At-TabariHud · 11:31–33

At-Tabari · Tafsir · in Arabic

Hud 11:31–33

11:31Page 225

وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣١

And I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel, nor do I say of those upon whom your eyes look down that Allāh will never grant them any good. Allāh is most knowing of what is within their souls. Indeed, I would then be among the wrongdoers [i.e., the unjust]."

ولا أقول لكم عندي خزائن الله

القول في تأويل قوله تعالى : { ولا أقول لكم عندي خزائن الله } وقوله : { ولا أقول لكم عندي خزائن الله } عطف على قوله : { ويا قوم لا أسألكم عليه أجرا } ومعنى الكلام : ويا قوم لا أسألكم عليه أجرا , ولا أقول لكم عندي خزائن الله التي لا يفنيها شيء , فأدعوكم إلى اتباعي عليها .ولا أعلم الغيب

{ ولا أعلم } أيضا { الغيب } يعني ما خفي من سرائر العباد , فإن ذلك لا يعلمه إلا الله , فأدعي الربوبية وأدعوكم إلى عبادتي .ولا أقول إني ملك

{ ولا أقول } أيضا { إني ملك } من الملائكة أرسلت إليكم , فأكون كاذبا في دعواي ذلك , بل أنا بشر . مثلكم كما تقولون , أمرت بدعائكم إلى الله , وقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم .ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا

{ ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا } يقول : ولا أقول للذين اتبعوني وآمنوا بالله ووحدوه الذين تستحقرهم أعينكم , وقلتم إنهم أراذلكم : لن يؤتيكم الله خيرا , وذلك الإيمان بالله .الله أعلم بما في أنفسهم

{ الله أعلم بما في أنفسهم } يقول : الله أعلم بضمائر صدورهم واعتقاد قلوبهم , وهو ولي أمرهم في ذلك , وإنما لي منهم ما ظهر وبدا , وقد أظهروا الإيمان بالله واتبعوني , فلا أطردهم ولا أستحل ذلك .إني إذا لمن الظالمين

{ إني إذا لمن الظالمين } يقول : إني إن قلت لهؤلاء الذين أظهروا الإيمان بالله وتصديقي : لن يؤتيهم الله خيرا , وقضيت على سرائرهم بخلاف ما أبدته ألسنتهم لي على غير علم مني بما في نفوسهم وطردتهم بفعلي ذلك , لمن الفاعلين ما ليس لهم فعله المعتدين ما أمرهم الله به وذلك هو الظلم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 13991 - حدثنا القاسم , قال : ثنا الحسين , قال : ثني حجاج , عن ابن جريج , قوله : { ولا أقول لكم عندي خزائن الله } التي لا يفنيها شيء , فأكون إنما أدعوكم لتتبعوني عليها لأعطيكم منها . { ولا أقول إني ملك } نزلت من السماء برسالة , ما أنا إلا بشر مثلكم . { ولا أعلم الغيب } ولا أقول اتبعوني على علم الغيب

11:32Page 225

قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٣٢

They said, "O Noah, you have disputed [i.e., opposed] us and been frequent in dispute of us. So bring us what you threaten us, if you should be of the truthful."

القول في تأويل قوله تعالى : قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (32)

قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: قال قوم نوح لنوح عليه السلام: قد خاصمتنا فأكثرت خصومتنا ، (1) فأتنا بما تعدنا من العذاب ، إن كنت من الصادقين في عِداتك ودَعواك أنك لله رسول. يعني: بذلك أنه لن يقدر على شيء من ذلك.

* * *

18117- حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (جادلتنا)، قال: ماريتنا.

18118- حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

18119- وحدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

18120- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال مجاهد: (قالوا يا نوح قد جادلتنا) ، قال: ماريتنا ، (فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا) ، قال ابن جريج: تكذيبًا بالعذاب، وأنه باطلٌ(فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا) ، قال ابن جريج: تكذيبًا بالعذاب، وأنه باطلٌ.

------------------------

الهوامش :

(1) انظر تفسير " الجدال " فيما سلف 12 : 523 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .

11:33Page 225

قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٣٣

He said, "Allāh will only bring it to you if He wills, and you will not cause [Him] failure.

القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (33)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال نوح لقومه حين استعجلوه العذاب: يا قوم ، ليس الذي تستعجلون من العذاب إليّ، إنما ذلك إلى الله لا إلى غيره، هو الذي يأتيكم به إن شاء ، (وما أنتم بمعجزين) ، يقول: ولستم إذا أراد تعذيبكم بمعجزيه، أي بفائتيه هربًا منه ، لأنكم حيث كنتم في ملكه وسلطانه وقدرته ، حكمهُ عليكم جارٍ (2) .

----------------------

الهوامش :

(2) انظر تفسير " الإعجاز " فيما سلف ص : 286 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском