At-TabariAli 'Imran · 3:193–195

At-Tabari · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:193–195

3:193Page 75

رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣

Our Lord, indeed we have heard a caller [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] calling to faith, [saying], 'Believe in your Lord,' and we have believed. Our Lord, so forgive us our sins and remove from us our misdeeds and cause us to die among the righteous.

القول في تأويل قوله تعالى : رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ (193)

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل " المنادي" الذي ذكره الله تعالى في هذه الآية.

فقال بعضهم: ا " لمنادي" في هذا الموضع، القرآن.

* ذكر من قال ذلك:

8361 - حدثني المثنى قال، حدثنا قبيصة بن عقبة قال، حدثنا سفيان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب: " إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان "، قال: هو الكتاب، ليس كلهم لقي النبي صلى الله عليه وسلم. (39)

8362 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا منصور بن حكيم، عن خارجة، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي في قوله: " ربنا إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان "، قال: ليس كل الناس سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولكن المنادي القرآن. (40)

* * *

وقال آخرون: بل هو محمد صلى الله عليه وسلم .

* ذكر من قال ذلك:

8363 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: " إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان ": قال: هو محمد صلى الله عليه وسلم.

8364 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " ربنا إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان "، قال: ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

* * *

قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب، قول محمد بن كعب، وهو أن يكون " المنادي" القرآن. لأن كثيرًا ممن وصفهم الله بهذه الصفة في هذه الآيات، ليسوا ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عاينه فسمعوا دعاءه إلى الله تبارك وتعالى ونداءه، ولكنه القرآن، وهو نظير قوله جل ثناؤه مخبرًا عن الجن إذ سمعوا كلام الله يتلى عليهم أنهم قالوا: إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ [سورة الجن: 1، 2]

وبنحو ذلك:-

8365 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " ربنا إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان " إلى قوله: " وتوفَّنَا مع الأبرار "، سمعوا دعوة من الله فأجابوها فأحسنوا الإجابة فيها، وصبروا عليها. ينبئكم الله عن مؤمن الإنس كيف قال، وعن مؤمن الجنّ كيف قال. فأما مؤمن الجن فقال: إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا وأما مؤمن الإنس فقال: " إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا "، الآية.

* * *

وقيل: " إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان "، يعني: ينادي إلى الإيمان، كما &; 7-482 &; قال تعالى ذكره: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا [سورة الأعراف: 43] بمعنى: هدانا إلى هذا، (41) وكما قال الراجز: (42)

أَوْحَــى لَهــا القَــرَارَ فَاسْـتَقَرَّتِ

وَشَـــدَّهَا بِالرَّاسِـــيَاتِ الثُّبَّــتِ (43)

بمعنى: أوحى إليها، ومنه قوله: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا [سورة الزلزلة: 5]

* * *

وقيل: يحتمل أن يكون معناه: إننا سمعنا مناديًا للإيمان، ينادي أن آمنوا بربكم. (44)

* * *

فتأويل الآية إذًا: ربنا سمعنا داعيًا يدعو إلى الإيمان= يقول: إلى التصديق بك، والإقرار بوحدانيتك، واتباع رسولك، وطاعته فيما أمرنا به ونهانا عنه مما جاء به من عندك=" فآمنا ربنا "، يقول: فصدقنا بذلك يا ربنا. =" فاغفر لنا ذنوبنا "، يقول: فاستر علينا خطايانا، ولا تفضحنا بها في القيامة على رءوس الأشهاد، بعقوبتك إيانا عليها، ولكن كفّرها عنا، وسيئات أعمالنا، فامحها بفضلك ورحمتك إيانا=" وتوفنا مع الأبرار "، (45) يعني بذلك: واقبضنا إليك إذا قبضتنا إليك، في عداد الأبرار، واحشرنا محشرهم ومعهم.

* * *

و " الأبرار " جمع " بَرَ"، وهم الذين برُّوا الله تبارك وتعالى بطاعتهم إياه وخدمتهم له، حتى أرضوه فرضي عنهم. (46)

----------------------------

الهوامش:

(39) الأثر: 8361 -"قبيصة بن عقبة بن محمد السوائي" مضى برقم: 489 ، 2792 ، وهو ثقة معروف ، أخرج له الستة ، وتكلم بعضهم في روايته عن سفيان الثوري: بأنه يخطئ في بعض روايته ، بأنه سمع من الثوري صغيرًا.

و"موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي" ، ضعيف جدا ، مضى برقم: 1875 ، 1876 ، 3291.

(40) الأثر: 8362 -"منصور بن حكيم" ، لم أعرفه ولم أجد له ترجمة ، وكذلك"خارجة" لم أعرف من يكون فيمن اسمه"خارجة" ، وأخشى أن يكون فيهما تصحيف أو تحريف.

(41) انظر ما سلف 1: 169.

(42) هو العجاج.

(43) سلف تخريجهما في 6: 405 ، تعليق: 3.

(44) انظر معاني القرآن للفراء 1: 250 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 111.

(45) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 111.

(46) وانظر تفسير"البر" فيما سلف 2: 8 / 3: 336 - 338 ، 556 / 4: 425 / 6: 587.

3:194Page 75

رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ١٩٤

Our Lord, and grant us what You promised us through Your messengers and do not disgrace us on the Day of Resurrection. Indeed, You do not fail in [Your] promise."

القول في تأويل قوله : رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194)

قال أبو جعفر: إن قال لنا قائل: وما وجه مسألة هؤلاء القوم ربَّهم أن يؤتيهم ما وعدهم، وقد علموا أن الله منجز وعده، وغيرُ جائز أن يكون منه إخلاف موعد؟ قيل: اختلف في ذلك أهل البحث. (47)

فقال بعضهم: ذلك قول خرج مخرج المسألة، ومعناه الخبر. قالوا: وإنما تأويل الكلام: رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ لتؤتينا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة. قالوا: وليس ذلك على أنهم قالوا: " إن توفيتنا مع الأبرار، فأنجز لنا ما وعدتنا "، لأنهم قد علموا أن الله لا يخلف الميعاد، وأن ما وعد على ألسنة رسله ليس يعطيه بالدعاء، (48) ولكنه تفضل بابتدائه، ثم ينجزه. (49)

* * *

وقال آخرون: بل ذلك قول من قائليه على معنى المسألة والدعاء لله بأن يجعلهم ممن آتاهم ما وعدهم من الكرامة على ألسن رسله، (50) لا أنهم كانوا قد &; 7-484 &; استحقوا منـزلة الكرامة عند الله في أنفسهم، ثم سألوه أن يؤتيهم ما وعدهم بعد علمهم باستحقاقهم عند أنفسهم، فيكون ذلك منهم مسألة لربهم أن لا يُخلف وعده. قالوا: ولو كان القوم إنما سألوا ربهم أن يؤتيهم ما وعد الأبرار، لكانوا قد زكَّوْا أنفسهم، وشهدوا لها أنها ممن قد استوجب كرامة الله وثوابه. قالوا. وليس ذلك صفة أهل الفضل من المؤمنين.

* * *

وقال آخرون: بل قالوا هذا القول على وجه المسألة، والرغبة منهم إلى الله أن يؤتيهم ما وعدهم من النصر على أعدائهم من أهل الكفر، والظفر بهم، وإعلاء كلمة الحق على الباطل، فيعجل ذلك لهم. قالوا: ومحال أن يكون القوم= مع وصف الله إياهم بما وصفهم به، كانوا على غير يقين من أن الله لا يخلف الميعاد، فيرغبوا إلى الله جل ثناؤه في ذلك، ولكنهم كانوا وُعدوا النصرَ، ولم يوقَّت لهم في تعجيل ذلك لهم، لما في تعجَله من سرور الظفر ورَاحة الجسد.

* * *

قال أبو جعفر: والذي هو أولى الأقوال بالصواب في ذلك عندي، أن هذه الصفة، صفة من هاجر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من وطنه وداره، مفارقًا لأهل الشرك بالله إلى الله ورسوله، وغيرهم من تُبّاع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين رغبوا إلى الله في تعجيل نصرتهم على أعداء الله وأعدائهم، فقالوا: ربنا آتنا ما وعدتنا من نُصرتك عليهم عاجلا فإنك لا تخلف الميعاد، ولكن لا صبر لنا على أناتك وحلمك عنهم، فعجل [لهم] خزيهم، ولنا الظفر عليهم. (51)

يدل على صحة ذلك آخر الآية الأخرى، وهو قوله: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا الآيات بعدها. وليس ذلك مما ذهب إليه الذين حكيت قولهم في شيء. وذلك أنه غير موجود في كلام العرب أن يقال: " افعل بنا يا رب كذا وكذا "، بمعنى: " لتفعل بنا كذا وكذا ". (52) ولو جاز ذلك، لجاز أن يقول القائل لآخر (53) : " أقبل إليّ وكلمني"، بمعنى: " أقبل إليّ لتكلمني"، وذلك غير موجود في الكلام ولا معروف جوازه.

وكذلك أيضًا غير معروف في الكلام: "آتنا ما وعدتنا "، بمعنى: " اجعلنا ممن آتيته ذلك ". وإن كان كل من أعطى شيئًا سنيًّا، فقد صُيِّر نظيرًا لمن كان مثله في المعنى الذي أعطيه. ولكن ليس الظاهر من معنى الكلام ذلك، وإن كان قد يؤول معناه إليه. (54)

* * *

قال أبو جعفر: فتأويل الكلام إذًا: ربنا أعطنا ما وعدتنا على ألسن رسلك: أنك تُعلي كلمتك كلمةَ الحق، بتأييدنا على من كفر بك وحادَّك وعبد غيرك (55) = وعجَل لنا ذلك، فإنا قد علمنا أنك لا تخلف ميعادك- ولا تخزنا يوم القيامة فتفضحنا بذنوبنا التي سلفت منا، ولكن كفِّرها عنا واغفرها لنا. وقد:-

8366 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك "، قال: يستنجز موعود الله على رُسله.

* * *

---------------

الهوامش:

(47) "أهل البحث" ، أهل النظر من المتكلمين ، وانظر ما سلف 5: 387 ، تعليق 2 ، وأيضا: 406 ، تعليق: 1.

(48) في المخطوطة: "بعطية" ، وعلى الياء شدة ، وكأن الصواب ما في المطبوعة على الأرجح.

(49) في المطبوعة: "تفضل بإيتائه" ، والصواب ما في المخطوطة ، يعني أن الله ابتدأه متفضلا به من غير سؤال ولا دعاء.

(50) في المطبوعة: "بل ذلك قول من قائله" على الإفراد ، وصواب السياق الجمع ، كما في المخطوطة.

(51) في المطبوعة: "فعجل حربهم" ، وفي المخطوطة ، غير منقوطة ، إلا نقطة على الخاء ، وصواب قراءتها ما أثبت. وزدت"لهم" بين القوسين ، استظهارًا من قوله"ولنا الظفر عليهم". ولو كان قوله"ولنا" تصحيف"وآتنا" ، لكان جيدًا أيضًا ، ولما احتاج الكلام إلى زيادة"لهم".

(52) في المطبوعة: "بمعنى أفعل بنا لكذا الذي. ولو جاز ذلك..." ، وهذا خلط ليس له معنى مفهوم. وفي المخطوطة: "بمعنى: افعل بنا كذى الذي. ولو جاز ذلك" ، وهذا خلط أشد فسادًا من الأول. والصواب الذي لا شك فيه هو ما أثبته ، لأن هذا رد من أبي جعفر على أصحاب القول الأول الذين قالوا إنها بمعنى: "لتؤتينا ما وعدتنا" في تفسير"وآتنا ما وعدتنا" ، ولأنه مثل بعد بقوله: "أقبل إلي وكلمني" ، أنه غير موجود بمعنى"أقبل إلي لتكلمني".

(53) في المخطوطة والمطبوعة: "أن يقول القائل الآخر" وهو خطأ لا شك فيه.

(54) وهذا رد على أصحاب القول الثاني من الأقوال الثلاثة التي ذكرها قبل. وهم الذين قالوا إن قوله: "وآتنا ما وعدتنا" ، على معنى المسألة والدعاء لله بإن يجعلهم ممن آتاهم ما وعدهم.

(55) في المخطوطة: "بأيدينا على من كفر بك" ، وأرجح ما جاء في المطبوعة.

3:195Page 76

فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ ١٩٥

And their Lord responded to them, "Never will I allow to be lost the work of [any] worker among you, whether male or female; you are of one another. So those who emigrated or were evicted from their homes or were harmed in My cause or fought or were killed - I will surely remove from them their misdeeds, and I will surely admit them to gardens beneath which rivers flow as reward from Allāh, and Allāh has with Him the best reward."

القول في تأويل قوله : فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره: فأجاب هؤلاء الداعين= بما وصف من أدعيتهم أنهم دعوا به (1) = ربُّهم، بأني لا أضيع عمل عامل منكم عمل خيرًا، ذكرًا كان العامل أو أنثى.

* * *

وذكر أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما بال الرجال يُذكرون ولا تذكر النساء في الهجرة "؟ فأنـزل الله تبارك وتعالى في ذلك هذه الآية.

8367 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا مؤمل قال، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله، تُذكر الرجال في الهجرة ولا نذكر؟ فنـزلت: " أنّي لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى "، الآية. (2)

8368 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: سمعت رجلا من ولد أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم يقول: قالت أم سلمة: يا رسول الله، لا أسمع الله يذكر النساء في الهجرة بشيء؟ فأنـزل الله تبارك وتعالى: " فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى ".

8369 - حدثنا الربيع بن سليمان قال، حدثنا أسد بن موسى قال، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن رجل من ولد أم سلمة، عن أم سلمة: أنها &; 7-488 &; قالت: يا رسول الله لا أسمع الله ذكر النساء في الهجرة بشيء؟ فأنـزل الله تعالى: " فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عملٍ عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض ". (3)

* * *

وقيل: " فاستجاب لهم " بمعنى: فأجابهم، كما قال الشاعر: (4)

وَدَاٍع دَعَـا يَـا مَـنْ يُجِيبُ إلَى النَّدَى?

فَلَــم يَسْــتَجِبْهُ عِنْـدَ ذَاكَ مُجِـيبُ (5)

بمعنى: فلم يجبه عند ذاك مجيب.

* * *

وأدخلت " من " في قوله: " من ذكر أو أنثى " على الترجمة والتفسير عن قوله: (6) " منكم "، بمعنى: " لا أضيع عمل عامل منكم "، من الذكور والإناث. وليست " من " هذه بالتي يجوز إسقاطها وحذفها من الكلام في الجحد، (7) لأنها دخلت بمعنى لا يصلح الكلام إلا به.

* * *

وزعم بعض نحويي البصرة أنها دخلت في هذا الموضع كما تدخل في قولهم: " قد كان من حديث "، قال: و " من " ههنا أحسن، لأن النهي قد دخل في قوله: " لا أضيع ".

* * *

وأنكر ذلك بعض نحويي الكوفة وقال: = لا تدخل " من " وتخرج إلا في موضع الجَحد. (8) وقال: قوله: " لا أضيع عمل عامل منكم "، لم يدركه الجحد، لأنك لا تقول: " لا أضرب غلام رجل في الدار ولا في البيت "، فتدخل،" ولا "، (9) لأنه لم ينله الجحد، ولكن " مِنْ" مفسرة. (10)

* * *

وأما قوله: " بعضكم من بعض "، فإنه يعني: بعضكم= أيها المؤمنون الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم= من بعض، في النصرة والملة والدين، (11) وحكم جميعكم فيما أنا بكم فاعل، على حكم أحدكم في أني لا أضيع عمل ذكرٍ منكم ولا أنثى.

* * *

&; 7-490 &;

القول في تأويل قوله : فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195)

قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: " فالذين هاجروا " قومَهم من أهل الكفر وعشيرتهم في الله، إلى إخوانهم من أهل الإيمان بالله، والتصديق برسوله، (12) " وأخرجوا من ديارهم "، وهم المهاجرون الذين أخرجهم مشركو قريش من ديارهم بمكة=" وأوذوا في سبيلي"، يعني: وأوذوا في طاعتهم ربَّهم، وعبادتهم إياه مخلصين له الدين، وذلك هو " سبيل الله " التي آذى فيها المشركون من أهل مكة المؤمنين برسول الله صلى الله عليه وسلم من أهلها (13) =" وَقَاتَلُوا " يعني: وقاتلوا في سبيل الله =" وقتلوا " فيها (14) =" لأكفرن عنهم سيئاتهم "، يعني: لأمحونها عنهم، ولأتفضلن عليهم بعفوي ورحمتي، ولأغفرنها لهم (15) =" ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابًا "، يعني: جزاء لهم على ما عملوا وأبلوا في الله وفي سبيله (16) =" من عند الله "، يعني: من قبل الله لهم (17) =" والله عنده حسن الثواب "، يعني: أن الله عنده من جزاء أعمالهم جميع صنوفه، وذلك ما لا يبلغه وصف واصفٍ، لأنه مما لا عينٌ رأت، ولا أذن سمعت، ولا خَطَر على قلب بشر، كما:-

8370 - حدثنا عبد الرحمن بن وهب قال، حدثنا عمي عبد الله بن وهب قال، حدثني عمرو بن الحارث: أن أبا عشانة المعافري حدثه: أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول ثلة تدخل الجنة لفقراء المهاجرين الذين تُتَّقَى بهم المكاره، إذا أمروا سمعوا وأطاعوا، وإن كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان، لم تقض حتى يموت وهي في صدره، وأن الله يدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها فيقول: " أين عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وقتلوا، وأوذوا في سبيلي، وجاهدوا في سبيلي؟ ادخلوا الجنة "، فيدخلونها بغير عذاب ولا حساب، وتأتي الملائكة فيسجدون ويقولون: " ربنا نحن نسبح لك الليل والنهار، ونقدس لك، مَنْ هؤلاء الذين آثرتهم علينا " فيقول الرب جل ثناؤه: " هؤلاء عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وأوذوا في سبيلي". فتدخل الملائكة عليهم من كل باب: سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ . (18) [سورة الرعد: 24]

* * *

قال أبو جعفر: واختلفت القرأة في قراءة قوله: " وقاتلوا وقتلوا ".

* * *

فقرأه بعضهم: ( " وَقَتَلُوا وَقُتِّلُوا " ) بالتخفيف، بمعنى: أنهم قتلوا من قتلوا من المشركين.

* * *

وقرأ ذلك آخرون: ( وَقَاتَلُوا وَقُتِّلُوا ) بتشديد " قتَلوا "، بمعنى: أنهم قاتلوا المشركين وقتَّلهم المشركون، بعضًا بعد بعض، وقتلا بعد قتل.

* * *

وقرأ ذلك عامة قرأة المدينة وبعض الكوفيين: ( وَقَاتَلُوا وَقَتَلُوا ) بالتخفيف، بمعنى: أنهم قاتلوا المشركين وقَتَلوا.

* * *

وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفيين: " وَقُتِلُوا " بالتخفيف." وقاتلوا "، بمعنى: أن بعضهم قُتِل، وقاتل من بقي منهم.

* * *

قال أبو جعفر: والقراءة التي لا أستجيز أن أعدوها، إحدى هاتين القراءتين، وهي: " وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا " بالتخفيف، أو " وَقَتَلُوا " بالتخفيف " وَقَاتَلُوا " لأنها القراءة المنقولة نقل وراثةٍ، وما عداهما فشاذ. وبأيّ هاتين القراءتين التي ذكرت أني لا أستجيز أن أعدوَهما، قرأ قارئ فمصيب في ذلك الصوابَ من القراءة، لاستفاضة القراءة بكل واحدة منهما في قرأة الإسلام، مع اتفاق معنييهما.

------------------

الهوامش :

(1) في المطبوعة"فأجاب هؤلاء الداعين بما وصف الله عنهم أنهم دعوا به ربهم..." وهو كلام لا يستقيم. وفي المخطوطة: "فأجاب الله هؤلاء الداعين بما وصف الله عنهم أنهم دعوه به ربهم.." وهو أيضًا غير مستقيم ، والصواب الراجح ما أثبت. لأن الله عدد أدعيتهم التي دعوه بها قبل في الآيات السالفة ، فكان صوابًا أن يذكرها إجمالا في بيان تفسير الآية. وغير مستقيم في العربية أن يقال: "وصف عن فلان كذا" ، فلذلك رجحت قراءتها كما أثبت. والناسخ كما ترى كثير السهو والغلط.

وسياق الكلام"فأجاب هؤلاء الداعين... ربهم" برفع"ربهم" ، وما بينهما فصل في السياق ، وهو تأويل قوله: "فاستجاب لهم ربهم".

(2) الحديث: 8367 - هذا إسناد صحيح. ومؤمل: هو ابن إسماعيل ، وهو ثقة ، كما ذكرنا في: 2057.

سفيان - هنا - : هو الثوري ، وإن كان مؤمل يروى أيضا عن ابن عيينة. ولكن بين أنه الثوري في رواية الحاكم ، كما سنذكر في التخريج ، إن شاء الله.

والحديث رواه الطبري أيضا ، فيما يأتي في تفسير الآية: 25 من سورة الأحزاب (ج22 ص8 بولاق) ، عن ابن حميد ، عن مؤمل ، بهذا الإسناد. وذكره سببًا لنزول تلك الآية.

والحديث مروي على أنه سبب في نزول هذه الآية وتلك.

فرواه الحاكم في المستدرك 2: 416 ، من طريق الحسين بن حفص ، عن سفيان بن سعيد [وهو الثوري] ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن أم سلمة ، قالت: "قلت: يا رسول الله ، يذكر الرجال ولا يذكر النساء؟ فأنزل الله عز وجل: "إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات" الآية ، وأنزل: "أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.

والحسين بن حفص الهمداني الإصبهاني: ثقة ، كما ذكرنا في شرح: 2435.

وقد ذكر ابن كثير رواية الطبري الأخرى ، في سورة الأحزاب 6: 533 ، غير منسوب.

ورواه أحمد في المسند 6: 301 (حلبى) ، سببًا لنزول آية الأحزاب. رواه من وجهين ، جمعهما في إسناد واحد: من رواية عبد الله بن رافع مولى أم سلمة ، ومن رواية عبد الرحمن بن شيبة المكي الحجبي = كلاهما عن أم سلمة.

ثم أعاده مرة أخرى ، ص: 305 من الوجهين ، فرقهما إسنادين.

ورواه المزي في تهذيب الكمال ، في ترجمة"عبد الرحمن بن شيبة" ، بإسناده إليه.

وذكر الحافظ في تهذيب التهذيب أن النسائي رواه في التفسير من طريق عبد الرحمن. فهو في السنن الكبرى.

ورواه الطبري ، فيما سيأتي (ج22 ص8 بولاق) ، من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أم سلمة - سببًا لنزول آية الأحزاب.

ويحيى بن عبد الرحمن: تابعي ثقة جليل رفيع القدر.

وذكر ابن كثير 6: 533 أنه رواه النسائي من طريقه ثم أشار إلى رواية الطبري إياه.

وانظر أيضا الدر المنثور 5: 200.

فالحديث في الموضعين في الطبري ، من طريق مجاهد = مختصر.

وانظر الروايتين التاليتين لهذا.

(3) الحديثان: 8368 ، 8369 - الرجل من ولد أم سلمة: أبهم هنا ، ولكنه عرف من إسناد آخر.

وكذلك ذكره الترمذي في روايته مبهمًا.

فرواه 4: 88 ، عن ابن أبي عمر ، عن سفيان -وهو ابن عيينة- بهذا الإسناد.

وكذلك أبهمه سعيد بن منصور: فرواه عن سفيان ، به. فيما نقله عنه ابن كثير في التفسير 2: 326.

وبينه الحاكم في المستدرك.

فرواه 2: 300 ، من طريق يعقوب بن حميد: "حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سلمة بن أبي سلمة: رجل من ولد أم سلمة ، عن أم سلمة".

وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط البخاري ، ولم يخرجاه. سمعت أبا أحمد الحافظ - وذكر في بحثين في كتاب البخاري: يعقوب عن سفيان ، ويعقوب عن الدراوردي = فقال أبو أحمد: هو يعقوب بن حميد". والذهبي وافق الحاكم على أنه على شرط البخاري.

ويعقوب بن حميد بن كاسب: مضى توثيقه في: 4779 ، 4880 ، ومضى اعتراض الذهبي على الحاكم في تصحيح حديثه هناك. فالعجب أن يوافقه هنا!

و"سلمة بن أبي سلمة" هذا: هو"سلمة بن عبد الله بن عمر بن أبي سلمة" ، نسب إلى جده الأعلى. وبعضهم يذكر نسبه كاملا ، وبعضهم ينسبه لجده ، يقول: "سلمة بن عمر بن أبي سلمة". وأم سلمة أم المؤمنين: هي أم جده"عمر بن أبي سلمة".

و"سلمة" هذا: مترجم في تهذيب التهذيب ، ولم يترجم في أصله"تهذيب الكمال". وله ترجمة في الكبير للبخاري 2 / 2 / 81 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 166.

والحديث ذكره السيوطي 2: 112 ، دون التقيد بتابعي معين عن أم سلمة ، وزاد نسبته لعبد الرزاق وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني.

(4) كعب بن سعد الغنوي.

(5) مضى البيت وتخريجه فيما سلف 1: 320 ، تعليق: 1 / 3: 483 ، تعليق: 1.

(6) "الترجمة": البدل ، كما سلف في 2: 340 ، تعليق: 1 ، ص: 374 ، 420 ، 424 - 426. أما "التفسير" ، فكأنه عنى به"التبيين" ، ولم يرد التمييز ، وانظر فهرس المصطلحات في سائر الأجزاء السالفة.

(7) انظر زيادة"من" في الجحد فيما سلف 2: 126 ، 127 ، 442 ، 470 / 5: 586.

(8) انظر ما سلف 2: 127.

(9) في المطبوعة"فيدخل" بالياء ، وهو خطأ ، وفي المخطوطة غير منقوطة ، وهذا صواب قراءتها.

(10) يعني بقوله"مفسرة" مبينة ، وانظر التعليق السالف رقم : 1 .

(11) في المطبوعة: "والمسألة والدين" ، والصواب من المخطوطة.

(12) انظر تفسير"هاجر" فيما سلف 4: 317 ، 318.

(13) انظر تفسير"سبيل الله" فيما سلف 3: 563 ، 583 ، 592 / 4: 318 / 5: 280 / 6: 230.

(14) في المطبوعة والمخطوطة: "وقتلوا: يعني ، وقتلوا في سبيل الله ، وقاتلوا فيها" قدم وأخر في سياق الآية ، وفي سياقة المعنى ، والصواب ما أثبت ، وإن كانت إحدى القراءات تجيز ما كان في المخطوطة ، وانظر القراآت في الآية بعد.

(15) انظر تفسير"التكفير" فيما سلف قريبًا ص: 482.

(16) انظر تفسير"الثواب" فيما سلف 2: 458 / 7: 262 ، 304.

(17) انظر تفسير"عند" فيما سلف 2: 501.

(18) الحديث: 8370 - أبو عشانة ، بضم العين المهملة وتشديد الشين المعجمة ، المعافري ، بفتح الميم: هو حي بن يؤمن بن عجيل المصري. تابعي ثقة ، وثقه أحمد ، وابن معين ، وغيرهما. مترجم في التهذيب ، والكبير للبخاري 2 / 1 / 110 ، وابن سعد 7 / 2 / 201 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 276.

والحديث رواه الحاكم في المستدرك 2: 71- 72 ، من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، عن ابن وهب -وهو عبد الله- بهذا الإسناد ، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.

ورواه أيضا الطبراني ، من طريق أحمد بن صالح ، عن ابن وهب - فيما نقل عنه ابن كثير 4: 519

ورواه أحمد في المسند ، بنحوه: 6570 ، من طريق معروف بن سويد الجذامي ، عن أبي عشانة المعافري.

ثم رواه - بنحوه أيضًا: 6571 ، من طريق ابن لهيعة ، عن أبي عشانة.

ورواه أبو نعيم في الحلية - مختصرًا - من طريق معروف بن سويد 1: 347. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 259 ، من روايتي المسند ، وذكر في الأولى أنه رواه أيضًا البزار ، والطبراني ، "ورجالهم ثقات". وذكر في الثانية أنه رواه أيضًا الطبراني ، "ورجال الطبراني رجال الصحيح ، غير أبي عشانة ، وهو ثقة". وذكره السيوطي 2: 112 ، ونسبه لابن جرير ، وأبي الشيخ ، والطبراني والحاكم"وصححه" ، والبيهقي في الشعب.

ثم ذكره مرة أخرى 4: 57- 58 ، ونسبه لأحمد ، والبزار ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، وأبي الشيخ ، والحاكم"وصححه" ، وابن مردويه ، وأبي نعيم في الحلية ، والبيهقي في شعب الإيمان.

ولم يذكره ابن كثير في هذا الموضع ، بل ذكره في ذاك الموضع ، في تفسير سورة الرعد ، كما أشرنا إليه.

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском