ وهُمْ أسَد وغَطَفان ﴿كُلَّما رُدُّوا إلى الفِتْنَة﴾ دَعَوْا إلى الشِّرْك ﴿أُرْكِسُوا فِيها﴾ وقَعُوا أشَدّ وُقُوع ﴿فَإنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ﴾ بِتَرْكِ قِتالكُمْ ﴿ويُلْقَوْا إلَيْكُمْ السَّلَم﴾ ولَمْ يُلْقَوْا إلَيْكُمْ السَّلَم ﴿ويَكُفُّوا أيْدِيهمْ﴾ ولَمْ يَكُفُّوا أيْدِيهمْ عَنْكُمْ ﴿فَخُذُوهُمْ﴾ بِالأَسْرِ ﴿واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ وجَدْتُمُوهُمْ ﴿وأُوْلَئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطانًا مُبِينًا﴾ بُرْهانًا بَيِّنًا ظاهِرًا عَلى قَتْلهمْ وسَبْيهمْ لِغَدْرِهِمْ

4:92Page 93

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٩٢

And never is it for a believer to kill a believer except by mistake. And whoever kills a believer by mistake - then the freeing of a believing slave and a compensation payment [diyah] presented to his [i.e., the deceased's] family [is required], unless they give [up their right as] charity. But if he [i.e., the deceased] was from a people at war with you and he was a believer - then [only] the freeing of a believing slave; and if he was from a people with whom you have a treaty - then a compensation payment presented to his family and the freeing of a believing slave. And whoever does not find [one or cannot afford to buy one] - then [instead], a fast for two months consecutively,1 [seeking] acceptance of repentance from Allāh.2 And Allāh is ever Knowing and Wise.

﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا﴾ أيْ ما يَنْبَغِي أنْ يَصْدُر مِنهُ قَتْل لَهُ ﴿إلّا خَطَأ﴾ مُخْطِئًا فِي قَتْله مِن غَيْر قَصْد ﴿ومَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأ﴾ بِأَنْ قَصَدَ رَمْي غَيْره كَصَيْدٍ أوْ شَجَرَة فَأَصابَهُ أوْ ضَرَبَهُ بِما لا يَقْتُل غالِبًا ﴿فَتَحْرِير﴾ عِتْق ﴿رَقَبَة﴾ نَسَمَة ﴿مُؤْمِنَة﴾ عَلَيْهِ ﴿ودِيَة مُسَلَّمَة﴾ مُؤَدّاة ﴿إلى أهْله﴾ أيْ ورَثَة المَقْتُول ﴿إلّا أنْ يَصَّدَّقُوا﴾ يَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ بِها بِأَنْ يَعْفُوا عَنْها وبَيَّنَتْ السُّنَّة أنَّها مِائَة مِن الإبِل عِشْرُونَ بِنْت مَخاض وكَذا بَنات لَبُون وبَنُو لَبُون وحِقاق وجِذاع وأَنَّها عَلى عاقِلَة القاتِل وهُمْ عَصَبَته فِي الأَصْل والفَرْع مُوَزَّعَة عَلَيْهِمْ عَلى ثَلاث سِنِينَ عَلى الغَنِيّ مِنهُمْ نِصْف دِينار والمُتَوَسِّط رُبُع كُلّ سَنَة فَإنْ لَمْ يَفُوا فَمِن بَيْت المال فَإنْ تَعَذَّرَ فَعَلى الجانِي ﴿فَإنْ كانَ﴾ المَقْتُول ﴿مِن قَوْم عَدُوّ﴾ حَرْب ﴿لَكُمْ وهُوَ مُؤْمِن فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤْمِنَة﴾ عَلى قاتِله كَفّارَة ولا دِيَة تُسَلَّم إلى أهْله لِحِرابَتِهِمْ ﴿وإنْ كانَ﴾ المَقْتُول ﴿مِن قَوْم بَيْنكُمْ وبَيْنهمْ مِيثاق﴾ عَهْد كَأَهْلِ الذِّمَّة ﴿فَدِيَة﴾ لَهُ ﴿مُسَلَّمَة إلى أهْله﴾ وهِيَ ثُلُث دِيَة المُؤْمِن إنْ كانَ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرانِيًّا وثُلُثا عُشْرها إنْ كانَ مَجُوسِيًّا ﴿وتَحْرِير رَقَبَة مُؤْمِنَة﴾ عَلى قاتِله ﴿فَمَن لَمْ يَجِد﴾ الرَّقَبَة بِأَنْ فَقَدَها وما يُحَصِّلها بِهِ ﴿فَصِيام شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ﴾ عَلَيْهِ كَفّارَة ولَمْ يَذْكُر اللَّه تَعالى الِانْتِقال إلى الطَّعام كالظِّهارِ وبِهِ أخَذَ الشّافِعِيّ فِي أصَحّ قَوْلَيْهِ ﴿تَوْبَة مِن اللَّه﴾ مَصْدَر مَنصُوب بِفِعْلِهِ المُقَدَّر ﴿وكانَ اللَّه عَلِيمًا﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حَكِيمًا﴾ فِيما دَبَّرَهُ لَهُمْ

4:93Page 93

وَمَن يَقۡتُلۡ مُؤۡمِنٗا مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدٗا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمٗا ٩٣

But whoever kills a believer intentionally - his recompense is Hell, wherein he will abide eternally, and Allāh has become angry with him and has cursed him and has prepared for him a great punishment.

﴿ومَن يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ بِأَنْ يَقْصِد قَتْله بِما يَقْتُل غالِبًا بِإيمانِهِ ﴿فَجَزاؤُهُ جَهَنَّم خالِدًا فِيها وغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِ ولَعَنَهُ﴾ أبْعَدَهُ مِن رَحْمَته ﴿وأَعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظِيمًا﴾ فِي النّار وهَذا مُؤَوَّل بِمَن يَسْتَحِلّهُ أوْ بِأَنَّ هَذا جَزاؤُهُ إنْ جُوزِيَ ولا بِدْع فِي خَلْف الوَعِيد لِقَوْلِهِ ﴿ويَغْفِر ما دُون ذَلِكَ لِمَن يَشاء﴾ وعَنْ ابْن عَبّاس أنَّها عَلى ظاهِرها وأَنَّها ناسِخَة لِغَيْرِها مِن آيات المَغْفِرَة وبَيَّنَتْ آيَة البَقَرَة أنَّ قاتِل العَمْد يُقْتَل بِهِ وأَنَّ عَلَيْهِ الدِّيَة إنْ عُفِيَ عَنْهُ وسَبَقَ قَدْرها وبَيَّنَتْ السُّنَّة أنَّ بَيْن العَمْد والخَطَأ قَتْلًا يُسَمّى شِبْه العَمْد وهُوَ أنْ يَقْتُلهُ بِما لا يَقْتُل غالِبًا فَلا قِصاص فِيهِ بَلْ دِيَة كالعَمْدِ فِي الصِّفَة والخَطَأ فِي التَّأْجِيل والحَمْل وهُوَ العَمْد أوْلى بِالكَفّارَةِ مِن الخَطَأ

4:94Page 93

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٩٤

O you who have believed, when you go forth [to fight] in the cause of Allāh, investigate; and do not say to one who gives you [a greeting of] peace, "You are not a believer,"1 aspiring for the goods of worldly life; for with Allāh are many acquisitions. You [yourselves] were like that before; then Allāh conferred His favor [i.e., guidance] upon you, so investigate. Indeed Allāh is ever, of what you do, Aware.

ونَزَلَ لَمّا مَرَّ نَفَر مِن الصَّحابَة بِرَجُلٍ مِن بَنِي سُلَيْم وهُوَ يَسُوق غَنَمًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقالُوا ما سَلَّمَ عَلَيْنا إلّا تَقِيَّة فَقَتَلُوهُ واسْتاقُوا غَنَمه ﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ضَرَبْتُمْ﴾ سافَرْتُمْ لِلْجِهادِ، ﴿فِي سَبِيل اللَّه فَتَبَيَّنُوا﴾ وفِي قِراءَة فَتَثَبَّتُوا فِي المَوْضِعَيْنِ ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمْ السَّلام﴾ بِأَلِفٍ أوْ دُونها أيْ التَّحِيَّة أوْ الِانْقِياد بِكَلِمَةِ الشَّهادَة الَّتِي هِيَ أمارَة عَلى الإسْلام ﴿لَسْت مُؤْمِنًا﴾ إنّما قُلْت هَذا تَقِيَّة لِنَفْسِك ومالِك فَتَقْتُلُوهُ ﴿تَبْتَغُونَ﴾ تَطْلُبُونَ لِذَلِكَ ﴿عَرَض الحَياة الدُّنْيا﴾ مَتاعها مِن الغَنِيمَة ﴿فَعِنْد اللَّه مَغانِم كَثِيرَة﴾ تُغْنِيكُمْ عَنْ قَتْل مِثْله لِمالِهِ ﴿كَذَلِك كُنْتُمْ مِن قَبْل﴾ تُعْصَم دِماؤُكُمْ وأَمْوالكُمْ بِمُجَرَّدِ قَوْلكُمْ الشَّهادَة ﴿فَمَنَّ اللَّه عَلَيْكُمْ﴾ بِالِاشْتِهارِ بِالإيمانِ والِاسْتِقامَة ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ أنْ تَقْتُلُوا مُؤْمِنًا وافْعَلُوا بِالدّاخِلِ فِي الإسْلام كَما فُعِلَ بِكُمْ ﴿إنّ اللَّه كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ فَيُجازِيكُمْ بِهِ

4:95Page 94

لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٩٥

Not equal are those believers remaining [at home] - other than the disabled - and the mujāhideen, [who strive and fight] in the cause of Allāh with their wealth and their lives. Allāh has preferred the mujāhideen through their wealth and their lives over those who remain [behind], by degrees. And to all [i.e., both] Allāh has promised the best [reward]. But Allāh has preferred the mujāhideen over those who remain [behind] with a great reward -

﴿لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِن المُؤْمِنِينَ﴾ عَنْ الجِهاد ﴿غَيْر أُولِي الضَّرَر﴾ بِالرَّفْعِ صِفَة والنَّصْب اسْتِثْناء مِن زَمانَة أوْ عَمًى ونَحْوه ﴿والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيل اللَّه بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسهمْ فَضَّلَ اللَّه المُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسهمْ عَلى القاعِدِينَ﴾ لِضَرَرٍ ﴿دَرَجَة﴾ فَضِيلَة لِاسْتِوائِهِما فِي النِّيَّة وزِيادَة المُجاهِدِينَ بِالمُباشَرَةِ ﴿وكُلًّا﴾ مِن الفَرِيقَيْنِ ﴿وعَدَ اللَّه الحُسْنى﴾ الجَنَّة ﴿وفَضَّلَ اللَّه المُجاهِدِينَ عَلى القاعِدِينَ﴾ لِغَيْرِ ضَرَر ﴿أجْرًا عَظِيمًا﴾

4:96Page 94

دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٩٦

Degrees [of high position] from Him and forgiveness and mercy. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.

﴿دَرَجات مِنهُ﴾ مَنازِل بَعْضها فَوْق بَعْض مِن الكَرامَة ﴿ومَغْفِرَة ورَحْمَة﴾ مَنصُوبانِ بِفِعْلِهِما المُقَدَّر ﴿وكانَ اللَّه غَفُورًا﴾ لِأَوْلِيائِهِ ﴿رَحِيمًا﴾ بِأَهْلِ طاعَته

4:97Page 94

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمۡۖ قَالُواْ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ قَالُوٓاْ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ فَتُهَاجِرُواْ فِيهَاۚ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ٩٧

Indeed, those whom the angels take [in death] while wronging themselves1 - [the angels] will say, "In what [condition] were you?" They will say, "We were oppressed in the land." They [the angels] will say, "Was not the earth of Allāh spacious [enough] for you to emigrate therein?" For those, their refuge is Hell - and evil it is as a destination.

﴿إنّ الَّذِينَ تَوَفّاهُمْ المَلائِكَة ظالِمِي أنْفُسهمْ﴾ بِالمُقامِ مَعَ الكُفّار وتَرْك الهِجْرَة ونَزَلَ فِي جَماعَة أسْلَمُوا ولَمْ يُهاجِرُوا فَقُتِلُوا يَوْم بَدْر مَعَ الكُفّار: ﴿قالُوا﴾ لَهُمْ مُوَبِّخِينَ ﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾ أيْ فِي شَيْء كُنْتُمْ فِي أمْر دِينكُمْ ﴿قالُوا﴾ مُعْتَذِرِينَ ﴿كُنّا مُسْتَضْعَفِينَ﴾ عاجِزِينَ عَنْ إقامَة الدِّين ﴿فِي الأَرْض﴾ أرْض مَكَّة ﴿قالُوا﴾ لَهُمْ تَوْبِيخًا ﴿ألَمْ تَكُنْ أرْض اللَّه واسِعَة فَتُهاجِرُوا فِيها﴾ مِن أرْض الكُفْر إلى بَلَد آخَر كَما فَعَلَ خَيْركُمْ ﴿فَأُولَئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّم وساءَتْ مَصِيرًا﴾ هِيَ

4:98Page 94

إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا ٩٨

Except for the oppressed among men, women and children who cannot devise a plan nor are they directed to a way1 -

﴿إلّا المُسْتَضْعَفِينَ مِن الرِّجال والنِّساء والوِلْدان﴾ الَّذِينَ ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَة﴾ الَّذِينَ لا قُوَّة لَهُمْ عَلى الهِجْرَة ولا نَفَقَة ﴿ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ طَرِيقًا إلى أرْض الهِجْرَة

4:99Page 94

فَأُوْلَٰٓئِكَ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَعۡفُوَ عَنۡهُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَفُوًّا غَفُورٗا ٩٩

For those it is expected that Allāh will pardon them, and Allāh is ever Pardoning1 and Forgiving.

No commentary for this ayah

4:100Page 94

۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٠

And whoever emigrates for the cause of Allāh will find on the earth many [alternative] locations and abundance. And whoever leaves his home as an emigrant to Allāh and His Messenger and then death overtakes him - his reward has already become incumbent upon Allāh. And Allāh is ever Forgiving and Merciful.

﴿ومَن يُهاجِر فِي سَبِيل اللَّه يَجِد فِي الأَرْض مُراغَمًا﴾ مُهاجِرًا ﴿كَثِيرًا وسَعَة﴾ فِي الرِّزْق ﴿ومَن يَخْرُج مِن بَيْته مُهاجِرًا إلى اللَّه ورَسُوله ثُمَّ يُدْرِكهُ المَوْت﴾ فِي الطَّرِيق كَما وقَعَ لجندع بْن ضَمْرَة اللَّيْثِيّ ﴿فَقَدْ وقَعَ﴾ ثَبَتَ

4:101Page 94

وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ١٠١

And when you travel throughout the land, there is no blame upon you for shortening the prayer,1 [especially] if you fear that those who disbelieve may disrupt [or attack] you.2 Indeed, the disbelievers are ever to you a clear enemy.

﴿وإذا ضَرَبْتُمْ﴾ سافَرْتُمْ ﴿فِي الأَرْض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناح﴾ فِي ﴿أنْ تَقْصُرُوا مِن الصَّلاة﴾ بِأَنْ تَرُدُّوها مِن أرْبَع إلى اثْنَتَيْنِ ﴿إنْ خِفْتُمْ أنْ يَفْتِنكُمْ﴾ أيْ يَنالكُمْ بِمَكْرُوهٍ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بَيان لِلْواقِعِ إذْ ذاكَ فَلا مَفْهُوم لَهُ وبَيَّنَتْ السُّنَّة أنَّ المُراد بِالسَّفَرِ الطَّوِيل وهُوَ أرْبَع بُرُد وهِيَ مَرْحَلَتانِ. ويُؤْخَذ مِن قَوْله تَعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناح﴾ أنَّهُ رُخْصَة لا واجِب وعَلَيْهِ الشّافِعِيّ ﴿إنّ الكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ بَيِّنِي العَداوَة

4:102Page 95

وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٠٢

And when you [i.e., the commander of an army] are among them and lead them in prayer,1 let a group of them stand [in prayer] with you and let them carry their arms. And when they have prostrated, let them be [in position] behind you and have the other group come forward which has not [yet] prayed and let them pray with you, taking precaution and carrying their arms. Those who disbelieve wish that you would neglect your weapons and your baggage so they could come down upon you in one [single] attack. But there is no blame upon you, if you are troubled by rain or are ill, for putting down your arms, but take precaution. Indeed, Allāh has prepared for the disbelievers a humiliating punishment.

﴿وإذا كُنْت فِيهِمْ﴾ يا مُحَمَّد حاضِرًا ﴿فِيهِمْ﴾ وأَنْتُمْ تَخافُونَ العَدُوّ ﴿فَأَقَمْت لَهُمْ الصَّلاة﴾ وهَذا جَرْي عَلى عادَة القُرْآن فِي الخِطاب ﴿فَلْتَقُمْ طائِفَة مِنهُمْ مَعَك﴾ وتَتَأَخَّر طائِفَة ﴿ولْيَأْخُذُوا﴾ أيْ الطّائِفَة الَّتِي قامَتْ مَعَك ﴿أسْلِحَتهمْ﴾ مَعَهُمْ ﴿فَإذا سَجَدُوا﴾ أيْ صَلَّوْا ﴿فَلْيَكُونُوا﴾ أيْ الطّائِفَة الأُخْرى ﴿مِن ورائِكُمْ﴾ يَحْرُسُونَ إلى أنْ تَقْضُوا الصَّلاة وتَذْهَب هَذِهِ الطّائِفَة تَحْرُس ﴿ولْتَأْتِ طائِفَة أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَك ولْيَأْخُذُوا حِذْرهمْ وأَسْلِحَتهمْ﴾ مَعَهُمْ إلى أنْ تَقْضُوا الصَّلاة وقَدْ فَعَلَ النَّبِيّ ﷺ كَذَلِك بِبَطْنِ نَخْل رَواهُ الشَّيْخانِ ﴿ودَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ﴾ إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاة ﴿عَنْ أسْلِحَتكُمْ وأَمْتِعَتكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَة واحِدَة﴾ بِأَنْ يَحْمِلُوا عَلَيْكُمْ فَيَأْخُذُوكُمْ وهَذا عِلَّة الأَمْر بِأَخْذِ السِّلاح ﴿ولا جُناح عَلَيْكُمْ إنْ كانَ بِكُمْ أذًى مِن مَطَر أوْ كُنْتُمْ مَرْضى أنْ تَضَعُوا أسْلِحَتكُمْ﴾ فَلا تَحْمِلُوها وهَذا يُفِيد إيجاب حَمْلها عِنْد عَدَم العُذْر وهُوَ أحَد قَوْلَيْنِ لِلشّافِعِيِّ والثّانِي أنَّهُ سُنَّة ورَجَحَ ﴿وخُذُوا حِذْركُمْ﴾ مِن العَدُوّ أيْ احْتَرِزُوا مِنهُ ما اسْتَطَعْتُمْ ﴿إنّ اللَّه أعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ ذا إهانَة

4:103Page 95

فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا ١٠٣

And when you have completed the prayer, remember Allāh standing, sitting, or [lying] on your sides. But when you become secure, re-establish [regular] prayer. Indeed, prayer has been decreed upon the believers a decree of specified times.

﴿فَإذا قَضَيْتُمْ الصَّلاة﴾ فَرَغْتُمْ مِنها ﴿فاذْكُرُوا اللَّه﴾ بِالتَّهْلِيلِ والتَّسْبِيح ﴿قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبكُمْ﴾ مُضْطَجِعِينَ أيْ فِي كُلّ حال ﴿فَإذا اطْمَأْنَنْتُمْ﴾ أمِنتُمْ ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلاة﴾ أدُّوها بِحُقُوقِها ﴿إنّ الصَّلاة كانَتْ عَلى المُؤْمِنِينَ كِتابًا﴾ مَكْتُوبًا أيْ مَفْرُوضًا ﴿مَوْقُوتًا﴾ أيْ مُقَدَّرًا وقْتها فَلا تُؤَخَّر عَنْهُ ونَزَلَ لَمّا بَعَثَ ﷺ طائِفَة فِي طَلَب أبِي سُفْيان وأَصْحابه لَمّا رَجَعُوا مِن أُحُد فَشَكَوْا الجِراحات

4:104Page 95

وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ١٠٤

And do not weaken in pursuit of the enemy. If you should be suffering - so are they suffering as you are suffering, but you expect from Allāh that which they expect not. And Allāh is ever Knowing and Wise.

﴿ولا تَهِنُوا﴾ تَضْعُفُوا ﴿فِي ابْتِغاء القَوْم﴾ طَلَب الكُفّار لِتُقاتِلُوهُمْ ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾ تَجِدُونَ ألَم الجِراح ﴿فَإنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ﴾ أيْ مِثْلكُمْ ولا يَجْبُنُونَ عَلى قِتالكُمْ ﴿وتَرْجُونَ﴾ أنْتُمْ ﴿مِن اللَّه﴾ مِن النَّصْر والثَّواب عَلَيْهِ ﴿ما لا يَرْجُونَ﴾ هُمْ فَأَنْتُمْ تَزِيدُونَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ فَيَنْبَغِي أنْ تَكُونُوا أرْغَب مِنهُمْ فِيهِ ﴿وكانَ اللَّه عَلِيمًا﴾ بِكُلِّ شَيْء ﴿حَكِيمًا﴾ فِي صُنْعه

4:105Page 95

إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ خَصِيمٗا ١٠٥

Indeed, We have revealed to you, [O Muḥammad], the Book in truth so you may judge between the people by that which Allāh has shown you. And do not be for the deceitful an advocate.

وسَرَقَ طُعْمَة بْن أُبَيْرِق دِرْعًا وخَبَّأَها عِنْد يَهُودِيّ فَوُجِدَتْ عِنْده فَرَماهُ طُعْمَة بِها وحَلَفَ أنَّهُ ما سَرَقَها فَسَأَلَ قَوْمه النَّبِيّ ﷺ أنْ يُجادِل عَنْهُ ويُبْرِّئهُ فَنَزَلَ ﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْك الكِتاب﴾ القُرْآن ﴿بِالحَقِّ﴾ مُتَعَلِّق بِأَنْزَل ﴿لِتَحْكُم بَيْن النّاس بِما أراك اللَّه﴾ أعْلَمك فِيهِ ﴿ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ﴾ كَطُعْمَةَ ﴿خَصِيمًا﴾ مُخاصِمًا عَنْهُمْ

4:106Page 96

وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٦

And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

﴿واسْتَغْفِرْ اللَّه﴾ مِمّا هَمَمْت بِهِ

4:107Page 96

وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا ١٠٧

And do not argue on behalf of those who deceive themselves. Indeed, Allāh loves not one who is a habitually sinful deceiver.

﴿ولا تُجادِل عَنْ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسهمْ﴾ يَخُونُونَها بِالمَعاصِي لِأَنَّ وبال خِيانَتهمْ عَلَيْهِمْ ﴿إنّ اللَّه لا يُحِبّ مَن كانَ خَوّانًا﴾ كَثِير الخِيانَة ﴿أثِيمًا﴾ أيْ يُعاقِبهُ

4:108Page 96

يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨

They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allāh, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allāh, of what they do, encompassing.

﴿يَسْتَخْفُونَ﴾ أيْ طُعْمَة وقَوْمه حَياء ﴿مِن النّاس ولا يَسْتَخْفُونَ مِن اللَّه وهُوَ مَعَهُمْ﴾ بِعِلْمِهِ ﴿إذْ يُبَيِّتُونَ﴾ يُضْمِرُونَ ﴿ما لا يَرْضى مِن القَوْل﴾ مِن عَزْمهمْ عَلى الحَلِف عَلى نَفْي السَّرِقَة ورَمْي اليَهُودِيّ بِها ﴿وكانَ اللَّه بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ عِلْمًا

4:109Page 96

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ١٠٩

Here you are - those who argue on their behalf in [this] worldly life - but who will argue with Allāh for them on the Day of Resurrection, or who will [then] be their representative?

﴿ها أنْتُمْ﴾ يا ﴿هَؤُلاءِ﴾ خِطاب لِقَوْمِ طُعْمَةٍ ﴿جادَلْتُمْ﴾ خاصَمْتُمْ ﴿عَنْهُمْ﴾ أيْ عَنْ طُعْمَة وذَوِيهِ وقُرِئَ عَنْهُ ﴿فِي الحَياة الدُّنْيا فَمَن يُجادِل اللَّه عَنْهُمْ يَوْم القِيامَة﴾ إذا عَذَّبَهُمْ ﴿أمْ مَن يَكُون عَلَيْهِمْ وكِيلًا﴾ يَتَوَلّى أمْرهمْ ويَذُبّ عَنْهُمْ أيْ لا أحَد يَفْعَل ذَلِكَ

4:110Page 96

وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١١٠

And whoever does a wrong or wrongs himself but then seeks forgiveness of Allāh will find Allāh Forgiving and Merciful.

﴿ومَن يَعْمَل سُوءًا﴾ ذَنْبًا يَسُوء بِهِ غَيْره كَرَمْيِ طُعْمَة اليَهُودِيّ ﴿أوْ يَظْلِم نَفْسه﴾ يَعْمَل ذَنْبًا قاصِرًا عَلَيْهِ ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِر اللَّه﴾ مِنهُ أيْ يَتُبْ ﴿يَجِد اللَّه غَفُورًا﴾ لَهُ ﴿رَحِيمًا﴾ بِهِ

4:111Page 96

وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١١

And whoever earns [i.e., commits] a sin only earns it against himself. And Allāh is ever Knowing and Wise.

﴿ومَن يَكْسِب إثْمًا﴾ ذَنْبًا ﴿فَإنَّما يَكْسِبهُ عَلى نَفْسه﴾ لِأَنَّ وباله عَلَيْها ولا يَضُرّ غَيْره ﴿وكانَ اللَّه عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فِي صُنْعه

4:112Page 96

وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ١١٢

But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.

﴿ومَن يَكْسِب خَطِيئَة﴾ ذَنْبًا صَغِيرًا ﴿أوْ إثْمًا﴾ ذَنْبًا كَبِيرًا ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ مِنهُ ﴿فَقَدْ احْتَمَلَ﴾ تَحَمَّلَ ﴿بُهْتانًا﴾ بِرَمْيِهِ ﴿وإثْمًا مُبِينًا﴾ بَيِّنًا يَكْسِبهُ

4:113Page 96

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣

And if it was not for the favor of Allāh upon you, [O Muḥammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allāh has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allāh upon you been great.

﴿ولَوْلا فَضْل اللَّه عَلَيْك﴾ يا مُحَمَّد ﴿ورَحْمَته﴾ بِالعِصْمَةِ ﴿لَهَمَّتْ﴾ أضْمَرَتْ ﴿طائِفَة مِنهُمْ﴾ مِن قَوْم طُعْمَة ﴿أنْ يُضِلُّوك﴾ عَنْ القَضاء بِالحَقِّ بِتَلْبِيسِهِمْ عَلَيْك ﴿وما يُضِلُّونَ إلّا أنْفُسهمْ وما يَضُرُّونَك مِن﴾ زائِدَة ﴿شَيْء﴾ لِأَنَّ وبال إضْلالهمْ عَلَيْهِمْ ﴿وأَنْزَلَ اللَّه عَلَيْك الكِتاب﴾ القُرْآن ﴿والحِكْمَة﴾ ما فِيهِ مِن الأَحْكام ﴿وعَلَّمَك ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَم﴾ مِن الأَحْكام والغَيْب ﴿وكانَ فَضْل اللَّه عَلَيْك﴾ بِذَلِكَ وغَيْره

4:114Page 97

۞ لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١١٤

No good is there in much of their private conversation, except for those who enjoin charity or that which is right or conciliation between people. And whoever does that seeking means to the approval of Allāh - then We are going to give him a great reward.

﴿لا خَيْر فِي كَثِير مِن نَجْواهُمْ﴾ أيْ النّاس أيْ ما يَتَناجَوْنَ فِيهِ ويَتَحَدَّثُونَ ﴿إلّا﴾ نَجْوى ﴿مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ أوْ مَعْرُوف﴾ عَمَل بِرّ ﴿أوْ إصْلاح بَيْن النّاس ومَن يَفْعَل ذَلِكَ﴾ المَذْكُور ﴿ابْتِغاء﴾ طَلَب ﴿مَرْضاة اللَّه﴾ لا غَيْره مِن أُمُور الدُّنْيا. ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيه﴾ بِالنُّونِ والياء أيْ اللَّه

4:115Page 97

وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥

And whoever opposes the Messenger after guidance has become clear to him and follows other than the way of the believers - We will give him what he has taken1 and drive him into Hell, and evil it is as a destination.

﴿ومَن يُشاقِقْ﴾ يُخالِف ﴿الرَّسُول﴾ فِيما جاءَ بِهِ مِن الحَقّ ﴿مِن بَعْد ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى﴾ ظَهَرَ لَهُ الحَقّ بِالمُعْجِزاتِ ﴿ويَتَّبِع﴾ طَرِيقًا ﴿غَيْر سَبِيل المُؤْمِنِينَ﴾ أيْ طَرِيقهمْ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِن الدِّين بِأَنْ يَكْفُر ﴿نُوَلِّهِ ما تَوَلّى﴾ نَجْعَلهُ والِيًا لِما تَوَلّاهُ مِن الضَّلال بِأَنْ نُخَلِّي بَيْنه وبَيْنه فِي الدُّنْيا ﴿ونُصْلِهِ﴾ نُدْخِلهُ فِي الآخِرَة ﴿جَهَنَّم﴾ فَيَحْتَرِق فِيها ﴿وساءَتْ مَصِيرًا﴾ مَرْجِعًا هِيَ

4:116Page 97

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١١٦

Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly gone far astray.

﴿إنّ اللَّه لا يَغْفِر أنْ يُشْرَك بِهِ ويَغْفِر ما دُون ذَلِكَ لِمَن يَشاء ومَن يُشْرِك بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا﴾ عَنْ الحَقّ

4:117Page 97

إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثٗا وَإِن يَدۡعُونَ إِلَّا شَيۡطَٰنٗا مَّرِيدٗا ١١٧

They call upon instead of Him none but female [deities], and they [actually] call upon none but a rebellious Satan,

﴿إنْ﴾ ما ﴿يَدْعُونَ﴾ يَعْبُد المُشْرِكُونَ ﴿مِن دُونه﴾ أيْ اللَّه أيْ غَيْره ﴿إلّا إناثًا﴾ أصْنامًا مُؤَنَّثَة كاللّاتِي والعُزّى ومَناة ﴿وإنْ﴾ ما ﴿يَدْعُونَ﴾ يَعْبُدُونَ بِعِبادَتِها ﴿إلّا شَيْطانًا مَرِيدًا﴾ خارِجًا عَنْ الطّاعَة لِطاعَتِهِمْ لَهُ فِيها وهُوَ إبْلِيس

4:118Page 97

لَّعَنَهُ ٱللَّهُۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنۡ عِبَادِكَ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ١١٨

Whom Allāh has cursed. For he had said, "I will surely take from among Your servants a specific portion.

﴿لَعَنَهُ اللَّه﴾ أبْعَده عَنْ رَحْمَته ﴿وقالَ﴾ أيْ الشَّيْطان ﴿لَأَتَّخِذَن﴾ لَأَجْعَلَن لِي ﴿مِن عِبادك نَصِيبًا﴾ حَظًّا ﴿مَفْرُوضًا﴾ مَقْطُوعًا أدْعُوهُمْ إلى طاعَتِي

4:119Page 97

وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا ١١٩

And I will mislead them, and I will arouse in them [sinful] desires, and I will command them so they will slit the ears of cattle, and I will command them so they will change the creation of Allāh." And whoever takes Satan as an ally instead of Allāh has certainly sustained a clear loss.

﴿ولَأُضِلَّنهُمْ﴾ عَنْ الحَقّ بِالوَسْوَسَةِ ﴿ولَأُمَنِّيَنّهم﴾ أُلْقِي فِي قُلُوبهمْ طُول الحَياة وأَنْ لا بَعْث ولا حِساب ﴿ولَآمُرَنهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ يُقَطِّعُنَّ ﴿آذان الأَنْعام﴾ وقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بِالبَحائِرِ ﴿ولَآمُرَنهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْق اللَّه﴾ دِينه بِالكُفْرِ وإحْلال ما حَرَّمَ اللَّه وتَحْرِيم ما أحَلَّ ﴿ومَن يَتَّخِذ الشَّيْطان ولِيًّا﴾ يَتَوَلّاهُ يُطِيعهُ ﴿مِن دُون اللَّه﴾ أيْ غَيْره ﴿فَقَدْ خَسِرَ خُسْرانًا مُبِينًا﴾ بَيِّنًا لِمَصِيرِهِ إلى النّار المُؤَبَّدَة عَلَيْهِ

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском