At-TabariAl‑Mu'minun · 23:103–105

At-Tabari · Tafsir · in Arabic

Al-Mu'minun 23:103–105

23:103Page 348

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ١٠٣

But those whose scales are light - those are the ones who have lost their souls, [being] in Hell, abiding eternally.

( وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ) يقول ومن خفَّت موازين حسناته فرجَحَت بها موازين سيئاته ( فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ) يقول: غبنوا أنفسهم حظوظها من رحمة الله (فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ) يقول: هم في نار جهنم.

23:104Page 348

تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤

The Fire will sear their faces, and they therein will have taut smiles.1

وقوله: ( تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ ) يقول: تَسْفَع وُجوهَهم النارُ.

كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: ( تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ ) قال: تنفح ( وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ) والكلوح: أن تتقلص الشفتان عن الأسنان، حتى تبدو الأسنان، كما قال الأعشى:

وَلَـــهُ المُقْـــدَمُ لا مِثْــلَ لَــه

ســاعة الشِّـدْق عَـنِ النَّـابِ كَـلَحْ (2)

فتأويل الكلام: يَسْفَع وجوههم لهبُ النار فتحْرقها، وهم فيها متقلصو الشفاه عن الأسنان؛ من إحراق النار وجوههم.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

*ذكر من قال ذلك:

حدثني عليّ، قال: ثني عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ( وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ) يقول: عابسون.

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى وعبد الرحمن، قالا ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، في قوله: ( وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ) قال: ألم تر إلى الرأس المشيط قد بدت أسنانه، وقَلَصت شفتاه .

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عن عبد الله، قرأ هذه الآية ( تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ ). .. الآية، قال: ألم تر إلى الرأس المشيط بالنار، وقد قلصت شفتاه وبدت أسنانه .

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ( وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ) قال: ألم تر إلى الغنم إذا مست النار وجوهها كيف هي؟ .

------------------------

الهوامش :

(2) البيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة ( ديوانه ص 241 بشرح الدكتور محمد حسين ، طبع القاهرة ) . والرماية فيه في الحرب " إذا " في موضع " لا مثل له " . والمقدم بضم الميم مصدر بمعنى الإقدام . وكلح = الشدق : كشر عن الأنياب في عبوس .

يمدح إياس بن قبيصة الطائي ، بأن من صفاته الإقدام في الحرب حين تكره الأبطال النزال ، وتكشر أشداقهم عن أنيابهم ، كرها للحرب ، واستشهد به المؤلف هنا على أن معنى الكلوح تقلص الشفتين عن الأسنان حتى تبدو الأسنان

23:105Page 349

أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٠٥

[It will be said], "Were not My verses recited to you and you used to deny them?"

يقول تعالى ذكره: يقال لهم ( أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ ) يعني آيات القرآن تتلى عليكم في الدنيا( فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ) وترك ذكر يقال؛ لدلالة الكلام عليه ( قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا ) .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском