As-SamarqandiAz‑Zalzalah · 99:1–8

As-Samarqandi · Tafsir · in Arabic

الزلزلة

Az-Zalzalah

The Earthquake · Medinan · 8 ayahs

99:1–6Page 599

إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١

When the earth is shaken with its [final] earthquake

وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢

And the earth discharges its burdens1

وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣

And man says,1 "What is [wrong] with it?" -

يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤

That Day, it will report its news

بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥

Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.

يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦

That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.

مختلف فيها وهي ثمان آيات مدنية

قوله تعالى: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وذلك أن الناس، كانوا يرون في بدء الإسلام، أن الله تعالى لا يؤاخذ بالصغائر من الذنوب، ولا يعاقب إلا في الكبائر، حتى نزلت هذه السورة وقال: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ وذكر أهوال ذلك اليوم، وبين أن القليل في ذلك اليوم، يكون كثيراً فقال إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها يعني: تزلزلت الأرض عند قيام الساعة، ونزل وبين متى يكون قيام الساعة فقال: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها يعني: تزلزلت الأرض، وتحركت تحركاً وهو كقوله: وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً [نوح: 18] والمصدر للتأكيد.

قوله تعالى: وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها يعني: أظهرت ما فيها من الكنوز والأموات وَقالَ الْإِنْسانُ مَا لَها يعني: يقول الإنسان الكافر: ما لها يعني: للأرض على وجه التعجب.

يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها يعني: تخبر الأرض، بكل ما عَمِلَ عليها بنو آدم، من خير أو شر تقول: للمؤمنين صلّى عليَّ، وحج واعتمر، وجاهد، فيفرح المؤمن، وتقول للكافر أشرك وسرق، وزنى وشرب الخمر، فيحزن الكافر فيقول: ما لها؟ يعني: ما للأرض تحدث بما عمل عليها؟ على وجه التقديم والتأخير، ومعناه: يومئذٍ تحدث أخبارها وَقالَ الْإِنْسانُ مَا لَها.

يقول الله تعالى لمحمد ﷺ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها يعني: أن الأرض تحدث، بأن ربك أذن لها في الكلام، وألهمها يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً يعني: يرجع الناس متفرقين، فريق في الجنة، وفريق في السعير فريق مع الحور العين يتمتعون، وفريق مع الشياطين يعذبون، فريق على السندس والديباج، على الأرائك متكئون، وفريق فى النار، على وجوههم يُجَرُّونَ. اللهم في الدنيا هكذا كانوا فريقاً حول المساجد والطاعات، وفريق في المعاصي والشهوات، فذلك قوله يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً يعني: فِرقاً فِرَقاً.

لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ يعني: ثواب أعمالهم، وهكذا. كما روي عن النبي ﷺ، أنه قال: «ما من أَحَدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ، إلاَّ وَيَلُومُ نَفْسَهُ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً يَقُولُ: لِمَ لَمْ أزدَدْ إحساناً، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، يَقُولُ: أَلاَ رَغِبْتُ عَنِ المَعَاصِي؟» وهذا عند معاينة الثواب والعقاب. وقال أبيّ بن كعب: الزلزلة لا تخرج إلا من ثلاثة، إما نظر الله تعالى بالهيبة إلى الأرض، وإما لكثرة ذنوب بني آدم، وأما لتحرك الحوت، التي عليها الأرضون السبع، تأديباً للخلق وتنبيهاً.

99:7–8Page 599

فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧

So whoever does an atom's weight1 of good will see it,

وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨

And whoever does an atom's weight of evil will see it.

ثم قال عز وجل: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ يعني: مقدار ذرة، وهو الذي يرى في شعاع الشمس. يعني: يرى ثوابه في الآخرة وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ يعني: يرى جزاؤه في الآخرة. وروى قتادة، عن محمد بن كعب القرظي قال: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ الآية قال: ما من كافر عمل مثقال ذرة من خير، إلا عجّل له ثواب ذلك في الدنيا، في نفسه أو في أهله، أو في ماله، حتى خرج من الدنيا، وليس له عند الله، مثقال ذرة من خير، وما من مؤمن عمل مثقال ذرة من شر، إلا عجل له عقوبتها في الدنيا، في نفسه أو في ماله، أو في أهله حتى يخرج من دار الدنيا وليس له عند الله مثقال ذرة من شر.

وروى معمر، عن زيد بن أسلم، أن رجلاً جاء إلى النبيّ ﷺ، فقال: علمني مما علمك الله، فدفعه إلى رجل يعلمه القرآن، فعلمه إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ حتى بلغ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ فقال الرجل: حسبي فأخبر بذلك النبيّ ﷺ، فقال: دعه فقه الرجل. وروى الأجلح، عن أبي إسحاق، عن امرأته، عن عائشة أنها قالت:

دخلت على عائشة رضي الله عنها، أنا وامرأة أبي سفيان، فجاء سائل يسألها سلة من عنب، فأخذت حبة من عنب فأعطته، فنظر بعضنا إلى بعض فقالت: إن قدر هذا، أثقل من ذرات كثيرة. ثم قرأت فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ والله أعلم.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском