At-TabariAl‑Qasas · 28:64–66

At-Tabari · Tafsir · in Arabic

Al-Qasas 28:64–66

28:64Page 393

وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ ٦٤

And it will be said, "Invoke your 'partners,'" and they will invoke them; but they will not respond to them, and they will see the punishment. If only they had followed guidance!

القول في تأويل قوله تعالى : وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (64)

يقول تعالى ذكره: وقيل للمشركين بالله الآلهة والأنداد في الدنيا: ( ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ) الذين كنتم تدعون من دون الله ( فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ ) يقول: فلم يجيبوهم ( وَرَأَوُا الْعَذَابَ ) يقول: وعاينوا العذاب ( لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ ) يقول: فودّوا حين رأوا العذاب لو أنهم كانوا في الدنيا مهتدين للحقّ.

28:65Page 393

وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦٥

And [mention] the Day He will call them and say, "What did you answer the messengers?"

القول في تأويل قوله تعالى : وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (65)

يقول تعالى ذكره: ويوم ينادي الله هؤلاء المشركين, فيقول لهم: ( مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ) فيما أرسلناهم به إليكم, من دعائكم إلى توحيدنا, والبراءة من الأوثان والأصنام .

28:66Page 393

فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦

But the information1 will be unapparent to them that Day, so they will not [be able to] ask one another.

( فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ ) يقول: فخفيت عليهم الأخبار, من قولهم: قد عمي عني خبر القوم: إذا خفي. وإنما عُنِي بذلك أنهم عميت عليهم الحجة, فلم يدروا ما يحتجون؛ لأن الله تعالى قد كان أبلغ إليهم في المعذرة, وتابع عليهم الحجة, فلم تكن لهم حجة يحتجون بها, ولا خبر يخبرون به, مما تكون لهم به نجاة ومخلص.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: ( فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ ) قال: الحجج, يعني الحجة.

حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد: ( فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ ) قال: الحجج.

قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, في قوله: ( وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ) قال: بلا إله إلا الله, التوحيد.

وقوله: ( فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ ) بالأنساب والقرابة.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: ( فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ ) قال: لا يتساءلون بالأنساب, ولا يتماتون بالقرابات, إنهم كانوا في الدنيا إذا ألتقوا تساءلوا وتماتوا.

حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد: ( فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ ) قال: بالأنساب.

وقيل معنى ذلك: فعميت عليهم الحجج يومئذ, فسكتوا, فهم لا يتساءلون في حال سكوتهم.

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском