At-Tabari · Tafsir · in Arabic
Ghafir 40:40–42
40:40Page 471
مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةٗ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَاۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٤٠
Whoever does an evil deed will not be recompensed except by the like thereof; but whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - those will enter Paradise, being given provision therein without account.
القول في تأويل قوله تعالى : مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (40)
يقول: من عمل بمعصية الله في هذه الحياة الدنيا, فلا يجزيه الله في الآخرة إلا سيئة مثلها, وذلك أن يعاقبه بها;( وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ) يقول: ومن عمل بطاعة الله فى الدنيا, وائتمر لأمره, وانتهى فيها عما نهاه عنه من رجل أو امرأة, وهو مؤمن بالله ( فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ) يقول: فالذين يعملون ذلك من عباد الله يدخلون في الآخرة الجنة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا ) أي شركا," السيئة عند قتادة شرك "( وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا ) , أي خيرا( مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ ).
وقوله: ( يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ) يقول: يرزقهم الله في الجنة من ثمارها, وما فيها من نعيمها ولذاتها بغير حساب.
كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ) قال: لا والله ما هناكم مكيال ولا ميزان.
40:41Page 472
۞ وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١
And O my people, how is it that I invite you to salvation while you invite me to the Fire?
القول في تأويل قوله تعالى : وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41)
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذا المؤمن لقومه من الكفرة: ( مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ ) من عذاب الله وعقوبته بالإيمان به, واتباع رسوله موسى, وتصديقه فيما جاءكم به من عند ربه ( وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ) يقول: وتدعونني إلى عمل أهل النار.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ ) قال: الإيمان بالله.
حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ) قال هذا مومن آل فرعون, قال: يدعونه إلى دينهم والإقامة معهم.
40:42Page 472
تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّٰرِ ٤٢
You invite me to disbelieve in Allāh and associate with Him that of which I have no knowledge, and I invite you to the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1
وقوله: ( تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ) يقول: وأشرك بالله في عبادته أوثانا, لست أعلم أنه يصلح لي عبادتها وإشراكها فى عبادة الله, لأن الله لم يأذن لي في ذلك بخبر ولا عقل.
وقوله: ( وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ) يقول: وأنا أدعوكم إلى عبادة العزيز في انتقامه ممن كفر به, الذي لا يمنعه إذا انتقم من عدوّ له شيء, الغفار لمن تاب إليه بعد معصيته إياه, لعفوه عنه, فلا يضرّه شيء مع عفوه عنه, يقول: فهذا الذي هذه الصفة صفته فاعبدوا, لا ما لا ضرّ عنده ولا نفع.
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences