As-Samin al-HalabiAsh‑Shu'ara · 26:61–129

As-Samin al-Halabi · Tafsir · in Arabic

Ash-Shu'ara 26:61–129

26:61Page 370

فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ ٦١

And when the two companies saw one another, the companions of Moses said, "Indeed, we are to be overtaken!"

قوله: {فَلَمَّا تَرَاءَى الجمعان} : قرأ العامَّةُ «تراءى» بتحقيقِ الهمزة، وابن وثاب والأعمش من غير همزٍ. وتفسيرُه أن تكنَ الهمزةُ مخففةً بينَ بينَ، لا بالإِبدال المحض؛ لئلا تجتمعَ ثلاثُ أَلِفاتٍ: الأولى الزائدةُ بعد الراءِ، والثانيةُ المبدلةُ عن الهمزةِ، والثالثةُ لامُ الكلمة، لكن الثالثة لا تَثْبُتُ وَصْلاً. لحذفِها لالتقاء الساكنين. ثم اختلف القراء في إمالة هذا الحرف فأقول: هذا الحرف إمَّا أَنْ يُوْقَفَ عليه أو لا. فإن وُقِفَ عليه: فحمزةُ يُميل ألفَه الأخيرةَ لأنها طرفٌ منقبلةٌ عن ياء. ومن ضرورةِ إمالتِها إمالةُ فتحةِ الهمزةِ المُسَهَّلَةٍ؛ لأنه إذا وُقف على مثلِ هذه الهمزةِ سَهَّلَها على مقتضى مذهبِه، وأمال الألفَ الأولى إتْباعاً لإِمالةِ فتحةِ الهمزةِ. ومِنْ ضرورةِ إمالَتِها إمالةُ فتحةِ الراءِ قبلها. وهذا هو الإِمالةُ لإِمالةٍ.

وغيرُه من القُرَّاءِ لا يُميل شيئاً من ذلك، وقياسُ مذهبِ الكسائيِّ أَنْ يُميلَ الألفَ الأخيرةَ وفتحةَ الهمزةِ قبلها. وكذا نقله ابنُ الباذش عنه وعن حمزةَ.

وإنْ وُصِلَ: فإنَّ ألفَه الأخيرةَ تَذْهَبُ لالتقاءِ الساكنين، ولذهابِها تَذْهَبُ إمالةُ فتحةِ الهمزة وتبقى إمالةُ الألف الزائدة. وإمالةُ فتحةِ الراءِ قبلَها عنده اعتداداً بالألفِ المحذوفةِ. وعند ذلك يُقال: حُذِفَ السببُ وبقي المُسَبَّبُ؛ لأن إمالةَ الألفِ الأولى إنما كان لإِمالةِ الألفِ الأخيرةِ كما تقدَّم تقريرُه، وقد ذَهَبَتِ الأخيرةُ، فكان ينبغي أَنْ لا تُمال الأولى لذهابِ المُقْتضي لذلك، ولكنه راعى المحذوفَ، وجعلَه في قوةِ المنطوقِ، ولذلك نحا عليه أبو حاتمٍ فقال: «وقراءةُ هذا الحرفِ بالإِمالةِ مُحالٌ: قلت: وقد تقدَّم في الأنعام عند» رأى القمر «و» رأى الشمس «ما يُشْبه هذا العملَ فعليك باعتبارِه ثَمَّة.

قوله: {لَمُدْرَكُونَ} العامَّةُ على سكونِ الدالِ اسمَ مفعولٍ مِنْ أَدْرك أي: لمُلْحَقُون. وقرأ الأعرج وعبيد بن عمير بفتح الدالِ مشدَّدةً وكسرِ الراء. قال الزمخشري:» والمعنى: متتابِعُون في الهَلاك على أيديهم. ومنه بيت الحماسة: 3518 - أَبَعْدَ بَني أمِّي الذين تتابَعُوا ... أُرَجِّيْ الحياةَ أم مِنْ الموتِ أجْزَعُ

يعني: أن ادَّرَك على افْتَعَل لازمٌ بمعنى فَنِي واضْمَحَلَّ. يقال: ادَّرَكَ الشيءُ يَدَّرِكُ فهو مُدَّرِك أي: فَنِيَ تتابعاً، ولذلك كُسِرَت الراءُ. وممَّنْ نَصَّ على كسرِها أبو الفضلِ الرازي قال: «وقد يكون» ادَّرَكَ «على افْتَعَل بمعنى أَفْعَلَ متعدِّياً، ولو كانَتِ القراءةُ مِنْ هذا لَوَجَبَ فتحُ الراءِ، ولم يَبْلُغْني عنهما يغني عن الأعرجِ وعُبيد إلاَّ الكسرُ» .

26:62Page 370

قَالَ كـَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٦٢

[Moses] said, "No! Indeed, with me is my Lord; He will guide me."

No commentary for this ayah

26:63Page 370

فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ ٦٣

Then We inspired to Moses, "Strike with your staff the sea," and it parted, and each portion was like a great towering mountain.

قوله: {فانفلق} : قبلَه جملةٌ محذوفةٌ أي: فضربَ فانفلقَ. وزعم ابنُ عُصْفور أنَّ المحذوفَ إنما هو ضَرَبَ وفاءُ انفلقَ، وأن الفاءَ الموجودَة هي فاء «فَضَرَبَ» ، فأبقى من كلٍ ما يُدْلُّ على المحذوفِ. أبقى الفاءَ مِنْ «فضرب» لِتَدُلَّ على «ضَرَبَ» وأبقى «انفلق» لِتَدُلَّ على الفاء المتصلةِ به، وهذا كلامٌ متهافتٌ.

واختلفَ القُراء في ترقيقِ راءِ «فِرْق» عن ورشٍ لأجلِ القاف. وقُرِىء «فِلْق» بلامٍ بَدَلِ الراءِ لموافقةِ «فانفلقَ» . والطَّوْدُ: الجبلُ العظيمُ/ المتطاولُ في السماءِ.

26:64Page 370

وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٤

And We advanced thereto the others [i.e., the pursuers].

قوله: {وَأَزْلَفْنَا} : أي: قَرَّبْنا مِنَ النجاةِ. و «ثَمَّ» ظرفُ مكانٍ بعيدٍ. و «الآخرين» هم موسى وأصحابُه، وقرأ الحسن وأبو حيوة « وزَلَفْنا» ثلاثياً، وقرأ أُبَيُّ وابن عباس وعبد الله بن الحارث بالقاف أي: أَزْلَلْنا. والمرادُ بالآخَرين في هذه القراءة فرعونُ وقومُه.

26:65Page 370

وَأَنجَيۡنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ٦٥

And We saved Moses and those with him, all together.

No commentary for this ayah

26:66Page 370

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٦

Then We drowned the others.

No commentary for this ayah

26:67Page 370

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٦٧

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

No commentary for this ayah

26:68Page 370

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦٨

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

No commentary for this ayah

26:69Page 370

وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩

And recite to them the news of Abraham,

No commentary for this ayah

26:70Page 370

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ٧٠

When he said to his father and his people, "What do you worship?"

قوله: {إِذْ قَالَ} : العاملُ في «إذ» «نَبَأَ» أو اتْلُ. قاله الحوفي. وهذا لا يتأتى إلاَّ على كونِ «إذ» مفعولاً به. وقيل: «إذ» بدلٌ مِنْ «نَبَأ» بدلُ اشتمالٍ. وهو يَؤُوْلُ إلى أنَّ العاملَ فيه «اتْلُ» بالتأويلَ المذكورِ.

قوله: {وَقَوْمِهِ} الهاءُ تعودُ على «إبراهيم» لأنَّه المُحَدَّثُ عنه. وقيل: تعودُ على أبيه، لأنَّه أقربُ مذكورٍ، أي: قال لأبيه وقومِ أبيه، ويؤيِّده {إني أَرَاكَ وَقَوْمَكَ} [الأنعام: 74] ، حيث أضافَ القومَ إليه.

26:71Page 370

قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ ٧١

They said, "We worship idols and remain to them devoted."

قوله: {نَعْبُدُ أَصْنَاماً} : أَتَوْا في الجوابِ بالتصريحِ بالفعل ليَعْطِفُوا عليه قولَهم «فَنَظَلُّ» افتخاراً بذلك وابتهاجاً به، وإلاَّ فكان قولُهم «أصناماً» كافياً، كقوله تعالى: {قُلِ العفو} [البقرة: 219] {قَالُواْ خَيْراً} [النحل: 30] .

26:72Page 370

قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ٧٢

He said, "Do they hear you when you supplicate?

قوله: {هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ} : لا بُدَّ مِنْ محذوفٍ أي: يسمعون دعاءَكم، أو يَسْمَعُوْنكم تَدْعُون. فعلى التقديرِ الأولِ: هي متعديةٌ لواحدٍ اتفاقاً، وعلى الثاني: هي متعديةٌ لاثنين، قامَتِ الجملةُ المقدرَّةُ مَقام الثاني. وهو قولُ الفارِسيِّ. وعند غيرِه الجملةُ المقدَّرَةُ حالٌ. وقد تقدَّمَ تحقيقُ القولَيْن. وقرأ قتادة ويحيى بن يعمر بضمِّ الياءِ وكسرِ الميمِ، والمفعولُ الثاني محذوفٌ. أي: يُسْمِعُونَكم الجوابَ.

قوله: {إِذْ تَدْعُونَ} منصوبٌ بما قبلَه، فما قبله وما بعده ماضيان معنىً، وإنْ كانا مستقبلَيْنِ لفظاً، لعملِ الأولِ في «إذ» ، ولعَمَلِ «إذ» في الثاني. وقال بعضُهم: «إذ» هنا بمعنى إذا. وقال الزمخشري: «إنه على حكاية الحالِ الماضيةِ، ومعناه: اسْتَحْضِروا الأحوالَ [الماضيةَ] التي كنتم تدَّعُونها فيها، [وقولوا] : هل سَمِعُكم أو أَسْمَعُوا، وهو أبلغ في التَّبْكِيْتِ» . وقد تقدَّم أنه قُرِىءَ بإدغامِ ذال «إذا» وإظهارِها في التاء. وقال ابنُ عطيةَ: ويجوز فيه قياسُ «مُدَّكِر» ونحوِه. ولم يَقْرَأْ به أحدٌ. والقياسُ أن يكون اللفظُ به «إدَّدْعون» والذي مَنَعَ من هذا اللفظِ اتصالُ الدالِ الأصلية في الفعل، فكَثُرَتْ المتماثلاتُ «قلت: يَعْني فيكون اللفظُ بدالٍ مشددةٍ مهملةٍ ثم بدالٍ ساكنةٍ مهملةٍ أيضاً» .

قال الشيخ: «وهذا لا يَجُوز؛ لأنَّ هذا الإِبدالَ إنما هو في تاءِ الافتعالِ بعد الدالِ والذالِ والزايِ نحو: ادَّهَنَ وادَّكَرَ وازْدَجَر، وبعد جيمٍ شذوذاً نحو:» اجْدمَعُوا «في» اجتمعوا «، أو في تاء الضميرِ بعد الدالِ والزايِ نحو» فُزْدُ «في» فُزْتُ «و» جَلَدَّ «في» جَلَدْتُ «أو تاء» تَوْلَج «قالوا فيها:» دَوْلج «، وتاء المضارعة ليس شيئاً مِمَّا ذَكر. وقوله:» والذي مَنَعَ إلى آخرِه «يَقْتضي جوازَه لو لم يُوْجَدْ ما ذُكِر، فعلى مقتضى قولِه يجوز أَنْ تقولَ في إذْ تَخْرج: ادَّخْرُج، ولا يقول ذلك أحدٌ، بل يقولون: اتَّخْرُج، فيُدغمون الذالَ في التاءِ» .

26:73Page 370

أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ ٧٣

Or do they benefit you, or do they harm?"

No commentary for this ayah

26:74Page 370

قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٧٤

They said, "But we found our fathers doing thus."

قوله: {كَذَلِكَ} : منصوبٌ ب «يَفْعَلون» أي: يَفْعَلون مثلَ فِعْلِنَا. ويَفْعَلُون في محلِّ نصبٍ مفعولاً ثانياً ل «وَجَدْنا» .

26:75Page 370

قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥

He said, "Then do you see what you have been worshipping,

No commentary for this ayah

26:76Page 370

أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦

You and your ancient forefathers?

No commentary for this ayah

26:77Page 370

فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٧

Indeed, they are enemies to me, except the Lord of the worlds,1

قوله: {عَدُوٌّ} : اللغةُ العاليةُ إفرادُ «عَدُوّ» وتذكيرُه. قال تعالى: {هُمُ العدو} [المنافقون: 4] . وإنما فُعِل به ذلك تَشْبيهاً بالمصادرِ نحو: الوَلُوع والقَبُول. وقد يُقال: أعداءٌ وعَدُوَّة. وقوله: {عَدُوٌّ لي} على أصلِه مِنْ غيرِ تقديرِ مضافٍ ولا قلبٍ. وقيل: الأصنامُ لا تُعادِي لأنها جَمادٌ، فالتقديرُ: فإنَّ عُبَّادَهم عدوُّ لي. وقيل: بل في الكلامِ قَلْبٌ، تقديرُه: فإنِّي عدوٌّ لهم وهذان مرجوحان لاستقامةِ الكلامِ بدونِهما.

قوله: {إِلاَّ رَبَّ العالمين} فيه وجهان، أحدُهما: أنَّه منقطعٌ أي: لكنْ ربُّ العالمين ليس بعدُوّ لي. وقال الجرجاني: «فيه تقديمٌ وتأخيرٌ أي: أفَرَأَيْتُمْ ما كنتم تَعْبُدُوْنَ أنتم وآباؤكم الأَقْدمون، إلاَّ ربَّ العالمين فإنهم عدوٌّ لي، و» إلاَّ «بمعنى/» دون «و» سوى «. والثاني: أنه متصلٌ. وهو قول الزجاج؛ لأنهم كانوا يَعْبدون اللهَ تعالى والأصنامَ.

26:78Page 370

ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ ٧٨

Who created me, and He [it is who] guides me.

قوله: {الذي خَلَقَنِي} : يجوز فيه أوجهٌ: النصبُ على النعتِ ل «رَبَّ العالمَين» أو البدلِ، أو عطفِ البيانِ، أو على إضمارِ أعني. والرفعُ على خبرِ ابتداءِ مضمرٍ أي: هو الذي خلقني أو على الابتداءِ.

و [قوله] : {فَهُوَ يَهْدِينِ} جملةٌ اسميةٌ في محلِّ رفعٍ خبراً له. قال الحوفي: «ودَخَلَتِ الفاءُ لِما تَضَمَّنه المبتدأُ مِنْ معنى الشرط» . وهذا مردودٌ؛ لأنَّ الموصولَ مُعَيَّنٌ ليس عامَّاً، ولأنَّ الصلةَ لا يمكنُ فيها التجدُّدُ، فلم يُشْبِهِ الشرطَ. وتابع أبو البقاء الحوفيَّ ولكنه لم يتعرَّضْ للفاء. فإنْ عنى ما عناه الحوفيُّ فقد تقدَّمَ ما فيه. وإن لم يَعْنِهِ فيكونُ تابعاً للأخفش في تجويزِه زيادةَ الفاءِ في الخبر مطلقاً نحو: «زيدٌ فاضربه» ، وقد تقدَّم تحريرُه.

26:79Page 370

وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ ٧٩

And it is He who feeds me and gives me drink.

قوله: {والذي هُوَ يُطْعِمُنِي} : يجوز أن يكونَ مبتدأً، وخبرُه محذوفٌ. وكذلك ما بعده. ويجوزُ أَنْ يكونوا أوصافاً للذي خَلَقني. ودخولُ الواوِ جائزٌ. وقد تقدَّم تحقيقُه في أولِ البقرةِ كقوله:

3519 - إلى المَلِكِ القَرْمِ وابنِ الهُمامِ ... وليثِ الكتيبةِ في المُزْدَحَمْ

وأثبت ابنُ أبي إسحاقَ وتُرْوى عن عاصم أيضاً ياءَ المتكلمِ في «يَسْقِينِ» و «يَشْفِينْ» و «يُحْيِيْنِ» . والعامَّةُ «خَطِيئَتي» بالإفرادِ. والحسن « خطاياي» جمعَ تكسيرٍ.

26:80Page 370

وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ ٨٠

And when I am ill, it is He who cures me

No commentary for this ayah

26:81Page 370

وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ ٨١

And who will cause me to die and then bring me to life

No commentary for this ayah

26:82Page 370

وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٨٢

And who I aspire that He will forgive me my sin on the Day of Recompense."

No commentary for this ayah

26:83Page 370

رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ٨٣

[And he said], "My Lord, grant me authority and join me with the righteous.

No commentary for this ayah

26:84Page 371

وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٨٤

And grant me a mention [i.e., reputation] of honor among later generations.

No commentary for this ayah

26:85Page 371

وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ٨٥

And place me among the inheritors of the Garden of Pleasure.

قوله: {مِن وَرَثَةِ} : إمَّا أَنْ يكونَ مفعولاً ثانياً أي: مستقِرَّاً أو كائناً مِنْ وَرَثَةِ، وإمَّا أَنْ يكونَ صفةً لمحذوفٍ هو المفعولُ الثاني، أي: وارِثاً مِنْ وَرَثَةِ.

26:86Page 371

وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٨٦

And forgive my father. Indeed, he has been of those astray.

No commentary for this ayah

26:87Page 371

وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ ٨٧

And do not disgrace me on the Day they are [all] resurrected -

No commentary for this ayah

26:88Page 371

يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ٨٨

The Day when there will not benefit [anyone] wealth or children

قوله: {يَوْمَ لاَ يَنفَعُ} : بدلٌ مِنْ «يوم» قبلَه. وجعل ابنُ عطيةَ هذا من كلامِ اللهِ تعالى إلى آخر الآياتِ مع إعرابِه «يومَ لا ينفعُ» بدلاً مِنْ «يوم يُبْعَثون» . ورَدَّه الشيخُ: بأنَّ العامِلَ في البدلِ هو العامِلُ في المبدلِ منه، أو آخرُ مثلُه مقدَّرٌ. وعلى كِلا هذين القولَين لا يَصِحُّ لاختلافِ المتكلِّمين.

26:89Page 371

إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ ٨٩

But only one who comes to Allāh with a sound heart."

قوله: {إِلاَّ مَنْ أَتَى الله} : فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه منقطِعٌ أي: لكنْ مَنْ أتى اللهَ بقَلْبٍ سليمٍ فإنه ينفَعُه ذلك. وقال الزمخشري: «ولا بُدَّ لك مع ذلك مِنْ تقديرِ مضافٍ وهو الحالُ المرادُ بها السلامةُ، وليست من جنسِ المالِ والبنينَ، حتى يَؤول المعنى إلى: أنَّ البنينَ والمالَ لا ينفعانِ، وإنما ينفعُ سَلامةُ القلبِ، ولو لم يُقَدَّرِ المُضافُ لم يَتَحصَّلْ للاستثناءِ معنى» .

قال الشيخ: «ولا ضرورةَ تَدْعُو ألى حذفِ المضافِ كما ذكر» . قلت: إنما قَدَّرَ المضافَ ليُتَوَهَّمَ دخولُ المستثنى في المستثنى منه؛ لأنه متى لم يُتَوَهَّمْ ذلك لم يَقعِ الاستثناءُ، ولهذا مَنَعوا: «صَهَلَتِ الخيلُ إلاَّ الإِبِلَ» إلاَّ بتأويلٍ.

الثاني: أنه مفعولٌ به لقوله: «لا يَنْفَعُ» أي: لا ينفعُ المالُ والبنونَ إلاَّ هذا الشخصَ فإنه ينفَعُه فإنه ينفَعُه مالُه المصروفُ في وجوهِ البِرِّ، وبنوه الصلحاءُ، لأنه عَلَّمهم وأحسنَ إليهم. الثالث: أنه بدلٌ مِن المفعولِ المحذوفِ، أو مستثنى منه، إذ التقديرُ: لا ينفعُ مالٌ ولا بنونَ أحداً من الناس إلاَّ مَنْ كانت هذه صفتَه. والمستثنى منه يُحْذَفُ كقوله:

3520 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ولم يَنْجُ إلاَّ جَفْنَ سيفٍ ومِئْزرا

أي: ولم يَنْجُ بشيءٍ. الرابع: أنه بدلٌ مِنْ فاعلٍ «يَنْفَعُ» فيكون مرفوعاً. قال أبو البقاء: «وغَلَّبَ مَنْ يَعْقِلُ فيكون التقديرُ: إلاَّ مالُ مَنْ، أو بنو مَنْ فإنه ينفع نفسَه وغيرَه بالشفاعة» .

قلت: وأبو البقاء خَلَط وجهاً بوجهٍ: وذلك أنه إذا أرَدْنا أن نجعلَه بدلاً من فاعل «ينفع» فلنا فيه طريقان، أحدهما: طريقةُ التغليب أي: غَلَّبْنا البنين على المالِ، فاستثنى من البنين، فكأنه قيل: لا ينفعُ البنونَ إلاَّ مَنْ أتى مِن البنين بقلبٍ سليم فإنه ينفع نفسَه بصلاحِه، وغيرَه بالشفاعةِ.

والطريقة الثانية: أَنْ تُقَدِّر مضافاً محذوفاً قبل «مَنْ» أي: إلاَّ مالُ مَنْ أو بنو مَنْ فصارَتِ الأوجُه خمسةً.

ووجَّه الزمخشريُّ اتصالَ الاستثناءِ، بوجهين، أحدُهما: إلاَّ حالَ مَنْ أتى اللهِ بقلبٍ سليمٍ، وهو مِنْ قوله:

3521 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ...

تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وَجِيعُ

«وما ثوابُه إلاَّ السيفُ» ومثاله أن يقال: هل لزيدٍ مالٌ وبنون؟ فيقال: مالُه وبَنُوه سلامةُ قلبِه. تريد نَفْيَ المالِ والبنين عنه، وإثباتَ سلامةِ قلبِه بدلاً عن ذلك. والثاني قال: «وإن شِئْتَ حَمَلْتَ الكلامَ على المعنى وجَعَلْتَ المالَ والبنين في معنى الغنى، كأنه قيل: يومَ لا يَنْفع غِنَى إلاَّ غَنى مَنْ أتى، لأنَّ غِنى الرجلِ في دينِه بسلامةِ قلبِه، كما أنَّ غِناه في دنياه بمالِه وبنيه.» .

26:90Page 371

وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٩٠

And Paradise will be brought near [that Day] to the righteous.

No commentary for this ayah

26:91Page 371

وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ ٩١

And Hellfire will be brought forth for the deviators,

قوله: {وَبُرِّزَتِ} : قرأ مالك بن دينار «وَبَرَزَتْ» بفتح الباء والراء خفيفةً، مبنياً للفاعل، مسنداً للجحيم فلذلك رُفِعَ.

26:92Page 371

وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٩٢

And it will be said to them, "Where are those you used to worship

No commentary for this ayah

26:93Page 371

مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ ٩٣

Other than Allāh? Can they help you or help themselves?"

No commentary for this ayah

26:94Page 371

فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ ٩٤

So they will be overturned into it [i.e., Hellfire], they and the deviators

قوله: {فَكُبْكِبُواْ} : أي: أُلْقُوا، وقُلِبَ بعضُهم/ على بعض. قال الزمخشري: «الكَبْكَبَةُ تكريرُ الكَبِّ. جَعَلَ التكريرَ في اللفظِ دليلاً على التكريرِ في المعنى» . وقال ابن عطية نحواً منه، قال: «وهو الصحيحُ لأنَّ تكريرَ الفعلِ بَيِّنٌ نحو: صَرَّ وصَرصَرَ» وهذا هو مذهب الزجاج. وفي مثل هذا البناءِ ثلاثةُ مذاهبَ، أحدها: هذا. والثاني: وهو مذهبُ البصريين أنَّ الحروفَ كلَّها أصولٌ. والثالث وهو قول الكوفيين أنَّ الثالثَ مُبْدَلٌِ من مثلِ الثاني، فأصل كَبْكَبَ: كَبَّبَ بثلاثِ باءات. ومثلُه: لَمْلَمَ وكَفْكَفَ. هذا إذا صَحَّ المعنى بسقوطِ الثالث. فأمَّا إذا لم يَصِحَّ المعنى بسقوطِه كانَتْ كلُّها أصولاً من غيرِ خلافٍ نحو: سِمسِم وخِمْخِم.

وواو «كُبْكِبوا» قيل: للأصنام؛ إجراءً لها مُجْرى العقلاءِ. وقيل: لعابديها.

26:95Page 371

وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ ٩٥

And the soldiers of Iblees, all together.

No commentary for this ayah

26:96Page 371

قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ ٩٦

They will say while they dispute therein,

قوله: {وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ} : جملةٌ حاليةٌ معترضةٌ بين القولِ ومعمولِه، ومعمولُه الجملةُ القسميةُ.

26:97Page 371

تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٩٧

"By Allāh, we were indeed in manifest error

قوله: {إِن كُنَّا لَفِي} مذهبُ البَصْريين: أنَّ «إنْ» مخففة واللامَ فارقةٌ، ومذهبُ الكوفيين: أنَّ «إنْ» نافية، واللامَ بمعنى «إلاَّ» .

26:98Page 371

إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٨

When we equated you with the Lord of the worlds.

قوله: {إِذْ نُسَوِّيكُمْ} : «إذ» منصوبٌ: إمَّا ب «مُبين» ، وإمَّا بمحذوفٍ أي: ضَلَلْنا في وقتِ تَسْويتنا لكم بالله في العبادةِ. ويجوز على ضَعْفٍ أَنْ يكونَ معمولاً ل «ضلال» ، والمعنى عليه. إلاَّ أنَّ ضعفَه صناعيٌّ: وهو أنَّ المصدرَ الموصوفَ لا يَعْمَلُ بعد وصفِه.

26:99Page 371

وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٩٩

And no one misguided us except the criminals.

No commentary for this ayah

26:100Page 371

فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ١٠٠

So now we have no intercessors

No commentary for this ayah

26:101Page 371

وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ ١٠١

And not a devoted friend.

قوله: {حَمِيمٍ} : الحميمُ: القريبُ مِنْ قولِهم: «حامَّةُ فلانٍ» أي: خاصَّتُه. وقال الزمخشري: «الحميمُ مِنَ الاحتمامِ، وهو من الاهتمام، أو من الحامَّةِ وهي الخاصَّةُ، وهو الصديقُ الخالص» والنفي هنا يَحْتمل نفيَ الصديقِ من أصلِه، أو نفيَ صفتِه فقط فهو من باب: 3522 - على لاحِبٍ لا يهتدى بمنارِه ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والصديقُ: يحتمل أَنْ يكونَ مفرداً، وأَنْ يكونَ مُسْتَعملاً للجمع، كما يُسْتعمل العدوُّ له يقال: هم صديق وهم عدو.

26:102Page 371

فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٢

Then if we only had a return [to the world] and could be of the believers..."1

قوله: {فَلَوْ أَنَّ} : يجوزُ أَنْ تكونَ المُشْرَبَةَ معنى التمني، فلا جوابَ لها على المشهورِ. ويكون نصبُ «فنكونَ» جواباً للتمني الذي أَفْهَمَتْه «لو» ويجوزُ أَنْ تكونَ على بابِها، وجوابُها محذوفٌ أي: لَوَجَدْنا شُفَعاءَ وأصدقاءَ أو لَعَمِلْنا صالحاً. وعلى هذا فنَصْبُ الفعلِ ب «أَنْ» مضمرةً عطفاً على «كَرَّةً» أي: لو أنَّ لَنا كَرَّةً فكوناً، كقولها:

3523 - لَلُبْسُ عَباءةٍ وتَقَرَّ عيني ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

26:103Page 371

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٠٣

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

No commentary for this ayah

26:104Page 371

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

No commentary for this ayah

26:105Page 371

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٠٥

The people of Noah denied the messengers1

قوله: {كَذَّبَتْ قَوْمُ} : إنَّما أَنَّثَ فعلَ القومِ؛ لأنه مؤنثُ بدليلِ تصغيره على قُوَيْمَة. وقيل: لأنَّه بمعنى «أُمَّة» ولمَّا كانَتْ آحادُه عقلاءَ ذكوراً وإناثاً عاد الضميرُ عليه باعتبارِ تغليبِ الذكورِ فقيل: «لهم أخوهم» . وحَذَفَ مفعولَ «تتَّقون» أي: ألا تتَّقون عقابَ الله.

26:106Page 371

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦

When their brother Noah said to them, "Will you not fear Allāh?

No commentary for this ayah

26:107Page 371

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٠٧

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

No commentary for this ayah

26:108Page 371

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨

So fear Allāh and obey me.

No commentary for this ayah

26:109Page 371

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٩

And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.

No commentary for this ayah

26:110Page 371

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠

So fear Allāh and obey me."

No commentary for this ayah

26:111Page 371

۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ١١١

They said, "Should we believe you while you are followed by the lowest [class of people]?"

قوله: {واتبعك الأرذلون} : جملةٌ حاليةٌ مِنْ كاف «لك» . وقرأ عبد الله وابن عباس وأبو حيوة «وأَتْباعُك» مرفوعاً، جمعَ تابع كصاحِب وأَصْحاب، أو تَبِيْع كشَريف وأشراف، أو تَبع ك بَرَم وأَبْرام. وفي رفعه وجهان، أحدهما: أنَّه مبتدأٌ، و «الأَرْذَلُون» خبرُه. والجملةُ حاليةٌ أيضاً. والثاني: أنه عطفٌ على الضميرِ المرفوعِ في «نُؤْمِنُ» وحَسَّن ذلك الفصلُ بالجارِّ. و «الأرذلون» صفتُه.

وقرأ اليماني: «وأتباعِك» بالجرِّ عطفاً على الكاف في «لك» . وهو ضعيفٌ أو ممنوعٌ عند البصريين. وعلى هذا فيرتفع «الأَرْذَلُون» على خبر ابتداء مضمر أي: هم الأرذلون. وقد تقدَّم مادة «الأَرْذَل» في هود.

26:112Page 372

قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٢

He said, "And what is my knowledge of what they used to do?

قوله: {وَمَا عِلْمِي} : يجوز في «ما» وجهان، أحدهما: وهو الظاهر أنها استفهامية في محل رفع بالابتداء. و «علمي» خبرها. والباء متعلقة به. والثاني: أنها نافيةٌ. والباءُ متعلقةٌ ب «عِلْمي» أيضاً. قاله الحوفي، ويحتاج إلى إضمار خبر ليصير الكلامُ به جملةً.

26:113Page 372

إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ ١١٣

Their account is only upon my Lord, if you [could] perceive.

قوله: {لَوْ تَشْعُرُونَ} : جوابُها محذوفٌ، ومفعولُ «تَشْعُرون» أيضاً.

وقرأ الأعْرج وأبو زرعة «لو يَشْعُرون» بياء الغَيْبة، وهو التفاتٌ. ولا يَحْسُنُ عَوْدُه على المؤمنين.

26:114Page 372

وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٤

And I am not one to drive away the believers.

No commentary for this ayah

26:115Page 372

إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ١١٥

I am only a clear warner."

No commentary for this ayah

26:116Page 372

قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ ١١٦

They said, "If you do not desist, O Noah, you will surely be of those who are stoned."

No commentary for this ayah

26:117Page 372

قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوۡمِي كَذَّبُونِ ١١٧

He said, "My Lord, indeed my people have denied me.

No commentary for this ayah

26:118Page 372

فَٱفۡتَحۡ بَيۡنِي وَبَيۡنَهُمۡ فَتۡحٗا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٨

Then judge between me and them with decisive judgement and save me and those with me of the believers."

قوله: {فَتْحاً} : يجوز أَنْ يكونَ مفعولاً به، بمعنى المفتوحِ/، وأَنْ يكونَ مصدراً مؤكِّداً.

قوله: {وَنَجِّنِي} المنجى منه محذوفٌ لفهمِ المعنى أي: ممَّا يَحُلُّ بقومي. و {مِنَ المؤمنين} بيانٌ لقولِه {مَنْ مَّعِي} .

26:119Page 372

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١١٩

So We saved him and those with him in the laden ship.

قوله: {المشحون} : أي المَمْلوءُ المُؤْقَرُ. يقال: شَحَنَها عليهم خَيْلاً ورِجالاً. والشَّحْناء: العَداوةُ؛ لأنها تملأَ الصدورَ إحَناً. والفُلْكُ هنا مفردٌ بدليلِ وَصْفِه بالمفردِ. وقد تقدَّم الكلامُ عليه في البقرة.

26:120Page 372

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ ٱلۡبَاقِينَ ١٢٠

Then We drowned thereafter the remaining ones.

No commentary for this ayah

26:121Page 372

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٢١

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

No commentary for this ayah

26:122Page 372

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٢

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

No commentary for this ayah

26:123Page 372

كَذَّبَتۡ عَادٌ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣

ʿAad denied the messengers

No commentary for this ayah

26:124Page 372

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤

When their brother Hūd said to them, "Will you not fear Allāh?

No commentary for this ayah

26:125Page 372

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٢٥

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

No commentary for this ayah

26:126Page 372

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦

So fear Allāh and obey me.

No commentary for this ayah

26:127Page 372

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٧

And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.

No commentary for this ayah

26:128Page 372

أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ ١٢٨

Do you construct on every elevation a sign,1 amusing yourselves,

قوله: {تَعْبَثُونَ} : جملةٌ حاليةٌ من فاعلِ «تَبْنُون» . والرِّيع بكسر الراء وفتحها: جمع رَِيْعة. وهو في اللغةِ المكانُ المرتفعُ. قال ذو الرمة:

3524 - طِراقُ الخَوافي مُشْرِفٌ فوقَ رِيْعَةٍ ... ندى ليلِه في رِيْشه يَتَرَقْرَقُ

وقال أبو عبيدة: «هو الطريقُ» وأنشد للمسيَّب بن عَلَس يصفُ ظُعُناً:

3525 - في الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُهما ... رِيْعٌ يَلُوْحُ كأنه سَحْلُ واختلفَ المفسِّرون في العبارة عنه على أقوالٍ كثيرةٍ. والرَّيْعُ بالفتح: ما يَحْصُل مِنَ الخَراج.

26:129Page 372

وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ ١٢٩

And take for yourselves constructions [i.e., palaces and fortresses] that you might abide eternally?

قوله: {تَخْلُدُونَ} : العامَّةُ على تخفيفِه مبنياً للفاعلِ. وقتادَةُ بالتشديدِ مبنياً للمفعول. ومنه قولُ امرِىء القيس:

3526 - وهَلْ يَنْعَمَنْ إلاَّ سَعِيْدٌ مُخَلَّدٌ ... قليلُ الهُمومِ ما يَبِيْتُ بأَوْجالِ

و «لَعَلَّ» هنا على بابِها. وقيل: للتعليل. ويؤيِّده قراءةُ عبدِ الله «كي تَخْلُدون» فقيل: للاستفهام، قال زيد بن علي. وبه قال الكوفيون. وقيل: معناها التشبيهُ أي: كأنكم تَخْلُدُون. ويؤيِّدُه ما في حرفِ أُبَيّ «كأنكم تَخْلُدون» . وقُرِىء «كأنَّكم خالِدُون» . وكم مَنْ نَصَّ عليها أنَّها تكونُ للتشبيهِ.

والمصانِعُ: جمعُ مَصْنَعَة، وهي بِرَكُ الماء. وقيل: القصور. وقيل: بُروجُ الحَمام.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском