At-Tabari · Tafsir · in Arabic
Ibrahim 14:22–24
14:22Page 258
وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٢
And Satan will say when the matter has been concluded, "Indeed, Allāh had promised you the promise of truth. And I promised you, but I betrayed you. But I had no authority over you except that I invited you, and you responded to me. So do not blame me; but blame yourselves. I cannot be called to your aid, nor can you be called to my aid. Indeed, I deny your association of me [with Allāh] before.1 Indeed, for the wrongdoers is a painful punishment."
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: وقال إبليس ، (13) ( لما قُضِي الأمر ) ، يعني لما أدخل أهلُ الجنة الجنةَ وأهل النار النارَ ، واستقرّ بكل فريق منهم قرارهم ، (14) إن الله وعدكم ، أيها الأتباعُ ، النارَ ، ووعدتكم النُّصْرة ، فأخلفتكم وعدي ، ووفى الله لكم بوعده ( وما كان لي عليكم من سلطان ) ، يقول: وما كان لي عليكم ، فيما وعدتكم من النصرة ، من حجة تثبت لي عليكم بصدق قولي (15) ( إلا أنْ دعوتكم ) . وهذا من الاستثناء المنقطع عن الأول ، كما تقول: " ما ضربْتُه إلا أنه أحمق " ، ومعناه: ولكن (دعوتكم فاستجبتم لي ) . يقول: إلا أن دعوتكم إلى طاعتي ومعصية الله ، فاستجبتم لدعائي (16) ( فلا تلوموني ) ، على إجابتكم إياي ( ولوموا أنفسكم ) ، عليها ( ما أنا بمُصْرِخِكم ) ، يقول: ما أنا بمُغِيثكم ( وما أنتم بمصرخِيَّ ) ، ولا أنتم بمُغيثيَّ من عذاب الله فمُنْجِيَّ منه ( إني كفرت بما أشركتمون من قبل ) ، يقول: إني جَحدْت أن أكون شريكًا لله فيما أشركتمون فيه من عبادتكم (من قبل) في الدنيا ( إن الظالمين لهم عذاب أليم ) ، يقول: إن الكافرين بالله لهم عذاب " أليم " ، من الله موجِع . (17)
* * *
يقال: " أصْرَختُ الرجلَ" ، إذا أغثته " إصراخًا " ، و " قد صَرَخ الصَّارخ ، يصرُخ ، ويَصْرَخ ، قليلة ، وهو الصَّرِيخ والصُّراخ ". (18)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
20641 - حدثني محمد بن المثنى قال ، حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا داود ، عن عامر في هذه الآية: ( ما أنا بمُصْرخكم وما أنتم بمصرخيّ إني كفرت بما أشركتمون من قبل ) ، قال: خطيبان يقومان يومَ القيامة ، إبليسُ وعيسى ابن مريم . فأما إبليس فيقوم في حزبه فيقول هذا القول . وأما عيسى عليه السلام فيقول: مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ،[سورة المائدة : 117 ].
20642 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية ، عن داود ، عن الشعبي قال : يقوم خطيبان يوم القيامة ، أحدهما عيسى ، والآخر إبليس . فأما إبليس فيقوم في حزبه فيقول: ( إن الله وعدكم وعد الحق ) ، فتلا داود حتى بلغ: ( بما أشركتموني من قبل ) ، فلا أدري أتمَّ الآية أم لا؟ وأما عيسى عليه السلام فيقال له: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، فتلا حتى بلغ: فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [سورة المائدة : 116 - 118 ] .
20643 - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا علي بن عاصم ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر قال ، يقوم خطيبان يوم القيامة على رءوس الناس ، يقول الله عز وجل: يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ إلى قوله هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ، [سورة المائدة : 116 - 119 ] . قال: ويقوم إبليس فيقول: ( وما كان لِيَ عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخيّ ) ، ما أنا بمغيثكم وما أنتم بمُغيثيَّ.
20644 - حدثنا الحسين قال ، حدثنا سعيد بن منصور قال ، حدثني خالد ، عن داود ، عن الشعبي ، في قوله: ( ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي ) ، قال: خطيبان يقومان يوم القيامة ، فأما إبليس فيقول هذا ، وأما عيسى فيقول: مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ .
20645 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا سويد بن نصر قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن رشدين بن سعد قال ، أخبرني عبد الرحمن بن زياد ، عن دخين الحجري ، عن عقبة بن عامر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذكر الحديث ، قال: يقول عيسى: ذلكم النبيُّ الأميّ. فيأتونني ، فيأذن الله لي أن أقوم ، فيثور من مجلسي من أطيب ريح شَمَّها أحدٌ ، حتى آتي ربي فيشفعني ، ويجعل لي نُورًا إلى نور ، من شَعَر رأسي إلى ظفر قدمي ، ثم يقول الكافرون: قد وجد المؤمنون من يشفع لهم ، فقم أنت فاشفع لنا ، فإنكَ أنت أضللتنا . فيقوم ، فيثورُ من مجلسه أنتنُ ريح شَمَّها أحدٌ ، ثم يعظم لجهنّم ، (19) ويقول عند ذلك: (إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم) ، الآية. (20)
20646 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن رجل ، عن الحسن ، في قوله: ( وما كان لي عليكم من سلطانٍ ) ، قال: إذا كان يوم القيامة ، قام إبليس خطيبًا على منبر من نار ، فقال: ( إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم ) ، إلى قوله: ( وما أنتم بمصرخيّ ) ، قال: بناصريَّ ( إني كفرت بما أشركتمون من قبل ) ، قال: بطاعتكم إياي في الدنيا.
20647 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك عمن ذكره قال ، سمعت محمد بن كعب القرظي ، قال في قوله: ( وقال الشيطان لما قُضِيَ الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ) ، قال: قام إبليس يخطبهُم فقال: ( إن الله وعدكم وعد الحق ) ، إلى قوله: ( ما أنا بمصرخكم ) ، يقول: بمغنٍ عنكم شيئًا ( وما أنتم بمصرخيّ إني كفرت بما أشركتمون من قبل ) ، قال: فلما سمعوا مقالته مَقَتُوا أنفسهم ، قالا فنودوا: لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ ، الآية[سورة غافر : 10 ] .
20648 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سَعيد ، عن قتادة ، قوله: ( ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي ) ، ما أنا بمغيثكم ، وما أنتم بمغيثي قوله: ( إني كفرت بما أشركتمون من قبل ) ، يقول: عصيت الله قبلكم.
20649 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله: ( ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخيّ إني كفرت بما أشركتمون من قبل ) ، قال: هذا قولُ إبليس يوم القيامة ، يقول: ما أنتم بنافعيّ وما أنا بنافعكم (إني كفرت بما أشركتمون من قبل ) قال: شركته ، عبادته.
20650 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى وحدثني الحارث قال ، حدثنا الحسين قال: حدثنا ورقاء جميعًا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله: ( بمصرخيّ ) ، قال: بمغيثيّ.
20651 - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا شبابة قال ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله.
20652 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله.
20653 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله.
20654 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس قال : ما أنا بمنجيكم وما أنتم بمنجيَّ.
20655 - حدثنا يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد قال : خطيبُ السَّوْء الصادق إبليس ، (21) أفرأيتم صادقًا لم ينفعه صِدقهُ : ( إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان ) ، أقهركم به ( إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي ) ، قال: أطعتموني ( فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ) ، حين أطعتموني ( ما أنا بمصرخكم ) ، ما أنا بناصركم ولا مغيثكم ( وما أنتم بمصرخيّ ) ، وما أنتم بناصريّ ولا مغيثيّ لما بي ( إني كفرت بما أشركتمون من قبل إنّ الظالمين لهم عذاب أليم ) .
20656 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، حدثنا ابن المبارك ، عن الحكم ، عن عُمَر بن أبي ليلى أحدِ بني عامر قال : سمعت محمد بن كعب القرظيّ يقول: ( وقال الشيطان لما قضي الأمر ) ، قال: قام إٍبليس عند ذلك ، يعني حين قال أهل جهنم: سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ ، فخطبهم ، فقال: ( إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم ) ،إلى قوله: ( ما أنا بمصرخكم ) ، يقول: بمُغْنٍ عنكم شيئًا ( وما أنتم بمصرخيَّ إني كفرت بما أشركتمون من قبل ) . قال: فلما سمعوا مقالته مَقَتُوا أنفسهم ، قال: فنودوا: لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ ،الآية [سورة غافر : 10 ] . (22)
---------------------------
الهوامش :
(13) انظر تفسير " الشيطان " فيما سلف 1 : 111 ، 112 ، 296/ 12 : 51 .
(14) انظر تفسير " القضا " فيما سلف : 107 ، ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
(15) انظر تفسير " السلطان " فيما سلف : 537 ، تعليق : 7 ، والمراجع هناك .
(16) انظر تفسير الاستجابة " فيما سلف : 416 . تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
(17) انظر تفسير " الإشراك " و " أليم " فيما سلف من فهارس اللغة ( شرك ) ( ألم ) .
(18) " يَصْرَخُ " بفتح الراء ، وكذلك هي مضبوطة في المخطوطة ، ومضارع " صرخ " بفتح الراء لم أجد من نص عليه في المعاجم ، فهذا موضع زيادة .
(19) في المطبوعة " يعظم نحيبهم " ، غير ما اتفقت عليه المخطوطة ، والدر المنثور ، وابن كثير . وهو ما أثبت ، وأنا في شك من الكلمة ، وظني أنها " يُقَطِّمُ لجهنَّم " ، من قولهم " قَطَّم الشارب " إذا ذاق الشراب فكرهه ، وزوى وجهه ، وقطب .
(20) الأثر : 20645 - " رشدين بن سعد المصري " ، رجل صالح ، أدركته غفلة الصالحين ، فخلط في الحديث ، فليس يبالي عمن روى ، وهو ضعيف متروك ، عنده معاضيل ومناكير ، مضى مرارًا آخرها رقم : 17729 .
و " عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الشعباني الإفريقي " ، رجل صالح ، ولكنه منكر الحديث ، وإن وثقه بعضهم ، قال أبو الحسن بن القطان . كان من أهل العلم والزهد بلا خلاف بين الناس ، ومن الناس من يوثقه ، ويربأ به عن حضيض رد الرواية ، والحق فيه أنه ضعيف ، لكثرة روايته المنكرات ، وهو أمر يعتري الصالحين " ، مضى أيضًا مرارًا آخرها رقم : 14337 .
و " دخين الحجري " ، هو " دخين بن عامر الحجري " ، " أبو ليلي المصري " ، روى عن عقبة بن عامر ، وعنه عبد الرحمن بن زياد ، ذكره ابن حبان في الثقات . مترجم في التهذيب ، والكبير 2/1/234 ، وابن أبي حاتم 1/2/442 .
وهذا خبر ضعيف الإسناد ، لا يقوم . وخرجه السيوطي في الدر المنثور 4 : 74 ، وزاد نسبته إلى ابن المبارك في الزهد ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه ، وابن عساكر وقال : أخرجوه بسند ضعيف ، ونقله عن ابن أبي حاتم ، ابن كثير في تفسيره 4 : 557 .
(21) في المطبوعة : " إبليس الصادق " ، أخر وقدم بلا داع مفهوم.
(22) الأثر : 20656 - " الحكم المكي " ، و " عمر بن أبي ليلى " ، انظر ما سلف تعليقًا على الرقم : 20639 ، وهو تتمة ذاك الخبر . وكان في المطبوعة هنا أيضًا " عمرو بن أبي ليلي " .
14:23Page 258
وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ ٢٣
And those who believed and did righteous deeds will be admitted to gardens beneath which rivers flow, abiding eternally therein by permission of their Lord; and their greeting therein will be, "Peace!"
قال أبو جعفر : يقول عز ذكره: وأدخل الذين صدقوا الله ورسوله ، فأقرُّوا بوحدانية الله وبرسالة رُسله. وأنّ ما جاءت به من عند الله حق ( وعملوا الصالحات ) ، يقول: وعملوا بطاعة الله . فانتهوا إلى أمر الله ونهيه (جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ) ، بساتين تجري من تحتها الأنهار (خَالِدِينَ فِيهَا) ، يقول ماكثين فيها أبدًا (23) (بِإِذْنِ رَبِّهِمْ) ، يقول: أُدخلوها بأمر الله لهم بالدخول(تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ) ، (24) وذلك إن شاء الله كما:-
20657 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال ، قوله: (تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ) ، قال: الملائكة يسلِّمون عليهم في الجنة.
* * *
وقوله: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) ، يقول تعالى ذكره لنبيّه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تر ، يا محمد ، بعين قلبك ، (25) فتعلم كيف مثَّل الله مثَلا وشبَّه شبَهًا (26) (كَلِمَةً طَيِّبَةً) ، ويعني بالطيبة: الإيمانَ به جل ثناؤه ، (27) كشجرة طَيّبة الثمرة ، وترك ذكر " الثمرة " استغناء بمعرفة السَّامعين عن ذكرها بذكر " الشَّجرة ". وقوله: ( أصلها ثابت وفرعها في السماء) ، يقول عز ذكره: أصلُ هذه الشجرة ثابتٌ في الأرض " وفرعها " ، وهو أعلاها في " السماء " ، يقول: مرتفع علُوًّا نحوَ السماء. وقوله: ( تؤتي أكُلَهَا كل حين بإذن ربّها ) ، يقول: تطعم ما يؤكل منها من ثمرها كلّ حين بأمرِ ربها (28) (ويضرب الله الأمثال للناس ) ، يقول: ويمثِّل الله الأمثال للناس ، ويشبّه لهم الأشباهَ (29) ( لعلهم يتذكرون ) ، يقول: ليتذكروا حُجَّة الله عليهم ، فيعتبروا بها ويتعظوا ، فينـزجروا عما هم عليه من الكفر به إلى الإيمان. (30)
* * *
وقد اختلف أهل التأويل في المعنى بالكلمة الطيبة .
فقال بعضهم: عُني بها إيمانُ المؤمن.
* ذكر من قال ذلك:
------------------------
الهوامش :
(23) قوله : " يقول : ماكثين فيها أبدًا " ، ساقط من المطبوعة .
(24) انظر تفسير ألفاظ الآية فيما سلف من فهارس اللغة ( أمن ) ، ( صلح ) ، ( جنن ) ، ( نهر ) ، ( خلد ) ، ( أذن ) .
وانظر تفسير " التحية " فيما سلف 8 : 586 .
(25) انظر تفسير " الرؤية " فيما سلف : 556 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
(26) انظر تفسير " ضرب مثلا " فيما سلف 1 : 403 .
(27) انظر تفسير " الطيب " فيما سلف 13 : 165 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
(28) انظر تفسير " الأكل " فيما سلف : 472 ، تعليق 3 ، والمراجع هناك .
وتفسير " الإذن " فيما سلف من فهارس اللغة ( أذن ) .
(29) انظر تفسير "ضرب مثلا" فيما سلف 1:403.
(30) انظر تفسير " التذكر " فيما سلف من فهارس اللغة ( ذكر ) .
وانظر القول في " لعل " في مباحث العربية .
14:24Page 258
أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٢٤
Have you not considered how Allāh presents an example, [making] a good word like a good tree, whose root is firmly fixed and its branches [high] in the sky?
20658 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله: (كَلِمَةً طَيِّبَةً) ، شهادةُ أن لا إله إلا الله (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) ، وهو المؤمن (أَصْلُهَا ثَابِتٌ) ، يقول: لا إله إلا الله ، ثابتٌ في قلب المؤمن (وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ) ، يقول: يُرْفَع بها عملُ المؤمن إلى السماء.
20659 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس: ( كلمة طيبة ) ، قال: هذا مَثَلُ الإيمان ، فالإيمان الشَّجرة الطيبة ، وأصله الثابت الذي لا يزول الإخلاصُ لله ، وفرعُه في السماء ، فَرْعُه خشْية الله.
20670 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال مجاهد: ( ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمةً طيبة كشجرة طيبة ) ، قال: كنخلة قال ابن جريج ، وقال آخرون: " الكلمة الطيبة " ، أصلها ثابت ، هي ذات أصل في القلب (31) ( وفرعها في السماء ) ، تَعْرُجُ فلا تُحْجَب حتى تنتهي إلى الله.
* * *
وقال آخرون: بل عُنِي بها المؤمن نفسُه.
* ذكر من قال ذلك:
20671 - حدثني محمد بن سعد قال ، ثني أبي قال ، ثني عمي قال ، ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا) ، ، يعني بالشجرة الطيبة المؤمنَ ، ويعني بالأصل الثابت في الأرض ، وبالفرع في السماء ، يكون المؤمن يعمَلُ في الأرض ، ويتكلَّم ، فيبلغ عمله وقولُه السَّماءَ وهو في الأرض.
20672 - حدثنا أحمد قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية العوفي في قوله: ( ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة ) ، قال: ذلك مثل المؤمن لا يزال يخرُج منه كلام طيبٌ وعمل صالح يَصْعَد إليه.
20673 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين ، حدثني حجاج ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس قال : " أَصْلُهَا ثَابِتٌ فِي الأرْضِ" ، وكذلك كان يقرؤها. قال : ذلك المؤمنُ ضُرِبَ مثله . قال : الإخلاصُ لله وحده وعبادته لا شريك له ، قال: ( أصلها ثابت ) ، قال: أصل عمله ثابتٌ في الأرض (وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ) ، قال: ذكرُه في السماء.
* * *
واختلفوا في هذه " الشجرة " التي جعلت للكلمة الطيبة مثلا .
فقال بعضهم: هي النخلة.
* ذكر من قال ذلك:
20674 - حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن معاوية بن قرة قال: سمعت أنس بن مالك في هذا الحرف: (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) ، قال: هي النخلة.
20675 - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا أبو قطن قال ، حدثنا شعبة ، عن معاوية بن قرة ، عن أنس ، مثله.
20676 - حدثنا الحسن قال ، حدثنا شبابة قال ، حدثنا شعبة ، عن معاوية بن قرة قال ، سمعت أنس بن مالك يقول: (كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) ، قال: النخل. (32)
20677 - حدثني يعقوب والحسن بن محمد قالا حدثنا ابن علية قال ، حدثنا شعيب قال ، قال خرجت مع أبي العاليةِ نريد أنس بن مالك ، قال : فأتيناه ، فدعا لنا بقِنْوٍ عليه رُطَبٌ ، (33) فقال: كلوا من هذه الشجرةِ التي قال الله عز وجل: ( ضربَ الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ) ، وقال الحسن في حديثه: " بقِنَاع ". (34)
20678 - حدثنا خلاد بن أسلم قال ، أخبرنا النضر بن شميل قال ، أخبرنا حماد بن سلمة قال ، أخبرنا شعيب بن الحبحاب ، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِي بقِناع بُسْر ، (35) فقال: (مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة) قال: هي النخلة.
20679 - حدثنا سوّار بن عبد الله قال ، حدثنا أبي قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن شعيب بن الحبحاب ، عن أنس: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتِى بقِناع فيه بُسْر ، فقال: (مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة) قال: " هي النخلة. قال شعيب ، فأخبرت بذلك أبا العالية فقال: كذلك كانُوا يقولون.
20680 - حدثني المثنى قال ، حدثنا حجاج قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن شُعيب بن الحَبْحاب قال : كنا عند أنس ، فأُتينا بطَبَق ، أو قِنْع ، عليه رُطب ، فقال: كل يا أبا العالية ، فإن هذا من الشَّجرة التي ذكر الله جلّ وعزّ في كتابه: ( ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلُها ثابت ) .
20681 - حدثني المثنى قال ، حدثنا الحجاج بن المنهال قال ، حدثنا مهدي بن ميمون ، عن شعيب بن الحبحاب قال ، كان أبو العالية يأتيني ، فأتاني يومًا في منـزلي بعد ما صلَّيت الفجر ، فانطلقتُ معه إلى أنس بن مالك ، فدخلنا معه إلى أنس بن مالك ، فجيءَ بطبق عليه رُطَب فقال أنس لأبي العالية: كل ، يا أبا العالية ، فإن هذه من الشجرة التي قال الله في كتابه: ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ ثَابِتٍ أَصْلُهَا ) ، قال: هكذا قرأها يومئذ أنس. (36)
20682 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا طلق قال ، حدثنا شريك ، عن السدي ، عن مرة ، عن عبد الله ، مثله. (37)
20683 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا عبد الغفار بن القاسم ، عن جامع بن أبي راشد ، عن مُرَّة بن شراحيل الهمداني ، عن مسروق: ( كشجرة طيبة ) ، قال: النخلة.
20684 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ح وحدثني الحارث قال ، حدثنا الحسن [قال ، حدثنا ورقاء جميعًا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : ( كشجرة طيبة )، قال : كنخلة.
20685 - حدثنا الحسن ] (38) قال ، حدثنا شبابة قال ، حدثنا ورقاء ح وحدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل جميعًا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله.
20686 - حدثنا أحمد قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا إسرائيل ، عن السدي ، عن مرة ، عن عبد الله ، مثله.
20687 - حدثني المثنى قال ، حدثنا مُعَلَّى بن أسد قال ، حدثنا خالد قال ، أخبرنا حصين ، عن عكرمة في قوله: ( كشجرة طيبة ) قال: هي النخلة ، لا تزالُ فيها منفعةٌ.
20688 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء ، عن جويبر ، عن الضحاك ، في قوله: ( كشجرة طيبة ) ، قال: ضرب الله مثل المؤمن كمثل النخلة (تؤتي أكلها كل حين).
20689 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله: ( مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة ) ، كنا نُحَدَّث أنها النخلة .
20690 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة: ( كشجرة طيبة ) ، قال: يزعمون أنها النخلة.
20691 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد ، في قوله: ( تؤتي أكلها كل حين ) ، قال: هي النخلة.
20692 - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا محمد بن عبيد قال ، حدثنا الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله: ( وفرعها في السماء ) ، قال: النخل. (39)
20693 - حدثنا الحسن (40) قال ، حدثنا سعيد بن منصور قال ، حدثنا خالد ، عن الشيباني ، عن عكرمة: ( تؤتي أكلها كل حين ) ، قال: هي النخلة.
20694 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر قال ، قال شعيب بن الحبحاب ، عن أنس بن مالك: " الشجرة الطيبة " ، النخلة.
وقال آخرون: بل هي شجرة في الجنة.
* ذكر من قال ذلك:
20695 - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا عفان قال ، حدثنا أبو كدينة قال ، حدثنا قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قول الله جلّ وعَزّ : (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا) ، قال: هي شجرة في الجنة. (41)
* *
قال أبو جعفر : وأولى القولين بالصواب في ذلك قولُ من قال: هي " النخلة " ، لصحَّة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما:-
20696 - حدثنا به الحسن بن محمد قال ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال ، صحبتُ ابنَ عمر إلى المدينة ، فلم أسمعه يُحدِّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثًا واحدًا قال ، كنّا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتي بجُمَّار فقال: من الشَّجر شجرةٌ مَثَلُها مثلُ الرَّجُل المسلم. فأردت أن أقول " هي النخلة " ، فإذا أنا أصغرُ القوم ، فسكتُّ ، [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي النخلة] . (42)
20697 - حدثنا الحسن قال ، حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سليمان ، عن يوسف بن سَرْج ، عن رجل ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هل تدرُون ما الشجرة الطيبة ؟ قال ابن عمر: فأردت أنْ أقول " هي النخلة " ، فمنعني مكان عُمَر ، فقالُوا: الله ورسوله أعلم ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي النَّخْلة. (43)
20698 - حدثنا الحسن ، فال: حدثنا يحيى بن حماد قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا لأصحابه: إن شجرةً من الشجر لا تَطرحُ ورقَها مثل المؤمن؟ قال: فوقع الناس في شجر البَدْو ، ووقع في قلبي أنها النخلة ، فاستحييت ، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي النخلة. (44)
20699 - حدثنا الحسن قال ، حدثنا عاصم بن علي قال ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي قال ، حدثنا عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنّ من الشجر شجرةً لا يسقط ورَقها ، وهي مثل المؤمن ؛ فتحدثوني ما هي ؟ فذكر نحوه. (45)
20700 - حدثنا الحسن قال، حدثنا علي قال، حدثنا يحيى بن سعد قال، حدثنا عبيد الله قال، حدثني نافع، عن عبد الله قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبروني بشجرة كمثل الرجل المسلم، تُؤتي أكلها كل حين، لا يتحاتُّ ورقها؟ قال: فوقع في نفسي أنها النَّخلة، فكرهت أن أتكلم وثّمَّ أبو بكر وعمر، فلما لم يتكلموا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي النخلة. (46)
20701 - حدثنا الحسن قال ، حدثنا محمد بن الصباح قال ، حدثنا إسماعيل ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نحوه. (47)
------------------------
الهوامش:
(31) في المطبوعة : " في ذات أصل " ، وهو خطأ بلا ريب .
(32) الآثار : 20674 - 20676 - هذا خبر صحيح الإسناد ، من طرقه الثلاث ، موقوفًا على أنس . وانظر التعليق على الآثار التالية .
(33) " القنو " ، بكسر فسكون ، وجمعه " أقناء " و " قنوان " بكسر فسكون ، وهو العذق عذق النخلة ، بما فيه من الرطب ، وهو " الكباسة " ، بكسر الكاف .
(34) " القناع " ، بكسر القاف ، و " القنع " ، بكسر فسكون ، هو الطبق الذي يؤكل عليه الطعام ، أو الذي تؤكل فيه الفاكهة ، ويقال هو للرطب خاصة . و " البسر " . بضم فسكون ، التمر قبل أن يرطب ، وهو ما لم يلون ولم ينضج ، فإذا نضج فقد أرطب ، فهو رطب .
(35) " القناع " ، بكسر القاف ، و " القنع " ، بكسر فسكون ، هو الطبق الذي يؤكل عليه الطعام ، أو الذي تؤكل فيه الفاكهة ، ويقال هو للرطب خاصة . و " البسر " . بضم فسكون ، التمر قبل أن يرطب ، وهو ما لم يلون ولم ينضج ، فإذا نضج فقد أرطب ، فهو رطب .
(36) الآثار : 20677 - 20681 - حديث شعيب بن الحبحاب ، عن أنس ، مروي هنا من خمس طرق : من طريقين مرفوعًا ، من رواية حماد بن سلمة ، عن شعيب ، ( 20678 ، 20679 ) ، ثم من رواية حماد عن شعيب أيضًا موقوفًا ، ( 20680 ) ، ثم من طريقين موقوفًا ، من رواية ابن علية ، عن شعيب ، ومهدي بن ميمون عن شعيب . ( 20677 ، 20681 ) .
فالمرفوع ، أخرجه الحاكم في المستدرك 2 : 352 ، وقال : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه " ، وأخرجه الترمذي في تفسير هذه السورة . مطولا ، عن طريق أبي الوليد ، عن حماد بن سلمة ، عن شعيب ، ثم قال : " حدثنا قتيبة ، حدثنا أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك نحوه بمعناه ، ولم يرفعه ، ولم يذكر قول أبي العالية ( 20679) . وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة .. وروى غير واحد مثل هذا موقوفًا . ولا نعلم أحدًا رفعه غير حماد بن سلمة . ورواه معمر ، وحماد بن زيد ، وغير واحد ، ولم يرفعوه . حدثنا أحمد بن عبدة الضبي . حدثنا حماد بن زيد ، وعن شعيب بن الحبحاب . عن أنس بن مالك . نحو حديث عبد الله بن أبي بكر بن شعيب بن الحبحاب ، ولم يرفعه " .
وخرج المرفوع السيوطي في الدر المنثور 4 : 76 ، ، وزاد نسبته إلى النسائي ، والبزار ، وأبي يعلى ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، وابن مردويه ، وذكره . ابن كثير في تفسيره 4 : 561 .
(37) الأثر : 20682 - " طلق " ، هو " طلق بن غنام بن طلق النخعي " ، سلف برقم : 20000 ، روى عنه أبو كريب .
و " شريك " ، هو " شريك بن عبد الله النخعي " القاضي ، روى عنه طلق ، مضى مرارًا كثيرة .
وأمام هذا الخبر علامة في المخطوطة هكذا " .. " للدلالة على الشك ، وصدق فإنه لم يمض ذكر خبر عبد الله بن مسعود قبل ذلك ، فيقول : " مثله .. وقد نقله ابن كثير في تفسيره 4 : 559 ، فقال : هكذا رواه السدي ، عن مرة ، عن ابن مسعود قال : " هي النخلة " ، وكذلك السيوطي في الدر المنثور 4 : 76 ، فأخشى أن يكون سقط قبل هذا الخبر خبر فيه نص كلام ابن مسعود
(38) ما بين القوسين ، من منتصف الخبر السالف ، إلى هذا الموضع ، ساقط من المطبوعة .
(39) في المطبوعة : " النخلة " .
(40) في المطبوعة : " قال حدثنا الحسن " ، زاد ما لا مكان له .
(41) الأثر : 20695 - " أبو كدينة " ، " يحيى بن المهلب البجلي " ، ثقة ، ربما أخطأ ، يعتبر به ، سلفت ترجمته : 4193 ، 5994 ، 9745 .
و " قابوس بن أبي ظبيان الجنبي " ، ضعيف ، كان رديء الحفظ ، ينفرد عن أبيه بما لا أصل له ، فربما رفع المراسيل ، وأسند الموقوف ، مضى برقم : 9745 ، 10682 ، 16679 .
وأبوه " أبو ظبيان " ، اسمه " حصين بن جندب الجنبي " ، ثقة ، روى له الجماعة ، مضى برقم : 9745 ، 10683 ، 16679 .
(42) الأثر : 20696 - إسناده صحيح ، رواه من هذه الطريق أحمد في مسنده رقم : 4599 ، ورواه أحمد أيضًا من طريق شريك ، عن سلمة بن كهيل . عن مجاهد ، مطولا ومختصرًا ( 5647 ، 5955 ) ورواه البخاري في صحيحة ( الفتح 1 : 151 ) ، ومسلم في صحيحة ( 17 : 152 ) من ثلاث طر ق : من طريق أيوب ، عن أبي الخليل الضبعي ، عن مجاهد ، ومن طريق سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، ومن طريق ابن نمير ، عن أبيه ، عن سيف ، عن مجاهد .
وكان أمام الخبر في المخطوطة حرف ( ط ) ، إشارة إلى ما فيه من النقص الذي أثبته عن مسند أحمد ، ووضعته بين قوسين .
(43) الأثر : 20697 - " سليمان " ، هو " سليمان بن طرخان التيمي " ، مضى مرارًا كثيرة . و " يوسف بن سرج " ، بالجيم ، نص على ذلك عبد الغني ، في المؤتلف والمختلف : 69 ، والذهبي في المشتبه : 356 ، روى حديثًا مرسلا ، روى عنه سليمان التيمي ، مترجم في الكبير للبخاري 4/2/373 وابن أبي حاتم 4/2/223 : وكأنهما أشارا إلى هذا الخبر .
وكان في المطبوعة هنا : " سرح " بالحاء ، وكذلك في المخطوطة ، وإن كانت تغفل أحيانًا بعض النقط .
(44) الأثر : 20698 - " عبد العزيز " ، هو " عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون " ، أحد الأعلام ، روى له الجماعة ، مترجم في التهذيب ، والكبير 3/2/12 ، وابن أبي حاتم 2/2/386 .
وهذا الخبر رواه أحمد في مسنده : 6052 ، من طريق عبد العزيز الماجشون ، عن عبد الله ابن دينار ، مطولا ، ورواه من طريق مالك " عن عبد الله بن دينار ، مطولا : 5274 . ورواه البخاري في صحيحة من هذه الطريق ( الفتح 1 : 203 ) ، ورواه من طريق إسماعيل بن جعفر ، عن عبد الله بن دينار ( الفتح 1 : 133 ، 134 ) ، ومن طريق سليمان بن بلال عن عبد الله ( الفتح 1 : 136 ) . ورواه مسلم في صحيحه ( 17 : 153 ) من طريق إسماعيل بن جعفر ، عن عبد الله .
وانظر التعليق على الخبر التالي .
(45) الأثر : 20699 - " عبد العزيز بن مسلم القسملي " ، صالح الحديث ثقة ، مترجم في التهذيب ، والكبير 3/2/28 ، وابن أبي حاتم 2/2/394 ، وهذه طريق أخرى للخبر السالف .
(46) الأثر : 20700 - " يحيى بن سعيد بن فروخ " ، القطان ، الحافظ ، ثقة ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا كثيرة .
و " عبيد الله " ، هو " عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب " ، مضى مرارًا . وهذا حديث صحيح رواه البخاري في صحيحه ( الفتح 1 : 286 ) مطولا ، من طريق عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة ، عن عبيد الله بن عمر ، ورواه مسلم في صحيحة ( 17 : 155 ) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي أسامة .
وسيأتي من طريق أخرى .
(47) الأثر : 20701 - " محمد بن الصباح الدولابي " ، البزاز ، روى له الجماعة، مضى برقم : 20514 .
و " إسماعيل " ، هو " إسماعيل بن زكريا الخلقاني الأسدي " ، لقبه " شقوصا " ، روى له الجماعة ، مترجم في التهذيب ، والكبير 1/1/355 ، وابن أبي حاتم 1/1/170 .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences