At-TabariAs‑Saffat · 37:172–174

At-Tabari · Tafsir · in Arabic

As-Saffat 37:172–174

37:172Page 452

إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ ١٧٢

[That] indeed, they would be those given victory

كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ ) حتى بلغ: ( لَهُمُ الْغَالِبُونَ ) قال: سبق هذا من الله لهم أن ينصرهم.

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ) يقول: بالحجج.

وكان بعض أهل العربية يتأوّل ذلك: ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين بالسعادة. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله: " ولقد سبقت كلمتنا على عبادنا المرسلين " فجعلت على مكان اللام، فكأن المعنى: حقت عليهم ولهم، كما قيل: على مُلك سليمان، وفي مُلك سليمان، إذ كان معنى ذلك واحدا.

37:173Page 452

وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ١٧٣

And [that] indeed, Our soldiers [i.e., the believers] will be those who overcome.1

وقوله ( وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ) يقول: وإن حزبنا وأهل ولايتنا لهم الغالبون، يقول: لهم الظفر والفلاح على أهل الكفر بنا، والخلاف علينا.

37:174Page 452

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٤

So, [O Muḥammad], leave them for a time.

القول في تأويل قوله تعالى : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (174)

يعني تعالى ذكره بقوله ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ) : فأعرض عنهم إلى حين.

واختلف أهل التأويل في هذا الحين، فقال بعضهم: معناه إلى الموت.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ) : أي إلى الموت.

وقال آخرون: إلى يوم بدر.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ) قال: حتى يوم بدر. وقال آخرون: معنى ذلك: إلى يوم القيامة.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ) قال: يوم القيامة.

وهذا القول الذي قاله السديّ، أشبه بما دلّ عليه ظاهر التنـزيل، وذلك أن الله توعدهم بالعذاب الذي كانوا يستعجلونه، فقال: ( أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ) ، وأمر نبيه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أن يُعْرِض عليهم إلى مجيء حينه. فتأويل الكلام: فتول عنهم يا محمد إلى حين مجيء عذابنا، ونـزوله بهم.

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском