At-TabariAl‑Isra · 17:103–105

At-Tabari · Tafsir · in Arabic

Al-Isra 17:103–105

17:103Page 292

فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا ١٠٣

So he intended to drive them from the land, but We drowned him and those with him all together.

يقول تعالى ذكره: فأراد فرعون أن يستفز موسى وبني إسرائيل من الأرض، (فَأَغْرَقْنَاهُ) في البحر، (وَمَنْ مَعَهُ) من جنده (جَمِيعًا) ، ونجَّينا موسى وبني إسرائيل.

17:104Page 292

وَقُلۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ لِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱسۡكُنُواْ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ جِئۡنَا بِكُمۡ لَفِيفٗا ١٠٤

And We said after him [i.e., Pharaoh] to the Children of Israel, "Dwell in the land, and when there comes the promise [i.e., appointment] of the Hereafter, We will bring you forth in [one] gathering."

وقلنا لهم ( مِنْ بَعْدِ ) هلاك فرعون ( اسْكُنُوا الأَرْضَ ) أرض الشام ( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ) يقول: فإذا جاءت الساعة، وهي وعد الآخرة، جئنا بكم لفيفا: يقول: حشرناكم من قبوركم إلى موقف القيامة لفيفا: أي مختلطين قد التفّ بعضكم على بعض، لا تتعارفون، ولا ينحاز أحد منكم إلى قبيلته وحيِّه، من قولك: لففت الجيوش: إذا ضربت بعضها ببعض، فاختلط الجميع، وكذلك كلّ شيء خُلط بشيء فقد لُفّ به.

وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن ابن أبي رَزين ( جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ) قال: من كلّ قوم.

وقال آخرون: بل معناه: جئنا بكم جميعا.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن سعد ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ( جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ) قال: جميعا.

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ) جميعا.

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله ( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ) : أي جميعا، أولكم وآخركم.

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ( جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ) قال: جميعا.

حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ) يعني جميعا.

ووحَّد اللفيف، وهو خبر عن الجميع، لأنه بمعنى المصدر كقول القائل: لفقته لفًّا ولفيفا.

17:105Page 293

وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥

And with the truth We have sent it [i.e., the Qur’ān] down, and with the truth it has descended. And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

يقول تعالى ذكره: وبالحق أنـزلنا هذا القرآن: يقول: أنـزلناه نأمر فيه بالعدل والإنصاف والأخلاق الجميلة، والأمور المستحسنة الحميدة، وننهى فيه عن الظلم والأمور القبيحة، والأخلاق الردية، والأفعال الذّميمة (وَبِالْحَقِّ نَـزَلَ) يقول: وبذلك نـزل من عند الله على نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم.

وقوله (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) يقول تعالى ذكره لنبيّه محمد صلى الله عليه وسلم: وما أرسلناك يا محمد إلى من أرسلناك إليه من عبادنا، إلا مبشرا بالجنَّة من أطاعنا، فانتهى إلى أمرنا وَنهْينا، ومنذرا لمن عصانا وخالف أمرنا ونهينَا.

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском