Ash-Shawkani · Tafsir · in Arabic
An-Naml 27:41–53
27:41–44Page 380
قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرۡشَهَا نَنظُرۡ أَتَهۡتَدِيٓ أَمۡ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهۡتَدُونَ ٤١
He said, "Disguise for her her throne; we will see whether she will be guided [to truth] or will be of those who is not guided."
فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ ٤٢
So when she arrived, it was said [to her], "Is your throne like this?" She said, "[It is] as though it was it." [Solomon said], "And we were given knowledge before her, and we have been Muslims [in submission to Allāh].
وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٤٣
And that which she was worshipping other than Allāh had averted her [from submission to Him]. Indeed, she was from a disbelieving people."
قِيلَ لَهَا ٱدۡخُلِي ٱلصَّرۡحَۖ فَلَمَّا رَأَتۡهُ حَسِبَتۡهُ لُجَّةٗ وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرۡحٞ مُّمَرَّدٞ مِّن قَوَارِيرَۗ قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٤
She was told, "Enter the palace." But when she saw it, she thought it was a body of water1 and uncovered her shins [to wade through]. He said, "Indeed, it is a palace [whose floor is] made smooth with glass." She said, "My Lord, indeed I have wronged myself, and I submit with Solomon to Allāh, Lord of the worlds."
قَوْلُهُ: ﴿نَكِّرُوا لَها عَرْشَها﴾ التَّنْكِيرُ التَّغْيِيرُ، يَقُولُ غَيِّرُوا سَرِيرَها إلى حالٍ تُنْكِرُهُ إذا رَأتْهُ.
قِيلَ: جَعَلَ أعْلاهُ أسْفَلَهُ وأسْفَلَهُ أعْلاهُ، وقِيلَ: غُيِّرَ بِزِيادَةٍ ونُقْصانٍ.
قالَ الفَرّاءُ وغَيْرُهُ: إنَّما أمَرَ بِتَنْكِيرِهِ لِأنَّ الشَّياطِينَ قالُوا لَهُ إنَّ في عَقْلِها شَيْئًا، فَأرادَ أنْ يَمْتَحِنَها، وقِيلَ: خافَتِ الجِنُّ أنْ يَتَزَوَّجَ بِها سُلَيْمانُ، فَيُولَدُ لَهُ مِنها ولَدٌ فَيَبْقَوْنَ مُسَخَّرِينَ لِآلِ سُلَيْمانَ أبَدًا، فَقالُوا لِسُلَيْمانَ إنَّها ضَعِيفَةُ العَقْلِ ورِجْلُها كَرِجْلِ الحِمارِ، وقَوْلُهُ: نَنْظُرْ بِالجَزْمِ عَلى أنَّهُ جَوابُ الأمْرِ وبِالجَزْمِ قَرَأ الجُمْهُورُ، وقَرَأ أبُو حَيّانَ بِالرَّفْعِ عَلى الِاسْتِئْنافِ أتَهْتَدِي إلى مَعْرِفَتِهِ، أوْ إلى الإيمانِ بِاللَّهِ ﴿أمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ﴾ إلى ذَلِكَ.
﴿فَلَمّا جاءَتْ﴾ أيْ: بِلْقِيسُ إلى سُلَيْمانَ (p-١٠٨٢)قِيلَ لَها، والقائِلُ هو سُلَيْمانُ، أوْ غَيْرُهُ بِأمْرِهِ ﴿أهَكَذا عَرْشُكِ﴾ لَمْ يَقُلْ هَذا عَرْشُكِ لِئَلّا يَكُونَ ذَلِكَ تَلْقِينًا لَها فَلا يَتِمُّ الِاخْتِبارُ لِعَقْلِها ﴿قالَتْ كَأنَّهُ هُوَ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: جَعَلَتْ تَعْرِفُ وتُنْكِرُ وتَعْجَبُ مِن حُضُورِهِ عِنْدَ سُلَيْمانَ، فَقالَتْ: كَأنَّهُ هو.
وقالَ مُقاتِلٌ: عَرَفَتْهُ ولَكِنَّها شَبَّهَتْ عَلَيْهِمْ كَما شَبَّهُوا عَلَيْها، ولَوْ قِيلَ لَها: أهَذا عَرْشُكِ ؟ لَقالَتْ: نَعَمْ.
وقالَ عِكْرِمَةُ: كانَتْ حَكِيمَةً، قالَتْ: إنْ قَلْتُ هو هو خَشِيتُ أنْ أكْذِبَ، وإنْ قُلْتُ لا خَشِيتُ أنْ أكْذِبَ، فَقالَتْ: كَأنَّهُ هو وقِيلَ: أرادَ سُلَيْمانُ أنْ يُظْهِرَ لَها أنَّ الجِنَّ مُسَخَّرُونَ لَهُ ﴿وأُوتِينا العِلْمَ مِن قَبْلِها وكُنّا مُسْلِمِينَ﴾ قِيلَ: هو مِن كَلامِ بِلْقِيسَ أيْ: أُوتِينا العِلْمَ بِصِحَّةِ نُبُوَّةِ سُلَيْمانَ مِن قَبْلِ هَذِهِ الآيَةِ في العَرْشِ وكُنّا مُسْلِمِينَ مُنْقادِينَ لِأمْرِهِ.
وقِيلَ: هو مِن قَوْلِ سُلَيْمانَ أيْ: أُوتِينا العِلْمَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ مِن قَبْلِ بِلْقِيسَ، وقِيلَ: أُوتِينا العِلْمَ بِإسْلامِها ومَجِيئِها طائِعَةً مِن قَبْلِها أيْ: مِن قَبْلِ مَجِيئِها، وقِيلَ: هو مِن كَلامِ قَوْمِ سُلَيْمانَ.
والقَوْلُ الثّانِي أرْجَحُ مِن سائِرِ الأقْوالِ.
﴿وصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ هَذا مِن كَلامِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - بَيانٌ لِما كانَ يَمْنَعُها مِن إظْهارِ ما ادَّعَتْهُ مِنَ الإسْلامِ، فَفاعِلُ صَدَّ هو ما كانَتْ تَعْبُدُ أيْ: مَنَعَها مِن إظْهارِ الإيمانِ ما كانَتْ تَعْبُدُهُ، وهي الشَّمْسُ.
قالَ النَّحّاسُ أيْ: صَدَّها عِبادَتُها مِن دُونِ اللَّهِ، وقِيلَ: فاعِلُ صَدَّ هو اللَّهُ أيْ: مَنَعَها اللَّهُ ما كانَتْ تَعْبُدُ مِن دُونِهِ فَتَكُونُ ( ما ) في مَحَلِّ نَصْبٍ، وقِيلَ: الفاعِلُ سُلَيْمانُ أيْ: ومَنَعَها سُلَيْمانُ ما كانَتْ تَعْبُدُ، والأوَّلُ أوْلى، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِلْبَيانِ كَما ذَكَرْنا، وجُمْلَةُ ﴿إنَّها كانَتْ مِن قَوْمٍ كافِرِينَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْجُمْلَةِ الأُولى أيْ: سَبَبُ تَأخُّرِها عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ، ومَنعِ ما كانَتْ تَعْبُدُهُ عَنْ ذَلِكَ أنَّها كانَتْ مِن قَوْمٍ مُتَّصِفِينَ بِالكُفْرِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ " إنَّها " بِالكَسْرِ وقَرَأ أبُو حَيّانَ بِالفَتْحِ وفي هَذِهِ القِراءَةِ وجْهانِ: أحَدُهُما أنَّ الجُمْلَةَ بَدَلٌ مِمّا كانَتْ تَعْبُدُ.
والثّانِي أنَّ التَّقْدِيرَ: لِأنَّها كانَتْ تَعْبُدُ، فَسَقَطَ حَرْفُ التَّعْلِيلِ.
﴿قِيلَ لَها ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾ .
قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الصَّرْحُ القَصْرُ.
وقالَ الزَّجّاجُ: الصَّرْحُ الحِصْنُ.
يُقالُ: هَذِهِ صَرْحَةُ الدّارِ وقاعَتُها.
قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الصَّرْحُ بَلاطٌ اتُّخِذَ لَها مِن قَوارِيرَ وجُعِلَ تَحْتَهُ ماءٌ وسَمَكٌ.
وحَكى أبُو عُبَيْدٍ في الغَرِيبِ أنَّ الصَّرْحَ كُلُّ بِناءٍ عالٍ مُرْتَفِعٍ، وأنَّ المُمَرَّدَ الطَّوِيلُ ﴿فَلَمّا رَأتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها﴾ أيْ: فَلَمّا رَأتِ الصَّرْحَ بَيْنَ يَدَيْها حَسِبَتْ أنَّهُ لُجَّةٌ، واللُّجَّةُ مُعْظَمُ الماءِ، فَلِذَلِكَ كَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها لِتَخُوضَ الماءَ، فَلَمّا فَعَلَتْ ذَلِكَ قالَ سُلَيْمانُ ﴿إنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِن قَوارِيرَ﴾ المُمَرَّدُ المَحْكُوكُ المُمَلَّسُ، ومِنهُ الأمْرَدُ، وتَمَرَّدَ الرَّجُلُ إذا لَمْ تَخْرُجْ لِحْيَتُهُ، قالَهُ الفَرّاءُ.
ومِنهُ الشَّجَرَةُ المَرْداءُ الَّتِي لا ورَقَ لَها.
والمُمَرَّدُ أيْضًا المُطَوَّلُ، ومِنهُ قِيلَ: لِلْحِصْنِ مارِدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎غَدَوْتُ صَباحًا باكِرًا فَوَجَدْتُهم قُبَيْلَ الضُّحى في السّابِرِيِّ المُمَرَّدِ
أيِ: الدُّرُوعِ الواسِعَةِ الطَّوِيلَةِ، فَلَمّا سَمِعَتْ بِلْقِيسُ ذَلِكَ أذْعَنَتْ واسْتَسْلَمَتْ، و﴿قالَتْ رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ أيْ: بِما كُنْتُ عَلَيْهِ مِن عِبادَةِ غَيْرِكَ، وقِيلَ: بِالظَّنِّ الَّذِي تَوَهَّمَتْهُ في سُلَيْمانَ، لِأنَّها تَوَهَّمَتْ أنَّهُ أرادَ تَغْرِيقَها في اللُّجَّةِ، والأوَّلُ أوْلى ﴿وأسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ﴾ مُتابِعَةً لَهُ داخِلَةً في دِينِهِ ﴿لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ التَفَتَتْ مِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ، قِيلَ: لِإظْهارِ مَعْرِفَتِها بِاللَّهِ، والأوْلى أنَّها التَفَتَتْ لِما في هَذا الِاسْمِ الشَّرِيفِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى جَمِيعِ الأسْماءِ ولِكَوْنِهِ عَلَمًا لِلذّاتِ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَكِّرُوا لَها عَرْشَها﴾ قالَ: زِيدَ فِيهِ ونُقِصَ لِ ﴿نَنْظُرْ أتَهْتَدِي﴾ قالَ: لِنَنْظُرْ إلى عَقْلِها فَوُجِدَتْ ثابِتَةُ العَقْلِ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأُوتِينا العِلْمَ مِن قَبْلِها﴾ قالَ: مِن قَوْلِ سُلَيْمانَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا رَأتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ قالَ: بَحْرًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْهُ في أثَرٍ طَوِيلٍ أنَّ سُلَيْمانَ تَزَوَّجَها بَعْدَ ذَلِكَ.
قالَ أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ: ما أحْسَنَهُ مِن حَدِيثٍ. قالَ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِهِ بَعْدَ حِكايَتِهِ لِقَوْلِ أبِي بَكْرِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ: بَلْ هو مُنْكَرٌ جِدًّا، ولَعَلَّهُ مِن أوْهامِ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَلى ابْنِ عَبّاسٍ، واللَّهُ أعْلَمُ.
والأقْرَبُ في مِثْلِ هَذِهِ السِّياقاتِ أنَّها مُتَلَقّاةُ عَنْ أهْلِ الكِتابِ بِما يُوجَدُ في صُحُفِهِمْ كَرِواياتِ كَعْبٍ ووَهْبٍ سامَحَهُما اللَّهُ فِيما نَقَلا إلى هَذِهِ الأُمَّةِ مِن بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ الأوابِدِ والغَرائِبِ والعَجائِبِ مِمّا كانَ ومِمّا لَمْ يَكُنْ، ومِمّا حُرِّفَ وبُدِّلَ ونُسِخَ. انْتَهى.
وكَلامُهُ هَذا هو شُعْبَةٌ مِمّا قَدْ كَرَّرْناهُ في هَذا التَّفْسِيرِ ونَبَّهْنا عَلَيْهِ في عِدَّةِ مَواضِعَ، وكُنْتُ أظُنُّ أنَّهُ لَمْ يُنَبِّهْ عَلى ذَلِكَ غَيْرِي.
فالحَمْدُ لِلَّهِ عَلى المُوافَقَةِ لِمِثْلِ هَذا الحافِظِ المُنْصِفِ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في تارِيخِهِ، والعُقَيْلِيُّ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - «أوَّلُ مَن صُنِعَتْ لَهُ الحَمّاماتُ سُلَيْمانُ» ورُوِيَ عَنْهُ مَرْفُوعًا مِن طَرِيقٍ أُخْرى رَواها الطَّبَرانِيُّ وابْنُ عُدَيٍّ في الكامِلِ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ بِلَفْظِ «أوَّلُ مَن دَخَلَ الحَمّامَ سُلَيْمانُ فَلَمّا وجَدَ حَرَّهُ قالَ: أوَّهُ مِن عَذابِ اللَّهِ» .
27:45–53Page 381
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ فَإِذَا هُمۡ فَرِيقَانِ يَخۡتَصِمُونَ ٤٥
And We had certainly sent to Thamūd their brother Ṣāliḥ, [saying], "Worship Allāh," and at once they were two parties conflicting.
قَالَ يَٰقَوۡمِ لِمَ تَسۡتَعۡجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِۖ لَوۡلَا تَسۡتَغۡفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٤٦
He said, "O my people, why are you impatient for evil before [i.e., instead of] good?1 Why do you not seek forgiveness of Allāh that you may receive mercy?"
قَالُواْ ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمۡ عِندَ ٱللَّهِۖ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تُفۡتَنُونَ ٤٧
They said, "We consider you a bad omen, you and those with you." He said, "Your omen [i.e., fate] is with Allāh. Rather, you are a people being tested."1
وَكَانَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطٖ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ ٤٨
And there were in the city nine family heads causing corruption in the land and not amending [its affairs].
قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٤٩
They said, "Take a mutual oath by Allāh that we will kill him by night, he and his family. Then we will say to his executor,1 'We did not witness the destruction of his family, and indeed, we are truthful.'"
وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٥٠
And they planned a plan, and We planned a plan, while they perceived not.
فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥١
Then look how was the outcome of their plan - that We destroyed them and their people, all.
فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥٢
So those are their houses, desolate because of the wrong they had done. Indeed in that is a sign for people who know.
وَأَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٥٣
And We saved those who believed and used to fear Allāh.
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُدَ﴾ [النمل: ١٥] واللّامُ هي المُوَطِّئَةُ لِلْقَسَمِ، وهَذِهِ (p-١٠٨٣)القِصَّةُ مِن جُمْلَةِ بَيانِ قَوْلِهِ ﴿وإنَّكَ لَتُلَقّى القُرْآنَ مِن لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ [النمل: ٦] وصالِحًا عَطْفُ بَيانٍ، وأنِ اعْبُدُوا اللَّهَ تَفْسِيرٌ لِلرِّسالَةِ، و( أنْ ) هي المُفَسِّرَةُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً أيْ: بِأنِ اعْبُدُوا اللَّهَ، وإذا في ﴿فَإذا هم فَرِيقانِ﴾ هي الفُجائِيَّةُ أيْ: فَفاجَئُوا التَّفَرُّقَ والِاخْتِصامَ، والمُرادُ بِالفَرِيقَيْنِ المُؤْمِنُونَ مِنهم والكافِرُونَ، ومَعْنى الِاخْتِصامِ: أنَّ كُلَّ فَرِيقٍ يُخاصِمُ عَلى ما هو فِيهِ ويَزْعُمُ أنَّ الحَقَّ مَعَهُ، وقِيلَ: إنَّ الخُصُومَةَ بَيْنَهم في ( صالِحٍ ) هَلْ هو مُرْسَلٌ أمْ لا ؟ وقِيلَ: أحَدُ الفَرِيقَيْنِ صالِحٌ، والفَرِيقُ الآخَرُ جَمِيعُ قَوْمِهِ، وهو ضَعِيفٌ.
﴿قالَ ياقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ﴾ أيْ: قالَ صالِحٌ لِلْفَرِيقِ الكافِرِ مِنهم مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ: لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ ؟ قالَ مُجاهِدٌ: بِالعَذابِ قَبْلَ الرَّحْمَةِ.
والمَعْنى: لِمَ تُؤَخِّرُونَ الإيمانَ الَّذِي يَجْلِبُ إلَيْكُمُ الثَّوابَ وتُقَدِّمُونَ الكُفْرَ الَّذِي يَجْلِبُ إلَيْكُمُ العُقُوبَةَ ؟ وقَدْ كانُوا لِفَرْطِ كُفْرِهِمْ يَقُولُونَ: ائْتِنا يا صالِحُ بِالعَذابِ.
﴿لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ﴾ هَلّا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ وتَتُوبُونَ إلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ ﴿لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ رَجاءً أنْ تُرْحَمُوا أوْ كَيْ تُرْحَمُوا فَلا تُعَذَّبُوا، فَإنَّ اسْتِعْجالَ الخَيْرِ أوْلى مِنِ اسْتِعْجالِ الشَّرِّ، ووَصْفُ العَذابِ بِأنَّهُ سَيِّئَةٌ مَجازًا، إمّا لِأنَّ العِقابَ مِن لَوازِمِهِ، أوْ لِأنَّهُ يُشْبِهُهُ في كَوْنِهِ مَكْرُوهًا.
فَكانَ جَوابُهم عَلَيْهِ بَعْدَ هَذا الإرْشادِ الصَّحِيحِ والكَلامِ اللَّيِّنِ أنَّهم ﴿قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وبِمَن مَعَكَ﴾ أصْلُهُ تَطَيَّرْنا، وقَدْ قُرِئَ بِذَلِكَ، والتَّطَيُّرُ التَّشاؤُمُ أيْ: تَشاءَمْنا مِنكَ، وبِمَن مَعَكَ مِمَّنْ أجابَكَ ودَخَلَ في دِينِكَ، وذَلِكَ لِأنَّهُ أصابَهم قَحْطٌ فَتَشاءَمُوا بِصالِحٍ، وقَدْ كانَتِ العَرَبُ أكْثَرُ النّاسِ طِيَرَةً وأشْقاهم بِها، وكانُوا إذا أرادُوا سَفَرًا أوْ أمْرًا مِنَ الأُمُورِ نَفَرُوا طائِرًا مِن وكْرِهِ فَإنْ طارَ يَمْنَةً سارُوا وفَعَلُوا ما عَزَمُوا عَلَيْهِ، وإنْ طارَ يَسْرَةً تَرَكُوا ذَلِكَ فَلَمّا قالُوا ذَلِكَ قالَ لَهم صالِحٌ ﴿طائِرُكم عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيْ: لَيْسَ ذَلِكَ بِسَبَبِ الطّائِرِ الَّذِي تَتَشاءَمُونَ بِهِ، بَلْ سَبَبُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ، هو ما يُقَدِّرُهُ عَلَيْكم والمَعْنى أنَّ الشُّؤْمَ الَّذِي أصابَكم هو مِن عِنْدِ اللَّهِ بِسَبَبِ كُفْرِكم، وهَذا كَقَوْلِهِ - تَعالى: ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ١٣١]، ثُمَّ أوْضَحَ لَهم سَبَبَ ما هم فِيهِ بِأوْضَحِ بَيانٍ، فَقالَ: ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ أيْ: تُمْتَحَنُونَ وتُخْتَبَرُونَ وقِيلَ: تُعَذَّبُونَ بِذُنُوبِكم، وقِيلَ: يَفْتِنُكم غَيْرُكم، وقِيلَ: يَفْتِنُكُمُ الشَّيْطانُ بِما تَقَعُونَ فِيهِ مِنَ الطِّيَرَةِ، أوْ بِما لِأجْلِهِ تَطَيَّرُونَ فَأضْرَبَ عَنْ ذِكْرِ الطّائِرِ إلى ما هو السَّبَبُ الدّاعِي إلَيْهِ.
﴿وكانَ في المَدِينَةِ﴾ الَّتِي فِيها صالِحٌ، وهو الحِجْرُ ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ أيْ: تِسْعَةُ رِجالٍ مِن أبْناءِ الأشْرافِ، والرَّهْطُ اسْمٌ لِلْجَماعَةِ، فَكَأنَّهم كانُوا رُؤَساءَ يَتْبَعُ كُلَّ واحِدٍ مِنهم جَماعَةٌ، والجَمْعُ أرْهُطٌ وأراهِطُ، وهَؤُلاءِ التِّسْعَةُ هم أصْحابُ ( قُدارَ ) عاقِرِ النّاقَةِ، ثُمَّ وُصِفَ هَؤُلاءِ بِقَوْلِهِ: ﴿يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ أيْ: شَأْنُهم وعَمَلُهُمُ الفَسادُ في الأرْضِ الَّذِي لا يُخالِطُهُ صَلاحٌ، وقَدِ اخْتُلِفَ في أسْماءِ هَؤُلاءِ التِّسْعَةِ اخْتِلافًا كَثِيرًا لا حاجَةَ إلى التَّطْوِيلِ بِذِكْرِهِ.
﴿قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ﴾ أيْ: قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: احْلِفُوا بِاللَّهِ، هَذا عَلى أنَّ ( تَقاسَمُوا ) فِعْلُ أمْرٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ فِعْلًا ماضِيًا مُفَسِّرًا لِ ( قالُوا ) كَأنَّهُ قِيلَ: ما قالُوا ؟، فَقالَ: تَقاسَمُوا، أوْ يَكُونَ حالًا عَلى إضْمارِ قَدْ، أيْ: قالُوا ذَلِكَ مُتَقاسِمِينَ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ " يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يَصْلُحُونَ تَقاسَمُوا بِاللَّهِ " ولَيْسَ فِيها ( قالُوا )، واللّامُ في ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وأهْلَهُ﴾ جَوابُ القَسَمِ أيْ: لَنَأْتِيَنَّهُ بَغْتَةً في وقْتِ البَياتِ، فَنَقْتُلُهُ وأهْلَهُ ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِالنُّونِ لِلْمُتَكَلِّمِ في " لَنَبِيتَنَّهُ " وفي " لَنَقُولَنَّ "، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو حاتِمٍ وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالفَوْقِيَّةِ فِيهِما عَلى خِطابِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ، وقَرَأ مُجاهِدٌ وحَمِيدٌ بِالتَّحْتِيَّةِ فِيهِما، والمُرادُ بِـ ( ولِيِّ صالِحٍ ) رَهْطُهُ ﴿ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أهْلِهِ﴾ أيْ: ما حَضَرْنا قَتْلَهم ولا نَدْرِي مَن قَتَلَهُ وقَتَلَ أهْلَهُ، ونَفْيُهم لِشُهُودِهِمْ لِمَكانِ الهَلاكِ يَدُلُّ عَلى نَفْيِ شُهُودِهِمْ لِنَفْسِ القَتْلِ بِالأوْلى، وقِيلَ: إنَّ المَهْلِكَ بِمَعْنى الإهْلاكِ وقَرَأ حَفْصٌ، والسُّلَمِيُّ مَهْلَكَ بِفَتْحِ المِيمِ واللّامِ، وقَرَأ أبُو بَكْرٍ والمُفَضَّلُ بِفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ اللّامِ ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾ فِيما قُلْناهُ قالَ الزَّجّاجُ: وكانَ هَؤُلاءِ النَّفَرُ تَحالَفُوا أنْ يُبَيِّتُوا صالِحًا وأهْلَهُ ثُمَّ يُنْكِرُوا عِنْدَ أوْلِيائِهِ أنَّهم ما فَعَلُوا ذَلِكَ ولا رَأوْهُ وكانَ هَذا مَكْرًا مِنهم.
ولِهَذا قالَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - ﴿ومَكَرُوا مَكْرًا﴾ أيْ: بِهَذِهِ المُحالَفَةِ ﴿ومَكَرْنا مَكْرًا﴾ جازَيْناهم بِفِعْلِهِمْ، فَأهْلَكْناهم ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ بِمَكْرِ اللَّهِ بِهِمْ.
﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ﴾ أيِ: انْظُرْ ما انْتَهى إلَيْهِ أمْرُهُمُ الَّذِي بَنَوْهُ عَلى المَكْرِ وما أصابَهم بِسَبَبِهِ ﴿أنّا دَمَّرْناهم وقَوْمَهم أجْمَعِينَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ هَمْزَةِ " إنّا "، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، والأعْمَشُ، والحَسَنُ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ وعاصِمٌ بِفَتْحِها، فَمَن كَسَرَ جَعَلَهُ اسْتِئْنافًا.
قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: مَن كَسَرَ اسْتَأْنَفَ، وهو يُفَسِّرُ بِهِ ما كانَ قَبْلَهُ، كَأنَّهُ جَعَلَهُ تابِعًا لِلْعاقِبَةِ، كَأنَّهُ قالَ: العاقِبَةُ إنّا دَمَّرْناهم، وعَلى قِراءَةِ الفَتْحِ يَكُونُ التَّقْدِيرُ بِأنّا دَمَّرْناهم أوْ لِأنّا دَمَّرْناهم، و( كانَ ) تامَّةٌ، و( عاقِبَةُ ) فاعِلٌ لَها، أوْ يَكُونَ بَدَلًا مِن ( عاقِبَةُ )، أوْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هي أنّا دَمَّرْناهم ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ( كانَ ) ناقِصَةً، و( كَيْفَ ) خَبَرَها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرُها أنّا دَمَّرَنا.
قالَ أبُو حاتِمٍ: وفي حَرْفِ أُبَيٍّ " أنْ دَمَّرْناهم " .
والمَعْنى في الآيَةِ: أنَّ اللَّهَ دَمَّرَ التِّسْعَةَ الرَّهْطَ المَذْكُورِينَ، ودَمَّرَ (p-١٠٨٤)قَوْمَهُمُ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا مَعَهم عِنْدَ مُباشَرَتِهِمْ لِذَلِكَ، ومَعْنى التَّأْكِيدِ بِأجْمَعِينَ أنَّهُ لَمْ يَشِذَّ مِنهم أحَدٌ ولا سَلِمَ مِنَ العُقُوبَةِ فَرْدٌ مِن أفْرادِهِمْ.
وجُمْلَةُ ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهم خاوِيَةً﴾ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها.
قَرَأ الجُمْهُورُ " خاوِيَةً " بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ.
قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى فانْظُرْ إلى بُيُوتِهِمْ حالَ كَوْنِها خاوِيَةً، وكَذا قالَ الفَرّاءُ والنَّحّاسُ أيْ: خالِيَةً عَنْ أهْلِها خَرابًا لَيْسَ بِها ساكِنٌ.
وقالَ الكِسائِيُّ وأبُو عُبَيْدَةَ: نَصْبُ " خاوِيَةً " عَلى القِطَعِ، والأصْلُ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمُ الخاوِيَةُ، فَلَمّا قُطِعَ مِنها الألِفُ واللّامُ نُصِبَتْ كَقَوْلِهِ: ﴿ولَهُ الدِّينُ واصِبًا﴾ وقَرَأ عاصِمُ بْنُ عُمَرَ ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ والجَحْدَرَيُّ، وعِيسى بْنُ عُمَرَ بِرَفْعِ " خاوِيَةٌ " عَلى أنَّهُ خَبَرُ اسْمِ الإشارَةِ، وبُيُوتَهم بَدَلٌ، أوْ عَطْفُ بَيانٍ، أوْ خَبَرٌ لِاسْمِ الإشارَةِ وخاوِيَةٌ خَبَرٌ آخَرَ، والباءُ في ﴿بِما ظَلَمُوا﴾ لِلسَّبَبِيَّةِ أيْ: بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ التَّدْمِيرِ والتَّأْهِيلِ لَآيَةً عَظِيمَةً ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أيْ: يَتَّصِفُونَ بِالعِلْمِ بِالأشْياءِ.
﴿وأنْجَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وهم صالِحُ ومَن آمَنَ بِهِ ﴿وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ اللَّهَ ويَخافُونَ عَذابَهُ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿طائِرُكُمْ﴾ قالَ: مَصائِبُكم.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿وكانَ في المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ عَقَرُوا النّاقَةَ وقالُوا حِينَ عَقَرُوها: نُبَيِّتُ صالِحًا وأهْلَهُ فَنَقْتُلَهم، ثُمَّ نَقُولُ لِأوْلِياءِ صالِحٍ: ما شَهِدْنا مِن هَذا شَيْئًا، وما لَنا بِهِ عِلْمٌ فَدَمَّرَهُمُ اللَّهُ أجْمَعِينَ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences