Al-Jalalayn · Tafsir · in Arabic
At-Tawbah 9:107–129
9:107Page 204
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسۡجِدٗا ضِرَارٗا وَكُفۡرٗا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَإِرۡصَادٗا لِّمَنۡ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبۡلُۚ وَلَيَحۡلِفُنَّ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّا ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٠٧
And [there are] those [hypocrites] who took for themselves a mosque for causing harm and disbelief and division among the believers and as a station for whoever had warred against Allāh and His Messenger before. And they will surely swear, "We intended only the best." And Allāh testifies that indeed they are liars.
﴿و﴾ مِنهُمْ ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا﴾ وهُمْ اثْنا عَشَرَ مِن المُنافِقِينَ ﴿ضِرارًا﴾ مُضارَّة لِأَهْلِ مَسْجِد قُباءَ ﴿وكُفْرًا﴾ لِأَنَّهُمْ بَنَوْهُ بِأَمْرِ أبِي عامِر الرّاهِب لِيَكُونَ مَعْقِلًا لَهُ يَقْدُم فِيهِ مَن يَأْتِي مِن عِنْده وكانَ ذَهَبَ لِيَأْتِيَ بِجُنُودٍ مِن قَيْصَر لِقِتالِ النَّبِيّ ﷺ ﴿وتَفْرِيقًا بَيْن المُؤْمِنِينَ﴾ الَّذِينَ يُصَلُّونَ بِقُباءَ بِصَلاةِ بَعْضهمْ فِي مَسْجِدهمْ ﴿وإرْصادًا﴾ تَرَقُّبًا ﴿لِمَن حارَبَ اللَّه ورَسُوله مِن قَبْل﴾ أيْ قَبْل بِنائِهِ وهُوَ أبُو عامِر المَذْكُور ﴿ولَيَحْلِفُنَّ إنْ﴾ ما ﴿أرَدْنا﴾ بِبِنائِهِ ﴿إلّا﴾ الفِعْلَة ﴿الحُسْنى﴾ مِن الرِّفْق بِالمِسْكِينِ فِي المَطَر والحَرّ والتَّوْسِعَة عَلى المُسْلِمِينَ ﴿واللَّه يَشْهَد إنّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ فِي ذَلِكَ وكانُوا سَأَلُوا النَّبِيّ ﷺ أنْ يُصَلِّي فِيهِ فَنَزَلَ
9:108Page 204
لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ ١٠٨
Do not stand [for prayer] within it - ever. A mosque founded on righteousness from the first day1 is more worthy for you to stand in. Within it are men who love to purify themselves; and Allāh loves those who purify themselves.
﴿لا تَقُمْ﴾ تُصَلِّ ﴿فِيهِ أبَدًا﴾ فَأَرْسَلَ جَماعَة هَدَمُوهُ وحَرَّقُوهُ وجَعَلُوا مَكانه كُناسَة تُلْقى فِيها الجِيَف ﴿لَمَسْجِد أُسِّسَ﴾ بُنِيَتْ قَواعِده ﴿عَلى التَّقْوى مِن أوَّل يَوْم﴾ وُضِعَ يَوْم حَلَلْت بِدارِ الهِجْرَة وهُوَ مَسْجِد قُباءَ كَما فِي البُخارِيّ ﴿أحَقّ﴾ مِنهُ ﴿أنْ﴾ أيْ بِأَنْ ﴿تَقُوم﴾ تُصَلِّي ﴿فِيهِ فِيهِ رِجال﴾ هُمْ الأَنْصار ﴿يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّه يُحِبّ المُطَّهِّرِينَ﴾ أيْ يُثِيبهُمْ فِيهِ إدْغام التّاء فِي الأَصْل فِي الطّاء رَوى ابْن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحه عَنْ عُوَيْمِر بْن ساعِدَة: "أنَّهُ ﷺ أتاهُمْ فِي مَسْجِد قُباءَ فَقالَ: إنّ اللَّه تَعالى قَدْ أحْسَنَ عَلَيْكُمْ الثَّناء فِي الطَّهُور فِي قِصَّة مَسْجِدكُمْ فَما هَذا الطَّهُور الَّذِي تَطَّهَّرُونَ بِهِ ؟ قالُوا: واللَّه يا رَسُول اللَّه ما نَعْلَم شَيْئًا إلّا أنَّهُ كانَ لَنا جِيران مِن اليَهُود وكانُوا يَغْسِلُونَ أدْبارهمْ مِن الغائِط فَغَسَلْنا كَما غَسَلُوا" وفِي حَدِيث رَواهُ البَزّار فَقالُوا نَتْبَع الحِجارَة بِالماءِ "فَقالَ هُوَ ذاكَ فَعَلَيْكُمُوهُ"
9:109Page 204
أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٩
Then is one who laid the foundation of his building on righteousness [with fear] from Allāh and [seeking] His approval better or one who laid the foundation of his building on the edge of a bank about to collapse, so it collapsed with him into the fire of Hell? And Allāh does not guide the wrongdoing people.
﴿أفَمَن أسَّسَ بُنْيانه عَلى تَقْوى﴾ مَخافَة ﴿مِن اللَّه و﴾ رَجاء ﴿رِضْوان﴾ مِنهُ ﴿خَيْر أمْ مَن أسَّسَ بُنْيانه عَلى شَفا﴾ طَرَف ﴿جُرُف﴾ بِضَمِّ الرّاء وسُكُونها جانِب ﴿هار﴾ مُشْرِف عَلى السُّقُوط ﴿فانْهارَ بِهِ﴾ سَقَطَ مَعَ بانِيه ﴿فِي نار جَهَنَّم﴾ خَيْر تَمْثِيل لِلْبِناءِ عَلى ضِدّ التَّقْوى بِما يُؤَوَّل إلَيْهِ والِاسْتِفْهام لِلتَّقْرِيرِ أيْ الأَوَّل خَيْر وهُوَ مِثال مَسْجِد قُباءَ والثّانِي مِثال مَسْجِد الضِّرار
9:110Page 204
لَا يَزَالُ بُنۡيَٰنُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوۡاْ رِيبَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١١٠
Their building which they built will not cease to be a [cause of] skepticism in their hearts until their hearts are cut [i.e., stopped]. And Allāh is Knowing and Wise.
﴿لا يَزال بُنْيانُهُمْ الَّذِي بَنَوْا رِيبَة﴾ شَكًّا ﴿فِي قُلُوبهمْ إلّا أنْ تَقَطَّعَ﴾ تَنْفَصِل ﴿قُلُوبهمْ﴾ بِأَنْ يَمُوتُوا ﴿واللَّه عَلِيم﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حَكِيم﴾ فِي صُنْعه بِهِمْ
9:111Page 204
۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١١
Indeed, Allāh has purchased from the believers their lives and their properties [in exchange] for that they will have Paradise. They fight in the cause of Allāh, so they kill and are killed. [It is] a true promise [binding] upon Him in the Torah and the Gospel and the Qur’ān. And who is truer to his covenant than Allāh? So rejoice in your transaction which you have contracted. And it is that which is the great attainment.
﴿إنّ اللَّه اشْتَرى مِن المُؤْمِنِينَ أنْفُسهمْ وأَمْوالهمْ﴾ بِأَنْ يَبْذُلُوها فِي طاعَته كالجِهادِ ﴿بِأَنَّ لَهُمْ الجَنَّة يُقاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ﴾ جُمْلَة اسْتِئْناف بَيان لِلشِّراءِ وفِي قِراءَة بِتَقْدِيمِ المَبْنِيّ لِلْمَفْعُولِ أيْ فَيُقْتَل بَعْضهمْ ويُقاتِل الباقِي ﴿وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ مَصْدَرانِ مَنصُوبانِ بِفِعْلِهِما المَحْذُوف ﴿فِي التَّوْراة والإنْجِيل والقُرْآن ومَن أوْفى بِعَهْدِهِ مِن اللَّه﴾ أيْ لا أحَد أوْفى مِنهُ ﴿فاسْتَبْشِرُوا﴾ فِيهِ التِفات عَنْ الغَيْبَة ﴿بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وذَلِك﴾ البَيْع ﴿هُوَ الفَوْز العَظِيم﴾ المُنِيل غايَة المَطْلُوب
9:112Page 205
ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٢
[Such believers are] the repentant, the worshippers, the praisers [of Allāh], the travelers [for His cause], those who bow and prostrate [in prayer], those who enjoin what is right and forbid what is wrong, and those who observe the limits [set by] Allāh. And give good tidings to the believers.
﴿التّائِبُونَ﴾ رُفِعَ عَلى المَدْح بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأ مِن الشِّرْك والنِّفاق ﴿العابِدُونَ﴾ المُخْلِصُونَ العِبادَة لِلَّهِ ﴿الحامِدُونَ﴾ لَهُ عَلى كُلّ حال ﴿السّائِحُونَ﴾ الصّائِمُونَ ﴿الرّاكِعُونَ السّاجِدُونَ﴾ أيْ المُصَلُّونَ ﴿الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ والنّاهُونَ عَنْ المُنْكَر والحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّه﴾ لِأَحْكامِهِ بِالعَمَلِ بِها ﴿وبَشِّرْ المُؤْمِنِينَ﴾ بِالجَنَّةِ
9:113Page 205
مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١١٣
It is not for the Prophet and those who have believed to ask forgiveness for the polytheists, even if they were relatives, after it has become clear to them that they are companions of Hellfire.
ونَزَلَ فِي اسْتِغْفاره ﷺ لِعَمِّهِ أبِي طالِب اسْتِغْفار بَعْض الصَّحابَة لِأَبَوَيْهِ المُشْرِكَيْنِ ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى﴾ ذَوِي قُرْبى ﴿مِن بَعْد ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أصْحاب الجَحِيم﴾ النّار بِأَنْ ماتُوا عَلى الكُفْر
9:114Page 205
وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةٖ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوّٞ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٞ ١١٤
And the request of forgiveness of Abraham for his father was only because of a promise he had made to him. But when it became apparent to him [i.e., Abraham] that he [i.e., the father] was an enemy to Allāh, he disassociated himself from him. Indeed was Abraham compassionate and patient.
﴿وما كانَ اسْتِغْفار إبْراهِيم لِأَبِيهِ إلّا عَنْ مَوْعِدَة وعَدَها إيّاهُ﴾ بِقَوْلِهِ "سَأَسْتَغْفِرُ لَك رَبِّي" رَجاء أنْ يُسْلِم ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوّ لِلَّهِ﴾ بِمَوْتِهِ عَلى الكُفْر ﴿تَبَرَّأَ مِنهُ﴾ وتَرَكَ الِاسْتِغْفار لَهُ ﴿إنّ إبْراهِيم لَأَوّاه﴾ كَثِير التَّضَرُّع والدُّعاء ﴿حَلِيم﴾ صَبُور عَلى الأَذى
9:115Page 205
وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ١١٥
And Allāh would not let a people stray after He has guided them until He makes clear to them what they should avoid. Indeed, Allāh is Knowing of all things.
﴿وما كانَ اللَّه لِيُضِلّ قَوْمًا بَعْد إذْ هَداهُمْ﴾ لِلْإسْلامِ ﴿حَتّى يُبَيِّن لَهُمْ ما يَتَّقُونَ﴾ مِن العَمَل فَلا يَتَّقُوهُ فَيَسْتَحِقُّوا الإضْلال ﴿إنّ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم﴾ ومِنهُ مُسْتَحِقّ الإضْلال والهِدايَة
9:116Page 205
إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ١١٦
Indeed, to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth; He gives life and causes death. And you have not besides Allāh any protector or any helper.
﴿إنّ اللَّه لَهُ مُلْك السَّمَوات والأَرْض يُحْيِي ويُمِيت وما لَكُمْ﴾ أيّها النّاس ﴿مِن دُون اللَّه﴾ أيْ غَيْره ﴿مِن ولِيّ﴾ يَحْفَظكُمْ مِنهُ ﴿ولا نَصِير﴾ يَمْنَعكُمْ عَنْ ضَرَره
9:117Page 205
لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١١٧
Allāh has already forgiven the Prophet and the Muhājireen and the Anṣār who followed him in the hour of difficulty after the hearts of a party of them had almost inclined [to doubt], and then He forgave them. Indeed, He was to them Kind and Merciful.
﴿لَقَدْ تابَ اللَّه﴾ أيْ أدامَ تَوْبَته ﴿عَلى النَّبِيّ والمُهاجِرِينَ والأَنْصار الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَة العُسْرَة﴾ أيْ وقْتها وهِيَ حالهمْ فِي غَزْوَة تَبُوك كانَ الرَّجُلانِ يَقْتَسِمانِ تَمْرَة والعَشَرَة يَعْتَقِبُونَ البَعِير الواحِد واشْتَدَّ الحَرّ حَتّى شَرِبُوا الفَرْث ﴿مِن بَعْد ما كادَ يَزِيغ﴾ بِالتّاءِ والياء تَمِيل ﴿قُلُوب فَرِيق مِنهُمْ﴾ عَنْ اتِّباعه إلى التَّخَلُّف لِما هُمْ فِيهِ مِن الشِّدَّة ﴿ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ﴾ بِالثَّباتِ
9:118Page 206
وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١١٨
And [He also forgave] the three who were left alone [i.e., boycotted, regretting their error] to the point that the earth closed in on them in spite of its vastness1 and their souls confined [i.e., anguished] them and they were certain that there is no refuge from Allāh except in Him. Then He turned to them so they could repent. Indeed, Allāh is the Accepting of Repentance,2 the Merciful.
﴿و﴾ تابَ ﴿عَلى الثَّلاثَة الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ عَنْ التَّوْبَة عَلَيْهِمْ بِقَرِينَةِ ﴿حَتّى إذا ضاقَتْ عَلَيْهِمْ الأَرْض بِما رَحُبَتْ﴾ أيْ مَعَ رَحْبها أيْ سِعَتها فَلا يَجِدُونَ مَكانًا يَطْمَئِنُّونَ إلَيْهِ ﴿وضاقَتْ عَلَيْهِمْ أنْفُسهمْ﴾ قُلُوبهمْ لِلْغَمِّ والوَحْشَة بِتَأْخِيرِ تَوْبَتهمْ فَلا يَسَعها سُرُور ولا أُنْس ﴿وظَنُّوا﴾ أيْقَنُوا ﴿أنْ﴾ مُخَفَّفَة ﴿لا مَلْجَأ مِن اللَّه إلّا إلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ﴾ وفَّقَهُمْ لِلتَّوْبَةِ
9:119Page 206
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩
O you who have believed, fear Allāh and be with those who are true.
﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه﴾ بِتَرْكِ مَعاصِيه ﴿وكُونُوا مَعَ الصّادِقِين﴾ فِي الإيمان والعُهُود بِأَنْ تَلْزَمُوا الصِّدْق
9:120Page 206
مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢٠
It was not [proper] for the people of Madīnah and those surrounding them of the bedouins that they remain behind after [the departure of] the Messenger of Allāh or that they prefer themselves over his self.1 That is because they are not afflicted by thirst or fatigue or hunger in the cause of Allāh, nor do they tread on any ground that enrages the disbelievers, nor do they inflict upon an enemy any infliction but that it is registered for them as a righteous deed. Indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of the doers of good.
﴿ما كانَ لِأَهْلِ المَدِينَة ومَن حَوْلهمْ مِن الأَعْراب أنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُول اللَّه﴾ إذا غَزا ﴿ولا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسه﴾ بِأَنْ يَصُونُوها عَمّا رَضِيَهُ لِنَفْسِهِ مِن الشَّدائِد وهُوَ نَهْي بِلَفْظِ الخَبَر ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ النَّهْي عَنْ التَّخَلُّف" ﴿﴾ "بِأَنَّهُمْ" ﴿بِسَبَبِ أنَّهُمْ﴾ "لا يُصِيبهُمْ ظَمَأ" ﴿عَطَش﴾ "ولا نَصَب" ﴿تَعَب﴾ "ولا مَخْمَصَة" ﴿جُوع﴾ "فِي سَبِيل اللَّه ولا يَطَئُونَ مَوْطِئًا" ﴿مَصْدَر بِمَعْنى وطْئًا﴾ "يَغِيظ" ﴿يُغْضِب﴾ "الكُفّار ولا يَنالُونَ مِن عَدُوّ" ﴿لِلَّهِ﴾ "نَيْلًا" ﴿قَتْلًا أوْ أسْرًا أوْ نَهْبًا﴾ "إلّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَل صالِح" ﴿لِيُجازَوْا عَلَيْهِ﴾ "إنّ اللَّه لا يُضِيع أجْر المُحْسِنِينَ" ﴿أيْ أجْرهمْ بَلْ يُثِيبهُمْ﴾
9:121Page 206
وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢١
Nor do they spend an expenditure, small or large, or cross a valley but that it is registered for them that Allāh may reward them for the best of what they were doing.
﴿ولا يُنْفِقُونَ﴾ فِيهِ ﴿نَفَقَة صَغِيرَة﴾ ولَوْ تَمْرَة ﴿ولا كَبِيرَة ولا يَقْطَعُونَ وادِيًا﴾ بِالسَّيْرِ ﴿إلّا كُتِبَ لَهُمْ﴾ بِهِ عَمَل صالِح ﴿لِيَجْزِيَهُمْ اللَّه أحْسَن ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ جَزاءَهُمْ
9:122Page 206
۞ وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ ١٢٢
And it is not for the believers to go forth [to battle] all at once. For there should separate from every division of them a group [remaining] to obtain understanding in the religion and warn [i.e., advise] their people when they return to them that they might be cautious.
ولَمّا وُبِّخُوا عَلى التَّخَلُّف وأَرْسَلَ النَّبِيّ ﷺ سَرِيَّة نَفَرُوا جَمِيعًا فَنَزَلَ ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا﴾ إلى الغَزْو ﴿كافَّة فَلَوْلا﴾ فَهَلّا ﴿نَفَرَ مِن كُلّ فِرْقَة﴾ قَبِيلَة ﴿مِنهُمْ طائِفَة﴾ جَماعَة ومَكَثَ الباقُونَ ﴿لِيَتَفَقَّهُوا﴾ أيْ الماكِثُونَ ﴿فِي الدِّين ولِيُنْذِرُوا قَوْمهمْ إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ﴾ مِن الغَزْو بِتَعْلِيمِهِمْ ما تَعَلَّمُوهُ مِن الأَحْكام ﴿لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ عِقاب اللَّه بِامْتِثالِ أمْره ونَهْيه قالَ ابْن عَبّاس فَهَذِهِ مَخْصُوصَة بِالسَّرايا والَّتِي قَبْلها بِالنَّهْيِ عَنْ تَخَلُّف واحِد فِيما إذا خَرَجَ النَّبِيّ ﷺ
9:123Page 207
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلۡكُفَّارِ وَلۡيَجِدُواْ فِيكُمۡ غِلۡظَةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٢٣
O you who have believed, fight against those adjacent to you of the disbelievers and let them find in you harshness. And know that Allāh is with the righteous.
﴿يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِن الكُفّار﴾ أيْ الأَقْرَب فالأَقْرَب مِنهُمْ ﴿ولْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَة﴾ شِدَّة أيْ أغْلِظُوا عَلَيْهِمْ ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّه مَعَ المُتَّقِينَ﴾ بِالعَوْنِ والنَّصْر
9:124Page 207
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ١٢٤
And whenever a sūrah is revealed, there are among them [i.e., the hypocrites] those who say, "Which of you has this increased in faith?" As for those who believed, it has increased them in faith, while they are rejoicing.
﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَة﴾ مِن القُرْآن ﴿فَمِنهُمْ﴾ أيْ المُنافِقِينَ ﴿مَن يَقُول﴾ لِأَصْحابِهِ اسْتِهْزاء ﴿أيّكُمْ زادَتْهُ هَذِهِ إيمانًا﴾ تَصْدِيقًا ﴿فَأَمّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إيمانًا﴾ لِتَصْدِيقِهِمْ بِها ﴿وهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ يَفْرَحُونَ بِها
9:125Page 207
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَتۡهُمۡ رِجۡسًا إِلَىٰ رِجۡسِهِمۡ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ١٢٥
But as for those in whose hearts is disease, it has [only] increased them in evil [in addition] to their evil.1 And they will have died while they are disbelievers.
﴿وأَمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض﴾ ضَعْف اعْتِقاد ﴿فَزادَتْهُمْ رِجْسًا إلى رِجْسهمْ﴾ كُفْرًا إلى كُفْرهمْ لِكُفْرِهِمْ بِها
9:126Page 207
أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦
Do they not see that they are tried every year once or twice but then they do not repent nor do they remember?
﴿أوَلا يَرَوْنَ﴾ بِالياءِ أيْ المُنافِقُونَ والتّاء أيّها المُؤْمِنُونَ ﴿أنَّهُمْ يُفْتَنُونَ﴾ يُبْتَلَوْنَ ﴿فِي كُلّ عام مَرَّة أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ بِالقَحْطِ والأَمْراض ﴿ثُمَّ لا يَتُوبُونَ﴾ مِن نِفاقهمْ ﴿ولا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ يَتَّعِظُونَ
9:127Page 207
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ هَلۡ يَرَىٰكُم مِّنۡ أَحَدٖ ثُمَّ ٱنصَرَفُواْۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ١٢٧
And whenever a sūrah is revealed, they look at each other, [as if saying], "Does anyone see you?" and then they dismiss themselves. Allāh has dismissed their hearts because they are a people who do not understand.
وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَة" ﴿فِيها ذِكْرهمْ وقَرَأَها النَّبِيّ ﷺ﴾ "نَظَرَ بَعْضهمْ إلى بَعْض" ﴿يُرِيدُونَ الهَرَب يَقُولُونَ:﴾ "هَلْ يَراكُمْ مِن أحَد" ﴿إذا قُمْتُمْ فَإنْ لَمْ يَرَهُمْ أحَد قامُوا وإلّا ثَبَتُوا﴾ "ثُمَّ انْصَرَفُوا" ﴿عَلى كُفْرهمْ﴾ "صَرَفَ اللَّه قُلُوبهمْ" ﴿عَنْ الهُدى﴾ "بِأَنَّهُمْ قَوْم لا يَفْقَهُونَ" ﴿الحَقّ لِعَدَمِ تَدَبُّرهمْ﴾
9:128Page 207
لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٢٨
There has certainly come to you a Messenger from among yourselves. Grievous to him is what you suffer; [he is] concerned over you [i.e., your guidance] and to the believers is kind and merciful.
﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُول مِن أنْفُسكُمْ﴾ أيْ مِنكُمْ: مُحَمَّد ﷺ ﴿عَزِيز﴾ شَدِيد ﴿عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾ أيْ عَنَتكُمْ أيْ مَشَقَّتكُمْ ولِقاؤُكُمْ المَكْرُوه ﴿حَرِيص عَلَيْكُمْ﴾ أنْ تَهْتَدُوا ﴿بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوف﴾ شَدِيد الرَّحْمَة ﴿رَحِيم﴾ يُرِيد لَهُمْ الخَيْر
9:129Page 207
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ ١٢٩
But if they turn away, [O Muḥammad], say, "Sufficient for me is Allāh; there is no deity except Him. On Him I have relied, and He is the Lord of the Great Throne."
﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ عَنْ الإيمان بِك ﴿فَقُلْ حَسْبِي اللَّه﴾ كافِي ﴿لا إلَه إلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْت﴾ بِهِ وثِقْت لا بِغَيْرِهِ ﴿وهُوَ رَبّ العَرْش﴾ الكُرْسِيّ ﴿العَظِيم﴾ خَصَّهُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ أعْظَم المَخْلُوقات ورَوى الحاكِم فِي المُسْتَدْرَك عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب قالَ: آخِر آيَة نَزَلَتْ ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُول﴾ إلى آخِر السُّورَة
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences