At-Tabari · Tafsir · in Arabic
Al-Hijr 15:52–54
15:52Page 265
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗا قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ ٥٢
When they entered upon him and said, "Peace." [Abraham] said, "Indeed, we are fearful [i.e., apprehensive] of you."
يعني الملائكة الذين دخلوا على إبراهيم خليل الرحمن حين أرسلهم ربهم إلى قوم لوط ليهلكوهم ( فَقَالُوا سَلامًا ) يقول: فقال الضيف لإبراهيم: سلاما( قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ) يقول: قال إبراهيم: إنا منكم خائفون. وقد بيَّنا وجه النصب في قوله ( سَلامًا ) وسبب وجل إبراهيم من ضيفه ، واختلاف المختلفين ودللنا على الصحيح من القول فيه فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وأما قوله ( قَالُوا سَلامًا ) وهو يعني به الضيف، فجمع الخبر عنهم ، وهم في لفظ واحد، فإن الضيف اسم للواحد والاثنين والجمع مثل الوزن والقطر والعدل، فلذلك جمع خبره ، وهو لفظ واحد.
15:53Page 265
قَالُواْ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ ٥٣
[The angels] said, "Fear not. Indeed, we give you good tidings of a learned boy."
وقوله ( قَالُوا لا تَوْجَلْ ) يقول: قال الضيف لإبراهيم: ( لا توجل ) لا تخف ( إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ).
15:54Page 265
قَالَ أَبَشَّرۡتُمُونِي عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِيَ ٱلۡكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ٥٤
He said, "Have you given me good tidings although old age has come upon me? Then of what [wonder] do you inform?"
يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم للملائكة الذين بشَّروه بغلام عليم ( أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ) يقول: فبأي شيء تبشرون.
وكان مجاهد يقول في ذلك ما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ( قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ) قال: عجب من كبره ، وكبر امرأته.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله ، وقال ( عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ ) ومعناه: لأن مسني الكبر وبأن مسني الكبر، وهو نحو قوله حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ بمعنى: بأن لا أقول، ويمثله في الكلام: أتيتك أنك تعطي، فلم أجدك تعطي.
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences