Al-Jalalayn · Tafsir · in Arabic
الحجرات
Al-Hujurat
The Rooms · Medinan · 18 ayahs
49:1Page 515
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١
O you who have believed, do not put [yourselves] before Allāh and His Messenger1 but fear Allāh. Indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
سُورَة الحُجُرات [ مَدَنِيَّة وآياتها ثَمانِي عَشْرَة آيَة ]
﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا﴾ مِن قَدَّمَ بِمَعْنى تَقَدَّمَ أيْ لا تُقَدِّمُوا بِقَوْلٍ ولا فِعْل ﴿بَيْن يَدَيِ اللَّه ورَسُوله﴾ المُبَلِّغ عَنْهُ أيْ بِغَيْرِ إذْنهما ﴿واتَّقُوا اللَّه إنّ اللَّه سَمِيع﴾ لِقَوْلِكُمْ ﴿عَلِيم﴾ بِفِعْلِكُمْ نَزَلَتْ فِي مُجادَلَة أبِي بَكْر وعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُما عِنْد النَّبِيّ ﷺ فِي تَأْمِير الأَقْرَع بْن حابِس أوْ القَعْقاع بْن مَعْبَد ونَزَلَ فِيمَن رَفَعَ صَوْته عِنْد النَّبِيّ ﷺ
49:2Page 515
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٢
O you who have believed, do not raise your voices above the voice of the Prophet or be loud to him in speech like the loudness of some of you to others, lest your deeds become worthless while you perceive not.
﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتكُمْ﴾ إذا نَطَقْتُمْ ﴿فَوْق صَوْت النَّبِيّ﴾ إذا نَطَقَ ﴿ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ﴾ إذا ناجَيْتُمُوهُ ﴿كَجَهْرِ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ﴾ بَلْ دُون ذَلِكَ إجْلالًا لَهُ ﴿أنْ تَحْبَط أعْمالكُمْ وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ أيْ خَشْيَة ذَلِكَ بِالرَّفْعِ والجَهْر المَذْكُورَيْنِ ونَزَلَ فِيمَن كانَ يَخْفِض صَوْته عِنْد النَّبِيّ ﷺ كَأَبِي بَكْر وعُمَر وغَيْرهما رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ
49:3Page 515
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصۡوَٰتَهُمۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمۡتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡ لِلتَّقۡوَىٰۚ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٌ ٣
Indeed, those who lower their voices before the Messenger of Allāh - they are the ones whose hearts Allāh has tested for righteousness. For them is forgiveness and great reward.
﴿إنّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أصْواتهمْ عِنْد رَسُول اللَّه أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ﴾ اخْتَبَرَ ﴿اللَّه قُلُوبهمْ لِلتَّقْوى﴾ أيْ لِتَظْهَر مِنهُمْ ﴿لَهُمْ مَغْفِرَة وأَجْر عَظِيم﴾ الجَنَّة ونَزَلَ فِي قَوْم جاءُوا وقْت الظَّهِيرَة والنَّبِيّ ﷺ فِي مَنزِله فَنادَوْهُ
49:4Page 515
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٤
Indeed, those who call you, [O Muḥammad], from behind the chambers - most of them do not use reason.
﴿إنّ الَّذِينَ يُنادُونَك مِن وراء الحُجُرات﴾ حُجُرات نِسائِهِ ﷺ جَمْع حُجْرَة وهِيَ ما يُحْجَر عَلَيْهِ مِن الأَرْض بِحائِطٍ ونَحْوه وكانَ كُلّ واحِد مِنهُمْ نادى خَلْف حُجْرَة لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوهُ فِي أيّ حُجْرَة مُناداة الأَعْراب بِغِلْظَةٍ وجَفاء ﴿أكْثَرهمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ فِيما فَعَلُوهُ مَحَلّك الرَّفِيع وما يُناسِبهُ مِن التَّعْظِيم
49:5Page 516
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥
And if they had been patient until you [could] come out to them, it would have been better for them. But Allāh is Forgiving and Merciful.
﴿ولَوْ أنَّهُمْ صَبَرُوا﴾ أنَّهُمْ فِي مَحَلّ رَفْع بِالِابْتِداءِ وقِيلَ فاعِل لِفِعْلٍ مُقَدَّر أيْ ثَبَتَ ﴿حَتّى تَخْرُج إلَيْهِمْ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ واللَّه غَفُور رَحِيم﴾ لِمَن تابَ مِنهُمْ، ونَزَلَ فِي الوَلِيد بْن عُقْبَة وقَدْ بَعَثَهُ النَّبِيّ ﷺ إلى بَنِي المُصْطَلِق مُصَدِّقًا فَخافَهُمْ لِتِرَةٍ كانَتْ بَيْنه وبَيْنهمْ فِي الجاهِلِيَّة فَرَجَعَ وقالَ إنّهُمْ مَنَعُوا الصَّدَقَة وهَمُّوا بِقَتْلِهِ فَهَمَّ النَّبِيّ ﷺ بِغَزْوِهِمْ فَجاءُوا مُنْكِرِينَ ما قالَهُ عَنْهُمْ
49:6Page 516
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦
O you who have believed, if there comes to you a disobedient one with information, investigate, lest you harm a people out of ignorance and become, over what you have done, regretful.
﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِق بِنَبَإٍ﴾ خَبَر ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ صِدْقه مِن كَذِبه وفِي قِراءَة فَتَثَبَّتُوا مِن الثَّبات ﴿أنْ تُصِيبُوا قَوْمًا﴾ مَفْعُول لَهُ أيْ خَشْيَة ذَلِكَ ﴿بِجَهالَةٍ﴾ حال مِن الفاعِل، أيْ جاهِلِينَ ﴿فَتُصْبِحُوا﴾ تَصِيرُوا ﴿عَلى ما فَعَلْتُمْ﴾ مِن الخَطَأ بِالقَوْمِ ﴿نادِمِينَ﴾ وأَرْسَلَ صَلّى اللَّه عَلَيْهِ سَلَّمَ إلَيْهِمْ بَعْد عَوْدهمْ إلى بِلادهمْ خالِدًا فَلَمْ يَرَ فِيهِمْ إلّا الطّاعَة والخَيْر فَأَخْبَرَ النَّبِيّ بِذَلِكَ
49:7Page 516
وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكُفۡرَ وَٱلۡفُسُوقَ وَٱلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧
And know that among you is the Messenger of Allāh. If he were to obey you in much of the matter, you would be in difficulty, but Allāh has endeared to you the faith and has made it pleasing in your hearts and has made hateful to you disbelief, defiance and disobedience. Those are the [rightly] guided.
﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكُمْ رَسُول اللَّه﴾ فَلا تَقُولُوا الباطِل فَإنَّ اللَّه يُخْبِرهُ بِالحالِ ﴿لَوْ يُطِيعكُمْ فِي كَثِير مِنَ الأَمْر﴾ الَّذِي تُخْبِرُونَ بِهِ عَلى خِلاف الواقِع فَيُرَتَّب عَلى ذَلِكَ مُقْتَضاهُ ﴿لَعَنِتُّمْ﴾ لَأَثِمْتُمْ دُونه إثْم التَّسَبُّب إلى المُرَتَّب ﴿ولَكِنَّ اللَّه حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمان وزَيَّنَهُ﴾ حَسَّنَهُ ﴿فِي قُلُوبكُمْ وكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْر والفُسُوق والعِصْيان﴾ اسْتِدْراك مِن حَيْثُ المَعْنى دُون اللَّفْظ لِأَنَّ مَن حُبِّبَ إلَيْهِ الإيمان إلَخْ غايَرَتْ صِفَته صِفَة مَن تَقَدَّمَ ذِكْره ﴿أُولَئِكَ هُمْ﴾ فِيهِ التِفات عَنْ الخِطاب ﴿الرّاشِدُونَ﴾ الثّابِتُونَ عَلى دِينهمْ
49:8Page 516
فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٨
[It is] as bounty from Allāh and favor. And Allāh is Knowing and Wise.
﴿فَضْلًا مِنَ اللَّه﴾ مَصْدَر مَنصُوب بِفِعْلِهِ المُقَدَّر أيْ أفْضَل ﴿ونِعْمَة﴾ مِنهُ ﴿واللَّه عَلِيم﴾ بِهِمْ ﴿حَكِيم﴾ فِي إنْعامه عَلَيْهِمْ
49:9Page 516
وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩
And if two factions among the believers should fight, then make settlement between the two. But if one of them oppresses the other, then fight against the one that oppresses until it returns to the ordinance of Allāh. And if it returns, then make settlement between them in justice and act justly. Indeed, Allāh loves those who act justly.
﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ الآيَة نَزَلَتْ فِي قَضِيَّة هِيَ أنَّ النَّبِيّ ﷺ رَكِبَ حِمارًا ومَرَّ عَلى ابْن أُبَيٍّ فَبالَ الحِمار فَسَدَّ ابْن أُبَيٍّ أنْفه فَقالَ ابْن رَواحَة: واللَّه لَبَوْل حِماره أطْيَب رِيحًا مِن مِسْكك فَكانَ بَيْن قَوْمَيْهِما ضَرْب بِالأَيْدِي والنِّعال والسَّعَف ﴿اقْتَتَلُوا﴾ جُمِعَ نَظَرًا إلى المَعْنى لِأَنَّ كُلّ طائِفَة جَماعَة وقُرِئَ اقْتَتَلَتا ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنهما﴾ ثُنِّيَ نَظَرًا إلى اللَّفْظ ﴿فَإنْ بَغَتْ﴾ تَعَدَّتْ ﴿إحْداهُما عَلى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيء﴾ تَرْجِع ﴿إلى أمْر اللَّه﴾ الحَقّ ﴿فَإنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنهما بِالعَدْلِ﴾ بِالإنْصافِ ﴿وأَقْسِطُوا﴾ اعْدِلُوا
49:10Page 516
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠
The believers are but brothers, so make settlement between your brothers. And fear Allāh that you may receive mercy.
﴿إنّما المُؤْمِنُونَ إخْوَة﴾ فِي الدِّين ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْن أخَوَيْكُمْ﴾ إذا تَنازَعا وقُرِئَ إخْوَتكُمْ بالفوقانية
49:11Page 516
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١
O you who have believed, let not a people ridicule [another] people; perhaps they may be better than them; nor let women ridicule [other] women; perhaps they may be better than them. And do not insult one another and do not call each other by [offensive] nicknames. Wretched is the name [i.e., mention] of disobedience after [one's] faith. And whoever does not repent - then it is those who are the wrongdoers.
﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَر﴾ الآيَة نَزَلَتْ فِي وفْد تَمِيم حِين سَخِرُوا مِن فُقَراء المُسْلِمِينَ كَعَمّارٍ وصُهَيْبٍ والسُّخْرِيَّة: الِازْدِراء والِاحْتِقار ﴿قَوْم﴾ أيْ رِجال مِنكُمْ ﴿مِن قَوْم عَسى أنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنهُمْ﴾ عِنْد اللَّه ﴿ولا نِساء﴾ مِنكُمْ ﴿مِن نِساء عَسى أنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنهُنَّ ولا تَلْمِزُوا أنْفُسكُمْ﴾ لا تَعِيبُوا فَتُعابُوا أيْ لا يَعِبْ بَعْضكُمْ بَعْضًا ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾ لا يَدْعُو بَعْضكُمْ بَعْضًا بِلَقَبٍ يَكْرَههُ ومِنهُ يا فاسِق يا كافِر ﴿بِئْسَ الِاسْم﴾ أيْ المَذْكُور مِن السُّخْرِيَّة واللَّمْز والتَّنابُز ﴿الفُسُوق بَعْد الإيمان﴾ بَدَل مِن الِاسْم أنَّهُ فِسْق لِتَكَرُّرِهِ عادَة ﴿ومَن لَمْ يَتُبْ﴾ مِن ذَلِكَ
49:12Page 517
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ١٢
O you who have believed, avoid much [negative] assumption. Indeed, some assumption is sin. And do not spy or backbite each other. Would one of you like to eat the flesh of his brother when dead? You would detest it. And fear Allāh; indeed, Allāh is Accepting of Repentance and Merciful.
﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنّ إنّ بَعْض الظَّنّ إثْم﴾ أيْ مُؤْثِم وهُوَ كَثِير كَظَنِّ السَّوْء بِأَهْلِ الخَيْر مِن المُؤْمِنِينَ وهُمْ كَثِير بِخِلافِهِ بِالفُسّاقِ مِنهُمْ فَلا إثْم فِيهِ فِي نَحْو ما يَظْهَر مِنهُمْ ﴿ولا تَجَسَّسُوا﴾ حُذِفَ مِنهُ إحْدى التّاءَيْنِ لا تَتَّبِعُوا عَوْرات المُسْلِمِينَ ومَعايِبهمْ بِالبَحْثِ عَنْها ﴿ولا يَغْتَبْ بَعْضكُمْ بَعْضًا﴾ لا يَذْكُرهُ بِشَيْءٍ يَكْرَههُ وإنْ كانَ فِيهِ ﴿أيُحِبُّ أحَدكُمْ أنْ يَأْكُل لَحْم أخِيهِ مَيْتًا﴾ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيد أيْ لا يَحْسُن بِهِ ﴿فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ أيْ فاغْتِيابه فِي حَياته كَأَكْلِ لَحْمه بَعْد مَماته وقَدْ عُرِضَ عَلَيْكُمْ الثّانِي فَكَرِهْتُمُوهُ فاكْرَهُوا الأَوَّل ﴿واتَّقُوا اللَّه﴾ أيْ عِقابه فِي الِاغْتِياب بِأَنْ تَتُوبُوا مِنهُ ﴿إنّ اللَّه تَوّاب﴾ قابِل تَوْبَة التّائِبِينَ ﴿رَحِيم﴾ بِهِمْ
49:13Page 517
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣
O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another. Indeed, the most noble of you in the sight of Allāh is the most righteous1 of you. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.
﴿يا أيّها النّاس إنّا خَلَقْناكُمْ مِن ذَكَر وأُنْثى﴾ آدَم وحَوّاء ﴿وجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا﴾ جَمْع شَعْب بِفَتْحِ الشِّين هُوَ أعْلى طَبَقات النَّسَب ﴿وقَبائِل﴾ هِيَ دُون الشُّعُوب وبَعْدها العَمائِر ثُمَّ البُطُون ثُمَّ الأَفْخاذ ثُمَّ الفَصائِل آخِرها مِثاله خُزَيْمَة: شَعْب كِنانَة: قَبِيلَة قُرَيْش: عِمارَة بِكَسْرِ العَيْن قُصَيّ: بَطْن هاشِم: فَخْذ العَبّاس: فَصِيلَة ﴿لِتَعارَفُوا﴾ حُذِفَ مِنهُ إحْدى التّاءَيْنِ لِيَعْرِف بَعْضكُمْ بَعْضًا لا لِتُفاخِرُوا بِعُلُوِّ النَّسَب وإنَّما الفَخْر بِالتَّقْوى ﴿إنّ أكْرَمكُمْ عِنْد اللَّه أتْقاكُمْ إنّ اللَّه عَلِيم﴾ بِكُمْ ﴿خَبِير﴾ بِبَواطِنِكُمْ
49:14Page 517
۞ قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤
The bedouins say, "We have believed." Say, "You have not [yet] believed; but say [instead], 'We have submitted,' for faith has not yet entered your hearts. And if you obey Allāh and His Messenger, He will not deprive you from your deeds1 of anything. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful."
﴿قالَتِ الأَعْراب﴾ نَفَر مِن بَنِي أسَد ﴿آمَنّا﴾ صَدَّقْنا بِقُلُوبِنا ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾ انْقَدْنا ظاهِرًا ﴿ولَمّا﴾ أيْ: لَمْ ﴿يَدْخُل الإيمان فِي قُلُوبكُمْ﴾ إلى الآن لَكِنَّهُ يَتَوَقَّع مِنكُمْ ﴿وإنْ تُطِيعُوا اللَّه ورَسُوله﴾ بِالإيمانِ وغَيْره ﴿لا يَلِتْكُمْ﴾ بِالهَمْزِ وتَرْكه وبِإبْدالِهِ ألِفًا: لا يُنْقِصكُمْ ﴿مِن أعْمالكُمْ﴾ أيْ مِن ثَوابها ﴿شَيْئًا إنّ اللَّه غَفُور﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿رَحِيم﴾ بِهِمْ
49:15Page 517
إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥
The believers are only the ones who have believed in Allāh and His Messenger and then doubt not but strive with their properties and their lives in the cause of Allāh. It is those who are the truthful.
﴿إنّما المُؤْمِنُونَ﴾ أيْ الصّادِقُونَ فِي إيمانهمْ كَما صَرَّحَ بِهِ بَعْد ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُوله لَمْ يَرْتابُوا﴾ لَمْ يَشُكُّوا فِي الإيمان ﴿وجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسهمْ فِي سَبِيل اللَّه﴾ فَجِهادهمْ يَظْهَر بِصِدْقِ إيمانهمْ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ﴾ فِي إيمانهمْ لا مَن قالُوا آمَنّا ولَمْ يُوجَد مِنهُمْ غَيْر الإسْلام
49:16Page 517
قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٦
Say, "Would you acquaint Allāh with your religion while Allāh knows whatever is in the heavens and whatever is on the earth, and Allāh is Knowing of all things?"
﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿أتُعَلِّمُونَ اللَّه بِدِينِكُمْ﴾ مُضَعَّف عَلِمَ بِمَعْنى شَعَرَ أيْ أتُشْعِرُونَهُ بِما أنْتُمْ عَلَيْهِ فِي قَوْلكُمْ آمَنّا
49:17Page 517
يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧
They consider it a favor to you that they have accepted Islām. Say, "Do not consider your Islām a favor to me. Rather, Allāh has conferred favor upon you that He has guided you to the faith, if you should be truthful."
﴿يَمُنُّونَ عَلَيْك أنْ أسْلَمُوا﴾ مِن غَيْر قِتال بِخِلافِ غَيْرهمْ مِمَّنْ أسْلَمَ بَعْد قِتاله مِنهُمْ ﴿قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامكُمْ﴾ مَنصُوب بِنَزْعِ الخافِض الباء ويُقَدَّر قَبْل أنْ فِي المَوْضِعَيْنِ ﴿بَلِ اللَّه يَمُنّ عَلَيْكُمْ أنْ هَداكُمْ لِلْإيمانِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فِي قَوْلكُمْ آمَنّا
49:18Page 517
إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨
Indeed, Allāh knows the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And Allāh is Seeing of what you do.
﴿إنّ اللَّه يَعْلَم غَيْب السَّماوات والأَرْض﴾ أيْ ما غابَ فِيهِما ﴿واللَّه بَصِير بِما يَعْمَلُونَ﴾ بِالياءِ والتّاء لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْء مِنهُ
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences