As-Samin al-HalabiAl‑Qalam · 68:41–52

As-Samin al-Halabi · Tafsir · in Arabic

Al-Qalam 68:41–52

68:41Page 565

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١

Or do they have partners?1 Then let them bring their partners, if they should be truthful.

No commentary for this ayah

68:42Page 565

يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢

The Day the shin will be uncovered1 and they are invited to prostration but they [i.e., the disbelievers] will not be able,

قوله: {يَوْمَ يُكْشَفُ} : منصوبٌ بقولِه «فَلْيَأْتُوا» أو بإضمار اذْكُرْ، فيكونُ مفعولاً به أو بمحذوفٍ، وهو ظرفٌ، أي: يومَ يُكْشَف يكونُ كَيْتَ وكَيْتَ، أو بخاشعة، قاله أبو البقاء. وفيه بَعْدٌ و «عن ساقٍ» قائمٌ مَقامَ الفاعلِ، وابنُ مسعود وابن أبي عبلة «يَكْشِفُ» بالياءِ مِنْ تحتُ مبنياً للفاعلِ وهو اللهُ. وقرأ ابنُ عباس وعبد الله أيضاً «نكشِفُ» بكسر النون. وعن ابن عباس «تَكْشِفُ» بالتاء من فوق مبنياً للفاعل، أي: الشدَّةُ والساعةُ. وعنه كذلك أيضاً مبنياً للمفعول وهي/ مُشْكِلَةٌ؛ لأنَّ التأنيثَ لا معنى له هنا، إلاَّ أَنْ يُقالَ: إن المفعولَ مستترٌ، أي: تُكْشَفُ هي، أي: الشِّدَّةُ.

قوله: {عَن سَاقٍ} ، أي: تَكْشِفُ عن ساقِها؛ ولذلك قال الزمخشري: «وتكشِفُ بالتاء مبنياً للفاعلِ والمفعولِ جميعاً. والفعلُ للساعةِ، أو للحال، أي: تَشْتَدُّ الحالُ أو الساعةُ» . وقُرِىء «يُكْشِفُ» بضمِّ الياء أو التاء وكسرِ الشين، مِنْ «أَكْشَفَ» إذا دَخَلَ في الكَشْفِ. وأَكْشَفَ الرجلُ: إذا انقلَبَتْ شَفَتُهُ العليا لانكشافِ ما تحتَها. وكَشْفُ الساقِ كنايةٌ عن الشِّدَّةِ، لا يَمْتري في ذلك مَنْ ذاق طعم الكلامِ، وسَمعَ قولَ العربِ في نَظْمها ونثرها. قال الراجزُ:

4309 - عَجِبْتُ مِنْ نفسي ومن إشفاقِها ... ومِنْ طِرادي الطيرَ عن أَرْزاقِها

في سَنَةٍ قد كَشَفَتْ عن ساقِها ... حمراءَ تَبْرِي اللحمَ عَنْ عُراقها

وقال حاتم الطائي:

4310 - أخو الحربِ إنْ عَضَّتْ به الحربُ عَضَّها ... وإن شَمَّرَتْ عن ساقِها الحربُ شَمَّرا

وقال آخر:

4311 - كَشَفَتْ لهم عن ساقِها ... وبدا من الشَّرِّ الصُّراحُ وقال آخر:

4312 - قد شَمَّرَتْ عن ساقِها فَشُدُّوا ... وجَدَّت الحربُ بكم فَجُدُّوا

وقال آخر:

4313 - صبراً أُمامُ إنَّه شرٌّ باقِ ... وقامَتِ الحربُ بنا على ساقِ

قال الزمخشري: «الكَشْفُ عن الساق والإِبداء عن الخِدام مَثَلٌ في شدةِ الأمرِ وصُعوبةِ الخَطْبِ. وأصلُه في الرَّوْعِ والهزيمةِ وتشميرِ المُخَدَّرات عن سُوْقِهِنَّ في الحرب، وإبداءِ خِدامِهِنَّ عند ذلك.

وقال ابن قيس الرقياتِ:

4314 - تُذْهِلُ الشيخَ عن بنيه وتُبْدي ... عن خِدام العَقِليةُ العَذْراءُ

انتهى وما أحسنُ ما أَبْدَى أبو القاسمِ وجهَ علاقةِ هذا المجازِ فللَّه دَرُّه. وما أَوْرَدَه أهلُ التفسير فإنَّه مؤولٌ وكذلك حديثُ ابنِ مسعود ونحوه. قال الزمخشري:» ومَنْ أَحَسَّ بمضارِّ فَقْدِ هذا العِلْمِ عَلِمَ مقدارَ عِظَمِ منافعِه «انتهى. ويعني عِلْمَ البيان.

68:43Page 566

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣

Their eyes humbled, humiliation will cover them. And they used to be invited to prostration while they were sound.1

قوله: {خَاشِعَةً} : حالٌ مِنْ مرفوع «يُدْعَوْن» و «أبصارُهم» فاعلٌ به ونَسَب الخشوعَ للأبصارِ، وإنْ كانت الأعضاءُ كلُّها كذلك لظهورِ أَثَرِه فيها.

وقوله: {وَهُمْ سَالِمُونَ} حالٌ مِنْ مرفوع «يُدْعَوْن» الثانيةِ.

68:44Page 566

فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤

So leave Me, [O Muḥammad], with [the matter of] whoever denies this statement [i.e., the Qur’ān]. We will progressively lead them [to punishment] from where they do not know.1

قوله: {وَمَن يُكَذِّبُ} : منصوب: إمَّا نَسَقاً على الياء، وإمَّا على المفعولِ معه وهو مرجوحٌ لإِمكانِ النَّسَقِ مِنْ غيرِ ضعفٍ. وما بعدها تقدَّم إعرابُ مِثْلِه.

68:45Page 566

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

No commentary for this ayah

68:46Page 566

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦

Or do you ask of them a payment, so they are by debt burdened down?

No commentary for this ayah

68:47Page 566

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧

Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?

No commentary for this ayah

68:48Page 566

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨

Then be patient for the decision of your Lord, [O Muḥammad], and be not like the companion of the fish [i.e., Jonah] when he called out while he was distressed.

قوله: {إِذْ نادى} «إذا» منصوبٌ بمضافٍ محذوفٍ، أي: ولا تكُنْ حالُك كحالِه، أو قصتُك كقصتِه، في وقتِ ندائِه. ويَدُلُّ على المحذوفِ أنَّ الذواتِ لا يَنْصَبُّ عليها النهيُ، إنما ينصَبُّ على أحوالِها وصفاتِها.

قوله: {وَهُوَ مَكْظُومٌ} جملةٌ حاليةٌ من الضمير في «نادى» والمَكْظومُ: المُمْتَلِىءُ حُزْناً وغَيْظاً. قال ذو الرمة:

4315 - وأنتَ مِنْ حُبِّ مَيٍّ مُضْمِرٌ حُزْناً ... عاني الفؤادِ قريحُ القلبِ مكظومُ

وتقدَّمت مادتُه في آل عمران.

68:49Page 566

لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩

If not that a favor [i.e., mercy] from his Lord overtook him, he would have been thrown onto the naked shore while he was censured.1

قوله: {تَدَارَكَهُ} : قرأ أُبي وعبدُ الله وابنُ عباس «تدارَكَتْه» بتاء التأنيث لأجلِ اللفظِ به، والحسنُ وابنُ هرمز والأعمش «تَدَّارَكُه» بتشديدِ الدالِ وخُرِّجَتْ على أنَّ الأصلَ «تَتَدارَكُه» بتَاءَيْن مضارعاً فأدغم، وهو شاذٌّ؛ لأنَّ الساكنَ الأولَ غيرُ حرفِ لينٍ وهي كقراءةِ البزي {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ} [النور: 15] {نَاراً تلظى} [الليل: 14] وهذا على حكايةِ الحالِ؛ لأنَّ القصةَ ماضيةٌ فإيقاعُ المضارعِ هنا للحكاية.

68:50Page 566

فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠

And his Lord chose him and made him of the righteous.

No commentary for this ayah

68:51Page 566

وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١

And indeed, those who disbelieve would almost make you slip with their eyes [i.e., looks] when they hear the message, and they say, "Indeed, he is mad."

قوله: {لَيُزْلِقُونَكَ} : قرأها نافعٌ بفتح الياءِ، والباقون بضمِّها. فأمَّا قراءةُ الجماعةِ فمِنْ أَزْلَقَه، أي: أَزَلَّ رِجْلَه، فالتعديةُ بالهمزةِ مِنْ زَلَق يَزْلِقُ. وأمَّا قراءةُ نافع فالتعديةُ بالحركةِ يقال: زَلِقَ بالكسر وزَلَقْتُه بالفتح. ونظيرُه: شَتِرَتْ عَيْنُه بالكسرِ، وشَتَرها اللَّهُ بالفتح، وقد تقدَّم لذلك أخواتٌ. وقيل: زَلَقه وأَزْلَقه بمعنى واحدٍ. ومعنى الآية في الاصابةِ بالعينِ. وفي التفسير قصةٌ. والباءُ: إمَّا للتعديةِ كالداخلةِ على الآلةِ، أي: جعلوا أبصارهم كالآلةِ المُزْلِقَةِ لك، كعَمِلْتُ بالقَدوم، وإمَّا للسببيةِ، أي: بسبب عيونِهم. / قوله: {لَمَّا سَمِعُواْ الذكر} مَنْ جَعَلْها ظرفيةً جَعَلها منصوبةً ب «يُزْلِقُونك» ، ومَنْ جعلها حرفاً جَعَلَ جوابَها محذوفاً للدلالةِ، أي: لَمَّا سَمِعوا الذِّكْرَ كادوا يُزْلِقونك، ومَنْ جَوَّزَ تقديمَ الجوابِ قال: هو هنا متقدِّمٌ.

68:52Page 566

وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢

But it is not except a reminder to the worlds.

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском