Ash-Shawkani · Tafsir · in Arabic
At-Takwir 81:1–29, continued
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: حَشْرُ البَهائِمِ مَوْتُها، وحَشْرُ كُلِّ شَيْءٍ المَوْتُ غَيْرَ الجِنِّ والإنْسِ فَإنَّهُما يُوافِيانِ يَوْمَ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَطِيبُ في المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ يَوْمَ القِيامَةِ حَتّى أنَّ الدَّوابَّ لَتُحْشَرُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْهُ أيْضًا في قَوْلِهِ: ﴿وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ قالَ: تُسْجَرُ حَتّى تَصِيرَ نارًا.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْهُ ﴿سُجِّرَتْ﴾ قالَ: اخْتَلَطَ ماؤُها بِماءِ الأرْضِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في الحِيلَةِ، والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ قالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصّالِحِ مَعَ الصّالِحِ في الجَنَّةِ ويُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ الرَّجُلِ السُّوءِ في النّارِ، كَذَلِكَ تَزْوِيجُ الأنْفُسِ. وفي رِوايَةٍ: ثُمَّ قَرَأ ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأزْواجَهُمْ﴾ وأخْرَجَ نَحْوَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ مَرْفُوعًا.
وأخْرَجَ البَزّارُ، والحاكِمُ في الكُنى والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: «جاءَ قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ التَّمِيمِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي وأدْتُ ثَمانِيَ بَناتٍ لِي في الجاهِلِيَّةِ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أعْتِقْ عَنْ كُلِّ واحِدَةِ رَقَبَةً، قالَ: إنِّي صاحِبُ إبِلٍ، قالَ: فَأهْدِ عَنْ كُلِّ واحِدَةٍ بَدَنَةً» وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قالَ: قُرِّبَتْ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ تَكْنِسُ بِاللَّيْلِ وتَخْنِسُ بِالنَّهارِ فَلا تُرى.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ﴾ قالَ خَمْسَةُ أنْجُمٍ: زُحَلُ وعُطارِدُ والمُشْتَرِي وبِهْرامُ والزُّهْرَةُ، لَيْسَ شَيْءٌ يَقْطَعُ المَجَرَّةَ غَيْرَها.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والخَطِيبُ في كِتابِ النُّجُومِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: هي النُّجُومُ السَّبْعَةُ: زُحَلُ وبِهْرامُ وعُطارِدُ والمُشْتَرِي والزُّهْرَةُ والشَّمْسُ والقَمَرُ، خُنُوسُها رُجُوعُها، وكُنُوسُها تَغَيُّبُها بِالنَّهارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ سَعْدٍ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: بِالخُنَّسِ الجَوارِي الكُنَّسِ قالَ: هي بَقَرُ الوَحْشِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هي البَقَرُ تَكْنِسُ إلى الظِّلِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْهُ قالَ: تَكْنِسُ لِأنْفُسِها في أُصُولِ الشَّجَرِ تَتَوارى فِيهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ أيْضًا قالَ: هي الظِّباءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ راهَوَيْهِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿الجَوارِ الكُنَّسُ﴾ قالَ: هي الكَواكِبُ.
(p-١٥٩٣)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ الخُنَّسُ البَقَرُ ﴿الجَوارِ الكُنَّسُ﴾ الظِّباءُ، ألَمْ تَرَها إذا كانَتْ في الظِّلِّ كَيْفَ تَكْنِسُ بِأعْناقِها ومَدَّتْ نَظَرَها.
وأخْرَجَ أبُو أحْمَدَ الحاكِمُ في الكُنى عَنْ أبِي العُدَيْسِ قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَأتاهُ رَجُلٌ، فَقالَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ما ﴿الجَوارِ الكُنَّسُ﴾ فَطَعَنَ عُمَرُ بِمُخَصَّرَةٍ مَعَهُ في عِمامَةِ الرَّجُلِ فَألْقاها عَنْ رَأْسِهِ، فَقالَ عُمَرُ: أحَرُورِيٌّ ؟ والَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ بِيَدِهِ لَوْ وجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَأنْحَيْتُ القَمْلَ عَنْ رَأْسِكَ. وهَذا مُنْكَرٌ، فالحَرُورِيَّةُ لَمْ يَكُونُوا في زَمَنِ عُمَرَ ولا كانَ لَهم في ذَلِكَ الوَقْتِ ذِكْرٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إذا أدْبَرَ ﴿والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ﴾ قالَ: إذا بَدا النَّهارُ حِينَ طُلُوعِ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْهُ ﴿إذا عَسْعَسَ﴾ قالَ: إقْبالُ سَوادِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْهُ أيْضًا ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ قالَ: رَأى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَناحٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: إنَّما عَنى جِبْرِيلَ أنْ مُحَمَّدًا رَآهُ في صُورَتِهِ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ، قالَ: السَّماءُ السّابِعَةُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿بِضَنِينٍ﴾ بِالضّادِ، وقالَ: بِبَخِيلٍ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قَرَأ " وما هو عَلى الغَيْبِ بِظَنِينٍ " بِالظّاءِ قالَ: لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ.
وأخْرَجَ الدّارَقُطْنِيُّ في الأفْرادِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والخَطِيبُ في تارِيخِهِ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ " بِظَنِينٍ " بِالظّاءِ»
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِمَن شاءَ مِنكم أنْ يَسْتَقِيمَ﴾ قالُوا: الأمْرُ إلَيْنا إنْ شِئْنا اسْتَقَمْنا وإنْ شِئْنا لَمْ نَسْتَقِمْ، فَهَبَطَ جِبْرِيلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: كَذَبُوا يا مُحَمَّدُ ﴿وما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾» .
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences