Ash-Shawkani · Tafsir · in Arabic
'Abasa 80:1–42, continued
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُناجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، والعَبّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وأبا جَهْلِ بْنَ هِشامٍ وكانَ يَتَصَدّى لَهم كَثِيرًا ويَحْرِصُ عَلَيْهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا، فَأقْبَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ أعْمى يُقالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَمْشِي، وهو يُناجِيهِمْ، فَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ ﷺ آيَةً مِنَ القُرْآنِ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِمّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعَبَسَ في وجْهِهِ وتَوَلّى وكَرِهَ كَلامَهُ وأقْبَلَ عَلى الآخَرِينَ، فَلَمّا قَضى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَجْواهُ، وأخَذَ يَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ أمْسَكَ اللَّهُ بِبَعْضِ بَصَرِهِ، ثُمَّ خَفَقَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾ الآيَةَ، فَلَمّا نَزَلَ فِيهِ ما نَزَلَ أكْرَمَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وكَلَّمَهُ وقالَ لَهُ: ما حاجَتُكَ ؟ هَلْ تُرِيدُ مِن شَيْءٍ ؟ وإذا ذَهَبَ مِن عِنْدِهِ قالَ: هَلْ لَكَ حاجَةٌ في شَيْءٍ ؟» قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: فِيهِ غَرابَةٌ، وقَدْ تَكَلَّمَ في إسْنادِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: كَتَبَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ ﴿بِأيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قالَ: هم بِالنَّبَطِيَّةِ القُرّاءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ أيْضًا ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾ قالَ: المَلائِكَةُ: وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وهو ماهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، والَّذِي يَقْرَؤُهُ وهو عَلَيْهِ شاقٌّ لَهُ أجْرانِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ قالَ: يَعْنِي بِذَلِكَ خُرُوجَهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ يَسَّرَهُ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى مَدْخَلِهِ ومَخْرَجِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾ قالَ: إلى خَرْئِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْهُ ﴿أنّا صَبَبْنا الماءَ صَبًّا﴾ قالَ: المَطَرُ ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأرْضَ شَقًّا﴾ قالَ: عَنِ النَّباتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ أيْضًا في قَوْلِهِ: ﴿وقَضْبًا﴾ قالَ: الفَصْفَصَةُ يَعْنِي القَتُّ ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: طُوالًا ﴿وفاكِهَةً وأبًّا﴾ قالَ: الثِّمارُ الرَّطْبَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ أيْضًا قالَ: الحَدائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍّ، والغُلْبُ ما غَلُظَ، والأبُّ ما أنْبَتَتِ الأرْضُ مِمّا تَأْكُلُهُ الدَّوابُّ ولا يَأْكُلُهُ النّاسُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْهُ أيْضًا ﴿وحَدائِقَ غُلْبًا﴾ قالَ: شَجَرٌ في الجَنَّةِ يُسْتَظَلُّ بِهِ لا يَحْمِلُ شَيْئًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ أيْضًا قالَ: الأبُّ: الكَلَأُ والمَرْعى.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في فَضائِلِهِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ قالَ: سُئِلَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَنِ الأبِّ ما هو ؟ فَقالَ: أيُّ سَماءٍ تُظِلُّنِي وأيُّ أرْضٍ تُقِلُّنِي إذا قُلْتُ في كِتابِ اللَّهِ ما لا أعْلَمُ ؟ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ: أنَّ رَجُلًا سَألَ عُمَرَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ فَلَمّا رَآهم يَقُولُونَ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالدِّرَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ والخَطِيبُ عَنْ أنَسٍ أنَّ عُمَرَ قَرَأ عَلى المِنبَرِ ﴿فَأنْبَتْنا فِيها﴾ ﴿حَبًّا وعِنَبًا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأبًّا﴾ قالَ: كُلُّ هَذا قَدْ عَرَفْناهُ، فَما الأبُّ ؟ ثُمَّ رَفَضَ عَصا كانَتْ في يَدِهِ (p-١٥٨٩)فَقالَ: هَذا لَعَمْرُ اللَّهِ هو التَّكَلُّفُ، فَما عَلَيْكَ أنْ لا تَدْرِيَ ما الأبُّ، اتَّبَعُوا ما بُيِّنَ لَكم مِن هَذا الكِتابِ فاعْمَلُوا عَلَيْهِ، وما لَمْ تَعْرِفُوهُ فَكِلُوهُ إلى رَبِّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ الصّاخَّةُ مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: مُسْفِرَةٌ قالَ: مُشْرِقَةٌ، وفي قَوْلِهِ: ﴿تَرْهَقُها قَتَرَةٌ﴾ قالَ: تَغْشاها شِدَّةٌ وذِلَّةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ قَتَرَةٌ قالَ: سَوادُ الوَجْهِ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences