Al-JalalaynFussilat · 41:1–54

Al-Jalalayn · Tafsir · in Arabic

فصلت

Fussilat

Explained in Detail · Meccan · 54 ayahs

41:1Page 477

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

سورة حم السجدة [ مكية وآياتها ٥٣ أو٥٤ نزلت بعد غافر ]

﴿حم﴾ الله أعلم بمراده به

41:2Page 477

تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢

[This is] a revelation from the Entirely Merciful, the Especially Merciful -

﴿تنزيل من الرحمن الرحيم﴾ مبتدأ

41:3Page 477

كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣

A Book whose verses have been detailed, an Arabic Qur’ān1 for a people who know,

﴿كتاب﴾ خبره ﴿فصلت آياته﴾ بينت بالأحكام والقصص والمواعظ ﴿قرآنا عربيا﴾ حال من كتاب بصفته ﴿لقوم﴾ متعلق بفصلت ﴿يعلمون﴾ يفهمون ذلك، وهم العرب

41:4Page 477

بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٤

As a giver of good tidings and a warner; but most of them turn away, so they do not hear.

﴿بشيرا﴾ صفة قرآنا ﴿ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون﴾ سماع قبول

41:5Page 477

وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ٥

And they say, "Our hearts are within coverings [i.e., screened] from that to which you invite us, and in our ears is deafness, and between us and you is a partition, so work;1 indeed, we are working."

﴿وقالوا﴾ للنبي ﴿قلوبنا في أكنة﴾ أغطية ﴿مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر﴾ ثقل ﴿ومن بيننا وبينك حجاب﴾ خلاف في الدين ﴿فاعمل﴾ على دينك ﴿إننا عاملون﴾ على ديننا

41:6Page 477

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦

Say, [O Muḥammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allāh –

﴿قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي إنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه﴾ بالإيمان والطاعة ﴿واستغفروه وويل﴾ كلمة عذاب

41:7Page 477

ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧

Those who do not give zakāh, and in the Hereafter they are disbelievers.

﴿الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم﴾ تأكيد

41:8Page 477

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨

Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them is a reward uninterrupted.

﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون﴾ مقطوع

41:9Page 477

۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩

Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."

﴿قل أإنكم﴾ بتحقيق الهمزة الثانية وتسهيلها وإدخال ألف بينها بوجهيها وبين الأولى ﴿لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين﴾ الأحد والاثنين ﴿وتجعلون له أندادا﴾ شركاء ﴿ذلك رب﴾ أي مالك ﴿العالمين﴾ جمع عالم، وهو ما سوى الله وجمع لاختلاف أنواعه بالياء والنون، تغليبا للعقلاء

41:10Page 477

وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠

And He placed on it [i.e., the earth] firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction1 - for [the information of] those who ask.

﴿وجعل﴾ مستأنف ولا يجوز عطفه على صلة الذي للفاصل الأجنبي ﴿فيها رواسي﴾ جبالا ثوابت ﴿من فوقها وبارك فيها﴾ بكثرة المياه والزروع والضروع ﴿وقدر﴾ قسم ﴿فيها أقواتها﴾ للناس والبهائم ﴿في﴾ تمام ﴿أربعة أيام﴾ أي الجعل وما ذكر معه في يوم الثلاثاء والأربعاء ﴿سواء﴾ منصوب على المصدر، أي استوت الأربعة استواء لا تزيد ولا تنقص ﴿للسائلين﴾ عن خلق الأرض بما فيها

41:11Page 477

ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١

Then He directed Himself1 to the heaven while it was smoke and said to it and to the earth, "Come [into being],2 willingly or by compulsion." They said, "We have come willingly."

﴿ثم استوى﴾ قصد ﴿إلى السماء وهي دخان﴾ بخار مرتفع ﴿فقال لها وللأرض ائتيا﴾ إلى مرادي منكما ﴿طوعا أو كرها﴾ في موضع الحال، أي طائعتين أو مكرهتين ﴿قالتا أتينا﴾ بمن فينا ﴿طائعين﴾ فيه تغليب المذكر العاقل أو نزلتا لخطابهما منزلته

41:12Page 478

فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢

And He completed them as seven heavens within two days and inspired [i.e., made known] in each heaven its command. And We adorned the nearest heaven with lamps [i.e., stars, for beauty] and as protection.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.

﴿فقضاهن﴾ الضمير يرجع إلى السماء لأنها في معنى الجمع الآيلة إليه، أي صيرها ﴿سبع سماوات في يومين﴾ الخميس والجمعة فرغ منها في آخر ساعة منه، وفيها خلق آدم ولذلك لم يقل هنا سواء، ووافق ما هنا آيات خلق السماوات والأرض في ستة أيام ﴿وأوحى في كل سماء أمرها﴾ الذي أمر به من فيها من الطاعة والعبادة ﴿وزينا السماء الدنيا بمصابيح﴾ بنجوم ﴿وحفظا﴾ منصوب بفعله المقدر، أي حفظناها من استراق الشياطين السمع بالشهب ﴿ذلك تقدير العزيز﴾ في ملكه ﴿العليم﴾ بخلقه

41:13Page 478

فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣

But if they turn away, then say, "I have warned you of a thunderbolt like the thunderbolt [that struck] ʿAad and Thamūd.

﴿فإن أعرضوا﴾ أي كفار مكة عن الإيمان بعد هذا البيان ﴿فقل أنذرتكم﴾ خوفتكم ﴿صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود﴾ عذابا يهلككم مثل الذي أهلكهم

41:14Page 478

إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤

[That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allāh." They said, "If our Lord had willed,1 He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."

﴿إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ أي مقبلين عليهم ومدبرين عنهم فكفروا كما سيأتي، والإهلاك في زمنه فقط ﴿أن﴾ أي بأن ﴿لا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل﴾ علينا ﴿ملائكة فإنا بما أرسلتم به﴾ على زعمكم

41:15Page 478

فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥

As for ʿAad, they were arrogant upon the earth without right and said, "Who is greater than us in strength?" Did they not consider that Allāh who created them was greater than them in strength? But they were rejecting Our signs.

﴿فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا﴾ لما خوفوا بالعذاب ﴿من أشد منا قوة﴾ أي لا أحد، كان واحدهم يقلع الصخرة العظيمة من الجبل يجعلها حيث يشاء ﴿أولم يروا﴾ يعلموا ﴿أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا﴾ المعجزات

41:16Page 478

فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦

So We sent upon them a screaming wind during days of misfortune to make them taste the punishment of disgrace in the worldly life; but the punishment of the Hereafter is more disgracing, and they will not be helped.

﴿فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا﴾ باردة شديدة الصوت بلا مطر ﴿في أيام نحسات﴾ بكسر الحاء وسكونها مشؤومات عليهم ﴿لنذيقهم عذاب الخزي﴾ الذل ﴿في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى﴾ أشد ﴿وهم لا ينصرون﴾ بمنعه عنهم

41:17Page 478

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧

And as for Thamūd, We guided them, but they preferred blindness over guidance, so the thunderbolt of humiliating punishment seized them for what they used to earn.

﴿وأما ثمود فهديناهم﴾ بينا لهم طريق الهدى ﴿فاستحبوا العمى﴾ اختاروا الكفر ﴿على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون﴾ المهين

41:18Page 478

وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨

And We saved those who believed and used to fear Allāh.

﴿ونجينا﴾ منها ﴿الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾ الله

41:19Page 478

وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩

And [mention, O Muḥammad], the Day when the enemies of Allāh will be gathered to the Fire while they are [driven], assembled in rows,

﴿و" اذكر﴾ "يوم يحشر" بالياء والنون المفتوحة وضم الشين وفتح الهمزة ﴿أعداء الله إلى النار فهم يوزعون﴾ يساقون

41:20Page 478

حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠

Until, when they reach it, their hearing and their eyes and their skins will testify against them of what they used to do.

﴿حتى إذا ما﴾ زائدة

41:21Page 479

وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢١

And they will say to their skins, "Why have you testified against us?" They will say, "We were made to speak by Allāh, who has made everything speak; and He created you the first time, and to Him you are returned.

﴿وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء﴾ أي أراد نطقه ﴿وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون﴾ قيل: هو من كلام الجلود، وقيل: هو من كلام الله تعالى كالذي بعده وموقعه قريب مما قبله بأن القادر على إنشائكم ابتداء وإعادتكم بعد الموت أحياء قادر على إنطاق جلودكم وأعضائكم

41:22Page 479

وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٢

And you were not covering [i.e., protecting] yourselves,1 lest your hearing testify against you or your sight or your skins, but you assumed that Allāh does not know much of what you do.

﴿وما كنتم تستترون﴾ عن ارتكابكم الفواحش من ﴿أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم﴾ لأنكم لم توقنوا بالبعث ﴿ولكن ظننتم﴾ عند استتاركم

41:23Page 479

وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣

And that was your assumption which you assumed about your Lord. It has brought you to ruin, and you have become among the losers."

﴿وذلكم﴾ مبتدأ ﴿ظنكم﴾ بدل منه ﴿الذي ظننتم بربكم﴾ نعت والخبر ﴿أرداكم﴾ أي أهلككم

41:24Page 479

فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ ٢٤

So [even] if they are patient, the Fire is a residence for them; and if they ask to appease [Allāh], they will not be of those who are allowed to appease.

﴿فإن يصبروا﴾ على العذاب ﴿فالنار مثوى﴾ مأوى ﴿لهم وإن يستعتبوا﴾ يطلبوا العتبى، أي الرضا ﴿فما هم من المعتبين﴾ المرضيين

41:25Page 479

۞ وَقَيَّضۡنَا لَهُمۡ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ٢٥

And We appointed for them companions1 who made attractive to them what was before them and what was behind them [of sin], and the word [i.e., decree] has come into effect upon them among nations which had passed on before them of jinn and men. Indeed, they [all] were losers.

﴿وقيضنا﴾ سببنا ﴿لهم قرناء﴾ من الشياطين ﴿فزينوا لهم ما بين أيديهم﴾ من أمر الدنيا واتباع الشهوات ﴿وما خلفهم﴾ من أمر الآخرة بقولهم لا بعث ولا حساب ﴿وحق عليهم القول﴾ بالعذاب وهو ﴿لأملأن جهنم﴾ الآية ﴿في﴾ جملة ﴿أمم قد خلت﴾ هلكت

41:26Page 479

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ ٢٦

And those who disbelieve say, "Do not listen to this Qur’ān and speak noisily1 during [the recitation of] it that perhaps you will overcome."

﴿وقال الذين كفروا﴾ عند قراءة النبي ﷺ ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه﴾ ائتوا باللغط ونحوه وصيحوا في زمن قراءته ﴿لعلكم تغلبون﴾ فيسكت عن القراءة

41:27Page 479

فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَابٗا شَدِيدٗا وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٧

But We will surely cause those who disbelieve to taste a severe punishment, and We will surely recompense them for the worst of what they had been doing.

﴿فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون﴾ أي أقبح جزاء عملهم

41:28Page 479

ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعۡدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُۖ لَهُمۡ فِيهَا دَارُ ٱلۡخُلۡدِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٢٨

That is the recompense of the enemies of Allāh - the Fire. For them therein is the home of eternity as recompense for what they, of Our verses, were rejecting.

﴿ذلك﴾ العذاب الشديد وأسوأ الجزاء ﴿جزاء أعداء الله﴾ بتحقيق الهمزة الثانية وإبدالها واوا ﴿النار﴾ عطف بيان للجزاء المخبر به عن ذلك ﴿لهم فيها دار الخلد﴾ أي إقامة لا انتقال منها ﴿جزاء﴾ منصوب على المصدر بفعله المقدر ﴿بما كانوا بآياتنا﴾ القرآن

41:29Page 479

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيۡنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِينَ ٢٩

And those who disbelieved will [then] say, "Our Lord, show us those who misled us of the jinn and men [so] we may put them under our feet1 that they will be among the lowest."

﴿وقال الذين كفروا﴾ في النار ﴿ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس﴾ أي إبليس وقابيل سنا الكفر والقتل ﴿نجعلهما تحت أقدامنا﴾ في النار ﴿ليكونا من الأسفلين﴾ أي أشد عذابا منا

41:30Page 480

إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٣٠

Indeed, those who have said, "Our Lord is Allāh" and then remained on a right course - the angels will descend upon them, [saying], "Do not fear and do not grieve but receive good tidings of Paradise, which you were promised.

﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ على التوحيد وغيره مما وجب عليهم ﴿تتنزل عليهم الملائكة﴾ عند الموت ﴿أن﴾ بأن ﴿لا تخافوا﴾ من الموت وما بعده ﴿ولا تحزنوا﴾ على ما خلفتم من أهل وولد فنحن نخلفكم فيه

41:31Page 480

نَحۡنُ أَوۡلِيَآؤُكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَشۡتَهِيٓ أَنفُسُكُمۡ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ٣١

We [angels] were your allies in worldly life and [are so] in the Hereafter. And you will have therein whatever your souls desire, and you will have therein whatever you request [or wish]

﴿نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا﴾ أي نحفظكم فيها ﴿وفي الآخرة﴾ أي نكون معكم فيها حتى تدخلوا الجنة ﴿ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون﴾ تطلبون

41:32Page 480

نُزُلٗا مِّنۡ غَفُورٖ رَّحِيمٖ ٣٢

As accommodation from a [Lord who is] Forgiving and Merciful."

﴿نزلا﴾ رزقا مهيئا منصوب بجعل مقدرا ﴿من غفور رحيم﴾ أي الله

41:33Page 480

وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلٗا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٣٣

And who is better in speech than one who invites to Allāh and does righteousness and says, "Indeed, I am of the Muslims."

﴿ومن أحسن قولا﴾ أي لا أحد أحسن قولا ﴿ممن دعا إلى الله﴾ بالتوحيد

41:34Page 480

وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُۥ عَدَٰوَةٞ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٞ ٣٤

And not equal are the good deed and the bad. Repel [evil] by that [deed] which is better; and thereupon, the one whom between you and him is enmity [will become] as though he was a devoted friend.

﴿ولا تستوي الحسنة ولا السيئة﴾ في جزئياتهما لأن بعضهما فوق بعض ﴿ادفع﴾ السيئة ﴿بالتي﴾ أي بالخصلة التي ﴿هي أحسن﴾ كالغضب بالصبر والجهل بالحلم والإساءة بالعفو ﴿فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم﴾ أي فيصير عدوك كالصديق القريب في محبته إذا فعلت ذلك فالذي مبتدأ وكأنه الخبر وإذا ظرف لمعنى التشبيه

41:35Page 480

وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٣٥

But none is granted it except those who are patient, and none is granted it except one having a great portion [of good].

﴿وما يلقاها﴾ أي يؤتي الخصلة التي هي أحسن ﴿إلا الذين صبروا وما يلقها إلا ذو حظ﴾ ثواب

41:36Page 480

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٦

And if there comes to you from Satan an evil suggestion, then seek refuge in Allāh. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.

﴿وإما﴾ فيه إدغام نون إن الشرطية في ما الزائدة ﴿ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ أي يصرفك عن الخصلة وغيرها من الخير صارف ﴿فاستعذ بالله﴾ جواب الشرط وجواب الأمر محذوف، أي يدفعه عنك ﴿إنه هو السميع﴾ للقول ﴿العليم﴾ بالفعل

41:37Page 480

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُۚ لَا تَسۡجُدُواْ لِلشَّمۡسِ وَلَا لِلۡقَمَرِ وَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ٣٧

And of His signs are the night and day and the sun and moon. Do not prostrate to the sun or to the moon, but prostrate to Allāh, who created them, if it should be Him that you worship.1

﴿ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن﴾ أي الآيات الأربع

41:38Page 480

فَإِنِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمۡ لَا يَسۡـَٔمُونَ۩ ٣٨

But if they are arrogant - then those who are near your Lord [i.e., the angels] exalt Him by night and by day, and they do not become weary.

﴿فإن استكبروا﴾ عن السجود لله وحده ﴿فالذين عند ربك﴾ أي فالملائكة ﴿يسبحون﴾ يصلون ﴿له بالليل والنهار وهم لا يسأمون﴾ لا يملون

41:39Page 481

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩

And of His signs is that you see the earth stilled, but when We send down upon it rain, it quivers and grows. Indeed, He who has given it life is the Giver of Life to the dead. Indeed, He is over all things competent.

﴿ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة﴾ يابسة لا نبات فيها ﴿فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت﴾ تحركت ﴿وربت﴾ انتفخت وعلت

41:40Page 481

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخۡفَوۡنَ عَلَيۡنَآۗ أَفَمَن يُلۡقَىٰ فِي ٱلنَّارِ خَيۡرٌ أَم مَّن يَأۡتِيٓ ءَامِنٗا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ٱعۡمَلُواْ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٤٠

Indeed, those who inject deviation into Our verses1 are not concealed from Us. So, is he who is cast into the Fire better or he who comes secure on the Day of Resurrection? Do whatever you will; indeed, He is Seeing of what you do.

﴿إن الذين يلحدون﴾ من ألحد ولحد ﴿في آياتنا﴾ القرآن بالتكذيب ﴿لا يخفون علينا﴾ فنجازيهم ﴿أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير﴾ تهديد لهم

41:41Page 481

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ ٤١

Indeed, those who disbelieve in the message [i.e., the Qur’ān]1 after it has come to them...2 And indeed, it is a mighty3 Book.

﴿إن الذين كفروا بالذكر﴾ القرآن ﴿لما جاءهم﴾ نجازيهم ﴿وإنه لكتاب عزيز﴾ منيع

41:42Page 481

لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ ٤٢

Falsehood cannot approach it from before it or from behind it; [it is] a revelation from a [Lord who is] Wise and Praiseworthy.

﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه﴾ أي ليس قبله كتاب يكذبه ولا بعده ﴿تنزيل من حكيم حميد﴾ أي الله المحمود في أمره

41:43Page 481

مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ ٤٣

Nothing is said to you, [O Muḥammad], except what was already said to the messengers before you. Indeed, your Lord is a possessor of forgiveness and a possessor of painful penalty.

﴿ما يقال لك﴾ من التكذيب ﴿إلا﴾ مثل ﴿ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة﴾ للمؤمنين ﴿وذو عقاب أليم﴾ للكافرين

41:44Page 481

وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٤٤

And if We had made it a foreign [i.e., non-Arabic] Qur’ān, they would have said, "Why are its verses not explained in detail [in our language]? Is it a foreign [recitation] and an Arab [messenger]?" Say, "It is, for those who believe, a guidance and cure." And those who do not believe - in their ears is deafness, and it is upon them blindness. Those are being called from a distant place.1

﴿ولو جعلناه﴾ أي الذكر ﴿قرآنا أعجميا لقالوا لولا﴾ هلا ﴿فصلت﴾ بينت ﴿آياته﴾ حتى نفهمها ﴿أ﴾ قرآن ﴿أعجمي و﴾ نبي ﴿عربي﴾ استفهام إنكار منهم بتحقيق الهمزة الثانية وقلبها ألف بإشباع ودونه ﴿قل هو للذين آمنوا هدى﴾ من الضلالة ﴿وشفاء﴾ من الجهل ﴿والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر﴾ ثقل فلا يسمعونه ﴿وهو عليهم عمى﴾ فلا يفهمونه ﴿أولئك ينادون من مكان بعيد﴾ أي هم كالمنادى من مكان بعيد لا يسمع ولا يفهم ما ينادى به

41:45Page 481

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ٤٥

And We had already given Moses the Scripture, but it came under disagreement.1 And if not for a word [i.e., decree]2 that preceded from your Lord, it would have been concluded between them. And indeed they are, concerning it [i.e., the Qur’ān], in disquieting doubt.

﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ التوراة ﴿فاختلف فيه﴾ بالتصديق والتكذيب كالقرآن ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ بتأخير الحساب والجزاء للخلائق إلى يوم القيامة ﴿لقضي بينهم﴾ في الدنيا فيما اختلفوا فيه ﴿وإنهم﴾ أي المكذبين به ﴿لفي شك منه مريب﴾ موقع في الريبة

41:46Page 481

مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٤٦

Whoever does righteousness - it is for his [own] soul; and whoever does evil [does so] against it. And your Lord is not ever unjust to [His] servants.

﴿من عمل صالحا فلنفسه﴾ عمل ﴿ومن أساء فعليها﴾ أي فضرر إساءته على نفسه ﴿وما ربك بظلام للعبيد﴾ أي بذي ظلم لقوله تعالى ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة﴾

41:47Page 482

۞ إِلَيۡهِ يُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِۚ وَمَا تَخۡرُجُ مِن ثَمَرَٰتٖ مِّنۡ أَكۡمَامِهَا وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ أَيۡنَ شُرَكَآءِي قَالُوٓاْ ءَاذَنَّٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٖ ٤٧

To Him [alone] is attributed knowledge of the Hour. And fruits emerge not from their coverings nor does a female conceive or give birth except with His knowledge. And the Day He will call to them, "Where are My 'partners'?" they will say, "We announce to You that there is [no longer] among us any witness [to that]."

﴿إليه يرد علم الساعة﴾ متى تكون لا يعلمها غيره ﴿وما تخرج من ثمرات﴾ وفي قراءة ثمرات ﴿من أكمامها﴾ أوعيتها جمع كم بكسر الكاف إلا بعلمه ﴿وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركاءي قالوا آذناك﴾ أعلمناك الآن ﴿ما منا من شهيد﴾ أي شاهد بأن لك شريكا

41:48Page 482

وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَدۡعُونَ مِن قَبۡلُۖ وَظَنُّواْ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٤٨

And lost from them will be those they were invoking before, and they will be certain that they have no place of escape.

﴿وضل﴾ غاب ﴿عنهم ما كانوا يدعون﴾ يعبدون ﴿من قبل﴾ في الدنيا من الأصنام ﴿وظنوا﴾ أيقنوا ﴿ما لهم من محيص﴾ مهرب من العذاب والنفي في الموضعين معلق عن العمل وجملة النفي سدت مسد المفعولين

41:49Page 482

لَّا يَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ ٤٩

Man is not weary of supplication for good [things], but if evil touches him, he is hopeless and despairing.

﴿لا يسأم الإنسان من دعاء الخير﴾ أي لا يزال يسأل ربه المال والصحة وغيرهما ﴿وإن مسه الشر﴾ الفقر والشدة ﴿فيئوس قنوط﴾ من رحمة الله، وهذا وما بعده في الكافرين

41:50Page 482

وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنَّا مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّجِعۡتُ إِلَىٰ رَبِّيٓ إِنَّ لِي عِندَهُۥ لَلۡحُسۡنَىٰۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ ٥٠

And if We let him taste mercy from Us after an adversity which has touched him, he will surely say, "This is [due] to me,1 and I do not think the Hour will occur; and [even] if I should be returned to my Lord, indeed, for me there will be with Him the best." But We will surely inform those who disbelieved about what they did, and We will surely make them taste a massive punishment.

﴿ولئن﴾ لام قسم ﴿أذقناه﴾ آتيناه ﴿رحمة﴾ غنى وصحة ﴿منا من بعد ضراء﴾ شدة وبلاء ﴿مسته ليقولن هذا لي﴾ أي بعملي ﴿وما أظن الساعة قائمة ولئن﴾ لام قسم ﴿رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى﴾ أي الجنة ﴿فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ﴾ شديد، واللام في الفعل لام قسم

41:51Page 482

وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ ٥١

And when We bestow favor upon man, he turns away and distances himself; but when evil touches him, then he is full of extensive supplication.

﴿وإذا أنعمنا على الإنسان﴾ الجنس ﴿أعرض﴾ عن الشكر ﴿ونأى بجانبه﴾ ثنى عطفه متبخترا، وفي قراءة بتقديم الهمزة ﴿وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض﴾ كثير

41:52Page 482

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرۡتُم بِهِۦ مَنۡ أَضَلُّ مِمَّنۡ هُوَ فِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٢

Say, "Have you considered: if it [i.e., the Qur’ān] is from Allāh and you disbelieved in it, who would be more astray than one who is in extreme dissension?"

﴿قل أرأيتم إن كان﴾ أي القرآن ﴿من عند الله﴾ كما قال النبي ﴿ثم كفرتم به من﴾ أي لا أحد ﴿أضل ممن هو في شقاق﴾ خلاف ﴿بعيد﴾ عن الحق أوقع هذا موقع منكم بيانا لحالهم

41:53Page 482

سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ أَوَلَمۡ يَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٥٣

We will show them Our signs in the horizons and within themselves until it becomes clear to them that it is the truth.1 But is it not sufficient concerning your Lord that He is, over all things, a Witness?2

﴿سنريهم آياتنا في الآفاق﴾ أقطار السماوات والأرض من النيرات والنبات والأشجار ﴿وفي أنفسهم﴾ من لطيف الصنعة وبديع الحكمة ﴿حتى يتبين لهم أنه﴾ أي القرآن ﴿الحق﴾ المنزل من الله بالبعث والحساب والعقاب، فيعاقبون على كفرهم به وبالجائي به ﴿أو لم يكف بربك﴾ فاعل يكف ﴿أنه على كل شيء شهيد﴾ بدل منه، أي أو لم يكفهم في صدقك أن ربك لا يغيب عنه شيء ما

41:54Page 482

أَلَآ إِنَّهُمۡ فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ ٥٤

Unquestionably, they are in doubt about the meeting with their Lord. Unquestionably He is, of all things, encompassing.

﴿ألا إنهم في مرية﴾ شك ﴿من لقاء ربهم﴾ لإنكارهم البعث ﴿ألا إنه﴾ تعالى ﴿بكل شيء محيط﴾ علما وقدرة فيجازيهم بكفرهم

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском