At-Tabari · Tafsir · in Arabic
An-Nur 24:16–18
24:16Page 351
وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ ١٦
And why, when you heard it, did you not say, "It is not for us to speak of this. Exalted are You, [O Allāh]; this is a great slander"?
يقول تعالى ذكره: ( وَلَوْلا ) أيها الخائضون في الإفك الذي جاءت به عصبة منكم، ( إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ) ممن جاء به ( قُلْتُمْ ) ما يحلّ لنا أن نتكلم بهذا، وما ينبغي لنا أن نتفوّه به ( سُبْحَانَكَ ) تنـزيها لك يا ربّ وبراءة إليك مما جاء به هؤلاء ( هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ) يقول: هذا القول بهتان عظيم.
24:17Page 351
يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧
Allāh warns you against returning to the likes of this [conduct], ever, if you should be believers.
يقول تعالى ذكره: يذكِّرُكم الله وينهاكم بآي كتابه، لئلا تعودوا لمثل فعلكم الذي فعلتموه في أمر عائشة من تلقِّيكم الإفك الذي روي عليها بألسنتكم، وقولكم بأفواهكم ما ليس لكم به علم فيها أبدا( إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) يقول: إن كنتم تتعظون بعظات الله، وتأتمرون لأمره، وتنتهون عما نهاكم عنه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
24:18Page 351
وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨
And Allāh makes clear to you the verses [i.e., His rulings], and Allāh is Knowing and Wise.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) قال: والذي هو خير لنا من هذا، أن الله أعلمنا هذا لكيلا نقع فيه، لولا أن الله أعلمناه لهلكنا كما هلك القوم، أن يقول الرجل: أنا سمعته ولم أخترقه (12) ولم أتقوله، فكان خيرًا حين أعلمناه الله، لئلا ندخل في مثله أبدا، وهو عند الله عظيم وقوله: ( وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ ): ويفصّل الله لكم حججه عليكم بأمره ونهيه، ليتبين المطيع له منكم من العاصي، والله عليم بكم وبأفعالكم، لا يخفى عليه شيء، وهو مجاز المحسن منكم بإحسانه، والمسيء بإساءته، حكيم في تدبير خلقه، وتكليفه ما كلَّفهم من الأعمال وفرضه ما فرض عليهم من الأفعال.
--------------------------
الهوامش :
(12) اخترق الكذب : مثل اخترعه ، وافتعله ، وصنعه .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences